من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
الإِطْنَابُ بِالتَّقْسِيمِ
المعنى
التَّقْسِيمُ لُغَةً : مِنْ قَسَمَ الشَّيْءَ تَقْسِيمًا ، وَعَلَيْهِ : جَعَلَهُ أَقْسَامًا ، وَكَلَّمَ أَجْزَاءَهُ . عَرَّفَهُ القَزْوِينِيُّ بِقَوْلِهِ : «الإِطْنَابُ بِالتَّقْسِيمِ هُوَ أَنْ يُؤْتَىٰ فِي كَلَامٍ لَا يُؤْمَنُ خَفَاءُ المَقْصُودِ فِيهِ عَلَىٰ السَّامِعِ بِمَا يَدْفَعُ هٰذَا الخَفَاءَ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾(٢) ، فَقَوْلُهُ : ﴿لَيْلًا﴾ لَا يَكُونُ إِلَّا لَيْلًا لِلدَّلَالَةِ عَلَىٰ تَقْلِيلِ مُدَّةِ الإِسْرَاءِ وَأَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ ، لِأَنَّ التَّكْرِيرَ فِيهِ قَدْ دَلَّ عَلَى مَعْنَى الضَّمِيمَةِ . وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : [البَسِيطُ]
مَنْ يَلْقَ يَوْمًا عَلَى عِلَّاتِهِ شَرًّا ... يَلْقَ السَّمَاحَةَ فِيهِ وَالنَّدَى خُلُفَا
نَقُولُ : «عَلَى عِلَّاتِهِ» : تَقْسِيمٌ جَمِيلٌ . وَلَكِنِ التَّعْرِيفُ عِنْدَ الحَاتِمِيِّ يَذْهَبُ بِهِ إِلَى أَقْصَى الكَمَالِ ، هُوَ : أَنْ يَذْكُرَ الشَّاعِرُ مَعْنًى فَلَا يُبْقِي شَيْئًا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَيَتَكَمَّلُ مَعَهُ الِاسْتِيفَاءُ إِلَّا أَتَىٰ بِهِ ، كَقَوْلِهِ : [المُسْرَحُ]
أَنِي عَلَى مَا تَرَيْنَ مِنْ كِبَرِي ... أَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ تُؤْكَلُ الكَتِفُ
(١) سُورَةُ غَافِرٍ ، آيَةٌ رَقْمُهَا (٧) .
(٢) سُورَةُ الإِسْرَاءِ ، آيَةٌ رَقْمُهَا (١) .
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.