من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
اِسْتِفْهَامُ التَّسْوِيَةِ
المعنى
عَرَّفَ السُّيُوطِيُّ التَّسْوِيَةَ فِي كُتُبِهِ : « الْمُعْتَرَكُ » وَ « الْإِتْقَانُ » وَ « شَرْحُ عُقُودِ الْجُمَانِ » بِقَوْلِهِ : « وَهُوَ الِاسْتِفْهَامُ الْمُتَدَاخِلُ عَلَى جُمْلَةٍ يَصِحُّ حُلُولُ الْمَصْدَرِ مَحَلَّهَا ». وَمَثَّلَ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾(٤) مَعْنَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا - كَأَيِّ جَهْلٍ أَوْ لَهْوٍ وَنَحْوِهِمَا - سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ، لِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ، لِعِلْمِ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ - مِنْهُمْ ذٰلِكَ، فَلَا تَطْمَعْ فِي إِيمَانِهِمْ، عَلَى سَبِيلِ التَّسْوِيَةِ الْمَصْحُوبَةِ بِالْإِنْذَارِ.
(٤) سُورَةُ الْبَقَرَةِ، آيَةٌ رَقْمُ (٦). وَالتَّخْوِيفِ. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي «مَجَازِ الْقُرْآنِ» بِاسْمِ «اسْتِفْهَامِ الْإِجَارِ»، وَاحْتَجَّ لَهُ الْبَصْرِيُّ بِقَوْلِهِ: «وَرُبَّ شِعْرِي أَقَامَ زَيْدٌ أَمْ قَعَدَ» عَلَى سَبِيلِ الْمَثَلِ فِي التَّسْوِيَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُتَنَبِّي: [الطَّوِيلُ]
وَقُلْتُ الْأَبْيَضَ بَعْدَ إِدْرَاكِي الْعُلَى أَكَانَ تُرَاثًا مَا تَنَاوَلْنَا أَمْ كَسْبًا
قَوْلُ الْمُتَنَبِّي هٰذَا يَتَضَمَّنُ حُصُولَهُ الْعُلَى أَيِّ كَانَتِ السُّبُلُ وَالنَّائِبَاتُ، فَهِيَ فِي نَظَرِهِ سَوَاءٌ، أَكَانَ تُرَاثًا عَنِ الْأَجْدَادِ أَمْ كَسْبًا بِالتَّعَبِ وَالنَّصَبِ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.