من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
الاِسْتِعَارَةُ الْعَقْلِيَّةُ
المعنى
الاِسْتِعَارَةُ الْعَقْلِيَّةُ هِيَ تَسْمِيَةُ الدِّمْهُورِيِّ، إِذْ قَالَ: «نُرِيدُ بِالْعَقْلِيَّةِ التَّشْبِيهِيَّةَ» بِدَلِيلِ الْمُقَابَلَةِ، وَبِهٰذَا الْقَوْلِ يَصِحُّ أَنَّ الاِسْتِعَارَةَ الْعَقْلِيَّةَ هِيَ «التَّشْبِيهِيَّةُ». وَأَضَافَ الدِّمْهُورِيُّ فَقَالَ: «إِنَّ الاِسْتِعَارَةَ تَتَحَقَّقُ حِسًّا وَعَقْلًا، فَإِنْ لَمْ تَتَحَقَّقْ كَذٰلِكَ، وَكَانَ الأَمْرُ مُتَوَهَّمًا، فَلَا اسْتِعَارَةَ تَحْقِيقِيَّةً»، وَعَلَى هٰذَا نَهَجَ السَّكَّاْكِيُّ فِيمَا سَارَ إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ: «وَالْمُرَادُ بِالْحَقِيقِيَّةِ أَنْ يَكُونَ الْمُشَبَّهُ الْمَذْكُورُ شَيْئًا وَهْمِيًّا مَحْضًا لَا تَحَقُّقَ لَهُ إِلَّا فِي مُجَرَّدِ الْوَهْمِ». كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: [الْكَامِلُ]
وَإِنْ تَسْكُتْ يُسَكَّرْ بَرُّكَ مُفْصِحًا فَلِسَانُ حَالِي بِالشَّكَايَةِ يَنْطِقُ
فَقَوْلُهُ: «لِسَانُ حَالِي بِالشَّكَايَةِ يَنْطِقُ» شَبَّهَ الْحَالَ بِلِسَانٍ يَنْطِقُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْمَقْصُودِ، فَأَثْبَتَ لَهَا لِسَانًا غَيْرَ مَا لِلْإِنْسَانِ الْمُتَكَلِّمِ مِنَ اللِّسَانِ الْحَسِّيِّ الَّذِي بِهِ قِوَامُ الدَّلَالَةِ، وَهِيَ اسْتِعَارَةٌ تَشْبِيهِيَّةٌ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.