من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
الاِسْتِعَارَةُ الْعَامِّيَّةُ
المعنى
عَرَّفَ الْقَزْوِينِيُّ الاِسْتِعَارَةَ الْعَامِّيَّةَ يَقُولُ: «وَهِيَ الْمُسْتَقِلَّةُ لِظُهُورِ الْجَامِعِ فِيهَا، نَحْوَ: رَأَيْتُ أَسَدًا يَرْمِي»، وَهٰذَا الْمِثَالُ عَلَى اسْتِعَارَةِ «الأَسَدِ» لِلرَّجُلِ الشُّجَاعِ، وَ«الشَّمْسِ» لِلْوَجْهِ الْجَمِيلِ، كَمَا عَرَّفَهَا الْهَاشِمِيُّ بِقَوْلِهِ: «وَهِيَ الْقَرِينَةُ الْمُسْتَقِلَّةُ الَّتِي لِأَنَّهَا لَفْظِيَّةٌ فَلَا تَحْتَاجُ إِلَى بَحْثٍ، وَيَكُونُ الْجَامِعُ فِيهَا ظَاهِرًا، نَحْوَ: نَظَرْتُ نَمِرًا، أَيْ رَجُلًا شُجَاعًا، بِالْجَامِعِ وَهُوَ الشَّجَاعَةُ، أَمْرٌ عَارِضٌ لِلنَّمِرِ، لَا دَاخِلٌ فِي مَفْهُومِهِ». وَهٰذِهِ الاِسْتِعَارَةُ الْعَامِّيَّةُ – كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ – نَقْلُ الاِسْمِ عَنْ مُسَمَّاهُ الأَصْلِيِّ إِلَى شَيْءٍ آخَرَ ثَابِتٍ مَعْلُومٍ، وَيَجْرِي عَلَيْهِ، وَيَجْعَلُ مُتَنَاوَلًا لِمَا تَتَنَاوَلُ الصِّفَةُ لِلْمَوْصُوفِ. وَقَدْ يَتَصَرَّفُ فِي الاِسْتِعَارَةِ الْعَامِّيَّةِ حَتَّى تَأْتِيَ عَلَى الْحُسْنِ فِي اللَّفْظَةِ، وَمِنْهَا قَوْلُ ابْنِ الْمُعْتَزِّ: [الْبَسِيطُ]
سَأَلْتُ عَلَيْهِ شَبَابَ الْحَيِّ حِينَ دَعَا أَنْصَارَهُ يُسْرِعُونَ إِلَى نُصْرَتِهِ كَالسِّهَامِ
وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ مُطَاعٌ فِي الْحَيِّ، وَأَنَّهُمْ يُسْرِعُونَ إِلَى نُصْرَتِهِ كَالسِّهَامِ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.