إعراب القرآن الكريمirobquran.com
تبرّع

من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني

الاِسْتِعَارَةُ بِالْكِتَابَةِ

مشاركة على:واتسابXفيسبوك

المعنى

الاِسْتِعَارَةُ بِالْكِتَابَةِ ، وَتُسَمَّى الْمَكْتُومَةَ أَوِ الْمَكْنِيَّةَ ، وَهِيَ الَّتِي أُخْفِيَ فِيهَا الْمُشَبَّهُ بِهِ ، وَاكْتُفِيَ بِذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ لَوَازِمِهِ دَلِيلًا عَلَيْهِ . وَقَالَ الْعَضُدِيُّ : « الاِسْتِعَارَةُ بِالْكِتَابَةِ دَالَّةٌ عَلَى حَقِيقَةِ الْكَلَامِ وَمَجَازِهِ » . وَمِنْ ذٰلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ ﴾ (٢) ، فَهُوَ دَالٌّ عَلَى مَا وُضِعَ لَهُ فِي أَصْلِهِ مِنْ إِفَادَتِهِ لِحَقِيقَةِ الأَكْلِ ، لٰكِنَّهُ مَقْصُودٌ بِهِ قَضَاءُ الْحَاجَةِ ، وَهُوَ مَجَازٌ فِي حَقِّهِ . وَكَقَوْلِ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ : [ الْكَامِلُ ] وَإِذَا الْمَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ شَبَّهَ الْمَنِيَّةَ بِالسَّبُعِ فِي اغْتِيَالِ النُّفُوسِ ، وَحَذَفَ الْمُشَبَّهَ بِهِ ، وَهُوَ السَّبُعُ ، وَأَبْقَى شَيْئًا مِنْ لَوَازِمِهِ ، وَهِيَ الأَظْفَارُ الَّتِي لَا يَكْمُلُ الاِغْتِيَالُ إِلَّا بِهَا ، وَعَرَّفَ الْقَزْوِينِيُّ فِي إِيضَاحِهِ الاِسْتِعَارَةَ بِالْكِتَابَةِ فَقَالَ : « وَقَدْ يُضْمَرُ الشَّبَهُ فِي النَّفْسِ فَلَا يُصَرَّحُ بِشَيْءٍ مِنْ أَرْكَانِ لَفْظِ التَّشْبِيهِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ بِأَنْ يُثْبَتَ لِلْمُشَبَّهِ أَمْرٌ مُخْتَصٌّ بِالْمُشَبَّهِ بِهِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ أَمْرٌ ثَابِتٌ حِسًّا أَوْ عَمَلًا أُجْرِيَ عَلَيْهِ اسْمُ ذٰلِكَ الْأَمْرِ ، وَتُسَمَّى الشَّبَهُ اسْتِعَارَةً بِالْكِتَابَةِ أَوْ مَكْنِيَّةً عَنْهَا » . وَقَالَ عَبْدُ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيُّ : « أَنْ يُتَوَخَّذَ الْاسْمُ مِنْ حَقِيقَتِهِ وَيُوضَعَ مَوْضِعًا لَا يُبَيَّنُ فِيهِ شَيْءٌ يُنْبِئُ عَنْهُ » ، فَنَقُولُ : هٰذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالِاسْمِ ، وَالَّذِي اسْتُعْمِلَ لَهُ وَجُعِلَ خَلِيفَةً لِاسْمِهِ وَنَائِبًا عَنْهُ . وَكَانَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْقَاهِرِ مُطْلَقَ الْبَلَاغِيِّينَ فِي تَحْدِيدِ الِاسْتِعَارَةِ الْمَكْنِيَّةِ ، وَقَدْ عَرَّفَهَا الرَّازِيُّ يَقُولُ : « هٰذَا إِذَا لَمْ يُصَرَّحْ بِذِكْرِ الْمُسْتَعَارِ ، بَلْ ذُكِرَ بَعْضُ لَوَازِمِهِ نُبِّهَ عَلَيْهِ » ، وَجَعَلَ الْقَزْوِينِيُّ الِاسْتِعَارَةَ الْمَكْنِيَّةَ كَالْحَقِيقِيَّةِ ، وَقَالَ السَّكَّاْكِيُّ : « هِيَ أَنْ تَذْكُرَ الْمُشَبَّهَ وَتَرْبِطَ بِهِ الْمُشَبَّهَ بِهِ ، دَاخِلًا فِي ذٰلِكَ نِسْبَةً تُقِيمُهَا لِتَصِفَهَا ، وَهِيَ أَنْ تُنْسِبَ إِلَيْهِ وَتُضِيفَ شَيْئًا مِنْ لَوَازِمِ الْمُشَبَّهِ بِهِ » ، بِالْمُسَاوَاةِ ، بَيْنَمَا قَالَ ابْنُ مَالِكٍ : « هِيَ أَنْ تَذْكُرَ الْمُشَبَّهَ وَتُرِيدَ الْمُشَبَّهَ بِهِ ، وَتَدُلَّ بِمَا شَيْءٍ مِنْ لَوَازِمِهِ إِلَى الْمُشَبَّهِ » . وَنَقَلَ الْبُرْجُرْدِيُّ وَابْنُ قَيِّمِ الْجَوْزِيَّةِ وَالزَّرْكَشِيُّ تَعْرِيفَ الرَّازِيِّ ، وَقَالَ الْحَلَبِيُّ ، وَلَمْ يُسَمِّهَا : « إِنَّ الْغَرَضَ أَنْ تَحْمِلَ لَوَازِمَهُ عِنْدَمَا يَكُونُ جِهَةُ الِاشْتِرَاكِ وَصْفًا ، أَيْ إِنَّمَا يُثْبَتُ لَهُ كَمَا فِي الْمُسْتَعَارِ مِنْهُ بِوَاسِطَةِ شَيْءٍ آخَرَ ثَبَتَ ذٰلِكَ الشَّيْءُ لِلْمُسْتَعَارِ لَهُ مُبَالَغَةً فِي إِثْبَاتِ الْمُشْتَرَكِ » . وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ : [ الْكَامِلُ ] سَاسَ الْأُمُورَ سِيَاسَةً ابْنِ تَجْرِبٍ وَرَمَتْهُ عَيْنُ الْمُلْكِ وَهْوَ جَنِينُ إِذْ كَانَ لِلْمُلْكِ لَا عَيْنَ لَهُ فِي الْحَقِيقَةِ . وَقَوْلُ أَبِي الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِّي : [ الطَّوِيلُ ] فَتًى بَسَّالُ الْأَفْعَالِ رَأْيًا وَحِكْمَةً وَرَائِدَةُ أَحْسَانٍ يُرْضِي وَيَغْضَبُ

الكلمات المشتقّة (٠)

لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.

→ تصفّح جذور المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
تبرّعجذر (الاِسْتِعَارَةُ بِالْكِتَابَةِ) في المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني | irobquran.com | إعراب القرآن الكريم