من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
الاِسْتِدْلَالُ بِالتَّدْلِيلِ
المعنى
الاِسْتِدْلَالُ مِنِ اسْتَدَلَّ، وَهُوَ تَقْرِيرُ الدَّلِيلِ لِإِثْبَاتِ الْمَدْلُولِ. ذَكَرَ ابْنُ سِنَانَ الاِسْتِدْلَالَ بِالتَّدْلِيلِ وَقَالَ: «وَهُوَ مَا يُسَمَّى فِي الْبَدِيعِ حُسْنَ التَّدْلِيلِ». وَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ قَوْلَ أَبِي الْحَسَنِ النَّهَاوِيِّ: [السَّرِيعِ]
لَوْ لَمْ نَكُنْ نَرْجُو نَفْسَكَ خَيْرَةً لَمَا تَنَمَّى عَطْفَةٌ وَفَرْعُ صَلَاحِ
وَقَوْلَهُ أَيْضًا: [الْبَسِيطِ]
لَوْ لَمْ يَكُنْ أَفْضَلَ الأَقْوَالِ نَثْرُهُمُ مَا كَانَ يَزْدَادُ طِيبًا سَاعَةَ السَّحَرِ
وَسَمَّاهُ جِرْجَانِيُّوس فَرْحَاتٌ «التَّدْلِيلَ»، وَعَرَّفَهُ بِقَوْلِهِ: «هُوَ أَنْ يُرِيدَ الْمُتَكَلِّمُ ذِكْرَ حُكْمٍ وَاقِعٍ أَوْ مُتَوَقَّعٍ، فَيُقَدِّمَ قَبْلَ ذِكْرِهِ عِلَّةَ وُقُوعِهِ لِكَوْنِ الْعِلَّةِ مُتَقَدِّمَةً عَلَى الْمَعْلُولِ». وَشَاهِدُهُ قَوْلُ الْبُحْتُرِيِّ: [الْمُتَقَارِبِ]
وَلَوْ لَمْ أَكُنْ سَاخِطًا لَمْ أَكُنْ أَدِمُ السُّرُورَاتِ وَأَشْكُو الْخُطُوبَا
فَالْغَضَبُ فِي ذِهْنِ الشَّاعِرِ عِلَّةُ كَوْنِ الْمَمْدُوحِ مُسْتَطَابًا عَلَيْهِ، وَتَعْرِيفُ جِرْجَانُوس هٰذَا هُوَ عَيْنُ تَعْرِيفِ ابْنِ حِجَّةَ الْحَمَوِيِّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي بَيَاتِهِ: [الْبَسِيطِ]
نَحْنُ انْقَطَعْنَا لِتَحْلِيلِ النَّسِيمِ لَنَا لَأَنَّهُ مَرَّ فِي آثَارِ تَرْبِهِمُ
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.