من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
الأَخْذُ
المعنى
الأَخْذُ مِنْ فِعْلِ أَخَذَ أَخْذًا الشَّيْءَ : تَنَاوَلَهُ وَأَمْسَكَهُ وَسَارَ بِسِيرَتِهِ.
أَشَارَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ فِي « الطِّرَازِ » إِلَى الأَخْذِ دُونَ أَنْ يُعَرِّفَهُ، وَلٰكِنَّهُ مَثَّلَ لَهُ يَقُولُ جَرِيرٌ : [ الطَّوِيل ]
غَرَائِبُ آلَافٍ إِذَا حَانَ وِرْدُهَا * أَخَذْنَ طَرِيقًا لِلْقَصَائِدِ مُعَلَّمَا
فَفَائِدَةُ أَنَّ تَمَامًا وَزَادَ عَلَيْهِ زِيَادَةً بَدِيعِيَّةً فَأَعْجَبَ كُلَّ الإِعْجَابِ :
غَرَائِبُ لاَفٍ فِي نَفَائِسِهَا أَنْفُسُهَا مِنَ الْمَجِيدِ فَهِيَ الآَنَ غَيْرُ غَرَائِبَ.
فَحَاصِلُ كَلَامِ جَرِيرٍ أَنَّ قَصَائِدَهُ لاَ بَدَائِعَ فِيهَا غَيْرُهُ، فَإِنَّهُنَّ مُفْرَدَاتٌ عَنْ أَمْثَالِهِنَّ، وَحَاصِلُ كَلَامِ أَبِي تَمَّامٍ أَنَّ لَهُنَّ أَمْثَالًا صَادِفْنَ مَدَافِعَهُنَّ فَأُنْسِنَ إِلَيْهَا، فَكِلَاهُمَا قَدْ أَوْرَدَ الْغَرَائِبَ فِي شِعْرِهِ، غَيْرَ أَنَّ أَبَا تَمَّامٍ زَادَ عَلَيْهِ بِأَنْ قَرَنَهَا بِذِكْرِ الْمَمْدُوحِ فَلَهُنَّ كَانَتْ لَذَّتُهَا حَسَنَةً.
وَكَقَوْلِ الْحُكَمِيِّ أَيْضًا : [ الْكَامِل ]
وَلَقَدْ قَتَلْتُكَ بَالْهَوَاءِ فَلَمْ أَمُتْ * إِنَّ الْكِلاَبَ طَوِيلَةُ الأَعْذَارِ مَا زَالَ يَسْتَجْدِي لِشَرَفٍ جَاهِدًا * كَالْكَلْبِ يَبْتَغِي كَامِلَ الْأَقْمَارِ
أَخَذَهُ ابْنُ ظَاهِرٍ فَقَالَ : [ الْمُسَرَّحُ ]
وَقَدْ نَقَتْكَ بِالْبُهْجَاءِ وَكَيْفَكَ * كَلْبٌ مُسَيَّفُ ذَنَبِهِ
فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ قُبْحَيْنِ : قُبْحِ السَّرِقَةِ أَوِ الأَخْذِ، وَضَعْفِ الْعِبَارَةِ، مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ ذَكَرَ نَقْصَ الذَّنَبِ، وَهُوَ غَيْرُ دَالٍّ عَلَى طُولِ الْعُمُرِ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.