من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
الِاحْتِذَاءُ
المعنى
الِاحْتِذَاءُ مِنْ أَحْذَى أَحْذَاءً بِالشَّيْءِ : عَلِمَ بِهِ، وَخَبِرَهُ، وَقَدَّرَهُ.
إِنَّ حَقِيقَةَ هٰذَا الِاحْتِذَاءِ أَنْ يَأْخُذَ الْمُتَكَلِّمُ أُسْلُوبًا لِمَنْ سَبَقَهُ فَيُجَارِيهِ بِأُسْلُوبٍ أُخَرَ عَلَى نَسَقِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ لَفْظًا أَوْ مَعْنًى، كَمَا احْتَذَى الْحَرِيرِيُّ أَسَالِيبَ مَنْ تَقَدَّمَهُ فِي مَقَامَاتِهِ، وَشَاهِدُهُ قَوْلُ الْبُحْتُرِيِّ : [ الْكَامِلُ ]
يَبْقَى إِلَى الْمَالِ الْبَخِيلِ لَا تَهَبْ بَرًّا، وَإِنْ تَسْتَفِزَّلْ يُدِلَّ لَا تَنْدِي
ثُمَّ احْتَذَاهُ فَقَالَ : [ الْكَامِلُ ]
يَبْقَى إِنْ تُبْدِي جَمِيلًا لَا تَمُنَّ وَلَيْتَ نَسَمًا صَلَّى زَهْدًا لَا تُنْسِلْ
وَعَرَّفَهُ أُسَامَةُ بْنُ مُنْقِذٍ يَقُولُ : «هُوَ أَنْ يَكُونَ الْبَيْتُ عَلَى صِنَاعَةِ الْبَيْتِ الْآخَرِ». وَمِثْلُ ذٰلِكَ يَقُولُ سَحِيمٌ : [ الطَّوِيلُ ]
فَمَا يَبْقَى بَنَاتُ اللَّيْلِ مِحْوًا وَتَرْفَعُ عَنْهَا جَوَارِي الْمُتْخَمَاتِ
وَمِثْلٌ لَهُ أَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ يَقُولُ أَبُو نُوَاسٍ : [ مُجْتَثُّ الْبَسِيطِ ]
لَا يَنْزِلُ الدَّهْرُ حَيْثُ حَلَّتْ حَلَّتْ فَدَفَقَ شَرَابُهَا نَهَارًا فَاحْتَذَى الشُّجَرِيُّ : [ مُجْتَثُّ الْبَسِيطِ ]
غَابَ رِجَالُهَا أَوْ أَيُّ لَيْلٍ يَجْمَعُ عَلَيْنَا وَأَنْتِ نَزِلٌ
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.