من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
الإِجَازَةُ
المعنى
الإِجَازَةُ : مُشْتَقَّةُ الْمَعْنَى مِنَ الإِجْزَاءِ فِي السَّقْيِ، وَيُقَالُ : أَجَازَ فُلَانٌ أُخْرَى، إِذَا سَقَى لَهُ، وَلِلَّذِي يَرُدُّ الْمَاءَ فَيَسْقِي : مُسْتَجْزٍ.
الإِجَازَةُ فِي الشِّعْرِ، أَنْ يُتِمَّ مِصْرَاعَ غَيْرِكَ، وَقِيلَ : «الإِجَازَةُ فِي الشِّعْرِ أَنْ يَكُونَ الْحَرْفُ الَّذِي يَلِي حَرْفَ الرَّوِيِّ مَضْمُومًا أَوْ مَكْسُورًا أَوْ مَفْتُوحًا، وَيَكُونَ حَرْفُ الرَّوِيِّ مُقَيَّدًا».
وَالْإِجَازَةُ فِي قَوْلِ الْخَلِيلِ : أَنْ تَكُونَ الْقَافِيَةُ طَاءً، وَالْأُخْرَى دَالًا، وَنَحْوَ ذٰلِكَ. وَقَدْ قَرَنَ بَعْضُهُمْ هٰذَا النَّوْعَ فَقَالَ : «التَّضْمِينُ وَالإِجَازَةُ»، وَالإِجَازَةُ فِي قَوْلِ أَبِي زَيْدٍ : «الإِخْفَاءُ».
فَالإِجَازَةُ : بِنَاءُ الشَّاعِرِ بَيْتًا أَوْ قِسْمًا يَزِيدُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ، وَرُبَّمَا أَجَازَ بَيْتًا أَوْ قِسْمًا بِأَبْيَاتٍ كَثِيرَةٍ، عَلَى حَدِّ تَعْرِيفِ ابْنِ رِشْقٍ. فَمَا أُجْرِيَ فِيهِ قِسْمٌ بِقِسْمٍ، فَقَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَدْ أَرَّخَ ذَاتَ لَيْلَةٍ : [ الطَّوِيلُ ]
مَشَارِبُكَ الأَذْنَابُ إِذَا افْتَرَقَتْ أَخْنَاتُنَا الْفُرُوعَ وَانْتَحَى أُصُولُهَا
ثُمَّ أَجَازَ، فَقَالَ لَهُ ابْنَتُهُ : مَا أَبِيكَ أَلَا أُجِيزُكَ عَنْهُ؟ فَقَالَ : أَوْ عِنْدَكِ ذٰلِكَ؟ قَالَتْ : بَلَى،
قَالَ : فَأَجِيزِي، فَقَالَتْ : [ الطَّوِيلُ ]
مَقَاوِيلُ لِلْمَعْرُوفِ خَيْرٌ مِنَ الْخَنَا كِرَامٌ يُشَاطِرْنَ الْمَسِيرَةَ ثِقْلَهَا
قَالَ : فَضَحِكَ الشَّيْخُ عِنْدَ ذٰلِكَ فَقَالَ : [ الطَّوِيلُ ]
وَظَائِفُ مِثْلُ السَّنَابِكِ رُفِّعَتْهَا تَتَأَلَّقُ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ نُزُولُهَا
فَقَالَتْ ابْنَتُهُ : [ الطَّوِيلُ ]
بِرَأْسِكَ الأَذْلَى لَا يُطِيقُ الشَّعْرُ عِنْدَهُ وَيَعْجِزُ عَنْ أَمْثَالِهَا أَنْ يَقُولَهَا.
وَالإِجَازَةُ لَيْسَتْ فَنًّا بَدِيعِيًّا كَالْجِنَاسِ أَوِ التَّوْرِيَةِ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي الْكَلَامِ عَلَى الشِّعْرِ، وَلَمْ يُدْخِلْهُ فِي الْمُعْجَمِ إِلَّا لِأَنَّهُ قَرَنَهُ إِلَى التَّضْمِينِ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.