من العباب الزاخر
فشغ
المعنى
فَشَغَه: أي علاه حتى غَطّاه، قال عدي بن زيد العبادي يصف فرسا: له قُصِّةٌ فَشَغَتْ حاجبيه والعين تبصر ما في الظلم والناصية الفَشْغَاءُ والفاشِغَةُ: المنتشرة. وفَشَغَه بالسوط: أي علاه به. والفُشَاغُ: الرقعة من أدم يُرْقَعُ بها السقاء. والفُشَاغُ -مثال صُرَاخٍ- والفُشّاغُ -مثال مُكّاءٍ-: نبات يعلو الأشجار فيلتوي عليها فيفسدها. وقال الليث: الفَشْغَةُ: قطنة في جوف القصبة. والفَشْغَةُ -أيضاً-: ما تطاير من جوف الصَّوْصَلاة، والصَّوْصَلاةُ حشيش، وهو الصّاصُلى. قال: ورجل أفْشَغُ الثنية ناتئها. وأفْشَغُ الأسنان: متفرقها لسعة ما بينها. والأفْشَغُ: الذي ذهب قرناه كذا وكذا. ورجب مِفُشَغٌ -بكسر الميم-: الذي يواجه صاحبه بما يكره، وقيل: هو الذي يقدع الفرس ويقهره، قال رؤبة: بأن أقوال العنيف المِفْشَغِ خلطٌ كخلطِ الكذب المُمَغْمَغِ ويروى: "المُمَضَّغِ". والمُمَغْمَغُ: المخلط. ويقال للرجل الميون القليل الخير: مُفْشِغٌ -بضم الميم-، وقد أفْشَغَ الرجل. وأفْشَغْتُ الرجل السوط: ضربته به. وفَشَّغَه النوم تَفْشِيْغاً: إذا علاه وغلبه؛ عن الأصمعي، قال أبو داود جارية بن الحجاج الايادي: فإذا غزال عاقد كالظبي فَشَّغَهُ المنام أي: كسله. وأنْفَشَغَ: ظهر وكثر. وتَفَشَّغَ فيه الشيب: أي كثر وأنتشر. وتَفَشَّغَ فيه الدم: أي غلبه ومشى في بدنه. والتَّفَشُّغُ: التَّفْخِيْذُ، وتَفَشَّغَ الرجل البيوت: دخل بينها. وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: أن وفد البصرة أتوه وقد تَفَشَّغوا؛ فقال: ما هذه الهيئة؟ فقالوا: تركنا الثياب في العياب وجئناك، قال: البسوا أميطوا الخيلاء. معنى تَفَشَّغُوا: لبسوا أخس ثيابهم ولم يتهيأوا، وقال جار الله العلامة الزمخشري -رحمه الله-: أنا لا آمن أن يكون مصحفا من تَقَشَّفُوا، والتَّقَشُّفُ: ألا يتعاهد الرجل نفسه؛ ومنه عام أقْشَفُ: وهو اليابس، قال: فإن صح ما رووه فلعل معناه: انهم لم يحتفلوا في الملابس وتثاقلوا عن ذلك لما عرفوا من خشونة عمر -رضي الله عنه- أطلق لهم أن يتجملوا باللباس على ألا يختالوا فيه. وفي حديث علي -رضي الله عنه- أنه قال له الأشتر: إن هذا الأمر قد تَفَشَّغَ: أي كثر وعلا وظهر. وفي حديث النجاشي -رضي الله عنه- أنه قال لقريش: هل تَفَشَّغَ فيكم الولد فإن ذلك من علامات الخير، قالوا: وما تَفَشُّغُ الولد؟ قال: هل يكون للرجل منكم عشرة من الولد ذكور؟ قالوا: نعم وأكثر من ذلك، قال: فهل ينطق فيكم الكرع؟ قالوا: وما الكرع؟ قال: الرجل الدنيء النفس والمكان، قالوا: لا ينطق في أمرنا إلا أهل بيوتنا وأهل رأينا، قال: إن أمركم -إذن- لمقبل، فإذا نطق فيكم الكرع وقل ولدكم أدبر جدكم. أي: هل كثر فيكم الولد؟ وقال أبو حسان مسلم الأحرد الأعرج: قلت لابن عباس رضي الله عنهما-: ما هذه الفتيا التي قد تَفَشَّغَتْ: من طاف فقد حل؟ قال: سُنَّةُ نبيكم -صلى الله عليه وسلم- وإن رغمتم. أي انتشرت، قال طفيل بن عوف الغنوي: وقد سمنت حتى كأن مخاضها تَفَشَّغَها ظلع وليست بظلعِ وتَفَشَّغَه الدَّيْنُ: أي ركبه وعلاه. وتَفَشَّغَ الجمل الناقة: كذلك. والمُفَاشَغَةُ: أن يُجَر ولد الناقة ويُنحَرَ وتُعْطَفَ على ولد آخر يجر إليها فيُلقى تحتها فترأمه، يقال: فاشَغَ بينهما، وقد فُوْشِغَ بها، قال الحارث بن حلزة: بطلا يجروه ولا يرثي له جر المُفَاشِغِ هم بالارامِ والفِشَاغُ: الشِّغَارُ. والتركيب يدل على الانتشار.
المُمَغْمَغِ
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.