مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- هنا()
الهاء والنون والحرف المعتلّ، فيه كلماتٌ مشكلة، وأشياء ليس لها قياس. يقولون: هنا كلمة تقريب، وهاهُنا تبعيد. فأمَّا قول امرئ القيس: وحديثُ الرَّكب يوم هُنَا وحديثٌ ما على قِصَرِهْ فقد اختُلِف فيه، فقيل إنّه اليوم الماضي، وهو على التّقريب، يقول: عهدي بهم يومَ هُنا. ويقال بل هو اللَّعِب. ويقال هُنا: موضعٌ. وهَنٌ: كلمةُ كنايةٍ، تقول: أتاه هَنٌ، وفي فلانٍ هَنَاتٌ، أي خَصَلات شرّ، ولا يقال في الخَير.
- جعر
الجيم والعين والراء أصلان* متباينان: فالأوّل ذُو البَطْن، يقال رجل مِجْعَارٌ. وجَعَر الكَلْبُ جَعْراً يَجْعَرُ. والجاعرتان حيث يُكْوَى من الحمار من مؤخّره على كاذَتَيْ فخِذَيْه. وبنو الجَعْراء من بني العنبر، لقبٌ لهم. وقال دريد: ألا سائل هوازِنَ هل أتاها بما فعلَتْ بِيَ الجَعْراءُ وَحْدِي والثاني: الجِعَار الحَبْل الذي يَشُدُّ به المستقِي من البئر وَسَطَه، لئلاّ يقع في البِئْر. قال: ليس الجِعارُ مانِعي من القَدَرْ ولو تَجَعَّرْتُ بمحبُوكٍ مُمَرّ
- بدع
الباء والدال والعين أصلان: أحدهما ابتداء الشيء وصنعُه لا عَنْ مِثال، والآخر الانقطاع والكَلال. فالأول قولهم: أبْدعْتُ الشيءَ قولاً أو فِعلاً، إذا ابتدأتَه لا عن سابق مثال. والله بديعُ السّمواتِ والأرض. والعرب تقول: ابتدَعَ فلان الرَّكِيَّ إذا استنبَطَه. وفلانٌ بِدعٌ في هذا الأمر. قال الله تعالى: قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ [الأحقاف 9]، أي ما كنتُ أوّل. والأصل الآخر قولهم: أُبْدِعَتِ الراحلةُ، إذا كَلّت وعَطِبت، وأُبدِع بالرَّجُل، إذا كَلَّتْ رِكابُه أو عَطِبت وبقي مُنْقَطَعاً به. وفي الحديث: "أنّ رجلاً أتاه فقال يا رسول الله، إني أُبْدِعَ بي فاحمِلْني ". ويقال الإبداع لا يكون إلا بظَلْعٍ. ومن بعض ذلك اشتُقّت البِدْعة. البِدْعة.
- ثلج
الثاء واللام والجيم أصلٌ واحد، وهو الثَّلْج المعروف. ومنه تتفرع الكلمات المذكورة في بابه. يقال أرضٌ مثلوجة إذا أصابَها الثّلْج. فإذا قالوا رجلٌمثلوج الفؤاد فهو البليد العاجز. وهو من ذلك القياس، والمعنى أنّ فؤادَه كأنّه ضُرِب بثَلْجٍ فَبَرَدَتْ حرارتُه وتبلَّد. قال: وإذا قالوا ثَلِجَ بخبرٍ أتاه، إذا سُرَّ بهِ، فهو من الباب أيضاً؛ وذلك أنّ الكرب إذا جَثَمَ على القلْب كانت له لَوعةٌ وحَرارة، فإذا وَرَدَ ما يُضادُّه جاءَ بَرْدُ السُّرور. وهذا شائعٌ في كلامهم. ألا تراهم يقولون في الدعاء عليه: أسخَنَ اللهُ عينَه. فإذا دَعوْا له قالوا: أقرّ الله عينَه. ويحملون على هذا فيقولون: حفَر حتى أثْلَجَ، إذا بَلَغ الطِّين المجتمع مع نُدُوَّتِه بالثَّلج. مع نُدُوَّتِه بالثَّلج.
- أتو
الهمزة والتاء والواو والألف والياء يدلُّ على مجيء الشيء وإصحابِه وطاعَتِه. الأَتْو الاستقامة في السّير، يقال أتَا البعيرُ يأْتُو. قال: توكَّلْنَ واستَدْبَرْنَه كيف أَتْوُه بها رَبِذاً سَهْوَ الأراجيح مِرْجَما ويقال ما أحسن أَتْوَ يدَيْها في السير. وقال مزاحم: فلا سَدْوَ إلا سَدْوُهُ وهو مدبرٌ ولا أَتْوَ إلا أَتْوُهُ وهو مقبلُ وتقول العرب: أتَوْتُ فلانا بمعنى أتيته. قال: يا قَوم مَالِي وأبَا ذُؤيبِ كُنْتُ إذَا أتَوْتُهُ مِنْ غَيْبِ قال الضّبيّ: يقال للسِّقاء إذا تمخّض قد جاء أتْوُهُ. الخليل: الإتاوة الخَراج، والرِّشوة، والجَعالة، وكلُّ قسمةٍ تقسم على قوم فُتجْبَى كذلك. قال:وأنشد: وفي كل ما باع امرؤٌ مَكْسُ درْهَمِ قال الأصمعيّ: يقال أتوْته أتْواً: أعطيتُه الإتاوة. أعطيتُه الإتاوة.
- خل
الخاء واللام أصلٌ واحد يتقارب فروعُه، ومرجعُ ذلك إمَّا إلى دِقَّةٍ أو فُرْجة. والبابُ في جميعِها متقاربٌ. فالخِلال واحد الأخِلَّة. ويقال فلانٌ يأكل خِلَلَه وخُلالته، أي ما يُخْرِجُه الخِلالُ من أسنانه. والخَلُّ خَلُّكَ الكِساءَ على نفسك بالخِلال. فأمّا الخليلُ الذي يُخَالُّك، فمِن هذا أيضاً، كأنَّكما قد تخالَلتُما، كالكِساء الذي يُخَلُّ. ومن الباب الرجل الخَلُّ، وهو النَّحيف* الجِسم. قال: وقال الآخر: فاسقِنيها يا سوادَ بن عمروٍ إنَّ جِسمي بَعْدَ خالي لَخَلُّ ويقال لابن المَخَاض خَلٌّ، لأنه دقيق الجسم. والخَلُّ: الطَّريق في الرَّمل لأنّه يكون مُستَدِقّاً. ومنه الخَلاَل، وهو البَلَح. فأمَّا الفُرجة فالخَلَل بينَ الشَّيئين. ويقال خَلَّل الشيءَ، إذا لم يَعُمّ. ومنه الخَلَّة الفَقْر؛ لأنه فُرْجة في حالِه. والخليل: الفقير، في قوله: وإنْ أتاهُ خليلٌ يومَ مَسْغَبَةٍ يقولُ لا غائبٌ مالي ولا حَرَِمُ والخِلَّة: جَفْن السَّيف، والجمعُ خِلَلٌ. فأما الخِلَل وهي السُّيور التي تُلْبَسُ ظُهورَ السِّيَتَيْنِ فذلك لدِقَّتها، كأنَّ كلّ واحدةٍ منها خِلّة. والخَلّ: عِرْقٌ في العُنُق مُتَّصلٌ بالرأس. والخَلْخَال من الباب أيضاً، لدقّتِه. حالِه. والخليل: الفقير، في قوله: وإنْ أتاهُ خليلٌ يومَ مَسْغَبَةٍ يقولُ لا غائبٌ مالي ولا حَرَِمُ والخِلَّة: جَفْن السَّيف، والجمعُ خِلَلٌ. فأما الخِلَل وهي السُّيور التي تُلْبَسُ ظُهورَ السِّيَتَيْنِ فذلك لدِقَّتها، كأنَّ كلّ واحدةٍ منها خِلّة. والخَلّ: عِرْقٌ في العُنُق مُتَّصلٌ بالرأس. والخَلْخَال من الباب أيضاً، لدقّتِه.
- خبط
الخاء والباء والطاء أصلٌ واحد يدلُّ على وطْءٍ وضَرب. يقال خَبَط البعير الأرضَ بيده: ضربَها. ويقال خَبَطَ الورَقَ من الشَّجَر، وذلك إذا ضربَه ليسقُط. وقد يُحمَل على ذلك، فيقال لداءٍ يُشبه الجنونَ: الخُبَاط، كأنَّ الإنسان يتخبَّط. قال الله تعالى: إلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسّ [البقرة 275]. ويقال لما بَقِيَ مِن طعامٍ أو غيرِه: خِبْطة . الماء القليل؛ لأنّه يتخبَّط فلا يمتنع. فأمَّا قولهم اختبط فلانٌ [فلاناً] إذا أتاهُ طالباً عُرْفهُ، فالأصل فيه أنَّ الساريَ إليه أو السائر لابدّ من أن يختبط الأرضَ، ثم اختُصِر الكلامُ فقيل للآتي طالباً جَدْوَى: مُخْتَبِط. ويقال إنّ الخِبْطة: المَطْرةُ الواسعةُ في الأرض. وسمِّيت عندنا بذلك لأنّها تَخْبِط الأرضَ تَضرِبُها. وقد روى ناسٌ عن الشَّيباني، أنَّ الخابط النائم، وأنشدوا عنه: فإنْ كان هذا صحيحاً فلأنَّ النائم يخبِط الأرضَ بجِسمه، كأنَّه يضربُها به. ويجوز أن يكون الشُّجاع الخابطُ إنَّما سُمِّي به لأنَّه يُخْبَط، تَخبِطه المارّةُ، كما قال القائل: تُقطِّعُ أعناقَ التُّنَوِّطِ بالضُّحى وتَفْرِسُ بالظَّلْمَاءِ أَفعى الأجارِعِ فأمَّا الخِباط فسِمَةٌ في الفَخِذ، وسمِّي بذلك لأنَّ الفخذ تُخبَطُ به. الخِبْطة:
- غرب
الغين والراء والباء أصلٌ صحيح، وكَلمُهُ غير منقاسةٍ لكنَّها متجانسة، فلذلك كتَبْناه على جهته من غير طلبٍ لقياسه. فالغَرْب: حَدُّ الشّيء. يقال: هذا غَرْبُ السَّيف. ويقولون: كفَفْتُ من غَرْبه، أي أكْلَلْتُ حَدَّه وقولهم: استَغْرَب الرّجُل ، إذا بالَغَ في الضَّحِك، ممكنٌ أن يكون من هذا، كأنَّهُ بلغ آخِرَ حدِّ الضَّحِك. والغَرْب: الدَّلو العظيمة. والغَرْبانِ من العين: مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها. وغُروب الأسنان: ماؤُها. فأمَّا الغُروب فَمَجارِي العَين. قال: مالَكَ لا تذكُرُ أُمَّ عمرِو إلاّ لعينَيْك غَروبٌ تَجْرِي والغَرْب أيضاً بسكون الراء ، في قولهم: أتاهُ سَهْمٌ غَرْب، إذا لم يُدْرَ مَن رماه به. وأمّا الغَرَب بفتح الراء، فيقال إنَّ الغَرَبَ : الرَّاوية. والغَرَب: ما انصبَّ من الماء عند البئر فتغيَّرَتْ رائحتهُ. قال ذو الرُّمة:والغَرْب: شَجَر. ويقولون –والله أعلَمُ بصحّته-: إنَّ الغَرَب: إناءٌ من ذهب أو فِضَّة. ويُنشِدون: فدعْدَعا سُرَّةَ الرَّكيِّ كَما دَعْدَعَ ساقِي الأعاجم الغَرَبا والغَرْب: الوَرَم في المأْق، يقال منه غَرِبَت العينُ غَرَباً. والغَرْب: عِرْقٌ يَسقِي ولا يَنقطِع. والغُرْبة: البُعد عن الوطن، يقال: غَرَبَت الدَّار. ومن هذا الباب: غُروب الشَّمس، كأنَّه بُعْدُها عن وجه الأرض. وشَأْوٌ مُغَرَِّبٌ ، أي بعيد. قال: أعْهَدَكَ مِن أُولَى الشَّبيبةِ تطلبُ على دُبُرٍ هيهاتَ شَأْوٌ مغرَِّبُ ويقولون: "هل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ"، يريدون خبراً أتَى من بُعد. وفي كتاب الخليل: "إذا أمْعَنَت الكلابُ في طلب الصَّيد قيل: غرَّبَت". وفيه نظر. والغارب: أعلى الظَّهر والسَّنام. يقال: أَلْقَى حبلَه على غاربه، إذا خلاَّه. والغُراب معروف. والغُرابانِ: نُقرتانِ عند صَلَوَي العَجُز من الفَرس. والغُرَاب: رأس الفأس. ورِجْل الغُراب: نوعٌ من الصَّرِّ. قال الكميت:والغِربيب: الأسود، كأنّه مشتقٌّ من لون الغُراب. والمُغْرَب: الأبيض الأشفار من كلِّ شيء. والغَرْبيّ: الفضيخ من البُسْر يُنْبَذ. والغَرْبيُّ: صِبْغٌ أحمر. البئر فتغيَّرَتْ رائحتهُ. قال ذو الرُّمة:والغَرْب: شَجَر. ويقولون –والله أعلَمُ بصحّته-: إنَّ الغَرَب: إناءٌ من ذهب أو فِضَّة. ويُنشِدون: فدعْدَعا سُرَّةَ الرَّكيِّ كَما دَعْدَعَ ساقِي الأعاجم الغَرَبا والغَرْب: الوَرَم في المأْق، يقال منه غَرِبَت العينُ غَرَباً. والغَرْب: عِرْقٌ يَسقِي ولا يَنقطِع. والغُرْبة: البُعد عن الوطن، يقال: غَرَبَت الدَّار. ومن هذا الباب: غُروب الشَّمس، كأنَّه بُعْدُها عن وجه الأرض. وشَأْوٌ مُغَرَِّبٌ ، أي بعيد. قال: أعْهَدَكَ مِن أُولَى الشَّبيبةِ تطلبُ على دُبُرٍ هيهاتَ شَأْوٌ مغرَِّبُ ويقولون: "هل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ"، يريدون خبراً أتَى من بُعد. وفي كتاب الخليل: "إذا أمْعَنَت الكلابُ في طلب الصَّيد قيل: غرَّبَت". وفيه نظر. والغارب: أعلى الظَّهر والسَّنام. يقال: أَلْقَى حبلَه على غاربه، إذا خلاَّه. والغُراب معروف. والغُرابانِ: نُقرتانِ عند صَلَوَي العَجُز من الفَرس. والغُرَاب: رأس الفأس. ورِجْل الغُراب: نوعٌ من الصَّرِّ. قال الكميت:والغِربيب: الأسود، كأنّه مشتقٌّ من لون الغُراب. والمُغْرَب: الأبيض الأشفار من كلِّ شيء. والغَرْبيّ: الفضيخ من البُسْر يُنْبَذ. والغَرْبيُّ: صِبْغٌ أحمر.
- أثو/ي
الهمزة والثاء والواو والياء أصلٌ واحدٌ، تختلط الواو فيه بالياء، ويقولون أثَى عليه يَأثي إثَاوَةً وإثَايَةً وأثْوًا وأثْياً، إذا نَمَّ عليه. وينشدون:والنيرب: النميمة. وقال: وإنّ امرأً يأثُو بسادةِ قَومِهِ حَرِيٌّ لَعَمرِي أن يُذَمَّ ويُشتَما
- أثّ
هذا بابٌ يتفرع من الاجتماع واللين، وهو أصلٌ واحد. قال ابن دريد: أثّ النبتُ أثّاً إذا كثُر. ونبتٌ أثيث، وكلُّ شيء موطّأٍ أثيثٌ، وقد أُثِّثَ تأثيثاً. البيت من هذا، يقال إنّ واحده أثاثة، ويقال لا واحدَ له من لفظه. وقال الرّاجز في الأثيث: يَخْبِطنَ منه نبتَه الأثيثا حَتّى ترى قائِمَه جثيثا أي مجثوثاً مقلوعاً. ويقال نساءٌ أثائث، وثيرات اللحم. وأنشد: ومِنْ هَوَايَ الرُّجُحُ الأثائثُ تُمِيلُهَا أعجازُها الأواعِثُ وفي الأثاث يقول الثقفي: أشاقَتْكَ الظَّعائنُ يومَ بانُوا بذي الزّيِّ الجميلِ من الأثاثِ
- كتب
الكاف والتاء والباء أصلٌ صحيح واحد يدلُّ على جمع شيءٍ إلى شيءٍ. من ذلك الكِتَابُ والكتابة. يقال: كتبت الكتابَ أكْتبه كَتْباً. ويقولون: كتبتُ البَغلَة، إذا جمعتُ شُفرَي رَحِمها بحَلْقة. قال: لا تأمنَنَّ فَزارِيَّا حَلَلتَ به على قَلُوصِك واكتُبْهَا بأسيار والكُتْبَةُ: الخُرْزَة، وإنَّما سمِّيت بذلك لجمعها المخروز. والكُتَب: الخُرَز. قال ذو الرُّمَّة: وَفْرَاءَ غَرْفِيَّةٍ أثأَى خوارِزَها مُشَلشَلٌ ضَيَّعَتْهُ بينَها الكُتَب ومن الباب الكِتَابُ وهو الفَرْضُ. قال الله تعالى: كُتِبَ علَيْكُمُ الصِّيَامُ [البقرة 183]، ويقال للحُكْم: الكتاب. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمَا لأَقْضِيَنَّ بينكما بكتاب الله تعالى"، أراد بحُكْمِه. وقال تعالى: يَتْلُو صُحُفاً مُطَهَّرَةً. فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة2، 3]، أي أحكامٌ مستقيمة. ويقال للقَدَر: الكِتاب. قال الجعديّ: يا ابنةَ عمِّي كتابُ الله أخَرَجَنِي عنكم وهل أمنعَنَّ الله ما فَعَلا ومن الباب كتائب الخيل، يقال: تكتَّبُوا. قال: قال ابنُ الأعرابيّ: الكاتب عند العرب: العالم، واحتجَّ بقوله تعالى: أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ [الطور 41، القلم 47]. والمُكاتَب: العبدُ يكاتبه سيِّده على نفسه. قالوا: وأصله من الكِتاب، يراد بذلك الشَّرْطُ الذي يكتب بينهما. مستقيمة. ويقال للقَدَر: الكِتاب. قال الجعديّ: يا ابنةَ عمِّي كتابُ الله أخَرَجَنِي عنكم وهل أمنعَنَّ الله ما فَعَلا ومن الباب كتائب الخيل، يقال: تكتَّبُوا. قال: قال ابنُ الأعرابيّ: الكاتب عند العرب: العالم، واحتجَّ بقوله تعالى: أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ [الطور 41، القلم 47]. والمُكاتَب: العبدُ يكاتبه سيِّده على نفسه. قالوا: وأصله من الكِتاب، يراد بذلك الشَّرْطُ الذي يكتب بينهما.
- أجأ
جبل لِطَيّ. وقد قلنا إنّ الأماكنَ لا تكاد تنقاس أسماؤُها. وقال شاعرٌ في أجأ: قنابِلُ خيلٍ من كُميتٍ ومن وَرْدِ
- أجّ
وأما الهمزة والجيم فلها أصلان: الحَفيف، والشدّة إمّا حرّاً وإمّا ملوحة. وبيان ذلك قولهم أجَّ الظليمُ إذا عدا أجيجاً وأجّاً، وذلك إذا سمعت حَفيفه في عَدْوه. والأجيج: أجيج الكير من حفيف النّار. قال الشاعرُ يصف ناقة: فراحتْ وأطرافُ الصُّوَى مُحزئلّةٌ تئجُّ كما أجّ الظّليمُ المفَزَّعُ وقال آخر يصف فرساً: كأنَّ تردُّدَ أنفاسِه أجيجُ ضِرامٍ زَفَتْهُ الشَّمالُ وأجَّةُ القومِ: حفيفُ مشيِهم واختلاطُ كلامِهم، كلُّ ذلك عن ابن دريد. والماء الأُجاج : الملح. وقال قومٌ: الأجاج: الحارّ المشتعل المتوَهِّج، وهو من تأجّجَت النار. والأجَّة: شدّة الحرّ، يقال منه ائتج النّهار ائتجاجاً. قال حُميد: وقال ذو الرُّمّة في الأجّة: حتَّى إذا مَعْمعانُ الصَّيف هبَّ له بأجَّةٍ نشَّ عنها الماءُ والرُّطُبُ وقال عُبيد بن أيوب العنبريّ يرثي ابنَ عمٍّ له: وغبتُ فلم أشْهَدْ ولو كنتُ شاهداً لخفّفَ عَنّي من أجيجِ فؤادِيَا والرُّطُبُ
- أشّ
الهمزة والشين يدل على الحركةِ للِّقاء. قال ابن دريد: أشَّ القوم يَؤشُّون أشَّاً، إذا قام بعضهم إلى بعضٍ للشرّ لا للخير. وقال غيره: الأشاش مثل الهَشَاش. وفي الحديث: "كان إذا رأى من أصحابه بعضَ الأشاش وعَظَهُم".
- أشا
الهمزة والشين والألف. والأَشاء صغار النَّخلِ، الواحدة أَشاءَةٌ.
- زهو
الزاء والهاء والحرف المعتل أصلان: أحدها يدلُّ على كِبْر وفَخْر، والآخر على حُسْن. فالأوَّل الزَّهْو، وهو الفخر. قال الشاعر: مَتى ما أشأ غير زَهْوِ الملوكِ أجعلْكَ رَهطا على حُيَّضِ ومن الباب: زُهِيَ الرجل فهو مَزْهوٌّ، إذا تفخَّر وتعظّم. ومن الباب: زَهَتِ الريح النباتَ، إذا هَزَّتْهُ، تَزْهاه . فيه أن المعْجَب ذَهَبَ بنفسه متمايلاً. والأصل الآخر: الزَّهو، وهو المنظر الحسَن. من ذلك الزَّهْو، وهو احمرار ثمر النخل واصفرارُهُ. وحكى بعضهم زَهَى وأَزْهَى. وكان الأصمعيُّ يقول: ليس إلاَّ زَهَا. فأمَّا قول ابن مُقْبِل: ولا تقولَنَّ زَهْوَاً ما تُخَبِّرُني لم يترك الشيبُ لِي زَهْوَاً ولا الكِبرُ فقال قوم: الزَّهو: الباطل والكَذِب، والمعنى فيه أنَّه من الباب الأول، وهو من الفخر والخُيَلاء. وأما الزُّهَاء فهو القَدْر في العَدَد، وهو ممّا شذ عن الأصلين جميعاً. وهو من الفخر والخُيَلاء. وأما الزُّهَاء فهو القَدْر في العَدَد، وهو ممّا شذ عن الأصلين جميعاً.
- رهط
الراء والهاء والطاء أصلٌ يدلُّ على تجمُّعٍ في النّاسِ وغيرِهم. فالرَّهط: العِصابة من ثلاثةٍ إلى عَشرة. قال الخليل: ما دون السَّبعة إلى الثلاثةِ نفرٌ. وتخفيف الرَّهط أحسن من تثقيله. قال والترهيط: دَهْوَرةُ اللُّقْمَةِ وجَمْعُها. قال:والرَّاهطاء: جُحْرٌ من جِحْرة اليَربوع بين النّافقاء والقاصعاء، يَخْبَأُ فيه أولادَه. وقال: والرِّهاط: أديمٌ يُقطَع كقَدْر ما بين الحُجْزة إلى الرُّكْبة، ثم يُشقَّق كأمثال الشُّرُك، تلبَسه الجارية. قال: بِضربٍ تَسْقُطُ الهاماتُ منه وطعنٍ مثلِ تعْطيط الرِّهاطِ والواحد رَهْطٌ. وَقال: متى ما أَشَأْ غَيْرَ زَهْوِ المُلُو كِ أجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ قال الخليل: والرِّهاط واحدٌ، والجمع أرهطة. قال: ويجوز في العشيرة أن تقول هؤلاء رَهْطك وأرْهُطُك، كلُّ ذلك جميعٌ، وهم رجال عشيرتك. وقال: يا بُؤْسَ للحربِ التي وضعَتْ أراهِط فاستراحُوا أي أراحتْهم من الدُّنيا بالقَتْل. ويقال لِراهِطاء اليَربوع رُهَطَةٌ أيضاً. جميعٌ، وهم رجال عشيرتك. وقال: يا بُؤْسَ للحربِ التي وضعَتْ أراهِط فاستراحُوا أي أراحتْهم من الدُّنيا بالقَتْل. ويقال لِراهِطاء اليَربوع رُهَطَةٌ أيضاً.
- ثكل
الثاء والكاف واللام كلمةٌ واحدة تدلُّ على فُِقدانِ الشيء، وكأنّه يُخْتَصّ بذلك فُِقدانُ الولد. يقال ثَكِلَتْه أُمُّه تثْكَلُه ثكلاً. الثُّكل. فإذا قال القائل لآخَرَ وهو ليس له بولد فإنما يحملُه على ذلك، وإلا فإنّ الأصلَ ما ذكرناه.
- عيج
العين والياء والجيم أُصيلٌ صحيحٌ يدلُّ على إقبال واكتراثٍ للشيء. يقولون: ما عِجْتُ *بقول فلانٍ، أي لم أصَدِّقْه ولم أُقْبِلْ عليه. وما أَعِيج بشيء يأتيني مِن قِبَلِه. قال النابغة: فما رأيت لها شيئاً أَعِيجُ به إلا الثُّمامَ وإِلاّ موقدَ النّارِ
- عبم
العين والباء والميم كلمة تدلُّ على غِلَظٍ وجفاء. من ذلك العَبَامُ، وهو الرَّجُل الغليظ الخِلْقة في حُمْق. تقول: عَبْمَ يَعْبُمُ عَبامة. قال: فأنكرتُ إنكارَ الكريم ولم أكن كَفَدْمٍ عَبَامٍ سِيلَ شيئاً فجمجما ويقال: إنّ العَبَام الماء الكثير، فإن كان صحيحاً فهو قريبٌ، وإلاَّ فهو من الإبدال.