لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- لدي
لدي: اللَّيْثُ: لَدَى مَعْنَاهَا مَعْنَى عِنْدَ، يُقَالُ: رأَيته لَدَى بَابِ الأَمير، وَجَاءَنِي أَمرٌ مِنْ لَدَيْكَ أَي مِنْ عِنْدِكَ، وَقَدْ يَحْسُنُ مِنْ لَدَيْك بِهَذَا الْمَعْنَى، وَيُقَالُ فِي الإِغْراء: لَدَيْك فُلَانًا كَقَوْلِكَ عليكَ فُلَانًا؛ وأَنشد: لَدَيْكَ لَدَيْك ضاقَ بِهَا ذِراعا وَيُرْوَى: إِلَيْكَ إِليكَ عَلَى الإِغراء. ابْنُ الأَعرابي: أَلْدَى فُلَانٌ إِذا كَثُرَتْ لِداتُه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ؛ يَقُولُهُ الْمَلَكُ يَعْنِي مَا كُتب مِنْ عَمَلِ الْعَبْدِ حاضرٌ عِنْدِي. الْجَوْهَرِيُّ: لَدَى لُغَةٌ فِي لَدُنْ، قَالَ تَعَالَى: وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ؛ واتِّصالُه بِالْمُضْمَرَاتِ كَاتِّصَالِ عَلَيْكَ؛ وَقَدْ أَغرى بِهِ الشَّاعِرُ فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ: فَدَعْ عَنْكَ الصِّبا ولَدَيْك هَمّاً، ... تَوَقَّشَ فِي فُؤادِكَ، واخْتِبالا وَيُرْوَى: فَعَدِّ عَنِ الصِّبا وَعَلَيْكَ هَمّاً
- فصد
فصد: الفصدُ: شَقُّ العِرْقِ؛ فَصَدَه يَفْصِدُه فَصْداً وفِصاداً، فَهُوَ مَفْصُودٌ وفَصِيدٌ. وفَصَدَ الناقةَ: شَقَّ عِرْقَها ليستخرِجَ دَمَهَ فيشرَبَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: الفَصْدُ قَطْعُ العُروق. وافْتَصَدَ فلانٌ إِذا قطعَ عرْقَه فَفَصَد، وَقَدْ فَصَدَتْ وافْتَصدَتْ. وَمِنْ أَمثالهم فِي الَّذِي يُقْضَى لَهُ بعضُ حَاجَتِهِ دُونَ تَمَامِهَا: لَمْ يُحْرَمْ مَنْ فُصْدَ لَهُ، بإِسكان الصَّادِ، مأْخوذ مِنَ الفَصيدِ الَّذِي كَانَ يُصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ويؤْكل، يَقُولُ: كَمَا يَتَبَلَّغُ الْمُضْطَرُّ بِالْفَصِيدِ فَاقْنَعْ أَنت بِمَا ارْتَفَعَ مِنْ قَضَاءِ حَاجَتِكَ وإِن لَمْ تُقْضَ كلُّها. ابْنُ سِيدَهْ: وَفِي الْمَثَلِ: لَمْ يُحْرَمْ مِنْ فُصْد لَهُ، وَيُرْوَى: لم يحرم من فُزْدَ لَهُ أَي فُصِدَ لَهُ الْبَعِيرُ، ثُمَّ سُكِّنَتِ الصَّادُ تَخْفِيفًا، كَمَا قَالُوا فِي ضُرِبَ: ضُرْبَ، وَفِي قُتِلَ: قُتْلَ؛ كَقَوْلِ أَبي النَّجْمِ. لَوْ عُصْرَ مِنْهُ البانُ والمِسْكُ انعَصَرْ فَلَمَّا سُكِّنَتِ الصَّادُ وضَعُفَتْ ضارَعوا بِهَا الدَّالَ الَّتِي بَعْدَهَا بأَن قَلَبُوهَا إِلى أَشبه الْحُرُوفِ بِالدَّالِ مِنْ مَخْرَجِ الصَّادِ، وَهُوَ الزَّايُ لأَنها مَجْهُورَةٌ كَمَا أَن الدَّالَ مَجْهُورَةٌ، فَقَالُوا؛ فُزْد، فإِن تَحَرَّكَتِ الصَّادُ هُنَا لَمْ يَجُزِ الْبَدَلُ فِيهَا وَذَلِكَ نَحْوُ صَدَرَ وصَدَفَ لَا تَقُولُ فِيهِ زَدَرَ وَلَا زَدَفَ، وَذَلِكَ أَن الْحَرَكَةَ قَوَّتِ الْحِرَفَ وَحَصَّنَتْهُ فأَبعدته مِنَ الِانْقِلَابِ، بَلْ قَدْ يَجُوزُ فِيهَا إِذا تَحَرَّكَتْ إِشمامها رَائِحَةَ الزَّايِ، فأَما أَن تخلُص زَايًا وَهِيَ مُتَحَرِّكَةٌ كَمَا تَخْلُصُ وَهِيَ سَاكِنَةٌ فَلَا، وإِنما تُقْلَبُ الصَّادُ زَايًا وَتُشَمُّ رَائِحَتَهَا إِذا وَقَعَتْ قَبْلَ الدَّالِ، فإِن وَقَعَتْ قَبْلَ غَيْرِهَا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ فِيهَا، وَكُلُّ صَادٍ وَقَعَتْ قَبْلَ الدَّالِ فإِنه يَجُوزُ أَن تَشُمَّهَا رَائِحَةَ الزَّايِ إِذا تَحَرَّكَتْ، وأَن تَقْلِبَهَا زَايًا مَحْضًا إِذا سُكِّنَتْ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: قُصْدَ لَهُ، بِالْقَافِ، أَي مِنْ أُعْطِيَ قَصْداً أَي قَلِيلًا، وَكَلَامُ الْعَرَبِ بِالْفَاءِ؛ قَالَ يَعْقُوبُ: وَالْمَعْنَى لَمْ يُحْرَمْ مَنْ أَصاب بَعْضَ حَاجَتِهِ وإِن لَمْ يَنَلْهَا كُلَّهَا، وتأْويل هَذَا أَن الرَّجُلَ كَانَ يُضِيفُ الرَّجُلَ فِي شِدَّةِ الزَّمَانِ فَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ مَا يَقْرِيه، ويَشِحُّ أَن يَنْحَرَ رَاحِلَتَهُ فَيَفْصِدُهَا فإِذا خَرَجَ الدَّمُ سَخَّنَه لِلضَّيْفِ إِلى أَن يَجْمُد ويَقْوَى فَيُطْعِمَهُ إِياه فَجَرَى الْمَثَلُ فِي هَذَا فَقِيلَ: لَمْ يُحْرَمْ مَنْ فَزْدَ لَهُ أَي لَمْ يُحْرَمِ القِرَى مَنْ فُصِدت لَهُ الرَّاحِلَةُ فَحَظِيَ بِدَمِهَا، يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ فِيمَنْ طَلَبَ أَمراً فَنَالَ بَعْضَهُ. والفَصِيدُ: دَمٌ كَانَ يُوضَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي مِعًى مِنْ فَصْدِ عِرْقِ الْبَعِيرِ ويُشْوى، وَكَانَ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ يأْكلونه وَيُطْعِمُونَهُ الضَّيْفَ فِي الأَزْمة. ابن كُبْوَةَ: الفَصيدَة تمرٌ يُعْجَنُ ويُشابُ بِشَيْءٍ مِنْ دَمٍ وَهُوَ دَوَاءٌ يُداوَى بِهِ الصِّبْيَانُ، قَالَهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِمْ: مَا حُرِمَ مَنْ فُصْد لَهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي رَجَاءٍ العُطاردي أَنه قَالَ: لَمَّا بَلَغَنَا أَن النَّبِيَّ، ﷺ. أَخذ فِي الْقَتْلِ هرَبْنا فاسْتَثَرْنا شِلْوَ أَرنبٍ دَفيناً وفَصَدْنا عَلَيْهَا فَلَا أَنسى تِلْكَ الأُكْلَةَ؛ قَوْلُهُ: فَصَدْنا عَلَيْهَا يَعْنِي الإِبل وَكَانُوا يَفْصِدونها ويعالِجون ذَلِكَ الدمَ ويأْكلونه عِنْدَ الضَّرُورَةِ أَي فَصَدْنَا عَلَى شِلْوِ الأَرنب بَعِيرًا وأَسلنا عَلَيْهِ دَمَهُ وَطَبَخْنَاهُ وأَكلنا. وأَفْصَدَ الشجرُ وانفَصَدَ: انْشَقَّتْ عُيون وَرَقِهِ وبَدَتْ أَطرافُه. والمُنْفَصِدُ: السَّائِلُ وَكَذَلِكَ المُتَفَصِّدُ. يُقَالُ: تَفَصَّدَ جبينُه عَرَقاً، إِنما يُرِيدُونَ تَفَصَّد عَرَقُ جبينِه، وَكَذَلِكَ هَذَا الضَّرْبُ مِنَ التَّمْيِيزِ إِنما هُوَ فِي نِيَّةِ الْفَاعِلِ. وانفَصَدَ الشيءُ وتَفصَّدَ: سالَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، كَانَ إِذا نَزَلَ عَلَيْهِ الوحيُ تَفَصَّدَ عَرَقاً. يُقَالُ: هُوَ يَتَفَصَّدُ عَرَقًا ويَتَبَضَّعُ عَرَقًا أَي يسيلُ عَرَقًا. مَعْنَاهُ أَي سالَ عَرَقُهُ تَشْبِيهًا فِي كَثْرَتِهِ بالفِصاد، وعَرَقاً مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: رأَيت فِي الأَرض تَفْصِيدًا مِنَ السَّيْلِ أَي تَشَقُّقاً وتَخَدُّداً. وَقَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: التفصيدُ أَن يُنْقَع بشيءٍ مِنْ ماءٍ قَلِيلٍ. وَيُقَالُ: فصَد لَهُ عَطَاءً أَي قَطع لَهُ وأَمضاهُ يَفْصِدُه فَصْداً.
- قنزه
قنزه: رجلٌ قَزٌّ قِنْزَهْوٌ وقِزٌّ قِنْزَهْوٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَلَمْ يُفَسِّرْ قِنْزهْواً؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه من الأَلفاظ الْمُبَالَغِ بِها، كَمَا قَالُوا: أَصَمّ أَسْلَخُ وأَخْرَسُ أَملسُ، وَقَدْ يَكُونُ قِنْزَهْو ثُلاثِيّاً كقِنْدَأْوٍ.
- خلأ
خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، وَكَذَلِكَ الجَمَلُ، وَخَصَّ بعضُهم بِهِ الإناثَ مِنَ الْإِبِلِ، وَقَالَ فِي الْجَمَلِ: أَلَحَّ، وَفِي الْفَرَسِ: حَرَنَ؛ قَالَ: وَلَا يُقَالُ لِلْجَمَلِ: خَلأَ؛ يُقَالُ: خَلأَتِ الناقةُ، وأَلَحَّ الجَمَلُ، وحَرَنَ الفرسُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: أَن نَاقَةِ النَّبِيِّ، ﷺ، خَلأَتْ بِهِ يومَ الحُدَيْبِية، فَقَالُوا: خَلأَتِ القَصْواءُ؛ فَقَالَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ: مَا خَلأَتْ، وَمَا هُو لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَها حابِسُ الفِيلِ. قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ نَاقَةً: بآرِزةِ الفَقارةِ لَمْ يَخُنْها ... قِطافٌ فِي الرِّكاب، وَلَا خِلاءُ وقال الرَّاجِزُ يَصِفُ رَحَى يَدٍ فاسْتعارَ ذَلِكَ لَهَا: بُدِّلْتُ، مِن وَصْلِ الغَوانِي البِيضِ، ... كَبْداءَ مِلْحاحاً عَلَى الرَّضيضِ، تَخْلأُ إلَّا بيدِ القَبِيضِ القَبِيضُ: الرَّجلُ الشديدُ القَبْضِ عَلَى الشَّيْءِ؛ والرَّضِيضُ: حِجارةُ المَعادِن فِيهَا الذهبُ وَالْفِضَّةُ؛ والكَبْداءُ الضَخْمةُ الوَسطِ: يَعْنِي رَحًى تَطْحَنُ حجارةَ المَعْدِنِ؛ وتَخْلَأُ: تَقُومُ فَلَا تَجْرِي. وخَلَأَ الإنسانُ يَخْلأُ خُلُوءاً: لَمْ يَبْرَحْ مكانَه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: خَلَأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خِلاءً، وَهِيَ ناقةٌ خالِئٌ بِغَيْرِ هَاءٍ، إِذَا بَرَكَتْ فَلَمْ تَقُمْ، فَإِذَا قَامَتْ وَلَمْ تَبْرَحْ قِيلَ: حَرَنَتْ تَحْرُنُ حِراناً، وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والخِلاءُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلنَّاقَةِ، وأَكثر مَا يكون الخِلاء مِنْهَا إِذَا ضَبِعَتْ، تَبْرك فَلَا تَثُور. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ لِلْجَمَلِ: خَلَأَ يَخْلأُ خِلاءً: إِذَا بَرَكَ فَلَمْ يَقُمْ. قَالَ: وَلَا يُقَالُ خَلَأَ إلَّا لِلْجَمَلِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ يَعْرِفِ ابْنُ شُمَيْلٍ الخِلاء فَجَعَلَهُ لِلْجَمَلِ خَاصَّةً، وَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ لِلنَّاقَةِ، وأَنشد قَوْلَ زُهَيْرٍ: بِآرِزَةِ الْفَقَارَةِ لَمْ يَخُنْهَا والتِّخْلِئُ: الدُّنْيَا، وأَنشد أَبو حَمْزَةَ: لو كان، في التِّخْلِئِ، زَيْد مَا نَفَعْ، ... لأَنَّ زَيْداً عاجِزُ الرَّأْيِ، لُكَعْ[[. قوله [لو كان في التخلئ إلخ] في التكملة بعد المشطور الثاني: إذا رأى الضيف توارى وانقمع]] وَيُقَالُ: تِخْلِئٌ وتَخْلِئٌ، وَقِيلَ: هُوَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ؛ يُقَالُ: لو كان في التِّخْلِئ مَا نَفَعَهُ. وخالأَ القومُ: تَرَكُوا شَيْئًا وأَخذوا فِي غَيْرِهِ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وأَنشد: فلَمَّا فَنَى مَا فِي الكَنائنِ خالَؤُوا ... إِلَى القَرْعِ مِنْ جِلدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ يَقُولُ: فَزِعُوا إِلَى السُّيوف والدَّرَقِ. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْع: كنتُ لكِ كأَبِي زَرْعٍ لأُمّ زرعٍ فِي الأُلفةِ والرِّفاء لا في الفُرقةِ والخِلاء. الخِلاء، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ: المُباعَدةُ والمُجانَبةُ.
- ثعع
ثعع: ثَعَعْتُ ثَعًّا وثَعَعاً: قِئْتُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن امرأَة أَتَتِ النبيَّ، ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنّ ابْنِي هَذَا بِهِ جُنون يُصِيبه بالغَداء والعَشاء، فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّه، ﷺ، صَدْرَهُ وَدَعَا لَهُ فَثَعَّ ثعَّةً فَخَرَجَ مِنْ جَوْفه جَرْوٌ أَسود فَسَعَى فِي الأَرض، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: ثَعَّ ثَعَّة أَي قَاءَ قَاءَةً، والثَّعَّة المرَّة الْوَاحِدَةُ. وثَعَعتُ أَثِعُّ، بِكَسْرِ الثَّاءِ، ثَعًّا كَثَعِعْتُ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ثَعَعْتُ أَثِعُّ ثَعًّا وثَعَعاً، عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ الشَّاعِرُ: يَعُودُ فِي ثَعِّه حِدْثانَ موْلِدِه، ... وإِنْ أَسَنَّ تَعَدَّى غيرَه كَلِفا وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: ثَعَّ وَتَعَّ سَواء، وَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي التَّاءِ، وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: إِنما هِيَ بالثاء المثلثة لا غير، وَقَدْ رَوَاهَا اللَّيْثُ بِالتَّاءِ، وَهُوَ خطأٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَا نَصَّ لَفْظِهِ فِي تَرْجَمَةِ تَعَعَ فِي فَصْلِ التَّاءِ، قَالَ: وَهُوَ مِنَ الثَّعْثَعةِ، والثعْثَعة: كَلَامٌ فِيهِ لُثْغة. وانْثَعّ القَيْءُ وانْتَعَّ مِنْ فِيه انْثِعاعاً: اندَفَع. وانْثَعَّ مَنْخَراه: هُرِيقا دَمًا، وَكَذَلِكَ الدَّمُ مِنَ الجُرح أَيضاً وَمِنَ الأَنف، ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ ثَعَّ يَثِعُّ وانْثَعَّ يَنْثَعَّ وانْتَعَّ ينتعُّ وهاعَ وأَثاعَ كلُّه إِذا قَاءَ. والثعْثعةُ: حِكَايَةُ صَوْتِ القالِس، وَقَدْ تَثَعْثع بقَيْئه وتَثَعْثَعَه، والثعْثعةُ: كَلَامُ رَجُلٍ تَغْلِب عَلَيْهِ الثَّاءُ وَالْعَيْنُ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَلَامُ الَّذِي لَا نِظَامَ لَهُ. والثَّعْثَعُ: اللُّؤلؤ. وَيُقَالُ للصدَفِ ثَعْثَعٌ، وَلِلصُّوفِ الأَحمر ثَعثع أَيضاً، قَالَ الأَزهري فِي خُطْبَتِهِ فِيمَا عَثَر فِيهِ عَلَى غلَطِ أَحمدَ البُشْتيِّ أَنه ذَكَرَ أَن أَبا تُرَابٍ أَنشد: إِن تَمْنَعِي صَوْبَكِ صوبَ المَدْمَعِ، ... يَجْرِي عَلَى الخَدّ كضِئْبِ الثَّعْثَعِ فقيَّد البُشْتي: الثعْثع، بِكَسْرِ الثَّاءَيْنِ، بِخَطِّهِ ثُمَّ فَسَّرَ ضئْبَ الثعْثع أَنه شَيْءٌ لَهُ حَبٌّ يُزْرع فأَخْطأَ فِي كَسْرِ الثَّاءَيْنِ وَفِي التَّفْسِيرِ، وَالصَّوَابُ: الثَّعْثَعُ، بِفَتْحِ الثَّاءَيْنِ، وَهُوَ صدَف اللُّؤْلُؤِ، قَالَ ذَلِكَ أَحمد بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بن يزيد المبرد.
- نخب
نخب: انْتَخَبَ الشيءَ: اختارَه. والنُّخْبَةُ: مَا اخْتَارَهُ، مِنْهُ. ونُخْبةُ القَوم ونُخَبَتُهم: خِيارُهم. قَالَ الأَصمعي: يُقَالُ هُمْ نُخَبة الْقَوْمِ، بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الخاءِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ: يُقَالُ نُخْبة، بإِسكان الخاءِ، وَاللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ مَا اخْتَارَهُ الأَصمعي. وَيُقَالُ: جاءَ فِي نُخَبِ أَصحابه أَي فِي خِيَارِهِمْ. ونَخَبْتُه أَنْخُبه إِذا نَزَعْتَه. والنَّخْبُ: النَّزْعُ. والانْتِخابُ: الانتِزاع. والانتخابُ: الاختيارُ والانتقاءُ؛ وَمِنْهُ النُّخَبةُ، وَهُمُ الْجَمَاعَةُ تُخْتارُ مِنَ الرِّجَالِ، فتُنْتَزَعُ مِنْهُمْ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقِيلَ عُمَر: وخَرَجْنا فِي النُّخْبةِ؛ النُّخْبة، بِالضَّمِّ: المُنْتَخَبُون مِنَ النَّاسِ، المُنْتَقَوْن. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الأَكْوَع: انْتَخَبَ مِنَ الْقَوْمِ مائةَ رَجُلٍ. ونُخْبةُ المَتاع: المختارُ يُنْتَزَعُ مِنْهُ. وأَنْخَبَ الرجلُ: جاءَ بِوَلَدٍ جَبان؛ وأَنْخَبَ: جاءَ بِوَلَدٍ شُجَاعٍ، فالأَوَّلُ مِنَ المَنْخُوب، وَالثَّانِي مِنَ النُّخْبة. اللَّيْثُ: يُقَالُ انْتَخَبْتُ أَفْضَلَهم نُخْبَةً، وانْتَخَبْتُ نُخْبَتَهُمْ. والنَّخْبُ: الجُبْنُ وضَعْفُ الْقَلْبِ. رجل نَخْبٌ، ونَخْبةٌ، ونَخِبٌ، ومُنْتَخَبٌ، ومَنْخُوبٌ، ونِخَبٌّ، ويَنْخُوبٌ، ونَخِيبٌ، وَالْجَمْعُ نُخَبٌ: جَبَانٌ كأَنه مُنْتَزَعُ الفُؤَادِ أَي لَا فُؤَادَ لَهُ؛ وَمِنْهُ نَخَبَ الصَّقْرُ الصيدَ إِذا انْتَزَعَ قَلْبَه. وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّرْداءِ: بِئْسَ العَوْنُ عَلَى الدِّين قَلْبٌ نَخِيبٌ، وبَطْنٌ رَغِيبٌ؛ النَّخِيبُ: الجبانُ الَّذِي لَا فُؤَادَ لَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الفاسدُ الفِعْل؛ والمَنْخُوبُ: الذاهبُ اللَّحْم المَهْزولُ؛ وَقَوْلُ أَبي خِراشٍ: بَعَثْتُه فِي سَوادِ اللَّيْل يَرْقُبُني، ... إِذْ آثَرَ، الدِّفْءَ والنَّوْمَ، المناخيبُ قِيلَ: أَراد الضِّعافَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ لَا خَيْرَ عِنْدَهُمْ، واحدُهم مِنْخابٌ؛ ورُوي المَناجِيبُ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَيُقَالُ للمَنْخوب: النِّخَبُّ، النُّونُ مَكْسُورَةٌ، وَالْخَاءُ مَنْصُوبَةٌ، وَالْبَاءُ شَدِيدَةٌ، وَالْجَمْعُ المَنْخُوبُونَ. قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ فِي الشَّعَرِ عَلَى مَفاعِلَ: مَناخبُ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: يُقَالُ للجَبانِ نُخْبَةٌ، وللجُبَناءِ نُخَباتٌ؛ قَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو الْفَرَزْدَقَ: أَلم أَخْصِ الفَرَزْدَقَ، قَدْ عَلِمْتُمْ، ... فأَمْسَى لَا يَكِشُّ مَعَ القُرُوم؟ لَهُمْ مَرٌّ، وللنُّخَباتِ مَرٌّ، ... فقَدْ رَجَعُوا بِغَيْرِ شَظًى سَلِيم وكَلَّمْتُه فَنَخَبَ عَلَيَّ إِذا كَلَّ عَنْ جَوابك. الْجَوْهَرِيُّ: والنَّخْبُ البِضاع؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: النَّخْبُ: ضَرْبٌ مِنَ المُباضَعةِ، قَالَ: وعَمَّ بِهِ بعضُهم. نَخَبَها الناخِبُ يَنْخُبها ويَنْخَبُها نَخْباً، واسْتَنْخَبَتْ هِيَ: طَلَبَتْ أَن تُنْخَبَ؛ قَالَ: إِذا العَجُوزُ اسْتَنْخَبَتْ فانْخُبْها، ... وَلَا تُرَجِّيها، وَلَا تَهَبْها والنَّخْبةُ: خَوْقُ الثَّفْر، والنَّخْبَةُ: الاسْتُ؛ قَالَ: واخْتَلَّ حَدُّ الرُّمْح نَخْبةَ عامِرٍ، ... فَنَجا بِهَا، وأَقَصَّها القَتْلُ وَقَالَ جَرِيرٌ: وهَلْ أَنْتَ إِلّا نَخْبةٌ مِنْ مُجاشِعٍ؟ ... تُرى لِحْيَةً مِنْ غَيْرِ دِينٍ، وَلَا عَقْل وَقَالَ الرَّاجِزُ: إِنَّ أَباكِ كانَ عَبْداً جازِرا، ... ويَأْكُلُ النَّخْبَةَ والمَشافِرا[[. قوله [وَقَالَ الرَّاجِزُ إِنَّ أَبَاكِ إلخ] عبارة التكملة وقالت امرأة لضرتها إن أباك إلخ وفيها أيضاً النخبة، بالضم، الشربة العظيمة.]] واليَنْخُوبةُ: أَيضاً الاسْتُ[[. قوله [والينخوبة أيضاً الاست] وبغير هاء مَوْضِعٍ؛ قَالَ الأَعشى: يَا رَخَمًا قاظ على ينخوب]]؛ قَالَ جَرِيرٌ: إِذا طَرَقَتْ يَنْخُوبةٌ مِنْ مُجاشعٍ والمَنْخَبةُ: اسْمُ أُمّ سُوَيْدٍ[[. قوله [وَالْمَنْخَبَةُ اسْمُ أُمِّ سُوَيْدٍ] هي كنية الاست.]]. والنِّخابُ: جِلْدَةُ الفُؤَاد؛ قَالَ: وأُمُّكُمْ سارِقَةُ الحِجابِ، ... آكِلَةُ الخُصْيَيْنِ والنِّخاب وَفِي الْحَدِيثِ: مَا أَصابَ المؤْمنَ مِنْ مَكْرُوهٍ، فَهُوَ كَفَّارة لِخَطَايَاهُ، حَتَّى نُخْبةِ النَّملةِ؛ النُّخْبةُ: العَضَّةُ والقَرْصة. يُقَالُ نَخَبَتِ النملةُ تَنْخُبُ إِذا عَضَّتْ. والنَّخْبُ: خَرْقُ الجِلْدِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبَيّ: لَا تُصِيبُ المؤمنَ مُصيبةٌ ذَعْرَةٌ، وَلَا عَثْرَةُ قَدَمٍ، وَلَا اخْتِلاجُ عِرْقٍ، وَلَا نُخْبَةُ نَمْلَةٍ، إِلا بذَنبٍ، وما يَعْفُو اللهُ أَكثرُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ بالخاءِ وَالْجِيمِ؛ قَالَ: وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَبو مُوسَى بِهِمَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، مِنْ لِيَّةَ، فاستقبلَ نَخِباً ببصره؛ هو اسْمُ مَوْضِعٍ هُنَاكَ. ونَخِبٌ: وادٍ بأَرض هُذَيْل؛ قَالَ أَبو ذؤَيب[[. قوله [قال أبو ذؤيب] أي يصف ظبية وولدها، كما في ياقوت ورواه لعمرك ما عيساء بعين مهملة فمثناة تحتية.]]: لَعَمْرُك، مَا خَنْساءُ تَنْسَأُ شادِناً، ... يَعِنُّ لَهَا بالجِزْع مِنْ نَخِبِ النَّجلِ أَراد: مِنْ نَجْلِ نَخِبٍ، فقَلَبَ؛ لأَنَّ النَّجْلَ الَّذِي هُوَ الْمَاءُ فِي بُطون الأَوْدية جِنْسٌ، وَمِنَ المُحال أَن تُضافَ الأَعْلامُ إِلى الأَجْناس، وَاللَّهُ أَعلم.
- نخت
نخت: التَّهْذِيبِ فِي النَّوَادِرِ: نَخَتَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ، وسَخَتَ لَهُ إِذا اسْتَقْصَى فِي الْقَوْلِ. وَفِي حَدِيثِ أُبَيّ: وَلَا نَخْتة نَمْلةٍ إِلا بذَنْبٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. والنَّخْتُ والنَّتْفُ وَاحِدٌ؛ يُرِيدُ قَرْصة نَمْلَةٍ، وَيُرْوَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَبِالْجِيمِ، وَقَدْ ذُكِرَ.
- كندر
كندر: الكُنْدُرُ والكُنادِرُ والكُنَيدِرُ مِنَ الرِّجَالِ: الْغَلِيظُ الْقَصِيرُ مع شِدَّةٍ، وَيُوصَفُ بِهِ الْغَلِيظُ مِنْ حُمُر الْوَحْشِ. وَرَوَى شَمِرٌ لِابْنِ شُمَيْلٍ كُنَيْدِرٌ، عَلَى فُعَيْلِلٍ، وكُنَيْدِرٌ تَصْغِيرُ كُنْدُر؛ وَحِمَارٌ كُنْدُر وكُنادِرٌ: عَظِيمٌ، وَقِيلَ غَلِيظٌ؛ وأَنشد للعجاج: كأَنّ تَحْتي كُنْدُوراً كُنادِرا، ... جَأْباً قَطَوْطى يَنْشِجُ المَشاجِرَا يُقَالُ: حِمَارٌ كُدُرٌ وكُنْدُرٌ وكُنادِرٌ لِلْغَلِيظِ. والجأْب: الْغَلِيظُ، والقَطَوطى: الَّذِي يَمْشِي مُقْطَوْطِياً، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْمَشْيِ سريعٌ. وَقَوْلُهُ: يَنْشِجُ المَشاجر أَي يُصَوِّتُ بالأَشجار، وَذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إِلى أَنه رُبَاعِيٌّ، وَذَهَبَ غَيْرُهُ إِلى أَنه ثُلَاثِيٌّ بِدَلِيلِ كَدَرَ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: إِنه لَذُو كِنْدِيرَة؛ وأَنشد: يَتْبَعْنَ ذَا كِنْدِيرَةٍ عَجَنَّسا، ... إِذا الغرابانِ بِهِ تَمَرَّسا، لَمْ يَجِدا إِلا أَدِيماً أَمْلَسا ابْنُ شُمَيْلٍ: الكُنْدُر الشَّدِيدُ الخَلْقِ، وفِتْيانٌ كَنادِرَة. والكُنْدُر: اللُّبانُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: ضَرْبٌ مِنَ العِلْكِ، الْوَاحِدَةُ كُنْدُرة. والكُنْدُرة مِنَ الأَرض: مَا غَلُظ وَارْتَفَعَ. وكُنْدُرة الْبَازِي: مَجْثِمُه الَّذِي يُهَيَّأُ لَهُ مِنْ خَشَب أَو مَدَر، وَهُوَ دَخِيلٌ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ، وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنه لَا يَلْتَقِي فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ حَرْفَانِ مِثْلَانِ فِي حَشْوِ الْكَلِمَةِ إِلا بِفَصْلٍ لَازَمٍ كالعَقَنْقَل والخَفَيْفَد وَنَحْوَهُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قَدْ يَلْتَقِي حَرْفَانِ مِثْلَانِ بِلَا فَصْلٍ بَيْنَهُمَا فِي آخِرِ الِاسْمِ؛ يقال: رَمادٌ رِمْدَدٌ [رِمْدِدٌ] وَفَرَسٌ سُقْدُدٌ إِذا كَانَ مُضمَّراً. والخَفَيْدَدُ: الظَّلِيمُ. وَمَا لَهُ عُنْدُدٌ. وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: مَا كَانَ مِنْ حَرْفَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَلَا إِدغام فِيهَا إِذا كَانَتْ فِي مُلْحَقَاتِ الأَسماء لأَنها تَنْقُصُ عَنْ مَقَادِيرِ مَا أُلحقت بِهِ نَحْوَ: قَرْدَدٍ ومَهْدَدٍ لأَنه مُلْحَقٌ بجَعْفَر، وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ نَحْوَ قَرادِدَ ومهادِدَ مِثْلَ جَعافِرَ، فإِن لَمْ يَكُنْ مُلْحَقًا لَزِمَهُ الإِدغام نَحْوَ أَلَدّ وأَصَمّ. والكَنْدَر: ضَرْبٌ مِنْ حِسَابِ الرُّومِ، وَهُوَ حِسَابُ النُّجُومِ. وكِنْدِيرٌ: اسْمٌ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ.
- أنب
أنب: أَنَّبَ الرَّجُلَ تأْنِيباً: عَنَّفَه ولامَه ووَبَّخَه، وَقِيلَ: بَكَّتَه. والتَأْنِيبُ: أَشَدُّ العَذْلِ، وَهُوَ التَّوْبِيخُ والتَّثْريبُ. وَفِي حَدِيثِ طَلْحةَ أَنه قَالَ: لَمَّا مات خالِدُ بْنُ الوَلِيد استَرْجَعَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَقُلْتُ يَا أَميرَ المُؤْمِنينَ: أَلا أَراك، بُعَيْدَ المَوْتِ، تَنْدُبُنِي، ... وَفِي حَياتيَ مَا زَوَّدْتَنِي زَادِي فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُؤَنِّبْنِي. التَّأْنِيبُ: المُبالغة فِي التَّوْبِيخ والتَّعْنيف. وَمِنْهُ حَدِيثُ الحَسَن بْنِ عَليّ لمَّا صَالحَ مُعاوِيةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قِيلَ لَهُ: سَوَّدْتَ وُجُوهَ المُؤُمِنينَ. فَقَالَ: لَا تُؤَنِّبْني. وَمِنْهُ حَدِيثُ تَوْبةِ كَعْبِ ابن مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا زالُوا يُؤَنِّبُوني. وأَنَّبَه أَيضاً: سأَله فَجَبَهَه. والأَنابُ: ضَربٌ مِن العِطْرِ يُضاهي المِسْكَ. وأَنشد: تَعُلُّ، بالعَنْبَرِ والأَنابِ، ... كَرْماً، تَدَلَّى مِنْ ذُرَى الأَعْنابِ يَعني جارِيةً تَعُلُّ شَعَرها بالأَنابِ. والأَنَبُ: الباذِنْجانُ، وَاحِدَتُهُ أَنَبَةٌ، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وأَصْبَحْتُ مُؤْتَنِباً إِذَا لَمْ تَشْتَهِ الطَّعامَ. وَفِي حَدِيثِ خَيْفانَ: أَهْلُ الأَنابِيبِ: هِيَ الرِّماحُ، وَاحِدُهَا أُنْبُوبٌ، يَعْنِي المَطاعِينَ بالرِّماحِ.
- جمن
جمن: الجُمانُ: هَنَواتٌ تُتَّخَذُ عَلَى أَشكال اللُّؤْلُؤِ مِنْ فضَّة، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَاحِدَتُهُ جُمانة؛ وتوهَّمَه لبيدٌ لُؤلُؤَ الصدفِ البَحْرِيِّ فَقَالَ يَصِفُ بَقَرَةً: وتُضِيء فِي وَجْهِ الظَّلامِ، مُنِيرةً، ... كجُمانةِ البَحْريِّ سُلَّ نِظامُها. الْجَوْهَرِيُّ: الجُمانةُ حَبَّةٌ تُعْمَل مِنَ الفِضّة كالدُّرّة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبِهِ سُمِّيَتِ المرأَة، وَرُبَّمَا سُمِّيَتِ الدُّرّة جُمانةً. وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ: يَتَحَدَّرُ مِنْهُ العَرَقُ مِثْل الجُمان، قَالَ: هُوَ اللؤلؤُ الصِّغارُ، وَقِيلَ: حَبٌّ يُتَّخذ مِنِ الْفِضَّةِ أَمثال اللُّؤْلُؤِ. وَفِي حَدِيثِ الْمَسِيحِ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِذَا رفَع رأْسَه تحدَّر مِنْهُ جُمانُ اللُّؤْلُؤِ. والجُمانُ: سَفيفةٌ مِنْ أَدَمٍ يُنْسَج فِيهَا الخَرَزُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ تَتَوَشَّحُ بِهِ المرأَة؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: أَسِيلة مُسْتَنِّ الدُّموعِ، وَمَا جَرَى ... عَلَيْهِ الجُمانُ الجائلُ المُتَوَشَّحُ. وَقِيلَ: الجُمانُ خَرز يُبَيَّضُ بِمَاءِ الْفِضَّةِ. وجُمانٌ: اسمُ جملِ الْعَجَّاجِ؛ قَالَ: أَمْسَى جُمانٌ كالرَّهينِ مُضْرعا والجُمُن: اسْمُ جَبَلٍ؛ قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِل: فَقُلْتُ لِلْقَوْمِ قَدْ زالَتْ حَمائلُهم ... فَرْجَ الحَزِيزِ مِنَ القَرْعاءِ فالجُمُن[[. قوله [من القرعاء] كذا في النسخ، والذي في معجم ياقوت: إلى القرعاء]].
- كأف
كأف: أَكْأَفَت النَّخْلَةُ: انْقَلَعَت مِنْ أَصلها؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وأَبدلوا فَقَالُوا أَكْعَفَتْ.
- سبعر
سبعر: نَاقَةٌ ذاتُ سِبْعارَة، وسَبْعَرَتُها: حِدَّتُها وَنَشَاطُهَا إِذا رَفَعَتْ رأْسها وَخَطَرَتْ بِذَنَبِهَا وتَدَافَعَتْ فِي سَيْرِهَا؛ عَنْ كراع. والسَّبْعَرة: النشاط.
- ضطط
ضطط: ابْنُ الأَعرابي: الضُّطُطُ الدّواهي، وقال غَيْرُهُ: الضَّطِيطُ الوَحَلُ الشديدُ مِنَ الطِّينِ. يُقَالُ: وَقَعْنَا فِي ضَطِيطةٍ مُنْكَرةٍ أَي في وحَل ورَدْغةٍ.
- نخج
نخج: نَخَجَ السيلُ فِي سَنَدِ الْوَادِي يَنْخِج نَخْجاً: صدَمه. ونَخَجَ الرجلُ المرأَة ينخُجُها[[. قوله [ينخجها] ضبط في الأَصل كما ترى وهو مقتضى صنيع المجد. وأما نخج السيل، فضبط فيه المضارع، بالكسر، وصرح به شارح القاموس وقد سوى بينهما المجد في الإِطلاق.]] نَخْجاً: نَكَحَهَا. والنَّخَّاجةُ: الرشّاحةُ. والنَّخْج: أَن تَضَع المرأَةُ السِّقاءَ عَلَى رُكْبَتَيها ثُمَّ تَمْخُضه؛ وَقِيلَ: النَّخْج أَن تأْخذَ اللبنَ وَقَدْ رابَ، فتَصُبَّ لَبَنًا حَلِيبًا، فتخرُجَ الزُّبْدة فَشْفاشةً لَيْسَتْ لَهَا صلابةٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: والنَّخِيجَةُ زُبْدٌ رَقيقٌ يَخرُجُ مِنَ السِّقاء إِذا حُمِل عَلَى بَعير بَعْدَ مَا نُزِعَ زُبْدُه الأَول، فيُمْخَض فيخرُجُ منه زُبْدٌ رقيق. وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ النَّخيجُ، بِغَيْرِ هاءٍ. وفُلانٌ ميمونُ الْعَرِيكَةِ والنخيجةِ وَالطَّبِيعَةِ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَيُقَالُ: النَّجْخَةُ، بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهُ. ونَخَجَ الدَّلوَ فِي الْبِئْرِ نَخْجاً ونَخَجَ بِهَا: حَرَّكَها فِي الْمَاءِ لِتَمْتلئَ، لُغَةٌ فِي مَخَجَهَا، إِذا خَضْخَضَها، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن نونَ نَخْجٍ بَدَلٌ مِنْ مِيمِ مَخْجٍ.
- زلقط
زلقط: الزُّلُنْقُطةُ: القصيرة.
- أنت
أنت: الأَنِيتُ: الأَنِينُ؛ أَنَتَ يَأْنِتُ أَنِيتاً، كَنَأَتَ، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. أَبو عَمْرٍو: رَجُلٌ مَأْنُوتٌ، وَقَدْ أَنَته الناسُ يأْنِتونه إِذا حَسَدُوه، فَهُوَ مَأْنُوتٌ، وأَنِيتٌ أَي مَحْسُودٌ، واللَّه أَعلم.
- غنذي
غنذي: التَّهْذِيبُ: قَالَ أَبو تُرَابٍ سَمِعتُ الضَّبَابِيَّ يَقُولُ إِنَّ فُلانة لتُعَنْذِي بالناسِ وتُغَنْذِي بِهِمْ أَي تُغْرِي بِهِمْ. ودَفَع اللَّهُ عَنْكَ غَنْذَاتَها أَي إِغْراءَها
- فصص
فصص: فَصُّ الأَمرِ: أَصلُه وحقيقتُه. وفَصُّ الشيءِ: حقيقتُه وكُنْهُه، والكُنْهُ: جوهرُ الشَّيْءِ، والكُنْهُ: نِهَايَةُ الشَّيْءِ وحقيقتُه. يُقَالُ: أَنا آتيكَ بالأَمر مِنْ فَصِّه يَعْنِي مِنْ مَخْرَجِهِ الَّذِي قَدْ خَرَجَ مِنْهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَكَمْ مِنْ فَتًى شاخِص عَقْلُه، ... وَقَدْ تَعْجَبُ العينُ مِنْ شَخْصِه ورُبّ امْرِئٍ تَزْدَرِيه العُيون، ... ويَأْتِيكَ بالأَمر مِنْ فَصِّه وَيُرْوَى: ورُبّ امرئٍ خِلْتَهُ مائِقاً وَيُرْوَى: وآخَرَ تحسَبه جَاهِلًا وفصُّ الأَمرِ: مَفْصِلُه. وفَصُّ العينِ: حَدَقَتُها. وفصُّ الْمَاءِ: حَبَبُه. وفَصُّ الخمرِ: مَا يُرى مِنْهَا. والفَصُّ: المَفْصِل، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَفُصٌّ وفُصوص، وَقِيلَ: المَفاصِلُ كُلُّهَا فُصوص، وَاحِدُهَا فَصّ إِلا الأَصابع فإِن ذَلِكَ لَا يُقَالُ لِمَفَاصِلِهَا. أَبو زَيْدٍ: الفُصوصُ الْمَفَاصِلُ فِي الْعِظَامِ كُلِّهَا إِلا الأَصابع. قَالَ شَمِرٌ: خُولِفَ أَبو زَيْدٍ فِي الْفُصُوصِ فَقِيلَ إِنها البَراجِم والسُّلامَيات. ابْنُ شُمَيْلٍ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ: الْفُصُوصُ مِنَ الفَرس مفاصلُ رُكْبَتَيْهِ وأَرساغه وَفِيهَا السلامَيات وَهِيَ عظامُ الرُّسْغَيْن؛ وأَنشد غَيْرُهُ فِي صِفَةِ الْفَحْلِ مِنَ الإِبل: قَرِيعُ هِجَانٍ لَمْ تُعَذَّبْ فُصوصُه ... بقيدٍ، وَلَمْ يُرْكَبْ صَغِيرًا فيُجْدَعا ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ مَا جَاءَ بِالْفَتْحِ: يُقَالُ فَصُّ الخاتَم، وَهُوَ يأْتيك بالأَمر مِنْ فَصِّه يُفَصِّلُه لَكَ. وَكُلُّ مُلْتَقَى عَظْمَيْنِ، فَهُوَ فَصٌّ. وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ: إِن فُصُوصَه لَظِماء أَي لَيْسَتْ برَهِلة كَثِيرَةِ اللَّحْمِ، وَالْكَلَامُ فِي هَذِهِ الأَحرف الْفَتْحُ. اللَّيْثُ: الفَصُّ السِّنُّ مِنْ أَسْنان الثُّوم، والفَصافِصُ واحدتُها فِصْفِصَةٌ. وفَصُّ الْخَاتَمِ وفِصُّه، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: المُرَكَّبُ فِيهِ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ فِصّ، بِالْكَسْرِ، وَجَمْعُهُ أَفُصٌّ وفُصوصٌ وفِصاصٌ والفَصُّ الْمَصْدَرُ، والفِصُّ الِاسْمُ. وفَصَّ الجُرْحُ يَفِصُّ فَصيصاً، لُغَةٌ فِي فَزَّ: سَالَ، وَقِيلَ: سالَ مِنْهُ شيءٌ وَلَيْسَ بِكَثِيرٍ. قَالَ الأَصمعي: إِذا أَصابَ الإِنسانَ جرحٌ فَجَعَلَ يَسِيل ويَنْدَى قِيلَ: فَصَّ يَفِصُّ فَصِيصاً، وفَزَّ يَفِزُّ فَزِيزاً. وفَصَّ العَرَقُ: رشَح. وفَصُّ الجندبِ وفَصِيصُه: صوتُه. والفَصِيص: الصَّوْتُ؛ وأَنشد شَمِرٌ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ: يُغالِينَ فِيهِ الجَزْءَ، لَوْلَا هَواجِرٌ ... جَنادِبُها صَرعَى، لهنَّ فَصِيصُ يُغالِين: يُطاوِلْنَ، يُقَالُ: غَالَيْتُ فُلَانًا أَي طاوَلْته. وَقَوْلُهُ لَهُنَّ فَصِيص أَي صَوْتٌ ضَعِيفٌ مِثْلُ الصَّفِيرِ؛ يَقُولُ: يُطاوِلْنَ الْجَزْءَ لَوْ قَدَرْنَ عَلَيْهِ وَلَكِنَّ الحَرّ يُعْجِلُهن. اللَّيْثُ: فصُّ الْعَيْنِ حدقتُها؛ وأَنشد: بمُقْلةٍ تُوقِدُ فَصّاً أَزْرقا ابْنُ الأَعرابي: فَصْفَصَ إِذا أَتَى بالخَبرِ حَقّاً. وانفَصَّ الشيءُ مِنَ الشيءِ وانْفَصَى: انْفَصَلَ. قَالَ أَبو تُرَابٍ: قَالَ حِتْرِشٌ فَصَصْت كَذَا مِنْ كَذَا وافْتَصَصْته أَي فَصَلْتُهُ وَانْتَزَعْتُهُ، وانْفَصَّ مِنْهُ أَي انْفَصَلَ مِنْهُ، وافْتَصَصْتُه افْتَرَزْته. الْفَرَّاءُ: أَفْصَصْت إِليه مِنْ حَقِّه شَيْئًا أَي أَخْرَجْت، وَمَا اسْتَفَصَّ مِنْهُ شَيْئًا أَي مَا اسْتَخْرَجَ، وأَفصَّ إِليه مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا أَعطاه، وَمَا فَصَّ فِي يَدَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ يَفِصُّ فَصّاً أَي مَا حَصَلَ. وَيُقَالُ: مَا فَصَّ فِي يَدِي شَيْءٌ أَي مَا بَرَدَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لأُمِّكَ وَيْلةٌ، وعليكَ أُخرى، ... فَلَا شاةٌ تَفِصُّ وَلَا بَعِيرُ والفَصِيصُ: التحرُّكُ وَالِالْتِوَاءُ. والفِصْفِصُ والفِصْفِصةُ، بِالْكَسْرِ: الرَّطْبة، وَقِيلَ: هِيَ القَتُّ، وَقِيلَ: هِيَ رَطْبُ القَتِّ؛ قَالَ الأَعشى: أَلم ترَ أَنَّ الأَرض أَصْبحَ بَطْنُها ... نَخِيلًا وزَرْعاً نَابِتًا وفَصافِصَا؟ وَقَالَ أَوس: وقارَفَتْ، وَهِيَ لَمْ تَجْرَبْ، وباعَ لَهَا ... مِنَ الفَصافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ وأَصلها بِالْفَارِسِيَّةِ إِسْفَسْت. والنُّمِّيّ: الفُلوس، وَنَسَبَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ لِلنَّابِغَةِ، وَقَالَ يَصِفُ فَرَسًا. وفَصْفَصَ دابتَه: أَطْعَمَها إِيّاها. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ فِي الفَصافِص صدَقةٌ، جَمْعُ فِصْفِصة، وَهِيَ الرَّطْبة مِنْ علَفِ الدَّوَابِّ، ويُسمى القَتّ، فَإِذَا جفَّ فَهُوَ قَضْبٌ، وَيُقَالُ فِسْفِسة، بِالسِّينِ.
- ونم
وَنَمَ: الوَنِيمُ: خُرْءُ الذُّبَابِ، وَنَمَ الذُّبابُ وَنْماً ووَنِيماً وذَقَطَ. الْجَوْهَرِيُّ: وَنِيمُ الذُّبَابِ سَلْحه؛ وأَنشد الأَصمعي لِلْفَرَزْدَقِ: لَقَدْ وَنَمَ الذُّبابُ عَلَيْهِ، حَتَّى ... كأَنَّ وَنِيمَه نُقَطُ المِدادِ
- قفف
قفف: القُفَّة: الزَّبيل، والقُفَّة: قَرعة يَابِسَةٌ، وَفِي الْمُحْكَمِ: كهيْئةِ القَرْعَة تُتَّخذ مِنْ خُوصٍ وَنَحْوِهِ تَجْعَلُ فِيهَا المرأَةُ قُطنها؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَى قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ القُفَّة القَرعة الْيَابِسَةُ لِلرَّاجِزِ: رُبَّ عَجُوزٍ رأْسُها كالقُفَّهْ ... تَمْشي بخُفٍّ، مَعَهَا هِرْشَفَّهْ وَيُرْوَى كالكُفّه. وَيُرْوَى: تَحْمِلُ خُفًّا، قَالَ أَبو عُبَيْدٍةَ: القُفْعة مِثْلُ القُفَّة مِنَ الْخُوصِ. قَالَ الأَزهري: ورأَيت الأَعراب يَقُولُونَ القُفعة القُفَّة وَيَجْعَلُونَ لَهَا مَعاليق يُعَلّقونها بِهَا مِنْ آخِرَةِ الرَّحْلِ، يُلْقِي الرَّاكِبُ فِيهَا زَادَهُ وَتَمْرَهُ، وَهِيَ مُدوَّرة كالقَرْعة، وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: وضَعي قُفَّتَكَ؛ القُفَّة: شِبْهُ زَبيل صَغِيرٍ مِنْ خُوصٍ يُجْتَنى فِيهِ الرُّطب وتضَع فِيهِ النِّسَاءُ غَزْلَهُنَّ وَيُشَبَّهُ بِهِ الشَّيْخُ وَالْعَجُوزُ. والقُفَّة: الرَّجُلُ الْقَصِيرُ الْقَلِيلُ اللَّحْمِ. وَقِيلَ: القُفَّة الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الْقَصِيرُ الْقَلِيلُ اللَّحْمِ. اللَّيْثُ: يُقَالُ شَيْخٌ كالقُفَّة وَعَجُوزٌ كالقُفَّةِ؛ وأَنشد: كلُّ عَجُوزٍ رأْسُها كالقُفَّهْ واسْتَقَفَّ الشَّيْخُ: تَقَبَّض وَانْضَمَّ وَتَشَنَّجَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ رَقِيقَةَ: فأَصْبَحْتُ مَذْعورة وقد قَفَ جِلْدِي أَي تَقَبَّض كأَنه يَبس وتَشَنَّج، وَقِيلَ: أَرادت قَفَّ شَعْرِي فَقَامَ مِنَ الفزَع؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَقَدْ تَكَلَّمْتَ بِشَيْءٍ قَفَّ لَهُ شَعْرِي. والقُفَّة: الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ الْبَالِيَةُ، يُقَالُ: كَبِرَ حَتَّى صَارَ كأَنه قُفّة. الأَزهري: القُفَّة شَجَرَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ تَرْتَفِعُ عَنِ الأَرض قَدْرَ شِبْرٍ وَتَيْبَسُ فَيُشَبَّهُ بِهَا الشَّيْخُ إِذَا عَسَا فَيُقَالُ: كأَنه قُفَّة. وَرُوِيَ عَنْ أَبي رَجاء العُطارِديّ أَنه قَالَ: يأْتونني فيَحْمِلونني كأَنني قُفَّة حَتَّى يَضَعُوني فِي مَقام الإِمام، فأَقرأُ بِهِمُ الثَّلَاثِينَ والأَربعين فِي رَكْعَةٍ؛ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: كَبِرَ حَتَّى صَارَ كأَنه قُفَّة أَي شَجَرَةٌ بَالِيَةٌ يَابِسَةٌ؛ قَالَ الأَزهري: وَجَائِزٌ أَن يُشَبَّهَ الشَّيْخُ بقُفَّةِ الْخُوصِ. وَحَكَى ابْنُ الأَثير: القَفَّة الشَّجَرَةُ، بِالْفَتْحِ، والقُفَّة: الزَّبيل، بِالضَّمِّ. وقَفَّتِ الأَرض تَقِفُّ قَفّاً وقُفوفاً: يَبِسَ بَقْلُهَا، وَكَذَلِكَ قَفَّ البَقل. والقَفُّ والقَفِيفُ: مَا يَبِسَ مِنَ الْبَقْلِ وَسَائِرِ النَّبْتِ، وَقِيلَ مَا تَمَّ يُبْسُهُ مِنْ أَحرار الْبُقُولِ وَذُكُورِهَا؛ قَالَ: صافَتْ يَبيساً وقَفِيفاً تَلْهَمُهْ وَقِيلَ: لَا يَكُونُ القَفُّ إِلَّا مِنَ البقْل والقَفْعاء، وَاخْتَلَفُوا فِي الْقَفْعَاءِ فَبَعْضٌ يبَقِّلها وَبَعْضٌ يُعَشِّبُها؛ وكلُّ مَا يَبِسَ فَقَدْ قَفَّ. وَقَالَ الأَصمعي: قَفَّ العُشب إِذَا اشْتَدَّ يُبْسه. يُقَالُ الإِبل فِيمَا شَاءَتْ مِنْ جَفيف وقَفِيف. الأَزهري: القَفّ، بِفَتْحِ الْقَافِ، مَا يَبس مِنَ البُقول وَتَنَاثَرَ حَبُّهُ وَوَرَقُهُ فَالْمَالُ يَرْعَاهُ ويَسْمَنُ عَلَيْهِ، يُقَالُ: لَهُ القَفّ والقَفِيف والقَمِيم. وَيُقَالُ لِلثَّوْبِ إِذَا جَفَّ بَعْدَ الغَسل: قَدْ قَفَّ قُفُوفاً. أَبو حَنِيفَةَ: أَقَفَّتِ السائمةُ وَجَدَتِ الْمَرَاعِيَ يَابِسَةً، وأَقَفَّتْ عينُ الْمَرِيضِ إِقْفَافاً وَالْبَاكِي: ذَهَبَ دمعُها وَارْتَفَعَ سَوَادُهَا. وأَقَفَّتِ الدَّجَاجَةُ إِقْفَافاً، وَهِيَ مُقِفٌّ: انْقَطَعَ بَيْضُهَا، وَقِيلَ: جَمَعت الْبَيْضَ فِي بَطْنِهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: أَقَفَّتِ الدَّجَاجَةُ إِذَا أَقطعت وَانْقَطَعَ بَيْضُهَا. والقَفَّة مِنَ الرِّجَالِ، بِفَتْحِ الْقَافِ: الصَّغِيرُ الجُثَّة الْقَلِيلُ. والقُفَّة: الرِّعدة، وَعَلَيْهِ قُفَّةٌ أَي رِعدة وقُشَعْريرة. وقَفَّ يَقِفُّ قُفُوفاً: أَرْعَدَ واقْشَعَرَّ. وقَفَّ شَعْرِي أَي قَامَ مِنَ الفزَع. الْفَرَّاءُ: قَفَّ جِلْدُهُ يَقِفُّ قُفُوفاً يُرِيدُ اقْشَعَرَّ؛ وأَنشد: وَإِنِّي لَتَعْرُوني لذِكْراكِ قُفَّةٌ، ... كَمَا انْتَفَضَ العُصعفُور مِنْ سَبَل القَطْرِ وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْف: فأَخذته قَفْقَفَة أَي رِعْدة. يُقَالُ: تَقَفْقَفَ مِنَ البَرد إِذَا انْضَمَّ وَارْتَعَدَ. وقُفُّ الشَّيْءِ: ظَهْرُه. والقُفَّة والقُفُّ: مَا ارْتَفَعَ مِنْ مُتون الأَرض وصلُبت حِجَارَتُهُ، وَقِيلَ: هُوَ كَالْغَبِيطِ مِنَ الأَرض، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ النَشْزَيْن وَهُوَ مَكْرَمة، وَقِيلَ: القُفُّ أَغلظ مِنَ الجَرْم والحَزْن، وَقَالَ شَمِرٌ: القُفُّ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرض وَغَلُظَ وَلَمْ يَبْلُغْ أَن يَكُونَ جَبَلًا. والقَفْقَفَة: الرِّعدة مِنْ حُمَّى أَو غَضَبٍ أَو نَحْوِهِ، وَقِيلَ: هِيَ الرِّعْدة مَغْمُوماً، وَقَدْ تَقَفْقَفَ وقَفْقَفَ؛ قَالَ: نِعْمَ ضَجِيعُ الْفَتَى، إِذَا بَرَدَ الليلُ ... سُحَيْراً، فقَفْقَفَ الصُّرَدُ وسُمع لَهُ قَفْقَفَةٌ إِذَا تَطَهّر فسُمع لأَضراسه تَقَعْقُع مِنَ الْبَرْدِ. وَفِي حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ هِشَامٍ أَخذته قَفْقَفَةٌ؛ اللَّيْثُ: القَفقفة اضْطِرَابُ الْحَنَكَيْنِ واصْطِكاك الأَسْنان مِنَ الصرْدِ أَو مِنْ نافِضِ الحُمَّى؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: قَفْقَاف أَلحِي الواعِساتِ العُمَّه[[. قوله [الواعسات] كذا في الأصل بالواو ولعله بالراء.]] الأَصمعي: تَقَفْقَف مِنَ الْبَرْدِ وتَرَفْرف بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ شُمَيْلٍ: القُفَّة رِعْدة تأْخذ مِنَ الحُمَّى. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: القُفُّ حِجَارَةٌ غاصٌّ بعضُها بِبَعْضٍ مُترادِف بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ حُمْرٌ لَا يُخَالِطُهَا مِنَ اللِّين وَالسُّهُولَةِ شَيْءٌ، وَهُوَ جَبَلٌ غَيْرُ أَنه لَيْسَ بِطَوِيلٍ فِي السَّمَاءِ فِيهِ إِشْرَافٌ عَلَى مَا حَوْلَهُ، وَمَا أَشرف مِنْهُ عَلَى الأَرض حِجَارَةٌ، تَحْتَ الْحِجَارَةِ أَيضاً حِجَارَةٌ، وَلَا تُلْقَى قُفّاً إِلَّا وَفِيهِ حِجَارَةٌ متقلِّعةٌ عِظام مِثْلَ الإِبل البُروك وأَعْظم وصِغار، قَالَ: ورُبّ قُفّ حِجَارَتُهُ فَنَادِيرُ أَمثال الْبُيُوتِ، قَالَ: وَيَكُونُ فِي القُفِّ رِياض وَقِيعَانٌ، فَالرَّوْضَةُ حِينَئِذٍ مِنَ الْقُفِّ الَّذِي هِيَ فِيهِ وَلَوْ ذهبْت تَحْفِرُ فِيهِ لغَلبتك كَثْرَةُ حِجَارَتِهَا، وَهِيَ إِذَا رأَيتها رأَيتها طِينًا وَهِيَ تُنبت وتُعشِب، قَالَ: وَإِنَّمَا قُفُّ القفِّ حِجَارَتُهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وقُفّ أَقْفَافٍ ورَمْلٍ بَحْوَنِ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وقِفَافُ الصَّمَّانِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، وَهِيَ بِلَادٌ عَرِيضَةٌ واسِعة فِيهَا رِياض وقِيعان وسُلْقان كَثِيرَةٌ، وَإِذَا أَخصبت رَبَّعت الْعَرَبُ جَمِيعًا لسعَتها وَكَثْرَةِ عُشب قِيعانها، وَهِيَ مِنْ حُزون نَجْدٍ. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رأْس الْبِئْرِ وَقَدْ تَوَسَّط قُفّها؛ قُفُّ الْبِئْرِ: هُوَ الدَّكَّة الَّتِي تُجْعل حَوْلَهَا. وأَصل القُفِّ مَا غلُظ مِنَ الأَرض وَارْتَفَعَ، أَو هُوَ مِنَ القَفِّ الْيَابِسِ لأَنَّ مَا ارْتَفَعَ حَوْلَ الْبِئْرِ يَكُونُ يَابِسًا فِي الْغَالِبِ. والقُفّ أَيضاً: وادٍ مِنْ أَودية الْمَدِينَةِ عَلَيْهِ مَالٌ لأَهلها؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ: أُعيذك بِاللَّهِ أَن تَنْزِلَ وَادِيًا فتدَع أَوله يَرِفُّ وآخِرَه يَقِفُ أَي يَيْبَس، وَقِيلَ: القُفُّ آكَامٌ ومَخارِمُ وبِراق، وَجَمْعُهُ قِفَاف وأَقْفَاف؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. وَقَالَ فِي بَابِ مَعْدُولِ النَّسَبِ الَّذِي يَجِيءُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ: إِذَا نَسَبْتَ إِلَى قِفَاف قُلْتَ قُفِّيٌّ، فَإِنْ كَانَ عَنَى جَمْعَ قُفّ فَلَيْسَ مِنْ شَاذِ النِّسَبِ إِلَّا أَن يَكُونَ عَنَى بِهِ اسْمَ مَوْضِعٍ أَو رَجُلٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ إِذَا نَسَبْتَ إِلَيْهِ قُلْتَ قِفافي لأَنه لَيْسَ بِجَمْعٍ فَيُرَدُّ إِلَى وَاحِدٍ لِلنَّسَبِ. والقِفَّةُ، بِالْكَسْرِ: أَوَّل مَا يَخْرُجُ مِنَ بَطْنِ الصَّبِيِّ حِينَ يُولَدُ: اللَّيْثُ: القُفَّة بُنّة الفأْس؛ قَالَ الأَزهري: بُنّة الفأْس أَصلها الَّذِي فِيهِ خُرْتها الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ فَعَّالها، وَالْقُفَّةُ: الأَرنب؛ عَنْ كُرَاعٍ،. وقَيْسُ قُفَّةَ: لَقَبٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يَكُونُ فِي قُفَّةَ التَّنْوِينُ لأَنك أَردت الْمَعْرِفَةَ الَّتِي أَردتها حِينَ قُلْتَ قَيْسُ، فَلَوْ نَوَّنْتَ قُفَّة كَانَ الِاسْمُ نَكِرَةً كأَنك قُلْتَ قُفَّة مَعْرِفَةٌ ثُمَّ لَصقت قَيْسًا إِلَيْهَا بَعْدَ تَعْرِيفِهَا. والقُفَّانِ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ البُرْجميّ: خَرَجْنا مِنَ القُفَّينِ، لَا حَيّ مِثْلنا، ... بِآيَتِنَا نُزْجي اللِّقاح المَطافِلا والقَفَّانُ: الْجَمَاعَةُ. وقَفَّانُ كُلِّ شَيْءٍ: جُمّاعُه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَن حُذَيْفَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ لَهُ: إِنَّكَ تَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ فَقَالَ: إِنِّي لأَستعين بِالرَّجُلِ لِقُوَّتِهِ ثُمَّ أَكون عَلَى قَفَّانه؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَفَّان كُلِّ شَيْءٍ جُمّاعه واستقصاء معرفته، يقول: أَكون عَلَى تَتَبُّعِ أَمره حَتَّى أَستَقصِيَ عِلْمَهُ وأَعرفه، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَا أَحسب هذه الكلمة عربية إنما أَصلها قَبَّان، ومنه قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ قبّانٌ عَلَى فُلَانٍ إِذَا كَانَ بِمَنْزِلَةِ الأَمين عَلَيْهِ وَالرَّئِيسِ الَّذِي يتتَبع أَمره وَيُحَاسِبُهُ، وَلِهَذَا قِيلَ لِلْمِيزَانِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ القَبّان قَبّان. قَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ أَتيته عَلَى قَفَّان ذَلِكَ وَقَافِيَتِهِ أَي عَلَى أَثره، وَقِيلَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ يَقُولُ: أَستعين بِالرَّجُلِ الْكَافِي الْقَوِيُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ الثقةِ، ثُمَّ أَكون مِنْ وَرَائِهِ وَعَلَى إِثْرِهِ أَتَتَبَّع أَمره وأَبحث عَنْ حَالِهِ، فَكِفَايَتُهُ لِي تَنْفَعُنِي ومُراقبتي لَهُ تَمْنَعُهُ مِنَ الْخِيَانَةِ. وقَفَّانٌ: فَعَّالٌ مِنْ قَوْلِهِمْ فِي القَفا القَفَنّ، وَمَنْ جَعَلَ النُّونَ زَائِدَةً فَهُوَ فَعْلان، قَالَ: وذكره الهروي والأَزهري فِي قفف عَلَى أَن النُّونَ زَائِدَةٌ، وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي قفن، وَقَالَ: القَفَّان القَفا وَالنُّونُ زَائِدَةٌ، وَقِيلَ: هو معرَّب قَبَّان الذي يُوزَنُ بِهِ. وَجَاءَ عَلَى قَفَّان ذَلِكَ أَي عَلَى أَثره. والقَفَّاف: الَّذِي يَسرِق الدَّرَاهِمَ بَيْنَ أَصابعه، وَقَدْ قَفَّ يَقُفُّ، وأَهل الْعِرَاقِ يَقُولُونَ للسُّوقي الَّذِي يَسرِق بِكَفَّيْهِ إِذَا انْتَقَدَ الدَّرَاهِمَ: قَفَّاف. وَقَدْ قَفَّ مِنْهَا كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا؛ وَقَالَ: فَقَفَّ، بِكَّفِّه، سَبْعِينَ مِنْهَا ... مِنَ السُّود المُرَوَّقةِ الصِّلابِ وَفِي الْحَدِيثِ أَن بَعْضَهُمْ ضَرَبَ مَثَلًا فَقَالَ: إِنَّ قَفَّافاً ذَهَبَ إِلَى صَيرَفيّ بِدَرَاهِمَ؛ القَفَّافُ: الَّذِي يَسْرِق الدَّرَاهِمَ بِكَفِّهِ عِنْدَ الِانْتِقَادِ. يُقَالُ: قَفَّ فُلَانٌ دِرْهماً. والقَفَّان: القرسْطون؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ لَا وَضْعَ لَهُ فِي الْعَجَمِيَّةِ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ فِيهِ النُّونُ زَائِدَةً لأَن مَا فِي آخِرِهِ نُونٌ بَعْدَ أَلِفٍ فَإِنَّ فَعْلاناً فِيهِ أَكثر مِنْ فَعَّال. وقدِم وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، فَقَالَ: مَنْ أَنتم؟ فَقَالُوا: بَنُو غَيّانَ، فَقَالَ: بَلْ بَنُو رَشْدان، فَلَوْ تَصَوَّرَتْ عِنْدَهُ غَيّان فَعَّالًا مِنَ الْغَيْنِ وَهُوَ النُّو[[. قوله [النو] كذا بالأصل.]] وَالْعَطَشُ لَقَالَ بَنُو رَشَّاد، فَدَلَّ قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ، أَن فَعْلاناً مِمَّا آخِرُهُ نُونٌ أَكثر مِنْ فَعَّالٍ مِمَّا آخِرُهُ نُونٌ. وأَما الأَصمعي فَقَالَ: قَفَّان قپَّان بالپاء الَّتِي بَيْنَ الْبَاءِ وَالْفَاءِ، أُعربت بِإِخْلَاصِهَا فَاءً، وَقَدْ يَجُوزُ إِخْلَاصُهَا بَاءً لأَن سِيبَوَيْهِ قَدْ أَطلق ذَلِكَ في الپاء الَّتِي بَيْنَ الْفَاءِ وَالْبَاءِ. وقَفْقَفَا الظَّلِيم: جَنَاحَاهُ؛ وَقَوْلُ ابْنُ أَحمر يَصِفُ الظَّلِيم وَالْبَيْضَ: فَظَلَّ يَحُفُّهنَّ بِقَفْقَفَيْه، ... ويَلْحَفُهنَّ هَفْهافاً ثَخِينا يَصِفُ ظَلِيمًا حَضَنَ بَيْضَهُ وقَفْقَفَ عَلَيْهِ بِجَنَاحَيْهِ عِنْدَ الحِضان فَيُرِيدُ أَنه يحُفُّ بَيْضَهُ وَيَجْعَلُ جَنَاحَيْهِ لَهُ كَاللِّحَافِ وَهُوَ رَقِيقٌ مَعَ ثِخَنِهِ. وقَفْقَفَا الطَّائِرِ: جَنَاحَاهُ. والقَفْقَفَان: الفَكَّان. وقَفْقَفَ النَّبْتُ وتَقَفْقَفَ وهو قَفْقَاف: يبس.