لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- غلب
غلب: غَلَبه يَغْلِبُه غَلْباً وغَلَباً، وَهِيَ أَفْصَحُ، وغَلَبةً ومَغْلَباً ومَغْلَبةً؛ قَالَ أَبو المُثَلَّمِ: رَبَّاءُ مَرْقَبةٍ، مَنَّاعُ مَغْلَبةٍ، ... رَكَّابُ سَلْهبةٍ، قَطَّاعُ أَقْرانِ وغُلُبَّى وغِلِبَّى، عَنْ كُرَاعٍ. وغُلُبَّةً وغَلُبَّةً، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: قَهَره. والغُلُبَّة، بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الباءِ: الغَلَبةُ؛ قَالَ المَرَّار: أَخَذْتُ بنَجْدٍ مَا أَخَذْتُ غُلُبَّةً، ... وبالغَوْرِ لِي عِزٌّ أَشَمُّ طَويلُ وَرَجُلٌ غُلُبَّة أَي يَغْلِبُ سَريعاً، عَنِ الأَصمعي. وَقَالُوا: أَتَذْكر أَيامَ الغُلُبَّةِ، والغُلُبَّى، والغِلِبَّى، أَي أَيامَ الغَلَبة وأَيامَ مَنْ عَزَّ بَزَّ. وَقَالُوا: لمنِ الغَلَبُ والغَلَبةُ؟ وَلَمْ يَقُولُوا: لِمَنِ الغَلْبُ؟ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ؛ وَهُوَ مِنْ مَصَادِرِ الْمَضْمُومِ الْعَيْنِ، مِثْلُ الطَّلَب. قَالَ الفراءُ: وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَن يكونَ غَلَبةً، فَحُذِفَتِ الهاءُ عِنْدَ الإِضافة، كَمَا قَالَ الفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عُتْبة اللِّهْبيّ: إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْجَرَدُوا، ... وأَخْلَفُوكَ عِدَا الأَمْرِ الَّذِي وَعَدُوا أَراد عِدَةَ الأَمر، فَحَذَفَ الهاءَ عِنْدَ الإِضافة. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَا اجْتَمَعَ حلالٌ وحرامٌ إِلا غَلَبَ الحَرامُ الحَلالَ أَي إِذا امْتَزَجَ الحرامُ بالحَلال، وتَعَذَّرَ تَمْييزهما كالماءِ وَالْخَمْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، صَارَ الْجَمِيعُ حَرَامًا. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ رَحْمَتي تَغْلِبُ غَضَبي؛ هُوَ إِشارة إِلى سَعَةِ الرَّحْمَةِ وَشُمُولِهَا الخَلْقَ، كَمَا يُقال: غَلَبَ عَلَى فُلَانٍ الكَرَمُ أَي هُوَ أَكثر خِصَالِهِ. وإِلا فرحمةُ اللَّهِ وغَضَبُه صفتانِ رَاجِعَتَانِ إِلى إِرادته، لِلثَّوَابِ والعِقاب، وصفاتُه لَا تُوصَفُ بغَلَبَةِ إِحداهما الأُخرى، وإِنما عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ لِلْمُبَالَغَةِ. وَرَجُلٌ غالِبٌ مِن قَوْمٍ غَلَبةٍ، وغلَّاب مِنْ قَوْمٍ غَلَّابينَ، وَلَا يُكَسَّر. وَرَجُلٌ غُلُبَّة وغَلُبَّة: غالِبٌ، كَثِيرُ الغَلَبة، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: شَدِيدُ الغَلَبة. وَقَالَ: لَتَجِدَنَّه غُلُبَّة عَنْ قَلِيلٍ، وغَلُبَّة أَي غَلَّاباً. والمُغَلَّبُ: المَغْلُوبُ مِراراً. والمُغَلَّبُ مِنَ الشعراءِ: الْمَحْكُومُ لَهُ بِالْغَلَبَةِ عَلَى قِرْنه، كأَنه غَلَب عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَهلُ الجنةِ الضُّعَفاءُ المُغَلَّبُونَ. المُغَلَّبُ: الَّذِي يُغْلَبُ كَثِيرًا. وَشَاعِرٌ مُغَلَّبٌ أَي كَثِيرًا مَا يُغْلَبُ؛ والمُغَلَّبُ أَيضاً: الَّذِي يُحْكَمُ لَهُ بالغَلَبة، وَالْمُرَادُ الأَوَّل. وغُلِّبَ الرجلُ، فَهُوَ غالِبٌ: غَلَبَ، وَهُوَ مِنَ الأَضداد. وغُلِّبَ عَلَى صَاحِبِهِ: حُكِمَ لَهُ عَلَيْهِ بالغلَبة؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: وإِنَّكَ لَمْ يَفْخَرْ عليكَ كفاخِرٍ ... ضَعِيفٍ؛ وَلَمْ يَغْلِبْكَ مِثْلُ مُغَلَّبِ وَقَدْ غالبَه مُغالبة وغِلاباً؛ والغِلابُ: المُغالَبة؛ وأَنشد بَيْتَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: هَمَّتْ سَخِينَةُ أَن تُغالِبَ رَبَّها، ... ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلَّابِ والمَغْلبة: الغَلَبة؛ قَالَتْ هِنْدُ بنتُ عُتْبة تَرْثي أَباها: يَدْفَعُ يومَ المَغْلَبَتْ، ... يُطْعِمُ يومَ المَسْغَبَتْ وتَغَلَّبَ عَلَى بَلَدِ كَذَا: اسْتَوْلَى عَلَيْهِ قَهْراً، وغَلَّبْتُه أَنا عَلَيْهِ تَغْليباً. محمدُ بنُ سَلَّامٍ: إِذا قَالَتِ الْعَرَبُ: شَاعِرٌ مُغَلَّبٌ، فَهُوَ مَغْلُوبٌ؛ وإِذا قَالُوا: غُلِّبَ فلانٌ، فَهُوَ غَالِبٌ. وَيُقَالُ: غُلِّبَتْ ليْلى الأَخْيَليَّة عَلَى نابِغة بَنِي جَعْدَة، لأَنها غَلَبَتْه، وَكَانَ الجَعْدِيُّ مُغَلَّباً. وَبَعِيرٌ غُلالِبٌ: يَغْلِبُ الإِبل بسَيْرِه، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. واسْتَغْلَبَ عَلَيْهِ الضحكُ: اشتدَّ، كاسْتَغْرَبَ. والغَلَبُ: غِلَظُ العُنق وعِظَمُها؛ وَقِيلَ غِلَظُها مَعَ قِصَرٍ فِيهَا؛ وَقِيلَ: مَعَ مَيَلٍ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ داءٍ أَو غَيْرِهِ. غَلِبَ غَلَباً، وَهُوَ أَغْلَبُ: غليظُ الرَّقَبة. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَا كَانَ أَغْلَبَ، وَلَقَدْ غَلِبَ غَلَباً، يَذْهَبُ إِلى الِانْتِقَالِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ. قَالَ: وَقَدْ يُوصَفُ بِذَلِكَ العُنُق نَفْسُهُ، فَيُقَالُ: عُنُق أَغْلَبُ، كَمَا يُقَالُ: عُنقٌ أَجْيَدُ وأَوْقَصُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ: بِيضٌ مَرازبةٌ غُلْبٌ جَحاجحة؛ هِيَ جَمْعُ أَغْلَب، وَهُوَ الْغَلِيظُ الرَّقَبة، وَهُمْ يَصِفُون أَبداً السادةَ بغِلَظِ الرَّقبة وطُولِها؛ والأُنثى: غَلْباءُ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ: غَلْباءُ وَجْناءُ عُلْكومٌ مُذَكَّرَةٌ. وَقَدْ يُسْتَعْمَل ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ، كَقَوْلِهِمْ: حَديقةٌ غَلْباءُ أَي عظيمةٌ مُتكاثفة مُلْتفَّة. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَحَدائِقَ غُلْباً. وَقَالَ الرَّاجِزُ: أَعْطَيْت فِيهَا طائِعاً، أَوكارِها، ... حَديقةً غَلْباءَ فِي جِدارِها الأَزهري: الأَغْلَبُ الغَلِيظُ القَصَرَةِ. وأَسَدٌ أَغْلَبُ وغُلُبٌّ: غَلِيظُ الرَّقَبة. وهَضْبةٌ غَلْباءُ: عَظِيمةٌ مُشْرِفة. وعِزَّةٌ غَلْباءُ كَذَلِكَ، عَلَى الْمِثْلِ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: وقَبْلَكَ مَا اغْلَولَبَتْ تَغْلِبٌ، ... بغَلْباءَ تَغْلِبُ مُغْلَولِبينا يَعْنِي بِعِزَّة غَلْباءَ. وقَبيلة غَلْباءُ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: عَزيزةٌ ممتنعةٌ؛ وَقَدْ غَلِبَتْ غَلَباً. واغْلَولَبَ النَّبْتُ: بَلَغَ كلَّ مَبْلَغٍ والتَفَّ، وخَصَّ اللحيانيُّ بِهِ العُشْبَ. واغْلَولَبَ العُشْبُ، واغْلَولَبَتِ الأَرضُ إِذا التَفَّ عُشْبُها. واغْلَولَبَ القومُ إِذا كَثُرُوا، مِنِ اغْلِيلابِ العُشْبِ. وحَديقَةٌ مُغْلَولِبَة: ملْتفّة. الأَخفش: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَحَدائِقَ غُلْباً؛ قَالَ: شَجَرَةٌ غَلْباءُ إِذا كَانَتْ غَلِيظَةً؛ وَقَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: وشَبَّهْتُهُمْ فِي الآلِ، لمَّا تَحَمَّلُوا، ... حَدائِقَ غُلْباً، أَو سَفِيناً مُقَيَّرا والأَغْلَبُ العِجْليُّ: أَحَدُ الرُّجَّاز. وتَغْلِبُ: أَبو قَبِيلَةٍ، وَهُوَ تَغْلِبُ بنُ وَائِلِ بْنِ قَاسِطٍ بنِ هِنْبِ بنِ أَفْصَى بْنِ دُعْمِيِّ بْنِ جَديلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنُ ربيعةَ بْنِ نِزار بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنانَ. وَقَوْلُهُمْ: تَغْلِبُ بنتُ وائِل، إِنما يَذْهَبُون بالتأْنيث إِلى الْقَبِيلَةِ، كَمَا قَالُوا تميمُ بنتُ مُرٍّ. قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبة، وَكَانَ وَليَ صَدَقات بَنِي تَغْلِبَ: إِذا مَا شَدَدْتُ الرأْسَ مِنِّي بِمِشْوَذٍ، ... فَغَيَّكِ عَنِّي، تَغْلِبَ ابنةَ وائِل وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: لَوْلَا فَوارِسُ تَغْلِبَ ابْنةِ وائِلٍ، ... ورَدَ العَدُوُّ عَلَيْكَ كلَّ مَكانِ وَكَانَتْ تَغْلِبُ تُسَمَّى الغَلْباءَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَوْرَثَني بَنُو الغَلْباءِ مَجْداً ... حَديثاً، بعدَ مَجْدِهِمُ القَديمِ وَالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا: تَغْلَبيٌّ، بِفَتْحِ اللَّامِ، اسْتِيحاشاً لتَوالي الْكَسْرَتَيْنِ مَعَ ياءِ النَّسَبِ، وَرُبَّمَا قَالُوهُ بِالْكَسْرِ، لأَن فِيهِ حَرْفَيْنِ غَيْرَ مَكْسُورَيْنِ، وَفَارَقَ النِّسْبَةَ إِلى نَمِر. وَبَنُو الغَلْباءِ: حَيٌّ؛ وأَنشد الْبَيْتَ أَيضاً: وأَوْرَثَني بنُو الغَلْباءِ مَجْداً وغالِبٌ وغَلَّابٌ وغُلَيْبٌ: أَسماءٌ. وغَلابِ، مِثْلُ قَطامِ: اسْمُ امرأَة؛ مِن الْعَرَبِ مَنْ يَبْنِيه عَلَى الكسرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْريه مُجْرى زَيْنَبَ. وغالِبٌ: موضعُ نَخْلٍ دُونَ مِصْرَ، حَماها اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: يَجُوزُ بِيَ الأَصْرامَ أَصْرامَ غالِبٍ، ... أَقُولُ إِذا مَا قِيلَ أَيْنَ تُريدُ: أُريدُ أَبا بكرٍ، ولَوْ حالَ، دُونَه، ... أَماعِزُ تَغْتالُ المَطِيَّ، وَبِيدُ والمُغْلَنْبي: الَّذِي يَغْلِبُكَ ويَعْلُوكَ.
- قطف
قطف: قطَف الشيءَ يَقْطِفُه قَطْفاً وقَطفاناً وقَطَافاً وقِطَافاً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: قَطعه. والقِطْف: مَا قُطِف مِنَ الثَّمَرِ، وَهُوَ أَيضاً العُنْقود سَاعَةَ يُقْطَف. والقِطْف: اسْمُ الثِّمَارِ الْمَقْطُوفَةِ، وَالْجَمْعُ قُطوف، والقِطْف، بِالْكَسْرِ: العُنْقود، وَبِجَمْعِهِ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ قَالَ سُبْحَانَهُ: قُطُوفُها دانِيَةٌ؛ أَي ثِمَارُهَا قَرِيبَةُ التَّنَاوُلِ يَقْطِفها الْقَاعِدُ وَالْقَائِمُ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَجْتَمِعُ النفَر عَلَى القِطف فيُشبِعهم؛ القِطْف، بِالْكَسْرِ: الْعُنْقُودُ، وَهُوَ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُقْطَف كالذِّبْح والطِّحْن وَيُجْمَعُ عَلَى قِطَاف وقُطُوف، وأَكثر الْمُحَدِّثِينَ يَرْوُونَهُ بِفَتْحِ الْقَافِ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالْكَسْرِ. والقَطَاف والقِطَاف: أَوانُ قَطْفِ الثَّمَرِ، التَّهْذِيبُ: القِطَافُ اسْمُ وَقْتِ القَطْف. قال الْحَجَّاجُ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَرى رؤوساً قَدْ أَينعت وَحَانَ قِطافها؛ قَالَ الأَزهري: القِطاف اسْمُ وَقْتِ القَطف، قَالَ: والقَطَاف، بِالْفَتْحِ، جَائِزٌ عِنْدَ الْكِسَائِيِّ أَيضاً، وقال: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ القِطَاف مَصْدَرًا. وأَقْطَفَ العِنْبُ: حَانَ أَن يُقْطَف. وأَقْطَفَ الْقَوْمُ: آنَ قِطافُ كُرومهم، وأَجْززوا مِنَ الجَزاز فِي النَّخْلِ إِذَا أَصْرَمُوا. وأَقْطَفَ الكَرْمُ: دَنا قِطافه. التَّهْذِيبُ: القَطْف قَطعُك العِنب، وكلُّ شَيْءٍ تَقطعه عَنْ شَيْءٍ، فَقَدْ قطَفْته حَتَّى الْجَرَادَ تَقْطِف رؤوسها. والمِقْطَف: المِنْجَل الَّذِي يُقْطف بِهِ. والمِقْطَفُ: أَصل العُنقود. وقُطَافَة الشَّجَرِ: مَا قُطِفَ مِنْهُ: والقُطَافَة، بِالضَّمِّ: مَا يَسْقُطُ مِنَ الْعِنَبِ إِذَا قُطِف كالجُرامة مِنَ التَّمْرِ. ابْنُ الأَثير: وَفِي الْحَدِيثِ: يَقْذِفون فِيهِ مِنَ القَطِيف، وَفِي رِوَايَةٍ: يَديفون القَطِيف: المَقطوف مِنَ الثَّمَرِ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. والقَطفُ فِي الْوَافِرِ: حَذْفُ حَرْفَيْنِ مِنْ آخِرِ الجُزْء وَتَسْكِينُ مَا قبلها كَحَذْفِكَ تُن مِنْ مُفَاعَلَتُنْ وَتَسْكِينِ اللَّامِ فَيَبْقَى مُفَاعَلْ فَيُنْقَلُ فِي التَّقْطِيعِ إِلَى فَعُولُنْ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي عَرُوضٍ أَو ضَرْبٍ، وَلَيْسَ هَذَا بِحَادِثٍ لِلزِّحَافِ، إِنَّمَا هُوَ الْمُسْتَعْمَلُ فِي عَرُوضِ الْوَافِرِ وَضَرْبِهِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ مَقْطُوفاً لأَنك قَطَفْتَ الْحَرْفَيْنِ وَمَعَهُمَا حَرَكَةٌ قَبْلَهُمَا، فَصَارَ نَحْوَ الثَّمَرَةِ الَّتِي تَقْطَعُهَا فيَعْلق بِهَا شَيْءٌ مِنَ الشَّجَرَةِ. والقَطِيفَةُ: القَرْطفةُ، وَجَمْعُهَا القَطَائِفُ، والقراطِف[[. قوله [وجمعها القَطَائِف والقراطف إلى قوله وفي الحديث] كذا بالأصل.]] فُرش مُخْمَلَة. والقَطِيفَة: دِثار مُخْمل، وَقِيلَ: كِسَاءٌ لَهُ خَمْل، وَالْجَمْعُ القَطَائِفُ، وقُطُف مِثْلُ صَحيفة وصُحُف كأَنها جَمْعُ قَطيف وصَحِيف. وَفِي الْحَدِيثِ: تَعِس عَبْدُ القَطيفة؛ هِيَ كِسَاءٌ لَهُ خَمْل، أَي الَّذِي يَعمل لَهَا ويَهْتَمّ بِتَحْصِيلِهَا؛ وَمِنْهُ القَطَائِف الَّتِي تُؤْكَلُ. التَّهْذِيبُ: القَطَائِف طَعَامٌ يُسَوَّى مِنَ الدَّقِيقِ المُرَقِّ بِالْمَاءِ، شُبِّهَتْ بخَمْل القَطَائِف الَّتِي تُفْترش. والقَطُوف مِنَ الدَّواب: الْبَطِيءُ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ الضّيِّق المشْي. وقَطَفَت الدَّابَّةُ تَقْطِف قَطْفاً وتَقْطُفُ قِطَافاً وقُطُوفاً وقَطُفَتْ، وَهِيَ قَطُوف: أَساءَتِ السَّيرَ وأَبطأَت، وَالْجَمْعُ قُطُفٌ، وَالِاسْمُ القِطَاف؛ وَمِنْهُ قَوْلَ زُهَيْرٍ: بآرِزَةِ الفَقارةِ لَمْ يَخُنْها ... قِطَافٌ فِي الرِّكَابِ، وَلَا خِلاء التَّهْذِيبُ: والقِطَافُ مَصْدَرُ القَطُوف مِنَ الدَّوَابِّ، وَهُوَ المتقارِب الخَطو البطِيء. وفَرس قَطُوف: يَقْطِف فِي عَدْوه، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الإِنسان؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَمْسَى غُلامْي كَسِلًا قَطُوفا، ... مُوَصَّباً تَحْسَبُه مَجُوفا وأَقْطَفَ الرَّجُلُ وَالْقَوْمُ إِذَا كَانَتْ دابَّته أَو دوابُّهم قُطُفاً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ جَرَادًا: كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ، ... إِذَا تَجاوَبَ مِنْ بُرْدَيْه تَرنِيمُ بَرَدَاهُ: جَناحاه؛ يَقُولُ: تَضْرِبُ رِجْلاه جناحَيه فَيُسْمَعُ لَهُمَا صُوَيْتٌ كأَنه تَرْنيم. والقَطْفُ: ضَرْبٌ مِنْ مَشْيِ الْخَيْلِ، وَفَرَسٌ قَطُوف. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: فَبَيْنَا أَنا عَلَى جَمَلِي أَسِير وَكَانَ جَمَلِي فِيهِ قِطَاف، وَفِي رِوَايَةٍ: عَلَى جَمَلٍ لِي قَطُوفٍ؛ القِطافُ: تقارُب الخَطْو فِي سُرْعة مِنَ القَطف وَهُوَ القَطع؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: رَكِب عَلَى فَرَسٍ لأَبي طَلحَة تَقْطُف، وَفِي رِوَايَةٍ: قَطُوفٍ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَقْطَفُ القومِ دَابَّةَ أَمِيرُهم أَي أَنهم يَسِيرُونَ بسَيْر دابَّته فيَتَّبعُونه كَمَا يُتَّبع الأَمير. والقَطْف: الخَدْشُ، وَجَمْعُهُ قُطُوفٌ. قَطَفَه يَقْطِفُه قَطْفاً وقَطَّفَه: خدَشه؛ قَالَ حَاتِمٌ: سِلاحُك مَرْقَى فَمَا أَنت ضائرٌ ... عَدُوًّا، ولكنْ وَجْه مَوْلَاكَ تَقْطِفُ[[. قوله [مرقى] كذا في الأصل براء، والذي في شرح القاموس بواو، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ همزها.]] وأَنشد الأَزهري: وهنَّ إِذَا أَبْصَرْنه مُتَبَذِّلًا، ... خَمَشْنَ وُجُوهاً حُرَّةً لَمْ تُقَطَّف أَي لَمْ تُخَدَّش. وقَطَّفَ الماءَ فِي الخَمْر: قطَّره؛ قَالَ جرانُ العَوْد: ونِلنا سُقاطاً مِن حَدِيثٍ كأَنه ... جَنَى النحلِ، فِي أَبْكارِ عُودٍ تُقَطَّفُ والقِطْفَةُ، بِكَسْرِ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الطَّاءِ، مِنَ السُّطَّاح: وَهِيَ بَقْلَةٌ رِبْعِية تسْلَنْطِح وتَطولُ وَلَهَا شَوْكٌ كالحَسَك، وجَوْفُه أَحْمر وَوَرَقُهُ أَغْبر. والقَطَفُ: بقْلة، وَاحِدَتُهَا قَطَفَةٌ. والقَطْفُ: نَبَاتٌ رَخْص عَرِيض الورَق يُطْبَخُ، الْوَاحِدَةُ قَطفة، يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ سَرْنك، كَذَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ القَطْف، بِالتَّسْكِينِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ القَطف، بِفَتْحِ الطَّاءِ، الْوَاحِدَةُ قَطَفَة، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ قَطَفَة. والقَطَفُ: ضَرب مِنَ العِضاه. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَطَف مِنْ شَجَرِ الْجَبَلِ وَهُوَ مِثْلُ شَجَرِ الإِجّاص فِي القَدْر، وَرَقَتُهُ خَضْراء مُعْرَضَّة حَمْرَاءُ الأَطراف خَشْناء، وَخَشَبُهُ صُلب مَتِينٌ. وقَطِيفٌ والقَطِيف جَمِيعًا: قَرْيَةٌ بِالْبَحْرَيْنِ، وَفِي الصِّحَاحِ: القَطِيفُ اسْمُ موضع.
- قلهبس
قلهبس: القَلَهْبَسُ: المُسِنُّ مِنَ الحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ. الأَزهري: القَلَهْبَسَة مِنْ حُمُر الْوَحْشِ المُسِنَّة.
- قردع
قردع: القُرْدُوعةُ: الزَّاوِيَةُ فِي شِعْب جبل أَو جَبَلٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: مِنَ الثَّياتِلِ مَأْواها القَرادِيعُ الْفَرَّاءُ: القَرْدَعةُ والقَرْدَحةُ الذلُّ. والقِرْدعُ، بِفَتْحِ الدَّالِ، وَيُقَالُ بِكَسْرِهَا: قَمْلُ الإِبل كالقِرْطَع والقِرْطِع، وَقِيلَ: هُوَ القِرْدَعُ، وَاحِدَتُهُ قِرْدَعةٌ وقِردِعَة. الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ هَرْنَعَ: الهُرْنُوعُ الْقَمْلَةُ الصَّغِيرَةُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ القُرْدُوعُ.
- قمعد
قمعد: اقْمَعَدَّ الرجلُ: كاقْمَعَطَّ؛ قَالَ الأَزهري: كَلَّمْتُهُ فاقْمَعَدَّ اقْمِعْداداً. والمُقْمَعِدُّ: الَّذِي تُكَلِّمُهُ بِجُهْدِكَ فَلَا يَلِينُ لَكَ وَلَا يَنْقَادُ، وَهُوَ أَيضاً الَّذِي عَظُمَ أَعلى بَطْنِهِ واسْتَرْخَى أَسْفَلُه.
- رشك
رشك: الرِّشك: اسْمُ رَجُلٍ كَانَ عَالِمًا بِالْحِسَابِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: اسْمُ رَجُلٍ كَانَ يُقَالُ لَهُ يَزِيد الرِّشْك، وَكَانَ أَحسب أَهل زَمَانِهِ وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ إِذَا سُئِلَ عَنْ حِسَابِ فَرِيضَةٍ قَالَ: عَلَيْنَا بَيَانُ السِّهام، وَعَلَى يَزِيد الرِّشْك الْحِسَابُ، قَالَ الأَزهري: مَا أَدْرِي الرِّشْكَ عَرَبِيًّا وأَراه لَقَبًا، قَالَ: وَلَا أَصل لَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ عَلِمته.
- طعن
طعن: طَعَنه بالرُّمْحِ يَطْعُنه ويَطْعَنُه طَعْناً، فَهُوَ مَطْعُون وطَعِينٌ، مِنْ قَوْمٍ طُعْنٍ: وخَزَه بحربة وَنَحْوِهَا، الْجَمْعُ عَنْ أَبي زَيْدٍ وَلَمْ يَقُلْ طَعْنى. والطَّعْنة: أَثر الطَّعْنِ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ: فإِنَّ ابنَ عَبْسٍ، قَدْ عَلِمْتُمْ مَكَانَهُ، ... أَذاعَ بِهِ ضَرْبٌ وطَعْنٌ جَوائِفُ الطَّعْنُ هَاهُنَا: جَمْعُ طَعْنة بِدَلِيلِ قَوْلِهِ جَوَائِفُ. وَرَجُلٌ مِطْعَنٌ ومِطْعانٌ: كَثِيرُ الطَّعْنِ للعَدُوِّ، وَهُمْ مطاعينُ؛ قَالَ: مَطاعِينُ فِي الهَيْجا مَكاشِيفُ للدُّجَى، ... إِذا اغْبَرَّ آفاقُ السَّمَاءِ مِنَ القَرْصِ. وطاعَنه مُطاعَنةً وطِعاناً؛ قَالَ: كأَنه وَجْهُ تُرْكِيَّيْنِ قَدْ غَضِبا، ... مُسْتَهْدِفٌ لطِعَان فِيهِ تَذْبِيبُ وتَطَاعَنَ القومُ فِي الْحُرُوبِ تَطَاعُناً وطِعِنَّاناً، الأَخيرة نَادِرَةٌ، واطَّعَنُوا عَلَى افْتَعَلوا، أَبدلت تَاءَ اطْتَعَنَ طَاءً البتةَ ثُمَّ أَدغمتها. قَالَ الأَزهري: التَّفاعلُ وَالِافْتِعَالُ لَا يَكَادُ يَكُونُ إِلا بِالِاشْتِرَاكِ مِنَ الفاعلين منه مِثْلَ التَّخَاصم والاخْتِصام والتَّعاوُرِ والاعْتِوارِ. وَرَجُلٌ طِعِّينٌ: حَاذِقٌ بالطِّعَانِ فِي الْحَرْبِ. وطَعَنَه بِلِسَانِهِ وطَعَنَ عَلَيْهِ يَطْعُنُ ويَطَعَنُ طَعْناً وطَعَنَاناً: ثَلَبَهُ، عَلَى المَثَل، وَقِيلَ: الطَّعْن بِالرُّمْحِ، والطَّعَنَانُ بِالْقَوْلِ؛ قَالَ أَبو زُبيد: وأَبى المُظْهِرُ العَدَاوةِ إِلا، ... طَعَناناً وقولَ مَا لَا يُقَالُ[[. قوله [وأَبى المظهر إِلخ] كذا في الأَصل والجوهري والمحكم، والذي في التهذيب: وأَبى الكاشحون يا هند إِلا، ... طَعَنَانًا وَقَوْلَ مَا لا يقال.]] ففرَق بَيْنَ الْمَصْدَرَيْنِ، وَغَيْرُ اللَّيْثِ لَمْ يَفْرِقْ بَيْنَهُمَا، وأَجاز لِلشَّاعِرِ طَعَناناً فِي الْبَيْتِ لأَنه أَراد أَنهم طَعَنُوا فأَكْثَرُوا فِيهِ وتطاوَل ذَلِكَ مِنْهُمْ، وفَعَلانٌ يَجِيءُ فِي مَصَادِرِ مَا يُتَطَاوَلُ فِيهِ ويُتَمادَى وَيَكُونُ مُنَاسِبًا للمَيْل والجَوْر؛ قَالَ اللَّيْثُ: وَالْعَيْنُ مِنْ يَطْعُنُ مَضْمُومَةٌ. قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ يَطْعُن بِالرُّمْحِ، ويَطْعَن بِالْقَوْلِ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ اللَّيْثُ: وَكِلَاهُمَا يَطْعُنُ؛ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: لَمْ أَسمع أَحداً مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ يَطْعَنُ بِالرُّمْحِ وَلَا فِي الحَسَب إِنما سَمِعْتُ يَطْعُن، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سَمِعْتُ أَنا يَطْعَنُ بِالرُّمْحِ، وَرَجُلٌ طَعَّانٌ بِالْقَوْلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَكُونُ المؤمنُ طَعَّاناً أَي وَقَّاعاً فِي أَعراض النَّاسِ بِالذَّمِّ وَالْغَيْبَةِ وَنَحْوِهِمَا، وَهُوَ فَعَّال مَنْ طَعَن فِيهِ وَعَلَيْهِ بِالْقَوْلِ يَطْعَن، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ، إِذا عَابَهُ، وَمِنْهُ الطَّعْنُ فِي النَّسَب؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ رَجَاء بْنِ حَيْوَة: لَا تُحَدِّثْنا عَنْ مُتَهارِتٍ وَلَا طَعَّانٍ. وطَعَنَ فِي الْمَفَازَةِ وَنَحْوِهَا يَطْعُن: مَضَى فِيهَا وأَمْعَنَ، وَقِيلَ: ويَطْعَنُ أَيضاً ذَهَبَ وَمَضَى؛ قَالَ دِرْهَمُ بْنُ زَيْدٍ الأَنصاري: وأَطْعَنُ بالقَوْمِ شَطْرَ الملُوكِ، ... حَتَّى إِذا خَفَقَ المِجْدَحُ، أَمَرْتُ صِحَابِي بأَن يَنْزِلُوا، ... فباتُوا قَلِيلًا، وَقَدْ أَصْبَحُوا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَرَوَاهُ الْقَالِي وأَظْعَنُ، بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ؛ وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: وطَعْني إِليك الليلَ حِضْنَيْه إِنني ... لِتِلك، إِذا هابَ الهِدَانُ، فَعُولُ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: أَراد وطَعْني حِضْنَيِ اللَّيْلِ إِليك. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ طَعَنَ فِي جَنَازَتِهِ إِذا أَشرف عَلَى الْمَوْتِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: ويْلُ امِّ قومٍ طَعَنْتُم فِي جَنازَتِهم، ... بَنِي كِلابٍ، غَدَاةَ الرَّوْعِ والرَّهَقِ وَيُرْوَى: والرَّهَب أَي عَمِلْتُمْ لَهُمْ فِي شَبِيهٍ بِالْمَوْتِ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: وَاللَّهِ لوَدَّ معاويةُ أَنه مَا بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ نافِخُ ضَرَمةٍ إِلا طَعَنَ فِي نَيْطِه؛ يُقَالُ: طَعَنَ فِي نَيْطِه أَي فِي جَنَازَتِهِ. وَمَنِ ابتدأَ بِشَيْءٍ أَو دَخَلَهُ فَقَدْ طَعَنَ فِيهِ، وَيُرْوَى طُعِنَ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ؛ والنَّيْطُ: نِياطُ القَلْبِ وَهُوَ عِلاقَتُه. وطَعَن الليلَ: سَارَ فِيهِ، كُلِّهِ عَلَى الْمَثَلِ. قَالَ الأَزهري: وطَعَنَ غُصْنٌ مِنْ أَغصان هَذِهِ الشَّجَرَةِ فِي دَارِ فُلَانٍ إِذا مَالَ فِيهَا شَاخِصًا؛ وأَنشد لمُدْرِك بْنِ حِصْنٍ يُعَاتِبُ قَوْمَهُ: وَكُنْتُمْ كأُمٍّ لَبَّةٍ طَعَنَ ابْنُها ... إِليها، فَمَا دَرَّتْ عَلَيْهِ بساعِدِ. قَالَ: طَعَنَ ابنُها إِليها أَي نَهَضَ إِليها وشَخَص برأْسه إِلى ثَدْيِهَا كَمَا يَطْعَنُ الحائطُ فِي دَارِ فُلَانٍ إِذا شَخَص فِيهَا، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْبَيْتُ ظَعَنَ، بِالظَّاءِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي تَرْجَمَةِ سَعَدَ. وَيُقَالُ: طَعَنَتِ المرأَة فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ أَي دَخَلَتْ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الطَّعْنُ الدخولُ فِي الشيءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ إِذا خُطِبَ إِليه بعضُ بَنَاتِهِ أَتى الخِدْرَ فَقَالَ: إِن فَلَانًا يَذْكُرُ فُلَانَةً، فإِن طَعَنَتْ فِي الخِدْرِ لَمْ يُزَوِّجْها؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي طَعَنَتْ بإِصبعها وَيَدِهَا عَلَى السِّتْرِ المَرْخِيِّ عَلَى الخِدْرِ، وَقِيلَ: طَعَنَتْ فِيهِ أَي دَخَلَتْهُ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الراءِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنه طَعَنَ بإِصبعه فِي بَطْنِه أَي ضَرْبَهُ برأْسها. وطَعَن فلانٌ فِي السِّنِّ يَطْعُنُ، بِالضَّمِّ، طَعْناً إِذا شَخَص فِيهَا. وَالْفَرَسُ يَطْعُنُ فِي العِنانِ إِذا مَدَّه وتَبَسَّط فِي السَّيْرِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: تَرْقى وتَطْعُنُ فِي العِنانِ وتَنْتَحي ... وِرْدَ الحَمامةِ، إِذْ أَجَدَّ حَمامُها أَي كوِرْدِ الحَمامة، وَالْفَرَّاءُ يُجِيزُ الْفَتْحَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ والطاعُون: دَاءٌ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الطَّواعِينُ. وطُعِنَ الرجلُ وَالْبَعِيرُ، فَهُوَ مَطْعون وطَعِين: أَصابه الطاعُون. وَفِي الْحَدِيثِ: نزلتُ عَلَى أَبي هَاشِمِ بْنِ عُتْبة وَهُوَ طَعين. وَفِي الْحَدِيثِ: فَنَاءُ أُمتي بالطَّعْنِ والطاعُون؛ الطَّعْنُ: الْقَتْلُ بِالرِّمَاحِ، والطَّاعُون: الْمَرَضُ الْعَامُّ والوَباء الَّذِي يَفْسُد لَهُ الْهَوَاءُ فَتَفْسُدُ بِهِ الأَمْزِجة والأَبدان؛ أَراد أَن الْغَالِبَ عَلَى فَناء الأُمة بِالْفِتَنِ الَّتِي تُسْفَك فِيهَا الدِّماءُ وبالوباء.
- قطل
قطل: القَطْل: الْقَطْعُ. قَطَلَه يَقْطِله ويَقْطُله: قَطَعَه؛ الأَخيرة عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، قَطْلًا، فَهُوَ مَقْطُول وقَطِيل؛ وَكَانَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ يلقَّب القَطِيل لأَنه الْقَائِلُ يَصِفُ قَبْراً: إِذا مَا زارَ مُجْنَأَةً عَلَيْهَا ... ثِقالُ الصَّخْرِ، وَالْخَشَبُ القَطِيل أَراد بالقَطِيل المَقْطول وَهُوَ الْمَقْطُوعُ، وَبِهَذَا الْبَيْتِ سُمِّيَ القَطِيل. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ دُرَيْدٍ وإِنما هُوَ فِي رِوَايَةِ السُّكَّرِيِّ لِسَاعِدَةَ. وقَطَّله: كَقَطله؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَطَلَ عُنُقَهُ وقَصَلها أَي ضَرَبَ عُنُقَهُ. وَنَخْلَةٌ قَطِيل: قُطِعت مِنْ أَصلها فَسَقَطَتْ. وَجِذْعٌ قَطِيل وقُطُل، بِالضَّمِّ: مَقْطُوعٌ، وَقَدْ تَقَطَّلَ. الأَصمعي: القُطُل الْمَقْطُوعُ مِنَ الشَّجَرِ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ قَتِيلًا: مُجَدَّلًا يَتَكَسَّى جلْدُه دَمَه، ... كَمَا تقطَّر جِذْعُ الدُّومة القُطُل وَيُرْوَى: يَتسَقَّى. والمِقْطَلَة: حَدِيدَةٌ يُقْطَعُ بِهَا، وَالْجَمْعُ مَقَاطِل. وقَطَّلَه: أَلقاه عَلَى جَنْبِهِ كقَطَّره، وَقِيلَ: صَرَعَهُ وَلَمْ يُحَدَّ أَعَلى جنْب وَاحِدٍ أَم عَلَى جَنْبَيْنِ. ابْنُ الأَعرابي: القَطَل الطُّول، والقَطَل القِصَر، والقَطَل اللِّين، والقَطَل الخَشْنُ. والقَطِيلَة: قِطْعَةُ كِساء أَو ثَوْبٍ ينشَّف بِهَا الْمَاءُ. والقَاطُول: مَوْضِعٌ على دِجْلة.
- مقد
مقد: مَقَدٌ: مِنْ قُرَى البَثَنِيَّةِ. والمَقدِيَّة، خَفِيفَةُ الدَّالِ: قَرْيَةٌ بِالشَّامِ مِنْ عَمَلِ الأُرْدُنّ، والشرابُ مَنْسُوبٌ إِليها. غَيْرُهُ: المَقَدِي، مُخَفَّفُ الدَّالِ: شَرَابٌ مَنْسُوبٌ إِلى قَرْيَةٍ بِالشَّامِ يُتَّخَذُ مِنَ الْعَسَلِ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: عَلِّلِ القَوْمَ، قَلِيلًا، ... بابنِ بِنْتِ الفارِسِيَّة إِنَّهُمْ قد عاقَرُوا، اليَوْمَ، ... شَراباً مَقَدِيَّهْ وأَنشد اللَّيْثُ: مَقَدِيًّا أَحَلَّهُ اللَّهُ للناسِ ... شَراباً، وَمَا تَحِلُّ الشَّمُولُ وَرَوَى الأَزهري بِسَنَدِهِ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قَالَ: رأَيت مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يشربُ الطِّلاءَ المَقَدِيَّ الأَصفر، كَانَ يَرْزُقُهُ إِياه عَبْدُ الْمَلِكِ، وَكَانَ فِي ضِيَافَتِهِ يرْزُقه الطِّلاءَ وأَرطالًا مِنْ لَحْمٍ. قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ أَبا عَبِيدٍ يَرْوِي عَنْ أَبي عَمْرٍو: المَقَدِيُّ ضَرْب مِنَ الشَّرَابِ، بِتَخْفِيفِ الدَّالِ؛ قَالَ: وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَن الدَّالَ مُشَدَّدَةٌ؛ قَالَ: وَسَمِعْتُ رَجَاءَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ المَقَدِّيُّ، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ، الطِّلاءُ المُنَصَّف مُشَبَّهٌ بِمَا قُدَّ بِنِصْفَيْنِ؛ قَالَ: وَيُصَدِّقُهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ: وهُمْ تَرَكُوا ابْنَ كَبْشَةَ مُسلَحِبّاً، ... وهُمْ شغَلوه عَنْ شُرْبِ المَقَدِّ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُنشد بِغَيْرِ يَاءٍ، قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد المَقَدّي فَحَذَفَ الْيَاءِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَجَعَلَ الْجَوْهَرِيُّ المَقَدي مُخَفَّفًا، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهل اللُّغَةِ، وَقَدْ حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ مُشَدَّدَ الدَّالِ، رَوَاهُ ابْنُ الأَنباري وَاسْتَشْهَدَ عَلَى صِحَّتِهِ بِبَيْتِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ، حَكَى ذَلِكَ عَنْ أَبيه عَنْ أَحمد بْنِ عُبَيْدِ، وأَن المَقَدِّيّ مَنْسُوبٌ إِلى مَقَدّ، وَهِيَ قَرْيَةٌ بِدِمَشْق فِي الْجَبَلِ الْمُشْرِفِ عَلَى الغَوْر؛ وَقَالَ أَبو الطَّيِّبِ اللُّغَوِيُّ: هُوَ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ لَا غَيْرُ مَنْسُوبٌ إِلى مَقَد؛ قَالَ: وإِنما شَدَّدَهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ لِلضَّرُورَةِ؛ قَالَ: وَكَذَا يَقْتَضِي أَن يَكُونَ عِنْدَهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ الرِّقَاعِ فِي تَشْدِيدِ الدَّالِ أَنه لِلضَّرُورَةِ وَهُوَ: فَظَلْتُ كأَنِّي شارِبٌ، لَعِبَتْ بِهِ ... عُقارٌ، ثَوَتْ فِي سِجْنِها حِجَجاً تِسْعَا مَقَدِّيَّةٌ صَهْباءُ باكَرْتُ شُرْبَها، ... إِذا مَا أَرادُوا أَن يَرُوحوا بِهَا صَرْعَى قَالَ: وَالَّذِي يَشْهَدُ بِصِحَّةِ قَوْلِ أَبي الطَّيِّبِ أَنها مَنْسُوبَةٌ إِلى مَقَدٍ، بِالتَّخْفِيفِ، قَوْلُ الأَحوص: كأَنَّ مُدامَةً مِمَّا ... حَوَى الحانُوتُ مِنْ مَقَدِ، يُصَفَّقُ صَفْوُها بالمِسْكِ ... والكافُورِ والشَّهَدِ قَالَ: وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْعَرَجِيِّ: كأَنَّ عُقاراً قَرْقَفاً مَقَدِيَّةً، ... أَبى بَيْعَها خَبٌّ مِنَ التَّجْرِ خادِعُ وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْآخَرِ: مَقَدِيّاً أَحَلَّه اللَّهُ لِلنَّاسِ قَالَ: زَعَمَ قَائِلُ هَذَا الْبَيْتِ أَنّ المَقَدِيَّة شَرَابٌ مِنَ الْعَسَلِ كَانَتِ الْخُلَفَاءُ مَنْ بَنِي أُمَيَّة تَشْرَبُهُ. والمَقَدِيّ: ضَرْبٌ من الثياب.
- غلس
غلس: الغَلَسُ: ظَلَامُ آخِرِ اللَّيْلِ؛ قَالَ الأَخطل: كَذَبَتْكَ عُيْنُك أَمْ رأَيتَ بِوَاسِطٍ، ... غَلَسَ الظَّلام، مِنَ الرَّباب خَيالا؟ وغَلَّسْنا: سِرنا بِغَلَسٍ، وَهُوَ التَّغلِيسُ. وَفِي حَدِيثِ الإِفاضة: كنَّا نُغَلِّسُ مِنْ جَمْعٍ إِلى مِنًى أَي نَسِير إِليها ذَلِكَ الوقتَ، وغَلَّسَ يُغَلِّس تَغلِيساً. وغَلَّسْنا الْمَاءَ: أَتيناه بغَلَس، وَكَذَلِكَ القَطا والحُمُر وَكُلُّ شَيْءٍ ورَدَ الْمَاءَ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: يُحرِّك رَأْساً كالكَباثَةِ، واثِقاً ... بِوِرْدِ قَطاةٍ غَنَّسَتْ وِرْدَ مَنْهَلِ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الغَلَس أَول الصُّبح حَتَّى يَنْتَشِر فِي الْآفَاقِ، وَكَذَلِكَ الغَبَس، وَهُمَا سَوَادٌ مُخْتَلِطٌ بِبَيَاضٍ وحُمْرَة مِثْلُ الصُّبْحِ سَوَاءٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ يُصَلِّي الصبحَ بغَلَسٍ؛ الغلَس: ظُلْمَةُ آخِرِ اللَّيْلِ إِذا اخْتَلَطَتْ بِضَوءِ الصَّباح. والتَغْلِيسُ: وِرْدُ الْمَاءِ أَوّل مَا يَنْفَجِرُ الصُّبْحُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: إِنَّ مِنْ وِرْدِيَ تَغْلِيسَ النَّهَلْ وَوَقْعَ فِي وَادِي تُغَلِّسَ، وتُغَلِّسَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ مِثْلُ تُخُيِّب[[. قوله [مثل تخيب] عبارة القاموس: وَوَقَعَ فِي وَادِي تُخُيِّبَ، بضم التاء والخاء وفتحها وكسر الياء غير مصروف.]] وَهُوَ الْبَاطِلُ وَالدَّاهِيَةُ. أَبو زَيْدٍ: وَقَعَ فلانٌ فِي أُغْوِيَّةٍ وَفِي وامِئَةٍ وَفِي تُغُلِّسَ، غَيْرُ مَصْرُوفٍ، وَهِيَ جَمِيعًا الدَّاهِيَة وَالْبَاطِلُ. وحَرَّة غَلَّاس: مَعْرُوفَةٌ، وَهِيَ الحِرارُ[[. قوله [وهي الحرار إلخ] عبارة شرح القاموس: إحدى حرار العرب.]] فِي بِلَادِ الْعَرَبِ. والمُغَلِّس: اسْمٌ.
- رشق
رشق: الرَّشْق: الرَّمْيُ؛ وَقَدْ رَشَقَهم بالسَّهم والنَّبْل يرشُقُهم رَشقاً: رَماهم، وكلُّ شَوْط ووجْهٍ مِنْ ذَلِكَ رِشْق. والرِّشْقُ، بِالْكَسْرِ: الِاسْمُ، وَهُوَ الْوَجْهُ مِنَ الرَّمْيِ. التَّهْذِيبِ: الرَّشْق والخَزْقُ بِالرَّمْيِ، قَالَ: وَإِذَا رَمى أَهلُ النِّضال مَا مَعَهُمْ مِنَ السِّهام كُلِّهَا ثُمَّ عَادُوا فكلُّ شوْط مِنْ ذَلِكَ رِشْقٌ. أَبو عُبَيْدٍ: الرِّشْقُ الوَجْهُ مِنَ الرَّمْي إِذا رمَوْا بأَجْمعهم وجْهاً بِجَمِيعِ سِهامهم فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ قَالُوا: رمَيْنا رِشْقاً وَاحِدًا، وَرَمَوْا رِشْقاً وَاحِدًا أَو عَلَى رشقٍ وَاحِدٍ أَي وَجْهًا وَاحِدًا بِجَمِيعِ سِهامهم؛ قَالَ أَبو زُبَيْد: كلَّ يَوْمٍ تَرْمِيهِ مِنْهَا بِرِشْقٍ، ... فَمُصِيبٌ أَوصافَ غيرَ بَعِيدِ والرَّشْقُ: الْمَصْدَرُ، يُقَالُ: رَشقْت رَشْقًا. وَفِي حَدِيثِ حَسَّانَ: قَالَ لَهُ النَّبِيُّ، ﷺ، فِي هِجائه لِلْمُشْرِكِينَ: لهُو أَشدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ رَشْقِ النَّبْلِ؛ الرشْق: مَصْدَرُ رشَقه يَرْشُقُهُ رَشْقاً إِذا رَماه بالسِّهام؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ سلَمَة: فأَلْحَقُ رَجلًا فأَرْشُقُه بسَهم؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فرشَقُوهم رَشْقاً، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ هَاهُنَا بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْوَجْهُ مِنَ الرَّمْيِ. والرِّشْقُ أَيضاً: أَن يَرْمِيَ الرَّامِي بالسِّهام كُلِّهَا، ويُجمع عَلَى أَرشاق؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ فَضالَة: أَنه كَانَ يَخْرُجُ فيَرمِي الأَرْشاق. وَيُقَالُ للقَوْس: مَا أَرْشَقَها أَي مَا أَخفَّها وأَسرَع سهمَها. ورشَقَهم بِنظْرة: رَماهم. والإِرْشاقُ: إحدادُ النَّظَرِ؛ وأَرشَقَتِ المرأَة والمَهاةُ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: وَلَقَدْ يَرُوقُ قُلوبَهُنَّ تَكلُّمِي، ... ويَرُوعُني مُقَلُ الصِّوارِ [الصُّوارِ] المُرْشِقِ أَبو عُبَيْدٍ: أَرْشقْتُ إِليه النَّظَر إِذا أَحْدَدْته. ورَشقْت الْقَوْمَ بِبَصَرِي وأَرشقْت أَي طمَحْت بِبَصَرِي فَنَظَرْتُ. والمُرْشِق مِنَ الظِّبَاءِ: الَّتِي تَمُدُّ عنقَها وَتَنْظُرُ فَهِيَ أَحسن مَا تَكُونُ. والمُرْشِق مِنَ النِّسَاءِ وَالظِّبَاءِ: الَّتِي مَعَهَا وَلَدَهَا؛ وَقِيلَ: الإِرْشاقُ امْتدادُ أَعناقها وانتصابُها. وأَرْشقَت الظبْيةُ أَي مدَّت عُنقها، وَلَا يُقَالُ لِلْبَقَرِ مُرشِقات لِقصَر أَعناقِهن؛ قَالَ أَبو دُواد: وَلَقَدْ ذَعَرْتُ بَناتِ عمِّ ... المُرْشِقاتِ لَهَا بَصابِصْ أَراد ذَعرتُ بَقَر الوحْش بناتِ عَمِّ الظِّبَاءِ، والبَصابِصُ: حركاتُ الأَذناب، وبَصْبَصَ: حَرَّكَ ذنَبَه؛ قَالَ المُسيَّب بْنُ عَلَس: وكأَنَّ غِزْلانَ الصَّرِيمة، إِذْ ... مَتَعَ النهارُ وأَرْشَقَ الحَدَقُ وجِيدٌ أَرشَقُ: منتصِب؛ قَالَ رُؤبة: بِمُقْلَتَيْ رِئمٍ وجِيدٍ أَرْشقا والرِّشْق والرَّشْقُ، لُغَتَانِ: صَوْتُ الْقَلَمِ إِذا كُتب بِهِ. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: كأَني برَشْقِ الْقَلَمِ فِي مسامِعي حِينَ جَرى عَلَى الأَلواح بكَتْبه التوراةَ. والمُرْشِقُ والرَّشِيقُ مِنَ الغِلمان والجَواري: الخَفِيفُ الحسنُ القَدّ اللَّطِيفهُ، وَقَدْ رَشُق، بِالضَّمِّ، رَشاقة. التَّهْذِيبِ: يُقَالُ لِلْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ إِذا كَانَا فِي اعْتِدال: رَشيقٌ ورَشِيقةٌ، وَقَدْ رَشُقا رَشاقة. وَنَاقَةٌ رَشِيقة: خَفِيفَةٌ سَرِيعَةٌ. وتَرشَّق فِي الأَمر: احْتَدَّ. والرَّشانِيقُ: بَطْنٌ من السودان.
- بصا
بصا: مَا فِي الرَّماد بَصْوَةٌ أَي شَرَرَة وَلَا جَمْرَة. وبَصْوَة: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ أَوس بْنُ حُجْر: مِن ماءِ بَصْوَةَ يَوْمًا وَهُوَ مَجْهورُ الْفَرَّاءُ: بَصَا إِذَا اسْتَقْصَى عَلَى غَرِيمِهِ. أَبو عَمْرٍو: البِصَاءُ أَن يَسْتَقْصِي الخِصاءَ، يُقَالُ مِنْهُ: خَصِيٌّ بَصِيٌّ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَصِيٌّ بَصِيٌّ؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ وَلَمْ يُفَسِّرْ بَصِيّاً، قَالَ: وأُراه إِتْبَاعًا. وَقَالَ: خَصاه اللهُ وبَصاه ولَصاه.
- رشم
رشم: رَشَمَ إِليه رَشْماً: كَتَبَ. والرَّشْم: خَاتَمُ البُر وَغَيْرِهِ مِنَ الْحُبُوبِ، وَقِيلَ: رَشْمُ كُلِّ شَيْءٍ عَلَامَتُهُ، رَشَمَهُ يَرْشُمُهُ رَشْماً، وَهُوَ وَضْعُ الْخَاتَمِ عَلَى فِرَاءِ البُر فَيَبْقَى أَثره فِيهِ، وَهُوَ الرَّوْشَمُ، سَوَادِيَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الرَّوْشَمُ اللَّوْحُ الَّذِي يُخْتَمُ بِهِ البَيادر، بِالسِّينِ وَالشِّينِ جَمِيعًا. قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ عَرَّاماً يَقُولُ الرَّسْمُ والرَّشْمُ الأَثَرُ. ورَسَمَ عَلَى كَذَا ورَشَمَ أَي كَتَبَ. وَيُقَالُ لِلْخَاتَمِ الَّذِي يَخْتِمُ البُرَّ: الرَّوْشَمُ والرَّوْسَمُ. والرَّشْم: مَصْدَرُ رَشَمْتُ الطَّعَامَ أَرْشُمُهُ إِذا خَتَمْتَهُ. والرَّوْشَمُ: الطابَعُ، لُغَةٌ فِي الرَوْسَمِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ارْتَشَمَ خَتَمَ إِناءه بالرَّوْشَم. والرَّشَمُ، بِالتَّحْرِيكِ، والرَّوْشَم: أَوَّل مَا يَظْهَرُ مِنْ النَّبْتِ. يُقَالُ: فِيهِ رَشَمٌ مِنَ النَّبَاتِ. وأَرْشَمَتِ الأَرضُ: بَدَا نَبْتُهَا. وأَرْشَمَتِ المَهاةُ: رأَت الرَّشَمَ فَرَعَتْهُ؛ قَالَ أَبو الأَخْزَر الْحِمَّانِيُّ: كَمْ مِنْ كَعابٍ كالمَهاة المُرْشِمِ وَيُرْوَى المُوشِم، بِالْوَاوِ، يَعْنِي الَّتِي نَبَتَ لَهَا وَشْمٌ مِنَ الكَلإِ، وَهُوَ أَوّله، يشبَّه بوَشْمِ النِّسَاءِ. وعامٌ أَرْشَمُ: لَيْسَ بجَيّد خَصيب. وَمَكَانٌ أَرْشَمُ كأَبْرَشَ إِذا اخْتَلَفَتْ أَلوانه. اللِّحْيَانِيُّ: بِرْذَوْن أَرْشَمُ وأَرْمَشُ مِثْلَ الأَبْرَشِ فِي لَوْنِهِ؛ قَالَ: وأَرض رَشْماءُ ورَمْشاء مِثْلَ البَرْشاء إِذا اختلفت أَلوان عُشْبها. وأَرْشَمَ الشجرُ: أَخرج ثَمَرُهُ كَالْحِمَّصِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَرْشَمَ الشجرُ وأَرْمَشَ إِذا أَورق. والأَرْشَمُ: الَّذِي يتشَمَّمُ الطَّعَامَ وَيَحْرِصُ عَلَيْهِ؛ قَالَ البَعِيثُ يَهْجُو جَريراً: لَقًى حملتهُ أُمُّه، وَهِيَ ضَيْفَةٌ، ... فجاءَتْ بيَتْنٍ للضِّيافة أَرْشَما وَيُرْوَى: فَجَاءَتْ بنَزٍّ للنُّزالة أَرْشَما قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ هَذَا الْبَيْتَ لِجَرِيرٍ، قَالَ: وَهُوَ غَلَطٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الرَّشَمُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَشِمَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، يَرْشَمُ إِذا صَارَ أَرْشَمَ، وَهُوَ الَّذِي يتشمَّمُ الطَّعَامَ وَيَحْرِصُ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ أَرْشَما قَالَ: فِي لَوْنِهِ بَرَشٌ يَشُوبُ لونَه لَوْنٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى الرِّيبَةِ، قَالَ: وَيُرْوَى مِنْ نُزالة أَرْشَما؛ يُرِيدُ مِنْ مَاءِ عبدٍ أَرْشَمَ. والأَرْشَم: الَّذِي بِهِ وَشْمٌ وَخُطُوطٌ. والأَرْشَمُ: الَّذِي لَيْسَ بِخَالِصِ اللَّوْنِ وَلَا حُرِّهِ. والأَرْشَمُ: الشَّرِهُ. وأَرْشَمَ البرقُ: مِثْلَ أَوْشَمَ. وَغَيْثٌ أَرْشَم: قَلِيلٌ مَذْمُومٌ. ورَشَمَ رَشْماً[[. قوله [ورشم رشماً] هذه عبارة المحكم وهي مضبوطة فيه بهذا الضبط كالأصل، ويخالفه ما تقدم قريباً عن الجوهري وهو الذي في القاموس والتكملة]]. كرَشَنَ إِذا تَشَمَّمَ الطَّعَامَ وحَرِصَ عَلَيْهِ. والرَّشْمُ: الَّذِي يَكُونُ فِي ظَاهِرِ الْيَدِ وَالذِّرَاعِ بِالسَّوَادِ؛ عَنْ كُرَاعٍ، والأَعرف الوَشْمُ، بِالْوَاوِ. اللَّيْثُ: الرَّشْمُ أَن تُرشمَ يَدَ الكُرْدِيِّ والعِلْجِ كَمَا تُوشَمُ يدُ المرأَة بالنِّيل لِكَيْ تُعرف بِهَا، وَهِيَ كالوَشْمِ. والرُّشْمَةُ: سَوَادٌ فِي وَجْهِ الضَّبْعِ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ، وَضَبْعٌ رَشْماءُ، والله أَعلم.
- عظب
عظب: عَظَبَ الطّائِرُ يَعْظِبُ عَظْباً: حَرَّكَ زِمِكَّاهُ بِسُرْعَة. وحَظَبَ عَلَى العَمل، وعَظَبَ[[. قوله [وَحَظَبَ عَلَى الْعَمَلِ وَعَظَبَ إلخ] العظب بمعنى الصبر على الشيء من بابي ضرب ونصر وما قبله من باب ضرب فقط وبمعنى سمن من باب فرح كما ضبطوه كذلك وصرح به المجد.]] يَعْظِبُ عَظْباً وعُظُوباً: لَزِمَهُ وصَبَر عَلَيْهِ. وعَظَّبَه عَلَيْهِ: مَرَّنَه وصَبَّره. وعَظَبَتْ يَدُه إِذا غَلُظَتْ عَلَى الْعَمَلِ. وعَظَبَ جِلْدُه إِذا يَبِسَ. وإِنه لَحَسَنُ العُظُوبِ عَلَى المُصِيبة إِذا نزلتْ بِهِ؛ يَعْنِي أَنه حَسَنُ التَّصبُّر، جميلُ العَزاء. وَقَالَ مُبْتكرٌ الأَعرابي: عَظَبَ فلانٌ عَلَى مَالِهِ، وَهُوَ عاظِبٌ، إِذا كَانَ قَائِمًا عَلَيْهِ، وَقَدْ حَسُنَ عُظُوبُه عَلَيْهِ. والمُعَظِّبُ والمُعَظَّبُ: المُعَوَّدُ للرِّعْيَةِ والقيامِ عَلَى الإِبل، الملازمُ لِعَمَلِهِ، القَوِيُّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: اللَّازِمُ لِكُلِّ صَنْعة. ابْنُ الأَعْرابي: والعَظُوبُ السَّمِينُ. يُقَالُ: عَظِبَ يَعْظَبُ عَظَباً إِذا سَمِن. وَفِي النَّوَادِرِ: كُنْتُ الْعَامَ عَظِباً، وعاظِباً، وعَذِباً، وشَطِفاً، وصَامِلًا، وشَذِياً، وشَذِباً: وَهُوَ كُلُّه نُزُولُهُ الفَلاةَ ومَواضِعَ اليَبِيس. والعُنْظَبُ، والعُنْظُبُ، والعُنْظابُ، والعِنْظابُ، الْكَسْرُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، والعُنظُوبُ، والعُنْظُباء: كُلُّه الجَرادُ الضَّخْمُ؛ وَقِيلَ: هُوَ ذَكَرُ الْجَرَادِ الأَصْفَر، وَفَتْحُ الظَّاءِ فِي العُنْظَب لُغَةٌ؛ والأُنثى: عُنْظُوبة، وَالْجَمْعُ: عَناظِبُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: غَدا كالعَمَلَّسِ فِي خافَةٍ، ... رُؤُوسُ العَناظِبِ كالعُنْجُدِ العَمَلَّسُ: الذئبُ. والخَافَةُ: خريطةٌ مِنْ أَدَمٍ. والعُنْجُدُ: الزَّبيبُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ ذَكَرُ الجَرادِ الأَصْفَرِ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العُنْظُبانُ ذَكَرُ الجَراد. وعُنْظُبة: مَوْضِعٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: هَلْ تَعْرِفُ الدارَ بسَفْحِ الشُّرْبُبَهْ، ... مِنْ قُلَلِ الشِّحْرِ، فَذاتِ العُنْظُبهْ جَرَّتْ عَلَيها، إِذ خَوَتْ مِنْ أَهْلِها، ... أَذْيالَها، كلُّ عَصُوفٍ حَصِبَهْ العَصُوفُ: الرِّيحُ الْعَاصِفَةُ، والحَصِبَةُ: ذَاتُ الحَصْباءِ.
- رشن
رشن: الرَّشْنُ، بِسُكُونِ الشِّينِ: الفُرْضَة مِنَ الْمَاءِ. والرَّاشِنُ: الدَّاخِلُ عَلَى الْقَوْمِ الْآتِي ليأْكل، رَشَنَ يَرْشُن رُشُوناً. أَبو زَيْدٍ: رَشَنَ الرجلُ يَرْشُنُ رُشوناً، فَهُوَ رَاشِنٌ، وَهُوَ الَّذِي يَتَعَهَّدُ مَوَاقِيتَ طَعَامِ الْقَوْمِ فيَغْتَرُّهم اغْتِرَارًا، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الطُّفَيلي. الْجَوْهَرِيُّ: الرَّاشِن الَّذِي يأْتي الْوَلِيمَةَ وَلَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الطُّفَيْلي، وأَما الَّذِي يَتَحَيَّنُ وَقْتَ الطَّعَامِ فَيَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ وَهُمْ يأْكلون فَهُوَ الوَارِشُ. وَيُقَالُ: رَشَنَ الرَّجُلُ إِذَا تَطَفَّل وَدَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ. وَيُقَالُ لِلْكَلْبِ إِذَا وَلَغَ فِي الإِناء: قَدْ رَشَنَ رُشُوناً؛ وأَنشد: لَيْسَ بِقصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ، ... عِنْدَ البيوتِ، راشِنٍ مِقَمِّ[[. قوله [حلسم] كذا بضبط الأَصل هنا وكذلك في المحكم، وضبط في مادة ح ل س م بفتح اللام المشددة وسكون السين وتخفيف الميم عكس ما هنا ومثله في التكملة وغيرها]]. ورَشَنَ الكلبُ فِي الإِناء يَرْشُنُ رَشْناً ورُشُوناً: أَدخل رأْسه فِيهِ ليأْكل وَيَشْرَبَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: تَشْرَبُ مَا فِي وَطْبِها قَبْلَ العَيَنْ، ... تُعارِضُ الكلبَ إِذا الكلبُ رَشَنْ والرَّوْشَنُ: الرَّفُّ. أَبو عَمْرٍو: الرَّفيفُ الرَّوْشَنُ، والرَّوْشَنُ الكُوَّة.
- قطم
قطم: القَطَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: شَهْوَةُ اللَّحْمِ والضِّراب وَالنِّكَاحِ قَطِمَ يَقْطَم قَطَماً فَهُوَ قَطِمٌ بيِّن القَطَم أَيِ اهتاجَ وأَراد الضِّرَابَ وَهُوَ شِدَّةُ اغْتِلَامِهِ، وَرَجُلٌ قَطِم: شَهْوان لِلَّحْمِ. وقَطِمَ الصقْر إِلَى اللَّحْمِ: اشْتَهَاهُ، وَقِيلَ: كُلُّ مُشتهٍ شَيْئًا قَطِمٌ، وَالْجَمْعُ قُطُمٌ. والقَطِمُ: الْغَضْبَانُ. وَفَحْلٌ قَطِمٌ وقِطَمٌّ وقِطْيَمٌّ: ضَؤُولٌ؛ وأَنشد: يَسوقُ قَرْماً قَطِماً قِطْيَمّا[[. قوله [قرماً] كذا في النسخة المنقولة مما في وقف السلطان الأَشرف، والذي في التهذيب: قطماً]]. والقُطامِيُّ: الصَّقْر، وَيُفْتَحُ. وصَقر قَطَام وقَطامِيٌّ وقُطامِيٌّ: لَحِمٌ، قَيْسٌ يَفْتَحُونَ وَسَائِرُ الْعَرَبِ يَضُمُّونَ وَقَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ اسْمًا، وَهُوَ مأْخوذ مِنَ القَطِم وَهُوَ الْمُشْتَهِي اللحْم وَغَيْرَهُ. اللَّيْثُ: الْقُطَامِيُّ مِنْ أَسماء الشَّاهِينَ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: تأَمَّلُ مَا تقولُ، وكُنتَ قِدْماً ... قَطامِيّاً تَأَمُّلُه قَلِيلُ فَسَّرَهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ كُنْتُ مَرَّةً[[. قوله [كنت مرة] كذا في الأَصل والمحكم بالراء]]. تَرْكَبُ رأْسك فِي الأُمور فِي حَدَاثَتِكَ، فَالْيَوْمَ قَدْ كَبِرت وشِخت وَتَرَكْتَ ذَلِكَ؛ وَقَوْلُ أُم خَالِدٍ الْخَثْعَمِيَّةِ فِي جَحْوش العُقَيلي: فَلَيْتَ سِماكِيّاً يَحارُ رَبابُه، ... يُقادُ إِلَى أَهلِ الغَضى بزِمامِ لِيَشْرَبَ مِنْهُ جَحْوشٌ، ويَشيمُه ... بِعَيْنَيْ قَطامِيّ أَغَرَّ شآمِي إِنَّمَا أَرادت بِعَيْنَيْ رَجُلٍ كأَنهما عَيْنَا قَطَامِيٍّ، وَإِنَّمَا وَجَّهْنَاهُ عَلَى هَذَا لأَن الرَّجُلَ نَوْعٌ والقطامي نَوْعٌ آخَرُ سِوَاهُ، فَمُحَالٌ أَنْ يَنْظُرَ نَوْعٌ بِعَيْنِ نَوْعٍ، أَلَا تَرَى أَن الرَّجُلَ لَا يَنْظُرُ بِعَيْنَيْ حِمَارٍ وَكَذَلِكَ الْحِمَارُ لَا ينظر بِعَيْنَيْ رَجُلٍ؟ هَذَا مُمْتَنِعٌ فِي الأَنواع، فَافْهَمْ. ومِقْطَمُ الْبَازِي: مِخْلبه. وقَطَم الشَّيْءَ يَقطِمُه قَطْماً: عَضَّه بأَطراف أَسنانه أَوْ ذَاقَهُ. الْفَرَّاءُ: قَطَمْتُ الشَّيْءَ بأَطراف أَسناني أَقْطِمُهُ إِذَا تَنَاوَلْتُهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: قَطَمَ يَقْطِمُ إِذَا عضَّ بمقدَّم الأَسنان؛ قَالَ أَبو وجزة: وخائفٍ لَحِمٍ شَاكًّا بَراثنُه، ... كأَنه قَاطِمٌ وَقْفَينِ مِن عاجِ ابْنُ السِّكِّيتِ: القَطْم الْعَضُّ بأَطراف الأَسنان. يُقَالُ: اقْطِمْ هَذَا الْعُودَ فَانْظُرْ مَا طَعْمُهُ. وَالْخَمْرُ قُطاميّ، بِالضَّمِّ لَا غَيْرَ، أَيْ طَرِيٌّ[[. قوله أي طري؛ لعله يعود إلى العود لا إلى الخمر]]. وَقَطَمَ الشَّيْءَ يَقْطِمُهُ قَطْمًا: عَضَّهُ بِأَطْرَافِ أَسْنَانِهِ أَوْ ذَاقَهُ؛ قَالَ أَبو وَجْزَةَ: وَإِذَا قَطَمْتَهمُ قَطَمْتَ عَلاقِماً ... وقَواضِيَ الذِّيفانِ فِيمَا تَقْطِمُ والذِّيفان: السُّمُّ، بِكَسْرِ الذَّالِ: والقَطْمُ: تَنَاوُلُ الْحَشِيشِ بأَدنى الْفَمِ. والقُطَامَة: مَا قُطم بِالْفَمِ ثُمَّ أُلقي. وقَطَمَ الفَصِيلُ النبتَ: أَخَذَهُ بِمُقَدَّمِ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَحْكِمَ أَكْلَهُ. وقَطَمَ الشيءَ قَطْمًا: قطَعَه. وقَطَّمَ الشاربُ: ذَاقَ الشَّرَابَ فكَرِهه وزَوَى وجهَه وقَطَّبَ. والقُطامي، بِالضَّمِّ: مِنْ شُعَرَائِهِمْ مِنْ تَغْلِب وَاسْمُهُ عُمير بْنُ شُيَيْم. وَقَطَامُ: مِنْ أَسْمَاءِ النِّسَاءِ. ابْنُ سِيدَهْ: وقَطَامِ وقَطَامُ اسْمُ امْرَأَةٍ، وأَهل الْحِجَازِ يَبْنُونَهُ عَلَى الْكَسْرِ فِي كُلِّ حَالٍ، وأَهل نَجْدٍ يُجرونه مُجرى مَا لَا يَنْصَرِفُ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي رَقاشِ أَيضاً. وَابْنُ أُمّ قَطَامِ: مِنْ مُلُوكِ كِنْدَةَ. وقُطَامَةُ: اسْمٌ. والقُطَمِيّاتُ: مَوَاضِعُ؛ قَالَ عَبِيدٌ: أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِه مَلْحُوبُ، ... فالقُطَمِيَّاتُ فالذَّنُوبُ وقُطْمان: اسْمُ جَبَلٍ؛ قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ: ولَما رأَتْ قُطْمَانَ منْ عَن شِمالِها، ... رأَت بَعْضَ مَا تَهْوَى وقَرَّتْ عُيونُها والمُقَطَّم: جَبَلٌ بِمِصْرَ، صَانَهَا الله تعالى.
- ثدق
ثدق: ثدَق المطرُ: خَرَجَ مِنَ السَّحَابِ خُروجاً سَرِيعًا وجَدَّ نَحْوَ الوَدْق. وَسَحَابٌ ثَادِقٌ ووادٍ ثَادِقٌ أَي سَائِلٌ. ابْنُ الأَعرابي: الثَّدْق والثادِق النَّدى الظَّاهِرُ. يُقَالُ: تباعَد مِنَ الثَّادِقِ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: سَأَلْتُ الرِّياشي وَأَبَا حَاتِمٍ عَنِ اشْتِقَاقِ ثَادِقٍ فَقَالَا: لَا نَعْرِفُهُ، فسأَلت أَبا عُثْمَانَ الْأَشْتَانَذَانِيَّ فَقَالَ: ثدَقَ الْمَطَرُ مِنَ السَّحَابِ إِذا خَرَجَ خُرُوجًا سَرِيعًا. وثادقٌ: اسْمُ فَرَسِ حَاجِبِ بْنِ حَبيب الأَسدي؛ وَقَوْلُ حَاجِبٍ: وباتَتْ تَلُومُ عَلَى ثادِقٍ ... ليُشْرى، فَقَدْ جَدَّ عِصْيانُها أَلا إنَّ نَجْواكِ فِي ثادِقٍ ... سَوَاءٌ عليَّ وإعلانُها وقلتُ: أَلم تَعْلَمي أَنه ... كرِيمُ المَكَبّةِ مِبدانُها؟ فَهُوَ اسْمُ فُرْسٍ. وَقَوْلُهُ عِصيانُها أَي عِصياني لَهَا، وَصَوَابُ إِنشاده: بَاتَتْ تَلُومُ عَلَى ثَادِقٍ بِغَيْرِ وَاوٍ؛ وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: ثَادِقٌ فَرَسٌ كَانَ لمُنْقِذ بْنِ طَريف بْنِ عَمْرِو بن قُعَين بن الحرث بن ثَعلبةَ وأَنشد لَهُ هَذَا الشِّعْرَ، قَالَ: وَالصَّحِيحُ أَنه لِحَاجِبٍ وَهُوَ أَيضاً مَوْضِعٌ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: فَوادِي البَدِيِّ فالطَّوِيّ فثادِق، ... فوادِي القَنانِ جِزْعُه فأَثاكِلُهْ وَقَدْ ذَكَرَهُ لَبِيدٌ فَقَالَ: فأَجمادَ ذِي رَقْدٍ فأَكْنافَ ثادِقٍ، ... فصارةَ تُوفي فوقَها فالأَعابِلا
- هبنق
هبنق: الهُبْنقُ والهُبْنُوق والهَبَيْنَقُ والهَبْنيق: الوَصِيفُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: والهَبانِيقُ قِيامٌ مَعَهُمْ، ... كلُّ مَلْثُومٍ إِذَا صُبَّ هَمَلْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلِ ابْنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ خَمْرًا: يَمُجُّها أَكْلَفُ الإِسْكابِ وافَقَهُ ... أَيْدِي الهَبانِيقِ، بالمَثْناةِ مَعْكوم وهَبَنَّقةُ القَيْسيّ: رَجُلٌ كَانَ أَحمق بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ ذُو الوَدَعاتِ، وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ ثَرْوانَ، وَكَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ؛ قَالَ الْشَّاعِرُ: عِشْ بِجَدٍّ، وَلَنْ يَضُرَّكَ نَوْكٌ، ... إِنَّمَا عَيْشُ مَنْ تَرَى بالجُدودِ عِشْ بجَدّ، وكُنْ هَبَنَّقة القَيْسِيَّ ... نَوْكاً، أَو شَيْبَة بْنَ الوَلِيدِ رُبَّ ذِي إرْبةٍ مُقِلٌّ من المال، ... وَذِي عُنْجُهيَّةٍ مَجْدودِ شيْبَ يَا شَيْبَ، يَا سَخِيفَ بني القعْقاعِ ... مَا أَنت بِالْحَلِيمِ الرَّشِيدِ وَقَالَ آخَرُ: عِشْ بجَدٍّ وكُنْ هَبَنَّقةً، يرضَ ... بِكَ الناسُ قاضِياً حَكَما وَرَجُلٌ هَبَنَّق إِذَا وُصِفَ بالنَّوك؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: إِذَا فارَقَتْهُ تَبْتَغي مَا تُعيشُه، ... كَفَاهَا رَذاياها الرقيعُ الهَبَنَّقُ قِيلَ: أَراد بِالرَّقِيعِ الهبَنّق القُمْرِيّ؛ وَقِيلَ: بَلْ هُوَ الكَرَوان وَهُوَ يُوصَفُ بِالْحُمْقِ لِتَرْكِهِ بَيْضَهُ وَاحْتِضَانِهِ بِيضَ غَيْرِهِ كَمَا قَالَ: إِنِّي وتَرْكي نَدَى الأَكْرَمِينَ، ... وقَدْحِي بكَفَّيَّ زَنْداً شَحاحا كتاركةٍ بَيْضَهَا بالعَراء، ... ومُلْبِسة بَيْضَ أُخرى جَناحا
- غلص
غلص: الغَلْصُ: قَطْعُ الغَلْصَمةِ.
- دنع
دنع: رَجُلٌ دَنِعٌ: فَسْلٌ لَا لُبَّ لَهُ وَلَا خَير فِيهِ. والدَّنَعُ: الذُّلُّ. دَنِعَ دَنَعاً ودُنوعاً: اجتمَع وذَلَّ. ودَنِعَ دَنَعاً: لَؤُمَ. اللَّيْثُ: رَجُلٌ دَنِيعة مِنْ قَوْمٍ دَنائع، وَهُوَ الفَسْل الَّذِي لَا لُبَّ لَهُ وَلَا عَقْل؛ وأَنشد شِمْرٌ لِبَعْضِهِمْ: فَلَهُ هُنالِك لَا عَليه، إِذا ... دَنِعَتْ أُنوفُ القَوْمِ للتَّعْسِ يَقُولُ: لَهُ الْفَضْلُ فِي هَذَا الزَّمَانِ لَا عَلَيْهِ إِذا دَعَا عَلَى الْقَوْمِ. ودَنِعَت أَي دَقَّتْ ولَؤُمَت، وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي: وإِن رَغِمَت. ابْنُ شُمَيْلٍ: دَنِعَ الصَّبِيُّ إِذا جُهد وجاعَ واشتَهى. ابْنُ بُزُرْجٍ: دَنِعَ ورَثِعَ إِذا طَمِعَ. ودَنَعُ الْبَعِيرِ: مَا طَرَحَه الجازِرُ. والدَّنِيعُ: الخَسِيسُ، ودَنَعُ الْقَوْمُ: خِساسُهم مِنْ ذَلِكَ. وَرَجُلٌ دَنَعة: لَا خَير فِيهِ. وأَنْدَعَ الرَّجُلُ: تَبِعَ أَخلاقَ اللِّئام والأَنْذال. وأَدْنَعَ إِذا تَبِعَ طَرِيقة الصَّالِحِينَ.