لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- متت
متت: اللَّيْثُ: متَّى اسْمٌ أَعجمي. والمَتُّ كالمَدّ، إِلا أَن المَتَّ يُوصَلُ بقَرابةٍ ودالةٍ يُمَتُّ بِهَا؛ وأَنشد: إِن كنتَ فِي بَكْرٍ تَمُتُّ خُؤُولةً، ... فأَنا المُقَابَلُ فِي ذُرَى الأَعْمامِ والمَاتَّة: الحُرْمةُ والوَسِيلَةُ، وجمْعُها مَوَاتُّ. يُقَالُ: فُلَانٌ يَمُتُّ إِليك بقَرابةٍ. والمَوَاتُّ: الوسائلُ؛ ابْنُ سِيدَهْ: مَتَّ إِليه بِالشَّيْءِ يَمُتُّ مَتًّا: تَوَسَّلَ، فَهُوَ ماتٌّ؛ أَنشد يَعْقُوبُ: نَمُتُّ بأَرْحامٍ، إِليك، وَشِيجَةٍ، ... وَلَا قُرْبَ بالأَرْحَامِ مَا لَمْ تُقَرَّبِ والمَتَاتُ: مَا مُتَّ بِهِ. ومَتَّه: طَلَبَ إِليه المَتاتَ. ابْنُ الأَعرابي: مَتْمَتَ الرجلُ إِذا تَقَرَّبَ بِمَوَدَّةٍ أَو قَرَابة. قَالَ النَّضْر: مَتَتُّ إِليه برَحِمٍ أَي مَدَدْتُ إِليه وتَقَرَّبْتُ إِليه؛ وَبَيْنَنَا رَحِمٌ ماتَّةٌ أَي قَرِيبَةٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وَجْهَهُ: لَا يَمُتَّانِ إِلى اللَّهِ بِحَبْلٍ، وَلَا يَمُدَّانِ إِليه بِسَبَبٍ؛ المَتُّ: التَّوَسُّلُ والتَّوصُّلُ بحُرْمةٍ أَو قرَابة أَو غَيْرِ ذَلِكَ. ومَتَّ فِي السَّير: كمَدَّ. والمَتُّ: المَدُّ، مَدُّ الحَبْل وَغَيْرِهِ. يُقَالُ: مَتَّ ومَطَّ، وقَطَلَ[[. قوله [وقطل] كذا بالأَصل والتهذيب، ولعله محرف عن معط، بالميم والعين المهملة.]] ومَغَطَ، وشبَحَ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ومتَّ الشيءَ مَتًّا: مدَّه. وتَمَتَّى فِي الحَبْل: اعْتَمَدَ فِيهِ ليَقْطَعَه أَو يَمُدَّه. وتَمَتَّى: لُغَةٌ كتَمَطَّى فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ، وأَصلُهما جَمِيعًا تَمَتَّتَ، فَكَرِهُوا تَضْعِيفَهُ، فأُبْدلَتْ إِحدى التَّاءَيْنِ يَاءً، كَمَا قَالُوا: تَظَنَّى، وأَصله تَظَنَّن، غَيْرُ أَنه سُمع تَظَنَّنَ، وَلَمْ يُسْمع تمَتَّتَ فِي الحَبْل. ومتٌّ: اسْمٌ. ومتَّى: أَبو يونُسَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، سُرْيانيّ؛ وَقِيلَ: إِنما سُمِّيَ مَتْثَى، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ حَرْفِ الثَّاءِ؛ الأَزهري: يُونُسُ بنُ مَتَّى نبيٌّ، كَانَ أَبوه يُسَمَّى مَتَّى، عَلَى فَعْلَى؛ فُعِل ذَلِكَ لأَنهم لَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي كَلَامِهِمْ فِي إِجراء الِاسْمِ بَعْدَ فَتْحِهِ عَلَى بِنَاءِ مَتَّى، حَمَلُوا الْيَاءَ عَلَى الْفَتْحَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، فَجَعَلُوهَا أَلفاً، كَمَا يَقُولُونَ: مِنْ غَنَّيْتُ غَنَّى، وَمِنْ تَغَنَّيْتُ تَغَنَّى، وَهِيَ بِلُغَةِ السُّرْيَانِيَّةِ مَتَّى؛ وأَنشد أَبو حَاتِمٍ قَوْلَ مُزاحم العُقَيْليِّ: أَلم تَسْأَلِ الأَطْلالَ: متَّى عُهودُها؟ ... وهلْ تَنْطِقَنْ بَيْداءُ قَفْرٌ صَعِيدُها؟ قَالَ أَبو حَاتِمٍ: سأَلت الأَصمعي عَنْ مَتَّى فِي هَذَا الْبَيْتِ، فَقَالَ: لَا أَدري وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: ثَقَّلَها كَمَا تُثَقَّلُ رُبَّ وَتُخَفَّفُ، وَهِيَ مَتَى خَفِيفَةٌ فثَقَّلَها؛ قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وإِن كَانَ يُرِيدُ مَصْدَرَ مَتَتُّ مَتًّا أَي طَويلًا أَو بعِيداً عُهودُها بِالنَّاسِ، فَلَا أَدري. والمَتُّ: النَّزْعُ عَلَى غير بَكَرةٍ.
- عشنق
عشنق: العَشْنَقة: الطُّولُ. والعَشَنَّقُ: الطَّوِيلُ الْجِسْمِ. وامرأَة عَشَنَّقَةٌ: طَوِيلَةُ الْعُنُقِ، ونعامةٌ عَشَنَّقةٌ كَذَلِكَ، وَالْجَمْعُ العَشانِقُ والعَشانيقُ والعَشَنَّقُون. قَالَ الأَصمعى: العَشَنَّقُ الطَّوِيلُ الَّذِي لَيْسَ بمُثْقَلٍ وَلَا ضَخْمٍ مِنْ قَوْمٍ عَشانِقَة؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وتحتَ كُلّ خافِقٍ مُرَنِّقِ ... مِنْ طَيِءٍ كلُّ فَتًى عَشَنَّقِ وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: أَن إِحدى النِّسَاءِ قَالَتْ زَوجي العَشَنَّق، إِن أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وإِن أَسْكُتْ أُعَلَّق؛ العَشَنَّقُ: هُوَ الطَّوِيلُ الْمُمْتَدُّ الْقَامَةِ، أَرادت أَن لَهُ مَنْظَراً بِلَا مَخْبَرٍ لأَن الطُّولَ فِي الْغَالِبِ دَلِيلُ السَّفَه، وَقِيلَ: هُوَ السيِء الْخُلُقِ؛ قَالَ الأَزهري: تَقُولُ لَيْسَ عِنْدَهُ أَكثر مِنْ طُولِهِ بِلَا نَفْعٍ، فإِن ذكرتُ مَا فِيهِ مِنَ الْعُيُوبِ طلَّقني، وإِن سَكَتُّ تَرَكَنِي مُعَلَّقَةً لَا أَيّماً وَلَا ذات بَعْلٍ.
- بهج
بهج: البَهْجَةُ: الحُسْنُ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ. البَهْجَةُ: حُسْنُ لَوْنِ الشَّيْءِ ونَضَارَتُه؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي النَّبَاتِ النَّضارَةُ، وَفِي الإِنسان ضَحِكُ أَسارير الْوَجْهِ، أَو ظهورُ الفَرَحِ الْبَتَّةَ. بَهِجَ بَهَجاً، فَهُوَ بَهِجٌ، وبَهُجَ، بِالضَّمِّ، بَهْجَةً وبَهاجَةً وبَهَجاناً، فَهُوَ بَهِيجٌ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: فذَلك سُقْيا أُمِّ عَمْرٍو، وإِنَّني، ... بِمَا بَذَلَتْ مِنْ سَيْبها، لبَهِيجُ أَشار بِقَوْلِهِ ذَلِكَ إِلى السَّحَابِ الَّذِي اسْتَسْقَى لأُم عَمْرٍو، وَكَانَتْ صَاحِبَتُهُ الَّتِي يُشَبِّبُ بِهَا فِي غَالِبِ الأَمر. ورجلٌ بَهِجٌ أَي مُسْتَبْهِجٌ بأمرٍ يَسُرُّه؛ وأَنشد: وَقَدْ أَراها، وَسْطَ أَتْرابِها، ... فِي الحَيِّ ذِي البَهْجَةِ والسَّامِرِ وامرأَةٌ بَهِجَةٌ: مبتهجةٌ؛ وَقَدْ بَهُجَتْ بَهْجَةً، وَهِيَ مِبْهاجٌ، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهَا البهجةُ. وبَهُجَ النباتُ، فَهُوَ بَهيجٌ: حَسُنَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ*. وتباهَجَ الرَّوْضُ إِذا كَثُرَ نَوْرُه؛ وَقَالَ: نُوَّارُهُ مُتَباهجٌ يَتَوَهَّجُ وَقَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ* أَي مِنْ كُلِّ ضَرْب مِنَ النَّبَاتِ حَسَنٍ نَاضِرٍ. أَبو زَيْدٍ: بَهيج حسنٌ؛ وَقَدْ بَهُجَ بَهاجةً وبَهْجَةً. وَفِي حَدِيثِ الْجَنَّةِ: فإِذا رأَى الجنةَ وبَهْجَتَها أَي حُسْنَها وحُسْنَ مَا فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ. وأَبهجتِ الأَرضُ: بَهُجَ نباتُها. وتباهَجَ النُّوَّارُ: تَضَاحَكَ: وبهِج بِالشَّيْءِ وَلَهُ، بِالْكَسْرِ، بَهاجةً، وابتَهَج: سُرَّ بِهِ وفَرح؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كانَ الشبابُ رِداءً قَدْ بَهِجْتُ بِهِ، ... فَقَدْ تطايَرَ، مِنْهُ لِلبِلَى، خِرَقُ والابتهاجُ: السُّرور. وبَهَجَني الشيءُ وأَبْهَجَني، وَهِيَ بالأَلف أَعلى: سَرَّني. وأَبْهَجَت الأَرضُ: بَهُجَ نباتُها. ورجلٌ بَهِجٌ مُبتهج: مسرورٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: أَو دُرَّةٌ صَدَفِيَّةٌ، غَوَّاصُها ... بَهِجٌ، مَتَى يَرَها يُهِلَّ ويَسْجُدِ وامرأَةٌ بهِجةٌ ومِبْهاجٌ: غَلَبَ عَلَيْهَا الحُسْنُ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: دَعْ ذَا، وبَهِّجْ حَسَباً مُبَهَّجا ... فَخْماً، وسَنِّنْ مَنْطِقاً مُزَوَّجا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَمْ أَسمع ببَهِّجْ إِلَّا هاهنا، وَمَعْنَاهُ حَسِّنْ وجَمِّلْ، وكأَنَّ مَعْنَاهُ: زِدْ هَذَا الحَسَبَ جَمَالًا بِوَصْفِكَ لَهُ، وَذِكْرِكَ إِياه. وسَنِّنْ: حَسِّنْ كَمَا يُسَنَّنُ السيفُ أَو غيرُه بالمِسَنِّ، وإِن شِئْتَ قَلْتَ: سَنِّنْ سَهِّلْ. وَقَوْلُهُ مُزَوَّجاً أَي مَقْرُونًا بعضُه بِبَعْضٍ؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَنْطِقاً يُشْبه بعضُه بَعْضًا فِي الحُسْنِ، فكأَنَّ حُسْنَهُ يَتَضَاعَفُ لِذَلِكَ. الأَصمعي: باهَجْتُ الرجلَ وَبَاهَيْتُهُ وبازَجْتُه وبارَيْتُه، بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
- متث
متث: مَتْثَى أَبو يُونُسَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، سُرْيَانِيَّةٌ، أَخبر بِذَلِكَ أَبو الْعَلَاءِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمَعْرُوفُ مَتَّى، وقد تقدم.
- بهت
بهت: بَهَتَ الرجلَ يَبْهَتُه بَهْتاً، وبَهَتاً، وبُهْتاناً، فَهُوَ بَهَّات أَي قَالَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ، فَهُوَ مَبْهُوتٌ. وبَهَتَه بَهْتاً: أَخذه بَغْتَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ؛ وأَما قَوْلُ أَبي النَّجْمِ: سُبِّي الحَماةَ وابْهَتِي عَلَيْهَا[[. قوله [وابهتي عليها] قال الصاغاني في التكملة: هو تصحيف وتحريف، والرواية وانهتي عليها، بالنون من النهيت وهو الصوت اه.]] فإِنَّ عَلَى مُقْحَمَةٌ، لَا يُقَالُ بَهَتَ عَلَيْهِ، وإِنما الكلامُ بَهَتَه؛ والبَهِيتَةُ البُهْتانُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: زَعَمَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّ عَلَى فِي الْبَيْتِ مُقْحَمَةٌ أَي زَائِدَةٌ؛ قَالَ: إِنما عَدَّى ابْهَتي بِعَلَى، لأَنه بِمَعْنَى افتَرِي عَلَيْهَا. والبُهْتانُ: افتراءٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ؛ قَالَ: وَمِثْلُهُ مِمَّا عُدِّيَ بِحَرْفِ الجَرِّ، حَمْلًا عَلَى مَعْنَى فِعْل يُقاربه بِالْمَعْنَى، قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ؛ تَقْدِيرُهُ: يَخْرُجون عَنْ أَمره، لأَنَّ المُخالفة خروجٌ عَنِ الطَّاعَةِ. قَالَ: وَيَجِبُ عَلَى قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ أَنْ تُجْعَلَ عَنْ فِي الْآيَةِ زَائِدَةً، كَمَا جُعِلَ عَلَى فِي الْبَيْتِ زَائِدَةً، وَعَنْ وَعَلَى لَيْسَتَا مِمَّا يُزَادُ كَالْبَاءِ. وباهَتَه: اسْتقْبله بأَمر يَقْذِفُه بِهِ، وَهُوَ منه بريء، لَا يَعْلَمُهُ فَيَبْهَتُ مِنْهُ، وَالِاسْمُ البُهْتانُ. وبَهَتُّ الرجلَ أَبْهَتُهُ بَهْتاً إِذا قَابَلْتُهُ بِالْكَذِبِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً؛ أَي مُباهِتين آثِمِين. قَالَ أَبو إِسحاق: البُهْتانُ الباطلُ الَّذِي يُتَحَيَّرُ مِنْ بُطْلانِه، وَهُوَ مِنَ البَهْتِ التَّحَيُّر، والأَلف وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ، وبُهْتاناً موضعُ الْمَصْدَرِ، وَهُوَ حَالٌ؛ المعنى: أَتأْخذونه مُباهِتين وآثِمِين؟ وبَهَتَ فلانٌ فُلَانًا إِذا كَذَب عَلَيْهِ، وبَهِتَ وبُهِتَ إِذا تَحَيَّر. وقولُه عَزَّ وَجَلَّ: وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ؛ أَي لا يأْتين بِوَلَدٍ عَنْ مُعَارَضَةٍ مِنْ غَيْرِ أَزواجهنّ، فيَنْسُبْنه إِلى الزَّوْجِ، فإِن ذَلِكَ بُهْتانٌ وفِرْيةٌ؛ وَيُقَالُ: كَانَتِ المرأَةُ تَلْتَقِطُه فتَتَبَنَّاه. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ: بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ؛ قَالَ: تُحَيِّرُهم حين تَفْجأُهم بَغْتةً. والبَهُوتُ: المُباهِتُ، وَالْجَمْعُ بُهُتٌ وبُهوتٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن بُهُوتاً جَمْعُ باهِت، لَا جَمْعُ بَهُوت، لأَن فاعِلًا مِمَّا يُجْمَعُ عَلَى فُعُول، وَلَيْسَ فُعُولٌ مِمَّا يُجْمَع عَلَيْهِ. قَالَ: فأَما مَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ، مِن أَن عُذُوباً جَمْعُ عَذُوبٍ فغَلَطٌ، إِنما هُوَ جَمْعُ عاذِبٍ، فأَما عَذوبٌ، فَجَمْعُهُ عُذُبٌ. والبُهْتُ والبَهِيتَةُ: الكَذِبُ. وَفِي حَدِيثِ الغِيبةِ: وإِن لَمْ يَكُنْ فِيهِ ما نقول، فَقَدْ بَهَتَّه أَي كذَبْتَ وافْتَرَيْتَ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سَلام فِي ذِكْرِ الْيَهُودِ: أَنهم قومٌ بُهْتٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ جَمْعُ بَهُوتٍ، مِن بِنَاءِ الْمُبَالَغَةِ فِي البَهْتِ، مِثْلِ صَبُورٍ وصُبُرٍ، ثُمَّ يُسَكَّنُ تَخْفِيفًا. والبَهْتُ: الانقطاعُ والحَيْرَة. رأَى شَيْئًا فبُهِتَ: يَنْظُرُ نَظَر المُتَعَجِّب؛ وأَنشد: أَأَنْ رأَيْتَ هامَتِي كالطَّسْتِ، ... ظَلِلْتَ تَرْمِيني بقَوْلٍ بُهْتِ؟ وَقَدْ بَهُتَ وبَهِتَ وبُهِتَ الخَصْمُ: اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِ الحجَّة. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ؛ تأْويلُه: انْقَطَع وسكتَ مُتَحَيِّرًا عَنْهَا. ابْنُ جِنِّيٍّ: قرأَه ابْنُ السَّمَيْفَع: فبَهَتَ الَّذِي كَفَرَ؛ أَراد فبَهَتَ إِبراهيمُ الكافرَ، فَالَّذِي عَلَى هَذَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ. قَالَ: وقرأَه ابْنُ حَيْوَةَ فبَهُتَ، بِضَمِّ الْهَاءِ، لُغَةٌ فِي بَهِتَ. قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ بَهَتَ، بِالْفَتْحِ، لُغَةً فِي بَهِتَ. قَالَ: وَحَكَى أَبو الْحَسَنِ الأَخفشُ قِرَاءَةَ فبَهِتَ، كَخَرِقَ، ودَهِشَ؛ قَالَ: وبَهُتَ، بِالضَّمِّ، أَكثر مِنْ بَهِتَ، بِالْكَسْرِ، يَعْنِي أَن الضَّمَّةَ تَكُونُ لِلْمُبَالَغَةِ، كَقَوْلِهِمْ لَقَضُوَ الرجلُ. الْجَوْهَرِيُّ: بَهِتَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، وعَرِسَ وبَطِرَ إِذا دَهِشَ وَتحَيَّر. وبَهُتَ، بِالضَّمِّ، مِثْلَهُ، وأَفصحُ مِنْهُمَا بُهِتَ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ؛ لِأَنه يُقَالُ رَجُلٌ مَبْهُوتٌ، وَلَا يُقَالُ باهِتٌ، وَلَا بَهِيتٌ. وبَهَتَ الفَحْلَ عَنِ النَّاقَةِ: نَحّاه ليَحْمِلَ عَلَيْهَا فَحْلٌ أَكرمُ مِنْهُ. وَيُقَالُ: يَا لِلْبَهِيتَةِ، بِكَسْرِ اللَّامِ، وَهُوَ اسْتِغَاثَةٌ. والبَهْتُ: حِسابٌ مِنْ حِسابِ النُّجُومِ، وَهُوَ مَسيرها المُسْتوي فِي يَوْمٍ؛ قَالَ الأَزهري: مَا أُراه عَرَبياً، وَلَا أَحْفَظُه لِغَيْرِهِ. والبَهْتُ: حَجَرٌ معروف.
- تختنس
تختنس: دَخْتَنُوسُ: اسْمُ امرأَة، وَقِيلَ: دَخْدَنوس وتَخْتَنُوسُ.
- زبي
زبي: الزُّبْيَةُ: الرابِيةُ الَّتِي لَا يَعْلُوهَا الْمَاءُ، وَفِي الْمَثَلِ: قَدْ بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى. وكتبَ عثمانُ إِلى عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا حُوصِر: أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بلغَ السَّيْلُ الزُّبَى وجاوَزَ الحِزامُ الطُّبْيَيْنِ، فإِذا أَتاك كِتابي هَذَا فأَقْبِلْ إِليَّ، عليَّ كنتَ أَمْ لِي؛ يَضْرِبُ مَثَلًا للأَمر يتَفاقَمُ أَو يتَجاوَزُ الحدَّ حَتَّى لَا يُتَلافَى. والزُّبَى: جُمَعُ زُبْيَة وَهِيَ الرَّابِيَةُ لَا يَعْلُوهَا الْمَاءُ، قَالَ: وَهِيَ مِنَ الأَضداد، وَقِيلَ: إِنما أَراد الْحُفْرَةَ الَّتِي تُحْفَرُ للأَسد وَلَا تحفرُ إِلا فِي مَكَانٍ عالٍ مِنَ الأَرض لِئَلَّا يَبْلُغَهَا السَّيْلُ فتَنْطَمَّ. والزُّبْيةُ: حُفرة يتَزَبَى فِيهَا الرَّجُلُ لِلصَّيْدِ وتُحْتَفَرُ لِلذِّئْبِ فيُصْطاد فِيهَا. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّبْيَة حُفْرة يَستتر فِيهَا الصَّائِدُ. والزُّبْية: حَفِيرة يُشْتَوىَ فِيهَا ويُخْتَبَزُ، وزَبَّى اللحمَ وَغَيْرَهُ: طَرَحه فِيهَا؛ قَالَ: طارَ جَرادي بَعْدَ ما زَبَّيْتُه، ... لَوْ كانَ رأْسي حَجراً رَمَيْتُه والزُّبْيَة: بِئْرٌ أَو حُفْرة تُحْفَر للأَسد، وَقَدْ زَباها وتَزَبَّاها؛ قَالَ: فكانَ، والأَمرَ الَّذِي قَد كِيدا، ... كاللَّذْ تَزَبَّى زُبْيَةً فاصْطِيدا وتَزَبَّى فِيهَا: كتَزَبَّاها؛ وَقَالَ عَلْقَمَةُ: تَزَبَّى بِذِي الأَرْطى لَهَا، ووراءَها ... رِجالٌ فَبدَّتْ نَبْلَهم وكَلِيبُ وَيُرْوَى: وأَرادها رِجَالٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سُمِّيَتْ زُبْيَةُ الأَسدِ زُبْية لِارْتِفَاعِهَا عَنِ المَسِيل، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنهم كَانُوا يحْفِرونها فِي مَوْضِعٍ عالٍ. وَيُقَالُ قَدْ تَزَبَّيْت زُبْيةً؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: يَا طَيِءَ السَّهْلِ والأَجْبالِ مَوْعِدُكم ... كمُبْتَغى الصَّيدِ أَعْلى زُبْيَةِ الأَسَدِ والزُّبْيَةُ أَيضاً: حُفْرة النَّمْلِ، والنملُ لَا تَفْعَلُ ذَلِكَ إِلا فِي مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نَهَى عن مَزَابِي القُبُور؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ مَا يُنْدَبُ بِهِ الميتُ ويُناحُ عَلَيْهِ بِهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: مَا زَبَاهُم إِلى هَذَا أَي مَا دَعاهم، وَقِيلَ: هِيَ جَمْعُ مِزْبَاةٍ مِنَ الزُّبْيةِ وَهِيَ الحُفْرة، قَالَ: كأَنه، وَاللَّهُ أَعلم، كَرِهَ أَن يُشَقَّ القَبرُ ضَرِيحًا كالزُّبْية وَلَا يُلْحَد، قَالَ: ويُعَضِّدُه قَوْلُهُ اللَّحْدُ لَنَا والشَّقُّ لِغَيْرِنَا، قَالَ: وَقَدْ صَحَّفَه بعضُهم فَقَالَ نَهى عَنْ مَراثي القُبور. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وجهَه: أَنه سُئِلَ عَنْ زُبْيةٍ أَصْبَحَ الناسُ يتدافَعُون فِيهَا فَهَوَى فِيهَا رَجُلٌ فتَعَلَّقَ بِآخَرَ، وَتَعَلَّقَ الثَّانِي بِثَالِثٍ والثالثُ برابع فوَقَعُوا أَربعَتُهم فِيهَا فخدَشَهم الأَسد فَمَاتُوا، فَقَالَ: عَلَى حافِرِها الدّيةُ: للأَول رُبْعُهَا، وَلِلثَّانِي ثَلَاثَةُ أَرباعها، وَلِلثَّالِثِ نِصْفُهَا، وَلِلرَّابِعِ جَمِيعُ الدِّيَةِ، فأُخْبِرَ النبيُّ، ﷺ، فأَجاز قَضَاءَهُ؛ الزُّبْيةُ: حُفَيْرَةٌ تُحْفَر للأَسَدِ والصَّيْدِ ويُغَطَّى رأْسُها بِمَا يَسْتُرُهَا لِيَقَع فِيهَا، قَالَ: وَقَدْ رُوِي الحُكم فِيهَا بِغَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ. والزَّابِيانِ: نَهَرانِ بِنَاحِيَةِ الفُرات، وَقِيلَ: فِي سافِلة الفُرات، وَيُسَمَّى مَا حَولَهما[[. قوله [ويسمى ما حولهما إلخ] عبارة التكملة: وربما سموهما مع ما حواليهما من الأنهار الزَّوَابِي]]. مِنَ الأَنهار الزَّوَابِي: وَرُبَّمَا حَذَفُوا الْيَاءَ فَقَالُوا الزّابانِ والزَّابُ كَمَا قَالُوا فِي الْبَازِي بازٌ. والأُزْبِيُّ: السُّرْعةُ والنَّشاطُ فِي السَّيْرِ، عَلَى أُفْعول. وَاسْتُثْقِلَ التَّشْدِيدُ عَلَى الْوَاوِ، وَقِيلَ: الأُزْبِيُ العَجَبُ مِنَ السَّيْرِ والنَّشاط؛ قَالَ مَنْظُورُ بْنُ حَبَّةَ: بِشَمَجَى المَشْيِ عَجُولِ الوَثْبِ، ... أَرْأَمْتُها الأَنْساعَ قَبْلَ السَّقْبِ، حَتَّى أَتَى أُزْبِيُّها بالأَدْبِ والأُزبِيُّ: ضَرْبٌ مِنْ سَيْرِ الإِبل. والأَزَابِيُّ: ضُروب مُخْتَلِفَةٌ مِنَ السَّير، وَاحِدُهَا أُزْبِيٌّ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ جِنِّي قَالَ: مَرَّ بِنَا فُلَانٌ وَلَهُ أَزَابِيُّ منكرة أَي عَدْوٌ شَدِيدٌ، وَهُوَ مُشْتَقٌ مِنَ الزُّبْية. والأُزْبِيُّ: الصَّوْت؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: كأَنَّ أُزْبِيَّها، إِذا رُدِمَتْ، ... هَزْمُ بُغاةٍ فِي إِثْرِ مَا فَقَدُوا وزَبَى الشّيءَ يَزْبِيهِ: ساقَه؛ قال: تِلْكَ اسْتَفِدْها، وأَعْطِ الحُكْمَ والِيَهَا، ... فَإِنَّها بَعْضُ مَا تَزْبِي لَكَ الرَّقِمُ وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: جَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجل مُحاوَرةٌ قَالَ كَعْبٌ: فَقُلْتُ لَهُ كَلِمةً أُزْبِيهِ بِهَا أَي أُزْعِجُه وأُقْلِقُه، مِنْ قَوْلِهِمْ أَزْبَيْتُ الشَّيءَ أُزْبِيه إِذا حَمَلْتَه، وَيُقَالُ فِيهِ زَبَيْتُه لأَن الشَّيءَ إِذا حُمِل أُزْعِجَ وأُزِيلَ عَنْ مَكَانِهِ. وزَبَى الشَّيءَ: حَمَلَهُ: قَالَ الْكُمَيْتُ: أَهَمْدانُ مَهْلًا لَا تُصَبِّحْ بُيُوتَكُمْ، ... بِجَهْلِكُمُ، أُمُّ الدُّهَيْمِ وَمَا تَزْبي يُضرب الدُّهَيْمُ وَمَا تَزْبِي للدّاهِية إِذا عَظُمَت وتَفَاقَمَتْ. وزَبَيْتُ الشَّيءَ أَزْبِيه زَبْياً: حَمَلْتُه. وازْدَبَاهُ: كزَباه. وتَزَابَى عَنْهُ: تَكَبَّر؛ هَذِهِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ قَالَ: وأَنشدني الْمُفَضَّلُ: يَا إِبِلي مَا ذامُه فَتِيبَيْهْ ...[[. قوله [يا إبلي إلخ] هكذا ضبطت القوافي في التهذيب والتكملة والصحاح، ووقع لنا ضبطه في عدة مواضع من اللسان تبعاً للأَصل بخلاف ما هنا]]. ماءٌ رواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيْهْ، هَذا بأَفْواهِك حتَّى تَأْبَيْهْ، ... حَتَّى تُرُوحِي أُصُلًا تَزَابَيْهْ تَزَابيَ العانةِ فَوْقَ الزَّازَيْهْ قَالَ: تَزابَيْه تَرَفَّعي عَنْهُ تَكَبُّرًا أَي تكَبَّرِين عَنْهُ فَلَا تُريدينَه وَلَا تَعْرِضِينَ لَهُ لأَنكِ قَدْ سَمِنْتِ، وَقَوْلُهُ: فَوْقُ الزَّازَيْهْ المكانُ الْمُرْتَفِعُ، أَراد عَلَى الزَّيْزاءَةِ فغيَّره. والتَّزَابِي أَيضاً: مِشْيَةٌ فِيهَا تَمَدُّد وبُطْءٌ؛ قَالَ رؤْبة: إِذَا تَزَابَى مِشيةً أَزائِبَا أَراد بالأَزائِبِ الأَزَابِيَّ، وَهُوَ النَّشاطُ. وَيُقَالُ: أَزَبَتْه أَزْبَةٌ وأَزَمَتْه أَزْمة أَي سَنَة. وَيُقَالُ: لَقِيتُ مِنْهُ الأَزَابِيَّ؛ واحدُها أُزْبِيٌّ، وَهُوَ الشرُّ والأَمرُ الْعَظِيمُ.
- متج
متج: أَبو السَّمَيْدَعِ: سِرْنا عَقَبةً مَتُوجاً أَي بَعِيدَةً، قَالَ: وَسَمِعْتُ مُدْرِكاً ومُبْتكراً الجَعْفَرِيَّيْنِ يَقُولَانِ: سِرْنا عَقَبةً مَتُوجاً ومَتُوحاً ومَتُوخاً أَي بَعِيدَةً، فإِذا هِيَ ثَلَاثُ لغات.
- لوت
لوت: لاتَه يَلُوتُه لَوْتاً: نَقَصَه حَقَّه؛ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي لَيْتَ. ولاتَ: كلمةٌ مَعْنَاهَا لَيْسَ، تَقَعُ عَلَى لَفْظِ الحِينِ خاصَّةً، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، فَتَنْصِبُهُ؛ وَقَدْ يُجَرُّ بِهَا ويُرْفَعُ، إِلا أَنك إِذا لَمْ تُعْمِلْها فِي الْحِينِ خاصَّةً، لَمْ تُعْمِلها فِيمَا سِوَاهُ؛ وزَعَمُوا أَنها لَا، زِيدتْ عَلَيْهَا التَّاءُ، والله أَعلم.
- هقل
هقل: الهِقْلُ: الفتيُّ مِنَ النَّعام؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: وإِنْ ضُرِبَتْ عَلَى العِلَّات أَجَّتْ ... أَجِيجَ الهِقْلِ مِنْ خَيْطِ النَّعامِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الهِقْل الظَّلِيمُ وَلَمْ يُعَيِّنِ الفتيَّ، والأُنثى هِقْلَة. والهَيْقَل: كالهِقْل؛ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ خَالِدٍ: وَاللَّهِ مَا هِقْلةٌ حَصَّاد عَنَّ لَهَا، ... جَوْن السَّراةِ، هِزَفٌّ لحمُه زِيَمُ
- لوب
لوب: اللَّوْبُ واللُّوبُ واللُّؤُوبُ واللُّوَابُ: العَطَش، وَقِيلَ: هُوَ استدارةُ الحَائِم حَوْلَ الماءِ، وَهُوَ عَطشان، لَا يَصِل إِليه. وَقَدْ لَابَ يَلُوبُ لَوْباً ولُوباً ولُوَاباً ولَوَباناً أَي عَطِشَ، فَهُوَ لائِبٌ؛ والجمع، لُؤُوب، مِثْلُ: شاهدٍ وشُهُود؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: حَتَّى إِذا مَا اشْتَدَّ لُوبانُ النَّجَرْ، ... ولاحَ للعَيْنِ سُهَيْل بسَحَرْ والنَّجَرُ: عَطَشٌ يُصيب الإِبلَ مِنْ أَكْلِ الحِبَّة، وَهِيَ بُزُور الصَّحْراء؛ قَالَ الأَصمعي: إِذا طَافَتِ الإِبل عَلَى الْحَوْضِ، وَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى الماءِ، لِكَثْرَةِ الزِّحَامِ، فَذَلِكَ اللَّوْبُ. يُقال: تَرَكْتُها لَوَائِبَ عَلَى الْحَوْضِ، وإِبِل لُوبٌ، ونخلٌ لَوَائِبُ، ولُوبٌ: عِطاشٌ، بَعِيدَةٌ مِنَ الماءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: لابَ يَلُوبُ إِذا حامَ حَوْلَ الْمَاءِ مِنَ الْعَطَشِ؛ وأَنشد: بأَلذَّ مِنكِ مُقَبَّلًا لِمُحَلَّإٍ ... عَطشَانَ، دَاغَشَ ثُمَّ عادَ يَلُوبُ وأَلابَ الرجلُ، فَهُوَ مُلِيبٌ إِذا حامَتْ إِبلُه حولَ الماءِ مِنَ الْعَطَشِ. ابْنُ الأَعرابي: يُقال مَا وَجَدَ لَياباً أَي قَدْرَ لُعْقَةٍ مِنَ الطَّعام يَلُوكُها؛ قَالَ: واللَّيابُ أَقل مِنْ مِلْءِ الْفَمِ. واللُّوبةُ: القومُ يَكُونُونَ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَا يُسْتَشارون فِي خَيْرٍ وَلَا شَرٍّ. واللَّابةُ واللُّوبةُ: الحَرَّة، وَالْجَمْعُ لابٌ ولُوبٌ ولاباتٌ، وَهِيَ الحِرَارُ. فأَما سِيبَوَيْهِ فَجَعَلَ اللُّوبَ جَمْعَ لابةٍ كقَارة وقُور. وَقَالُوا: أَسْوَدُ لُوبيٌّ ونُوبيٌّ، مَنْسُوبٌ إِلى اللُّوبة والنُّوبةِ، وَهُمَا الحَرَّةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، حَرَّمَ مَا بَيْنَ لابَتَي الْمَدِينَةِ؛ وَهُمَا حَرَّتانِ تَكْتَنِفانها؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الْمَدِينَةُ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْن عَظِيمَتَيْنِ؛ قَالَ الأَصمعي: هِيَ الأَرضُ الَّتِي قَدْ أَلبَسَتْها حجارةٌ سُود، وَجَمْعُهَا لاباتٌ، مَا بَيْنَ الثلاثِ إِلى العَشْر، فإِذا كُثِّرَت، فَهِيَ اللَّابُ واللُّوبُ؛ قَالَ بشْر يَذْكُرُ كَتِيبَةً[[. قوله [يذكر كتيبة] كذا قال الجوهري أيضاً قال: في التكملة غلط ولكنه يذكر امرأة وصفها في صدر هذه القصيدة أنها معالية أي تقصد العالية وارتفع قوله معالية على أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ويجوز انتصابه على الحال.]]: مُعالِيةٌ لَا هَمَّ إِلّا مُحَجِّرٌ، ... وحَرَّةُ لَيْلَى السَّهْلُ مِنْهَا فَلُوبُها يُريدُ جَمْعَ لُوبة؛ قَالَ: وَمِثْلُهُ قارةٌ وقُورٌ، وساحةٌ وسُوحٌ. ابْنُ شُمَيْلٍ: اللُّوبة تَكُونُ عَقَبَةً جَواداً أَطْوَلَ مَا يَكُونُ، وَرُبَّمَا كَانَتْ دَعْوَةً. قَالَ: واللُّوبةُ مَا اشْتَدَّ سوادُه وغَلُظَ وانْقادَ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَلَيْسَ بالطَّويل فِي السماءِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى مَا حَوْله؛ والحَرَّةُ أَعظمُ مِنَ اللُّوبة، وَلَا تَكُونُ اللُّوبةُ إِلا حِجَارَةً سُوداً، وَلَيْسَ فِي الصَّمَّانِ لُوبةٌ، لأَن حِجَارَةَ الصَّمَّانِ حُمْرٌ، وَلَا تَكُونُ اللُّوبة إِلا فِي أَنْفِ الجَبلِ، أَو سِقْطٍ أَو عُرْض جَبَل. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ووصَفَتْ أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: بَعِيدُ مَا بَيْنَ اللَّابَتَيْنِ؛ أَرادَتْ أَنه واسعُ الصَّدْر، واسعُ العَطَنِ، فاسْتعارتْ لَهُ اللَّابةَ، كَمَا يُقَالُ: رَحْبُ الفِناءِ واسعُ الجَنابِ. واللَّابةُ: الإِبل المُجْتمعةُ السُّودُ. واللُّوبُ: النَّحْلُ، كالنُّوبِ؛ عَنْ كُراع. وَفِي الْحَدِيثِ: لَمْ تَتَقَيَّأْه لُوبٌ، وَلَا مَجَّتْه نُوبٌ. واللُّوباءُ، مَمْدُودٌ، قِيلَ: هُوَ اللُّوبِياءُ؛ يُقَالُ: هُوَ اللُّوبِياءُ، واللُّوبِيا، واللُّوبِياجُ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ، يُمَدُّ ويُقْصَر. والمَلابُ: ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ، فَارِسِيٌّ؛ زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: كالخَلُوقِ. غَيْرُهُ: المَلابُ نوعٌ مِنَ العِطْرِ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ للزَّعْفَرانِ الشَّعَرُ، والفَيْدُ، والمَلابُ، والعَبِيرُ، والمَرْدَقُوشُ، والجِسادُ. قَالَ: والمَلَبَةُ الطاقَةُ مِنْ شَعَرِ الزَّعْفرانِ؛ قَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو نساءَ بَنِي نُمَير: وَلَوْ وَطِئَتْ نِساءُ بَنِي نُمَيْرٍ ... عَلَى تِبْراك، أَخْبَثْنَ التُّرابا تَطلَّى، وَهِيَ سَيِّئَةُ المُعَرَّى، ... بصِنِّ الوَبْرِ تَحْسَبُه مَلابا وشيءٌ مُلَوَّبٌ أَي مُلَطَّخٌ بِهِ. ولَوَّبَ الشَّيءَ: خَلَطَه بالملابِ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الهُذَليُّ: أَبِيتُ عَلَى مَعاريَ واضِحاتٍ، ... بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كدَمِ العِباطِ وَالْحَدِيدُ المُلَوَّبُ: المَلْويُّ، تُوصَفُ بِهِ الدِّرْع. الْجَوْهَرِيُّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: وأَما المِرْوَدُ ونحوُه، فَهُوَ المُلَوْلَبُ، على مفوعل.
- دخش
دخش: دَخِشَ دخَشاً: امتلأَ لَحْمًا؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وأَحسب أَن دَخْشَماً اسمُ رَجُلٍ مُشْتَقٌّ مِنْهُ، وَالْمِيمُ زائدة.
- دخس
دخس: الدَّخَسُ: داءٌ يأْخذ فِي قَوَائِمِ الدَّابَّةِ، وَهُوَ وَرَمٌ يَكُونُ فِي أُطْرَةِ حَافِرِ الدَّابَّةِ، وَقَدْ دَخِسَ، فَهُوَ دَخِسٌ. وَفَرَسٌ دَخِسٌ: بِهِ عيبٌ. والدَّخِيسُ: اللَّحْمُ الصُّلْبُ المُكْتَنِزُ. والدَّخِيسُ: بَاطِنُ الْكَفِّ. والدَّخِيسُ مِنَ الْحَافِرِ: مَا بَيْنَ اللَّحْمِ والعَصَب، وَقِيلَ: هُوَ عَظْمُ الحَوْشَبِ، وَهُوَ مَوْصِل الوَظِيفِ فِي رُسْغِ الدَّابَّةِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الدَّخِيسُ عَظْمٌ فِي جَوْفِ الْحَافِرِ كأَنه ظِهارَة لَهُ، والحَوْشَبُ عُظَيْم الرُّسْغِ. والدَّخْسُ والدَّخِيس: الإِنسان التارُّ الْمُكْتَنِزُ غيرَ جَدٍّ جسيمٍ. وامرأَة مُدْخِسَةٌ: سَمِينَةٌ كأَنها دَخْسٌ. وَكُلُّ ذِي سِمَنٍ دَخِيسٌ. قَالَ: ودَخِيسُ اللَّحْمِ مُكْتَنِزه؛ وأَنشد: مَقْذُوفَةٍ بِدَخِيسِ النَّحْضِ بازِلُها، ... لَهُ صَريفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ والدَّخِيسُ: اللَّحْمُ الْمُكْتَنِزُ. ودَخَسُ اللَّحْمِ: اكْتِنَازُهُ. والدَّخَسُ: امْتِلَاءُ الْعَظْمِ مِنَ السِّمَنِ. ودَخَسُ العظمِ: امْتِلَاؤُهُ. والدَّخْسُ: الْكَثِيرُ اللَّحْمِ الْمُمْتَلِئُ الْعَظْمِ، وَالْجَمْعُ أَدْخاسٌ؛ وَجَمَلٌ مُداخِسٌ كَذَلِكَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَمَلٌ مُدْخِسٌ، وَالْجَمْعُ مُدْخِسات. والدَّخِيسُ مِنَ النَّاسِ: العَدَدُ الْكَثِيرُ الْمُجْتَمِعُ؛ قَالَ العجاجُ: وَقَدْ تَرَى بِالدَّارِ يَوْمًا أَنَسا، ... جَمَّ الدَّخِيسِ بالثُّغُور أَحْوَسا والدَّخِيسُ: الْعَدَدُ الجَمُّ. وعددٌ دَخِيسٌ ودِخاسٌ: كَثِيرٌ، وَكَذَلِكَ نَعَم دِخاسٌ. ودِرْعٌ دِخاسٌ: مُتَقَارِبَةُ الحَلَقِ. وبيتٌ دِخاسٌ: ملآنُ، وَقَدْ قِيلَ بِالْحَاءِ. والدَّخْسُ: انْدِساسُ الشَّيْءِ تَحْتَ الأَرض، والدَّواخِسُ والدُّخَّسُ: الأَثافي، مِنْ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: دَخَسَ فِيهِ أَي دَخَلَ فِيهِ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: فكُنْ دُخَساً فِي البحرِ أَو جُزْ وَراءَهُ ... إِلى الهِنْدِ، إِن لَمْ تَلْقَ قَحْطانَ بالهِنْدِ[[. قوله [فكن دخساً إلخ] أَي مثل هذه الدابة في الدخول في البحر. ولو أَخر هذا البيت بعد قوله: والدخس مثال الصرد إلخ كما فعل شارح القاموس حيث استشهد به على هذه الدابة لكان أَولى.]] اللَّيْثُ: الدَّخْسُ انْدساسُ شَيْءٍ تَحْتَ التُّرَابِ كَمَا تُدْخَسُ الأُثْفِيَّة فِي الرَّمَادِ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ للأَثافيّ دَواخِسُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: دَواخِساً فِي الأَرضِ إِلا شَعَفا والدَّخْسُ: الفَتِيُّ مِنَ الدِّبَبَةِ. والدَّخْسُ: ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ. وكَلأٌ دَيْخَسٌ: كَثُرَ والتفَّ؛ قَالَ: يَرْعى حَلِيّاً ونَصِيّاً دَيْخَسا قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَقَدْ يَكُونُ الدَّيْخَس فِي الْيَبِيسِ. والدَّخِيسُ مِنْ أَنْقاء الرَّمْلِ: الْكَثِيرُ. والدُّخَسُ، مِثَالُ الصُّرَدِ: دَابَّةٌ فِي الْبَحْرِ تُنْجِي الْغَرِيقَ تَمَكِّنُهُ مِنْ ظَهْرِهَا لِيَسْتَعِينَ عَلَى السِّبَاحَةِ وَتُسَمَّى الدُّلْفِينَ. وَفِي حَدِيثِ سَلْخِ الشَّاةِ: فَدَخَسَ بِيَدِهِ حَتَّى تَوَارَتْ إِلى الإِبط، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.
- نضض
نضض: النَّضُّ: نَضِيضُ الْمَاءِ كَمَا يَخرج مِنْ حَجَرٍ. نَضَّ الماءُ يَنِضُّ نَضّاً ونَضِيضاً: سالَ، وَقِيلَ: سالَ قَلِيلًا قِلِيلًا، وَقِيلَ: خَرَجَ رَشْحاً؛ وَبِئْرٌ نَضُوضٌ إِذا كَانَ مَاؤُهَا يَخْرُجُ كَذَلِكَ. والنَّضَضُ: الحِسى وَهُوَ مَاءٌ عَلَى رَمْل دونَه إِلى أَسفل أَرض صُلْبة فكُلَّما نَضَّ مِنْهُ شَيْءٌ أَي رَشَحَ وَاجْتَمَعَ أُخِذ. واسْتَنَضَّ الثِّمادَ مِنَ الْمَاءِ: تَتَبَّعها وتَبَرَّضَها؛ وَاسْتَعَارَهُ بعضُ الفُصَحاء فِي العَرَضِ فَقَالَ يَصِفُ حالَه: وتَسْتَنِضُّ الثِّماد مِنْ مَهَلي والنَّضِيضُ: الْمَاءُ القَلِيلُ، وَالْجَمْعُ نِضاضٌ. وَفِي حَدِيثِ عِمْرانَ والمرأَة صاحِبةِ المَزادةِ قَالَ: والمَزادةُ تَكَادُ تَنِضُّ مِنَ الْمَاءِ أَي تَنْشَقُّ وَيَخْرُجُ مِنْهَا الْمَاءُ. يُقَالُ: نَضَّ الماءُ مِنَ الْعَيْنِ إِذا نَبَعَ، ويُجْمَعُ عَلَى أَنِضَّةٍ؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ: وأَخْوَتْ نُجُومُ الأَخْذِ إِلا أَنِضّةً، ... أَنِضَّةَ مَحْلٍ، لَيْسَ قاطِرُها يُثْرِي أَي لَيْسَ يَبُلُّ الثَّرى. والنَّضِيضةُ: الْمَطَرُ الضعيفُ الْقَلِيلُ، وَالْجَمْعُ نَضائضُ؛ قَالَ الأَسدي، وقيل لأَبي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيِّ: يَا جُمْل أَسْقاكِ البُرَيْقُ الوامِضُ، ... والدِّيَمُ الغادِيةُ النَّضانِضُ، فِي كلِّ عامٍ قَطْرُه نَضائضُ والنَّضِيضةُ: السحابةُ الضعيفةُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَنِضُّ بِالْمَاءِ تَسِيلُ. والنَّضِيضةُ مِنَ الرِّياح: الَّتِي تَنِضّ بِالْمَاءِ فتَسِيل، وَقِيلَ هِيَ الضَّعِيفَةُ. ونضَّ إِليه مِنْ مَعْروفِه شَيْءٌ يَنِضُّ نَضّاً ونَضِيضاً: سالَ، وأَكثرُ مَا يُستعمل فِي الجَحْد، وَهِيَ النُّضاضةُ. وَيُقَالُ: نَضَّ مِنْ مَعْرُوفِكَ نُضاضةٌ، وَهُوَ الْقَلِيلُ مِنْهُ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: عَلَيْهِمْ نَضائضُ مِنْ أَموالهم وبَضائضُ، وَاحِدَتُهَا نَضِيضةٌ وبَضِيضةٌ. الأَصمعي: نَضَّ لَهُ بِشَيْءٍ وبَضَّ لَهُ بِشَيْءٍ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ الْقَلِيلُ. والنَّضِيضةُ: صوتُ نَشِيشِ اللَّحْمِ يُشْوى عَلَى الرَّضْفِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: تَسْمَعُ للرَّضْفِ بِهَا نَضائضا والنَّضائضُ: صَوْتُ الشِّواء عَلَى الرَّضْف؛ قَالَ ابْنُ سيدة: وأَراد لِلْوَاحِدِ كالخَشارِم، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُعْنى بصوتِ الشِّواء أَصواتُ الشِّوَاءِ. وتركتِ الإِبلُ الماءَ وَهِيَ ذاتُ نَضِيضةٍ وذاتُ نَضائضَ أَي ذاتُ عطَش لَمْ ترْوَ. وَيُقَالُ: أَنضَّ الرَّاعِي سِخالَه أَي سَقاها نَضيضاً مِنَ اللَبن. وأَمْرٌ ناضٌّ: مُمْكِنٌ، وَقَدْ نَضَّ يَنِضُّ. ونُضاضةُ الشَّيْءِ: مَا نَضَّ مِنْهُ فِي يدِك. ونُضاضةُ الرَّجُلِ: آخِرُ وَلَدِهِ؛ أَبو زَيْدٍ: هُوَ نُضاضةُ ولدِ أَبويه، يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ مِثْلَ العِجْزةِ والكِبْرةِ. وَقِيلَ: نُضاضةُ الْمَاءِ وَغَيْرِهِ وكلِّ شَيْءٍ آخِرُه وبَقِيَّتُه، وَالْجَمْعُ نَضائضُ ونُضاضٌ. وَفُلَانٌ يَسْتَنِضُّ معروفَ فُلَانٍ: يَسْتَقْطِرُه، وَقِيلَ: يستخرِجُه، وَالِاسْمُ النِّضاضُ؛ قَالَ: يَمْتاحُ دَلْوِي مُطْرَبُ النِّضاضِ، ... وَلَا الجَدَى مِنْ مُتْعَب حَبّاضِ[[. قوله [يمتاح دلوي] كذا ضبط في الأَصل، والشطر الثاني ضبط في مادة حبض من الصحاح مثل ضبط الأَصل.]] وَقَالَ: إِن كَانَ خَيْرٌ منكِ مُسْتَنَضّا ... فاقْني، فَشَرُّ القَوْلِ مَا أَمَضّا ابْنُ الأَعرابي: استَنْضَضْتُ مِنْهُ شَيْئًا ونَضْنَضْتُه إِذا حرَّكْته وأَقْلَقْتَه؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَيَّةِ نَضْناضٌ، وَهُوَ القَلِقُ الَّذِي لَا يَثْبت فِي مَكَانِهِ لشِرَّتِه ونَشاطِه. والنَّضُّ: الدِّرهم الصامِتُ. والناضُّ مِنَ المَتاعِ: مَا تحوَّل ورِقاً أَو عَيْنًا. الأَصمعي: اسْمُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ عِنْدَ أَهل الْحِجَازِ الناضُّ والنضُّ، وإِنما يُسَمُّونَهُ نَاضًّا إِذا تحوّلَ عيناً بعد ما كَانَ مَتاعاً لأَنه يُقَالُ: مَا نضَّ بِيَدِي مِنْهُ شَيْءٌ. ابْنُ الأَعرابي: النَّضُّ الإِظهار، والنضُّ الْحَاصِلُ. يُقَالُ: خُذْ مَا نَضَّ لَكَ مِنْ غَرِيمِك، وَخُذْ مَا نَضَّ لَكَ مِنْ دَيْنٍ أَي تيَسَّر. وَهُوَ يَسْتَنِضُّ حَقَّهُ مِنْ فُلَانٍ أَي يَسْتَنْجِزُهُ. ويأْخذ مِنْهُ الشيءَ بَعْدَ الشَّيْءِ. ونَضْنَضَ الرَّجُلُ إِذا كَثُرَ ناضُّه، وَهُوَ مَا ظَهَرَ وَحَصَلَ مِنْ مَالِهِ، قَالَ: وَمِنْهُ الْخَبَرُ: خُذْ صدقةَ مَا نَضَّ مِنْ أَمْوالهم أَي مَا ظَهَرَ وَحَصَلَ مِنْ أَثمان أَمْتِعَتهم وَغَيْرِهَا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: كَانَ يأْخذ الزَّكاةَ مِنْ ناضِّ المالِ؛ هُوَ مَا كَانَ ذَهَبًا أَو فِضَّةً عيناً أَو وَرِقاً. ووُصف رَجُلٌ بِكَثْرَةِ الْمَالِ فَقِيلَ: أَكثر النَّاسِ نَاضًّا. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عِكْرِمةَ: إِنَّ الشريكين إِذا أَرادا أَن يَتَفَرَّقا يقْتَسِمانِ مَا نَضَّ مِنْ أَمْوالهما وَلَا يقتَسِمانِ الدَّيْنَ. قَالَ شَمِرٌ: مَا نضَّ أَي مَا صَارَ فِي أَيديهما وَبَيْنَهُمَا مِنَ الْعَيْنِ، وَكَرِهَ أَن يُقْتَسَمَ الدَّينُ لأَنه رُبَّمَا اسْتَوفاه أَحدُهما وَلَمْ يَسْتَوْفِه الْآخَرُ فَيَكُونُ رِباً، وَلَكِنْ يَقْتَسِمَانِهِ بَعْدَ الْقَبْضِ. والنَّضُّ: الأَمْرُ الْمَكْرُوهُ. تَقُولُ: أَصابني نَضٌّ مِنْ أَمرِ فُلَانٍ. ونَضَّ الطائرُ: حرَّك جناحَيْه ليَطير. ونَضْنَضَ البعيرُ ثَفِناته: حَرَّكَهَا وباشَر بِهَا الأَرضَ؛ قَالَ حُمَيْدٌ: ونَضْنَضَ فِي صُمِّ الحَصَى ثَفِناتِه، ... ورامَ بسَلْمَى أَمره، ثُمَّ صَمَّما ونَضْنَضَ لسانَه: حرَّكه، الضَّادُ فِيهِ أَصل وَلَيْسَتْ بَدَلًا مِنْ صَادِ نَصْنَصَه، كَمَا زَعَمَ قَوْمٌ، لأَنهما لَيْسَتَا أُختين فتُبدلَ إِحداهما من صَاحِبَتِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبي بَكْرٍ: أَنه دُخل عَلَيْهِ وَهُوَ يُنَضْنِضُ لسانَه أَي يحرِّكُه، وَيُرْوَى بِالصَّادِّ، وَقَدْ تقدَّم. والنَّضْنَضةُ: صوتُ الحيَّةِ. والنَضْنَضةُ: تَحْرِيكُ الْحَيَّةِ لسانَها. وَيُقَالُ لِلْحَيَّةِ: نَضْناضٌ ونَضْناضةٌ. وحيَّةٌ نَضْناضٌ: تُحَرِّكُ لسانَها. قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَخبرني أَبو عَلِيٍّ يَرْفَعُهُ إِلى الأَصمعيّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ قَالَ: سأَلتُ ذَا الرمَّةِ عَنِ النَّضْناضِ فأَخرج لِسَانَهُ فَحَرَّكَهُ، وَقِيلَ: هِيَ المُصَوِّتةُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تقتلُ إِذا نَهشَتْ مِنْ سَاعَتِهَا، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَسْتَقِرُّ فِي مَكَانٍ؛ قَالَ الرَّاعي: يَبِيتُ الحَيَّةُ النَّضْناضُ مِنْهُ، ... مكَانَ الحِبِّ، يَسْتَمِعُ السِّرارا الحِبُّ: القُرْطُ، وَقِيلَ: الحَبيبُ، وَقِيلَ: النَّضْناض الْحَيَّةُ الذَّكَرُ، وَهُوَ كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلى الحركة.
- قمهد
قمهد: اقْمَهَدَّ الرجلُ اقْمِهْداداً إِذا رَفَعَ رأْسه؛ وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ. واقْمَهَدَّ أَيضاً: مَاتَ؛ قَالَ: فإِنْ تَقْمَهِدِّي أَقْمَهِدّ مكانِيا الأَزهري: المُقْمَهِدُّ المُقِيمُ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ لَا يَبْرَحُ؛ وَاسْتَشْهَدَ هُوَ أَيضاً بِقَوْلِهِ: فإِنْ تَقْمَهِدِّي أَقْمَهِدّ والقَمْهَدُ: الرَّجُلُ اللئيمُ الأَصل الْقَبِيحُ الْوَجْهِ. والاقْمِهْدادُ: شِبْهُ ارْتِعادٍ فِي الفَرْخِ إِذا زَقَّه أَبواه فَتَرَاهُ يَكْوَهِدُّ إِليهما ويَقْمَهِدُّ نحوهما.
- سمت
سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ [يسمُت] سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب فِي دِينِهِ ودنْياه. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ سَمْتاً إِذا هَيَّأَ لَهُمْ وَجْهَ العَمَل ووَجْهَ الْكَلَامِ والرأْي، وَهُوَ يَسْمِتُ سَمْتَه أَي يَنْحُو نَحْوَه. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: مَا أَعْلَم أَحداً أَشْبَهَ سَمْتاً وهَدْياً وَدْلًا بِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ؛ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ. قَالَ خَالِدُ بنُ جَنْبةَ: السَّمْتُ اتِّباعُ الحَقِّ والهَدْيِ، وحُسْنُ الجِوارِ، وقِلةُ الأَذِيَّةِ. قَالَ: ودَلَّ الرَّجلُ حَسُنَ حديثُه ومَزْحُه عِنْدَ أَهله. والسَّمْتُ: الطريقُ؛ يُقَالُ: الْزَمْ هَذَا السَّمْتَ؛ وَقَالَ: ومَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ، مَرَّتَيْن، ... قَطَعْتُه بالسَّمْتِ، لَا بالسَّمْتَيْن مَعْنَاهُ: قَطَعْتُه عَلَى طَرِيقٍ واحدٍ، لَا عَلَى طَريقَين؛ وَقَالَ: قَطَعْتُه، وَلَمْ يَقُلْ: قطَعْتُهما، لِأَنه عَنَى البلَد. وسَمْتُ الطريقِ: قَصْدُه. والسَّمْتُ: السَّيْرُ عَلَى الطَّريق بالظَّنّ؛ وَقِيلَ: هُوَ السَّيْرُ بالحَدْس وَالظَّنِّ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَيْسَ بِهَا رِيعٌ لِسَمْتِ السَّامِتِ وَقَالَ أَعرابيّ مِنْ قَيْسٍ: سَوْفَ تَجوبِين، بغَير نَعْتِ، ... تَعَسُّفاً، أَو هَكَذَا بالسَّمْتِ السَّمْتُ: القَصْدُ. والتَّعَسُّفُ: السَّير عَلَى غَيْرِ عِلْم، وَلَا أَثَرٍ. وسَمَتَ يَسْمُتُ، بِالضَّمِّ، أَي قَصَدَ؛ وَقَالَ الأَصمعي: يُقَالُ تعمَّده تعمُّداً، وتَسَمَّتَه تَسَمُّتاً إِذا قَصَدَ نَحْوَه. وَقَالَ شَمِرٌ: السَّمْتُ تَنَسُّمُ القَصْدِ. وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: فَانْطَلَقْتُ لَا أَدري أَين أَذهَبُ، إِلّا أَنني أُسَمِّتُ أَي أَلْزَمُ سَمْتَ الطَّرِيقِ؛ يَعْنِي قَصْدَه؛ وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى أَدْعُو اللهَ لَهُ. والتَّسْمِيتُ: ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى الشيءِ؛ وَقِيلَ: التَسْمِيتُ ذِكْرِ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَلَى كُلِّ حَالٍ. والتَّسْمِيتُ: الدُّعاء للعاطِس، وَهُوَ قَوْلُكَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ هَدَاك اللهُ إِلى السَّمْت؛ وَذَلِكَ لِمَا فِي الْعَاطِسِ مِنَ الانزِعاج والقَلَق؛ هَذَا قَوْلُ الْفَارِسِيِّ. وَقَدْ سَمَّتَه إِذا عَطَسَ، فَقَالَ لَهُ: يَرْحَمُك اللهُ؛ أُخِذَ مِنَ السَّمْتِ إِلى الطريقِ والقَصْدِ، كأَنه قَصَدَه بِذَلِكَ الدُّعَاءِ، أَي جَعَلَكَ اللهُ عَلَى سَمْتٍ حَسَنٍ، وَقَدْ يَجْعَلُونَ السِّينَ شِينًا، كسَمَّر السَّفِينَةَ وشَمَّرها إِذا أَرْساها. قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْل: التَّسْميتُ الدُّعَاءُ بالبَركة، يَقُولُ: بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ. قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: يُقَالُ سَمَّتَ العاطِسَ تَسْميتاً، وشَمَّتَه تَشْميتاً إِذا دَعَا لَهُ بالهَدْيِ وقَصْدِ السَّمْتِ الْمُسْتَقِيمِ؛ والأَصل فِيهِ السِّينُ، فقُلِبَتْ شِينًا. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَالِاخْتِيَارُ بِالسِّينِ، لِأَنه مأْخوذ مِنَ السَّمْتِ، وَهُوَ القَصْدُ والمَحَجَّة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الشِّينُ أَعلى فِي كَلَامِهِمْ، وأَكثر. وَفِي حَدِيثِ الأَكل: سَمُّوا اللهَ ودَنُّوا وسَمِّتُوا؛ أَي إِذا فَرَغْتم، فادْعُوا بِالْبَرَكَةِ لِمَن طَعِمْتُم عِنْدَهُ. والسَّمْتُ: الدُّعاء. والسَّمْتُ: هَيْئَةُ أَهل الْخَيْرِ. يُقَالُ: مَا أَحْسَنَ سَمْتَه أَي هَدْيه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَيَنْظُرُونَ إِلى سَمْتِه وهَدْيه أَي حُسْنِ هَيْئَتِهِ ومَنْظَرِه فِي الدِّينِ، وَلَيْسَ مِنَ الحُسْنِ وَالْجَمَالِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِنَ السَّمْتِ الطريق.
- متح
متح: المَتْحُ: جَذْبُكَ رِشاءَ الدَّلْو تَمُدُّ بِيَدٍ وتأْخذ بِيَدٍ عَلَى رأْس الْبِئْرِ؛ مَتَحَ الدلوَ يَمْتَحُها مَتْحاً ومَتَح بِهَا. وَقِيلَ: المَتْحُ كَالنَّزْعِ غَيْرَ أَن المَتْحَ بِالْقَامَةِ، وَهِيَ البَكْرَةُ؛ قَالَ: وَلَوْلَا أَبو الشَّقْراءِ، مَا زالَ ماتِحٌ ... يُعالجُ خَطَّاءً بإِحدى الجَرائِر وَقِيلَ: الماتِحُ المُسْتَقِي، والمائحُ: الَّذِي يملأُ الدَّلْوَ مِنْ أَسفل الْبِئْرِ؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هُوَ أَبْصَرُ مِنَ الْمَائِحِ باسْتِ الْمَاتِحِ؛ تَعْنِي أَن الْمَاتِحَ فَوْقَ الْمَائِحِ، فَالْمَائِحُ يَرَى الماتحَ وَيَرَى اسْتَه. وَيُقَالُ: رَجُلٌ مَاتِحٌ وَرِجَالٌ مُتَّاحٌ وَبَعِيرٌ ماتحٌ وجِمالٌ مَواتح؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: ذِمامُ الرَّكايا أَنْكَرَتْها المَواتِحُ الْجَوْهَرِيُّ: الماتحُ الْمُسْتَقِي، وَكَذَلِكَ المَتُوحُ. يُقَالُ: مَتَحَ الماءَ يَمْتَحُه مَتْحاً إِذا نَزَعَهُ؛ وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: مَا يُقامُ ماتِحُها. الماتحُ الْمُسْتَقِي مِنْ أَعلى الْبِئْرِ؛ أَراد أَن مَاءَهَا جارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرض فَلَيْسَ يقامُ بِهَا مَاتِحٌ، لأَن الْمَاتِحَ يُحْتَاجُ إِلى إِقامته عَلَى الْآبَارِ لِيَسْتَقِيَ. وَتَقُولُ: مَتَح الدَّلْوَ يَمْتَحُها مَتْحاً إِذا جَذَبَهَا مُسْتَقِيًا بِهَا. وماحَها يَميحُها إِذا ملأَها. وَبِئْرٌ مَتُوح: يُمْتَحُ مِنْهَا عَلَى البَكْرَةِ، وَقِيلَ: قَرِيبَةُ المَنْزَعِ؛ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي يُمدُّ مِنْهَا بِالْيَدَيْنِ عَلَى البَكْرَةِ نَزْعاً، وَالْجَمْعُ مُتُحٌ. والإِبل تَتَمَتَّحُ فِي سَيْرِهَا: تُراوِحُ أَيديها؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: لأَيْدي المَهارى خَلْفَها مُتَمَتَّحُ وَبَيْنَنَا فَرْسَخٌ مَتْحاً أَي مَدّاً. وَفَرْسَخٌ ماتحٌ ومَتَّاحٌ: مُمْتَدٌ، وَفِي الأَزهري: مَدَّادٌ. وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ السَّفَرِ الَّذِي تُقْصَرُ فِيهِ الصلاةُ فَقَالَ: لَا تُقْصَرُ إِلا فِي يَوْمٍ مَتَّاحٍ إِلى اللَّيْلِ؛ أَراد: لَا تُقْصَرُ الصَّلَاةُ إِلا فِي مَسِيرَةِ يَوْمٍ يَمْتَدُّ فِيهِ السَّيْرُ إِلى المَساءِ بِلَا وَتِيرةٍ وَلَا نُزُولٍ. الأَصمعي: يُقَالُ مَتَحَ النهارُ ومَتَحَ الليلُ إِذا طَالَا. وَيَوْمٌ مَتَّاح: طَوِيلٌ تَامٌّ. يُقَالُ ذَلِكَ لِنَهَارِ الصَّيْفِ وَلَيْلِ الشِّتَاءِ. ومَتَحَ النهارُ إِذا طَالَ وَامْتَدَّ؛ وَكَذَلِكَ أَمْتَحَ، وَكَذَلِكَ الليلُ. وَقَوْلُهُمْ: سِرْنا عُقْبَةً مَتُوحاً أَي بَعِيدَةً. الْجَوْهَرِيُّ: ومَتَحَ النَّهَارُ لُغَةٌ فِي مَتَعَ إِذا ارْتفع. وَلَيْلٌ مَتَّاح أَي طَوِيلٌ. ومَتَح بسَلْحِه ومَتَخَ بِهِ: رَمَى بِهِ. ومَتَحَ بِهَا: ضَرَطَ. ومَتَحَ الْخَمْسِينَ: قارَبَها، والخاءُ أَعلى. ومَتَحَه عِشْرِينَ سَوْطًا؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: ضَرَبَهُ. أَبو سَعِيدٍ: المَتْحُ القَطْع؛ يُقَالُ: مَتَحَ الشيءَ ومَتَخَه إِذا قَطَعَهُ مِنْ أَصله. وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ: فَلَمْ أَر الرجالَ مَتَحَتْ أَعناقَها إِلى شَيْءٍ مُتُوحَها إِليه أَي مَدَّتْ أَعناقها نَحْوَهُ؛ وَقَوْلُهُ: مُتُوحَها مَصْدَرٌ غَيْرُ جَارٍ عَلَى فِعْلِهِ، أَو يَكُونُ كالشُّكور والكُفور. الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ نَتَحَ: رَوَى أَبو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ: امتَتَحْتُ الشيءَ وانْتَتَحْته وَانْتَزَعْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَيُقَالُ لِلْجَرَادِ إِذا ثَبَّتَ أَذْنابه ليَبيضَ: مَتَحَ وأَمْتَح ومَتَّحَ، وبَنَّ وأَبَنَّ وبَنَّنَ، وقَلَزَ وأَقْلَزَ وقَلَّزَ. الأَزهري: ومَتَخَ الجرادُ، بِالْخَاءِ: مثل مَتَح.
- دخص
دخص: اللَّيْثُ: الدَّخُوصُ الْجَارِيَةُ التَّارَّةُ، قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمع هَذَا الْحَرْفَ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ابْنُ بَرِّيٍّ: دخَصَت الجاريةُ دُخُوصاً امْتلأَتْ لَحْماً.
- بهد
بهد: بَهْدَى وَذُو بَهْدَى: موضعان.
- تبرز
تبرز: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: تِبْرِزُ موضع.