لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- جحجب
جحجب: جَحْجَبَ العَدُوَّ: أَهْلَكَه. قَالَ رؤْبة: كمْ مِن عِدًى جَمْجَمَهُم وجَحْجَبا وجَحْجَبَى: حيٌّ من الأَنصار.
- عرجن
عرجن: أَبو عَمْرٍو: العُرْهونُ والعُرْجُونُ والعُرْجُد كلُّه الإِهانُ، والعُرْجُون العِذْقُ عامَّة، وَقِيلَ: هُوَ العِذْقُ إِذا يَبس واعْوجَّ، وَقِيلَ: هُوَ أَصل العِذْق الَّذِي يعْوَجُّ وتُقْطع مِنْهُ الشَّمَارِيخُ فَيُبْقَى عَلَى النَّخْلِ يَابِسًا، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ عُود الكِباسة. قَالَ الأَزهري: الْعُرْجُونُ أَصْفرُ عَرِيضٌ شَبَّهَ اللَّهُ بِهِ الهلالَ لَمَّا عَادَ دَقِيقًا فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فِي دِقَّتِه واعْوِجاجِه؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ: فِي خِدْرِ مَيَّاسِ الدُّمَى مُعَرْجَنِ يَشْهَدُ بِكَوْنِ نُونِ عُرْجون أَصلًا، وإِن كَانَ فِيهِ مَعْنَى الِانْعِرَاجِ، فَقَدْ كَانَ الْقِيَاسُ عَلَى هَذَا أَن تَكُونَ نُونُ عُرْجون زَائِدَةً كَزِيَادَتِهَا فِي زَيتون، غَيْرَ أَن بَيْتَ رُؤْبَةَ هَذَا مَنَعَ ذَلِكَ وأَعلم أَنه أَصل رُباعي قَرِيبٌ مِنْ لَفْظِ الثُّلَاثِيِّ كسِبَطْرٍ مِنْ سَبِطٍ ودِمَثْرٍ مِنْ دَمِثٍ، أَلا تَرَى أَنه لَيْسَ فِي الأَفعال فَعْلَنَ، وإِنما هُوَ فِي الأَسماء نَحْوَ عَلْجَنٍ وخَلْبَنٍ؟ وعَرْجَنه بِالْعَصَا: ضَرَبَهُ. وعَرْجَنه: ضَرَبَهُ بالعُرْجون. والعُرْجون: نَبْتٌ أَبيض. والعُرْجون أَيضاً: ضَرْبٌ مِنَ الكمأَة قدْرُ شِبْرٍ أَو دُوَينُ ذَلِكَ، وَهُوَ طيِّبٌ مَا دَامَ غَضّاً، وَجَمْعُهُ العَراجِينُ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العُرْجون كالفُطر يَيْبَس وَهُوَ مُسْتَدِيرٌ؛ قَالَ: لتَشْبَعَنَّ العامَ، إِن شيءٌ شَبِعْ ... مِنَ العَراجِين، وَمِنْ فَسْو الضَّبُعْ. الأَزهري: العَراهِين والعَراجينُ وَاحِدُهَا عُرْهون وعُرْجون، وَهِيَ العَقائلُ، وَهِيَ الكمأَة الَّتِي يُقَالُ لَهَا الفُطْرُ. الأَزهري: العَرْجَنةُ تَصْوِيرُ عَراجِين النَّخْلِ. وعَرْجَنَ الثوبَ: صَوَّر فِيهِ صُوَرَ العَراجين؛ وأَنشد بَيْتَ رُؤْبَةَ: فِي خِدْرِ مَيَّاسِ الدُّمَى مُعَرْجَنِ أَي مُصوَّرٍ فِيهِ صُوَرُ النخل والدُّمى.
- كسم
كسم: ابْنُ الأَعرابي: الكَسْمُ الكَدُّ عَلَى الْعِيَالِ مِنْ حَرَامٍ أَو حَلَالٍ، وَقَالَ: كَسَمَ وكَسَبَ وَاحِدٌ. والكَسْم: البَقية تَبْقى فِي يَدِكَ مِنَ الشَّيْءِ الْيَابِسِ. والكَسْمُ: فَتُّك الشَّيْءَ بِيَدِكَ وَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ شَيْءٍ يَابِسٍ، كَسَمَه يَكْسِمُه كَسْماً؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: وحامِل القِدْر أَبو يَكْسُوم يُقَالُ: جَاءَ يَحْمِل القِدْر إِذَا جَاءَ بِالشَّرِّ. والكَيْسُوم: الْكَثِيرُ مِنَ الْحَشِيشِ، ولُمْعة أُكْسُوم وكَيْسُوم؛ أَنشد أَبُو حَنِيفَةَ: باتَتْ تُعَشَّى الحَمْضَ بالقَصِيمِ، ... ومِنْ حَليّ وَسْطَه كَيْسُومِ الأَصمعي: الأَكَاسِمُ اللُّمَعُ مِنَ النَّبْتِ الْمُتَرَاكِبَةِ. يُقَالُ: لُمْعةٌ أُكْسُومٌ أَي مُتراكِمة؛ وأَنشد: أَكَاسِماً للِطَّرْفِ فِيهَا مُتَّسَعْ، ... ولِلأَيُولِ الآيلِ الطَّبّ فَنَعْ وَقَالَ غَيْرُهُ: رَوْضَةٌ أُكْسُومٌ ويَكْسُوم أَي نَدِيَّة كَثِيرَةٌ، وأَبو يَكْسُوم مِنْ ذَلِكَ: صَاحِبُ الْفِيلِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: لَوْ كَانَ حَيٌّ فِي الْحَيَاةِ مُخَلَّداً، ... فِي الدَّهْر، أَلْفاه أَبو يَكْسُوم وكَيْسُوم، فَيْعُول: مِنْهُ. وخَيْل أَكَاسِمُ أَي كَثِيرَةٌ يَكَادُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا. وَكَيْسَمٌ: أَبو بَطْنٍ مِنَ الْعَرَبِ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ. وكَيْسُومٌ: اسْمٌ وَهُوَ أَيضاً مَوْضِعٌ، مُعَرَّب. ويَكْسُوم: اسْمٌ أَعجمي. ويَكْسُوم: موضع.
- ذقط
ذقط: ذَقَط الطائرُ أُنثاه يَذْقِطُها ذَقْطاً: سفَدَها، وَخَصَّ ثَعْلَبٌ بِهِ الذُّبابَ وَقَالَ: هُوَ إِذا نَكَحَ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ أَر أَحداً استعملَ النكاحَ فِي غَيْرِ نوْع الإِنسان إِلا ثَعْلَبًا هَاهُنَا، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: ذقَطَها ذَقْطاً وَهُوَ النِّكَاحُ فَلَا أَدري مَا عَنى مِنَ الأَنواع لأَنه لَمْ يخُصّ مِنْهَا شَيْئًا، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: ونَمَ الذبابُ وذقَط بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ الأَعرابي: الذَّاقِطُ الذُّبَابُ الْكَثِيرُ السّفادِ. غَيْرُهُ: الذُّقَط ذُبَابٌ صَغِيرٌ يَدْخُلُ فِي عُيُونِ النَّاسِ، وَجَمْعُهُ ذِقْطانٌ. أَبو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ بَنِي سُلَيْم: يُقَالُ تذَقَّطْتُه تذَقُّطاً وتبَقَّطْتُه تبَقُّطاً إِذا أَخذته قَلِيلًا قَلِيلًا. الطَّائفيُّ: الذُّقَطُ وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْبُيُوتِ.
- أجأ
أجأ: أَجَأ عَلَى فَعَلٍ بِالتَّحْرِيكِ: جبلٌ لطيِءٍ يذكَّر ويؤَنَّث. وَهُنَالِكَ ثلاثةُ أَجبُل: أَجَأ وسَلْمَى والعَوْجَاءُ. وَذَلِكَ أَنَّ أَجَأً اسمُ رجُل تعشَّق سَلْمَى وجمعَتْهما العَوْجاءُ، فَهَرَبَ أَجأ بسَلمى وذهبَت مَعَهُمَا العوجاءُ، فتبِعهم بعلُ سَلْمَى، فأَدركهم وَقَتَلَهُمْ، وصلبَ أَجأً عَلَى أَحدِ الأَجْبُلِ، فسمِّيَ أَجأً، وَصَلَبَ سَلْمَى عَلَى الْجَبَلِ الآخرِ، فسمِّيَ بِهَا، وَصلَبَ العوجاءَ عَلَى الثَّالِثِ، فسمِّيَ بِاسْمِهَا. قَالَ: إِذَا أَجَأ تَلفَّعتْ بشِعافِها ... عليَّ، وأَمْستْ، بالعماءِ، مُكلَّله وأَصْبَحَتِ العَوْجاءُ يَهتَزُّ جِيدُها، ... كَجِيدِ عَرُوسٍ أَصْبَحَتْ مُتَبَذِّلَه وَقَوْلُ أَبي النَّجم: قدْ حيَّرَتْهُ جِنُّ سَلْمى وأَجا أَراد وأَجأ فخفَّف تَخْفِيفًا قِيَاسِيًّا، وعامَلَ اللَّفْظَ كَمَا أَجاز الْخَلِيلُ رأْساً مَعَ ناس، على غَيْرِ التَّخْفِيفِ البدَلي، وَلَكِنْ عَلَى مُعَامَلَةِ اللَّفْظِ، واللفظُ كَثِيرًا مَا يراعَى فِي صِنَاعَةِ الْعَرَبِيَّةِ. أَلا تَرى أَن موضوعَ مَا لَا يَنْصَرِفُ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ عِنْدَ الأَخفَش عَلَى الْبَدَلِ. فأَما قَوْلُهُ: مِثْل خَناذِيذِ أَجا وصخْرهِ فإِنه أَبدل الهمزةَ فَقَلَبَهَا حَرْفَ علَّة لِلضَّرُورَةِ، والخَناذِيذُ رءُوس الْجِبِالِ: أَي إِبل مِثْلُ قِطع هَذَا الْجَبَلِ. الْجَوْهَرِيُّ: أَجأ وَسَلْمَى جَبَلَانِ لطيءٍ يُنْسب إِلَيْهِمَا الأَجئِيّون مِثَلَ الأَجعِيُّون. ابْنُ الأَعرابي: أَجَأَ إِذا فَرَّ.
- كرهف
كرهف: المُكْرَهِفُّ: الذَّكَرُ الْمُنْتَشِرُ المُشْرِف. واكْرَهَفَّ الذَّكَرُ: انْتَشَرَ؛ وأَنشد: قَنْفاء فَيْش مُكْرَهِفّ حُوقُها، ... إِذَا تَمَأّتْ، وَبَدَا مَفْلُوقُها الاكْرِهْفَافُ: الانْتِشار. والمُكْرَهِفّ: لُغَةٌ فِي المُكْفَهِرّ أَو مَقْلُوبٌ عَنْهُ؛ وَبَيْتُ كثيِّر يُرْوَى بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، وَهُوَ قَوْلُهُ: نَشِيمُ عَلَى أَرْضِ ابنِ لَيْلَى مَخِيلَةً، ... عَرِيضاً سَناها مُكْفَهِرًّا صَبيرُها قَالَ الأَزهري: المُكْفَهرُّ مِنَ السَّحَابِ الَّذِي يَغْلُظُ وَيَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا، قَالَ: والمكرهفُّ مِثْلُهُ.
- غشب
غشب: الغَشْبُ: لُغَةٌ فِي الغَشْم؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وأَحسب أَن الغَشَبَ مَوْضِعٌ، لأَنهم قَدْ سَمَّوْا غَشَبِيّاً، فَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَنْسُوبًا إِليه.
- فرطح
فرطح: رأْسٌ مُفَرْطَحٌ أَي عَرِيضٌ. وفَرْطَحَ القُرْصَ وفَلْطَحه إِذا بَسَطَهُ؛ وأَنشد لِرَجُلٍ مِنْ بَلْحَرِثِ بْنِ كَعْبٍ يَصِفُ حَيَّةً ذَكَرًا، وَهُوَ ابْنُ أَحمر البَجَلِيّ لَيْسَ الباهِليَّ: خُلِقَتْ لَهازِمُه عِزِينَ، ورأْسُه ... كالقُرْصِ فُرْطِحَ مِنْ طَحِينِ شَعيرِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ فُلْطِح، بِاللَّامِ، قال: وكذلك أَنشد الآمِدِيّ؛ وَبَعْدَهُ: ويُدِيرُ عَيناً للوَداعِ، كأَنها ... سَمْراءُ طاحتْ من نَقِيصِ بَريرِ وكأَنَّ شِدْقَيْهِ، إِذا اسْتَقْبَلْتَه، ... شِدْقا عَجُوزٍ مَضْمَضَتْ لطُهُورِ وكل شيء عَرَّضْته فقد فَرْطَحْتَه.
- دهفش
دهفش: الأَزهري عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَمَّا قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبي رَبِيعَةَ: لَمْ تَدَعْ للنِّساء عِنْدِي نَصِيباً ... غَيْرَ مَا قُلْتُ مازِحاً بلِساني قَالَ ابْنُ أَبي عَتِيقٍ: رَضِيتُ لَكَ الْمَوَدَّةَ وَلِلنِّسَاءِ الدَّهْفَشةَ وَهِيَ الخدِيعةُ. والدَّهْفَشةُ: التَجْمِيشُ. ودَهْفَشَ المرأَة إِذا جَمَّشَها.
- سلغف
سلغف: سلغَفَ الشيءَ: ابْتَلَعَهُ. والسِّلَّغْفُ: التَّارُّ الحادِرُ؛ وأَنشد: بِسَلْغَفٍ دَغْفَلٍ يَنْطَحُ الصخْرَ ... برأْس مُزْلَعِبّ وَبَقَرَةٌ سَلْغَفةُ: تارَّةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَبَقَرَةٌ سَلْغَفٌ.
- درقل
درقل: ابْنُ سِيدَهْ: الدِّرَقْل ثِيَابٌ شِبْه الأَرْمِينِيَّة، وَقِيلَ: الدِّرَقْل ثِيَابٌ، وَلَمْ تُحَلَّ، التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: الدِّرَقْل مِثال سِبَحْل ثِيَابٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ. قَالَ شَمِرٌ: لَمْ أَسمع الدِّرَقْل إِلَّا هُنَا. أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ الغَنَوي يَقُولُ دَرْقَلَ القومُ دَرْقَلَةً ودَرْقَعوا دَرْقَعة إِذا مَرُّوا مَرّاً سَرِيعًا. ودَرْقَلَ: رَقَص. قَالَ شَمِرٌ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسحق قَدِمَ فِتْيةٌ مِنَ الحَبَشة عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، يُدَرْقِلون أَي يَرْقُصُونَ؛ قَالَ: والدَّرْقَلة الرَّقْص. والدِّرَقْلة: لُعْبة لِلْعَجَمِ مُعَرَّبة.
- هيع
هيع: هاعَ يَهاعُ ويَهيع هَيْعاً وَهَاعًا وهُيُوعاً وهَيْعةً وهَيَعاناً وهَيْعوعة: جَبُنَ وفَزِع، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّ عِنْدَ الجَزَع؛ قَالَ الطِّرِمَّاحِ: أَنا ابْنُ حُماةِ المَجْدِ مِنْ آلِ مالكٍ، ... إِذا جَعَلَتْ خُورُ الرجالِ تَهِيع وَرَجُلٌ هائِعٌ لائِعٌ، وهاعٌ لاعٌ، وهاعٍ لاعٍ عَلَى القَلْب، كلُّ ذَلِكَ إِتباع أَي جَبَانٌ ضَعِيفٌ جَزُوع، وامرأَة هاعَةٌ لَاعَةٌ. ابْنُ الأَعرابي: الهاعُ الجَزوعُ، واللاعُ المُوجَع؛ وَقَوْلُ أَبي الْعِيَالِ الْهُذَلِيِّ: أَرجِعْ مَنِيحَتَكَ الَّتِي أَتْبَعْتَها ... هَوْعاً، وحَدَّ مُذَلَّقٍ مَسْنُون يَقُولُ: رُدَّها فَقَدْ جَزِعَتْ نفسُك فِي أَثَرِها، وَقِيلَ: الهَوْع العَداوةُ، وَقِيلَ: شِدَّة الحِرْصِ. وَيُقَالُ: هاعَتْ نفسُه هَوْعاً أَي ازْدَادَتْ حِرْصاً. وَفِي النَّوَادِرِ: فُلَانٌ مُنْهاع إِليَّ ومُتَهيِّع وتَيِّع ومُتَتَيِّع وتَرْعانُ وتَرِعٌ أَي سَرِيعٌ إِلى الشَّرِّ. والهَيْعةُ: صوتُ الصَّارِخ للفَزَع، وَقِيلَ: الهَيعة الصَّوْتُ الَّذِي تَفْزَعُ مِنْهُ وتخافُه مِنْ عَدُوٍّ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ، ﷺ: خَيْرُ النَّاسِ رجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنان فرَسِه فِي سَبِيلِ اللَّهِ كلَّما سَمِعَ هَيْعة طارَ إِليها. قَالَ: وأَصل هَذَا الجَزَعُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كنتُ عِنْدَ عُمَرَ فسَمِع الْهَائِعَةَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: انْصَرَف الناسُ مِنَ الْوَتْرِ، يَعْنِي الصياحَ والضجَّةَ. أَبو عَمْرٍو: الهائِعة والواعِية الصَّوْتُ الشَّدِيدُ. قَالَ: وهِعْت أَهاعُ ولِعْتُ أَلاعُ هَيَعاناً ولَيَعاناً إِذا ضَجِرْت. وهاعَ الرجُل يَهِيعُ ويَهاعُ هَيْعاً وهَيَعاناً وَهَاعًا وهَيْعة، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: جاعَ فَجَزِعَ وشَكَا، وَقِيلَ: الْهَاعُ التجَرُّع عَلَى الجُوعِ وَغَيْرِهِ، والهاعُ سوءُ الحِرْصِ مَعَ الضَّعْفِ، والفعلُ كالفِعْل، يُقَالُ: هاعَ يَهاعُ هَيْعةً وَهَاعًا؛ قَالَ أَبو قَيْسِ بْنُ الأَسلت: الكَيْسُ والقُوَّةُ خَيْرٌ من الإِشفاقِ ... والفَهَّةِ والهاعِ وَرَجُلٌ هاعٌ وامْرأَة هاعةٌ. والهَيْعة: كالحَيْرة. وَرَجُلٌ مُتَهَيِّعٌ: مُتَحَيِّرٌ. والهائعةُ: الصوتُ الشَّديد. والهَيْعةُ: كلُّ مَا أَفْزَعك مِنْ صَوْت أَو فاحِشة تُشاعُ؛ قَالَ قَعْنَب بْنُ أُم صَاحِبٍ: إِنْ يَسْمَعوا هَيْعةً طارُوا بِهَا فَرَحاً ... مِني، وَمَا سَمِعُوا مِنْ صالِحٍ دَفَنُوا قَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: هِعْت أَهاعُ هَيْعاً مِنَ الحُبِّ والحُزْنِ. وأَرض هَيْعةٌ: واسعةٌ مَبْسوطة. وَهَاعَ الشيءُ يَهِيع هِياعاً: اتَّسَعَ وانْتَشَر. وَطَرِيقٌ مَهْيَعٌ: واضِحٌ واسِعٌ بَيِّنٌ، وجَمْعُه مَهايِعُ؛ وأَنشد: بالغَوْر يهْدِيها طرِيقٌ مَهْيَعُ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: إِنَ الصَّنيعةَ لَا تكونُ صَنِيعةً ... حَتَّى يُصابَ بِهَا طرِيقٌ مَهْيَع وبلَد مَهْيَعٌ: واسعٌ، شذَّ عَنِ الْقِيَاسِ فصَحَّ، وَكَانَ الْحُكْمُ أَن يعْتل لأَنه مَفْعَل مِمَّا اعْتَلَّت عينُه. وتَهَيَّعَ السرابُ وانْهاعَ انْهِياعاً: انبَسَطَ عَلَى الأَرض. والهَيْعةُ: سيَلانُ الشَّيْءِ المصْبوبِ عَلَى وَجْهِ الأَرض مِثْلُ المَيْعة، وَقَدْ هَاعَ يَهِيعُ هَيْعاً، وماءٌ هائِعٌ. وهاعَ الشيءُ يهيعُ هَيْعاناً: ذابَ، وخَصَّ بعضُهم بِهِ ذَوَبان الرَّصاصِ، والرَّصاصُ يَهِيعُ فِي المَذْوَب. يُقَالُ: رَصاصٌ هائِعٌ فِي المَذْوَب. وهاعَتِ الإِبلُ إِلى الماءِ تَهِيعُ إِذا أَرادته، فَهِيَ هَائِعَةٌ. ومَهْيَعٌ ومَهْيَعةُ، كِلَاهُمَا: مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الجُحْفةِ، وَقِيلَ: المَهْيعة هِيَ الجحفةُ. وَذَكَرَ ابْنُ الأَثير فِي تَرْجَمَةِ مهع: وَفِي الْحَدِيثِ: وانْقُل حُمَّاها إِلى مَهْيَعةَ؛ مهيعةُ: اسْمُ الجُحْفة وَهِيَ ميقاتُ أَهلِ الشَّامِ، وَبِهَا غَدِيرُ خُمٍّ، وَهِيَ شَدِيدَةُ الوَخَم. قَالَ الأَصمعي: لَمْ يُولَدْ بغَدِيرِ خُمٍّ أَحد فَعَاشَ إِلى أَن يَحْتَلِمَ إِلَّا أَن يُحَوَّلَ مِنْهَا، قَالَ: وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اتَّقَوْا البِدَعَ والزَمُوا المَهْيع؛ هُوَ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ الْمُنْبَسِطُ؛ قَالَ: وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مَفْعَل مِنَ التهيُّع وَهُوَ الِانْبِسَاطُ، قَالَ الأَزهري: وَمَنْ قَالَ مَهْيَعٌ فَعْيَلٌ فَقَدْ أَخطَأَ لأَنه لَا فَعْيل فِي كَلَامِهِمْ بِفَتْحِ أَوله.
- مزا
مزا: مَزا مَزْواً: تَكَبَّرَ. والمَزْو والمَزْيُ والمَزيَّة فِي كُلِّ شَيْءٍ: التَّمام والكمَال. وتَمازَى القومُ: تَفاضَلُوا. وأَمْزَيْته عَلَيْهِ: فَضَّلته؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَباها ثَعْلَبُ. والمَزِيَّةُ: الفَضِيلة. يقال: لَهُ عَلَيْهِ مَزِيَّةٌ، قَالَ: وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْلٌ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لَهُ عِنْدِي قَفِيَّةٌ ومَزِيَّةٌ إِذا كَانَتْ لَهُ مُنْزِلَةٌ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ. وَيُقَالُ: أَقْفَيْتُه، وَلَا يُقَالُ أَمزَيْتُه. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: يُقَالُ هَذَا سِرْبُ خَيْلِ غارةٍ قَدْ وقَعَت عَلَى مَزاياها أَي عَلَى مَواقِعِها الَّتِي يَنْصَبُّ عَلَيْهَا مُتقدِّم ومُتأَخِّر. وَيُقَالُ: لِفُلانٍ عَلَى فُلَانٍ مازِيةٌ أَي فَضْلٌ، وَكَانَ فُلَانٌ عَنِّي مازِيةً العامَ وقاصِيةً وكالِيةً وزاكِيةً. وقَعَد فُلَانٌ عَنِّي مازِياً ومُتَمازِياً أَي مُخَالِفًا بَعِيدًا. والمَزِيَّةُ: الطَّعَامُ يُخص بِهِ الرَّجُلُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ.
- جثل
جثل: الجَثْل والجَثِيل مِنَ الشَّجَرِ والثِّيابِ والشَّعَر: الكثيرُ الْمُلْتَفُّ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الشَّعَرِ مَا غَلُظ وقَصُر، وَقِيلَ: مَا كَثُف واسْوَدَّ، وَقِيلَ: هُوَ الضَّخْم الكَثِيف مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. جَثُلَ جَثَالَةً وجُثُولَةً وجَثِل واجْثَأَلَّ النَّبْتُ: طَالَ وغَلُظَ والتفَّ، وَقِيلَ: اجْثَأَلَّ النبتُ اهْتَزَّ وأَمكن أَن يُقْبَض عَلَيْهِ. واجْثَأَلَّ الشَّعَرُ والريشُ: انْتَفَشَ، وَنَاصِيَةٌ جَثْلة، وتُسْتَحبُّ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ الجَثْلَةُ وَهِيَ الْمُعْتَدِلَةُ فِي الْكَثْرَةِ وَالطُّولِ، وَالِاسْمُ الجُثُولة والجَثَالة، وَشَجَرَةٌ جَثْلة إِذا كَانَتْ كَثِيرَةَ الْوَرَقِ ضَخْمة. وشَعَر مُجْثَئِلٌّ أَي مُنْتَفِشٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: مُعْتَدِلُ الْقَامَةِ مُحْزَئِلُّها، ... مُوَفَّرُ اللِّمَّةِ مُجْثَئِلُّها واجْثَأَلَّ الطَّائِرُ، بِالْهَمْزِ: تَنَفَّشَ للنَّدَى وَالْبَرَدِ. واجْثَأَلَّ الرجلُ إِذا غَضِبَ وتهيَّأَ للشَّرِّ وَالْقِتَالِ. والمُجْثَئِلُّ: العَرِيض، وَالْهَمْزَةُ عَلَى هَذَا زَائِدَةٌ فِي كُلِّ ذَلِكَ. والجُثَال: القُبَّرُ. واجْثَأَلَّ: انْتَفَشَتْ قُنْزُعَته؛ قَالَ جَنْدَل بْنُ الْمُثَنَّى: جَاءَ الشِّتَاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ، ... وطَلَعَتْ شَمْسٌ عَلَيْهَا مِغْفَرُ، وجَعَلَتْ عَينُ الحَرُورِ تَسكَرُ تَسْكَرُ أَي يَذْهَبُ حَرُّها. واجْثَأَلَّ النبتُ إِذا اهتزَّ وأَمكن لأَن يُقبض عَلَيْهِ. والمُجْثَئِلُّ مِنَ الرِّجَالِ: الْمُنْتَصِبُ الْقَائِمُ. والجَثْلَة: النَّملة السَّوْدَاءُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: النَّمْلَةُ الْعَظِيمَةُ، وَالْجَمْعُ جَثْلٌ؛ قَالَ: وتَرَى الذَّمِيم عَلَى مَرَاسِنِهم، ... غِبَّ الهِيَاجِ، كَمَازِنِ الجَثْل وعَمَّ بعضُهم بِهِ النَّمل. وثَكِلَتْكَ الجَثَل؛ قِيلَ: الجَثَل هُنَا الأُم؛ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ، وَقِيلَ: قَيِّمات الْبُيُوتِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وجَثْلة الرَّجُلِ: امرأَتُه. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرَى الجَثَل فِي قَوْلِهِمْ ثَكِلَتْكَ الجَثَل إِنما يُعْنى بِهِ الزَّوْجَاتُ فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِقَوْلِ ابْنِ الأَعرابي: إِن الجَثَل مِنْ قَوْلِهِمْ ثَكِلَتْكَ الجَثَل إِنما يُعْنى بِهِ قَيِّمات الْبُيُوتِ لأَن امرأَة الرَّجُلِ قَيِّمة بَيْتِهِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ثَكِلَتْكَ الجَثَل، قَالَ: هِيَ الأُمُّ الرَّعْناء، وَكَذَلِكَ ثَكِلَتْك الرَّعْبَل. وجَثَلَتْه الريحُ: كجَفَلَتْه سَوَاءً. والجُثَالة: مَا تَنَاثَرَ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ فِي بَعْضِ اللغات.
- وجف
وجف: الوَجْفُ: سُرْعة السَّيْرِ. وَجَفَ البعيرُ وَالْفَرَسُ يَجِف وَجْفاً ووَجِيفاً: أَسْرعَ. والوَجِيف: دُونَ التَّقْرِيبِ مِنَ السَّيْرِ. الْجَوْهَرِيُّ: الوَجِيفُ ضَرْبٌ مِنْ سَيْرِ الإِبل وَالْخَيْلِ، وَقَدْ وَجَفَ الْبَعِيرُ يَجِفُ وَجْفاً ووَجِيفاً. وأَوْجَف دابته إذا حثَّها، وأَوْجَفْتُهُ أَنا. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ البِرُّ بالإِيجاف. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: وأَوْجَفَ الذِّكْرَ بِلِسَانِهِ أَي حرَّكه، وأَوْجَفَه راكبُه. وَحَدِيثُ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَهونُ سيرِها فِيهِ الوَجِيف؛ هُوَ ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ سَرِيعٌ. وَنَاقَةٌ مِيجَاف: كَثِيرَةُ الْوَجِيفِ. وَرَاكِبُ الْبَعِيرِ يُوضِع وَرَاكِبُ الْفَرَسِ يُوجِف. قَالَ الأَزهري: الوَجِيف يَصْلُحُ لِلْبَعِيرِ وَالْفَرَسِ. ووَجَفَ الشيءُ إِذَا اضْطَرَبَ. ووَجَفَ الْقَلْبُ وَجِيفاً: خَفَق، وَقَلْبٌ وَاجِف. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: شَدِيدَةُ الِاضْطِرَابِ؛ قَالَ قَتَادَةُ: وَجَفَت عَمَّا عَايَنَتْ، وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: خَائِفَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ؛ أَي مَا أَعملتم يَعْنِي مَا أَفاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَموال بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا لَمْ يُوجف الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ خَيْلًا وَلَا رِكاباً، والرِّكاب الإِبل. وَفِي الْحَدِيثِ: لَمْ يُوجِفوا عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ؛ الإِيجَاف: سُرعة السَّيْرِ؛ وَيُقَالُ أَوْجَفَ فأَعجَف؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: ناجٍ طَواه الأَيْنُ مِمَّا وَجَفا، ... طَيَّ اللَّيالي زُلَفاً فَزُلَفا، سَماوَةَ الهِلالِ حَتَّى احْقَوْقَفا وَيُقَالُ: اسْتَوْجَفَ الحُبُّ فُؤاده إِذَا ذَهَبَ بِهِ؛ وأَنشد: وَلَكِنَّ هَذَا القلبَ قلبٌ مُضَلَّلٌ، ... هَفا هَفْوةً فاسْتَوْجَفَتْهُ المَقادِرُ
- درقم
درقم: الدِّرْقِمُ: السَّاقِطُ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ أَسماء الرِّجَالِ، مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ.
- شدا
شدا: الشَّدْوُ: كلُّ شيءٍ قليلٍ مِنْ كثيرٍ. شَدا مِنَ العِلْمِ والغِناءِ وَغَيْرِهِمَا شَيْئًا شَدْواً: أَحْسَنَ مِنْهُ طَرَفاً، وشَدا بِصَوْتِهِ شَدْواً: مَدَّه بغِناءٍ أَو غَيْرِهِ. وشدَوْتُ الإِبِل شَدْواً: سُقْتُها. ابْنُ الأَعرابي: الشَّادِي المُغَنِّي، والشَّادِي الَّذِي تعَلَّم شَيْئًا مِنَ العِلْم والأَدَبِ والغِناءِ ونحوِ ذَلِكَ أَي أَخَذ طَرَفاً مِنْهُ، كأَنه سَاقَهُ وجَمَعَه. وشَدَوْتُ إِذَا أَنْشَدْتَ بَيْتًا أَو بَيْتَيْنِ تمُدُّ بِهِمَا صوتَك كالغِناءِ. وَيُقَالُ للمغنِّي الشَّادِي. وَقَدْ شَدا شِعْراً أَو غِناءً إِذَا غَنَّى أَو ترَنَّم بِهِ. وَيُقَالُ: شَدَوْتُ مِنْهُ بعضَ الْمَعْرِفَةِ إِذَا لَمْ تَعْرِفْهُ مَعْرِفَةً جيِّدة؛ قَالَ الأَخطل: فهُنَّ يَشْدُونَ مِنِّي بعضَ مَعْرِفةٍ، ... وهُنَّ بالوَصْلِ لَا بُخْلٌ وَلَا جُودُ عَهِدْنَه شَابًّا حَسَناً ثُمَّ رأَيْنَه بَعْدَ كِبَرهِ فأَنكَرْنَ مَعْرِفَتَهُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَصل هَذَا مِنَ الشَّدا وَهُوَ البقيَّة؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فَلَوْ كانَ فِي ليْلى شَداً منْ خُصُومَةٍ أَي بَقيَّةٌ؛ قَالَ أَبو بَكْرٍ: الشَّدَا حَدُّ كلِّ شيءٍ يكتَبُ بالأَلف، قَالَ: والشَّدا مِنَ الأَذى؛ وأَنشد: فَلَوْ كَانَ فِي لَيْلى شَداً مِنْ خُصومَةٍ، ... لَلَوَّيْتُ أَعْناقَ المَطِيِّ المَلاوِيا وَقَالَ: المَلاوي جمعُ مَلْوىً، قَالَ: وَهُوَ مَصْدَرٌ، أَنشده الْفَرَّاءُ شَذا، بالذالِ، وأَنشده غَيْرُهُ بِالدَّالِ، وأَكثر النَّاسِ عَلَى أَنه بِالدَّالِ، وَهُوَ الحَدُّ، وأَورده ابْنُ بَرِّيٍّ بِالدَّالِ شَاهِدًا عَلَى قَوْلِهِ الشَّدا طَرَفٌ مِنَ الشيءِ، قَالَ: وَمِنْهُ قولُ المجْنُون، وَقَالَ ابْنُ خالَوَيْه: الشَّدا البقيةُ، وأَنشد هَذَا الْبَيْتَ. ابْنُ الأَعرابي: شَدا إِذَا قَوِيَ فِي بَدَنهِ، وشَدا إِذَا أَبْقى بَقِيَّةً، وَشَدَا تعلَّم شَيْئًا مِنْ خصومةٍ أَو عِلْمٍ. وَيُقَالُ لِلْمَرِيضِ إِذَا أَشْفى عَلَى الموتِ: لَمْ يَبق مِنْهُ إلَّا شَداً؛ قَالَ مُصْبِحُ بْنُ منظورٍ الأَسَدي: وَلَوْ أَنَّ لَيْلى أَرْسَلَتْ، بشفاعةٍ، ... مِنَ الودِّ شَيْئًا، لَمْ نَجِدْ مَا نَزِيدُها وَمَا تَسْتَزيد الْآنَ منْ حَجْمِ أَعْظُمٍ، ... ونَفْسٍ شَداً لمْ يَبْقَ إلَّا شَدِيدُها وشدَوْتُ الرجلَ فُلَانًا: شَبَّهْته إيِّاه. والشَّدا: بَقِيَّةُ الشيءِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: وارْتَحَلَ الشيبُ شَداً كالفَلِ والشَّدا أَيضاً: الشيءُ القلِيلُ، والمْعْنَيان مُقْتَرِبان. وشَدَوَانُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ: فَلَيْتَ لَنَا، مِنْ ماءِ زَمْزَم، شَرْبةً ... مُبَرَّدَةً باتَتْ عَلَى شَدَوَانِ
- ختأ
ختأ: خَتَأَ الرجُلَ يَخْتَؤُه خَتْأً: كَفَّه عَنِ الأَمر. واخْتَتأَ مِنْهُ: فَرِقَ. واختَتأَ لَهُ اختِتاءً: خَتَلَه؛ قَالَ أَعرابي: رأَيت نَمِراً فاخْتَتَأَ لِي؛ وَقَالَ الأَصمعي: اخْتَتَأَ: ذَلَّ؛ وَقَالَ مَرَّةً: اخْتَتَأَ: اخْتَبأَ، وأَنشد: كُنَّا، ومَن عَزَّ بزَّ، نَخْتَبس ... الناسَ، وَلَا نَخْتَتِي لِمُخْتَبِسِ أَي لمُغتَنِم، مِنَ الخُباسةِ وَهُوَ الغَنِيمةُ. أَبو زَيْدٍ: اخْتَتَأْت اختِتاءً إِذَا مَا خِفْتَ أَن يَلْحَقَكَ مِنَ المَسَبَّة شَيْءٌ، أَو مِنَ السُّلْطَانِ. واخْتَتَأَ: انْقمعَ وذَلَّ؛ وَإِذَا تغيَّر لوْنُ الرَّجُلِ مِنْ مَخافةِ شَيْءٍ نَحْوَ السلطانِ وَغَيْرِهِ فَقَدِ اخْتَتَأَ؛ واخْتَتَأَ الشيءَ: اخْتَطَفَه، عَنِ ابْنِ الأَعرابي. ومَفازة مُختَتِئَةُ: لَا يُسمع فِيهَا صَوْت وَلَا يُهتدى فِيهَا. واخْتَتَأَ مِنْ فُلَانٍ: اختَبأَ مِنْهُ، واسْتَتَر خَوفاً أَو حَياءً؛ وأَنشد الأَخفش لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ: وَلَا يُرْهِبُ، ابنَ العَمِّ، مِنِّي صَوْلةٌ، ... وَلَا أَخْتَتِي مِنْ صَوْلةِ المُتَهَدِّدِ وإنِّي، إنْ أَوْعَدْتُه، أَوْ وَعَدْتُه، ... لَيَأْمَنُ مِيعادِي، ومُنْجِزُ مَوْعِدِي وَيُرْوَى: لمُخْلِفُ مِيعادي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي قَالَ: إِنَّمَا تَرَكَ هَمْزَهُ ضَرُورَةً. وَيُقَالُ: أَراكَ اختَتَأْت مِنْ فُلَانٍ فَرَقاً؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ: مُخْتَتِئاً لشَيِّئانَ مِرْجَمِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَصل اختَتَأَ مَنْ خَتَا لونه يَخْتُو خُتُوّاً إذا تَغَيَّرَ مِنْ فَزَع أَو مَرَضٍ، فَعَلَى هَذَا كَانَ حَقُّهُ أَن يُذكر فِي خَتا من المعتل.
- دلعك
دلعك: الدَّلْعَكُ، مِثَالُ الدَّلْعَس: النَّاقَةُ الضَّخْمَةُ الْغَلِيظَةُ الْمُسْتَرْخِيَةُ؛ الأَزهري: هِيَ البَلْعك والدَّلْعك الناقة الثقيلة.
- كسف
كسف: كَسَفَ القمرُ يَكْسِفُ كُسُوفاً، وَكَذَلِكَ الشَّمْسُ كَسَفَتْ تَكْسِف كُسُوفاً: ذَهَبَ ضوءُها واسْوَدَّت، وَبَعْضٌ يَقُولُ انْكَسَفَ وَهُوَ خطأٌ، وكَسَفَها اللَّهُ وأَكْسَفَها، والأَول أَعلى، وَالْقَمَرُ فِي كُلِّ ذَلِكَ كَالشَّمْسِ. وَكَسَفَ الْقَمَرُ: ذَهَبَ نُورُهُ وتغيَّر إِلَى السَّوَادِ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فِي حَدِيثِ طَوِيلٍ؛ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ: انْكَسَفت. وكَسَفَ الرجلُ إِذَا نكَّس طَرْفه. وكَسَفَتْ حالُه: سَاءَتْ، وكَسَفَتْ إِذَا تغيَّرت. وكَسَفَتِ الشَّمْسُ وخسَفت بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الكُسُوف والخُسُوف لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ فِيهِمَا بِالْكَافِ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ فِيهِمَا بِالْخَاءِ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ فِي الشَّمْسِ بِالْكَافِ وَفِي الْقَمَرِ بِالْخَاءِ، وَكُلُّهُمْ روَوا أَن الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكسفان لِمَوْتِ أَحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَالْكَثِيرُ فِي اللُّغَةِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَرَّاءِ أَن يَكُونَ الكُسُوف لِلشَّمْسِ وَالْخُسُوفُ لِلْقَمَرِ، يُقَالُ: كَسَفَت الشَّمْسُ وكَسَفَها اللَّهُ وانْكَسَفت، وَخَسَفَ الْقَمَرُ وخسَفه اللَّهُ وَانْخَسَفَ؛ وَوَرَدَ فِي طَرِيقٍ آخَرَ: إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحد وَلَا لِحَيَاتِهِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: خَسَفَ الْقَمَرُ بِوَزْنِ فَعَل إِذَا كَانَ الْفِعْلُ لَهُ، وخُسِف عَلَى مَا لَمْ يسمَّ فَاعِلُهُ، قَالَ: وَقَدْ وَرَدَ الْخُسُوفُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا لِلشَّمْسِ وَالْمَعْرُوفُ لَهَا فِي اللُّغَةِ الكُسُوف لَا الْخُسُوفُ، قَالَ: فأَما إِطْلَاقُهُ فِي مِثْلِ هَذَا فَتَغْلِيبًا لِلْقَمَرِ لِتَذْكِيرِهِ عَلَى تأَنيث الشَّمْسِ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا فِيمَا يَخُصُّ الْقَمَرَ، وَلِلْمُعَارَضَةِ أَيضاً لِمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الأُولى لَا يَنْكَسِفَان، قَالَ: وأَما إِطْلَاقُ الْخُسُوفِ عَلَى الشَّمْسِ مُنْفَرِدَةً فَلِاشْتِرَاكِ الْخُسُوفِ والكُسُوف فِي مَعْنَى ذَهَابِ نُورِهِمَا وَإِظْلَامِهِمَا. والانخِساف: مُطَاوِعُ خسَفْته فانخَسَف، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَامَّةُ ذَلِكَ فِي خَسَفَ. أَبو زَيْدٍ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ إِذَا اسْودَّت بِالنَّهَارِ، وكَسَفَتِ الشمسُ النجومَ إِذَا غَلَبَ ضوءُها عَلَى النُّجُومِ فَلَمْ يبدُ منها شي، فَالشَّمْسُ حِينَئِذٍ كَاسِفَة النُّجُومِ، يتعدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ قَالَ جَرِيرٌ: فالشمسُ طالعةٌ لَيْسَتْ بكَاسِفَةٍ، ... تَبكي عَلَيْكَ، نُجومَ الليلِ والقَمرا قَالَ: وَمَعْنَاهُ أَنها طَالِعَةٌ تَبْكِي عَلَيْكَ وَلَمْ تكسِف ضَوْءَ النُّجُومِ وَلَا الْقَمَرِ لأَنها فِي طُلُوعِهَا خَاشِعَةً بَاكِيَةً لَا نُورَ لَهَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ كَسَفَ القمرُ إِلَّا أَن الأَجود فِيهِ أَن يُقَالَ خسَف القَمرُ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: وَتَقُولُ خشَعَت الشَّمْسُ وكَسَفَتْ وخسَفت بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وَرَوَى اللَّيْثُ الْبَيْتَ: الشمسُ كَاسِفَةٌ لَيْسَتْ بطالعةٍ، ... تُبْكِي عَلَيْكَ نجومَ الليلِ والقَمرا فَقَالَ: أَراد مَا طَلَعَ نَجْمٌ وَمَا طَلَعَ قَمَرٌ، ثُمَّ صَرَفَهُ فَنَصَبَهُ، وَهَذَا كَمَا تَقُولُ: لَا آتِيكَ مطْرَ السَّمَاءِ أَي مَا مَطَرَت السَّمَاءُ، وطُلوعَ الشمسِ أَي مَا طَلعت الشمسُ، ثُمَّ صَرَفْتَهُ فَنَصَبْتَهُ. وَقَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ تُبْكِي عَلَيْكَ نجومَ اللَّيْلِ وَالْقَمَرَا أَي مَا دَامَتِ النُّجُومُ وَالْقَمَرُ، وَحُكِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ مِثْلُهُ، قَالَ: وَقُلْتُ لِلْفَرَّاءِ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِيهِ إِنَّهُ عَلَى مَعْنَى الْمُغَالَبَةِ بَاكَيْتُهُ فَبَكَيْتُهُ فَالشَّمْسُ تَغْلِبُ النُّجُومَ بُكَاءً، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْوَجْهَ حَسَنٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِحَسَنٍ وَلَا قَرِيبٍ مِنْهُ. وكَسَفَ بالُه يَكْسف إِذَا حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ بِالشَّرِّ، وأَكْسَفَه الحزنُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: يَرْمِي الغُيُوبَ بعَينَيْه ومَطْرِفُه ... مُغْضٍ، كَمَا كَسَفَ المُسْتأْخذُ الرَّمِدُ وَقِيلَ: كُسُوف بَالِهِ أَن يَضِيق عَلَيْهِ أَمله. وَرَجُلٌ كَاسِفُ الْبَالِ أَي سيِء الْحَالِ. وَرَجُلٌ كَاسِفُ الْوَجْهِ: عابسُه مِنْ سُوءِ الْحَالِ؛ يُقَالُ: عبَس فِي وَجْهِي وكَسَفَ كُسُوفاً. والكُسُوف فِي الْوَجْهِ: الصُّفْرَةُ وَالتَّغَيُّرُ. وَرَجُلٌ كَاسِف: مَهْمُومٌ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وهُزل مِنَ الْحُزْنِ. وَفِي الْمَثَلِ: أَكَسْفاً وإمْساكا؟ أَي أَعبوساً مَعَ بُخل. والتَّكْسِيف: التَّقْطِيعُ. وكَسَفَ الشيءَ يَكْسِفُه كَسْفاً وكَسَّفَه، كِلَاهُمَا: قَطَعَهُ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الثَّوْبَ والأَديم. والكِسْف والكِسْفَةُ والكَسِيفَة: القِطْعة مِمَّا قطَعْت. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه جَاءَ بِثَرِيدَةِ كِسْفٍ أَي خُبْزٍ مُكَسَّرٍ، وَهِيَ جَمْعُ كِسْفَة لِلْقِطْعَةِ مِنَ الشَّيْءِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ بَعْضُهُمْ رأَيته وَعَلَيْهِ كِسَافٌ أَي قِطْعَةُ ثَوْبٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وكأَنها جَمْعُ كِسْفة أَو كِسْف. وكِسْف السَّحَابِ وكِسَفُه: قِطَعُه، وَقِيلَ إِذَا كَانَتْ عَرِيضَةً فَهِيَ كِسْف. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ؛ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً، قَالَ: الكِسْفُ والكِسَفُ وَجْهَانِ، والكِسْفُ: الجِماعُ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَعرابياً يَقُولُ أَعطني كِسْفَة مِنْ ثَوْبِكَ يُرِيدُ قِطْعة، كَقَوْلِكَ خِرْقة، وكُسِفَ فِعْلٌ، وَقَدْ يَكُونُ الكِسْف جِمَاعًا للكِسفة مِثْلَ عُشْبة وعُشْب؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قُرِئَ كِسْفاً وكِسَفاً، فَمَنْ قرأَ كِسَفاً جَعَلَهَا جَمْعَ كِسْفة وَهِيَ القِطْعة، وَمَنْ قرأَ كِسْفاً جَعَلَهُ وَاحِدًا، قَالَ: أَو تُسْقِطَهَا طَبَقاً عَلَيْنَا، وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ كسَفْت الشَّيْءَ إِذَا غطَّيته. وَسُئِلَ أَبو الْهَيْثَمِ عَنْ قَوْلِهِمْ كسَفْت الثوبَ أَي قَطَعْتُهُ فَقَالَ: كلُّ شَيْءٍ قطعتَه فَقَدْ كَسَفْتَهُ. أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لخِرَق الْقَمِيصِ قَبْلَ أَن تؤلَّف الكسَفُ والكِيَف والحِذَف، وَاحِدَتُهَا كِسْفة وكِيفةٌ وحِذْفةٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ كَسَفَ أَملُه فَهُوَ كَاسِف إِذَا انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِمَّا كَانَ يأْمل وَلَمْ يَنْبَسِطْ، وكَسَفَ بالُه يَكْسِفُ حدَّثته نَفْسُهُ بِالشَّرِّ. والكَسْفُ: قَطع العُرْقُوب وَهُوَ مَصْدَرُ كَسَفْتُ الْبَعِيرَ إِذَا قَطَعْتَ عُرْقوبه. وكَسَفَ عُرْقُوبَهُ يكْسِفُه كَسْفاً: قطَع عصَبَته دُونَ سَائِرِ الرِّجل. وَيُقَالُ: استدبَر فرَسَه فكسَف عُرْقُوبَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن صفْوان كَسَفَ عُرقوبَ راحِلَتِه أَي قطَعه بالسيف.