لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- شوظ
شوظ: الشِّواظُ والشُّواظُ: اللَّهَب الَّذِي لَا دُخانَ فِيهِ؛ قَالَ أُمية بْنُ خَلَفٍ يَهْجُو حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَيْسَ أَبوك فِينَا كَانَ قَيْناً، ... لَدَى القَيْناتِ، فَسْلًا [فِسْلًا] فِي الحِفاظِ؟ يَمانِيّاً يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً، ... ويَنْفُخُ دَائِبًا لَهَبَ الشُّواظِ وَقَالَ رُؤْبَةُ: إِنّ لَهم مِنْ وَقْعِنا أَقْياظَا، ... ونارَ حَرْبٍ تُسْعِرُ الشِّواظا وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ؛ وَقِيلَ: الشُّواظ قِطْعة مِنْ نَارٍ لَيْسَ فِيهَا نُحاس، وَقِيلَ: الشُّوَاظُ لَهَبُ النَّارِ وَلَا يَكُونُ إِلا مِنَ نَارٍ وشيءٍ آخَرَ يَخْلِطُه؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَكثر الْقُرَّاءِ قرؤوا شُواظ، وَكَسَرَ الْحَسَنُ الشِّينَ، كَمَا قَالُوا لِجَمَاعَةِ البقرِ صُوارٌ وصِوار. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ لدُخان النَّارِ شُواظ وشِواظ وَلِحَرِّهَا شُواظ وشِواظ، وحرّ الشمس شُواظ [شِواظ]، وأَصابني شُوَاظٌ مِنَ الشمس، والله أَعلم.
- ذرق
ذرق: ذَرْقُ الطائرِ: خُرْؤُه. وذَرقَ الطائرُ يَذْرُق ويَذْرِقُ ذَرْقاً، وأذْرَقَ: خَذَق بِسَلْحه وذَرَقَ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ فِي السبُع والثعلب؛ أَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ: إِلَّا تِلكَ الثَّعالِبُ قَدْ تَوَالَتْ ... عَلَيَّ، وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعا لِتَأْكُلَني، فَمَرَّ لهُنَّ لَحْمي، ... فأذْرَقَ مِنْ حِذاري أَوْ أَتَاعَا وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الذُّراق؛ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ لَمَّا سَأَلَهُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ هِجَاءِ الْحُطَيْئَةِ للزِّبْرِقان بِقَوْلِهِ: دَعِ المَكارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها، ... واقْعُدْ فإنَّك أنتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي مَا هَجاه بَلْ ذَرق عَلَيْهِ. والذَّرْقُ: ذَرْقُ الحُبارَى بِسَلْحِهِ، والخَذْقُ أشدُّ مِنَ الذَّرْق. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: تَذَرَّقَتْ فُلَانَةُ بالكُحل وأذْرَقَتْ إِذَا اكْتحلت. والذُّرَقُ: نَبَاتٌ كالفِسْفِسة تُسَمِّيهِ الحاضرةُ الحَنْدَقُوقى. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الذُّرَق الْحَنْدَقُوقِيُّ؛ غَيْرُهُ: وَاحِدَتُهَا ذُرَقة، وَيُقَالُ لَهَا: حَنْدَقَوْقَى وحِنْدَقَوْقَى وحِنْدَقُوقَى؛ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَهَا نُفَيْحة طَيِّبَةٌ فِيهَا شَبه مِنَ الفَثِّ تَطُولُ فِي السَّمَاءِ كَمَا ينبُت الفَثُّ، وَهُوَ يَنْبُتُ فِي القِيعان ومَناقِع الْمَاءِ. وَقَالَ مُرّة: الذُّرَقُ نَبَاتٌ مِثْلُ الكُرّاث الْجَبَلِيِّ الدِّقاق لَهُ فِي رَأْسِهِ قَماعِل صِغَارٌ فِيهَا حبٌّ أَغْبَرُ حُلو، يؤْكلُ رَطباً تُحبه الرِّعاء وَيَأْتُونَ بِهِ أَهْلِيهِمْ فَإِذَا جفَّ لَمْ تَعرِض لَهُ، وَلَهُ نِصال صِغار لَهَا قِشْرَةٌ سَوْدَاءُ فَإِذَا قُشرت قُشرت عَنْ بَيَاضٍ، قَالَ: وَهِيَ صادِقةُ الحَلاوة كَثِيرَةُ الْمَاءِ يَأْكُلُهَا النَّاسُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: حَتَّى إِذَا مَا هاجَ حِيرانُ الذُّرَقْ ... وأهْيَجَ الخَلْصاء مِنْ ذاتِ البُرَقْ[[. قوله [الذرق] تقدم لنا هذا البيت في مادتي حجر وحير بلفظ الدرق بدال مهملة مفتوحة وهو خطأ والصواب ما هنا]]. وأذْرَقَت الأَرض: أنْبَتت الذُّرَق. وَفِي الْحَدِيثِ: قَاعٌ كَثِيرُ الذُّرَق، بِضَمِّ الذَّالِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، الْحِنْدَقَوْقُ وَهُوَ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ. وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ: لَبَنٌ مُذَرَّق أي مَذيق.
- حطب
حطب: اللَّيْثُ: الحَطَبُ مَعْرُوفٌ. والحَطَبُ: مَا أُعِدَّ مِن الشجَرِ شَبُوباً للنَّارِ. حَطَبَ يَحْطِبُ حَطْباً وحَطَباً: الْمُخَفَّفُ مَصَدَرٌ، وَإِذَا ثُقِّلَ، فَهُوَ اسْمٌ. واحْتَطَبَ احْتِطاباً: جَمَع الحَطَبَ. وحَطَبَ فُلَانًا حَطَباً يَحْطِبُه واحْتَطَبَ لَهُ: جَمَعَه لَهُ وأَتاهُ بِهِ؛ قَالَ ذُو الرُّمة: وهَلْ أَحْطِبَنَّ القَوْمَ، وَهْيَ عَرِيَّةٌ، ... أُصُولَ أَلاءٍ فِي ثَرًى عَمِدٍ جَعْدِ وحَطَبَنِي فُلَانٌ إِذَا أَتاني بالحَطَبِ؛ وَقَالَ الشَّمَّاخُ: خَبٌّ جَرُوزٌ، وَإِذَا جاعَ بَكَى، ... لَا حَطَبَ القَوْمَ، وَلَا القومَ سَقَى ابْنُ بَرِّيٍّ: الخَبُّ: اللَّئِيمُ. والجَرُوزُ: الأَكُولُ. وَيُقَالُ لِلَّذِي يَحْتَطِبُ الحَطَبَ فيَبِيعُه: حَطَّابٌ. يُقَالُ: جاءَت الحَطَّابةُ. والحَطّابةُ: الَّذِينَ يَحْتَطِبُون. الأَزهري: قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: احْتَطَبَ عَلَيْهِ فِي الأَمر، واحتَقَبَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ورَجُل حاطِبُ لَيْلٍ: يتَكلّم بالغَثِّ وَالسَّمِينِ، مُخَلِّطٌ فِي كلامِه وأَمْرِه، لَا يَتَفَقَّدُ كَلامَه، كالحاطِبِ بِاللَّيْلِ الَّذِي يَحْطِبُ كُلَّ رَدِيءٍ وجَيَّدٍ، لأَنه لا يُبْصِرُ مَا يَجْمعُ فِي حَبْلِه. الأَزهري: شُبِّه الجانِي عَلَى نَفْسه بِلِسانِه، بحاطِبِ اللَّيلِ، لأَنه إِذَا حَطَبَ لَيْلًا، رُبما وقَعَتْ يَدُه عَلَى أَفْعَى فنَهَسَتْه، وَكَذَلِكَ الذي لا يَزُمُّ لِسانَه ويَهْجُو الناسَ ويَذُمُّهمْ، رُبما كَانَ ذَلِكَ سَبَباً لِحَتْفِه. وأَرضٌ حَطِيبةٌ: كَثِيرَةُ الحَطَبِ، وَكَذَلِكَ وادٍ حَطِيبٌ؛ قَالَ: وادٍ حَطِيبٌ عَشِيبٌ ليسَ يَمْنَعُه ... مِنَ الأَنِيسِ حِذارُ اليَوْمِ ذِي الرَّهَجِ وَقَدْ حَطِبَ وأَحْطَبَ. واحْتَطَبتِ الإِبلُ: رَعَتْ دِقَّ الحَطَبِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ وَذَكَرَ إبلًا: إنْ أَخْصَبَتْ تَرَكَتْ مَا حَوْلَ مَبْرَكِها ... زَيْناً، وتُجْدِبُ، أَحْياناً، فَتَحْتَطِبُ وَقَالَ الْقُطَامِيُّ: إِذَا احْتَطَبَتْه نِيبُها، قَذَفَتْ بِهِ ... بَلاعِيمُ أَكْراشٍ، كأَوْعِيةِ الغَفْرِ وَبَعِيرٌ حَطَّابٌ: يَرْعَى الحَطَبَ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا مِن صِحَّةٍ، وفَضْلِ قُوَّةٍ. والأُنثى حَطَّابةٌ. وَنَاقَةٌ مُحاطِبةٌ: تأْكل الشَّوْكَ اليابِسَ. والحِطابُ فِي الكَرْمِ: أَن يُقْطَعَ حَتَّى يُنْتَهى إِلَى مَا جَرَى فِيهِ الماءُ. واسْتَحْطَبَ العِنَبُ: احْتاجَ أَن يُقْطَع شيءٌ مِنْ أَعالِيهِ. وحَطَبُوه: قَطَعُوه. وأَحْطَبَ الكَرْمُ: حانَ أَن يُقْطَعَ مِنْهُ الحَطَبُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: العِنَبُ كُلَّ عامٍ يُقْطَعُ مِنْ أَعالِيهِ شيءٌ، ويُسمَّى مَا يُقْطَعُ مِنْهُ: الحِطابُ. يُقَالُ: قَدِ اسْتَحْطَبَ عِنَبُكم، فاحْطِبُوه حَطْباً أَي اقْطَعُوا حَطَبَه. والمِحْطَبُ: المِنْجَلُ الَّذِي يُقْطَعُ بِهِ. وحَطَبَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ: سَعَى بِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورة تَبَّتْ: وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ؛ قِيلَ: هُوَ النَّمِيمةُ؛ وَقِيلَ: إِنَّهَا كَانَتْ تَحْمِل الشَّوْك، شَوْكَ العِضاهِ، فتُلْقِيهِ عَلَى طَرِيقِ سَيِّدِنا رَسُول اللهِ، ﷺ، وطَريقِ أَصحابه، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. قَالَ الأَزهري: جاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّها أُمُّ جَميلٍ امرأَةُ أَبي لَهَبٍ، وكانتْ تَمْشِي بالنَّمِيمة؛ وَمِنْ ذَلِكَ قولُ الشَّاعِرِ: مِن البِيضِ لَمْ تُصْطَدْ عَلَى ظَهْرِ لأْمَةٍ، ... وَلَمْ تَمْشِ، بينَ الحَيِّ، بالحَطَبِ الرَّطْبِ يَعْنِي بالحَطَبِ الرَّطْبِ النَّمِيمةَ. والأَحْطَبُ: الشَّدِيدُ الهُزال. والحَطِبُ مِثْلُه. وخصَّصه الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: الرَّجل الشَّديدُ الهُزالِ وَقَدْ سَمَّتْ حاطِباً وحُوَيْطِباً. وقولُهم: صَفْقةٌ لَمْ يَشْهَدْها حاطِبٌ، هُوَ حاطِبُ بْنُ أَبي بَلْتَعةَ، وَكَانَ حازِماً. وَبَنُو حاطِبةَ: بَطْنٌ. وحَيْطُوبٌ: مَوْضِعٌ.
- شوع
شوع: الشَّوَعُ: انْتِشارُ الشَّعر وتَفَرُّقُه كأَنه شَوْك؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَلَا شَوَعٌ بخَدَّيْها، ... وَلَا مُشْعَنَّةٌ قَهْدا وَرَجُلٌ أَشْوَعُ وامرأَة شَوْعاءُ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ أَشْوَعَ. ابْنُ الأَعرابي: شَوُعَ رأْسُه يَشُوعُ شَوْعاً إِذا اشْعانَّ، قَالَ الأَزهري: هَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ أَبو عَمْرٍو، والقِياسُ شَوِعَ يَشْوَعُ شَوَعاً. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلرَّجُلِ شُعْ شُعْ إِذا أَمرته بالتَّقَشُّفِ وَتَطْوِيلِ الشَّعَرِ، وَمِنْهُ قِيلَ: فُلانٌ ابْنُ أَشْوَعَ. وبَوْلٌ شاعٌ: مُنْتَشِرٌ مُتَفَرِّق؛ قَالَ ذُو الرمة: يُقَطِّعْنَ لِلإِبْساسِ شاعا كأَنَّه ... جَدايا، عَلَى الأَنْساءِ مِنها بَصائِر وشَوَّعَ القومَ: جَمَعَهُمْ؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ الأَعشى: نُشَوِّعُ عُوناً ونَجتابُها قَالَ: وَمِنْهُ شِيعةُ الرَّجُلِ، والأَكثر أَن تَكُونَ عَيْنُ الشِّيعة يَاءً لِقَوْلِهِمْ أَشياعٌ، اللَّهُمَّ إِلا أَن يَكُونَ مِنَ بَابِ أَعياد أَو يَكُونُ يُشَوِّعُ عَلَى المُعاقبة. وشاعةُ الرَّجُلِ: امرأَتُه، وإِن حَمْلَتَهَا عَلَى مَعْنَى المُشايَعةِ واللُّزوم فأَلفها يَاءٌ. ومضَى شَوْعٌ مِنَ اللَّيْلِ وشُواعٌ أَي سَاعَةٌ؛ حُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ. والشُّوعُ، بِالضَّمِّ: شَجَرُ الْبَانِ، وَهُوَ جَبَليٌّ؛ قَالَ أُحَيْحَةُ بْنُ الجُلاح يَصِفُ جَبَلًا: مُعْرَوْرِفٌ أَسْبَلَ جَبّاره، ... بِحافَتَيْه، الشُّوعُ والغِرْيَفُ وَهَذَا الْبَيْتُ اسْتَشْهَد الْجَوْهَرِيُّ بعَجُزه وَنَسَبَهُ لِقَيْسِ بْنِ الْخُطَيْمِ، وَنَسَبَهُ ابْنُ بَرّي أَيضاً لأُحَيْحةَ بْنِ الجُلاح، وواحدتُه شُوعةٌ وَجَمْعُهَا شِياعٌ. وَيُقَالُ: هَذَا شَوْعُ هَذَا، بِالْفَتْحِ، وشَيْعُ هَذَا لِلَّذِي وُلِدَ بَعْدَهُ وَلَمْ يُولَدْ بينهما.
- أمع
أمع: الإِمَّعةُ والإِمَّعُ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ: الَّذِي لَا رأْي لَهُ وَلَا عَزْم فَهُوَ يُتَابِعُ كُلَّ أَحد عَلَى رأْيِه وَلَا يَثْبُتُ عَلَى شَيْءٍ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: اغْدُ عَالِمًا أَو مُتعلِّماً وَلَا تَكُنْ إِمَّعةً، وَلَا نظير إِلا رَجُلٌ إِمَّرٌ، وَهُوَ الأَحمق؛ قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ الإِمَّرةُ وَهُوَ الَّذِي يُوَافِقُ كُلَّ إِنْسَانٍ عَلَى مَا يُريده؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَقِيتُ شَيْخاً إِمَّعَهْ، ... سأَلتُه عَمّا مَعَهْ، فَقَالَ ذَوْدٌ أَرْبَعهْ وقال: فَلَا دَرَّ دَرُّكَ مِن صاحِبٍ، ... فأَنْتَ الوُزاوِزةُ الإِمَّعَهْ وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ نَعُدُّ الإِمَّعةَ الَّذِي يتْبَع الناسَ إِلى الطَّعَامِ مِنْ غَيْرِ أَن يُدْعى، وإِنَّ الإِمَّعةَ فِيكُمُ الْيَوْمُ المُحْقِبُ الناسِ دِينَه؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَالْمَعْنَى الأَوَّلُ يَرْجِعُ إِلى هَذَا. اللَّيْثُ: رَجُلٌ إِمّعةٌ يَقُولُ لِكُلِّ أَحد أَنا مَعَكَ، وَرَجُلٌ إِمّع وإِمّعة لِلَّذِي يَكُونُ لضَعْف رأْيه مَعَ كُلِّ أَحد؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيضاً: لَا يَكُونَنَّ أَحدُكم إِمَّعَةً، قِيلَ: وَمَا الإِمَّعَةُ؟ قَالَ: الَّذِي يَقُولُ أَنا مَعَ النَّاسِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَراد ابْنُ مَسْعُودٍ بالإِمَّعَة الَّذِي يَتْبع كُلَّ أَحد عَلَى دِينِه، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْهَمْزَةَ أَصل أَن إِفْعَلًا لَا يَكُونُ فِي الصِّفات، وأَما إِيَّل فَاخْتُلِفَ فِي وَزْنه فَقِيلَ فِعَّل، وقيل فِعْيَل، وقال ابْنُ بَرِّيٍّ: وَلَمْ يَجْعَلُوهُ إِفْعَلًا لئلا تكون الْفَاءُ وَالْعَيْنُ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَجِئْ مِنْهُ إِلا كَوْكَبٌ ودَدَنٌ، وَقَوْلُ من قول امرأَة إِمَّعة غَلَطٌ، لَا يُقَالُ لِلنِّسَاءِ ذَلِكَ. وَقَدْ حُكِيَ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ: قَدْ تأَمَّعَ واسْتَأْمَعَ. والإِمّعَةُ: المُتردّد فِي غَيْرِ مَا صَنْعة، وَالَّذِي لَا يَثْبُت إِخاؤه. وَرِجَالٌ إِمّعون، وَلَا يُجْمَعُ بالأَلف وَالتَّاءِ.
- سندب
سندب: جَمَلٌ سِنْدَأْبٌ: شديدٌ صُلْب، وشكَّ فِيهِ ابْنُ دريد.
- فشل
فشل: الفَشِل: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ الْجَبَانُ، وَالْجَمْعُ أَفْشَال. ابْنُ سِيدَهْ: فَشِلَ الرَّجُلُ فَشَلًا، فَهُوَ فَشِلٌ: كَسِلَ وضعُف وتراخَى وجَبُن. وَرَجُلٌ خَشِل فَشِل، وخَسْل فَسْل، وَقَوْمٌ فُشْل؛ قَالَ: وَقَدْ أَدْرَكَتْني، وَالْحَوَادِثُ جَمَّةٌ، ... أَسِنَّة قومٍ لَا ضِعاف، وَلَا فُشْل وَيُرْوَى: وَلَا فُسْل، يَعْنِي جَمْعَ فَسْل. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يصِف أَبا بَكْرٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا: كُنْتَ للدِّين يَعْسُوباً أَولًا حِينَ نَفَرَ الناسُ عَنْهُ، وآخِراً حِينَ فَشِلُوا؛ الفَشَل: الفزعُ والجُبْن والضَّعْف؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ: فِينَا نزلتْ: إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا؛ وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: سِوى الحَنْظَل الْعَامِيِّ والعِلْهِز الفَشْلِ أَي الضَّعِيفِ يَعْنِي الفَشْل مُدَّخِرُه وَآكِلُهُ، فَصَرَفَ الْوَصْفَ إِلى العِلْهِز وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لِآكِلِهِ، وَيُرْوَى الفَسْل، بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. اللَّيْثُ: رَجُلٌ فَشِيل، وَقَدْ فَشِل يَفْشَل عِنْدَ الْحَرْبِ وَالشِّدَّةِ إِذا ضعُف وَذَهَبَتْ قُواه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَي تَجْبُنوا عَنْ عَدُوِّكُمْ إِذا اخْتَلَفْتُمْ، أَخبر أَن اخْتِلَافَهُمْ يُضْعِفُهُمْ وأَن الأُلْفة تَزِيدُ فِي قُوَّتِهِمْ. النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: المِفْشَلة الكَبارِجة. والمَشافل جَمَاعَةٌ[[. قوله [والمشافل جماعة] هكذا في الأصل، ولعل فيه سقطاً، والأصل: وجمعها مَفَاشِل كالمشفلة والمشافل جماعة، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: وقال أعرابي إلخ فإنه ليس من هذه المادة. وعبارة القاموس في مادة شفل: المشفلة كمكنسة الكبارجة والكرش الجمع مشافل انتهى. أي فهما مترادفان المفرد كالمفرد في معنييه والجمع كالجمع]] قَالَ: والقِرْطالة الْكَبَارِجَةُ أَيضاً، وَقَالَ أَعرابي: المِشْفَلة الكَرِش. ابْنُ الأَعرابي: المِفشَل الَّذِي يَتَزَوَّجُ فِي الْغَرَائِبِ لِئَلَّا يَخْرُجَ الْوَلَدُ ضاوِياً، والمِفْشَل الهَوْدَج؛ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: هُوَ الفِشْل وَهُوَ أَن يعلِّق ثَوْبًا عَلَى الْهَوْدَجِ ثُمَّ يُدْخِلَهُ فِيهِ وَيَشُدَّ أَطرافه إِلى الْقَوَاعِدِ، فَيَكُونَ وِقاية مِنْ رؤوس الأَحْناء والأَقْطاب وعُقَد العُصْمِ، وَهِيَ الْحِبَالُ، وَقِيلَ: الفِشْل سِتْرُ الْهَوْدَجِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الفِشْل شَيْءٌ مِنْ أَداة الْهَوْدَجِ تَجْعَلُهُ المرأَة تَحْتَهَا، وَالْجَمْعُ فُشُول؛ وَقَدِ افْتَشَلَت المرأَة فِشْلها وفَشَّلته وتَفَشَّلتْ. وتَفَشَّل الماءُ: سَالَ. وتَفَشَّل امرأَةً: تزوّجها. ابن السِّكِّيتِ: يُقَالُ تَفَشَّلَ فُلَانٌ مِنْهُمُ امرأَة أَي تَزَوَّجَهَا. والفَيْشَلَة: الحَشَفة طرَف الذكَر، وَالْجَمْعُ الفَيْشَل والفَياشِل، وَقِيلَ: الفَيْشَلَة رأْس كُلِّ محوَّق، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَامُهَا زَائِدَةٌ كَزِيَادَتِهَا فِي زَيْدَل وعَبْدَل وأُلالِكَ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَن تَكُونَ فَيْشلة مِنْ غَيْرِ لَفْظِ فَيْشَة، فَتَكُونَ الْيَاءُ فِي فَيْشلة زَائِدَةً وَيَكُونَ وَزْنُهَا فَيْعَلة، لأَن زِيَادَةَ الْيَاءِ ثَانِيَةً أَكثر مِنْ زِيَادَةِ اللَّامِ، وَتَكُونَ الْيَاءُ فِي فَيْشَة عَيْنًا فَيَكُونَ اللَّفْظَانِ مُقْتَرِنَيْنِ والأَصْلان مُخْتَلِفَيْنِ، وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُمْ رَجُلٌ ضَيَّاط وضَيْطار؛ فأَما قَوْلُ جَرِيرٍ: مَا كَانَ يُنكَرُ فِي نَدِيِّ مُجاشِعٍ ... أَكْلُ الخَزِير، وَلَا ارتِضاعُ الفَيْشَل فَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ فَيْشَلَة، وَهُوَ عَلَى الْجَمْعِ الَّذِي لَا يُفَارِقُ وَاحِدَهُ إِلا بِالْهَاءِ. والفَيَاشِل: مَاءٌ لِبَني حُصَيْن، سُمِّيَ بِذَلِكَ لإِكامٍ حُمْرٍ عِنْدَهُ حَوْلَهُ يُقَالُ لَهَا الفَياشِل، قَالَ: أَظن ذَلِكَ تَشْبِيهًا لَهَا بالفَياشِل الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا؛ قَالَ القَتَّال الْكِلَابِيُّ: فَلَا يَسْتَرِثْ أَهْلُ الفَيَاشِل غارَتي، ... أَتَتْكم عِتاق الطيْر يحمِلْن أَنْسُرا والفَيَاشِل: شجر.
- كلصم
كلصم: التَّهْذِيبُ: ابْنُ السِّكِّيتِ بَلْصَمَ الرجُلُ وكَلْصَمَ إِذَا فرّ.
- عفز
عفز: العَفْزُ: الْمُلَاعَبَةُ. يُقَالُ: بَاتَ يُعافِزُ امرأَتَه أَي يُغازِلُها؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ مِنْ بَابِ قَوْلِهِمْ بَاتَ يُعافِسُها فأَبدل مِنَ السِّينِ زَايًا. وَيُقَالُ للجَوْزِ الَّذِي يُؤْكَلُ: عَفْزٌ وعَفَازٌ، الْوَاحِدَةُ عَفْزَةٌ وعَفَازَةٌ. والعفازةُ: الأَكَمَةُ. يُقَالُ: لَقِيته فَوْقَ عَفازَة أَي فوق أَكَمَة.
- كسأ
كسأ: كُسْءُ كُلِّ شَيءٍ وكُسُوءُهُ: مُؤَخَّرُه. وكُسْءُ الشَّهْرِ وكُسُوءُه: آخِرهُ، قَدْرُ عَشْرٍ بَقِينَ مِنْهُ وَنَحْوُهَا. وجاءَ دُبُرَ الشهرِ وَعَلَى دُبُرِه وكُسْأَه وأَكْسَاءَه، وجِئْتُكَ عَلَى كُسْئِه وَفِي كُسْئِه أَي بعد ما مَضَى الشهرُ كُلُّه. وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: كَلَّفْتُ مَجْهُولَها نُوقاً يَمانِيةً، ... إِذَا الحِدَادُ، عَلَى أَكْسائِها، حَفَدُوا وجاءَ فِي كُسْءِ الشهرِ وَعَلَى كُسْئِه، وجاءَ كُسْأَه أَي فِي آخِرِه، والجمعُ فِي كُلِّ ذَلِكَ: أَكْسَاءٌ. وجِئْتُ فِي أَكْسَاءِ القَوْمِ أَي فِي مآخِيرهم. وصَلَّيْت أَكْسَاءَ الفَرِيضةِ أَي مآخِيرَها. ورَكِبَ كُسْأَهُ: وَقَعَ عَلَى قَفَاه؛ هَذِهِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وكَسَأَ الدابَّةَ يَكْسَؤُها كَسْأً: ساقَها عَلَى إثْر أُخْرَى. وكَسَأَ القومَ يَكْسَؤُهم كَسْأً: غَلَبَهم فِي خُصُومة وَنَحْوِهَا. وكَسَأْتُه: تَبِعْتُه. ومَرَّ يَكْسَؤُهم أَي يَتْبَعُهم، عَنِ ابْنِ الأَعرابي. ومَرَّ كَسْءٌ مِنَ اللَّيْلِ أَي قِطْعةٌ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا هَزَم القومَ فَمَرَّ وَهُوَ يَطْردُهُم: مرَّ فُلَانٌ يَكْسَؤُهم ويَكْسَعُهم أَي يَتْبَعُهم. قَالَ أَبو شِبْل الأَعرابي: كُسِعَ الشِّتاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ، ... أَيَّامِ شَهْلَتِنا مِنَ الشَّهْرِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ بَدَلَ هَذَا العَجُز: بالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْرِ ... وبآمِرٍ، وأَخِيه مُؤْتَمِرٍ، ومُعَلِّلٍ، وبمُطْفِئِ الجَمْرِ والأَكْسَاءُ: الأَدْبارُ. قَالَ المُثَلَّمُ بْنِ عَمْرو التَّنُوخِي: حَتَّى أَرَى فارِسَ الصَّمُوتِ علَى ... أَكْساءِ خَيْلٍ، كأَنَّها الإِبِلُ يَعْنِي: خَلْفَ القَوْمِ، وَهُوَ يَطْرُدُهُم. مَعْنَاهُ: حَتَّى يَهْزِم أَعْداءَه، فيَسُوقُهُم مِنْ ورائِهِم، كَمَا تُساقُ الإِبل. والصَّمُوتُ: اسْمُ فَرَسه.
- عفس
عفس: العَفْس: شِدَّة سَوق الإِبل. عَفَس الإِبلَ يَعْفِسُها عَفْساً: سَاقَهَا سَوْقاً شَدِيدًا؛ قَالَ: يَعْفِسُها السَّوّاق كلَّ مَعْفَسِ والعَفْسُ: أَن يردَّ الرَّاعِي غَنَمَهُ يَثْنِيها وَلَا يدعُها تَمْضِي عَلَى جِهَاتِهَا. وعَفَسَه عَنْ حَاجَتِهِ أَي ردَّه. وعَفَسَ الدَّابَّةَ وَالْمَاشِيَةَ عَفْساً: حبَسها عَلَى غَيْرِ مَرْعًى وَلَا عَلَف؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ بَعِيرًا: كأَنه مِنْ طُولِ جَذْعِ العَفْسِ، ... ورَمَلانِ الخِمْسِ بَعْدَ الخِمْسِ، يُنْحَتُ مِنْ أَقطارِه بِفَأْسِ والعَفْسُ: الْكَدُّ والإِتعاب والإِذالة وَالِاسْتِعْمَالُ. والعَفْس: الحَبْس والمَعْفُوس: الْمَحْبُوسُ والمُبتذَل، وعَفَس الرجلَ عَفْساً، وَهُوَ نَحْوُ المَسْجون، وَقِيلَ: هُوَ أَن تَسْجُنه سَجْناً. والعَفْسُ: الامتهانُ لِلشَّيْءِ. والعَفْسُ: الضَّباطة فِي الصِّراع. والعَفْس: الدَّوْس. واعْتَفَس القومُ: اصْطَرَعُوا. وعَفَسَه يَعْفِسه عَفْساً: جذَبه إِلى الأَرض وضغَطَه ضَغْطاً شَدِيدًا فَضَرَبَ بِهِ؛ يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ: عَفَسْتُه وعَكَسْتُه وعَتْرَسْتُه. وَقِيلَ لأَعرابي: إِنك لَا تُحسِن أَكلَ الرأْس قَالَ: أَما واللَّهِ إِني لأَعْفِسُ أُذُنيه وأَفُكُّ لَحْيَيْه وأَسْحى خَدَّيه، وأَرْمي بالمُخِّ إِلى مَنْ هُوَ أَحوجُ مِني إِليه قَالَ الأَزهري: أَجاز ابْنُ الأَعرابي السِّينَ وَالصَّادَ فِي هَذَا الْحَرْفِ. وعَفَسَه: صَرَعَه. وعَفَسه أَيضاً: أَلزقَه بِالتُّرَابِ. وعَفَسَه عَفْساً: وطِئَه؛ قَالَ رُؤْبَةُ: والشَّيبُ حِينَ أَدْرَك التَّقْويسا، ... بَدَّلَ ثَوْبَ الحِدَّةِ الملبُوسا، والحِبْرَ مِنْهُ خَلَقاً مَعْفُوسا وَثَوْبٌ مُعَفَّس: صَبور عَلَى الدَّعْك. وعَفَسْتُ ثَوْبِي: ابْتَذَلْتُهُ. وعَفَسَ الأَديمَ يَعْفِسُه عَفْساً: دلكَه فِي الدِّباغ. والعَفْس: الضَّرْبُ عَلَى العَجُز. وعَفَسَ الرجلُ المرأَة بِرِجْلِهِ يَعْفِسها: ضربَها عَلَى عَجِيزَتِهَا يُعافِسُها وتُعافِسُه، وعافَسَ أَهله مُعافَسَة وعِفاساً، وَهُوَ شَبِيهٌ بالمُعالجة. والمُعافَسَة: المُداعَبة والمُمارَسَة؛ يُقَالُ: فُلَانٌ يُعافِس الأُمور أَي يُمارِسُها ويُعالجها. والعِفاس: العِلاج. والمُعافَسة: المُعَالجَة. وَفِي حَدِيثِ حَنْظَلَةَ الأُسَيْدي: فإِذا رجَعْنا عافَسْنا الأَزواج والضَّيْعَة؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ: كُنْتُ أُعافِس وأُمارِس، وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ: يَمنَع مِنَ العِفاس خوفُ الْمَوْتِ وذُكْرُ الْبَعْثِ وَالْحِسَابِ. وتَعافسَ القومُ: اعتلَجوا فِي صِرَاعٍ وَنَحْوِهِ. وانعَفَس فِي الْمَاءِ: انغَمَسَ. والعَفَّاس: طَائِرٌ يَنْعَفِس فِي الْمَاءِ. والعِفاسُ: اسْمُ نَاقَةٍ ذَكَرَهَا الرَّاعِي فِي شِعره، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العِفاس وبَرْوَع اسْمُ نَاقَتَيْنِ لِلرَّاعِي النُّمَيْرِيِّ؛ قَالَ: إِذا بَرَكَتْ مِنْهَا عَجاساءُ جِلَّةٌ ... بمَحْنِيَةٍ، أَشْلَى العِفاسَ وبَرْوَعا
- عفش
عفش: عَفَشَه يَعْفِشُه عَفْشاً: جَمَعَهُ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: بِهِ عُفَاشةٌ مِنَ النَّاسِ ونُخاعةٌ ولُفاظةٌ، يَعْنِي مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ مِنَ الناس.
- فشن
فشن: فَيْشُونُ: اسْمُ نَهَرٍ؛ حَكَاهُ صاحبُ الْعَيْنِ عَلَى أَنه قَدْ يَكُونُ فَعْلُوناً، وإِن لَمْ يَحْكِ سِيبَوَيْهِ هَذَا الْبِنَاءَ. اللَّيْثُ: فَيْشُون اسْمُ نَهَرٍ، وأَفْشِيُونُ أَعجمي.
- سلغد
سلغد: رَجُلٌ سِلَّغْدٌ: لَئِيمٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والسِّلَّغْدُ مِنَ الرِّجَالِ: الرِّخْو. وأَحمر سِلَّغْد: شَدِيدُ الْحُمْرَةِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَمِنَ الْخَيْلِ أَشقر سِلَّغْد، وَهُوَ الَّذِي خَلَصَتْ شُقْرته؛ وأَنشد: أَشقَرُ سِلَّغْد وأَحْوَى أَدعَجُ والأُنثى سِلَّغْدة. والسِّلَّغد: الأَحمق، وَيُقَالُ الذئبُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَهْجُو بَعْضَ الْوُلَاةِ. وِلايَةُ سِلَّغْدٍ أَلفَّ كأَنه، ... مِنَ الرَّهَقِ المخلوطِ بالنُّوكِ، أَثْوَلُ وَهُوَ فِي الصِّحَاحِ السِّلْغَدُّ؛ يَقُولُ: كأَنه مِنْ حُمْقه وَمَا يَتَنَاوَلُهُ مِنَ الْخَمْرِ تَيْسٌ مَجْنُونٌ. ابْنُ الأَعرابي: السِّلَّغْدُ الأَكول الشَّرُوب الأَحمق من الرجال.
- عفص
عفص: العَفْصُ: مَعْرُوفٌ يَقَعُ عَلَى الشَّجَرِ وَعَلَى الثَّمَرِ. وأَعْفَصَ الحِبْرَ: جَعَلَ فِيهِ العَفْصَ. والعَفْصُ: الَّذِي يُتَّخذُ مِنْهُ الحِبْرُ، مولَّد وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ أَهل الْبَادِيَةِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: العَفْصُ لَيْسَ مِنْ نَبَاتِ أَرض الْعَرَبِ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ طَعَامٌ عَفِصٌ، وَطَعَامٌ عَفِصٌ: بَشِعٌ وَفِيهِ عُفُوصةٌ ومَرارَةٌ وتقبُّضٌ يعْسُر ابتلاعُه. والعَفْصُ: حَمْلُ شَجَرَةِ البَلُّوط تَحْمِل سنَةً بَلُّوطاً وَسَنَةً عَفْصاً. والعِفاصُ: صِمامُ الْقَارُورَةِ، وعَفَصَها عَفْصاً: جَعَلَ فِي رأْسها العِفاصَ، فإِن أَردت أَنك جعلتَ لَهَا عِفاصاً قُلْتَ: أَعْفَصْتُها. وَجَاءَ فِي حديث اللقطة: أَنه، ﷺ، قال: احْفَظْ عِفاصَها ووِكاءَها. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: العِفاصُ هُوَ الوِعاءُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ النَّفقة، إِنْ كَانَ مِنْ جِلْدٍ أَو مِنْ خِرْقة أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ نفقةَ الرَّاعِي وَهُوَ مِنَ العَفْص مِنَ الثَّنْي والعَطْف، وَلِهَذَا سُمِّي الْجِلْدُ الَّذِي تُلْبَسُه رأْسُ القارُورة العِفاصَ، لأَنه كَالْوِعَاءِ لَهَا، وَكَذَلِكَ غِلافُها، وَلَيْسَ هَذَا بالصِّمام الَّذِي يَدْخُلُ فِي فمِ الْقَارُورَةِ لِيَكُونَ سِداداً لَهَا، قَالَ: وإِنما أَمَرَه بحِفْظِها لِيَكُونَ عَلَامَةً لِصِدْق مَنْ يَعْتَرِفها. وعِفاصُ الرَّاعِي: وعاؤُه الَّذِي تَكُونُ فِيهِ النَّفَقَةُ. وَثَوْبٌ مُعَفَّصٌ: مَصْبُوغٌ بالعَفْص كَمَا قَالُوا ثَوْبٌ مُمَسَّكٌ بالمِسْك. والمِعْفاصُ مِنَ الجَواري: الزَّبَعْبَقُ النهايةُ فِي سُوء الخُلُق. والمِعْقاصُ، بِالْقَافِ: شرٌّ مِنْهَا. وَقِيلَ لأَعرابي: إِنَّكَ لَا تُحْسِن أَكلَ الرأْس، فَقَالَ: أَما واللَّه إِني لأَعْفِصُ أُذُنَيْه وأَفُكُّ لَحْيَيْه وأَسْحى خَدّيه وأَرمي بِالْمُخِّ إِلى مَنْ هُوَ أَحوجُ مِنِّي إِليه. قَالَ الأَزهري: أَجاز ابْنُ الأَعرابي الصَّادَ وَالسِّينَ فِي هَذَا الْحَرْفِ. الْجَوْهَرِيُّ: العِنْفِصُ، بِالْكَسْرِ، المرأَةُ الْبَذِيَّةُ القليلةُ الْحَيَاءِ، قَالَ الأَعشى: ليستْ بِسوْداءَ وَلَا عِنْفِصِ، ... تُسارِقُ الطَّرْفَ إِلى داعِرِ
- عمضج
عمضج: العَمْضَجُ والعُماضِجُ: الشَّدِيدُ الصُّلْب مِنَ الإِبل وَالْخَيْلِ.
- شور
شور: شارَ العسلَ يشُوره شَوْراً وشِياراً وشِيَارَة ومَشَاراً ومَشَارة: اسْتَخْرَجَهُ مِنَ الوَقْبَة واجتَناه؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: فَقَضَى مَشارتَهُ، وحَطَّ كأَنه ... حَلَقٌ، وَلَمْ يَنْشَبْ بِمَا يَتَسَبْسَبُ وأَشَاره واشْتاره: كَشَارَه. أَبو عُبَيْدٍ: شُرْت الْعَسَلَ واشْتَرْته اجْتَنَيْته وأَخذته مِنْ مَوْضِعِهِ؛ قَالَ الأَعشى: كأَن جَنِيّاً، من الزَّنْجبِيل، ... باتَ بِفِيها، وأَرْياً مَشُورَا شَمِرٌ: شُرْت الْعَسَلَ واشْتَرْتُه وأَشَرْتُه لُغَةٌ. يُقَالُ: أَشِرْني عَلَى الْعَسَلِ أَي أَعِنِّي، كَمَا يُقَالُ أَعْكِمْني؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ: ومَلاهٍ قَدْ تَلَهَّيْتُ بِهَا، ... وقَصَرْتُ اليومَ فِي بَيْتِ عِذارِي فِي سَمَاعٍ يأْذَنُ الشَّيْخُ لَهُ، ... وحَدِيثٍ مثْلِ ماذِيٍّ مُشارِ وَمَعْنَى يأْذَن: يَسْتَمِعُ؛ كَمَا قَالَ قَعْنَبُ بْنُ أُمّ صَاحِبٍ: صُمٌّ إِذا سَمِعوا خَيْراً ذُكِرْتُ به، ... وِ إِنْ ذُكِرْتُ بسُوء عِنْدَهُمْ أَذِنُوا أَوْ يَسْمَعُوا رِيبَةً طارُوا بِهَا فَرَحاً ... مِنِّي، وَمَا سَمِعوا مِنْ صَالِحٍ دَفَنُوا والمَاذِيّ: الْعَسَلُ الأَبيض. والمُشَار: المُجْتَنَى، وَقِيلَ: مُشار قَدْ أُعين عَلَى أَخذه، قَالَ: وأَنكرها الأَصمعي وَكَانَ يَرْوِي هَذَا الْبَيْتَ: [مِثْلِ ماذِيِّ مَشَار] بالإِضافة وَفَتْحِ الْمِيمِ. قَالَ: والمَشَار الخَلِيَّة يُشْتار مِنْهَا. والمَشَاوِر: المَحابِض، وَالْوَاحِدُ مِشْوَرٌ، وَهُوَ عُود يَكُونُ مَعَ مُشْتار الْعَسَلِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: فِي الَّذِي يُدْلي بحبْل ليَشْتَارَ عَسَلًا؛ شَار الْعَسَلَ يَشُوره واشْتَاره يَشْتارُه: اجْتَنَاهُ مِنْ خَلَايَاهُ وَمَوَاضِعِهِ. والشَّوْرُ: الْعَسَلُ المَشُور، سُمّي بِالْمَصْدَرِ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: فَلَمَّا دَنَا الإِفراد حَطَّ بِشَوْرِه، ... إِلى فَضَلاتٍ مُسْتَحِيرٍ جُمومُها والمِشْوَار: مَا شَارَ بِهِ. والمِشْوَارة والشُّورة: الْمَوْضِعُ الَّذِي تُعَسِّل فِيهِ النَّحْلَ إِذا دَجَنَها. والشَّارَة والشُّوْرَة: الحُسْن وَالْهَيْئَةُ واللِّباس، وَقِيلَ: الشُّوْرَة الْهَيْئَةُ. والشَّوْرَة، بِفَتْحِ الشِّينِ: اللِّباس؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أَقبل رَجُلٌ وَعَلَيْهِ شُوْرَة حَسَنة؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ بِالضَّمِّ، الجَمال والحُسْن كأَنه مِنَ الشَّوْر عَرْض الشَّيْءِ وإِظهاره؛ وَيُقَالُ لَهَا أَيضاً: الشَّارَة، وَهِيَ الْهَيْئَةُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَن رَجُلًا أَتاه وَعَلَيْهِ شَارَة حسَنة، وأَلِفُها مَقْلُوبَةٌ عَنِ الْوَاوِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاشُورَاءَ: كَانُوا يَتَّخِذُونَهُ عِيداً ويُلبسون نساءَهم فِيهِ حُلِيَّهُم وشَارَتهم أَي لِبَاسَهُمُ الحسَن الْجَمِيلَ. وَفِي حَدِيثِ إِسلام عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. فَدَخَلَ أَبو هُرَيْرَةَ فَتَشايَرَه النَّاسُ أَي اشْتَهَرُوه بأَبصارهم كأَنه مِنَ الشَّارَة، وَهِيَ الشَّارة الحسَنة. والمِشْوَار: المَنْظَر. وَرَجُلٌ شَارٌ صارٌ، وشَيِّرٌ صَيِّرٌ: حسَن الصُّورَةِ والشَّوْرة، وَقِيلَ: حسَن المَخْبَر عِنْدَ التَّجْرِبَةِ، وإِنما ذَلِكَ عَلَى التَّشْبِيهِ بالمنظَر، أَي أَنه فِي مَخْبَرِهِ مِثْلُهُ فِي مَنْظَرِهِ. وَيُقَالُ: مَا أَحسن شَوَارَ الرَّجُلِ وشَارَته وشِيَارَه؛ يَعْنِي لباسه وَهَيْئَتِهِ وَحُسْنِهِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ الشَّارَة والشَّوْرَة إِذا كَانَ حَسَنَ الْهَيْئَةِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ الشَّوْرَة أَي حَسَنُ اللِّباس. وَيُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ المِشْوَار، وَلَيْسَ لِفُلَانٍ مِشْوَار أَي مَنْظَر. وَقَالَ الأَصمعي: حَسَنُ المِشْوَار أَي مُجَرَّبه وحَسَنٌ حِينَ تُجَرِّبُهُ. وَقَصِيدَةٌ شَيِّرة أَي حَسْنَاءُ. وَشَيْءٌ مَشُورٌ أَي مُزَيَّنٌ؛ وأَنشد: كأَن الجَراد يُغَنِّينَه، ... يُباغِمْنَ ظَبْيَ الأَنيس المَشُورَا. الْفَرَّاءُ: إِنه لَحَسَنُ الصُّورة والشُّوْرَة، وإِنه لحسَن الشَّوْر والشَّوَار، وَاحِدُهُ شَوْرَة وشَوارة، أَي زِينته. وشُرْتُه: زَيَّنْتُه، فَهُوَ مَشُور. والشَّارَة والشَّوْرَة: السِّمَن. الْفَرَّاءُ: شَار الرجلُ إِذا حسُن وَجْهُهُ، ورَاشَ إِذا اسْتَغْنَى. أَبو زَيْدٍ: اسْتَشَار أَمرُه إِذا تبيَّن واسْتَنار. والشَّارَة والشَّوْرة: السِّمَن. واسْتَشَارَتِ الإِبل: لَبِسَتْ سِمَناً وحُسْناً وَيُقَالُ: اشَتَارَتِ الإِبل إِذا لَبِسها شَيْءٌ مِنَ السِّمَن وسَمِنَتْ بَعْضُ السِّمَن وَفَرَسٌ شَيِّر وَخَيْلٌ شِيارٌ: مَثَلٌ جَيّد وجِياد. وَيُقَالُ: جَاءَتِ الإِبل شِياراً أَي سِماناً حِساناً؛ وَقَالَ عَمْرُو ابن معدي كرب: أَعَبَّاسُ، لَوْ كَانَتْ شِياراً جِيادُنا، ... بِتَثْلِيثَ، ما ناصَبْتَ بَعْدِي الأَحامِسَا والشِّوَار والشَّارَة: اللِّبَاسُ وَالْهَيْئَةُ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: مُقْوَرَّة تَتَبارَى لَا شَوارَ لَهَا ... إِلا القُطُوعُ عَلَى الأَجْوازِ والوُرُك[[. في ديوان زهير: إِلا القطوع على الأَنساع]]. وَرَجُلٌ حَسَنُ الصُّورة والشُّوْرَة وإِنه لَصَيِّر شَيِّر أَي حَسَنُ الصُّورَةِ والشَّارة، وَهِيَ الْهَيْئَةُ؛ عَنِ الْفَرَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه رأَى امرأَة شَيِّرَة وَعَلَيْهَا مَناجِد؛ أَي حَسَنَةُ الشَّارة، وَقِيلَ: جَمِيلَةٌ. وخيلٌ شِيار: سِمان حِسان. وأَخذت الدَّابَّةُ مِشْوَارها ومَشَارَتَها: سَمِنت وحسُنت هَيْئَتُهَا؛ قَالَ: وَلَا هِيَ إِلا أَن تُقَرِّبَ وَصْلَها ... عَلاةٌ كِنازُ اللَّحْمِ، ذاتُ مَشَارَةِ أَبو عَمْرٍو: المُسْتَشِير السَّمِين. واسْتَشار البعيرُ مِثْلَ اشْتار أَي سَمِن، وَكَذَلِكَ المُسْتَشيط. وَقَدْ شَار الفرسُ أَي سَمِن وحسُن. الأَصمَعي: شارَ الدَّابَّة وَهُوَ يَشُورها شَوْراً إِذا عَرَضَها. والمِشْوار: مَا أَبقت الدابَّة مِنْ علَفها، وَقَدْ نَشْوَرَتْ نِشْواراً، لأَن نَفْعَلَتْ[[. قوله: [لأَن نفعلت إلخ] هكذا بالأَصل ولعله إِلا أَن نفعلت]]. بِنَاءٌ لَا يُعْرَفُ إِلا أَن يَكُونَ فَعْوَلَتْ، فَيَكُونُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْبَابِ. قَالَ الْخَلِيلُ: سأَلت أَبا الدُّقَيْش عَنْهُ قُلْتُ: نِشْوار أَو مِشْوار؟ فَقَالَ: نِشْوار، وَزَعَمَ أَنه فَارِسِيٌّ. وشَارها يَشُورها شَوْراً وشِواراً وشَوَّرَها وأَشارَها؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، قَالَ: وَهِيَ قَلِيلَةٌ، كلُّ ذَلِكَ: رَاضَها أَو رَكِبها عِنْدَ العَرْض عَلَى مُشْترِيها، وَقِيلَ: عَرَضها لِلْبَيْعِ، وَقِيلَ: بَلاها ينظُر مَا عِنْدَهَا، وَقِيلَ: قلَّبها؛ وَكَذَلِكَ الأَمَة، يُقَالُ: شُرْت الدَّابة والأَمة أَشُورُهما شَوْراً إِذا قلَّبتهما، وَكَذَلِكَ شَوَّرْتُهُما وأَشَرْتهما، وَهِيَ قَلِيلَةٌ. والتَّشْوِير: أَن تُشَوِّرَ الدَّابَّةَ تنظرُ كَيْفَ مِشْوارها أَي كَيْفَ سَيْرَتُها. وَيُقَالُ لِلْمَكَانِ الَّذِي تُشَوَّرُ فِيهِ الدَّوابّ وتعرَض: المِشْوَار. يُقَالُ: إِياك والخُطَب فإِنها مِشْوارٌ كَثِيرُ العِثَارِ. وشُرْت الدَّابة شَوْراً: عَرَضْتها عَلَى الْبَيْعِ أَقبلت بِهَا وأَدبرت. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه رَكِبَ فَرساً يَشُوره أَي يَعْرِضُه. يُقَالُ: شَارَ الدَّابة يشُورها إِذا عَرَضها لِتُباع؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي طَلْحَةَ: أَنه كَانَ يَشُور نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، أَي يعرِضُها عَلَى القَتْل، والقَتْل فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَيْع النَّفْسِ؛ وَقِيلَ: يَشُور نَفْسَهُ أَي يَسْعى ويَخِفُّ يُظهر بِذَلِكَ قوَّته. وَيُقَالُ: شُرْت الدَّابَّةَ إِذا أَجْرَيْتها لِتَعْرِفَ قُوَّتها؛ وَفِي رِوَايَةٍ: أَنه كَانَ يَشُور نَفْسَهُ عَلَى غُرْلَتِه أَي وَهُوَ صبيٌّ، والغُرْلَة: القُلْفَةُ. واشْتار الْفَحْلُ النَّاقَةَ: كَرَفَها فَنَظَرَ إِليها لاقِح هِيَ أَم لَا. أَبو عُبَيْدٍ: كَرَف الْفَحْلُ النَّاقَةَ وشافَها واسْتَشارها بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: إِذا اسْتَشارَ العَائطَ الأَبِيَّا والمُسْتَشِير: الَّذِي يَعرِف الحائِلَ مِنْ غَيْرِهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: الفَحْل الَّذِي يعرِف الحائِل مِنْ غَيْرِهَا؛ عَنِ الأُموي، قَالَ: أَفزَّ عَنْهَا كُلَّ مُسْتَشِيرِ، ... وَكُلُّ بَكْرٍ دَاعِرٍ مِئْشيرِ مِئْشير: مِفْعِيل مِنَ الأَشَر. والشَّوَارُ والشَوَرُ والشُّوَار؛ الضَّمُّ عَنْ ثَعْلَبٍ. مَتاع الْبَيْتِ، وَكَذَلِكَ الشَّوَار والشِّوَار لِمتَاع الرَّحْل، بِالْحَاءِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ اللُّتْبِيَّة: أَنه جَاءَ بشَوَار كَثِيرٍ، هُوَ بِالْفَتْحِ، مَتاع البَيْت. وشَوار الرجُل: ذكَره وخُصْياه واسْتُه. وَفِي الدُّعَاءِ: أَبْدَى اللَّهُ شُواره؛ الضَّمُّ لُغَةٌ عَنْ ثَعْلَبٍ، أَي عَوْرَته، وَقِيلَ: يَعْنِي مَذاكِيره. والشَّوار: فَرْجُ المرأَة والرجُل؛ وَمِنْهُ قِيلَ: شَوَّر بِهِ كأَنه أَبْدَى عَوْرَته. وَيُقَالُ فِي مَثَلٍ: أَشْوَارَ عَروسٍ تَرَى؟ وشَوَّرَ بِهِ: فعَل بِهِ فِعْلًا يُسْتَحْيا مِنْهُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وتَشَوَّرَ هُوَ: خَجِل؛ حَكَاهَا يَعْقُوبُ وَثَعْلَبٌ. قَالَ يَعْقُوبُ: ضَرَطَ أَعرابيّ فَتَشَوَّر، فأَشار بإِبْهامه نحوَ اسْتِه وَقَالَ: إِنها خَلْفٌ نطقَتْ خَلْفاً، وَكَرِهَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ: لَيْسَتْ بعربِيَّة. اللِّحْيَانِيُّ: شَوَّرْت الرجلَ وَبِالرَّجُلِ فَتَشَوَّر إِذا خَجَّلْته فَخَجِل، وَقَدْ تشوَّر الرَّجُلُ. والشَّوْرَة: الجَمال الرائِع. والشَّوْرَة: الخَجْلَة. والشَّيِّرُ: الجَمِيل. والمَشارة: الدَّبْرَة الَّتِي فِي المَزْرَعة. ابْنُ سِيدَهْ: المَشارة الدَّبْرَة الْمُقَطِّعَةُ لِلزِّراعة والغِراسَة؛ قَالَ: يَجُوزُ أَن تَكُونَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وأَن تَكُونَ مِنَ المَشْرَة. وأَشار إِليه وشَوَّر: أَومَأَ، يَكُونُ ذَلِكَ بالكفِّ وَالْعَيْنِ وَالْحَاجِبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: نُسِرُّ الهَوَى إِلَّا إِشارَة حاجِبٍ ... هُناك، وإِلَّا أَن تُشِير الأَصابِعُ وشَوَّر إِليه بِيَدِهِ أَي أَشارَ؛ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ، وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ يُشِير في الصلاة؛ أَي يُومِئ بِالْيَدِ والرأْس أَي يأْمُرُ ويَنْهَى بالإِشارة؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِلَّذى كَانَ يُشير بأُصبعه فِي الدُّعاء: أَحِّدْ أَحِّدْ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كَانَ إِذا أَشار بكفِّه أَشارَ بِهَا كلِّها؛ أَراد أَنَّ إِشارَاتِه كلَّها مختلِفة، فَمَا كَانَ مِنْهَا فِي ذِكْر التَّوْحِيدِ والتشهُّد فإِنه كَانَ يُشِير بالمُسبِّحَة وحْدها، وَمَا كَانَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَانَ يُشِير بكفِّه كُلِّهَا لِيَكُونَ بَيْنَ الإِشارَتَيْن فرْق، وَمِنْهُ: وإِذا تحَدَّث اتَّصل بِهَا أَي وصَلَ حَدِيثَه بإِشارة تؤكِّده. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: مَنْ أَشار إِلى مُؤْمِنٍ بحدِيدة يريد قتلَه فقد وَجَب دَمُه أَي حلَّ لِلْمَقْصُودِ بِهَا أَن يدفعَه عَنْ نَفْسِهِ وَلَوْ قَتَلَه. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَجَب هُنَا بِمَعْنَى حلَّ. والمُشِيرَةُ: هِيَ الإِصْبَع الَّتِي يُقَالُ لَهَا السَّبَّابَة، وَهُوَ مِنْهُ. وَيُقَالُ للسَّبَّابَتين: المُشِيرَتان. وأَشار عَلَيْهِ بأَمْرِ كَذَا: أَمَرَه بِهِ. وهيَ الشُّورَى والمَشُورَة، بِضَمِّ الشِّينِ، مَفْعُلَة وَلَا تَكُونُ مَفْعُولَة لأَنها مَصْدَرٌ، والمَصادِر لَا تَجِيء عَلَى مِثَالِ مَفْعُولة، وإِن جَاءَتْ عَلَى مِثال مَفْعُول، وَكَذَلِكَ المَشْوَرَة؛ وَتَقُولُ مِنْهُ: شَاوَرْتُه فِي الأَمر واسْتشرته بِمَعْنًى. وَفُلَانٌ خَيِّرٌ شَيِّرٌ أَي يصلُح لِلْمُشاورَة. وشاوَرَه مُشاوَرَة وشِوَاراً واسْتَشاره: طَلَب مِنْهُ المَشُورَة. وأَشار الرَّجُلُ يُشِيرُ إِشارَةً إِذا أَوْمَأَ بيديْه. وَيُقَالُ: شَوَّرْت إِليه بِيَدِي وأَشرت إِليه أَي لَوَّحْت إِليه وأَلَحْتُ أَيضاً. وأَشارَ إِليه باليَدِ: أَوْمأَ، وأَشارَ عَلَيْهِ بالرَّأْيِ. وأَشار يُشِير إِذا مَا وَجَّه الرَّأْي. وَيُقَالُ: فُلَانٌ جيِّد المَشُورة والمَشْوَرَة، لُغَتَانِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: المَشُورة أَصلها مَشْوَرَة ثُمَّ نُقِلَتْ إِلى مَشُورة لخفَّتها. اللَّيث: المَشْوَرَة مفْعَلَة اشتُقَّ مِنَ الإِشارة، وَيُقَالُ: مَشُورة. أَبو سَعِيدٍ: يُقَالُ فُلَانٌ وَزِيرُ فُلَانٍ وشيِّرُه أَي مُشاورُه، وَجَمْعُهُ شُوَرَاءُ. وأَشَارَ النَّار وأَشارَ بِها وأَشْوَرَ بِهَا وشَوَّرَ بِهَا: رفعَها. وحَرَّة شَوْرَان: إِحْدَى الحِرَارِ فِي بِلَادِ العرَب، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ. والقَعْقاعُ بْنُ شَوْر: رجُلٌ مِنْ بَنِي عَمْرو بْنِ شَيْبان بْنِ ذُهْل بْنِ ثَعْلَبَةَ؛ وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ: وهمُ الَّذِينَ خَطُّوا مَشائِرَها أَي ديارَها، الْوَاحِدَةُ مَشارَة، وَهِيَ مِنَ الشَّارة، مَفْعَلَة، والميم زائدة. شير: شِيارٌ: السَّبْتُ فِي الجاهِلِيَّة كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي يَوْمَ السَّبْت شِيارا قَالَ أُؤَمِّل أَنْ أَعِيشَ وأَنَّ يَوْمِي ... بِأَوَّلَ أَوْ بِأَهْوَنَ أَو جُبَارِ أَو التَّالي دُبارِ فَإِن يَفُتْنِي ... فَمُؤْنِس أَو عَروبَةَ أَو شِيَارِ وَفِي التَّهْذِيبِ والشِّيار يَوْمُ السبت
- نحف
نحف: النَّحَافَةُ: الهُزال. نَحُفَ الرَّجُلُ نَحَافَةً، فَهُوَ نَحِيف: قَضِيف ضَرْبٌ قَلِيلُ اللَّحْمِ؛ وأَنشد قَوْلَهُ: تَرى الرجلَ النَّحِيفَ فتَزْدرِيه، ... وتحتَ ثِيابه رجُل مَريرُ عاقلٌ[[. قوله: عاقلٌ تفسير للفظة مرير الواردة في البيت.]]. وأَنْحَفَه غَيْرَهُ. وَرَجُلٌ نَحِفٌ ونَحِيفٌ: دَقيق مِنَ الأَصل لَيْسَ مِنَ الهُزال، وَالْجَمْعُ نُحَفَاء ونِحَاف، وَقَدْ نَحُفَ ونَحِفَ. والنَّحِيف: اسْمُ فَرَسِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ.
- استبرق
استبرق: قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ، قَالَ: هُوَ الدِّيباج الصَّفِيقُ الْغَلِيظُ الحسَن، قَالَ: وَهُوَ اسْمٌ أَعجمي أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ اسْتَقْره وَنُقِلَ مِنَ الْعَجَمِيَّةِ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ كَمَا سُمي الدِّيباجُ وَهُوَ مَنْقُولٌ مِنَ الْفَارِسِيَّةِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ مَا غلُظ مِنَ الْحَرِيرِ والإِبْرَيْسَم؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيُّ فِي الْبَاءِ مِنَ الْقَافِ فِي بَرَقَ عَلَى أَن الْهَمْزَةَ وَالتَّاءَ وَالسِّينَ مِنَ الزَّوَائِدِ، وَذَكَرَهَا أَيضاً فِي السِّينِ وَالرَّاءِ، وَذَكَرَهَا الأَزهري فِي خُمَاسِيِّ الْقَافِ عَلَى أَن هَمْزَتَهَا وَحْدَهَا زَائِدَةٌ، وَقَالَ: إِنَّهَا وأَمثالَها مِنَ الأَلفاظ حُرُوفٌ غَرِيبَةٌ وَقَعَ فِيهَا وِفاق بَيْنَ الْعَجَمِيَّةِ وَالْعَرَبِيَّةِ، وَقَالَ: هَذَا عندي هو الصواب.
- كسا
كسا: الكِسْوَةُ والكُسْوَةُ: اللِّبَاسُ، وَاحِدَةُ الكُسا؛ قَالَ اللَّيْثُ: وَلَهَا معانٍ مُخْتَلِفَةٌ. يُقَالُ: كَسَوْت فُلَانًا أَكْسُوه كِسْوَةً إِذا أَلبسته ثَوْبًا أَو ثِيَابًا فاكْتَسَى. واكْتَسَى فُلَانٌ إِذا لبَس الكِسْوَة [الكُسْوَة]؛ قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الثَّوْرَ وَالْكِلَابَ: قَدْ كَسَا فِيهِنَّ صِبْغاً مُرْدِعاً يَعْنِي كساهنَّ دَماً طَرِيًّا؛ وَقَالَ يَصِفُ الْعِيرَ وأُتُنه: يَكْسُوه رَهْباها إِذا تَرَهَّبا، ... عَلَى اضْطِرامِ اللُّوحِ، بَوْلًا زَغْرَبا يَكْسُوه رَهْباها أَي يَبُلْن عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: اكتَسَتِ الأَرض بِالنَّبَاتِ إِذا تغطَّت بِهِ. والكُسا: جَمْعُ الكُسْوَة. وكَسِيَ فُلَانٌ يَكْسَى إِذا اكْتَسَى، وَقِيلَ: كَسِيَ إِذا لَبِسَ الكُسْوَة؛ قَالَ: يَكْسى وَلَا يَغْرَثُ مملوكُها، ... إِذا تَهَرَّت عَبْدَها الهارِيهْ أَنشده يَعْقُوبُ. واكْتَسَى: كَكَسِيَ، وكَساه إِياها كَسْواً. قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَما كَسِيَ زيدٌ ثَوْبًا وكَسَوْته ثَوْبًا فإِنه وإِن لَمْ يُنْقَلْ بِالْهَمْزَةِ فإِنه نُقِلَ بِالْمِثَالِ، أَلَا تَرَاهُ نُقِلَ مِنْ فَعِلَ إِلى فَعَلَ، وإِنما جَازَ نَقْلُهُ بفَعَل لَمَّا كَانَ فَعَلَ وأَفْعَلَ كَثِيرًا مَا يَعْتَقِبَانِ عَلَى الْمَعْنَى الْوَاحِدِ نَحْوُ جَدَّ فِي الأَمر وأَجَدَّ، وصدَدْته عَنْ كَذَا وأَصدَدْته، وَقَصَرَ عَنِ الشَّيْءِ وأَقْصَر، وسَحَته اللَّهُ وأَسْحَته وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَتْ فَعَلَ وأَفْعَلَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الِاعْتِقَابِ والتَّعاوُض ونُقِل بأَفْعل، نُقِلَ أَيضاً فَعِلَ يَفعَل نَحْوَ كَسِيَ وكَسَوْتُه وشَتِرَت عينُه وشَتَرْتها وعارَتْ وعُرْتها. وَرَجُلٌ كاسٍ: ذُو كُسوة، حَمَلَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى النَّسَبِ وَجَعَلَهُ كَطاعِم، وَهُوَ خِلَافٌ لِمَا أَنشدناه مِنْ قَوْلِهِ: يَكْسَى وَلَا يَغْرَثُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ أَن الشَّيْءَ إِنما يُحْمَلُ عَلَى النَّسَبِ إِذا عُدِمَ الفِعل. وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَكْسَى مِنْ بَصَلةٍ إِذا لَبِسَ الثِّيَابَ الْكَثِيرَةَ، قَالَ: وَهَذَا مِنَ النَّوَادِرِ أَن يُقَالَ للمُكْتَسِي كاسٍ بِمَعْنَاهُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَكْسَى مِنْ فُلَانٍ أَي أَكثر إِعطاء للكُسوة، مِنْ كَسَوْتُه أَكْسُوه. وَفُلَانٌ أَكْسَى مِنْ فُلَانٍ أَي أَكثر اكْتِساء مِنْهُ؛ وَقَالَ فِي قَوْلِ الْحُطَيْئَةُ: دَعِ المَكارِمَ لَا تَرْحَلْ لبُغْيَتها، ... واقْعُدْ فإِنَّك أَنتَ الطاعِمُ الكَاسِي أَي المُكْتَسي. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَعْنِي المَكْسُوَّ، كَقَوْلِكَ مَاءٌ دافِقٌ وعيشةٌ راضِيةٌ، لأَنه يُقَالُ كَسِيَ العُرْيانُ وَلَا يُقَالُ كَسا. وَفِي الْحَدِيثِ: ونِساءٍ كاسِياتٍ عارِياتٍ أَي أَنهنَّ كاسياتٌ مِنْ نِعَم اللَّهِ عارِياتٌ مِنَ الشُّكْرِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَكْشِفْنَ بعضَ جَسَدِهِنَّ ويَسْدُلْن الخُمُر مِنْ وَرَائِهِنَّ فهنَّ كاسِياتٌ كعارِيات، وَقِيلَ: أَراد أَنهن يَلْبَسْن ثِياباً رِقَاقًا يَصِفْنَ مَا تَحْتَهَا مِنْ أَجْسامِهن فَهُنَّ كاسِياتٌ فِي الظَّاهِرِ عارِياتٌ فِي الْمَعْنَى. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ كَسِيَ يَكْسَى ضِدُّ عَرِيَ يَعْرَى؛ قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَسْحُوجٍ الشَّيْبَانِيُّ: لقَدْ زادَ الحَياةَ إِليَّ حُبّاً ... بَناتي، أَنَّهُنَّ مِنَ الضِّعافِ مَخافةَ أَن يَرَيْنَ البُؤسَ بَعْدي، ... وأَن يَشْرَبْنَ رَنْقاً بعدَ صافِ وأَن يَعْرَيْنَ، إِنْ كَسِيَ الجَواري، ... فَتَنْبُو العينُ عَن كَرَمٍ عجافِ واكْتَسَى النَّصِيُّ بالوَرق: لَبِسَهُ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. واكْتَسَتِ الأَرضُ: تمَّ نباتُها والتفَّ حَتَّى كأَنها لَبسته. والكِسَاء: مَعْرُوفٌ، وَاحِدُ الأَكْسِيَة اسْمٌ مَوْضُوعٌ، يُقَالُ: كِسَاءٌ وكِسَاءَان وكِسَاوَانِ، النسبة إِليها كِسَائِيٌّ وكِسَاوِيٌّ، وأَصله كِساوٌ لأَنه مِنْ كَسَوْتُ إِلا أَن الْوَاوَ لَمَّا جَاءَتْ بَعْدَ الأَلف هُمِزَتْ. وتَكَسَّيْتُ بالكِساء: لَبِسْتُهُ؛ وَقَوْلُ عَمْرِو بْنِ الأَهتم: فبَاتَ لَهُ دونَ الصَّبا، وَهِيَ قُرَّةٌ، ... لِحافٌ، ومَصْقولُ الكِساء رَقِيقُ أَراد اللبنَ تَعْلُوهُ الدُّوايةُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده وَبَاتَ لَهُ، يَعْنِي لِلضَّيْفِ؛ وَقَبْلَهُ: فباتَ لَنا مِنْهَا، وللضَّيْف مَوْهناً، ... شِواءٌ سَمِينٌ زاهِقٌ وغَبُوقُ ابْنُ الأَعرابي: كاساهُ إِذا فاخَره، وَسَاكَاهُ إِذا ضَيَّقَ عَلَيْهِ فِي المُطالبة، وسَكا إِذا صَغُرَ جِسْمُهُ. التَّهْذِيبُ: أَبو بَكْرٍ الكَساء، بِفَتْحِ الْكَافِ مَمْدُودٌ، الْمَجْدُ وَالشَّرَفُ والرِّفْعة؛ حَكَاهُ أَبو مُوسَى هارون بن الحرث، قَالَ الأَزهري: وَهُوَ غَرِيبٌ. والأَكْسَاء: النَّواحي؛ وَاحِدُهَا كُسْء، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْهَمْزَةِ أَيضاً، وَهُوَ يَائِيٌّ. والكُسْيُ: مؤخَّر الْعَجُزِ، وَقِيلَ: مُؤَخَّرُ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ أَكْسَاء؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: كأَنّ عَلَى أَكْسَائِها، مِنْ لُغامِها، ... وخِيفةَ خِطْمِيٍّ بِمَاءٍ مُبَحْزَجِ وَحَكَى ثَعْلَبٌ: رَكِبَ كَسَاه[[. قوله [ركب كَسَاه] هذا هو الصواب، وما في القاموس: أكساءه، غلطه فيه شارحه وقد ضبط في الأصل بالفتح ولعله بالضم.]] إِذا سَقَطَ عَلَى قَفاه، وَهُوَ يَائِيٌّ لأَن يَاءَهُ لَامٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَوْ حُمِلَ عَلَى الْوَاوِ لَكَانَ وَجْهًا فإِن الْوَاوَ فِي كَسَا أَكثر مِنَ الْيَاءِ، وَالَّذِي حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي رَكِبَ كُسْأَه مَهْمُوزٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ.