لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- قندفل
قندفل: نَاقَةٌ قَنْدَفِيل: ضَخْمَةُ الرأْس؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. التَّهْذِيبُ فِي الْخُمَاسِيِّ: القَنْدَفِيل الضَّخْمُ؛ قَالَ الْمَخْرُوعُ السَّعْدِيُّ: وتحتَ رَحْلِي حُرَّة ذَمُولُ، ... مائرةُ الضَّبْعَيْنِ قَنْدَفِيلُ، للمَرْوِ فِي أَخْفافِها صَليلُ وَالَّذِي حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ قَنْدَوِيل، وَهِيَ الضَّخْمَةُ الرأْس أَيضاً، فأَما القَنْدَفِيل، بِالْفَاءِ، فَلَمْ يَرْوِهِ إِلا ابْنِ الأَعرابي؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَنا أَظنه معرَّباً كأَنه شبَّه نَاقَتَهُ بِفِيلٍ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ كَنْدَهْ پيل.
- شطي
شطي: شَطَى: أَرضٌ، وَقِيلَ: شَطَى اسمُ قَرْيةٍ بناحيةِ مِصْرَ تُنسَبُ إِلَيْهَا الثيابُ الشَّطَوِيَّة، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: تَجَلَّل بالشَّطِيِّ والحِبَراتِ يُرِيدُ الشَّطَويَّ. غَيْرُهُ: الشَّطَوِيَّة ضرْبٌ مِنْ ثِيَابِ الكَتان تُصْنعُ فِي شَطَى، وَفِي التَّهْذِيبِ: يُعْمَلُ بأَرض يُقَالُ لَهَا الشَّطَاةُ؛ قَالَ: وأَلف شَطَى ياءٌ لِكَوْنِهَا لَامًا، واللامُ يَاءٌ أَكثرُ مِنْهَا وَاوًا. وَفِي النَّوَادِرِ: مَا شَطَّيْنا هَذَا الطَّعَامَ أَي مَا رَزَأْنا مِنْهُ شَيْئًا. وَقَدْ شَطَّيْنا الجَزُورَ أَي سَلَخْناه وفَرَّقْنا لَحْمَه.
- خزن
خزن: خَزَنَ الشَّيءَ يَخْزُنه خَزْناً واخْتَزَنه: أَحْرَزه وَجَعَلَهُ فِي خِزانة وَاخْتَزَنَهُ لِنَفْسِهِ. والخِزانةُ: اسْمُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُخْزَن فِيهِ الشَّيْءِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ. والخِزانةُ: عَملُ الخازِن. والمَخْزَن، بِفَتْحِ الزَّايِ: مَا يُخْزَن فِيهِ الشَّيْءُ. والخِزانةُ: وَاحِدَةُ الخَزائن. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ؛ قَالَ ابْنُ الأَنباري: مَعْنَاهُ غُيوب عِلْمِ اللَّهِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلا اللَّهُ، وَقِيلَ للغُيوب خَزائنُ لِغُمُوضِهَا عَلَى النَّاسِ وَاسْتِتَارِهَا عَنْهُمْ. وخَزَن المالَ إِذا غيَّبه. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: إِنما آياتُ الْقُرْآنِ خَزَائِنُ، فإِذا دخلتَ خِزَانَةً فَاجْتَهِدْ أَن لَا تَخْرُجَ مِنْهَا حَتَّى تَعْرِفَ مَا فِيهَا، قَالَ: شبَّه الْآيَةَ مِنَ الْقُرْآنِ بِالْوِعَاءِ الَّذِي يُجْمَعُ فِيهِ الْمَالُ الْمَخْزُونُ، وَسُمِّيَ الْوِعَاءُ خِزَانَةً لأَنه مِنْ سَبَبِ الْمَخْزُونِ فِيهِ. وخِزانة الإِنسان: قَلْبُهُ. وخازِنه وخَزّانه: لِسَانُهُ، كِلَاهُمَا عَلَى الْمِثْلِ. وَقَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: إِذا كَانَ خازِنك حَفِيظًا وخِزانتك أَمينةً رَشدْتَ فِي أَمرَيْكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ، يَعْنِي اللِّسَانَ وَالْقَلْبَ؛ وَقَالَ: إِذا المَرْءُ لَمْ يَخْزُنْ عَلَيْهِ لسانُه، ... فَلَيْسَ عَلَى شيءٍ سِواه بخازِنِ. وخَزَنتُ السِّرَّ واختزَنْتُه: كتَمْتُه. وخَزِنَ اللحمُ، بِالْكَسْرِ، يَخْزَنُ وخَزَنَ يَخْزُن خَزْناً وخُزوناً وخَزُنَ، فَهُوَ خَزينٌ: تَغَيَّرَ وأَنتن مِثْلَ خَنِزَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ؛ قالَ طَرَفَةُ: ثُمَّ لا يَحْزَنُ فِينَا لَحْمُها، ... إِنما يَخْزَنُ لحمُ المُدَّخِر. وعمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ تَغَيُّرَ الطَّعَامِ كُلِّهِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الخَزَّانُ الرُّطَب تسْوَدُّ أَجوافه مِنْ آفَةٍ تُصِيبُهُ، اسْمٌ كالجَبّان والقَذّاف، وَاحِدَتُهُ خَزّانة. واختَزَنتُ الطريقَ واخْتَصرْتُه، وأَخذنا مخازِنَ الطَّرِيقِ ومَخاصِرَها أَي أَخذنا أَقرَبها.
- أشي
أشي: أَشى الكلامَ أَشْياً: اخْتَلَقَه. وأَشِيَ إِلَيْهِ أَشْياً: اضْطُرَّ. والأَشَاءُ، بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ: صِغار النَّخْل، وَقِيلَ: النَّخْلُ عامَّةً، وَاحِدَتُهُ أَشَاءَةٌ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ مُنْقَلِبَةٌ مِنَ الْيَاءِ لأَن تَصْغِيرَهَا أُشَيٌّ، وَذَهَبُ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنه مِنْ بَابِ أَجَأَ، وَهُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه انْطَلَقَ إِلَى البَراز فَقَالَ لِرَجُلٍ كَانَ مَعَهُ ائتِ هاتَيْنِ الأَشَاءَتَيْنِ فقُلْ لَهُمَا حَتَّى تَجْتَمِعَا فَاجْتَمَعَتَا فقَضى حاجتَه، هُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَوَادِي الأَشاءَيْنِ[[. قوله [ووادي الأَشَاءَيْنِ] هكذا ضبط في الأَصل بلفظ التثنية، وتقدم في ترجمة أشر أشائن وهو الذي في القاموس في ترجمة أشا، والذي سبق في ترجمة زهف أَشَائِينَ بزنة الجمع]]: مَوْضِعٌ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: لِتَجْرِ المَنِيَّةُ بَعْدَ امْرِئٍ، ... بِوَادِي أَشَاءَيْنِ، أَذْلالَها وَوَادِي أُشَيّ وأَشِيّ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ زيادُ بنُ حَمْد، وَيُقَالُ زِيَادُ بْنُ مُنْقِدٍ: يَا حَبَّذا، حِينَ تُمْسي الرِّيحُ بارِدَةً، ... وَادِي أُشَيٍّ وفِتِيانٌ بِهِ هُضُمُ وَيُقَالُ لَهَا أَيضاً: الأَشاءَة؛ قَالَ أَيضاً فِيهَا: يَا لَيْتَ شِعْريَ عنْ جَنْبَيْ مُكَشَّحَةٍ، ... وحَيْثُ يُبْنى مِن الحِنَّاءَةِ الأُطُمُ عَنِ الأَشَاءَة هَلْ زالَتْ مَخارِمُها؟ ... وهَلْ تَغَيَّرَ مِنْ آرامِها إرَمُ؟ وجَنَّةٍ مَا يَذُمُّ الدَّهْرَ حاضِرُها، ... جَبَّارُها بالنَّدى والحَمْلِ مُحْتَزِمُ وأَورد الْجَوْهَرِيُّ هَذِهِ الأَبيات مستشهداً بها عَلَى أَن تَصْغِيرَ أَشاء أُشَيٌّ، ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ كَانَتِ الْهَمْزَةُ أَصلية لَقَالَ أُشَيْءٌ، وَهُوَ وَادٍ بِالْيَمَامَةِ فِيهِ نَخِيلٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَامُ أَشَاءَة عِنْدَ سِيبَوَيْهِ هَمْزَةٌ، قَالَ: أَما أُشَيّ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنه تَصْغِيرُ أَشاء لأَنه اسْمُ مَوْضِعٍ. وَقَدِ ائْتَشَى العَظْمُ إِذَا بَرَأَ مِنْ كَسْرٍ كَانَ بِهِ؛ هَكَذَا أَقرأَه أَبو سَعِيدٍ فِي المصنَّف؛ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هَذَا قَوْلُ الأَصمعي، وَرَوَى أَبو عمرو والفراء: انْتَشَى العَظْمُ، بِالنُّونِ. وَإِشَاءٌ: جَبَلٌ؛ قَالَ الرَّاعِي: وساقَ النِّعاجَ الخُنْسَ بَيْني وبَيْنَها، ... برَعْنِ إِشَاءٍ، كلُّ ذِي جُدَدٍ قَهْد
- عذق
عذق: العَذْقُ: كُلُّ غُصْنٍ لَهُ شُعَب. والعَذْق أَيضاً: النَّخْلَةُ عِنْدَ أَهل الْحِجَازِ. والعِذْق: الكِباسة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العَذْق، بِالْفَتْحِ، النَّخْلَةُ بحَمْلها؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّقيفة: أَنا عُذَيْقُها المُرْجَّبُ، تَصْغِيرًا لعَذْق النَّخْلَةِ وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَمْ مِنْ عذْقٍ مُذَلَّل فِي الْجَنَّةِ لأَبي الدَّحْدَاحِ؛ العَذْق، بِالْفَتْحِ: النَّخْلَةُ، وَبِالْكَسْرِ: العَرْجون بِمَا فِيهِ مِنَ الشَّمَارِيخِ، وَيُجْمَعُ عَلَى عِذاقٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنس: فردَّ رَسُولُ اللَّهِ. ﷺ، إِلى أُمْي عِذاقَها أَي نَخَلَاتِهَا. وَفِي حَدِيثِ أَنس: لَا قَطْعَ فِي عِذْقٍ مُعَلَّقٍ لأَنه مَا دَامَ مُعَلَّقًا فِي الشَّجَرَةِ فَلَيْسَ فِي حِرْز. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا وَالَّذِي أَخرج العَذْق مِنَ الجريمةِ أَي النَّخْلَةَ مِنَ النَّوَاةِ؛ فأَما عَذْقُ بْنُ طابٍ فإِنما سَمَّوُا النَّخْلَةَ بِاسْمِ الْجِنْسِ فَجَعَلُوهُ مَعْرِفَةً، وَوَصَفُوهُ بِمُضَافٍ إِلى مَعْرِفَةٍ فَصَارَ كَزَيْدِ بْن عَمْرٍو، وَهُوَ تَعْلِيلُ الْفَارِسِيِّ. والعِذْق: القِنْوُ مِنَ النَّخْلِ وَالْعُنْقُودُ مِنَ الْعِنَبِ، وَجَمْعُهُ أَعْذاقٌ وعُذوق. وأَعْذَقَ الإِذْخِرُ إِذا أَخرج ثَمَرَهُ، وعَذَقَ أَيضاً كَذَلِكَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أُصَيْلٌ لِلنَّبِيِّ، ﷺ، حِينَ سأَله عَنْ مَكَّةَ: تركتُها وَقَدْ أَحْجَنَ ثُمامها وأَعْذَقَ إِذْخِرُها وأَمْشَرَ سَلَمُها، فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: يَا أُصَيْلُ، دَع القلوبَ تَقِرّ؛ وَلَمْ يُفَسِّرْ أَبو حَنِيفَةَ مَعْنَى قَوْلِهِ أَعْذَقَ إِذْخرها؛ ابْنُ الأَثير: أَعْذق إِذخرها أَي صَارَتْ لَهُ عُذوق وشُعَب، وَقِيلَ: أَعْذق بِمَعْنَى أَزهر. ابْنُ الأَعرابي: عَذَقَ السَّخْبَرُ إِذا طَالَ نَبَاتُهُ وَثَمَرَتُهُ عَذَقُه. والعَذْقَةُ والعِذْقَة: الْعَلَامَةُ تُجْعَلُ عَلَى الشَّاةِ مُخَالِفَةً لِلَوْنِهَا تُعْرَفُ بِهَا، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْمَعْزَ. عَذَقَها يَعْذُقها عَذْقاً وأَعْذقها إِذا رَبَطَ فِي صُوفِهَا صُوفَةً تُخَالِفُ لَوْنَهَا يَعْرِفُهَا بِهَا. قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ اعْتذَق فُلَانٌ بَكرة مِنْ إِبله إِذا أَعلم عَلَيْهَا لقبضها، وَالْعَلَامَةُ عَذْقة، بِالْفَتْحِ. وعَذَقَ الرجلَ بشرٍّ يَعْذِقُه عَذْقاً. وَسَمه بِالْقَبِيحِ وَرَمَاهُ بِهِ حَتَّى عُرف بِهِ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ كأَنه جَعَلَهُ لَهُ عَلَامَةً. والعَذْق: إِبداء الرَّجُلِ إِذا أَتى أَهله. وَيُقَالُ: فِي بَنِي فُلَانٍ عِذْقٌ كَهْلٌ أَي عِزّ قَدْ بَلَغَ غَايَتَهُ، وأَصله الكِباسة إِذا أَينعت، ضُرِبَتْ مَثَلًا للعِزّ الْقَدِيمِ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: وَفِي غَطَفانَ عِذْقُ عِزّ مُمَنَّعُ، ... عَلَى رَغْم أَقوامٍ منَ النَّاسِ، يانِعُ فَقَوْلُهُ عِذْقٌ يانعٌ كَقَوْلِكَ عِزّ كَهْل وعِذْق كَهْل. والعِذْقُ: مَوْضِعٌ. وخَبْراء العِذَقِ: مَعْرُوفَةٌ بِنَاحِيَةِ الصَّمَّان. قَالَ الأَزهري: وَمِمَّا اعْتُقِبَ فِيهِ الْقَافُ وَالْبَاءُ انْزَرَبَ فِي بَيْتِهِ وانْزَرق، وابْتَشَرْت الشَّيْءَ واقْتَشَرْته. وَيُقَالُ لِلَّذِي يَقُومُ بأُمور النَّخْلِ وتَأْبِيره وَتَسْوِيَةِ عُذُوقه وَتَذْلِيلِهَا للقِطاف عاذِقٌ؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ يَصِفُ نَاقَتَهُ: تَنْجو، ويَقْطُر ذِفْراها عَلَى عُنُقٍ، ... كالجِذْعِ شَذَّب عَنْهُ عاذِقٌ سَعَفَا وَفِي الصِّحَاحِ: عَذَّقَ عَنْهُ عاذِقٌ سَعَفًا. وعَذَقْت النَّخْلَةَ: قَطَعْتُ سعَفَها، وعَذَّقَت، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: اعْتَذَقَ الرجلُ واعْتَذَب إِذا أَسبْل لِعِمَامَتِهِ عَذَبَتَيْن مِنْ خَلْفٍ، وَقَالَ ابْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ عَرَّاماً يَقُولُ كذبت عَذَّاقَتُه وعَذَّابَتُه، وَهِيَ اسْتُهُ. وامرأَة عَقْذَانةٌ[[. قوله [وامرأة عقذانة إلخ] تقدم في مادة عقذ وشتقذ نقل هذه العبارة بعينها وفيها عدوانة بدل عذقانة وهو تحريف والصواب ما هنا.]] وشَقْذانةٌ وعَذْقانة أَي بَذِيَّة سَلِيطَةٌ، وَكَذَلِكَ امرأَة سَلَطَانَةٌ وسَلَتانة. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: فُلَانٌ عَذِقٌ بِالْقُلُوبِ ولَبِقٌ وطِيب عَذِقٌ أَي ذَكِيُّ الريح.
- مسكن
مسكن: جَاءَ فِي الْخَبَرِ: أَنه نَهَى عَنْ بَيْعِ المُسْكانِ، رُوِيَ عَنْ أَبي عَمْرٍو أَنه قَالَ: المَساكِين العَرَابين، وَاحِدُهَا مُسْكان. والمَساكِين: الأَذلَّاء الْمَقْهُورُونَ، وَإِنْ كَانُوا أَغنياء.
- جلنبلق
جَلَنْبَلَقْ: الصِّحَاحُ: حِكَايَةُ صَوْتِ بَابٍ ضَخْم فِي حَالِ فَتْحِهِ وإِصْفاقِه، جَلَنْ عَلَى حِدَةٍ، وبَلَقْ عَلَى حِدَةٍ؛ أَنشد الْمَازِنِيُّ: فتَفْتَحُه طَوْراً، وطَوْراً تُجِيفُه، ... فتسمَعُ فِي الحالَينِ مِنْهُ جَلَنْبَلَقْ
- ومض
وَمَضَ: ومَضَ البرْقُ وَغَيْرُهُ يَمِضُ ومْضاً ووَمِيضاً ووَمَضاناً وتوْماضاً أَي لَمَعَ لمْعاً خَفِيّاً وَلَمْ يَعْتَرِضْ فِي نَواحي الغَيم؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: أَصاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ ومِيضَه، ... كلَمْعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّلِ وَقَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الهذلي وَوَصَفَ سَحَابًا: أُخِيلُ بَرْقاً مَتَى حابٍ لَهُ زَجَلٌ، ... إِذا يُفَتِّرُ مِنْ تَوْماضِه خَلَجا وأَنشد فِي وَمَضَ: تَضْحَكُ عَنْ غُرِّ الثَّنايا ناصِعٍ، ... مِثْلِ ومِيضِ البَرْقِ لَمّا عَنْ وَمَضْ يُرِيدُ لِمَا أَنَّ ومَضَ. اللَّيْثُ: الوَمْضُ والوَمِيضُ مِنْ لَمَعانِ البرْقِ وكلِّ شَيْءٍ صَافِي اللوْنِ، قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ الوَمِيضُ لِلنَّارِ. وأَوْمَضَ البرقُ إِيماضاً كوَمَضَ، فأَما إِذا لَمع واعْتَرَضَ فِي نواحِي الْغَيْمِ فَهُوَ الخَفْوُ، فإِن اسْتَطارَ فِي وسَط السَّمَاءِ وَشَقَّ الْغَيْمَ مِنْ غَيْرِ أَن يَعْتَرِضَ يَمِينًا وَشِمَالًا فَهُوَ العَقِيقةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه سأَل عَنِ البرْقِ فَقَالَ: أَخَفْواً أَمْ وَمِيضاً ؟ وأَوْمَضَ: رأَى ومِيضَ بَرْق أَو نَارٍ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ومُسْتَنْبِحٍ يَعْوِي الصَّدَى لعُوائِه، ... رأَى ضَوْءَ نَارِي فاسْتَناها وأَوْمَضا اسْتَناها: نظَر إِلى سَناها. ابْنُ الأَعرابي: الوَمِيضُ أَن يُومِضَ البرقُ إِيماضةً ضَعِيفَةً ثُمَّ يَخفى ثُمَّ يُومِض، وَلَيْسَ فِي هَذَا يأْسٌ مِنْ مَطَرٍ قَدْ يَكُونُ وَقَدْ لَا يَكُونُ. وأَوْمَضَ: لَمَعَ. وأَوْمَضَ لَهُ بِعَيْنِهِ: أَوْمأَ. وَفِي الْحَدِيثِ: هَلَّا أَومَضْتَ إِليَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَي هلَّا أَشَرْتَ إِليَّ إِشارة خفيَّة مِنْ أَوْمَض البرقُ ووَمَض. وأَوْمَضَت المرأَةُ: سارقَتِ النظَر. وَيُقَالُ: أَوْمَضَتْه فُلَانَةٌ بِعَيْنِهَا إِذا برَقت.
- ومط
وَمَطَ: ابْنُ الأَعرابي: الوَمْطةُ الصَّرْعةُ من التعَب.
- بحل
بحل: الأَزْهري: قَالَ فِي تَرْجَمَةِ ح ل ب قَالَ: أَما بَحَلَ وَلَبَحَ فإِن اللَّيْثَ أَهْمَلَهُمَا، قَالَ: وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: البَحْلُ الإِدْقاع الشَّدِيدُ، قَالَ وهذا غريب.
- لخف
لخف: اللَّخْف: الضرْب الشَّدِيدُ. لَخَفَه بِالْعَصَا لَخْفاً: ضرَبه؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وَفِي الحَراكِيلِ نُحور جُزَّل، ... لَخْفٌ كأَشْداقِ القِلاصِ الهُزَّل ولَخَفَ عيْنَه: لطَمها؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. واللِّخَاف: حِجَارَةٌ بِيضٌ عَرِيضَةٌ رِقَاقٌ، وَاحِدَتُهَا لَخْفَة. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حِينَ أَمَره أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَن يَجْمَعَ الْقُرْآنَ قَالَ: فجعلتُ أَتَتبَّعه مِنَ الرِّقَاعِ واللِّخَاف والعُسُب. وَفِي حَدِيثِ جَارِيَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فأَخذَت لِخَافَةً مِنْ حَجَرٍ فَذَبَحَتْهَا بِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ اسْمُ فَرَسِهِ، ﷺ، اللَّخِيف؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلِمَ يَتَحَقَّقْهُ، قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَرُوِيَ بِالْجِيمِ. واللَّخْفُ مِثْلُ الرَّخْفِ: وَهُوَ الزُّبْد الرَّقِيق. السُّلَمي: الوَخِيفةُ واللَّخِيفَةُ والخَزِيرة وَاحِدٌ.
- جلع
جَلَعَ: جَلِعَت المرأَةُ، بِالْكَسْرِ، جَلَعاً، فَهِيَ جَلِعةٌ وجالِعةٌ، وجَلَعَت وَهِيَ جَالِعٌ وجالَعَت وَهِيَ مُجالِعٌ كُلُّهُ إِذَا ترَكت الحَياء وَتَكَلَّمَتْ بِالْقَبِيحِ، وَقِيلَ إِذا كَانَتْ متَبرِّجةً. وَفِي صِفَةِ امرأَة: جَلِيعٌ عَلَى زَوْجِهَا حَصان مِنْ غَيْرِهِ؛ الجَلِيعُ: الَّتِي لَا تَسْتُر نفسَها إِذا خَلَتْ مَعَ زَوْجِهَا، وَالِاسْمُ الجَلاعة، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ جَلِعٌ وَجَالِعٌ. وجَلَعَت عَنْ رأْسها قِناعَها وخِمارها وَهِيَ جالعٌ: خَلَعَتْه؛ قَالَ: يَا قَوْمِ إِني قَدْ أَرَى نَوارا ... جالِعةً، عَنْ رأْسِها، الخِمارا وَقَالَ الرَّاجِزُ: جالِعةً نصيفَها وتَجْتَلِحْ أَي تَتَكَشّف وَلَا تَتَسَتَّر. وانْجَلَع الشيءُ: انْكَشَفَ؛ قَالَ الحكَم بْنُ مُعَيَّةَ: ونَسَعَتْ أَسْنانُ عَوْدٍ، فانْجَلَعْ ... عُمورُها عَنْ ناصِلاتٍ لَمْ تَدَعْ وَقَالَ الأَصمعي: جَلَعَ ثوبَه وخَلَعَه بِمَعْنًى، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الجالِعُ السافِرُ، وَقَدْ جَلَعَت تَجْلَعُ جُلوعاً؛ وأَنشد: ومَرَّت عَلَيْنَا أُمُّ سُفْيانَ جالِعاً، ... فَلَمْ تَرَ عَيْني مِثْلَها جالِعاً تَمشِي وَقِيلَ: الجَلَعةُ والجَلَقةُ مَضْحَك الأَسْنان، والتَّجالُعُ والمُجالَعةُ: التَّنَازُعُ والمُجاوَبةُ بالفُحْش عِنْدَ الْقِسْمَةِ أَو الشرْب أَو القِمار مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ: وَلَا فاحِش عِنْدَ الشَّرابِ مُجالِع وأَنشد: أَيْدِي مُجالِعةٍ تَكُفُّ وتَنْهَد قَالَ الأَزهري: وتُرْوى مُخالعة، بِالْخَاءِ، وَهُمُ المُقامِرُون. وجَلِعَتِ المرأَةُ: كشَرَتْ عَنْ أَنيابها. والجَلَعُ: انْقِلابُ غِطاء الشَّفَةِ إِلَى الشَّارِبِ، وَشَفَةٌ جَلْعاء. وجَلِعَت اللِّثةُ جَلَعاً، وَهِيَ جَلْعاء إِذَا انْقَلَبَتِ الشَّفَةُ عَنْهَا حَتَّى تَبْدو، وَقِيلَ: الجَلَع أَن لَا تنضَمّ الشفتانِ عِنْدَ المَنْطِقِ بالباءِ وَالْمِيمِ تَقْلِصُ العُلْيا فَيَكُونُ الكلامُ بالسفْلى وأَطرافِ الثَّنَايَا الْعُلْيَا. وَرَجُلٌ أَجْلَعُ: لَا تنضم شفتاه على أَسنانه، وامرأَة جَلْعاء، وَتَقُولُ مِنْهُ: جَلِعَ فَمُهُ، بِالْكَسْرِ، جَلَعاً، فَهُوَ جَلِعٌ، والأُنثى جَلِعةٌ. وَكَانَ الأَخفش الأَصغر النَّحْوِيُّ أَجْلَع. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: كَانَ أَجْلَع فَرِجاً؛ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: الأَجْلَعُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي لَا يَزَالُ يَبْدو فَرْجُه ويَنْكَشِفُ إِذا جَلَسَ، والأَجلع: الَّذِي لَا تَنْضَمُّ شَفَتَاهُ، وَقِيلَ: هُوَ المُنْقَلِبُ الشفةِ، وأَصله الكشْفُ. وانجَلع الشيءُ أَي انْكَشَفَ. وجلَع الغلامُ غُرْلَته وفَصَعَها إِذا حَسَرها عَنِ الْحَشَفَةِ جَلْعاً وفَصْعاً. وجَلَعُ القُلْفة: صَيْرُورَتُها خَلْفَ الحُوق، وغلامٌ أَجْلَعُ. والجَلَعْلَعُ: الْجَمَلُ الشديدُ النفْس. والجُلُعْلُعُ والجَلَعْلَعُ، كِلَاهُمَا: الجُعَلُ. والجُلَعْلَعةُ: الْخُنْفُسَاءُ، وَحَكَى كُرَاعٌ جَمِيعَ ذَلِكَ جَلَعْلَع، بِفَتْحِ الْجِيمِ وَاللَّامَيْنِ، وَعِنْدِي أَنه اسْمٌ لِلْجَمْعِ. قَالَ الأَصمعي: كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يأْكل الطِّينَ فامْتَخَطَ فَخَرَجَ مِنْ أَنفه جُلَعْلعة نِصْفُهَا طِينٌ وَنِصْفُهَا خُنْفُساء قَدْ خُلِقت فِي أَنفه، قَالَ شِمْرٌ: وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعَلْعَلٌ. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الجَلَعْلَع الضَّبُّ، قَالَ: والجُلَعْلَع، بِضَمِّ الْجِيمِ، خُنفساء نَصِفُهَا طِينٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الجَلْعَم الْقَلِيلُ الْحَيَاءِ، وَالْمِيمُ زائدة.
- عذل
عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ العَذَلةُ والعُذَّالُ والعُذَّلُ، والعواذِل مِنَ النِّسَاءِ: جَمْعُ العاذِلة وَيَجُوزُ العاذِلات؛ ابن الأَعرابي: العَذْلُ الإِحْراق فكأَنَّ اللَّائِمَ يُحْرِق بعَذْله قلبَ المَعْذول؛ وأَنشد الأَصمعي: لوَّامةٌ لامَتْ بلَوْمٍ شِهَبِ وَقَالَ: الشِّهَب أَراد الشِّهاب كأَنَّ لَوْمها يُحْرِقُه. ورجُلٌ عَذَّالٌ وامرأَة عَذَّالةٌ: كَثِيرَةُ العَذْل؛ قَالَ: غَدَتْ عَذَّالتايَ فَقُلْتُ: مَهْلًا ... أَفي وَجْدٍ بسَلْمى تَعْذِلاني؟ ورجُلٌ عُذَلةٌ: يَعْذِلُ النَّاسَ كَثِيرًا مِثْلُ ضُحَكة وهُزَأَة. وَفِي الْمَثَلِ: أَنا عُذَله، وأَخي خُذَله، وَكِلَانَا لَيْسَ بابْنِ أَمَه؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ: إِنما ذَكَرْتُ هَذَا للمَثَل وإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ لأَن فُعَلة مُطَّرد فِي كُلِّ فِعْلٍ ثُلاثي، يَقُولُ: أَنا أَعْذِل أَخي وَهُوَ يَخْذُلني. وأَيامٌ مُعْتَذِلاتٌ[[. قوله [وأيام معتذلات] ويقال لها أيضاً عذب بوزن كتب كما في التهذيب]] شَدِيدَةُ الحَرِّ كأَنَّ بعضَها يَعْذِلُ بَعْضًا فَيَقُولُ اليومُ مِنْهَا لِصَاحِبِهِ. أَنا أَشَدُّ حَرًّا مِنْكَ ولِمَ لَا يَكُونُ حَرُّك كَحرِّي؟ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ومُعْتذِلاتُ سُهَيْلٍ أَيامٌ شديداتُ الحَرِّ تَجِيءُ قَبْلَ طُلُوعِهِ أَو بَعْدَهُ؛ وَيُقَالُ: مُعْتَدِلاتٌ، بِدَالٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، أَي أَنَّهُنَّ قَدِ اسْتَوَيْن فِي شِدَّةِ الحَرِّ، وَمَنْ رَوَاهُ بِالذَّالِ أَي أَنهن يَتَعاذَلْن ويأْمر بعضُهن بَعْضًا إِمَّا بشِدَّة الحَرِّ، وإِما بالكَفِّ عَنْهُ. والعاذِلُ: اسْمُ العِرْق الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ دَمُ الْمُسْتَحَاضَةِ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: تِلْكَ عاذِلٌ تَغْذُو، يَعْنِي تَسيلُ، ورُبما سُمِّي ذَلِكَ العِرْق عاذِراً، بِالرَّاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ وأُنِّث عَلَى مَعْنَى العِرْقَةِ، وَجَمْعُ العاذِلِ العرقِ عُذُلٌ مِثْلُ شارِف وشُرُف. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنه سُئل عَنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ فَقَالَ: ذَلِكَ العاذِلُ يَغْذو، لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوبٍ ولْتُصَلِّ. وَقَدْ حَمَل سِيبَوَيْهِ قَوْلَهُمُ: اسْتأْصَلَ اللهُ عِرْقاتِهم، عَلَى تَوَهُّم عِرْقة فِي الْوَاحِدِ. وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: سَبَق السَّيْفُ العَذَلَ، يُضْرَبُ لِمَا قَدْ فَاتَ، وأَصل ذلك أَن الحرث بْنَ ظَالِمٍ ضَرَب رجُلًا فَقَتَله، فأُخْبر بعُذْره فَقَالَ: سَبَق السَّيْفُ العَذَل. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سَمِعْتُ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ رَمى فُلَانٌ فأَخْطأَ ثُمَّ اعْتَذَلَ أَي رَمَى ثَانِيَةً. ورجُلٌ مُعَذَّلٌ أَي يُعَذَّل لإِفراطه فِي الجُود، شُدِّد لِلْكَثْرَةِ. وعاذِلٌ: شَعْبان، وَقِيلَ: عاذِلٌ شَوَّالٌ، وَجَمْعُهُ عَواذِل. قَالَ المُفَضَّل الضَّبِّي: كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِشَعْبَانَ عاذِلٌ، وَلِرَمَضَانَ ناتِق، ولشَوَّال وَعْلٌ، وَلِذِي القَعْدة وَرْنَة، وَلِذِي الحِجَّة بُرَك، ولمُحَرَّم مُؤْتَمِر، ولصَفَر ناجِرٌ، ولربيعٍ الأَوّلِ خَوّان، ولرَبيعٍ الآخِر وَبْصانُ، ولجُمادَى الأُولى رُنَّى، ولجُمادَى الْآخِرَةِ حَنِين، ولرَجَب الأَصَمُّ.
- عذم
عذم: عَذَمَ يَعْذِمُ عَذْماً: عَضَّ. وفرسٌ عَذِمٌ وعَذُومٌ: عَضُوضٌ. والعَذْمُ: العَضُّ والأَكْلُ بجَفاء. يُقَالُ: فرسٌ عَذومٌ لِلَّذِي يَعْذِمُ بأَسْنانِه أَي يَكْدِمُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: العَذْمُ بالشَّفةِ والعضُّ بالأَسنان. وعذَمَه بِلِسَانِهِ يَعْذِمُه عَذْماً: لامَه وعنَّفَه. والعَذْمُ: الأَخذُ باللِّسان واللَّوْمُ. والعُذُمُ: اللَّوَّامُون والمُعاتِبون؛ قَالَ أَبو خِراش: يعُودُ عَلَى ذِي الجَهْلِ بالحِلْمِ والنُّهَى، ... وَلَمْ يكُ فَحّاشاً عَلَى الجارِ ذَا عَذْمِ والعَذِيمةُ: المَلامةُ، والجمعُ العذائمُ؛ قَالَ: يَظَلُّ مَنْ جَارَاهُ فِي عَذَائِمِ، ... مِن عُنْفُوانِ جَرْيه العُفاهِمِ يُقَالُ: كانَ هَذَا فِي عُفاهِمِ شَبابهِ أَي فِي أَوَّله. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا كَانَ يُرائي فَلَا يَمُرُّ بقومٍ إِلَّا عَذَمُوه أَي أَخذوُه بأَلسنتِهم، وأَصلُ العَذْمِ العضُّ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كالنابِ الضَّرُوسِ تَعْذِم بفِيها وتَخْبِطُ بيدِها. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: فأَقْبلَ عليَّ أَبي فعَذَمَني وعضَّني بلِسانه. قَالَ الأَزهري: العُذَّامُ شجرٌ مِنَ الحَمْض يَنْتمي، وانْتِماؤه انْشِداخُ وَرقِه إِذَا مَسَسْتَه وَلَهُ ورقٌ نحوُ ورقِ القاقُلِّ. والعَذَمُ: نبتٌ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: فِي عَثْعَثٍ يُنْبِتُ الحَوْذانَ والعَذَما وَحَكَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ. والعَذائمُ: شجرٌ مِنَ الحمْض، الْوَاحِدَةُ عُذامةٌ. وعَذَّامٌ: اسْمُ رَجُلٍ. والعُذَامُ: مكانٌ. وموتٌ عَذَمْذَمٌ: لَا يُبْقي شَيْئًا. وعَذَمَه عَنْ نفْسِه: دَفَعه، وَكَذَلِكَ أَعْذَمه. والعَذْمُ: المَنْعُ؛ يُقَالُ: لأَعْذِمَنَّكَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: والمرأَة تَعْذِمُ الرجلَ إِذَا أَرْبَع لَهَا بالكلامِ أَي تَشْتِمه إِذَا سأَلها المكروهَ، وَهُوَ الإِرباعُ. والعُذُمُ: البراغيثُ، واحدها عَذومٌ[[. قوله [واحدها عذوم] ويقال في واحدها عذام كشداد كما في التكملة والقاموس]].
- فشا
فشا: فَشا خَبَرُه يَفْشُو فُشُوًّا وفُشِيًّا: انْتَشَرَ وذاعَ، كَذَلِكَ فَشَا فَضْلُه وعُرْفُه وأَفْشَاه هُوَ؛ قَالَ: إنَّ ابنَ زَيْدٍ لَا زالَ مُسْتَعْملًا ... بالخَيْرِ يُفْشي فِي مِصْرِه العُرُفا وَفَشَا الشيءُ يَفْشُو فُشوًّا إِذَا ظَهَرَ، وَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَمِنْهُ إفْشَاء السِّرِّ. وَقَدْ تَفَشَّى الحِبرُ إِذَا كُتب عَلَى كاغَد رَقِيقٍ فتمشَّى فِيهِ. وَيُقَالُ: تَفَشَّى بِهِمُ الْمَرَضُ وتَفَشَّاهم الْمَرَضُ إِذَا عَمَّهم؛ وأَنشد: تَفَشَّى بإخْوانِ الثِّقاتِ فعَمَّهم، ... فأَسْكَتُّ عَنِّي المُعْوِلاتِ البَواكيا وَفِي حَدِيثِ الْخَاتَمِ: فَلَمَّا رَآهُ أَصحابه قَدْ تخَتَّم بِهِ فَشَت خَوَاتِيمُ الذَّهَبِ أَي كَثُرَتْ وَانْتَشَرَتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَفْشَى اللهُ ضَيْعَته أَي كثَّر عَلَيْهِ معاشَه ليَشْغَلَه عَنِ الْآخِرَةِ، وَرُوِيَ: أَفْسدَ اللَّهُ ضَيْعَته، رَوَاهُ الْهَرَوِيُّ كَذَلِكَ فِي حَرْفِ الضَّادِ، وَالْمَعْرُوفُ الْمَرْوِيُّ أَفْشى. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وآيةُ ذَلِكَ أَن تَفْشُوَ الْفَاقَةُ. والفَوَاشِي: كُلُّ شَيْءٍ مُنْتَشر مِنَ الْمَالِ كَالْغَنَمِ السَّائِمَةِ والإِبل وَغَيْرِهَا لأَنها تَفْشُو أَي تَنْتَشِرُ فِي الْأَرْضِ، وَاحِدَتُهَا فَاشِيَةٌ. وَفِي حَدِيثِ هَوازِن: لمَّا انْهَزَمُوا قَالُوا الرأْيُ أَن نُدْخِلَ فِي الحِصْنِ ما قَدَرنا عليه مِنْ فَاشِيَتِنَا أَي مَواشِينا. وتَفَشَّى الشَّيْءُ أَيِ اتَّسَعَ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنِّي لأَحفظ فُلَانًا فِي فَاشَيْته، وَهُوَ مَا انْتَشَرَ مِنْ مَالِهِ مِنْ مَاشِيَةٍ وَغَيْرِهَا. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: ضُمُّوا فَواشِيَكم بِاللَّيْلِ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمةُ العِشاء. وأَفْشَى الرَّجُلُ إِذَا كَثُرَتْ فَوَاشِيه. ابْنُ الأَعرابي: أَفْشَى الرَّجُلُ وأَمْشى وأَوْشى إِذَا كَثُرَ مَالُهُ، وَهُوَ الفَشَاء والمَشاء، مَمْدُودٌ. اللَّيْثُ: يُقَالُ فَشَتْ عَلَيْهِ أُموره إِذَا انْتَشَرَتْ فَلَمْ يَدْرِ بأَيِّ ذَلِكَ يأْخذ، وأَفْشَيْته أَنا. والفَشَاء، مَمْدُودٌ: تَناسل الْمَالِ وَكَثْرَتُهُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَتِهِ حِينَئِذٍ وَانْتِشَارِهِ. وَقَدْ أَفْشَى الْقَوْمُ. وتَفَشَّتِ القَرحة: اتَّسَعَتْ وأَرِضَتْ. وتَفَشَّاهم المَرَض وتَفَشَّى بِهِمْ: انْتَشَرَ فِيهِمْ. وإِذا نِمت مِنَ اللَّيْلِ نَوْمة ثُمَّ قُمْتَ فَتِلْكَ الفَاشِيَةُ. والفَشَيَانُ: الغَثْية[[. قوله [والفَشَيَان الغثية] ضبط الفشيان في التكملة والأصل والتهذيب بهذا الضبط، واغتروا بإطلاق المجد فضبطوه في بعض النسخ بالفتح. وأما الغثية فهي عبارة الأصل والتهذيب أيضا ولكن الذي في القاموس والتكملة بالشين المعجمة بدل المثلثة.]] الَّتِي تَعْتَرِي الإِنسان، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ تَاسَا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الفَشْوَةُ قُفَّة يَكُونُ فِيهَا طِيب المرأَة؛ قَالَ أَبو الأَسود العِجْلي: لَهَا فَشْوَةٌ فِيها مَلابٌ وزِئْبَقٌ، ... إِذا عَزَبٌ أَسْرَى إِليها تَطَيَّبا
- ومظ
وَمَظَ: التَّهْذِيبُ: الوَمْظةُ الرُّمّانة البرّية.
- يسن
يَسَنَ: رَوَى الأَعمش عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ سُهَيْلُ بْنُ سِنَانٍ: يَا أَبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَياءً تَجِدُ هَذِهِ الْآيَةَ أَم أَلفاً: مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ؟ فَقَالَ عبدُ اللَّهِ: وَقَدْ عَلِمْتَ الْقُرْآنَ كلَّه غَيْرَ هَذِهِ؟ قال: إني أَقرأُ المُفَصَّل فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ عبدُ اللَّهِ: كهَذِّ الشِّعْرِ، قَالَ الشَّيْخُ: أَراد غَيْرَ آسِنٍ أَم ياسنٍ، وَهِيَ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ.
- يسم
الياسِمِينُ والياسَمِينُ: مَعْرُوفٌ، فارسيٌّ معرَّب، قَدْ جَرَى فِي كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ الأَعشى: وشاهِسْفَرَمْ واليَاسِمينُ ونَرْجِسٌ ... يُصَبِّحُنا فِي كلُّ دَجْنٍ تَغَيَّما فَمَنْ قَالَ يَاسِمُونَ جَعَلَ واحدَه يَاسِماً، فكأَنه فِي التَّقْدِيرِ يَاسِمَة لأَنّهم ذَهَبُوا إِلى تأْنيث الرَّيْحانة والزَّهْرة، فَجَمَعُوهُ عَلَى هجاءَيْن، وَمَنْ قَالَ ياسِمينُ فَرَفَعَ النُّونَ جعَله وَاحِدًا وأَعرب نُونَه، وقد جاء اليَاسِمُ فِي الشِّعْرِ فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى زِيَادَةِ يائِه ونونِه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: منْ ياسِمٍ بِيضٍ ووَرْدٍ أَحْمَرا ... يَخْرُج مِنْ أَكْمامِه مُعَصْفَرا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَاسِمٌ جمعُ يَاسِمَةٍ، فَلِهَذَا قَالَ بِيض، وَيُرْوَى: ووَرْدٍ أَزْهرا. الْجَوْهَرِيُّ: بَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ شَمِمْت اليَاسِمِينَ وَهَذَا يَاسِمُونَ، فيُجْرِيه مُجْرى الْجَمْعِ كَمَا هُوَ مَقُولٌ فِي نَصيبينَ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعُمَرَ بْنُ أَبي رَبِيعَةَ: إِنَّ لِي عندَ كلِّ نَفْحةِ بُسْتانٍ ... منَ الوَرْدِ، أَو منَ الياسِمِينَا نَظْرةً والتفاتَةً لكِ، أَرْجُو ... أَنْ تكُونِي حَلَلْتِ فِيمَا يَلِينَا التَّهْذِيبُ: يَسُومُ اسمُ جبلٍ صخرهُ مَلْساء؛ قَالَ أَبو وَجْزَةَ: وسِرْنا بمَطْلُولٍ مِنَ اللَّهْوِ لَيِّنٍ، ... يَحُطّ إِلى السَّهْلِ اليَسُومِيّ أَعْصَما وَقِيلَ: يَسُوم جَبَلٌ بِعَيْنِهِ؛ قَالَتْ لَيْلَى الأَخيلِيَّة: لَنْ تَسْتطِيعَ بأَن تُحَوِّلَ عِزّهُمْ، ... حَتَّى تُحَوِّلَ ذَا الهِضابِ يَسُومَا وَيَقُولُونَ: اللَّهُ أَعلم مَنْ حَطَّها منْ رأْسِ يَسُومَ؛ يُرِيدُونَ شَاةً مَسْرُوقَةً[[. قوله [شاة مسروقة إلخ] عبارة الميداني: أصله أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يذبح شاة فمر بيَسُوم وهو جبل فرأى فيه راعياً فقال: أتبيعني شاة من غنمك؟ قال: نعم، فأنزل شاة فاشتراها وأمر بذبحها عنه ثم ولى، فذبحها الراعي عن نفسه وسمعه ابن الرجل يقول ذلك فقال لأَبيه: سمعت الراعي يقول كذا، فقال: يا بُنَيَّ الله أعلم إلخ. يضرب مثلًا في النية والضمير، ومثله لياقوت]]. فِي هَذَا الْجَبَلِ.
- بحم
بحم: غَدِير بَحْوَمٌ: كَثِيرُ الْمَاءِ؛ عَنِ الهَجَري؛ وأَنشد: فصِغارُها مِثْلُ الدَّبَى، وكِبارُها ... مِثْل الضَّفادِعِ فِي غَدِيرٍ بَحْوَمِ
- لخق
لخق: اللُّخْقُوقُ: شَقٌّ فِي الأَرض كالوِجارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا كَانَ وَاقِفًا مَعَ النَّبِيِّ، ﷺ، فوَقَصَت بِهِ نَاقَتُهُ فِي أَخاقيقِ جِرْذانٍ؛ قَالَ الأَصمعي: إِنَّمَا هُوَ لَخاقيق، وَاحِدُهَا لُخْقُوق وَهِيَ شُقُوقٌ فِي الأَرض؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ فِي لَخاقيق جِرْذانٍ: أَصْلُهَا الأَخاقِيقُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَخاقِيقُ جَمْعُ أَخْقاقٍ، وأَخْقاق جَمْعُ خَقٍّ، والخَقّ الشَّقُّ فِي الأَرض. يُقَالُ: خَقَّ فِي الأَرض وخَدّ، وَقِيلَ: اللُّخْقُوق الْوَادِي. أَبو عَمْرٍو: اللَّخْقُ الشِّقُّ فِي الأَرض، وَجَمْعُهُ لُخُوق وأَلْخاق؛ وَقَالَ الأَصمعي: هِيَ اللَّخاقيقُ الشُّقُوقُ فِي الأَرض، وَاحِدُهَا لُخْقوق. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: اللُّخْقُوق مَسيل الْمَاءِ لَهُ أَجراف وحُفَر، وَالْمَاءُ يَجْرِي فيَحْفِرُ الأَرض كَهَيْئَةِ النَّهْرِ حَتَّى تَرَى لَهُ أَجرافاً، وَجَمْعُهُ اللَّخَاقيق وَقِيلَ: شِقَابُ الْجَبَلِ لَخَاقيق أَيضاً. ولَخَاقِيقُ الْفَرْجِ: مَا انْزَوَى مِنْ قَعْرِهِ؛ قَالَ اللَّعِينُ المِنْقَرِيّ: كَبْسَاء خَرْقاء مِتْآم، إِذا وقَعَتْ ... فِي مَهْبَلٍ أَدرَكَتْ دَاءَ اللَّخَاقيق