لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- كظم
كظم: اللَّيْثُ: كَظَمَ الرَّجُلُ غيظَه إِذَا اجْتَرَعَهُ. كَظَمَه يَكْظِمُه كَظْماً: ردَّه وحبَسَه، فَهُوَ رَجُلٌ كَظِيمٌ، وَالْغَيْظُ مَكْظُوم. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: يَعْنِي الْحَابِسِينَ الْغَيْظَ لَا يُجازُون عَلَيْهِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ أُعِدَّتِ الْجَنَّةُ لِلَّذِينِ جَرَى ذِكْرُهُمْ وَلِلَّذِينِ يَكْظِمُون الْغَيْظَ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ جُرْعة يَتَجَرَّعُها الإِنسان أَعظم أَجراً مِنْ جُرْعة غَيْظٍ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَيُقَالُ: كَظَمْت الْغَيْظَ أَكْظِمُه كَظْماً إِذَا أَمسكت عَلَى مَا فِي نَفْسِكَ مِنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ كَظَمَ غَيْظًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا؛ كَظْمُ الْغَيْظِ: تجرُّعُه وَاحْتِمَالُ سَبَبِهِ وَالصَّبْرُ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا تَثَاءَبَ أَحدكم فليَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ أَيْ ليحبسْه مَهْمَا أَمكنه. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: لَهُ فَخْرٌ يَكْظِم عَلَيْهِ أَيْ لَا يُبْديه وَيُظْهِرُهُ، وَهُوَ حَسَبُه. وَيُقَالُ: كَظَمَ البعيرُ عَلَى جِرَّته إِذَا ردَّدها فِي حَلْقِهِ. وكَظَمَ البعيرُ يَكْظِمُ كُظُوماً إِذَا أَمسك عَنِ الجِرّة، فَهُوَ كَاظِمٌ. وكَظَمَ البعيرُ إِذَا لَمْ يَجْتَرَّ؛ قَالَ الرَّاعِي: فأَفَضْنَ بَعْدَ كُظومِهِنَّ بِجِرَّةٍ ... مِنْ ذِي الأَبارِقِ، إِذْ رَعَيْنَ حَقِيلا ابْنُ الأَنباري فِي قَوْلِهِ: فأَفضن بَعْدَ كُظُومِهِنَّ بجِرّة أَيْ دَفَعَتِ الإِبل بِجِرَّتِهَا بَعْدَ كُظُومِهَا، قَالَ: والكَاظِم مِنْهَا الْعَطْشَانُ الْيَابِسُ الْجَوْفِ، قَالَ: والأَصل فِي الكَظْم الإِمساك عَلَى غَيْظٍ وَغَمٍّ، والجِرَّة مَا تُخْرِجُهُ مِنْ كُرُوشِهَا فتَجْتَرُّ، وَقَوْلُهُ: مِنْ ذِي الأَبارق مَعْنَاهُ أَنَّ هَذِهِ الجِرّة أَصلها مَا رَعَتْ بِهَذَا الْمَوْضِعِ، وحَقِيل: اسْمُ مَوْضِعٍ. ابْنُ سِيدَهْ: كَظَمَ الْبَعِيرُ جِرَّته ازْذَرَدَها وَكَفَّ عَنْ الِاجْتِرَارِ. وَنَاقَةٌ كَظُوم وَنُوقٌ كُظُوم: لَا تجتَرُّ، كَظَمَتْ تَكْظِمُ كُظُوماً، وإبل كُظُوم. تقول: أَرَى الإِبل كُظُوماً لَا تَجْتَرُّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ الكُظُوم جَمْعِ كَاظِم قَوْلُ المِلْقَطي: فهُنَّ كُظُومٌ مَا يُفِضْنَ بجِرَّةٍ، ... لَهُنَّ بمُسْتَنِّ اللُّغام صَرِيف والكَظَم: مَخْرَج النَّفَسِ. يُقَالُ: كَظَمَنِي فُلَانٌ وأَخذ بكَظَمِي. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ أَخذت بكِظام الأَمر أَيْ بِالثِّقَةِ، وأَخذ بكَظَمِهِ أَيْ بِحَلْقِهِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَيُقَالُ: أَخذت بكَظَمِهِ أَيْ بمَخْرجَ نَفَسه، وَالْجَمْعُ كِظَام. وَفِي الْحَدِيثِ: لعلَّ اللَّهَ يُصْلِحُ أَمر هَذِهِ الأُمة وَلَا يُؤْخَذُ بأَكْظَامها؛ هِيَ جَمْعُ كَظَم، بِالتَّحْرِيكِ، وَهُوَ مَخْرَجُ النفَس مِنَ الْحَلْقِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ: لَهُ التَّوْبَةُ مَا لَمْ يُؤْخَذْ بكَظَمِهِ أَيْ عِنْدَ خُرُوجِ نفْسه وَانْقِطَاعِ نَفَسه. وأَخَذَ الأَمرُ بكَظَمِه إِذَا غمَّه؛ وَقَوْلُ أَبي خِراش: وكلُّ امْرِئٍ يَوْمًا إِلَى اللَّهِ صَائِرٌ ... قَضَاءً، إِذَا مَا كَانَ يُؤْخَذُ بالكَظْم أَراد الكَظَم فَاضْطَرَّ، وَقَدْ دَفَعَ ذَلِكَ سِيبَوَيْهِ فَقَالَ: أَلَا تَرَى أَن الَّذِينَ يَقُولُونَ فِي فَخِذ فَخْذ وَفِي كَبِد كَبْد لَا يَقُولُونَ فِي جَمَل جَمْل؟ وَرَجُلٌ مَكْظُومٌ وكَظِيمٌ: مَكْرُوبٌ قَدْ أَخذ الغمُّ بكَظَمه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ*. والكُظُوم: السُّكوت. وَقَوْمٌ كُظَّمٌ أي ساكنون؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: ورَبِّ أَسرابِ حَجِيجٍ كُظَّمِ ... عنِ اللَّغا، ورَفَثِ التَّكَلُّمِ وَقَدْ كُظِمَ وكَظَمَ عَلَى غَيْظِهِ يَكْظِمُ كَظْماً، فَهُوَ كَاظِمٌ وكَظِيم: سَكَتَ. وَفُلَانٌ لَا يَكْظِمُ عَلَى جِرَّتِه أَيْ لَا يَسْكُتُ عَلَى مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِهِ؛ وَقَوْلُ زِيَادِ بْنِ عُلْبة الْهُذَلِيِّ: كَظِيمَ الحَجْلِ واضِحةَ المُحَيَّا، ... عَديلةَ حُسْنِ خَلْقٍ فِي تَمامِ عَنى أَنَّ خَلخالها لَا يُسْمع لَهُ صَوْتٌ لِامْتِلَائِهِ. والكَظِيمُ: غَلَق الْبَابِ. وكَظَمَ البابَ يَكْظِمُهُ كَظْماً: قَامَ عَلَيْهِ فأَغلقَه بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِ نَفْسِهِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: كَظَمْتُ البابَ أَكْظِمُهُ إِذَا قُمت عَلَيْهِ فَسَدَدْتَهُ بِنَفْسِكَ أَوْ سَدَدْتَهُ بِشَيْءٍ غَيْرِكَ. وكلُّ مَا سُدَّ مِنْ مَجْرى مَاءٍ أَوْ بَابٍ أَوْ طَريق كَظْمٌ، كأَنه سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ. والكِظَامَةُ والسِّدادةُ: مَا سُدَّ بِهِ. والكِظَامَةُ: القَناة الَّتِي تَكُونُ فِي حَوَائِطِ الأَعناب، وَقِيلَ: الكِظَامَة رَكايا الكَرْم وَقَدْ أَفضى بعضُها إِلَى بَعْضٍ وتَناسقَت كَأَنَّهَا نَهْرٌ. وكَظَمُوا الكِظَامَة: جَدَروها بجَدْرَين، والجَدْر طِين حافَتِها، وَقِيلَ: الكِظَامَة بِئْرٌ إِلَى جَنْبِهَا بِئْرٌ، وَبَيْنَهُمَا مَجْرَى فِي بَطْنِ الْوَادِي، وَفِي الْمُحْكَمِ: بَطْنُ الأَرض أَيْنَمَا كَانَتْ، وَهِيَ الكَظِيمَة. غَيْرُهُ: والكِظَامَة قَناة فِي بَاطِنِ الأَرض يَجْرِي فِيهَا الْمَاءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، أَتى كِظَامَةَ قَوْمٍ فتوضَّأَ مِنْهَا ومسَح عَلَى خُفَّيْه؛ الكِظَامَةُ: كالقَناة، وَجَمْعُهَا كَظَائِم. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سأَلت الأَصمعي عَنْهَا وَأَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ أَهل الْحِجَازِ فَقَالُوا: هِيَ آبَارٌ مُتَنَاسِقَةٌ تُحْفَر ويُباعَد مَا بَيْنَهَا، ثُمَّ يُخْرق مَا بَيْنَ كُلِّ بِئْرَيْنِ بِقَنَاةٍ تؤَدِّي الْمَاءَ مِنَ الأُولى إِلَى الَّتِي تَلِيهَا تَحْتَ الأَرض فَتَجْتَمِعُ مِيَاهُهَا جَارِيَةً، ثُمَّ تَخْرُجُ عِنْدَ مُنْتَهَاهَا فتَسِحُّ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَفِي التَّهْذِيبِ: حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمَاءُ إِلَى آخِرِهِنَّ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ عَوَزِ الْمَاءِ لِيَبْقَى فِي كُلِّ بِئْرٍ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَهلُها لِلشُّرْبِ وسَقْيِ الأَرض، ثُمَّ يَخْرُجُ فَضْلُهَا إِلَى الَّتِي تَلِيهَا، فَهَذَا مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَقِيلَ: الكِظَامَةُ السِقاية. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرو: إِذَا رأَيت مَكَّةَ قَدْ بُعِجَتْ كَظَائِمَ وَسَاوَى بِناؤُها رؤوسَ الْجِبَالِ فَاعْلَمْ أَنَّ الأَمر قَدْ أَظَلَّك؛ وَقَالَ أَبو إسحق: هِيَ الكَظِيمَة والكِظَامَةُ مَعْنَاهُ أَيْ حُفِرت قَنَوات. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَنَّهُ أَتى كِظَامَةَ قَوْمٍ فَبَالَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقِيلَ أَراد بالكِظَامَة فِي هَذَا الْحَدِيثِ الكُناسة. والكِظَامَةُ مِنَ الْمَرْأَةِ: مَخْرَجُ الْبَوْلِ. والكِظَامَةُ: فَمُ الْوَادِي الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. والكِظَامَةُ: أَعلى الْوَادِي بِحَيْثُ يَنْقَطِعُ والكِظَامَةُ: سَيْرٌ يُوصَل بطرَف القَوْس الْعَرَبِيَّةِ ثُمَّ يُدار بطرَف السِّيةِ العُليا. والكِظَامَة: سَيْرٌ مَضفْور مَوْصُولٌ بِوَتَرِ الْقَوْسِ الْعَرَبِيَّةِ ثُمَّ يُدَارُ بِطَرَفِ السِّيَةِ. والكِظَامَة: حَبْلٌ يَكْظِمُون بِهِ خَطْمَ الْبَعِيرِ. والكِظَامَةُ: العَقَب الَّذِي عَلَى رؤُوس القُذَذ الْعُلْيَا مِنَ السَّهْمِ، وَقِيلَ: مَا يَلِي حَقْو السَّهم، وَهُوَ مُسْتَدَقُّه مِمَّا يَلِي الرِّيش، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعُ الرِّيشِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: تَشُدُّ عَلَى حَزّ الكِظَامَة بالكُظْر[[. قوله [بالكظر] كذا ضبط في الأَصل، والذي في القاموس: الكظر بالضم محز القوس تَقَعُ فِيهِ حَلَقَةُ الْوَتَرِ، والكظر بالكسر عقبة تشد في أصل فوق السهم]]. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الكِظَامَة العَقَبُ الَّذِي يُدْرَج عَلَى أَذناب الرِّيشِ يَضْبِطها عَلَى أَيِّ نَحوٍ مَا كَانَ التَّرْكِيبُ، كِلَاهُمَا عَبَّرَ فِيهِ بِلَفْظِ الْوَاحِدِ عَنِ الْجَمْعِ. والكِظَامَةُ: حبْل يُشدُّ بِهِ أَنف الْبَعِيرِ، وَقَدْ كَظَمُوه بِهَا. وكِظَامُةُ المِيزان: مسمارُه الَّذِي يَدُورُ فِيهِ اللِّسَانُ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَلَقَةُ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا خُيُوطُ الْمِيزَانِ فِي طَرَفي الحديدة من الْمِيزَانِ. وكَاظِمَةُ مَعرفة: مَوْضِعٌ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: إذْ هُنَّ أَقساطٌ كَرِجْلِ الدَّبى، ... أَو كَقَطا كَاظِمَةَ النّاهِلِ وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقُ: فَيا لَيْتَ دارِي بالمدِينة أَصْبَحَتْ ... بأَعفارِ فَلْجٍ، أَوْ بسِيفِ الكَوَاظِمِ فَإِنَّهُ أَراد كَاظِمَةَ وَمَا حَولها فَجَمَعَ لِذَلِكَ. الأَزهري: وكَاظِمَةُ جَوٌّ عَلَى سِيفِ الْبَحْرِ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ، وَفِيهَا رَكايا كَثِيرَةٌ وماؤُها شَرُوب؛ قَالَ: وأَنشدني أَعرابي مِنْ بَنِي كُلَيْب بْنِ يَرْبوع: ضَمنْت لَكُنَّ أَن تَهْجُرْن نَجْداً، ... وأَن تَسْكُنَّ كَاظِمَةَ البُحورِ وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ ذِكْرُ كَاظِمَة، وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ، وَقِيلَ: بِئْرٌ عُرِف الْمَوْضِعُ بِهَا.
- سعسلق
سعسلق: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: السَّعْسَلِق أُمُّ السَّعالي؛ قَالَ الأَعور بْنُ بَرَاءٍ: مُسْتَسْعِلات كسَعالي سَعْسَلِقْ
- جعفق
جَعْفَقَ: جَعْفَقَ القومُ: رَكِبُوا وتَهَيَّأُوا.
- عنبق
عنبق: العُنْبُقَةُ: مجتَمَع الْمَاءِ والطين. ورجل عُنْبُق: شيِء الخلق.
- نعدل
نعدل: الأَصمعي[[. قوله [نعدل الأَصمعي إلخ] هذه المادة في الأَصل بالعين المهملة بعد النون. وأتي بها في القاموس بالغين المعجمة بعد النون أيضاً لكن نبه شارحه على أنه بالعين المهملة، والذي في الصاغاني هو ما ذكره المجد، وأما الذي في التهذيب فهو معندلًا بالعين قبل النون]]: مَرَّ فُلَانٌ مُنَعْدِلًا ومُنَوْدِلًا إِذا مَشَى مسترخياً.
- نكس
نكس: النَّكْسُ: قَلْبُ الشَّيْءِ عَلَى رأَسه، نَكَسَه يَنْكُسُه نَكْساً فانْتَكَسَ. ونَكَسَ رأَسَه: أَماله، ونَكَّسْتُه تَنْكِيساً. وَفِي التنزيل: ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ. والناكِسُ: المُطأْطئ رأْسَه. ونَكَسَ رأْسَه إِذا طأْطأَه مِنْ ذُلٍّ وَجُمِعَ فِي الشِّعْرِ عَلَى نواكِس وَهُوَ شَاذٌّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي فَوارس؛ وأَنشد الْفَرَزْدَقُ: وإِذا الرِّجالُ رَأَوْا يَزيدَ، رأَيْتَهُم ... خُضْعَ الرِّقابِ، نَواكِسَ الأَبْصار قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِذا كَانَ الفِعْل لِغَيْرِ الْآدَمِيِّينَ جُمِعَ عَلَى فَواعِل لأَنه لَا يَجُوزُ فِيهِ مَا يَجُوزُ فِي الْآدَمِيِّينَ مِنَ الْوَاوِ وَالنُّونِ فِي الِاسْمِ وَالْفِعْلِ فَضَارَعَ الْمُؤَنَّثَ، يُقَالُ: جِمال بَوازلُ وعَواضِهُ؛ وَقَدِ اضطرَّ الْفَرَزْدَقُ فَقَالَ: خُضُعَ الرِّقَابِ نَوَاكِسَ الأَبصار لأَنك تَقُولُ هِيَ الرِّجَالُ فَشَبَّهَ بِالْجِمَالِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَرَوَى أَحمد بْنُ يَحْيَى هَذَا الْبَيْتَ نَواكِسي الأَبصار، وَقَالَ: أَدخل الْيَاءَ لأَن رَدَّ النَّوَاكِسِ[[. قوله [لأن رد النواكس إلخ] هكذا بالأَصل ولعل الأَحسن لأَنه رَدَّ النَّوَاكِسِ إِلى الرِّجَالِ وإِنما كان إلخ.]] إِلى الرِّجَالِ، إِنما كَانَ: وإِذا الرِّجَالُ رأَيتهم نَوَاكِسَ أَبصارُهم، فَكَانَ النواكسُ للأَبصار فَنُقِلَتْ إِلى الرِّجَالِ، فَلِذَلِكَ دَخَلَتِ الْيَاءُ، وإِن كَانَ جَمْعُ جَمْعٍ كَمَا تَقُولُ مَرَرْتُ بِقَوْمٍ حَسَني الْوُجُوهِ وحِسانٍ وجوهُهم، لَمَّا جَعَلْتَهُمْ لِلرِّجَالِ جِئْتَ بِالْيَاءِ، وإِن شِئْتَ لَمْ تأْتِ بِهَا، قَالَ: وأَما الْفَرَّاءُ وَالْكِسَائِيُّ فإِنهما رَوَيَا الْبَيْتَ نواكسَ الأَبصار، بِالْفَتْحِ، أَقرَّا نَوَاكِسَ عَلَى لَفْظِ الأَبصار، قَالَ: وَالتَّذْكِيرُ نَاكِسِي الأَبصارِ. وَقَالَ الأَخفش: يَجُوزُ نَواكِسِ الأَبصارِ، بِالْجَرِّ لَا بِالْيَاءِ كَمَا قَالُوا جُحْرُ ضبٍّ خَرِبٍ. شَمِرٌ: النَكْس فِي الأَشياء مَعْنًى يَرْجِعُ إِلى قَلْبِ الشَّيْءِ وَرَدِّهِ وَجَعْلِ أَعلاه أَسفله وَمُقَدَّمَهُ مُؤَخَّرَهُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ، يَقُولُ: رَجعوا عَمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحُجَّةِ لإِبراهيم، عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالتَّسْلِيمُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: تَعِسَ عبدُ الدِّينار وانْتَكَس أَي انْقَلَبَ عَلَى رأْسه وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بِالْخَيْبَةِ لأَن مَنِ انْتَكَس فِي أَمره فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ. وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: قَالَ فِي السَّقْطِ إِذا نُكِسَ فِي الخَلْقِ الرَّابِعِ وَكَانَ مُخَلَّقًا أَي تَبَيَّنَ خَلْقُهُ عَتَقَت بِهِ الأَمَة وَانْقَضَتْ بِهِ عِدَّةُ الحُرَّة، أَي إِذا قُلِبَ ورُدَّ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ، وَهُوَ المُضغة، لأَنه أَوّلًا تُرابٌ ثُمَّ نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ؛ قال أَبو إِسحق: مَعْنَاهُ مَنْ أَطلنا عُمْرَهُ نَكَّسنا خَلْقَهُ فَصَارَ بَدَلَ الْقُوَّةِ ضَعْفًا وَبَدَلَ الشَّبَابِ هَرَمًا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: قرأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ: نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ، وقرأَ أَهل الْمَدِينَةِ: نَنْكُسه فِي الْخَلْقِ، بِالتَّخْفِيفِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ الهَرَم، وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ نُكِسَ الرَّجُلُ إِذا ضَعُفَ وَعَجَزَ؛ قَالَ: وأَنشدني ابْنُ الأَعرابي فِي الِانْتِكَاسِ: وَلَمْ يَنْتَكِسْ يَوْماً فيُظْلِمَ وَجْهُه، ... لِيَمْرَضَ عَجْزاً، أَو يُضارِعَ مَأْتَما أَي لَمْ يُنَكِّس رأْسه لأَمر يأْنَف مِنْهُ. والنَّكْس: السَّهْمُ الَّذِي يُنَكَّسُ أَو يَنْكَسِرُ فُوقُه فَيُجْعَلُ أَعلاه أَسفله، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُجْعَلُ سِنْخُه نَصْلًا ونَصْلُه سِنْخاً فَلَا يَرْجِعُ كَمَا كَانَ وَلَا يَكُونُ فِيهِ خَيْرٌ، وَالْجَمْعُ أَنْكاس؛ قَالَ الأَزهري: أَنشدني الْمُنْذِرِيُّ لِلْحُطَيْئَةِ، قَالَ: وأَنشده أَبو الْهَيْثَمِ: قَدْ ناضَلُونا، فَسَلُّوا مِنْ كِنانَتِهم ... مَجْداً تلِيداً، وعِزّاً غيرَ أَنْكاس قَالَ: الأَنْكاس جَمْعُ النَّكْس مِنَ السِّهَامِ وَهُوَ أَضعفها، قَالَ: وَمَعْنَى الْبَيْتِ أَن الْعَرَبَ كَانُوا إِذا أَسروا أَسيراً خَيَّرُوهُ بَيْنَ التَّخْلِية وجَزِّ النَّاصِيَةِ والأَسر، فإِن اخْتَارَ جَزَّ النَّاصِيَةِ جَزُّوها وَخَلَّوْا سَبِيلَهُ ثُمَّ جَعَلُوا ذَلِكَ الشَّعْرَ فِي كِنَانَتِهِمْ، فإِذا افْتَخَرُوا أَخرجوه وأَرَوْهُم مَفَاخِرَهُمْ. ابْنُ الأَعرابي: الكُنُس والنُّكُسُ مآرِينُ بقرِ الْوَحْشِ وَهِيَ مأْواها والنُّكُس: المُدْرَهِمُّون مِنَ الشُّيُوخِ بَعْدَ الهَرَم. والمُنَكِّسُ مِنَ الْخَيْلِ: الَّذِي لَا يَسمو برأْسه، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: النِّكْس الْقَصِيرُ، والنِّكْسُ مِنَ الرِّجَالِ الْمُقَصِّرُ عَنْ غَايَةِ النَّجْدَة وَالْكَرَمِ، وَالْجَمْعُ الأَنْكاس. والنِّكْسُ أَيضاً: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ؛ وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: زالُوا فَمَا زالَ أَنْكاسٌ وَلَا كُشُف الأَنكاس: جَمْعُ نِكْس، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الرَّجُلُ الضَّعِيفُ. والمُنَكِّس مِنَ الْخَيْلِ: المتأَخر الَّذِي لَا يَلْحَقُ بِهَا، وَقَدْ نَكَّس إِذا لَمْ يَلْحَقْهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذا نَكَسَ الكاذِبُ المِحْمَرُ وأَصل ذَلِكَ كُلِّهِ النِّكْسُ مِنَ السِّهَامِ. والوِلادُ المَنْكوس: أَن تَخْرُجَ رِجْلَا الْمَوْلُودِ قَبْل رأْسه، وَهُوَ اليَتْن، وَالْوَلَدُ المَنْكوس كَذَلِكَ. والنِّكْس: اليَتْنُ. وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ مَنْكوساً: أَن يبدأَ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَرْتَفِعَ إِلى الْبَقَرَةِ، والسنَّة خِلَافُ ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه قِيلَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: إِن فُلَانًا يقرأُ الْقُرْآنَ مَنْكوساً، قَالَ: ذَلِكَ مَنْكوسُ القلبِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يتأَوّله كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنه أَن يبدأَ الرَّجُلُ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ فيقرأَها إِلى أَوَّلها؛ قَالَ: وَهَذَا شَيْءٌ مَا أَحسب أَحداً يُطِيقُهُ وَلَا كَانَ هَذَا فِي زَمَنِ عَبْدِ اللَّه، قَالَ: وَلَا أَعرفه، قَالَ: وَلَكِنَّ وَجْهَهُ عِنْدِي أَن يبدأَ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ مِنَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَرْتَفِعَ إِلى الْبَقَرَةِ كَنَحْوِ مَا يَتَعَلَّمُ الصِّبْيَانُ فِي الْكُتَّابِ لأَن السُّنَّة خِلَافُ هَذَا، يُعلم ذَلِكَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي يُحَدِّثُهُ عُثْمَانُ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه كَانَ إِذا أُنزلت عَلَيْهِ السُّورَةُ أَو الْآيَةُ قَالَ: ضَعُوها فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَذْكر كَذَا وَكَذَا، أَلا تَرَى أَن التأْليف الْآنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رَسُولِ اللَّه، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ كُتِبَتِ الْمَصَاحِفُ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: وإِنما جَاءَتِ الرُّخْصة فِي تَعَلُّمِ الصَّبِيِّ وَالْعَجَمِيِّ المُفَصَّلَ لِصُعُوبَةِ السُّوَرِ الطِّوَالِ عَلَيْهِمْ، فأَما مَنْ قرأَ الْقُرْآنَ وَحَفِظَهُ ثُمَّ تَعَمَّدَ أَن يقرأَه مِنْ آخِرِهِ إِلَى أَوله فَهَذَا النَّكْسُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، وإِذا كَرِهْنا هَذَا فَنَحْنُ للنَّكْس مِنْ آخِرِ السُّورَةِ إِلى أَولها أَشد كَرَاهَةً إِن كَانَ ذَلِكَ يَكُونُ. والنُّكْسُ والنَّكْسُ، والنُّكاسُ كُلُّهُ: العَوْد فِي الْمَرَضِ، وَقِيلَ: عَوْد الْمَرِيضِ فِي مَرَضِهِ بَعْدَ مَثَالته؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عائذ الهذلي: خَيالٌ لزَينبَ قَدْ هَاجَ لِي ... نُكاساً مِنَ الحُبِّ، بَعد انْدمال وَقَدْ نُكِسَ فِي مَرَضِه نُكْساً. ونُكِس الْمَرِيضُ: مَعْنَاهُ قَدْ عاوَدَتْه الْعِلَّةُ بَعْدَ النَّقَه. يُقَالُ: تَعْساً لَهُ ونُكْساً وَقَدْ يُفْتَحُ هَاهُنَا للازْدِواج أَو لأَنه لُغَةٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ وَقَوْلُهُ: إِني إِذا وَجْهُ الشَّرِيبِ نَكَّسَا قَالَ: لَمْ يُفَسِّرْهُ ثَعْلَبٌ وأَرى نَكَّسَ بَسَرَ وعَبَس. ونَكَسْتُ الخِضابَ إِذا أَعَدْتَ عَلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ؛ وأَنشد: كالوشْمِ رَجَّعَ فِي اليَدِ الْمَنْكُوسِ ابْنُ شُمَيْلٍ: نَكَسْت فُلَانًا فِي ذَلِكَ الأَمر أَي رَدَدْته فيه بعد ما خرج منه.
- أرت
أرت: أَبو عَمْرٍو: الأُرْتَةُ الشَّعر الَّذِي عَلَى رأْس الحِرْباءِ.
- حرقس
حرقس: الحُرْقُوسُ: لُغَةٌ فِي الحُرْقُوص وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي باب الصاد.
- ورل
ورل: الوَرَلُ: دابَّةٌ عَلَى خِلقة الضَّبِّ إِلّا أَنه أَعظم مِنْهُ، يَكُونُ فِي الرِّمال والصَّحارِي، وَالْجَمْعُ أَوْرَالٌ فِي الْعَدَدِ ووِرْلانٌ وأَرْؤُل، بِالْهَمْزِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَرْؤُل مَقْلُوبٌ مِنْ أَوْرُل، وَقَلَبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً لِانْضِمَامِهَا؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي الْجَمْعِ عَلَى أَوْرَال: تُطْعِم فَرْخاً لَهَا، قَرْقَمَهُ الجوعُ والإِحْثالُ ... قُلوبَ خِزَّانٍ ذَوِي أَوْرَال كَمَا تُرزَقُ العِيال[[. قوله [تطعم فرخاً إلخ] هكذا في الأصل بهذا الضبط وبصورة بيتين، وعبارة الأصل في حثل: وَأَحْثَلْتُ الصَّبِيَّ إِذَا أَسَأْتَ غذاءه، ثم قال قال امْرُؤُ الْقَيْسِ: تُطْعِمُ فَرْخًا لَهَا سَاغِبًا ... أَزْرَى بِهِ الجوع والأحثال وفي التكملة وشرح القاموس في ورل: أَوْرَال مَوْضِعٌ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ عقاباً: تخطف خزان الأنيعم بالضحى ... وقد جحرت منها ثعالب أَوْرَال]] وَقَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ فِي الْوَاحِدِ: عَنْ لِسانٍ، كجُثَّة الوَرَلِ الأَصفر، ... مَجَّ النَّدَى عَلَيْهِ العَرارُ والأُنثى وَرْلَةٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الوَرَلُ سَبِط الخلْق طَوِيلُ الذنَب كأَنَّ ذنَبه ذنبُ حيَّة، قَالَ: ورُبَّ وَرَل[[. قوله [ورب وَرَل إلخ] لعله ورب ذنب وَرَلٍ إلخ]]. يَرْبو طولُه عَلَى ذِراعين، قَالَ: وأَما ذَنْبُ الضَّبِّ فَهُوَ عَقِد وأَطول مَا يَكُونُ قدْر شِبر، وَالْعَرَبُ تستخبِث الوَرَل وتستقذِره فَلَا تأْكله، وأَما الضبُّ فإِنهم يحرِصون عَلَى صَيْدِهِ وأَكله، والضبُّ أَحْرَشُ الذَّنَبِ خَشِنه مُفَقَّره، وَلَوْنُهُ إِلى الصُّحْمة وَهِيَ غُبْرة مُشْرَبة سَواداً، وإِذا سَمِن اصْفَرَّ صَدْرُهُ وَلَا يأْكل إِلَّا الجَنادِب والدُّبَّاء والعُشْب وَلَا يأْكل الهوامَّ، وأَما الوَرَلُ فإِنه يأْكل العَقارب والحيَّات والحَرابي والخَنافس وَلَحْمُهُ دِرْياق، وَالنِّسَاءُ يتسمَّنَّ بِلَحْمِهِ. وأُرُلٌ: مَوْضِعٌ يَجُوزُ أَن تَكُونَ هَمْزَتُهُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ، وأَن تَكُونَ وَضْعًا، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَن تَكُونَ وَضْعًا أَولى لأَنا لَمْ نسمع وُرُلًا البتَّة.
- بتأ
بتأ: بَتَأَ بِالْمَكَانِ يَبْتَأُ بُتُوءاً: أَقامَ. وَقِيلَ هَذِهِ لُغَةٌ، وَالْفَصِيحُ بَتَا بُتُوّاً. وسنذكرُ ذَلِكَ فِي المعتلِّ إِنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى.
- فنتق
فنتق: قَالَ الْفَرَّاءُ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً مِنْ قُضَاعَةَ يَقُولُ فُنْتُق للفُنْدقُ، وَهُوَ الْخَانُ.
- ورم
ورم: الوَرَمُ: أَخْذُ الأَورام النُّتوء وَالِانْتِفَاخُ، وَقَدْ وَرِمَ جلدُه، وَفِي الْمُحْكَمِ: وَرِمَ يَرِمُ، بِالْكَسْرِ، نَادِرٌ، وَقِيَاسُهُ يَوْرَم، قَالَ: وَلَمْ نَسْمَعْ بِهِ، وتَوَرَّمَ مثلُه، ووَرَّمْتُه أَنا تَوْرِيماً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه قَامَ حَتَّى تَوَرَّمَت قَدَماه أَي انْتَفَخَت مِنْ طُول قِيَامِهِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ. وأَوْرَمَت الناقةُ: وَرِمَ ضَرْعُها. والمَوْرِمُ: مَنْبِتُ الأَضْراسِ. وأَوْرَمَ بالرجلِ وأَوْرَمَه: أَسْمَعه مَا يَغْضَبُ لَهُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ، وفعَلَ بِهِ مَا أَوْرَمَه أَي ساءَه وأَغْضَبه. ووَرِمَ أَنْفُه أَي غَضِب؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: وَلَا يُهاجُ إِذا مَا أَنفُه وَرِما وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَلَّيْتُ أُمورَكم خَيْرَكُم فكُلُّكم وَرِمَ أَنفُه عَلَى أَن يَكُونَ لَهُ الأَمْرُ مِنْ دُونِه أَي امتلأَ وَانْتَفَخَ مِنْ ذَلِكَ غضَباً، وخصَّ الأَنْفَ بالذِّكر لأَنه موضعُ الأَنَفَةِ والكِبْرِ، كَمَا يُقَالُ شَمخَ بأَنفِه. ووَرَّمَ فلانٌ بأَنفِه تَوْرِيماً إِذا شَمَخَ بأَنْفِه وتجبَّر. وأَوْرَمَتِ الناقةُ إِذا وَرِمَ ضَرْعُها. والمُوَرَّمُ: الضخمُ مِنَ الرِّجَالِ؛ قَالَ طَرَفَةُ: لَهُ شَرْبَتانِ بالعشيِّ وأَرْبَعٌ ... مِنَ الليلِ، حَتَّى عادَ صَخْداً مُوَرَّما وَقَدْ يَكُونُ المُنَفَّخَ أَي صَخْداً منَفَّخاً. ووَرِمَ النَّبْتُ وَرَماً، وَهُوَ وَارِمٌ: سَمِنَ وَطَالَ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ: فتَمَطَّى زَمْخَريٌّ وَارِمٌ ... مِنْ رَبيعٍ، كلَّما خَفَّ هَطَلْ والأَوْرَم: الْجَمَاعَةُ؛ قَالَ البُرَيق: بأَلْبٍ أَلُوبٍ وحَرَّابةٍ، ... لَدَى مَتْنِ وازِعِها الأَوْرَمُ يُقَالُ: مَا أَدْري أَيُّ الأَوْرَمِ هُوَ، وخصَّ يَعْقُوبُ به الجَحْدَ.
- طخم
طخم: الأَطْخَمُ: مُقَدَّمُ الخُرْطومِ فِي الإِنسان وَالدَّابَّةِ؛ وأَنشد: وَمَا أَنْتُمُ إِلَّا ظَرابيُّ قَصَّةٍ ... تَفاسَى، وتَسْتَنْشِي بآنُفِها الطُّخْمِ[[. قوله [ وَمَا أَنْتُمُ إِلَّا ظَرَابِيُّ قصة إلخ] أنشده الجوهري في مادة ظرب: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا ظَرَابِيُّ مذحج]]. قَالَ: يَعْنِي لَطْخاً مِنْ قَذَرٍ. والطُّخْمَةُ: سوادٌ فِي مُقَدَّمِ الأَنف ومُقَدَّمِ الخَطْمِ. وكَبْشٌ أَطْخَمُ: أَسْوَدُ الرأْسِ وَسَائِرُهُ أَكْدَرُ: ولَحْمٌ أَطْخَمُ وطَخِيمٌ: جافٌّ يَضْرِبُ لَوْنُه إِلَى السَّوَادِ، وَقَدِ اطْخَمَّ. والأَطْخَمُ: كالأَدْغَمِ، وَقِيلَ: هُوَ لُغَةٌ فِي الأَدْغَمِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ أَطْخَمُ أَخْضَرُ أَدْغَمُ، وَهُوَ الدَّيْزَجُ. وفَرَسٌ أَطْخَمُ: لُغَةٌ فِي الأَدْغَمِ. وطَخَمَ الرجلُ وطَخُمَ: تَكَبَّرَ. والطَّخْمَةُ: جَمَاعَةُ المَعَزِ. التَّهْذِيبِ: الطُّخُومُ بِمَعْنَى التُّخومِ، وَهِيَ الحُدودُ بَيْنَ الأَرَضِينَ، قَلَبَتِ التَّاءَ طَاءً لِقُرْبِ مخرجيهما.
- أرث
أرث: أَرَّثَ بَيْنَ الْقَوْمِ: أَفْسَدَ. والتَّأْرِيثٌ: الإِغْراء بَيْنَ الْقَوْمِ. والتَّأْرِيثُ أَيضاً: إِيقادُ النَّارِ. وأَرَّثَ النارَ: أَوْقَدها؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: وَلَهَا ظَبْيٌ يُؤَرِّثُها، ... عاقِدٌ فِي الجِيدِ تِقْصارا وتَأَرَّثَتْ، هِيَ: اتَّقَدَتْ؛ قَالَ: فإِنَّ، بأَعْلى ذِي المَجازة، سَرْحةً ... طَويلًا، عَلَى أَهل المَجازة، عارُها ولو ضَرَبُوها بالفُؤُوسِ، وحَرَّقُوا ... عَلَى أَصْلِها، حَتَّى تَأَرَّثَ نارُها وَفِي حَدِيثِ أَسلم، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وإِذا نارٌ تُؤَرَّثُ بصِرارٍ. التأْريثُ: إِيقادُ النَّارِ وإِذْكاؤُها. والإِراثُ والأَرِيثُ: النارُ. وصِرارٌ، بِالصَّادِّ الْمُهْمَلَةِ: مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ. والإِراثُ: مَا أُعِدَّ لِلنَّارِ مِنْ حُراقةٍ وَنَحْوِهَا؛ وَقِيلَ: هِيَ النارُ نفْسُها؛ قَالَ: مُحَجَّلُ رِجْلَيْنِ، طَلْقُ اليَدَيْن، ... لَهُ غُرَّةٌ مثلُ ضَوْءِ الإِراثِ وَيُقَالُ: أَرَّثَ فلانٌ بَيْنَهُمُ الشَّرَّ والحَرْبَ تَأْرِيثاً، وأَرَّجَ تَأْرِيجاً إِذا أَغرى بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ، وَهُوَ إِيقادُها؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ لعدِيِّ بْنِ زَيْدٍ: وَلَهَا ظَبْيٌ يُؤَرِّثُها والأُرْثةُ، بِالضَّمِّ: عُودٌ أَو سِرْجِينٌ يُدْفَنُ فِي الرَّماد، وَيُوضَعُ عِنْدَهُ لِيَكُونَ ثُقوباً لِلنَّارِ، عُدَّةً لَهَا إِذا احْتِيج إِليها. والإِراثُ: الرَّماد؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤية: عَفَا غيْرَ إِرْثٍ مِنْ رَماد، كأَنه ... حَمامٌ، بأَلبادِ القِطارِ، جُثُومُ قَالَ السُّكَّرِيُّ: أَلباد القِطار مَا لَبَّدَهُ القَطْر. والإِرْثُ: الأَصلُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الإِرْثُ فِي الحَسَب، والوِرثُ فِي الْمَالِ. وَحَكَى يَعْقُوبُ: إِنه لَفِي إِرْثِ مَجْدٍ وإِرْفِ مَجْدٍ، عَلَى الْبَدَلِ. الْجَوْهَرِيُّ: الإِرْثُ المِيراثُ، وأَصل الْهَمْزَةِ فِيهِ وَاوٌ. يُقَالُ: هُوَ فِي إِرْثِ صِدْقٍ أَي فِي أَصلِ صِدْقٍ، وَهُوَ عَلَى إِرثٍ مِنْ كَذَا أَي عَلَى أَمر قَدِيمٍ تَوارَثه الآخِرُ عَنِ الأَوَّل. وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ: إِنكم عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرث أَبيكم إِبراهيم، يُرِيدُ بِهِ ميراثَهم مِلَّته، ومن هاهنا لِلتَّبْيِينِ مِثْلُهَا فِي قَوْلِهِ: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ. وأَصلُ هَمْزَتِهِ وَاوٌ، لأَنه مِنْ وَرِثَ يَرِثُ. والإِرْثُ مِنَ الشَّيْءِ: الْبَقِيَّةُ مِنْ أَصله، وَالْجَمْعُ إِراث؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: فأَوْرَدَهُنَّ مِنَ الدَّوْنَكَيْن، ... حَشارِجَ يَحْفِرْنَ مِنْهَا إِراثا والأُرْثة: سوادٌ وَبَيَاضٌ. كبشٌ آرَثُ وَنَعْجَةٌ أَرْثاء: وَهِيَ الرَّقْطاء، فِيهَا سَوَادٌ وَبَيَاضٌ. والأُرَثُ والأُرَفُ: الحُدودُ بَيْنَ الأَرضين، وَاحِدَتُهَا أُرْثة وأُرْفة. ابْنُ سِيدَهْ: والأُرْثة الحَدُّ بَيْنَ الأَرْضَين، وأَرَّثَ الأَرْضَيْن: جَعَلَ بَيْنَهُمَا أُرْثة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الأُرْثَة المكانُ ذُو الأَراضَة السَّهْلُ؛ قَالَ: والأُرْثُ شَبِيهٌ بالكُعْر، إِلَّا أَن الكْعرَ أَبْسَطُ مِنْهُ، قَالَ: وَلَهُ قَضِيبٌ واحدٌ فِي وَسَطِهِ وَفِي رأْسه، مثلُ الفِهْر المُصَعْنَب، غَيْرَ أَن لَا شَوْك فِيهِ، فإِذا جَفَّ تطايرَ لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ، وَهُوَ مَرْعًى للإِبل خَاصَّةً تَسْمَنُ عَلَيْهِ، غَيْرَ أَنه يُورِثُها الجَرَبَ، ومنابتُه غَلْظُ الأَرض. والأُرْثة: الأَكَمَةُ الحمراء.
- ورن
ورن: وَرْنَةُ: ذُو القَعْدةِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرى ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَجَمْعُهَا وَرْناتٌ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ جُمَادَى الْآخِرَةِ، وأَنشدوا: فأَعْدَدْتُ مَصْقُولًا لأَيَّامِ وَرْنَةٍ، ... إِذا لَمْ يَكُنْ للرَّمْيِ والطَّعْنِ مَسْلَكُ قَالَ ثَعْلَبٌ: وَيُقَالُ لَهُ أَيضاً رِنَةُ، غَيْرُ مَصْرُوفٍ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَخبرني أَبي عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ قَالَ كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي جُمَادَى الْآخِرَةَ رُنَّى، وَذَا القَعْدة وَرْنَةَ، وَذَا الحِجَّة بُرَكَ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: التَّوَرُّنُ كَثْرَةُ التَّدَهُّنِ وَالنَّعِيمِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: التَّوَدُّنُ، بِالدَّالِ، أَشبه بِهَذَا الْمَعْنَى، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ.
- نكظ
نكظ: النَّكْظةُ والنَّكَظةُ: العَجَلة، وَالِاسْمُ النَّكَظُ؛ قَالَ الأَعشى: قَدْ تجاوَزْتُها عَلَى نَكَظِ المَيْطِ، ... إِذا خَبَّ لامِعاتُ الآلِ وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرُ نَكِظَ؛ وَقَالَ آخَرُ: عَبَرَاتٌ عَلَى نَياسِبَ شَتَّى، ... تَقْتَرِي القَفْرَ آلِفاتٍ قُراها قَدْ نَزَلْنا بها على نَكَظِ المَيطِ، ... فَرُحْنا وقَد ضَمِنَّا قِراها الأَصمعي: أَنْكَظْته إِنْكاظاً إِذا أَعجلته، وَقَدْ نَكِظ الرَّجل، بِالْكَسْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: نَكَظَه يَنْكُظُه نَكْظاً ونكَّظه تنكِيظاً وأَنكظه غَيْرُهُ أَي أَعجله عَنْ حَاجَتِهِ. وتنكَّظ عَلَيْهِ أَمرُه: الْتَوَى، وَقِيلَ: تنكَّظَ الرَّجُلُ اشْتَدَّ عَلَيْهِ سفَرُه، فإِذا الْتَوَى عَلَيْهِ أَمره فَقَدْ تَعَكَّظ؛ هَذَا الْفَرْقُ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والمَنْكَظةُ: الْجُهْدُ وَالشِّدَّةُ فِي السَّفَرِ؛ قَالَ: مَا زِلْتُ فِي مَنْكَظةٍ وسَيْرِ ... لِصِبْيَةٍ أَغِيرُهم بغَيْرِي أَبو زَيْدٍ: نَكِظَ الرَّحِيلُ نكَظاً إِذا أَزِفَ، وَقَدْ نَكِظْت للخُروج وأَفِدْت له نَكَظاً وأَفَداً.
- جلمد
جَلْمَدَ: الجَلْمَدُ والجُلْمود: الصَّخْرُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الصَّخْرَةُ: وَقِيلَ: الجَلْمَد والجُلْمُود أَصغر مِنَ الجَنْدل قَدْرَ مَا يُرْمَى بالقَذَّاف؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَسْط رِجامِ الجَنْدَلِ الجُلْمود وَقِيلَ: الْجَلَامِدُ كالجَراول. وأَرض جَلْمَدَة: حَجِرة. ابْنُ شُمَيْلٍ: الجُلْمود مِثْلُ رأْس الْجَدْيِ وَدُونَ ذَلِكَ شَيْءٌ تَحْمِلُهُ بِيَدِكَ قَابِضًا عَلَى عَرْضِهِ وَلَا يَلْتَقِي عَلَيْهِ كَفَّاكَ جَمِيعًا، يُدَقُّ بِهِ النَّوَى وَغَيْرُهُ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: فجاءَ بِجُلْمودٍ لَهُ مِثل رأْسِهِ، ... لِيَسْقِي عَلَيْهِ الماءَ بَيْنَ الصَّرائِم ابْنُ الأَعرابي: الجِلْمِد أَتانُ الضَّحْل، وَهِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ. وَرَجُلٌ جَلْمد وجُلْمد: شَدِيدُ الصَّوْتِ. والجَلْمد: الْقَطِيعُ الضَّخْمُ مِنَ الإِبل؛ وَقَوْلُهُ أَنشده أَبو إِسحق: أَو مائِه تَجْعَلُ أَولادَها ... لَغْوًا، وعُرْضُ المائِهِ الجَلْمَدُ أَراد: نَاقَةٌ قَوِيَّةٌ أَي الَّذِي يُعَارِضُهَا فِي قُوَّتِهَا الْجَلْمَدُ، وَلَا تُجْعَلُ أَولادها مِنْ عَدَدِهَا. وضأْن جَلْمد: تَزِيدُ عَلَى الْمِائَةِ. وأَلقى عَلَيْهِ جَلامِيدَه أَي ثِقَلَهُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. أَبو عَمْرٍو: الجَلْمَدَةُ الْبَقَرَةُ، والجَلْمَد: الإِبل الْكَثِيرَةُ وَالْبَقَرُ. وَذَاتُ الجَلامِيدِ: موضع.
- أرج
أرج: الأَرَجُ: نَفْحَةُ الريحِ الطَّيِّبَةِ. ابْنُ سِيدَهْ: الأَرِيجُ والأَرِيجةُ: الريحُ الطَّيِّبَةُ، وَجَمْعُهَا الأَرائِجُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنَّ رِيحاً مِنْ خُزَامَى عالِجِ، ... أَو رِيحَ مِسْكٍ طَيِّبِ الأَرائِجِ وأَرِجَ الطِّيبُ، بِالْكَسْرِ، يَأْرَجُ أَرَجاً، فَهُوَ أَرِجٌ: فاحَ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: كَأَنَّ عَلَيْهَا بَالَةً لَطَمِيَّةً، ... لَهَا، مِنْ خِلالِ الدَّأْيَتَيْنِ، أَرِيجُ وَيُقَالُ: أَرِجَ البيتُ يَأْرَجُ، فَهُوَ أَرِجٌ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ. والأَرَجُ والأَريجُ: تَوَهُّجُ رِيحِ الطِّيبِ. والتَّأْريجُ: شِبْهُ التَّأْرِيشِ فِي الْحَرْبِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: إِنَّا إِذا مُذْكي الحُرُوبِ أَرَّجَا وأَرَّجْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ تأْرِيجاً إِذا أَغريت بَيْنَهُمْ. وهَيَّجْتَ مِثْلُ أَرَّشْتَ؛ قَالَ أَبو سَعِيدٍ: وَمِنْهُ سُمِّيَ المُؤَرِّجُ الذُّهْلِيُّ جَدُّ المُؤَرِّج الرَّاوِيَةِ، وَذَلِكَ أَنه أَرَّجَ الْحَرْبَ بَيْنَ بَكْرٍ وَتَغْلِبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: لمَّا جاءَ نَعِيُّ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِلى الْمَدَائِنِ أَرِجَ النَّاسُ أَي ضَجُّوا بِالْبُكَاءِ؛ قَالَ: وَهُوَ مِنْ أَرِجَ الطيبُ إِذا فَاحَ. وأَرَّجْتُ الحربَ إِذا أَثَرْتَها. والأَرَجَانُ: الإِغْراءُ بَينَ النَّاسِ؛ وَقَدْ أَرَّجَ بَيْنَهُمْ. وأَرَّجَ بالسَّبُعِ كَهَرَّجَ: إِما أَن تَكُونَ لُغَةً، وإِما أَن تَكُونَ بَدَلًا. وأَرَجَ الحَقَّ بِالْبَاطِلِ يَأْرِجُه أَرْجاً: خَلَطه. وَرَجُلٌ أَرَّاجٌ ومِئْرَجٌ. وأَرَّجَ النارَ وأَرَّثَها: أَوْقَدَها، مُشَدَّدٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والتَّأْرِيجُ والإِرَاجَةُ: شيءٌ مِنْ كُتُبِ أَصحاب الدَّوَاوِينِ. التَّهْذِيبُ: والأَوَارِجَةُ مِنْ كُتُب أَصحاب الدَّوَاوِينِ فِي الخَرَاج وَنَحْوِهِ؛ وَيُقَالُ: هَذَا كتابُ التَّأْرِيج. ورَوَّجْتُ الأَمرَ فَرَاجَ يَرُوجُ رَوْجاً إِذا أَرَّجْتَه. وأَرَّجانُ: موضعٌ؛ حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ وأَنشد: أَرادَ اللهُ أَن يُخْزِي بُجَيْراً، ... فسَلَّطَني عَلَيْهِ بأَرَّجانِ وَقِيلَ: هُوَ بَلَدٌ بِفَارِسَ، وَخَفَّفَهُ بَعْضُ متأَخري الشُّعَرَاءِ فأَقْدَم عَلَى ذَلِكَ لعُجْمته. والأَيارِجَةُ: دَوَاءٌ، وَهُوَ معرَّب.
- مطح
مطح: المَطْحُ: الضَّرْبُ بِالْيَدِ وَرُبَّمَا كُنِّيَ بِهِ عَنِ النِّكَاحِ. ومَطَح الرجلُ جاريتَه إِذا نَكَحَهَا. قَالَ الأَزهري: أَما الضَّرْبُ بِالْيَدِ مَبْسُوطَةً، فَهُوَ البَطْح، قَالَ: وَمَا أَعْرِفُ المَطْح، بِالْمِيمِ، إِلا أَن تَكُونَ الْبَاءُ أُبدلت ميماً.
- نكع
نكع: النَّكِعُ: الأَحْمَرُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ. والأَنْكَعُ: المُتَقَشِّرُ الأَنْفِ مَعَ حُمْرةٍ شديدةٍ. رجُلٌ أَنْكَعُ بيِّنُ النَّكَعِ، وَقَدْ نَكِعَ يَنْكعُ نَكَعاً. والنَّكِعةُ مِنَ النساءِ: الحَمْراءُ اللَّوْنِ. والنَّكِعُ والناكِعُ والنُّكَعةُ: الأَحمر الأَقْشَرُ. وأَحمر نَكِعٌ: شَدِيدُ الحُمْرَةِ ورجُلٌ نُكَعٌ: يخالِطُ حُمْرَتَه سَوادٌ، وَالِاسْمُ النَّكَعةُ والنُّكَعةُ. وشَفةٌ نَكِعة: اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهَا لِكَثْرَةِ دَمِ بَاطِنِهَا. ونَكَعةُ الأَنْفِ: طَرَفُه. وَيُقَالُ: أَحمر مثلُ نَكَعةِ الطُّرْثُوثِ، ونَكَعةُ الطُّرْثُوثِ، بِالتَّحْرِيكِ: قِشْرَةٌ حَمْراء فِي أَعْلاه، وَقِيلَ: هِيَ رأْسه، وَقِيلَ: هِيَ مِنْ أَعْلاه إِلى قَدْرِ إِصبع عَلَيْهِ قِشْرَةٌ حَمْرَاءُ؛ قَالَ الأَزهري: رأَيتها كأَنها ثُومةُ ذَكَرِ الرَّجُلِ مُشْرَبةٌ حُمْرةً. وَفِي الْخَبَرِ: قَبَّحَ اللَّهُ نَكَعةَ أَنْفِه كأَنها نَكَعةُ الطُّرْثُوثِ والنُّكعةُ، بِضَمِّ النُّونِ: جَناةٌ حَمْرَاءُ كَالنَّبْقِ فِي اسْتِدَارَتِهِ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ أَحمر كالنُّكعةِ، قَالَ: وَهِيَ ثَمَرَةُ النُّقاوَى وَهُوَ نَبْتٌ أَحمر. وَفِي حَدِيثٍ: كَانَتْ عَيْنَاهُ أَشدَّ حُمْرَةً مِنَ النُّكعةِ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي عَنْ بَعْضِهِمْ أَنه قَالَ: فَكَانَتْ عَيْنَاهُ أَشدّ حُمْرَةً مِنَ النُّكعةِ، هَكَذَا رَوَاهُ بِضَمِّ النُّونِ. قَالَ الأَزهري: وَسَمَاعِيٌّ مِنَ الْعَرَبِ نَكَعةٌ، بِالْفَتْحِ. والنُّكَعةُ والنَّكَعةُ: ثَمَرُ شَجَرٍ أَحمر. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: النُّكَعةُ والنَّكَعةُ كِلاهما هَنةٌ حَمْرَاءُ تَظْهَرُ فِي رأْس الطُّرْثُوثِ. ونَكَعه بِظَهْرِ قدمِه نَكْعاً: ضَرَبَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الضَّرْبُ عَلَى الدُّبر كالكَسْعِ. والنَّكُوعُ مِنَ النِّسَاءِ: القصِيرةُ، وَجَمْعُهَا نُكُعٌ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: بِيضٌ مَلاوِيحُ، يومَ الصَّيْفِ، لَا صُبُرٌ ... عَلَى الهَوانِ، وَلَا سُودٌ، وَلَا نُكُعُ ونَكَعَه حَقَّه: حَبَسَه عَنْهُ. ونَكَعَه الوِرْدَ وَمِنْهُ: مَنَعَه إِيّاه؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: بَني ثُعَلٍ لَا تَنْكَعُوا العَنْزَ شُرْبَها، ... بَني ثُعَلٍ مَنْ يَنْكَع العَنْزَ ظالِمُ وأَنْكَعَتْه بِغْيَتُه: طَلَبها ففاتَتْه. ونَكَعَه عَنِ الشَّيْءِ يَنْكَعُه نَكْعاً وأَنْكَعَه: صَرَفَه. ونَكَعَ عَنِ الأَمر ونَكَلَ بِمَعْنًى واحدٍ. وتَكَلَّمَ فأَنْكَعَه: أَسْكَتَه. وشَرِبَ فأَنْكَعَه: نَغَّصَ عَلَيْهِ. والنُّكَعةُ: الأَحْمَقُ الَّذِي إِذا جَلَسَ لَمْ يَكَدْ يَبْرَحُ. وَيُقَالُ للأَحمق: هُكَعةٌ نُكَعةٌ. والنَّكْعُ: الإِعْجالُ عَنِ الأَمْرِ. ونَكَعَه عَنِ الأَمر: أَعْجَلَه عَنْهُ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: تَقْنِصُكَ الخَيْلُ وتَصْطادُكَ الطَّيْرُ، ... وَلَا تُنْكَعُ لَهْوَ القَنِيص ابْنُ الأَعرابي: لَا تُنْكَعُ لَا تُمْنَعُ؛ وأَنشد أَبو حَاتِمٍ فِي الإِنْكاعِ بِمَعْنَى الإِعْجالِ: أَرَى إِبلي لَا تُنْكَعُ الوِرْدَ شُرَّداً، ... إِذا شُلَّ قومٌ عَنْ وُرودٍ وكُعْكِعوا وَذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ لكع: ولَكَعَ الرجلُ الشاةَ إِذا نَهَزَها، ونكَعَها إِذا فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ عِنْدَ حَلْبِها، وَهُوَ أَن يَضْرِبَ ضَرْعَها لِتَدِرَّ.