لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- ربب
ربب: الرَّبُّ: هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، هُوَ رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وَلَهُ الرُّبوبيَّة عَلَى جَمِيعِ الخَلْق، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ الأَرْبابِ، ومالِكُ المُلوكِ والأَمْلاكِ. وَلَا يُقَالُ الربُّ فِي غَيرِ اللهِ، إِلّا بالإِضافةِ، قَالَ: وَيُقَالُ الرَّبُّ، بالأَلِف وَاللَّامِ، لغيرِ اللهِ؛ وَقَدْ قَالُوهُ فِي الجاهلية للمَلِكِ؛ قَالَ الْحَرِثُ بْنُ حِلِّزة: وَهُوَ الرَّبُّ، والشَّهِيدُ عَلى يَوْمِ ... الحِيارَيْنِ، والبَلاءُ بَلاءُ والاسْم: الرِّبابةُ؛ قَالَ: يَا هِنْدُ أَسْقاكِ، بِلَا حِسابَهْ، ... سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبابهْ والرُّبوبِيَّة: كالرِّبابة. وعِلْمٌ رَبُوبيٌّ: منسوبٌ إِلى الرَّبِّ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَحَكَى أَحمد بْنُ يَحْيَى: لَا وَرَبْيِكَ لَا أَفْعَل. قَالَ: يريدُ لَا وَرَبِّكَ، فأَبْدَلَ الباءَ يَاءً، لأَجْلِ التَّضْعِيفِ. وربُّ كلِّ شيءٍ: مالِكُه ومُسْتَحِقُّه؛ وَقِيلَ: صاحبُه. وَيُقَالُ: فلانٌ رَبُّ هَذَا الشيءِ أَي مِلْكُه لَهُ. وكُلُّ مَنْ مَلَك شَيْئًا، فَهُوَ رَبُّه. يُقَالُ: هُوَ رَبُّ الدابةِ، وربُّ الدارِ، وفلانٌ رَبُّ البيتِ، وهُنَّ رَبَّاتُ الحِجالِ؛ وَيُقَالُ: رَبٌّ، مُشَدَّد؛ ورَبٌ، مخفَّف؛ وأَنشد الْمُفَضَّلُ: وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوالُ أَنْ ليسَ فوقَه ... رَبٌ، غيرُ مَنْ يُعْطِي الحُظوظَ، ويَرْزُقُ وَفِي حَدِيثِ أَشراط السَّاعَةِ: وأَن تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّها، أَو رَبَّتَها. قَالَ: الرَّبُّ يُطْلَق فِي اللُّغَةِ عَلَى المالكِ، والسَّيِّدِ، والمُدَبِّر، والمُرَبِّي، والقَيِّمِ، والمُنْعِمِ؛ قَالَ: وَلَا يُطلَق غيرَ مُضافٍ إِلّا عَلَى اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، وإِذا أُطْلِق عَلَى غيرِه أُضِيفَ، فقيلَ: ربُّ كَذَا. قَالَ: وَقَدْ جاءَ فِي الشِّعْر مُطْلَقاً عَلَى غيرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَيْسَ بالكثيرِ، وَلَمْ يُذْكَر فِي غَيْرِ الشِّعْر. قَالَ: وأَراد بِهِ فِي هَذَا الحديثِ المَوْلَى أَو السيِّد، يَعْنِي أَن الأَمَةَ تَلِدُ لسيِّدها ولَداً، فَيَكُونُ كالمَوْلى لَهَا، لأَنَّه فِي الحَسَب كأَبيه. أَراد: أَنَّ السَّبْي يَكْثُر، والنِّعْمة تظْهَر فِي النَّاسِ، فتكثُر السَّراري. وَفِي حَدِيثِ إِجابةِ المُؤَذِّنِ: اللهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدعوةِ أَي صاحِبَها؛ وَقِيلَ: المتَمِّمَ لَها، والزائدَ فِي أَهلها والعملِ بِهَا، والإِجابة لَهَا. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا يَقُل المَمْلوكُ لسَيِّده: ربِّي؛ كَرِهَ أَن يَجْعَلَ مَالِكَهُ رَبّاً لَهُ، لمُشاركَةِ اللَّهِ فِي الرُّبُوبيةِ؛ فأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ؛ فإِنه خاطَبَهم عَلَى المُتَعارَفِ عِنْدَهُمْ، وَعَلَى مَا كَانُوا يُسَمُّونَهم بِهِ؛ وَمِنْهُ قولُ السامِرِيّ: وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ أَي الَّذِي اتَّخَذْتَه إِلهاً. فأَما الْحَدِيثُ فِي ضالَّةِ الإِبل: حَتَّى يَلْقاها رَبُّها؛ فإِنَّ البَهائم غَيْرُ مُتَعَبَّدةٍ وَلَا مُخاطَبةٍ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الأَمْوالِ الَّتِي تَجوز إِضافةُ مالِكِيها إِليها، وجَعْلُهم أَرْباباً لَهَا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَبُّ الصُّرَيْمة ورَبُّ الغُنَيْمةِ. وَفِي حَدِيثِ عروةَ بْنُ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لمَّا أَسْلَم وعادَ إِلى قَوْمِهِ، دَخل مَنْزِلَهُ، فأَنكر قَومُه دُخُولَه، قبلَ أَن يأْتِيَ الربَّةَ، يَعْنِي اللَّاتَ، وَهِيَ الصخرةُ الَّتِي كَانَتْ تَعْبُدها ثَقِيفٌ بالطائفِ. وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ ثَقِيفٍ: كَانَ لَهُمْ بَيْتٌ يُسَمُّونه الرَّبَّةَ، يُضاهِئُونَ بِهِ بَيْتَ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَمَّا أَسْلَمُوا هَدَمَه المُغِيرةُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً، فادْخُلي في عَبْدي؛ فِيمَنْ قرأَ بِهِ، فَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم: ارْجِعِي إِلى صاحِبِك الَّذِي خَرَجْتِ مِنْهُ، فادخُلي فِيهِ؛ والجمعُ أَربابٌ ورُبُوبٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: إِن الْعَزِيزَ صاحِبِي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛ قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يكونَ: اللهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ. والرَّبِيبُ: المَلِكُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فَمَا قاتلُوا عَنْ رَبِّهم ورَبِيبِهم، ... وَلَا آذَنُوا جَارًا، فَيَظْعَنَ سالمَا أَي مَلِكَهُمْ. ورَبَّهُ يَرُبُّهُ رَبّاً: مَلَكَه. وطالَتْ مَرَبَّتُهم الناسَ ورِبابَتُهم أَي مَمْلَكَتُهم؛ قَالَ علقمةُ بْنُ عَبَدةَ: وكنتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِليكَ رِبابَتِي، ... وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي، فَضِعتُ، رُبوبُ[[. قوله [وكنت امرأ إلخ] كذا أنشده الجوهري وتبعه المؤلف. وقال الصاغاني والرواية وأنت امرؤ. يخاطب الشاعر الحرث بن جبلة، ثم قال والرواية المشهورة أمانتي بدل ربابتي.]] ويُروى رَبُوب؛ وَعِنْدِي أَنه اسْمٌ لِلْجَمْعِ. وإِنه لَمَرْبُوبٌ بَيِّنُ الرُّبوبةِ أَي لَمَمْلُوكٌ؛ والعِبادُ مَرْبُوبونَ للهِ، عَزَّ وَجَلَّ، أَي مَمْلُوكونَ. ورَبَبْتُ القومَ: سُسْتُهم أَي كنتُ فَوْقَهم. وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: هُوَ مِنَ الرُّبُوبِيَّةِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: لأَنْ يَرُبَّنِي فُلَانٌ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي فُلَانٌ؛ يَعْنِي أَن يكونَ رَبّاً فَوْقِي، وسَيِّداً يَمْلِكُنِي؛ وَرُوِيَ هَذَا عَنْ صَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ، أَنه قَالَ يومَ حُنَيْنٍ، عِنْدَ الجَوْلةِ الَّتِي كَانَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ أَبو سفيانَ: غَلَبَتْ واللهِ هَوازِنُ؛ فأَجابه صفوانُ وَقَالَ: بِفِيكَ الكِثْكِثُ، لأَنْ يَرُبَّنِي رجلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَن يَرُبَّني رجلٌ مِنْ هَوازِنَ. ابْنُ الأَنباري: الرَّبُّ يَنْقَسِم عَلَى ثَلَاثَةِ أَقسام: يَكُونُ الرَّبُّ المالِكَ، وَيَكُونُ الرَّبُّ السّيدَ المطاع؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً، أَي سَيِّدَه؛ وَيَكُونُ الرَّبُّ المُصْلِحَ. رَبَّ الشيءَ إِذا أَصْلَحَه؛ وأَنشد: يَرُبُّ الَّذِي يأْتِي منَ العُرْفِ أَنه، ... إِذا سُئِلَ المَعْرُوفَ، زادَ وتَمَّما وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: لأَن يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي، أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَن يَرُبَّنِي غيرُهم، أَي يَكُونُونَ عليَّ أُمَراءَ وَسَادَةً مُتَقَدِّمين، يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ، فإِنهم إِلى ابنِ عباسٍ فِي النَّسَبِ أَقْرَبُ مِنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ. يُقَالُ: رَبَّهُ يَرُبُّه أَي كَانَ لَهُ رَبّاً. وتَرَبَّبَ الرَّجُلَ والأَرضَ: ادَّعَى أَنه رَبُّهما. والرَّبَّةُ: كَعْبَةٌ كَانَتْ بنَجْرانَ لِمَذْحِج وبني الحَرث بْنِ كَعْب، يُعَظِّمها الناسُ. ودارٌ رَبَّةٌ: ضَخْمةٌ؛ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: وَفِي كلِّ دارٍ رَبَّةٍ، خَزْرَجِيَّةٍ، ... وأَوْسِيَّةٍ، لِي فِي ذراهُنَّ والِدُ ورَبَّ ولَدَه والصَّبِيَّ يَرُبُّهُ رَبّاً، ورَبَّبَه تَرْبِيباً وتَرِبَّةً، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: بِمَعْنَى رَبَّاه. وَفِي الْحَدِيثِ: لكَ نِعْمةٌ تَرُبُّها، أَي تَحْفَظُها وتُراعِيها وتُرَبِّيها، كَمَا يُرَبِّي الرَّجُلُ ولدَه؛ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ: أُسْدٌ تُرَبِّبُ، فِي الغَيْضاتِ، أَشْبالا أَي تُرَبِّي، وَهُوَ أَبْلَغ مِنْهُ وَمِنْ تَرُبُّ، بِالتَّكْرِيرِ الَّذِي فِيهِ. وتَرَبَّبَه، وارْتَبَّه، ورَبَّاه تَرْبِيَةً، عَلَى تَحْويلِ التَّضْعيفِ، وتَرَبَّاه، عَلَى تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ أَيضاً: أَحسَنَ القِيامَ عَلَيْهِ، وَوَلِيَه حَتَّى يُفارِقَ الطُّفُولِيَّةَ، كَانَ ابْنَه أَو لَمْ يَكُنْ؛ وأَنشد اللِّحْيَانِيُّ: تُرَبِّبُهُ، مِنْ آلِ دُودانَ، شَلّةٌ ... تَرِبَّةَ أُمٍّ، لَا تُضيعُ سِخَالَها وَزَعَمَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَنَّ رَبِبْتُه لغةٌ؛ قَالَ: وَكَذَلِكَ كُلُّ طِفْل مِنَ الْحَيَوَانِ، غَيْرَ الإِنسان؛ وَكَانَ يُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ: كَانَ لَنَا، وهْوَ فُلُوٌّ نِرْبَبُهْ كَسَرَ حَرْفَ المُضارعةِ ليُعْلَم أَنّ ثَانِيَ الْفِعْلِ الْمَاضِي مَكْسُورٌ، كَمَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا النَّحْوِ؛ قَالَ: وَهِيَ لُغَةُ هُذَيْلٍ فِي هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْفِعْلِ. والصَّبِيُّ مَرْبُوبٌ ورَبِيبٌ، وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ؛ والمَرْبُوب: المُرَبَّى؛ وَقَوْلُ سَلامَة بْنِ جَنْدَلٍ: لَيْسَ بأَسْفَى، وَلَا أَقْنَى، وَلَا سَغِلٍ، ... يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ، مَرْبُوبِ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد بِمَرْبُوبٍ: الصَّبِيَّ، وأَن يَكُونَ أَراد بِهِ الفَرَس؛ وَيُرْوَى: مربوبُ أَي هُوَ مَرْبُوبٌ. والأَسْفَى: الخفيفُ الناصِيَةِ؛ والأَقْنَى: الَّذِي فِي أَنفِه احْديدابٌ؛ والسَّغِلُ: المُضْطَرِبُ الخَلْقِ؛ والسَّكْنُ: أَهلُ الدَّارِ؛ والقَفِيُّ والقَفِيَّةُ: مَا يُؤْثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبِيُّ؛ وَمَرْبُوبٌ مِنْ صِفَةِ حَتٍّ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ، وَهُوَ: مِنْ كلِّ حَتٍّ، إِذا مَا ابْتَلَّ مُلْبَدهُ، ... صافِي الأَديمِ، أَسِيلِ الخَدِّ، يَعْبُوب الحَتُّ: السَّريعُ. واليَعْبُوب: الفرسُ الكريمُ، وَهُوَ الواسعُ الجَرْي. وَقَالَ أَحمد بْنُ يَحيى للقَوْمِ الَّذِينَ اسْتُرْضِعَ فِيهِمُ النبيُّ، ﷺ: أَرِبَّاءُ النبيِّ، ﷺ، كأَنه جمعُ رَبِيبٍ، فَعِيلٍ بِمَعْنَى فَاعِلٍ؛ وقولُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: ولأَنْتِ أَحسنُ، إِذْ بَرَزْتِ لَنَا ... يَوْمَ الخُروجِ، بِساحَةِ القَصْرِ، مِن دُرَّةٍ بَيْضاءَ، صافيةٍ، ... مِمَّا تَرَبَّب حائرُ البحرِ يَعْنِي الدُّرَّةَ الَّتِي يُرَبِّيها الصَّدَفُ فِي قَعْرِ الماءِ. والحائرُ: مُجْتَمَعُ الماءِ، ورُفع لأَنه فَاعِلُ تَرَبَّبَ، والهاءُ العائدةُ عَلَى مِمَّا محذوفةٌ، تَقْدِيرُهُ مِمَّا تَرَبَّبه حائرُ البحرِ. يُقَالُ: رَبَّبَه وتَرَبَّبَه بِمَعْنًى: والرَّبَبُ: مَا رَبَّبَه الطّينُ، عَنْ ثَعْلَبٍ؛ وأَنشد: فِي رَبَبِ الطِّينِ وَمَاءٍ حائِر والرَّبِيبةُ: واحِدةُ الرَّبائِب مِنَ الْغَنَمِ الَّتِي يُرَبّيها الناسُ فِي البُيوتِ لأَلبانها. وغَنمٌ ربائِبُ: تُرْبَطُ قَريباً مِن البُيُوتِ، وتُعْلَفُ لَا تُسامُ، وَهِيَ الَّتِي ذَكَر إبراهيمُ النَّخْعِي أَنه لَا صَدَقةَ فِيهَا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير فِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ: لَيْسَ فِي الرَّبائبِ صَدَقةٌ. الرَّبائبُ: الغَنَمُ الَّتِي تكونُ فِي البَيْتِ، وَلَيْسَتْ بِسائمةٍ، وَاحِدَتُهَا رَبِيبَةٌ، بِمَعْنَى مَرْبُوبَةٍ، لأَن صاحِبَها يَرُبُّها. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَ لَنَا جِيرانٌ مِن الأَنصار لَهُمْ رَبائِبُ، وَكَانُوا يَبْعَثُونَ إِلينا مِن أَلبانِها. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: لَا تَأْخُذِ الأَكُولَة، وَلَا الرُّبَّى، وَلَا الماخضَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ الَّتِي تُرَبَّى فِي الْبَيْتِ مِنَ الْغَنَمِ لأَجْل اللَّبن؛ وَقِيلَ هِيَ الشاةُ القَريبةُ العَهْدِ بالوِلادة، وَجَمْعُهَا رُبابٌ، بِالضَّمِّ. وَفِي الْحَدِيثِ أَيضاً: مَا بَقِيَ فِي غَنَمِي إِلّا فَحْلٌ، أَو شاةٌ رُبَّى. والسَّحَابُ يَرُبُّ المَطَر أَي يَجْمَعُه ويُنَمِّيهِ. والرَّبابُ، بِالْفَتْحِ: سَحابٌ أَبيضُ؛ وَقِيلَ: هُوَ السَّحابُ، واحِدَتُه رَبابةٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ السَّحابُ المُتَعَلِّقُ الَّذِي تَرَاهُ كأَنه دُونَ السَّحاب. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ المَعْرُوفُ، وَقَدْ يَكُونُ أَبيضَ، وَقَدْ يَكُونُ أَسْودَ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَنه نَظَرَ فِي الليلةِ الَّتِي أُسْرِيَ بِهِ إِلى قَصْرٍ مِثْلِ الرَّبابةِ البَيْضاء. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الرَّبابةُ، بِالْفَتْحِ: السَّحابةُ الَّتِي قَدْ رَكِبَ بعضُها بَعْضاً، وَجَمْعُهَا رَبابٌ، وَبِهَا سُمِّيَتِ المَرْأَةُ الرَّبابَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: سَقَى دارَ هِنْدٍ، حَيْثُ حَلَّ بِها النَّوَى، ... مُسِفُّ الذُّرَى، دَانِي الرَّبابِ، ثَخِينُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، رضي اللَّهُ عَنْهُمَا: أَحْدَقَ بِكُم رَبابه. قَالَ الأَصمعي: أَحسنُ بَيْتٍ، قَالَتْهُ الْعَرَبُ فِي وَصْفِ الرَّبابِ، قولُ عبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّان، عَلَى مَا ذَكَرَهُ الأَصمعي فِي نِسْبَةِ الْبَيْتِ إِليه؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ورأَيت مَنْ يَنْسُبُه لعُروة بنَ جَلْهَمَةَ المازِنيّ: إِذا اللهُ لَمْ يُسْقِ إِلّا الكِرام، ... فَأَسْقَى وُجُوهَ بَنِي حَنْبَلِ أَجَشَّ مُلِثّاً، غَزيرَ السَّحاب، ... هَزيزَ الصَلاصِلِ والأَزْمَلِ تُكَرْكِرُه خَضْخَضاتُ الجَنُوب، ... وتُفْرِغُه هَزَّةُ الشَّمْأَلِ كأَنَّ الرَّبابَ، دُوَيْنَ السَّحاب، ... نَعامٌ تَعَلَّقَ بالأَرْجُلِ وَالْمَطَرُ يَرُبُّ النباتَ والثَّرى ويُنَمِّيهِ. والمَرَبُّ: الأَرضُ الَّتِي لَا يَزالُ بِهَا ثَرًى؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: خَناطِيلُ يَسْتَقْرِينَ كلَّ قرارَةٍ، ... مَرَبٍّ، نَفَتْ عَنْهَا الغُثاءَ الرّوائسُ وَهِيَ المَرَبَّة والمِرْبابُ. وَقِيلَ: المِرْبابُ مِنَ الأَرضِين الَّتِي كَثُرَ نَبْتُها ونَأْمَتُها، وكلُّ ذَلِكَ مِنَ الجَمْعِ. والمَرَبُّ: المَحَلُّ، ومكانُ الإِقامةِ والاجتماعِ. والتَّرَبُّبُ: الاجْتِماعُ. ومَكانٌ مَرَبٌّ، بِالْفَتْحِ: مَجْمَعٌ يَجْمَعُ الناسَ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: بأَوَّلَ مَا هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنةٌ، ... بِأَجرَعَ مِحْلالٍ، مَرَبٍّ، مُحَلَّلِ قَالَ: وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ للرّبابِ: رِبابٌ، لأَنهم تَجَمَّعوا. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سُمُّوا رَبَابًا، لأَنهم جاؤُوا برُبٍّ، فأَكلوا مِنْهُ، وغَمَسُوا فِيهِ أَيدِيَهُم، وتَحالفُوا عَلَيْهِ، وَهُمْ: تَيْمٌ، وعَدِيٌّ، وعُكْلٌ. والرِّبابُ: أَحْياء ضَبّةَ، سُمُّوا بِذَلِكَ لتَفَرُّقِهم، لأَنَّ الرُّبَّة الفِرقةُ، وَلِذَلِكَ إِذا نَسَبْتَ إِلى الرِّباب قُلْتَ: رُبِّيٌّ، بِالضَّمِّ، فَرُدَّ إِلى وَاحِدِهِ وَهُوَ رُبَّةٌ، لأَنك إِذا نَسَبْتَ الشيءَ إِلى الْجَمْعِ رَدَدْتَه إِلى الْوَاحِدِ، كَمَا تَقُولُ فِي المساجِد: مَسْجِدِيٌّ، إِلا أَن تَكُونَ سَمَّيْتَ بِهِ رَجُلًا، فَلَا تَرُدَّه إِلى الْوَاحِدِ، كَمَا تَقُولُ فِي أَنْمارٍ: أَنْمارِيٌّ، وَفِي كِلابٍ: كِلابِيٌّ. قَالَ: هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ، وأَما أَبو عُبَيْدَةَ فإِنه قَالَ: سُمُّوا بِذَلِكَ لتَرابِّهِم أَي تَعاهُدِهِم؛ قَالَ الأَصمعي: سُمُّوا بِذَلِكَ لأَنهم أَدخلوا أَيديهم فِي رُبٍّ، وتَعاقَدُوا، وتَحالَفُوا عَلَيْهِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: سُموا[[. قوله [وقال ثعلب سموا إلخ] عبارة المحكم وَقَالَ ثَعْلَبٌ سُمُّوا رِبَابًا لأَنهم اجتمعوا رِبَّة رِبَّة بالكسر أي جماعة جماعة ووهم ثعلب في جمعه فعلة (أي بالكسر) على فعال وَإِنَّمَا حُكْمُهُ أَنْ يَقُولَ رُبَّة رُبَّة انتهى أي بالضم.]] رِباباً، بِكَسْرِ الراءِ، لأَنهم تَرَبَّبُوا أَي تَجَمَّعوا رِبَّةً رِبَّةً، وَهُمْ خَمسُ قَبائلَ تَجَمَّعوا فَصَارُوا يَدًا وَاحِدَةً؛ ضَبَّةُ، وثَوْرٌ، وعُكْل، وتَيْمٌ، وعَدِيٌّ. وَفُلَانٌ مَرَبٌّ أَي مَجْمعٌ يَرُبُّ الناسَ ويَجْمَعُهم. ومَرَبّ الإِبل: حَيْثُ لَزِمَتْه. وأَرَبَّت الإِبلُ بِمَكَانِ كَذَا: لَزِمَتْه وأَقامَتْ بِهِ، فَهِيَ إِبِلٌ مَرابُّ، لَوازِمُ. ورَبَّ بِالْمَكَانِ، وأَرَبَّ: لَزِمَه؛ قَالَ: رَبَّ بأَرضٍ لَا تَخَطَّاها الحُمُرْ وأَرَبَّ فُلَانٌ بِالْمَكَانِ، وأَلَبَّ، إِرْباباً، وإِلباباً إِذا أقامَ بِهِ، فَلَمْ يَبْرَحْه. وَفِي الْحَدِيثِ: اللَّهُمَّ إِني أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُبْطِرٍ، وفَقْرٍ مُرِبٍّ. وَقَالَ ابْنُ الأَثير: أَو قَالَ: مُلِبٍّ، أَي لازِمٍ غَيْرِ مُفارِقٍ، مِن أَرَبَّ بالمكانِ وأَلَبَّ إِذا أَقامَ بِهِ ولَزِمَه؛ وَكُلُّ لازِمِ شيءٍ مُرِبٌّ. وأَرَبَّتِ الجَنُوبُ: دامَت. وأَرَبَّتِ السَّحابةُ: دامَ مَطَرُها. وأَرَبَّتِ الناقةُ أَي لَزِمَت الفحلَ وأَحَبَّتْه. وأَرَبَّتِ الناقةُ بِوَلَدِهَا: لَزِمَتْه وأَحَبَّتْه؛ وَهِيَ مُرِبٌّ كَذَلِكَ، هَذِهِ رِوَايَةُ أَبي عُبَيْدٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ. ورَوْضاتُ بَنِي عُقَيْلٍ يُسَمَّيْن: الرِّبابَ. والرِّبِّيُّ والرَّبَّانِيُّ: الحَبْرُ، ورَبُّ العِلْم، وَقِيلَ: الرَّبَّانِيُّ الَّذِي يَعْبُد الرَّبَّ، زِيدت الأَلف وَالنُّونُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي النَّسَبِ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: زَادُوا أَلفاً وَنُونًا فِي الرَّبَّاني إِذا أَرادوا تَخْصِيصًا بعِلْم الرَّبِّ دُونَ غَيْرِهِ، كأَن مَعْنَاهُ: صاحِبُ عِلْمٍ بالرَّبِّ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ العُلوم؛ وَهُوَ كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ شَعْرانِيٌّ، ولِحْيانِيٌّ، ورَقَبانِيٌّ إِذا خُصَّ بِكَثْرَةِ الشَّعْرِ، وَطُولِ اللِّحْيَة، وغِلَظِ الرَّقبةِ؛ فإِذا نَسَبُوا إِلى الشَّعر، قَالُوا: شَعْرِيٌّ، وإِلى الرَّقبةِ قَالُوا: رَقَبِيٌّ، وإِلى اللِّحْيةِ: لِحْيِيٌّ. والرَّبِّيُّ: مَنْسُوبٌ إِلى الرَّبِّ. والرَّبَّانِيُّ: الْمَوْصُوفُ بِعِلْمِ الرَّبِّ. ابْنُ الأَعرابي: الرَّبَّانِيُّ الْعَالِمُ المُعَلِّم، الَّذِي يَغْذُو الناسَ بِصغارِ الْعِلْمِ قبلَ كِبارها. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ لَمّا ماتَ عبدُ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: اليومَ ماتَ رَبّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّة. ورُوي عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه قَالَ: الناسُ ثلاثةٌ: عالِمٌ ربَّانيٌّ، ومُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبيلِ نَجاةٍ، وهَمَجٌ رَعاعٌ أَتباعُ كلِّ نَاعِقٍ. قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى الرَّبِّ، بِزِيَادَةِ الأَلف وَالنُّونِ لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الرَّبِّ، بِمَعْنَى التربيةِ، كَانُوا يُرَبُّونَ المُتَعَلِّمينَ بِصغار العُلوم، قبلَ كبارِها. والرَّبَّانِيُّ: الْعَالِمُ الرَّاسِخُ فِي العِلم وَالدِّينِ، أَو الَّذِي يَطْلُب بِعلْمِه وجهَ اللهِ، وَقِيلَ: العالِم، العامِلُ، المُعَلِّمُ؛ وَقِيلَ: الرَّبَّانِيُّ: الْعَالِي الدَّرجةِ فِي العِلمِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ رَجُلًا عَالِمًا بالكُتب يَقُولُ: الرَّبَّانِيُّون العُلَماءُ بالحَلال والحَرام، والأَمْرِ والنَّهْي. قَالَ: والأَحبارُ أَهلُ الْمَعْرِفَةِ بأَنْباءِ الأُمَم، وَبِمَا كَانَ وَيَكُونُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وأَحْسَب الكلمَة لَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ، إِنما هِيَ عِبْرانية أَو سُرْيانية؛ وَذَلِكَ أَن أَبا عُبَيْدَةَ زَعَمَ أَن الْعَرَبَ لَا تَعْرِفُ الرَّبَّانِيّين؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وإِنما عَرَفَها الْفُقَهَاءُ وأَهل الْعِلْمِ؛ وَكَذَلِكَ قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ لِرَئِيسِ المَلَّاحِينَ رُبَّانِيٌّ[[. قوله [وَكَذَلِكَ قَالَ شَمِرٌ يُقَالُ إلخ] كذا بالنسخ وعبارة التكملة ويقال لرئيس الملاحين الربان بالضم وقال شمر الرباني بالضم منسوباً وأنشد للعجاج صعل وبالجملة فتوسط هذه العبارة بين الكلام على الرباني بالفتح ليس على ما ينبغي إلخ.]]؛ وأَنشد: صَعْلٌ مِنَ السَّامِ ورُبَّانيُ ورُوي عَنْ زِرِّ بْنِ عبدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كُونُوا رَبَّانِيِّينَ، قَالَ: حُكَماءَ عُلَماءَ. غَيْرُهُ: الرَّبَّانيُّ المُتَأَلِّه، العارِفُ بِاللَّهِ تَعَالَى؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: كُونُوا رَبَّانِيِّينَ. والرُّبَّى، عَلَى فُعْلى، بِالضَّمِّ: الشَّاةُ الَّتِي وضعَت حَدِيثًا، وَقِيلَ: هِيَ الشَّاةُ إِذا وَلَدَتْ، وإِن ماتَ ولدُها فَهِيَ أَيضاً رُبَّى، بَيِّنةُ الرِّبابِ؛ وَقِيلَ: رِبابُها مَا بَيْنها وَبَيْنَ عِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ وِلادتِها، وَقِيلَ: شَهْرَيْنِ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ الْحَدِيثَةُ النِّتاج، مِن غَيْرِ أَنْ يَحُدَّ وَقْتاً؛ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي يَتْبَعُها ولدُها؛ وَقِيلَ: الرُبَّى مِنَ المَعز، والرَّغُوثُ مِنَ الضأْن، وَالْجَمْعُ رُبابٌ، بِالضَّمِّ، نَادِرٌ. تَقُولُ: أَعْنُزٌ رُبابٌ، وَالْمَصْدَرُ رِبابٌ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ قُرْبُ العَهْد بِالْوِلَادَةِ. قَالَ أَبو زَيْدٍ: الرُّبَّى مِنَ الْمَعَزِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مِنَ الْمَعَزِ والضأْن جَمِيعًا، وَرُبَّمَا جاءَ فِي الإِبل أَيضاً. قَالَ الأَصمعي: أَنشدنا مُنْتَجع ابن نَبْهانَ: حَنِينَ أُمِّ البَوِّ فِي رِبابِها قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَالُوا رُبَّى ورُبابٌ، حَذَفُوا أَلِف التأْنيث وبَنَوْه عَلَى هَذَا البناءِ، كَمَا أَلقوا الهاءَ مِنْ جَفْرة، فَقَالُوا جِفارٌ، إِلَّا أَنهم ضَمُّوا أَوَّل هَذَا، كَمَا قَالُوا ظِئْرٌ وظُؤَارٌ، ورِخْلٌ ورُخالٌ. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: أَنَّ الشاةَ تُحْلَبُ فِي رِبابِها. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: غَنَمٌ رِبابٌ، قَالَ: وَهِيَ قَلِيلَةٌ. وَقَالَ: رَبَّتِ الشاةُ تَرُبُّ رَبّاً إِذا وَضَعَتْ، وَقِيلَ: إِذا عَلِقَتْ، وَقِيلَ: لَا فِعْلَ للرُّبَّى. والمرأَةُ تَرْتَبُّ الشعَر بالدُّهْن؛ قَالَ الأَعشى: حُرَّةٌ، طَفْلَةُ الأَنامِل، تَرْتَبُّ ... سُخاماً، تَكُفُّه بخِلالِ وكلُّ هَذَا من الإِصْلاحِ والجَمْع. والرَّبِيبةُ: الحاضِنةُ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: لأَنها تُصْلِحُ الشيءَ، وتَقُوم بِهِ، وتَجْمَعُه. وَفِي حَدِيثِ المُغِيرة: حَمْلُها رِبابٌ. رِبابُ المرأَةِ: حِدْثانُ وِلادَتِها، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ أَن تَضَعَ إِلى أَن يأْتي عَلَيْهَا شَهْرَانِ، وَقِيلَ: عِشْرُونَ يَوْمًا يُرِيدُ أَنها تَحْمِلُ بَعْدَ أَن تَلِد بِيَسِيرٍ، وَذَلِكَ مَذْمُوم فِي النساءِ، وإِنما يُحْمَد أَن لَا تَحْمِل بَعْدَ الْوَضْعِ، حَتَّى يَتِمَّ رَضاعُ وَلَدِهَا. والرَّبُوبُ والرَّبِيبُ: ابْنُ امرأَةِ الرَّجُلِ مِن غَيْرِهِ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَرْبُوب. وَيُقَالُ للرَّجل نَفْسِه: رابٌّ. قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْس، يَذْكُرُ امرأَته، وذكَرَ أَرْضاً لَهَا: فإِنَّ بِهَا جارَيْنِ لَنْ يَغْدِرا بِهَا: ... رَبِيبَ النَّبيِّ، وابنَ خَيْرِ الخَلائفِ يَعْنِي عُمَرَ بْنَ أَبي سَلَمة، وَهُوَ ابنُ أُمِّ سَلَمةَ زَوْجِ النَّبِيِّ، ﷺ، وعاصِمَ بن عمر ابن الخَطَّاب، وأَبوه أَبو سَلَمَة، وَهُوَ رَبِيبُ النَّبِيِّ، ﷺ؛ والأُنثى رَبِيبةٌ. الأَزهري: رَبِيبةُ الرَّجُلِ بنتُ امرأَتِه مِنْ غَيْرِهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنما الشَّرْطُ فِي الرَّبائبِ؛ يُرِيدُ بَناتِ الزَّوْجاتِ مِنْ غَيْرِ أَزواجِهن الَّذِينَ مَعَهُنَّ. قَالَ: والرَّبِيبُ أَيضاً، يُقَالُ لِزَوْجِ الأُم لَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ. وَيُقَالُ لامرأَةِ الرَّجُلُ إِذا كَانَ لَهُ ولدٌ مِنْ غَيْرِهَا: رَبيبةٌ، وَذَلِكَ مَعْنَى رابَّةٍ ورابٍّ. وَفِي الْحَدِيثِ: الرَّابُّ كافِلٌ؛ وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ اليَتيم، وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ، مِن رَبَّه يَرُبُّه أَي إِنه يَكْفُل بأَمْرِه. وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: كَانَ يَكْرَهُ أَن يتزوَّج الرجلُ امرأَةَ رابِّه، يَعْنِي امرأَة زَوْج أُمِّه، لأَنه كَانَ يُرَبِّيه. غَيْرُهُ: والرَّبيبُ والرَّابُّ زوجُ الأُم. قَالَ أَبو الْحَسَنِ الرُّمَّانِيُّ: هُوَ كالشَّهِيدِ، والشاهِد، والخَبِير، والخابِرِ. والرَّابَّةُ: امرأَةُ الأَبِ. وَرَبَّ المعروفَ والصَّنِيعةَ والنِّعْمةَ يَرُبُّها رَبّاً ورِباباً ورِبابةً، حَكَاهُمَا اللِّحْيَانِيُّ، ورَبَّبها: نَمَّاها، وزادَها، وأَتَمَّها، وأَصْلَحَها. ورَبَبْتُ قَرابَتَهُ: كَذَلِكَ. أَبو عَمْرٍو: رَبْرَبَ الرجلُ، إِذا رَبَّى يَتيماً. وَرَبَبْتُ الأَمْرَ، أَرُبُّهُ رَبّاً ورِبابةً: أَصْلَحْتُه ومَتَّنْتُه. ورَبَبْتُ الدُّهْنَ: طَيَّبْتُه وأَجدتُه؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَبَبْتُ الدُّهْنَ: غَذَوْتُه بالياسَمينِ أَو بَعْضِ الرَّياحِينِ؛ قَالَ: وَيَجُوزُ فِيهِ رَبَّبْتُه. ودُهْنٌ مُرَبَّبٌ إِذا رُبِّبَ الحَبَّ الَّذِي اتُّخِذَ مِنْهُ بالطِّيبِ. والرُّبُّ: الطِّلاءُ الخاثِر؛ وَقِيلَ: هُوَ دبْسُ كُلِّ ثَمَرَة، وَهُوَ سُلافةُ خُثارَتِها بَعْدَ الِاعْتِصَارِ والطَّبْخِ؛ وَالْجَمْعُ الرُّبُوبُ والرِّبابُ؛ وَمِنْهُ: سقاءٌ مَرْبُوبٌ إِذا رَبَبْتَه أَي جَعَلْتَ فِيهِ الرُّبَّ، وأَصْلَحتَه بِهِ؛ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: رُبُّ السَّمْنِ والزَّيْتِ: ثُفْلُه الأَسود؛ وأَنشد: كَشائطِ الرُّبِّ عليهِ الأَشْكَلِ وارْتُبَّ العِنَبُ إِذا طُبِخَ حَتَّى يَكُونَ رُبّاً يُؤْتَدَمُ بِهِ، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ: وَرَبَبْتُ الزِّقَّ بالرُّبِّ، والحُبَّ بالقِير والقارِ، أَرُبُّه رَبّاً ورُبّاً، ورَبَّبْتُه: متَّنْتُه؛ وَقِيلَ: رَبَبْتُه دَهَنْتُه وأَصْلَحْتُه. قَالَ عَمْرُو بْنُ شأْس يُخاطِبُ امرأَته، وَكَانَتْ تُؤْذِي ابْنَهُ عِراراً: فَإِنَّ عِراراً، إِن يَكُنْ غيرَ واضِحٍ، ... فإِني أُحِبُّ الجَوْنَ، ذَا المَنْكِبِ العَمَمْ فإِن كنتِ مِنِّي، أَو تُريدينَ صُحْبَتي، ... فَكُوني لَهُ كالسَّمْنِ، رُبَّ لَهُ الأَدَمْ أَرادَ بالأَدَم: النِّحْي. يَقُولُ لِزَوْجَتِهِ: كُوني لوَلدي عِراراً كَسَمْنٍ رُبَّ أَديمُه أَي طُلِيَ برُبِّ التَّمْرِ، لأَنَّ النِّحْي، إِذا أُصْلِحَ بالرُّبِّ، طابَتْ رائحتُه، ومَنَعَ السمنَ مِن غَيْرِ أَن يفْسُد طَعْمُه أَو رِيحُه. يُقَالُ: رَبَّ فُلَانٌ نِحْيه يَرُبُّه رَبّاً إِذا جَعل فِيهِ الرُّبَّ ومَتَّنه بِهِ، وَهُوَ نِحْيٌ مَرْبُوب؛ وَقَوْلُهُ: سِلاءَها فِي أَديمٍ، غيرِ مَرْبُوبِ أَي غَيْرِ مُصْلَحٍ. وَفِي صِفَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كأَنَّ عَلَى صَلَعَتِهِ الرُّبَّ مِنْ مسْكٍ أَو عَنْبرٍ. الرُّبُّ: مَا يُطْبَخُ مِنَ التَّمْرِ، وَهُوَ الدِّبْسُ أَيضاً. وإِذا وُصِفَ الإِنسانُ بحُسْنِ الخُلُق، قِيلَ: هُوَ السَّمْنُ لَا يَخُمُّ. والمُربَّبَاتُ: الأَنْبِجاتُ، وَهِيَ المَعْمُولاتُ بالرُّبِّ، كالمُعَسَّلِ، وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِالْعَسَلِ؛ وَكَذَلِكَ المُرَبَّياتُ، إِلا أَنها مِنَ التَّرْبيةِ، يُقَالُ: زَنْجَبِيلٌ مُرَبًّى ومُرَبَّبٌ. والإِربابُ: الدُّنوُّ مِن كُلِّ شيءٍ. والرِّبابةُ، بِالْكَسْرِ، جماعةُ السِّهَامِ؛ وَقِيلَ: خَيْطٌ تُشَدُّ بِهِ السهامُ؛ وَقِيلَ: خِرْقةٌ تُشَدُّ فِيهَا؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ السُّلْفةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِيهَا القِداحُ، شَبِيهَةٌ بالكِنانة، يَكُونُ فِيهَا السِّهَامُ؛ وَقِيلَ هِيَ شَبِيهَةٌ بالكنانةِ، يُجْمَعُ فِيهَا سهامُ المَيْسرِ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب يَصِفُ الْحِمَارَ وأُتُنَه: وكأَنهنَّ رِبابةٌ، وكأَنه ... يَسَرٌ، يُفِيضُ عَلَى القِداح، ويَصْدَعُ والرِّبابةُ: الجِلدةُ الَّتِي تُجْمع فِيهَا السِّهامُ؛ وَقِيلَ: الرِّبابةُ: سُلْفَةٌ يُعْصَبُ بِهَا عَلَى يَدِ الرَّجُل الحُرْضَةِ، وَهُوَ الَّذِي تُدْفَعُ إِليه الأَيسارُ للقِداح؛ وإِنما يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لِكَي لَا يَجِدَ مَسَّ قِدْحٍ يَكُونُ لَهُ فِي صاحِبِه هَوًى. والرِّبابةُ والرِّبابُ: العَهْدُ والمِيثاقُ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدةَ: وكنتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِليكَ رِبابَتِي، ... وقَبْلَكَ رَبَّتْني، فَضِعْتُ، رُبُوبُ وَمِنْهُ قِيلَ للعُشُور: رِبابٌ. والرَّبِيبُ: المُعاهَدُ؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ إمرِئِ الْقَيْسِ: فَمَا قاتَلوا عَنْ رَبِّهِم ورَبِيبِهِمْ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: أَرِبَّةٌ جَمْعُ رِبابٍ، وَهُوَ العَهْدُ. قَالَ أَبو ذؤَيب يَذْكُرُ خَمْراً: تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ، حِيناً، وتُؤْلِفُ ... الجِوارَ، ويُعْطِيها الأَمانَ رِبابُها قَوْلُهُ: تُؤْلِفُ الجِوار أَي تُجاوِرُ فِي مَكانَيْنِ. والرِّبابُ: العَهْدُ الَّذِي يأْخُذه صاحِبُها مِنَ النَّاسِ لإِجارتِها. وجَمْعُ الرَّبِّ رِبابٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: الرِّبابُ فِي بَيْتِ أَبي ذؤَيب جَمْعُ رَبٍّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: يَقُولُ: إِذا أَجار المُجِيرُ هَذِهِ الخَمْر أَعْطَى صاحِبَها قِدْحاً ليَعْلَموا أَنه قَدْ أُجِيرَ، فَلَا يُتَعَرَّض لَهَا؛ كأَنه ذُهِبَ بالرِّبابِ إِلى رِبابةِ سِهامِ المَيْسِر. والأَرِبَّةُ: أَهلُ المِيثاق. قَالَ أَبو ذُؤَيب: كَانَتْ أَرِبَّتَهم بَهْزٌ، وغَرَّهُمُ ... عَقْدُ الجِوار، وَكَانُوا مَعْشَراً غُدُرا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَكُونُ التَّقْدِيرُ ذَوِي أَرِبَّتِهِم[[. قوله [التقدير ذوي إلخ] أي داع لهذا التقدير مع صحة الحمل بدونه.]]؛ وبَهْزٌ: حَيٌّ مِنْ سُلَيْم؛ والرِّباب: العُشُورُ؛ وأَنشد بَيْتَ أَبي ذؤَيب: وَيُعْطِيهَا الأَمان رِبَابُهَا وَقِيلَ: رِبابُها أَصحابُها. والرُّبَّةُ: الفِرْقةُ مِنَ النَّاسِ، قِيلَ: هِيَ عَشَرَةُ آلافٍ أَو نَحْوُهَا، وَالْجَمْعُ رِبابٌ. وَقَالَ يُونُسُ: رَبَّةٌ ورِبابٌ، كَجَفْرَةٍ وجِفار، والرَّبَّةُ كالرُّبَّةِ؛ والرِّبِّيُّ وَاحِدُ الرِّبِّيِّين: وَهُمُ الأُلُوف مِنَ النَّاسِ، والأَرِبَّةُ مِن الجَماعاتِ: وَاحِدَتُهَا رَبَّةٌ. وَفِي التنزيلِ الْعَزِيزِ: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ؛ قَالَ الفراءُ: الرِّبِّيُّونَ الأُلوف. وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ أَحمد بْنُ يَحْيَى: قَالَ الأَخفش: الرِّبيون مَنْسُوبُونَ إِلى الرَّبِّ. قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: يَنْبَغِي أَن تُفْتَحَ الراءُ، عَلَى قَوْلِهِ، قَالَ: وَهُوَ عَلَى قَوْلِ الْفَرَّاءِ مِنَ الرَّبَّةِ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: رِبِّيُّون، بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا، وَهُمُ الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ. وَقِيلَ: الرِّبِّيُّونَ الْعُلَمَاءُ الأَتقياءُ الصُّبُر؛ وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ حَسَنٌ جميلٌ. وَقَالَ أَبو طَالِبٍ: الرِّبِّيُّونَ الْجَمَاعَاتُ الْكَثِيرَةُ، الْوَاحِدَةُ رِبِّيٌّ. والرَّبَّانيُّ: الْعَالِمُ، وَالْجَمَاعَةُ الرَّبَّانِيُّون. وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: الرَّبَّانِيُّون الأُلوفُ، والرَّبَّانِيُّون: العلماءُ. قرأَ الْحَسَنُ: رُبِّيُّون، بِضَمِّ الرَّاءِ. وقرأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَبِّيُّون، بِفَتْحِ الراءِ. والرَّبَبُ: الماءُ الْكَثِيرُ الْمُجْتَمِعُ، بِفَتْحِ الراءِ والباءِ، وَقِيلَ: العَذْب؛ قَالَ الرَّاجِزُ: والبُرَّةَ السَمْراء والماءَ الرَّبَبْ وأَخَذَ الشيءَ بِرُبَّانه ورَبَّانِه أَي بأَوَّله؛ وَقِيلَ: برُبَّانِه: بجَمِيعِه وَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا. وَيُقَالُ: افْعَلْ ذَلِكَ الأَمْرَ بِرُبَّانه أَي بِحِدْثانِه وطَراءَتِه وجِدَّتِه؛ وَمِنْهُ قِيلَ: شاةٌ رُبَّى. ورُبَّانُ الشَّبابِ: أَوَّله؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: وإِنَّما العَيْشُ بِرُبَّانِه، ... وأَنْتَ، مِنْ أَفنانِه، مُفْتَقِر ويُروى: مُعْتَصِر؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: خَلِيلُ خَوْدٍ، غَرَّها شَبابُه، ... أَعْجَبَها، إِذْ كَبِرَتْ، رِبابُه أَبو عَمْرٍو: الرُّبَّى أَوَّلُ الشَّبابِ؛ يُقَالُ: أَتيته فِي رُبَّى شَبابِه، ورُبابِ شَبابِه، ورِبابِ شَبابِه، ورِبَّان شَبابه. أَبو عُبَيْدٍ: الرُّبَّانُ مِنْ كُلِّ شيءٍ حِدْثانُه؛ ورُبّانُ الكَوْكَب: مُعْظَمُه. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الرَّبَّانُ، بِفَتْحِ الراءِ: الجماعةُ؛ وَقَالَ الأَصمعي: بِضَمِّ الراءِ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبة: الرُّبَّةُ الخَير اللَّازِمُ، بِمَنْزِلَةِ الرُّبِّ الَّذِي يَلِيقُ فَلَا يَكَادُ يَذْهَبُ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِني أَسأَلُك رُبَّةَ عَيْشٍ مُبارَكٍ، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا رُبَّةُ عَيْشٍ؟ قَالَ: طَثْرَتَهُ وكَثْرَتُه. وَقَالُوا: ذَرْهُ بِرُبَّان؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: فَذَرْهُمْ بِرُبّانٍ، وإِلّا تَذَرْهُمُ ... يُذيقُوكَ مَا فِيهِمْ، وإِن كَانَ أَكثرا قَالَ وَقَالُوا فِي مَثَلٍ: إِن كنتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَك، فأَرْخِ، بِرُبَّانٍ، أَزْرَكَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: إِن كنتَ بِي تشدُّ ظَهْرَكَ فأَرْخِ، مِن رُبَّى، أَزْرَكَ. يَقُولُ: إِن عَوّلْتَ عَليَّ فَدَعْني أَتْعَبْ، واسْتَرْخِ أَنتَ واسْتَرِحْ. ورُبَّانُ، غَيْرُ مَصْرُوفٍ: اسْمُ رَجُلٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه سُمي بِذَلِكَ. والرُّبَّى: الحاجةُ، يُقَالُ: لِي عِنْدَ فُلَانٍ رُبَّى. والرُّبَّى: الرَّابَّةُ. والرُّبَّى: العُقْدةُ المُحْكَمةُ. والرُّبَّى: النِّعْمةُ والإِحسانُ. والرِّبَّةُ، بالكسرِ: نِبْتةٌ صَيْفِيَّةٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ مَا اخْضَرَّ، فِي القَيْظِ، مِن جَمِيعِ ضُروب النَّبَاتِ؛ وَقِيلَ: هُوَ ضُروب مِنَ الشَّجَرِ أَو النَّبْتِ فَلَمْ يُحَدَّ، وَالْجَمْعُ الرِّبَبُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ، يَصِفُ الثَّوْرَ الْوَحْشِيَّ: أَمْسَى، بِوَهْبِينَ، مُجْتازاً لِمَرْتَعِه، ... مِن ذِي الفَوارِسِ، يَدْعُو أَنْفَه الرِّبَبُ والرِّبَّةُ: شَجَرَةٌ؛ وَقِيلَ: إِنها شَجَرَةُ الخَرْنُوب. التَّهْذِيبُ: الرِّبَّةُ بَقْلَةٌ ناعمةٌ، وَجَمْعُهَا رِبَبٌ. وَقَالَ: الرِّبَّةُ اسْمٌ لِعدَّةٍ مِنَ النَّبَاتِ، لَا تَهِيج فِي الصَّيْفِ، تَبْقَى خُضْرَتُها شِتَاءً وصَيْفاً؛ وَمِنْهَا: الحُلَّبُ، والرُّخَامَى، والمَكْرُ، والعَلْقى، يُقَالُ لَهَا كُلِّهَا: رِبَّةٌ. التَّهْذِيبُ: قَالَ النَّحْوِيُّونَ: رُبَّ مِن حُرُوفِ المَعاني، والفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ كَمْ، أَنَّ رُبَّ لِلتَّقْلِيلِ، وكَمْ وُضِعت لِلتَّكْثِيرِ، إِذا لَمْ يُرَدْ بِهَا الاسْتِفهام؛ وَكِلَاهُمَا يَقَعُ عَلَى النَّكِرات، فيَخْفِضُها. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: مِنْ الخطإِ قَوْلُ الْعَامَّةِ: رُبَّما رأَيتُه كَثِيرًا، ورُبَّما إِنما وُضِعَت لِلتَّقْلِيلِ. غَيْرُهُ: ورُبَّ ورَبَّ: كَلِمَةُ تَقْلِيلٍ يُجَرُّ بِهَا، فَيُقَالُ: رُبَّ رجلٍ قَائِمٍ، ورَبَّ رجُلٍ؛ وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ، فَيُقَالُ: رُبَّتَ رجل، ورَبَّتَ رجل. الْجَوْهَرِيُّ: ورُبَّ حرفٌ خَافِضٌ، لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى النَّكِرَةِ، يشدَّد وَيُخَفَّفُ، وَقَدْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ، فَيُقَالُ: رُبَّ رَجُلٍ، ورُبَّتَ رَجُلٍ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مَا، ليُمْكِن أَن يُتَكَلَّم بِالْفِعْلِ بَعْدَهُ، فَيُقَالُ: رُبما. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا؛ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ رَبَّما، بالفتح، وكذلك رُبَّتَما ورَبَّتَما، ورُبَتَما وَرَبَتَما، وَالتَّثْقِيلُ فِي كُلِّ ذَلِكَ أَكثر فِي كَلَامِهِمْ، وَلِذَلِكَ إِذا صَغَّر سِيبَوَيْهِ رُبَّ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى رُبَّما يَوَدُّ، ردَّه إِلى الأَصل، فَقَالَ: رُبَيْبٌ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قرأَ الْكِسَائِيُّ وأَصحاب عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنُ: رُبَّما يودُّ، بِالتَّثْقِيلِ، وقرأَ عاصِمٌ وأَهلُ الْمَدِينَةِ وزِرُّ بْنُ حُبَيْش: رُبَما يَوَدُّ، بِالتَّخْفِيفِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قَالَ إِنَّ رُبَّ يُعنى بِهَا التَّكْثِيرُ، فَهُوَ ضِدُّ مَا تَعرِفه الْعَرَبُ؛ فإِن قَالَ قَائِلٌ: فلمَ جَازَتْ رُبَّ فِي قوله: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا؛ وَرُبَّ لِلتَّقْلِيلِ؟ فَالْجَوَابُ فِي هَذَا: أَن الْعَرَبَ خُوطِبَتْ بِمَا تَعْلَمُهُ فِي التَّهْدِيدِ. وَالرَّجُلُ يَتَهَدَّدُ الرَّجُلَ، فَيَقُولُ لَهُ: لَعَلَّكَ سَتَنْدَم عَلَى فِعْلِكَ، وَهُوَ لَا يَشُكُّ فِي أَنه يَنْدَمُ، وَيَقُولُ: رُبَّما نَدِمَ الإِنسانُ مِن مِثْلِ مَا صَنَعْتَ، وَهُوَ يَعلم أَنَّ الإِنسان يَنْدَمُ كَثِيرًا، ولكنْ مَجازُه أَنَّ هَذَا لَوْ كَانَ مِمَّا يُوَدُّ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ مِنْ أَحوال الْعَذَابِ، أَو كَانَ الإِنسان يَخَافُ أَن يَنْدَمَ عَلَى الشيءِ، لوجَبَ عَلَيْهِ اجْتِنابُه؛ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنه عَلَى مَعْنَى التَّهْدِيدِ قوله: ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا؛ وَالْفَرْقُ بَيْنَ رُبَّما ورُبَّ: أَن رُبَّ لَا يَلِيهِ غَيْرُ الِاسْمِ، وأَما رُبَّما فإِنه زِيدَتْ مَا، مَعَ رُبَّ، ليَلِيَها الفِعْلُ؛ تَقُولُ: رُبَّ رَجُلٍ جاءَني، وَرُبَّمَا جاءَني زَيْدٌ، ورُبَّ يَوْمٍ بَكَّرْتُ فِيهِ، ورُبَّ خَمْرةٍ شَرِبْتُها؛ وَيُقَالُ: رُبَّمَا جاءَني فُلَانٌ، وَرُبَّمَا حَضَرني زَيْدٌ، وأَكثرُ مَا يَلِيهِ الْمَاضِي، وَلَا يَلِيه مِن الغابرِ إِلَّا مَا كَانَ مُسْتَيْقَناً، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا، ووَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ*، كأَنه قَدْ كَانَ فَهُوَ بِمَعْنَى مَا مَضَى، وإِن كَانَ لَفْظُهُ مُسْتَقْبَلًا. وَقَدْ تَلي رُبَّمَا الأَسماءَ وَكَذَلِكَ رُبَّتَمَا؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: ماوِيّ يَا رُبَّتَما غارةٍ ... شَعْواءَ، كاللَّذْعَةِ بالمِيسَمِ قَالَ الْكِسَائِيُّ: يَلْزَمُ مَن خَفَّف، فأَلقى إِحدى الباءَين، أَن يَقُولَ رُبْ رَجُلٍ، فيُخْرِجَه مُخْرَجَ الأَدوات، كَمَا تَقُولُ: لِمَ صَنَعْتَ؟ ولِمْ صَنَعْتَ؟ وبِأَيِّمَ جِئْتَ؟ وبِأَيِّمْ جِئْتَ؟ وَمَا أَشبه ذَلِكَ؛ وَقَالَ: أَظنهم إِنما امْتَنَعُوا مِنْ جَزْمِ الباءِ لِكَثْرَةِ دُخُولِ التاءِ فِيهَا فِي قَوْلِهِمْ: رُبَّتَ رَجُلٍ، ورُبَتَ رَجُلٍ. يُرِيدُ الْكِسَائِيُّ: أَن تاءَ التأْنيث لَا يَكُونُ مَا قَبْلَهَا إِلَّا مَفْتُوحًا، أَو فِي نِيَّةِ الْفَتْحِ، فَلَمَّا كَانَتْ تاءُ التأْنيث تَدْخُلُهَا كَثِيرًا، امْتَنَعُوا مِنْ إِسكان مَا قَبْلَ هاءِ التأْنيث، وَآثَرُوا النَّصْبَ، يَعْنِي بِالنَّصْبِ: الْفَتْحَ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَقَالَ لِي الْكِسَائِيُّ: إِنْ سَمِعتَ بِالْجَزْمِ يَوْمًا، فَقَدْ أَخبرتك. يُرِيدُ: إِن سَمِعْتَ أَحداً يَقُولُ: رُبْ رَجُلٍ، فَلَا تُنْكِرْه، فإِنه وَجْهُ الْقِيَاسِ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَلَمْ يقرأْ أَحد رَبَّما، بِالْفَتْحِ، وَلَا رَبَما. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الْعَرَبُ تَزِيدُ فِي رُبَّ هَاءً، وَتَجْعَلُ الهاءَ اسْمًا مَجْهُولًا لَا يُعرف، ويَبْطُل معَها عملُ رُبَّ، فَلَا يُخْفَضُ بِهَا مَا بَعْدَ الهاءِ، وإِذا فَرَقْتَ بَيْنَ كَمِ الَّتِي تَعْمَلُ عَمَلَ رُبَّ بشيءٍ، بَطَلَ عَمَلُها؛ وأَنشد: كائِنْ رَأَبْتُ وَهايا صَدْعِ أَعْظُمِه، ... ورُبَّه عَطِباً، أَنْقَذْتُ مِ العَطَبِ نَصَبَ عَطِباً مِن أَجل الهاءِ الْمَجْهُولَةِ. وَقَوْلُهُمْ: رُبَّه رَجُلًا، ورُبَّها امرأَةً، أَضْمَرت فِيهَا الْعَرَبُ عَلَى غَيْرِ تقدّمِ ذِكْر، ثُمَّ أَلزَمَتْه التَّفْسِيرَ، وَلَمْ تَدَعْ أَنْ تُوَضِّح مَا أَوْقَعت بِهِ الالتباسَ، ففَسَّروه بِذِكْرِ النَّوْعِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُمْ رَجُلًا وامرأَة. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي مَرَّةً: أَدخلوا رُبَّ عَلَى الْمُضْمَرِ، وَهُوَ عَلَى نِهَايَةِ الِاخْتِصَاصِ؛ وَجَازَ دُخُولُهَا عَلَى الْمَعْرِفَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، لمُضارَعَتِها النَّكِرَة، بأَنها أُضْمِرَت عَلَى غَيْرِ تَقَدُّمِ ذِكْرٍ، وَمِنْ أَجل ذَلِكَ احْتَاجَتْ إِلى التَّفْسِيرِ بِالنَّكِرَةِ الْمَنْصُوبَةِ، نَحْوُ رَجُلًا وامرأَةً؛ وَلَوْ كَانَ هَذَا الْمُضْمَرُ كَسَائِرِ الْمُضْمَرَاتِ لَمَا احْتَاجَتْ إِلى تَفْسِيرِهِ. وَحَكَى الْكُوفِيُّونَ: رُبَّه رَجُلًا قَدْ رأَيت، ورُبَّهُما رَجُلَيْنِ، ورُبَّهم رِجَالًا، ورُبَّهنَّ نِسَاءً، فَمَن وَحَّد قَالَ: إِنه كِنَايَةٌ عَنْ مَجْهُولٍ، ومَن لَمْ يُوَحِّد قَالَ: إِنه رَدُّ كَلَامٍ، كأَنه قِيلَ لَهُ: مَا لكَ جَوَارٍ؟ قَالَ: رُبَّهُنّ جَوارِيَ قَدْ مَلَكْتُ. وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ: النَّحْوِيُّونَ كالمُجْمعِينَ عَلَى أَن رُبَّ جَوَابٌ. وَالْعَرَبُ تُسَمِّي جُمَادَى الأُولى رُبّاً ورُبَّى، وَذَا القَعْدةِ رُبَّة؛ وَقَالَ كُرَاعٌ: رُبَّةُ ورُبَّى جَميعاً: جُمادَى الآخِرة، وإِنما كَانُوا يُسَمُّونَهَا بِذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. والرَّبْرَبُ: القَطِيعُ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ، وَقِيلَ مِنَ الظِّباءِ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ؛ قَالَ: بأَحْسَنَ مِنْ لَيْلى، وَلَا أُمَّ شادِنٍ، ... غَضِيضَةَ طَرْفٍ، رُعْتَها وَسْطَ رَبْرَبِ وَقَالَ كُرَاعٌ: الرَّبْرَبُ جَمَاعَةُ الْبَقَرِ، مَا كان دون العشرة.
- حنزب
حنزب: الحِنْزابُ: الحِمارُ المُقْتَدِرُ الخَلْقِ. والحِنْزابُ: القَصِيرُ القَويُّ. وَقِيلَ: الغَلِيظُ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ الرَّجُلُ القصيرُ العَريضُ. والحُنْزُوبُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّباتِ. والحِنْزابُ والحُنْزُوبُ: جَزَرُ البَرِّ، وَاحِدَتُهُ حِنْزابةٌ، وَلَمْ يُسْمَع حُنْزوبة، والقُسْطُ: جَزَرُ الْبَحْرِ. والحُنْزُوبُ والحِنْزابُ: جَمَاعَةُ القَطَا؛ وَقِيلَ: ذَكَرُ القَطَا. والحِنْزابُ: الديكُ. وَقَالَ الأَغْلَب العِجْلي فِي الحْنزابِ الَّذِي هُوَ الغَليظُ القَصيرُ، يَهْجُو سَجاحِ الَّتِي تَنَبَّأَتْ فِي عَهْدِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ: قَدْ أَبْصَرَتْ سَجَاحِ، مِن بعْد العَمَى، ... تَاحَ لهَا، بَعْدَك، حِنْزابٌ وَزَا، مُلَوَّحٌ فِي العَيْنِ مَجْلُوزُ القَرَى، ... دَامَ لَه خُبْزٌ ولَحْمٌ مَا اشْتَهَى، خَاظِي البَضِيعِ، لَحْمُه خَظَابَظَا ويُروَى: حِنْزابٌ وَأَى، قَالَ إِلَى القِصَرِ مَا هُو. الوَزَأُ: الشَّدِيدُ القَصِير. والبَضِيعُ: اللَّحْمُ. والخَاظِي: المُكْتَنِزُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَحْمُه خَظَابَظَا أَي مُكْتَنِزٌ. قَالَ الأَصمعي: هَذِهِ الأُرْجُوزَة كانَ يُقال فِي الجاهِلِيَّة إِنَّهَا لجُشَمَ بن الخَزْرَجِ.
- نقل
نقل: النَّقْلُ: تحويلُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ، نَقَله يَنْقُلُه نَقْلًا فانْتَقَلَ. والتَّنَقُّل: التحوُّل. ونَقَّلَه تَنْقِيلًا إِذا أَكثر نَقْلَهُ. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: لَا سَمِين فيَنْتَقِل أَي ينقُله النَّاسُ إِلى بُيُوتِهِمْ فيأْكلونه. والنُّقْلَة: الِاسْمُ مِنَ انتِقال الْقَوْمِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ، وَهَمْزَةُ النَّقْل الَّتِي تَنْقُل غَيْرَ المتعدِّي إِلى المتعدِّي كَقَوْلِكَ قَامَ وأَقَمْتُه، وَكَذَلِكَ تشديدُ النَّقْل هُوَ التضعيفُ الَّذِي يَنْقُل غَيْرَ الْمُتَعَدِّي إِلى الْمُتَعَدِّي كَقَوْلِكَ غَرِم وغَرَّمْتُه وفَرِح وفَرَّحْته. والنُّقْلَة: الانتِقال. والنُّقْلَة: النمِيمةُ تنْقُلها. والنَّاقِلةُ مِنْ نَوَاقِل الدَّهْرِ: الَّتِي تنقُل قَوْمًا مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ. والنَّواقِلُ مِنَ الخَراج: مَا يُنْقَل مِنْ قَرْيَةٍ إِلى أُخرى. والنَّوَاقِلُ: قَبائل تَنتَقِل مِنْ قَوْمٍ إِلى قَوْمٍ. والنَّاقِلَةُ مِنَ النَّاسِ: خلافُ القُطَّان. والنَّاقِلَةُ: قبيلةٌ تَنْتَقِلُ إِلى أُخرى. التَّهْذِيبُ: نَوَاقِل الْعَرَبِ مَنِ انتقَل مِنْ قَبِيلَةٍ إِلى قَبِيلَةٍ أُخرى فانتَمى إِليها. والنَّقلُ: سُرْعَةُ نَقْل الْقَوَائِمِ. وَفَرَسٌ مِنْقَل أَي ذُو نَقَل وَذُو نِقال. وَفَرَسٌ مِنْقَل ونَقَّال ومُناقِل: سَرِيعُ نَقْل الْقَوَائِمِ، وإِنه لَذُو نَقِيل. والتَّنْقِيل: مِثْلُ النَّقَل؛ قَالَ كَعْبٌ: لَهُنَّ، مِنْ بعدُ، إِرْقالٌ وتَنْقِيلُ والنَّقِيلُ: ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ وَهُوَ المُداومة عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: انتَقَلَ سَارَ سَيْرًا سَرِيعًا؛ قَالَ الرَّاجِزُ: لَوْ طَلَبونا وجَدُونا نَنْتَقِلْ، ... مثلَ انْتِقَال نَفَرٍ عَلَى إِبِلْ وَقَدْ نَاقَلَ مُنَاقَلَةً ونِقَالًا، وَقِيلَ: النِّقَالُ الرَّدَيان وَهُوَ بَيْنٌ العدْو والخَبَبِ. وَالْفَرَسُ يُناقِل فِي جَرْيه إِذا اتَّقى فِي عَدْوه الْحِجَارَةَ. ومُنَاقَلَةُ الْفَرَسِ: أَن يَضَعَ يدَه وَرِجْلَهُ عَلَى غَيْرِ حجَر لحسْن نَقْلِه فِي الْحِجَارَةِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: مِنْ كُلِّ مُشْتَرِفٍ، وإِن بَعُدَ المَدى، ... ضَرِمِ الرَّقاقِ مُناقِلِ الأَجْرالِ وأَرض جَرِلةٌ: ذاتُ جَراوِل وغِلظ وَحِجَارَةٍ. والمُنَقِّلَة، بِكَسْرِ الْقَافِ، مِنَ الشِّجاج: الَّتِي تُنَقِّل الْعَظْمَ أَي تُكَسِّرُهُ حَتَّى يَخْرُجُ مِنْهَا فَراشُ العِظام، وَهِيَ قُشور تَكُونُ عَلَى العَظْم دُونَ اللَّحْمِ. ابْنُ الأَعرابي: شَجَّة مُنَقِّلَة بَيِّنة التَّنْقِيل، وَهِيَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهَا كِسَرُ العِظام، وَوَرَدَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ قَالَ: وَهِيَ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا صِغار العِظام وتنتَقِل عَنْ أَماكنها، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تُنَقِّلُ الْعَظْمَ أَي تُكَسِّرُهُ، وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ جَنْبة: المنقِّلَة الَّتِي تُوضِح الْعَظْمَ مِنْ أَحد الْجَانِبَيْنِ وَلَا توضِحه مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، وَسُمِّيَتْ منقِّلة لأَنها تَنْقُل جانِبَها الَّذِي أَوْضَحَتْ عظمَه بالمِرْوَد، والتَّنْقِيل: أَن يَنْقُلَ بالمِرْوَد لِيَسْمَعَ صَوْتَ الْعَظْمِ لأَنه خَفِيٌّ، فإِذا سَمِعَ صَوْتَ الْعَظْمِ كَانَ أَكثر لنَذْرِها وَكَانَتْ مثلَ نِصْفِ المُوضِحة؛ قَالَ الأَزهري: وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ هُوَ أَول مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنها الَّتِي تنقِّل فَراشَ العِظام، وَهُوَ حِكَايَةُ أَبي عُبَيْدِ عَنِ الأَصمعي، وَهُوَ الصَّوَابُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْمَشْهُورُ الأَكثر عِنْدَ أَهل اللُّغَةِ المُنَقَّلَة، بِفَتْحِ الْقَافِ. والمَنْقَلَةُ: المَرْحلة مِنْ مَراحل السَّفَرِ. والمَناقِل: المَراحِل. والمَنْقَلُ: الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ. والمَنْقَل: طَرِيقٌ مختصَر. والنَّقْل: الطريق المختصر. والنَّقَل: الْحِجَارَةُ كالأَثافِيِّ والأَفْهار، وَقِيلَ: هِيَ الْحِجَارَةُ الصِّغار، وَقِيلَ: هُوَ مَا يَبْقَى مِنَ الْحَجَرِ إِذا اقتُلِع، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَقِيَ مِنَ الْحِجَارَةِ إِذا قُلِع جبَل وَنَحْوُهُ، وَقِيلَ: هُوَ مَا يَبْقَى مِنْ حجَر الحِصْن أَو الْبَيْتِ إِذا هُدِم، وَقِيلَ: هُوَ الْحِجَارَةُ مَعَ الشَّجَرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ عَلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، النَّقَل؛ هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ صِغار الْحِجَارَةِ أَشباه الأَثافيّ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَي مَنْقول. ونَقِلَتْ أَرضُنا فَهِيَ نَقِلَة: كَثُرَ نَقَلُها؛ قَالَ: مَشْيَ الجُمَعْلِيلةِ بالحَرْفِ النَّقِلْ وَيُرْوَى: بالجُرْف، بِالْجِيمِ. وأَرضٌ مَنْقَلة: ذاتُ نَقَل. وَمَكَانٌ نَقِلٌ، بِالْكَسْرِ عَلَى النَّسَبِ، أَي حَزْنٌ. وأَرض نَقِلَةٌ: فِيهَا حِجَارَةٌ، والحجارةُ الَّتِي تَنْقُلُها قوائمُ الدَّابَّةِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ نَقِيلٌ؛ قَالَ جَرِيرٌ: يُنَاقِلْنَ النَّقِيلَ، وهُنّ خُوصٌ ... بغُبْر البِيد خاشعةِ الخُرومِ وَقِيلَ: يَنْقُلْن نَقِيلَهنّ أَي نِعالَهنّ. والنَّقْلَةُ والنَّقْلُ والنِّقْلُ والنَّقَلُ: النَّعْلُ الخَلَقُ أَو الخفُّ، وَالْجَمْعُ أَنْقَال ونِقَال؛ قَالَ: فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقَالِ يَعْنِي نَبَاتًا مُتهَدِّلًا مِنْ نَعْمته، شبَّهه فِي تَهَدُّلِه بالنعْل الخَلَق الَّتِي يجرُّها لَابِسُهَا. والمَنْقَلَةُ: كالنَّقْلِ. والنَّقائِلُ: رِقاعُ النَّعل والخُفِّ، وَاحِدَتُهَا نَقِيلَة. والنَّقِيلَة أَيضاً: الرُّقْعة الَّتِي يُنْقَل بِهَا خفُّ الْبَعِيرِ مِنْ أَسفله إِذا حَفِيَ ويُرْقَع، وَالْجَمْعُ نَقَائِل ونَقِيلٌ. وَقَدْ نَقَلَه وأَنْقَلَ الخُفَّ والنعلَ ونَقَلَه ونَقَّلَه: أَصلحه، وَنَعْلٌ مُنَقَّلة. قَالَ الأَصمعي: فإِن كَانَتِ النَّعْلُ خلَقاً قِيلَ نِقْل، وَجَمْعُهُ أَنْقَال. وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ نَقَلٌ ونِقْلٌ، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: نَعْلٌ نَقْلٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَا مِنْ مُصَلًّى لامرأَة أَفضَل مِنْ أَشدّ مَكَانًا فِي بَيْتِهَا ظُلمةً إِلَّا امرأَة قَدْ يَئِسَتْ مِنَ البُعُولة فَهِيَ فِي مَنْقَلِها؛ قَالَ الأُموي: المَنْقَل الْخُفُّ؛ وأَنشد لِلْكُمَيْتِ: وَكَانَ الأَباطِحُ مِثْلَ الأَرِينِ، ... وشُبِّه بالحِفْوَةِ المَنْقَلُ أَي يُصيب صاحبَ الخُفِّ مَا يُصيب الْحَافِيَ مِنَ الرَّمْضاءِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَوْلَا أَن الرِّوَايَةَ فِي الْحَدِيثِ وَالشِّعْرِ اتَّفقا عَلَى فَتْحِ الْمِيمِ مَا كَانَ وَجْهُ الْكَلَامِ فِي المَنْقَل إِلَّا كَسْرَ الْمِيمِ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْج: المَنْقَلُ فِي شِعْرِ لَبِيدٍ الثَّنِيَّة، قَالَ: وَكُلُّ طَرِيقٍ مَنْقَل؛ وأَنشد: كَلَّا وَلَا، ثُمَّ انْتَعَلْنا المَنْقَلا ... قِتْلَيْن مِنْهَا: نَاقَةً وجَمَلا، عَيْرانةً وماطِلِيّاً أَفْتَلا قَالَ: وَيُقَالُ لِلْخُفَّيْنِ المَنْقَلان، وللنَّعْلين المَنْقَلان. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْخُفِّ المَنْدَل والمِنْقَل، بِكَسْرِ الْمِيمِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي كِتَابِ الرَّمَكِيِّ بِخَطِّ أَبي سَهْلٍ الهرَوي: فِي نَصِّ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَنْ أَشد مكانٍ، بِالْخَفْضِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. الْفَرَّاءُ: نَعْلٌ مُنَقَّلة مطرَّقة، فالمُنَقَّلَة الْمَرْقُوعَةُ، والمُطَرَّقة الَّتِي أُطبق عَلَيْهَا أُخرى. وَقَالَ نُصير لأَعرابي: ارْقَع نَقْلَيْك أَي نَعْلَيْك. الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ جَاءَ فِي نَقْلَيْن لَهُ ونِقْلَيْن لَهُ. ونَقَلَ الثوبَ نَقْلًا: رَقَعه. والنِّقْلَة: المرأَة تُتْرَك فَلَا تُخْطَبُ لكِبَرها. والنَّقِيلُ: الْغَرِيبُ فِي الْقَوْمِ إِن رافَقهم أَو جاوَرهم، والأُنثى نَقِيلَة ونَقِيل؛ قَالَ وَزَعَمُوا أَنه لِلْخَنْسَاءِ: تركْتَني وَسْطَ بَني عَلَّةٍ، ... كأَنَّني بعْدَك فِيهِمْ نَقِيلْ وَيُقَالُ: رَجُلٌ نَقِيل إِذا كَانَ فِي قَوْمٍ لَيْسَ مِنْهُمْ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: إِنه ابْنُ نَقِيلَة لَيْسَتْ مِنَ الْقَوْمِ أَي غَرِيبَةٍ. ونَقَلَةُ الْوَادِي: صوتُ سَيْله، يُقَالُ: سَمِعْتُ نَقَلَة الْوَادِي وَهُوَ صَوْتُ السَّيْلِ. والنَّقيل: الأَتيُّ وَهُوَ السَّيْلُ الَّذِي يَجِيءُ مِنْ أَرض مُطِرَت إِلى أَرض لَمْ تمطَر؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. والنَّقَل فِي الْبَعِيرِ: دَاءٌ يُصِيبُ خفَّه فيتخَرَّق. والنَّقِيلُ: الطَّرِيقُ، وَكُلُّ طَرِيقٍ نَقِيل؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَنشد أَبو عَمْرٍو: لمَّا رأَيت بسُحْرة إِلْحاحها، ... أَلْزَمْتها ثَكَمَ النَّقِيل اللاحِب النَّقِيلُ: الطَّرِيقُ، وثَكَمُه وسطُه، وإِلْحاحُ الدَّابَّةِ وقوفُها عَلَى أَهلها لَا تَبْرَحُ. والنَّقَلُ: مُرَاجَعَةُ الْكَلَامِ فِي صَخَب؛ قَالَ لَبِيدٌ: وَلَقَدْ يعلَم صحْبي كلُّهم، ... بِعِدانِ [بِعَدانِ] السَّيفِ، صَبْري ونَقَلْ أَبو عُبَيْدٍ: النَّقَل المُناقَلة فِي المنطِق. ونَاقَلْتَ فُلَانًا الحديثَ إِذا حدَّثته وحدَّثك. وَرَجُلٌ نَقِلٌ: حَاضِرُ المنطِق وَالْجَوَابِ، وأَنشد لِلَبِيدٍ هَذَا الْبَيْتَ أَيضاً: صَبْرِي ونَقَلْ. وَقَدْ نَاقَلَه. وتَنَاقَلَ القومُ الكلامَ بَيْنَهُمْ: تنازَعوه؛ فأَما مَا أَنشده ابْنُ الأَعرابي مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ: كَانَتْ إِذا غَضِبتْ عليَّ تطلَّمتْ، ... وإِذا طَلَبْتُ كلامَها لَمْ تَنْقَلْ[[. قوله [تطلمت] هكذا في الأصل والمحكم بالطاء المهملة]]. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَقَدْ يَكُونُ مِنَ النَّقَل الَّذِي هُوَ حُضُورُ المنطِق وَالْجَوَابِ، قَالَ: غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَسْمَعْ نَقِل الرَّجُلُ إِذا جاوَب، وإِنما نَقِلٌ عِنْدَنَا عَلَى النَّسَبِ لَا عَلَى الْفِعْلِ، إِلَّا أَن نَجْهَلَ مَا عَلِمَ غيرُنا فَقَدْ يَجُوزُ أَن تَكُونَ الْعَرَبُ قَالَتْ ذَلِكَ إِلَّا أَنه لَمْ يَبْلُغْنَا نَحْنُ، قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ تَنْقَل تَنْفَعِل مِنَ القَوْل كَقَوْلِكَ لَمْ تَنْقَد مِنَ الِانْقِيَادِ، غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَسْمَعْهُمْ قَالُوا انْقالَ الرجلُ عَلَى شَكْل انْقادَ، قَالَ: وَعَسَى أَن يَكُونَ ذَلِكَ مَقُولًا أَيضاً إِلَّا أَنه لَمْ يصل إِلينا، قال: والأَسبق إِليَّ أَنه مِنَ النَّقَل الَّذِي هُوَ الْجَوَابُ لأَن ابْنَ الأَعرابي لمَّا فَسَّرَهُ قَالَ: مَعْنَاهُ لَمْ تُجاوِبني. والنَّقْل: مَا يَعْبَث بِهِ الشَّارِبُ عَلَى شَرابه، وَرَوَى الأَزهري عَنِ الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ أَنه قَالَ: النَّقْل الَّذِي يُتَنَقَّل بِهِ عَلَى الشَّراب، لَا يُقَالُ إِلّا بِفَتْحِ النُّونِ. الْجَوْهَرِيُّ: والنُّقْل، بِالضَّمِّ، مَا يُتَنَقَّل بِهِ عَلَى الشَّرَابِ، وَفِي بقيَّة النُّسَخِ: النَّقْل، بِالْفَتْحِ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ قَالَ: النَّقْل بِفَتْحِ النُّونِ الانْتقال عَلَى النَّبِيذِ، وَالْعَامَّةُ تضمُّه. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: النَّقَل، بِفَتْحِ النُّونِ وَالْقَافِ، الَّذِي يُتنقَّل بِهِ عَلَى الشَّرَابِ. والنَّقَل: المُجادلة. وأَرض ذَاتُ نَقَل أَي ذَاتُ حِجَارَةٍ؛ قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ القَتَّال الْكِلَابِيِّ: بَكْرِيُّه يَعْثُرُ فِي النِّقَال وَقَوْلُ الأَعشى: غَدَوْتُ عليها، قُبَيْلَ الشُّروقِ، ... إِمَّا نِقَالًا وإِمَّا اغْتِمارا قَالَ بَعْضُهُمْ: النِّقَال مُنَاقَلَة الأَقْداح. يُقَالُ: شَهِدت نِقَالَ بَنِي فُلَانٍ أَي مجلِس شَرابهم. ونَاقَلْت فُلَانًا أَي نَازَعْتُهُ الشرابَ. والنِّقال: نصالٌ عَرِيضَةٌ قَصِيرَةٌ مِنْ نِصال السِّهَامِ، وَاحِدَتُهَا نَقْلة، يَمَانِيَةٌ. والنَّقَل، بِالتَّحْرِيكِ، مِنْ رِيشات السِّهَامِ: مَا كَانَ عَلَى سَهْمٍ آخَرَ. الْجَوْهَرِيُّ: النَّقَل، بِالتَّحْرِيكِ، الريشُ يُنْقَل مِنْ سَهْمٍ فَيُجْعَلُ عَلَى سَهْمٍ آخَرَ؛ يُقَالُ: لَا تَرِشْ سَهْمِي بِنَقَل، بِفَتْحِ الْقَافِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ صَائِدًا وَسِهَامَهُ: وأَقدُحٌ كالظُّبَات أَنْصُلُها، ... لَا نَقَلٌ رِيشُها وَلَا لَغَبُ الْجَوْهَرِيُّ: والأَنْقِلاءُ ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ بِالشَّامِ. والنِّقالُ أَيضاً: أَن تشرَب الإِبل نَهَلًا وعَلَلًا بِنَفْسِهَا مِنْ غَيْرِ أَحد، يُقَالُ: فَرَسٌ مِنْقَل وَقَدْ نَقَلْتها أَنا؛ وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ يَصِفُ فَرَسًا: فَنَقَلْنا صَنْعَه حَتَّى شَتَا ... ناعِمَ الْبَالِ، لَجُوجاً فِي السَّنَنْ صَنْعه: حُسْن الْقِيَامِ عَلَيْهِ، والسَّنَن: اسْتِنانُه ونَشاطُه.
- طخرب
طخرب: جاءَ وَمَا عَلَيْهِ طَخْرَبة أَي لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. ويُروى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيضاً، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ: وَلَيْسَ عَلَى أَحد مِنْهُمْ طَخْرَبة، وطِخْرِبَة، وَقَدْ شَرَحْنَاهُ فِي [طَحْرَبَ] لأَنه يُقَالُ بالحاءِ والخاءِ.
- عجف
عجف: عَجَفَ نَفسَه عَنِ الطَّعَامِ يَعْجِفُها عَجْفاً وعُجُوفاً وعَجَّفَها: حبَسها عَنْهُ وَهُوَ لَهُ مُشْتَهٍ ليؤثِرَ بِهِ غيرَه وَلَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى الْجُوعِ وَالشَّهْوَةِ، وَهُوَ التَّعْجِيف أَيْضًا؛ قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكوع: لَمْ يَغْذُها مُدٌّ وَلَا نَصِيفُ، ... وَلَا تُمَيْراتٌ وَلَا تَعْجِيفُ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: التَّعْجِيف أَن يَنْقُلَ قُوتَه إِلَى غَيْرِهِ قَبْلَ أَن يَشْبَعَ مِنَ الجُدوبة. والعُجُوفُ: تركُ الطَّعَامِ. والتَّعْجِيفُ: الأَكلُ دونَ الشِّبَعِ. والعُجُوفُ: منعُ النَّفْسِ عَنِ الْمَقَابِحِ. وعَجَفَ نفسَه عَلَى الْمَرِيضِ يَعْجِفُها عَجْفاً: صَبَّرها عَلَى تَمْريضه وأَقام عَلَى ذَلِكَ. وعَجَفْتُ نَفْسِي عَلَى أَذى الخليلِ إِذَا لَمْ تَخْذُلْه. وعَجَفَ نفسَه عَلَى فُلَانٍ، بِالْفَتْحِ، إِذَا آثَرَهُ بِالطَّعَامِ عَلَى نَفْسِهِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِنِّي، وَإِنْ عَيَّرتِني نُحولي، ... أَو ازْدَرَيْتِ عِظَمِي وطُولي لأَعْجِفُ النفسَ عَلَى الخليلِ، ... أَعْرِضُ بالوُدِّ وبالتَّنْويلِ أَراد أَعرض الْوِدَّ وَالتَّنْوِيلَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ. وعَجَفْتُ نَفْسِي عَنْهُ عَجْفاً إِذَا احْتملتَ غيَّه وَلَمْ تُؤَاخِذْهُ. وعَجَفَ نَفْسَهُ يَعْجِفُها: حلَّمها. والتَّعْجِيف: سُوء الْغِذَاءِ والهزالُ. والعَجَفُ: ذَهَابُ السِّمَنِ والهُزالُ، وَقَدْ عَجِفَ، بِالْكَسْرِ، وعَجُفَ، بِالضَّمِّ، فَهُوَ أَعْجَفُ وعَجِفٌ، والأُنثى عَجْفَاء وعَجِفٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَالْجَمْعُ مِنْهُمَا عِجَافٌ حَمَلُوهُ عَلَى لَفْظِ سِمانٍ، وَقِيلَ: هُوَ كَمَا قَالُوا أَبْطُحُ وبِطاح وأَجرب وجِراب وَلَا نَظِيرَ لعَجْفَاء وعِجَاف إِلَّا قولُهم حَسْناء وحِسان؛ كَذَا قَوْلُ كُرَاعٍ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ لأَنهم قَدْ كسَّروا بطْحاء عَلَى بِطاحٍ وبَرْقاء عَلَى بِراقٍ. ومُنْعَجِفٌ كعَجِفٍ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّة: صِفْرُ المَباءة ذُو هِرْسَينِ مُنْعَجِفٌ، ... إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ، قلتَ: قَدْ فَرَجا[[. قوله [ذو] هو في الأصل هنا بالواو وفي مادتي فرج وهرس: بالياء.]] قَالَ الأَزهري: وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَفعل وفَعْلاء جَمْعًا عَلَى فِعالٍ غَيْرَ أَعْجَفَ وعَجْفَاء، وَهِيَ شَاذَّةٌ، حَمَلُوهَا عَلَى لَفْظِ سِمان فَقَالُوا سِمان وعِجَاف، وَجَاءَ أَفْعلُ وفَعْلاء عَلَى فَعُل يَفْعُل فِي أَحرف مَعْدُودَةٍ مِنْهَا: عَجُفَ يَعْجُفُ، فَهُوَ أَعْجَفُ، وأَدُم يأْدُمُ، فَهُوَ آدمُ، وسَمُرَ يَسْمُر، فَهُوَ أَسمرُ، وحَمُق يَحْمُق، فَهُوَ أَحْمَقُ، وخَرُق يَخْرُق، فَهُوَ أَخرق. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: عَجُفَ وعَجِفَ وحَمُق وحَمِقَ ورَعُن ورَعِن وخَرُق وخَرِق. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: جَمْعُ أَعْجَف وعَجْفَاء مِنَ الهُزال عِجَاف، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، لأَن أَفعلَ وفَعْلاء لَا يُجْمَعُ عَلَى فِعَالٍ وَلَكِنَّهُمْ بَنَوْهُ عَلَى سِمانٍ، وَالْعَرَبُ قَدْ تَبْنِي الشَّيْءَ عَلَى ضِدِّهِ كَمَا قَالُوا عَدُوّةٌ بِنَاءً عَلَى صَدِيقَةٍ، وَفَعُولٌ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لَا تَدْخُلُهُ الْهَاءُ؛ قَالَ مِرْداسُ بْنُ أَذَنَةَ: وإنْ يَعْرَيْنَ إنْ كُسِيَ الجَواري، ... فَتَنْبُو العَيْنُ عَنْ كَرَمٍ عِجَافِ وأَعْجَفَه أَي هَزَله. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ*؛ هِيَ الهَزْلَى الَّتِي لَا لَحْمَ عَلَيْهَا وَلَا شَحْمَ ضُرِبت مَثَلًا لِسَبْعِ سِنين لَا قَطْر فِيهَا وَلَا خِصْبَ. وَفِي حَدِيثِ أُم مَعْبَد: يَسُوق أَعْنُزاً عِجَافاً؛ جَمْعُ عَجْفَاء، وَهِيَ المَهْزولةُ مِنَ الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: حَتَّى إِذَا أَعْجَفَها ردَّها فِيهِ أَي أهْزَلها. وَسَيْفٌ مَعْجُوف إِذَا كَانَ دَاثِرًا لَمْ يُصْقَلْ؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: وكأَنَّ مَوْضِعَ رَحْلِها مِنْ صُلْبِها ... سَيْفٌ، تَقَادَمَ عَهْدُه، مَعْجُوفُ ونَصْلٌ أَعْجَفُ أَي رقِيق. والتَّعَجُّفُ: الجهْد وشِدَّة الْحَالِ؛ قَالَ مَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِد: إِذَا مَا ظَعَنَّا، فانْزِلوا فِي دِيارِنا، ... بَقِيَّةَ مَنْ أَبقَى التَّعَجُّفُ مِنْ رُهْمِ وَرُبَّمَا سَمَّوا الأَرض المُجْدبةَ [عِجَافاً]؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ سَحَابًا: لَقِحَ العِجَافُ لَهُ لِسابعِ سَبْعةٍ، ... فَشَرِبْن بَعْد تَحلِّئٍ فَرَوِينا هَكَذَا أَنشده ثَعْلَبٌ وَالصَّوَابُ بَعْدَ تَحَلُّؤٍ؛ يُقَالُ: أَنْبَتَتْ هَذِهِ الأَرضون المُجدبة لِسَبْعَةِ أَيام بَعْدَ الْمَطَرِ. والعَجَفُ: غِلظُ العِظام وعَراؤُها مِنَ اللَّحْمِ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: أَشدّ الرِّجَالِ الأَعْجَفُ الضخْم. ووجهٌ عَجِفٌ وأَعْجَفُ: كالظمْآن. ولثةٌ عَجْفَاء: ظَمْأَى؛ قَالَ: تَنْكَلُّ عن أَظْمى اللِّثاتِ صافِ، ... أَبْيَضَ ذِي مَناصِبٍ عِجَافِ وأَعْجَفَ القومُ: حبَسُوا أَموالهم مِنْ شِدّة وتَضْييق. وأَرض عَجْفَاء: مَهزولة؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّائِدِ: وجدْت أَرضاً عَجْفَاء وَشَجَرًا أَعْشَمَ أَي قَدْ شارَفَ اليُبْس والبُيود. والعُجَافُ: التمْر. وَبَنُو العُجَيْفِ: بَطْن من العرب.
- أذي
أذي: الأَذَى: كُلُّ مَا تأَذَّيْتَ بِهِ. آذَاه يُؤذِيه أَذىً وأَذَاةً وأَذِيَّةً وتَأَذَّيْت بِهِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ آذَانِي إيذَاءً، فأَما أَذىً فَمَصْدَرُ أَذِيَ أَذىً، وَكَذَلِكَ أَذَاة وأَذِيَّة. يُقَالُ: أَذِيْت بِالشَّيْءِ آذَى أَذىً وأَذَاةً وأَذِيَّةً فأَنا أَذٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لقَدْ أَذُوا بِكَ وَدُّوا لَوْ تُفارِقُهُم، ... أَذَى الهَراسةِ بَيْنَ النَّعلِ والقَدَم وَقَالَ آخَرُ: وَإِذَا أَذِيتُ ببَلْدَةٍ فارَقْتُها، ... وَلَا أُقيم بغَيرِ دَارِ مُقام ابْنُ سِيدَهْ: أَذِيَ بِهِ أَذىً وتَأَذَّى؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: تَأَذِّيَ العَوْدِ اشْتكى أَنْ يُرْكَبا وَالِاسْمُ الأَذِيَّةُ والأَذَاة؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: وَلَا تَشْتُم المَوْلى وتَبْلُغْ أَذَاتَهُ، ... فإنَّك إِنْ تَفْعَلْ تُسَفَّهْ وتَجْهَل وَفِي حَدِيثِ العَقيقة: أَمِيطوا عَنْهُ الأَذَى، يُرِيدُ الشَّعْرَ وَالنَّجَاسَةَ وَمَا يَخْرُجُ عَلَى رأْس الصَّبِيِّ حِينَ يُولَدُ يُحْلَق عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَدْناها إماطةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَهُوَ مَا يؤْذِي فِيهَا كَالشَّوْكِ وَالْحَجَرِ وَالنَّجَاسَةِ وَنَحْوِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: كلُّ مُؤْذٍ فِي النَّارِ، وَهُوَ وَعِيدٌ لِمَنْ يُؤْذِي النَّاسَ فِي الدُّنْيَا بِعُقُوبَةِ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ، وَقِيلَ: أَراد كُلَّ مُؤْذٍ مِنَ السِّبَاعِ وَالْهَوَامِّ يُجْعَل فِي النَّارِ عُقُوبَةً لأَهلها. التَّهْذِيبُ: وَرَجُلٌ أَذِيٌّ إِذَا كَانَ شَدِيدَ التأَذِّي، فِعْلٌ لَهُ لازمٌ، وبَعيرٌ أَذِيٌّ. وَفِي الصِّحَاحِ: بَعيرٌ أَذٍ عَلَى فَعِلٍ، وَنَاقَةٌ أَذِيَةٌ: لَا تَسْتَقِرُّ فِي مَكَانٍ مِنْ غَيْرِ وَجَعٍ وَلَكِنْ خِلْقَةً كأَنها تَشْكُو أَذىً. والأَذِيُّ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ: كالأَذِي؛ قَالَ: يُصاحِبُ الشَّيطانَ مَنْ يُصاحِبُه، ... فَهْوَ أَذِيٌّ حَمَّةٌ مَصاوِبُه[[. قوله [حمة] كذا في الأَصل بالحاء المهملة مرموزاً لها بعلامة الإِهمال]]. وَقَدْ يَكُونُ الأَذِيٌّ الْمُؤْذِي. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَدَعْ أَذاهُمْ؛ تأْويلُه أَذى الْمُنَافِقِينَ لَا تُجازِهِمْ عَلَيْهِ إِلَى أَن تُؤْمَرَ فِيهِمْ بأَمر. وَقَدْ آذَيْتُه إِيذَاءً وأَذِيَّةً، وَقَدْ تَأَذَّيْتُ بِهِ تَأَذِّياً، وأَذِيتُ آذَى أَذىً، وآذَى الرجلُ: فَعَل الأَذى؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ، ﷺ، لِلَّذِي تَخَطَّى رِقاب النَّاسِ يَوْم الجُمُعَة: رأَيْتُك آذَيْتَ وآتَيْتَ. والآذِيُّ: المَوْجُ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ مَطَرًا: ثَجَّ، حَتَّى ضَاقَ عَنْ آذِيِّه ... عَرْضُ خِيمٍ فحِفاف فَيُسُر ابْنُ شُمَيْلٍ: آذِيُّ الْمَاءِ الأَطباق الَّتِي تَرَاهَا تَرْفَعُهَا مِنْ مَتْنهِ الريحُ دونَ المَوْج. والآذِيُّ: المَوْجُ؛ قَالَ المُغِيرة بْنُ حَبْناء: إِذَا رَمى آذِيُّهُ بالطِّمِّ، ... تَرى الرِّجالَ حَوْلَه كالصُّمِّ، مِنْ مُطْرِقٍ ومُنْصِتٍ مُرِمِ الْجَوْهَرِيُّ: الآذِيُّ مَوْجُ الْبَحْرِ، وَالْجَمْعُ الأَوَاذِيُّ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للعَجّاج: طَحْطَحَهُ آذِيُّ بَحْرٍ مُتْأَقِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وإذ أَخَذَ رَبُّك مِنْ بَني آدَمَ مِنْ ظُهورهم ذُرِّيَّاتِهم، قَالَ: كأَنَّهم الذَّرُّ فِي آذِيِّ الْمَاءِ. الآذِيُّ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: المَوْجُ الشَّدِيدُ. وَفِي خُطْبَة عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: تَلْتَطِمُ أَوَاذِيُّ مَوْجِها. وَإِذَا وإذْ: ظَرْفان مِنَ الزَّمَانِ، فَإِذَا لِمَا يأْتي، وإذْ لِمَا مَضَى وَهِيَ مَحْذُوفَةٌ من إذا.
- شغزب
شغزب: الشَّغْزَبَة: الأَخْذُ بالعُنْفِ. وكلُّ أَمرٍ مُسْتَصْعَبٍ: شَغْزَبيٌّ. ومَنْهَلٌ شَغْزَبيٌّ: مُلْتَوٍ عَن الطَّريق؛ وقالَ العجاجُ يَصِفُ مَنْهَلًا: مُنْجَرِدٌ، أَزْوَرُ، شَغْزَبيُ وتَشَغْزَبَتِ الرِّيحُ: التَوَتْ فِي هُبُوبِهَا. والشَّغْزَبِيَّةُ: ضَرْبٌ مِنَ الحِيلَةِ فِي الصِّراعِ، وَهِيَ أَن تَلْوِيَ رِجلَهُ بِرجْلِكَ؛ تَقُولُ: شَغْزَبْتُه شَغْزَبَةً، وأَخَذْتُه بالشَّغْزَبِيَّةِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ولَبَّسَ بَين أَقْوامي، ... فكُلٌّ أَعَدَّ لَهُ الشَّغازِبَ، والمِحالا وَقِيلَ: الشَّغْزَبِيَّةُ والشَغْزَبيُّ اعتِقالُ المُصارِعِ رِجْلَه بِرِجْل آخَرَ، وإِلْقاؤُه إِيَّاهُ شَزْراً، وصَرعُه إِيَّاهُ صَرعاً؛ قَالَ: عَلَّمَنا أَخْوالُنَا، بنُو عِجِلْ، ... الشَّغْزَبيَّ، واعْتِقالًا بالرِّجِلْ تقولُ: صَرَعْتُه صَرْعَةً شَغْزَبِيَّةً. أَبو زَيْدٍ: شَغْزَبَ الرَّجلُ الرَّجلَ، وشَغْرَبَهُ، بِمَعْنًى واحدٍ، وَهُوَ إِذا أَخَذَه العُقَيلَى؛ وأَنشد: بَيْنَا الفَتى يَسْعَى إِلى أُمْنِيَّهْ، ... يَحْسِبُ أَنَّ الدَّهْرَ سُرْجُوجِيَّهْ، عَنَّتْ لَهُ داهِيَةٌ دُهْوِيَّهْ، ... فاعْتَقَلَتْه عُقْلَة شَزْرِيَّهْ، لَفْتَاءَ عَنْ هَواه شَغْزَبِيَّهْ وَفِي الْحَدِيثِ: حَتَّى يكونَ شُغْزُبّاً؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ فِي السننِ. قَالَ الحَرْبيُّ: وَالَّذِي عِنْدي أَنه زُخْزُبّاً، وَهُوَ الَّذِي اشْتَدَّ لحمُه وغَلُظَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّايِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَن تكونَ الزايُ أُبْدِلَت شِيناً، والخاءُ غَيْناً، تَصْحِيفًا، وَهَذَا مِنْ غَرِيبِ الإِبدال. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَعْمرٍ: أَنه أَخَذَ رَجُلًا بِيَدِهِ الشَّغْزَبِيَّةَ؛ قِيلَ: هِيَ ضَرْبٌ مِنَ الصُّراعِ، وَهُوَ اعْتِقالُ المُصارع رِجْلَه برِجْلِ صاحِبِه، ورَمْيُه إِلى الأَرض. قَالَ: وأَصلُ الشَّغْزَبِيَّةِ الالْتِواءُ والمَكْرُ، وكلُّ أَمرٍ مُسْتَصْعَبٍ شَغْزَبيٌّ. والشَّغْبَزُ[[. قوله [والشغبز إلخ] هكذا في الأَصل وأورده في التهذيب في مقلوب شغزب بالزاي وقال الصواب أنه شغبر بالراء المهملة.]]: ابْنُ آوى.
- وفط
وفط: لَقِيته عَلَى أَوْفاطٍ أَي عَلَى عَجَلةٍ، وَالظَّاءُ المعجمة أَعرف.
- ذحا
ذحا: ذَحا يَذْحى ذَحْواً: ساقَ وطَرَدَ. وذَحَا الإِبِلَ يَذْحَاها ذَحْواً: طَرَدَها وساقَها؛ قَالَ أَبو خِراشٍ الهُذَلي: ونِعْم مُعَرَّسُ الأَقْوامِ تَذْحى ... رِحالَهُم شآمِيَةٌ بَلِيلُ أَراد تَذْحى رواحِلَهم، وَقِيلَ: أَراد أَنهم يُنْزِلُون رحالَهم فتأْتي الرِّيحُ فتَسْتَخِفُّها فتَقْلَعُها فكأَنها تَسُوقها وتَطْردها. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَعَلَى هَذَا لَا حَذْفَ هُنَالِكَ. وذَحَاهُ يَذْحُوه ويَذْحَاهُ ذَحْواً: طَرَده. وذَحَتْهُم الريحُ تَذْحَاهُم ذَحْياً إِذا أَصابتهم وَلَيْسَ لَهُمْ مِنْهَا سِتْرٌ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وَلَيْسَ[[. قوله [وفي التهذيب وليس إلخ] أول عبارته: قال أبو زيد ذَحَتْنَا الريح تذحانا ذحياً إذا أصابتنا ريح وليس لنا إلخ]]. لَنَا ذَرىً نَتَذَرَّى بِهِ، وذَحا المرأَةَ يَذْحُوها ذَحْواً: نَكَحَهَا؛ هَذِهِ عَنْ كُرَاعٍ.
- رعز
رعز: المِرْعِزُّ والمِرْعِزَّى والمِرْعِزاءُ والمَرْعِزَّى والمَرْعِزَاءُ: مَعْرُوفٌ، وَجَعَلَ سِيبَوَيْهِ المِرْعِزَّى صِفَةً عَنَى بِهِ اللَّيِّنَ مِنَ الصُّوفِ. قَالَ كُرَاعٌ: لَا نَظِيرَ للمِرْعِزَّى وَلَا للمِرْعِزاءِ. وَثَوْبٌ مُمَرْعَزٌ: مِنْ بَابِ تَمَدْرَعَ وتَمَسْكَنَ، وإِن شدَّدت الزَّايَ مِنَ المِرْعِزَّى قَصَرْتَ، وإِن خَفَّفْتَ مَدَدْتَ، وَالْمِيمُ وَالْعَيْنُ مَكْسُورَتَانِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَحَكَى الأَزهري: المِرْعِزَّى كَالصُّوفِ يَخْلُصُ مِنْ بَيْنِ شَعَرِ العَنْزِ. وَثَوْبٌ مِرْعِزَّى عَلَى وَزْنِ شِفْصِلَّى، قَالَ: وَيُقَالُ مَرْعِزاءُ، فَمِنْ فَتَحَ الْمِيمَ مَدَّهُ وَخَفَّفَ الزَّايَ، وإِذا كَسَرَ الْمِيمَ كَسَرَ الْعَيْنَ وَثَقَّلَ الزَّايَ وَقَصَرَ. الْجَوْهَرِيُّ: المِرْعِزَّى الزَّغَبُ الَّذِي تَحْتَ شَعَرِ الْعَنْزِ، وَهُوَ مَفْعِلَّى، لأَن فَعْلِلَّى لَمْ يَجِئْ وإِنما كَسَرُوا الْمِيمَ إِتْبَاعًا لِكَسْرَةِ الْعَيْنِ، كَمَا قَالُوا مِنْخِر ومِنْتِن، وَكَذَلِكَ المِرْعِزاءُ إِذا خَفَّفْتَ مَدَدْتَ، وإِن شَدَّدْتَ قَصَرْتَ، وإِن شِئْتَ فَتَحْتَ الْمِيمَ، وَقَدْ تَحْذِفُ الأَلف فَتَقُولُ مِرْعِزٌّ، وَهَذِهِ ذَكَرَهَا الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ.
- رعس
رعس: الرَّعْسُ والارْتِعاس: الانْتِفاض، وَقَدْ رَعَسَ، فَهُوَ راعِسٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: والمَشْرَفيُّ فِي الأَكُفِّ الرُّعَّسِ، ... بمَوْطِنٍ يُنْبِطُ فِيهِ المُحْتَسِي، بالقَلَعِيَّاتِ نِطافَ الأَنْفُسِ وَرُمْحٌ رَعَّاسٌ: شَدِيدُ الِاضْطِرَابِ. وتَرَعَّس: رَجَفَ وَاضْطَرَبَ. وَرُمْحٌ مَرْعُوس ورَعَّاس إِذا كَانَ لَدْنَ المَهَزَّة عَرَّاصاً شَدِيدَ الِاضْطِرَابِ. والرَّعْسُ: هَزُّ الرأْس فِي السَّيْرِ. وَنَاقَةٌ راعِسَة: تَهُزُّ رأْسها فِي سَيْرِهَا، وَبَعِيرٌ راعِسٌ ورَعِيسٌ كَذَلِكَ؛ قَالَ الأَفوَه الأَوْديّ: يَمْشي خِلالَ الإَبْلِ مُسْتَسْلِماً ... فِي قِدِّهِ، مَشْيَ البَعيرِ الرَّعِيسْ والرَّعَسانُ: تَحْرِيكُ الرأْس ورَجَفانهُ مِنَ الكِبَر؛ وأَنشد لنَبْهانَ: سَيَعْلَمُ مَنْ يَنْوي جَلائي أَنني ... أَريبٌ، بأَكْنافِ النَّضِيضِ، حَبَلْبَسُ أَرادوا جَلَائِي يومَ فَيْدَ، وقَرَّبوا ... لِحًى ورُؤُوساً للشهادةِ تَرْعَسُ وَفِي التَّهْذِيبِ: حَبَلَّسُ، وَقَالَ: الحَبَلَّسُ والحَلْبَسُ والحُلابسُ الشُّجَاعُ الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ. وَنَاقَةٌ رَعُوسٌ: وَهِيَ الَّتِي قَدْ رَجَف رأَسُها من الكِبَر، وَقِيلَ: تحرَّك رأْسها إِذا عَدَتْ مِنْ نَشاطها. الْفَرَّاءُ: رَعَسْتُ فِي الْمَشْيِ أَرْعَسُ إِذا مَشَيْتُ مَشْيًا ضَعِيفًا مِنْ إِعْياء أَو غَيْرِهِ. والارْتِعاسُ: مثلُ الارتِعاش والارْتِعادِ، يُقَالُ: ارْتَعَسَ رأْسه وارْتَعَشَ إِذا اضْطرب وارْتَعَدَ، وأَرْعَسَه مِثْلُ أَرْعَشَه؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ سَيْفًا يَهُذُّ ضَريبَتَه هَذّاً: يُذْري بإِرْعاسِ يَمينِ المُؤْتَلي، ... خُضُمَّةَ الدَّارِع هَذَّ المُخْتَلي وَيُرْوَى بِالشِّينِ؛ يَقُولُ: يَقْطَعُ وإِن كَانَ الضَّارِبُ مُقَصِّراً مُرْتَعِشَ اليدِ. يُذْري أَي يُطِير. والإِرْعاسُ: الارْتِجافُ. والمُؤْتَلي: الَّذِي لَا يَبْلُغُ جُهْدَه. وخُضُمَّةُ كُلِّ شَيْءٍ: معظمُه. والدَّارِعُ: الَّذِي عَلَيْهِ الدِّرْعُ، يَقُولُ: يَقْطَعُ هَذَا السيفُ مُعْظَمَ هَذَا الدَّارِعِ عَلَى أَن يَمِينَ الضَّارِبِ بِهِ تَرْجُف، وَعَلَى أَنه غَيْرُ مُجْتَهِدٍ فِي ضَرْبَتِهِ، وإِنما نُعِتَ السَّيْفُ بِسُرْعَةِ الْقَطْعِ. والمُخْتَلي: الَّذِي يَحْتَشُّ بمِخْلاه، وَهُوَ مِحَشُّه. ورَعَسَ يَرْعَسُ رَعْساً، فَهُوَ راعِسٌ ورَعُوسٌ: هَزَّ رأْسه فِي نَوْمِهِ؛ قَالَ: عَلَوْت حِينَ يَخْضَعُ الرَّعُوسا والمَرْعُوسُ والرَّعِيسُ: الَّذِي يُشدّ مِنْ رِجْلِهِ إِلى رأْسه بِحَبْلٍ حَتَّى لَا يَرْفَعَ رأْسه، وَقَدْ فُسِّرَ بَيْتُ الأَفوه بِهِ. والمِرْعَسُ: الرَّجُلُ الْخَسِيسُ القَشَّاشُ، والقشَّاشُ: الَّذِي يَلْتَقِطُ الطَّعَامَ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ مِنَ المزابل.
- عنجف
عنجف: العُنْجُفُ والعُنْجُوفُ جَمِيعًا: اليابسُ مِنْ هُزال أَو مَرَضٍ. والعُنْجُوف: القَصير المتداخِل الخَلْق، وَرُبَّمَا وُصفت بِهِ العجوز.
- رعد
رعد: الرِّعْدَة: النَّافِضُ يَكُونُ مِنَ الْفَزَعِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ أُرْعِدَ فارتَعَدَ. وتَرَعْدَد: أَخَذته الرِّعْدَةُ. وَالِارْتِعَادُ: الِاضْطِرَابُ، تَقُولُ: أَرعده فَارْتَعَدَ. وأُرْعِدَت فَرَائِصُهُ عِنْدَ الْفَزَعِ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ الأَسود: فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَد فَرَائِصُهُمَا أَي تَرْجُفُ وَتَضْطَرِبُ مِنَ الْخَوْفِ. وَرَجُلٌ تِرْعِيد ورِعْديد ورِعْديدَة: جَبَانٌ يُرْعَدُ عِنْدَ الْقِتَالِ جُبْنًا؛ قَالَ أَبو الْعِيَالِ: ولا زُمَّيْلَةٌ رِعْديدَةٌ ... رَعِشٌ، إِذا رَكِبُوا وَرَجُلٌ رِعْشيش: مِثْلُ رعْديد، وَالْجَمْعُ رَعَادِيدُ ورعاشِيشُ، وَهُوَ يَرْتَعِدُ ويَرْتَعِشُ. وَنَبَاتٌ رِعْدِيدٌ: نَاعِمٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: والخازِبازِ السَّنِمَ الرِّعديدا وَقَدْ تَرَعَّد. وامرأَة رِعديدة: يَتَرَجْرَجُ لَحْمُهَا مِنْ نَعْمتها وَكَذَلِكَ كلُّ شيءٍ مُتَرَجْرِجٍ كالقَريس وَالْفَالُوذِ والكثيب ونحوه، فَهُوَ يَتَرَعدَد كَمَا تَتَرَعْدَدُ الأَليَة؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: فَهُوَ كَرِعْديدِ الكَثيب الأَيْهم والرِّعديد المرأَة الرَّخْصة. وَقِيلَ لأَعرابي: أَتعرف الْفَالُوذَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَصفر رِعْديد. وَجَارِيَةٌ رِعْديدة: تَارَّةٌ ناعِمة، وجَوارٍ رعاديدُ. ابْنُ الأَعرابي: وَكَثِيبٌ مُرْعِد أَي مُنْهال، وَقَدْ أُرْعِدَ إِرْعاداً؛ وأَنشد: وكفَلٌ يَرْتَجُّ تَحتَ المِجْسَدِ، ... كالغُصْن بَيْنَ المُهَدات المُرْعَد أَي مَا تَمَهَّدَ مِنَ الرَّمْلِ. وَالرَّعْدُ: الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ مِنْ السَّحَابِ. وأَرْعَد الْقَوْمُ وأَبرَقوا: أَصابهم رَعْدٌ وَبَرْقٌ. ورعَدت السَّمَاءُ تَرْعُد وترعَد رعْداً ورُعوداً وأَرْعَدت: صَوَّتَتْ للإِمطار. وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ صَلَفٍ تحتَ الراعدَة؛ يُضْرَبُ لِلَّذِي يُكْثِرُ الْكَلَامَ وَلَا خَيْرَ عِنْدَهُ. وَسَحَابَةٌ رعَّادة: كَثِيَرَةُ الرَّعْدِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ: لَمْ نَسْمَعْهُمْ قَالُوا رَعَّادَةً. وأَرْعَدنا: سَمِعْنَا الرَّعْدَ. ورُعِدْنا: أَصابنا الرَّعْدُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: لَقَدْ أَرْعَدنا أَي أَصابنا رَعد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنه مَلَكٌ يَزْجُرُ السَّحَابَ؛ قَالَ: وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ صَوْتُ الرَّعْدِ تَسْبِيحُهُ لأَن صَوْتَ الرَّعْدِ مِنْ عَظِيمِ الأَشياء. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الرَّعْدُ مَلَكٌ يَسُوقُ السَّحَابَ كَمَا يَسُوقُ الْحَادِي الإِبل بحُدائه. وَسُئِلَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ عَنِ الرَّعْدِ فَقَالَ: اللَّهُ أَعلم. وَقِيلَ: الرَّعْدُ صَوْتُ السَّحَابِ وَالْبَرْقُ ضوءٌ وَنُورٌ يَكُونَانِ مَعَ السَّحَابِ. قَالُوا: وَذِكْرُ الْمَلَائِكَةِ بَعْدَ الرَّعْدِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ، يَدُلُّ عَلَى أَن الرَّعْدَ لَيْسَ بِمَلَكٍ. وَقَالَ الَّذِينَ قَالُوا الرَّعْدُ مَلَكٌ: ذِكْرُ الْمَلَائِكَةِ بَعْدَ الرَّعْدِ وَهُوَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، كَمَا يُذْكَرُ الْجِنْسُ بَعْدَ النَّوْعِ. وَسُئِلَ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ الرَّعْدِ فَقَالَ: مَلَك، وَعَنِ الْبَرْقِ فَقَالَ: مَخاريقُ بأَيدي الْمَلَائِكَةِ مِنْ حَدِيدٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الرَّعْدُ مَلَكٌ اسْمُهُ الرَّعْدُ يَسُوقُ السَّحَابَ بِالتَّسْبِيحِ؛ قَالَ: وَمِنْ صَوْتِهِ اشْتُقَّ فِعْلُ رَعَدَ يَرْعُد وَمِنْهُ الرِّعْدَة وَالِارْتِعَادُ. وَقَالَ الأَخفش: أَهل الْبَادِيَةِ يَزْعُمُونَ أَن الرَّعْدَ هُوَ صَوْتُ السَّحَابِ وَالْفُقَهَاءُ يَزْعُمُونَ أَنه مَلَكٌ. ورَعَدت المرأَة وأَرْعدَت: تَحَسَّنَتْ وَتَعَرَّضَتْ. ورَعَدَ لِي بِالْقَوْلِ يَرْعُد رَعْداً، وأَرْعَد: تهدَّدَ وأَوعد. وإِذا أَوْعد الرَّجُلُ قِيلَ: أَرْعَدَ وأَبرَقَ ورَعَدَ وبرَقَ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: يَا جَلَّ مَا بَعُدَت عَلَيْكَ بِلادُنا ... وطِلابُنا، فابرُقْ بأَرضك وارْعُد الأَصمعي: يُقَالُ رَعَدت السَّمَاءُ وبَرَقت ورعَدَ لَهُ وَبَرَقَ لَهُ إِذا أَوعده، وَلَا يُجِيزُ أَرعَدَ وَلَا أَبرَقَ فِي الْوَعِيدِ وَلَا السَّمَاءِ؛ وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُولُ: رَعَدَ وأَرعَدَ وَبَرَقَ وأَبرَقَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَيَحْتَجُّ بِقَوْلُ الْكُمَيْتِ: أَرْعِدْ وأَبرِقْ يَا يزيدُ، ... فَمَا وعِيدُك لِي بِضَائِرِ وَلَمْ يَكُنِ الأَصمعي يَحْتَجُّ بِشِعْرِ الْكُمَيْتِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: رعَدَت السماءُ وبَرَقَت رعْداً ورُعوداً وبَرْقاً وبُروقاً بِغَيْرِ أَلف. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُلَيْكَةَ: إِن أُمَّنا مَاتَتْ حِينَ رعَد الإِسلامُ وبَرَق أَي حِينَ جَاءَ بِوَعِيدِهِ وتَهَدُّده. وَيُقَالُ لِلسَّمَاءِ المنتظَرَة إِذا كَثُرَ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ قَبْلَ الْمَطَرِ: قَدْ أَرعدت وأَبرقت؛ وَيُقَالُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ: رعَدَت وبَرَقَت. وَيُقَالُ: هُوَ يُرَعْدِدُ أَي يُلحف فِي السُّؤَالِ. وَرَجُلٌ رَعَّادة ورَعَّاد: كَثِيرُ الْكَلَامِ. والرُّعَيْداءُ: مَا يُرْمَى مِنَ الطَّعَامِ إِذا نُقِّي كالزؤانِ وَنَحْوِهِ، وَهِيَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُصَنَّفِ رُغَيْداء، وَالْغَيْنُ أَصح[[. قوله [والغين أصح] كذا بالأصل بإعجام الغين، وفي شرح القاموس والعين أصح بإهمالها ونسبها للفراء.]] والرَّعَّاد: ضَرْبٌ مِنْ سَمَكِ الْبَحْرِ إِذا مَسَّهُ الإِنسان خَدِرَتْ يَدُهُ وَعَضُدُهُ حَتَّى يَرْتَعِدَ مَا دَامَ السَّمَكُ حَيًّا. وَقَوْلُهُمْ: جَاءَ بذاتِ الرَّعْدِ والصَّلِيلِ، يَعْنِي بِهَا الْحَرْبَ. وذاتُ الرَّواعِدِ: الدَّاهِيَةُ. وَبَنُو راعِد: بَطْنٌ، وَفِي الصحاح: بنو راعِدة.
- وفض
وفض: الوِفاضُ: وِقاية ثِفالِ الرَّحى، وَالْجَمْعُ وُفُضٌ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: قَدْ تجاوَزْتُها بهَضّاء كالجِنّةِ، ... يُخْفُون بعضَ قَرْعِ الوِفاضِ أَبو زَيْدٍ: الوِفاضُ الْجِلْدَةُ الَّتِي تُوضَعُ تَحْتَ الرَّحى. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الأَوْفاضُ والأَوْضامُ وَاحِدُهَا وفَضٌ ووَضَمٌ، وَهُوَ الَّذِي يُقطع عَلَيْهِ اللَّحْمُ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: كَمْ عَدُوٍّ لَنَا قُراسِيةِ العِزِّ ... تَرَكْنا لَحْماً عَلَى أَوْفاضِ وأَوْفَضْتُ لِفُلَانٍ وأَوْضَمْت إِذا بسَطْتَ لَهُ بِساطاً يَتَّقي بِهِ الأَرضَ. ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْمَكَانِ الَّذِي يُمْسِك الْمَاءَ الوِفاضُ والمَسَكُ والمَساكُ، فإِذا لَمْ يُمْسِكْ فَهُوَ مَسْهَبٌ. والوَفْضةُ: خَرِيطةٌ يَحْمِلُ فِيهَا الرَّاعي أَداتَه وَزَادَهُ. والوَفْضةُ: جَعْبةُ السِّهامِ إِذا كَانَتْ مِنْ أَدَمٍ لَا خشبَ فِيهَا تَشْبِيهًا بِذَلِكَ، وَالْجَمْعُ وِفاضٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: والوَفْضةُ شَيْءٌ كالجَعْبةِ مِنْ أَدَمٍ لَيْسَ فِيهَا خَشَبٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للشَّنْفَرَى: لَهَا وَفْضةٌ فِيهَا ثَلَاثُونَ سَيْحَفاً، ... إِذا آنَسَتْ أُولى العَدِيِّ اقْشَعَرّتِ الوَفضةُ هُنَا: الجَعبة، والسَّيْحَفُ: النَّصْلُ المُذَلَّقُ. وفَضَتِ الإِبلُ: أَسرَعَت. وَنَاقَةٌ مِيفاضٌ: مُسْرِعةٌ، وَكَذَلِكَ النعامةُ؛ قَالَ: لأَنْعَتَنْ نَعامةً مِيفاضا ... خَرْجاءَ تَغْدُو تَطْلُب الإِضاضا[[. قوله [الإِضاض] هو الملجأ كما تقدم ووضعت في الأَصل الذي بأيدينا لفظة الملجأ هنا بإزاء البيت.]] وأَوْفَضَها واسْتَوْفَضَها: طَرَدَها. وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: مَنْ زَنى مِنْ بِكْرٍ فأَصْقِعُوه كَذَا واسْتَوْفِضُوه عَامًا أَي اضْرِبُوه واطْرُدُوه عَنْ أَرضه وغَرِّبوه وانْفُوه، وأَصله مِنْ قَوْلِكَ اسْتَوْفَضَتِ الإِبلُ إِذا تفرَّقت فِي رَعْيِها. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ، الإِيفاضُ الإِسْراعُ، أَي يُسْرِعُون. وَقَالَ اللَّيْثُ: الإِبل تَفِضُ وَفْضاً وتَسْتَوْفِضُ وأَوْفَضَها صاحبُها؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا: طَاوِي الحَشا قَصَّرَتْ عَنْهُ مُحَرَّجةٌ، ... مُسْتَوْفَضٌ مِنْ بَناتِ القَفْرِ مَشْهُومُ قَالَ الأَصمعي: مُسْتَوْفَضٌ أَي أُفْزِعَ فاسْتَوْفَضَ، وأَوْفَضَ إِذا أَسْرَع. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: مَا لِي أَراكَ مُسْتَوْفَضاً أَي مَذْعُوراً، وَقَالَ أَبو مَالِكٍ: اسْتَوْفَضَ اسْتَعْجَلَ؛ وأَنشد لرؤبةَ: إِذا مَطَوْنا نِقْضةً أَو نِقْضا، ... تَعْوِي البُرَى مُسْتَوْفِضاتٍ وَفْضا تَعْوِي أَي تَلْوِي. يُقَالُ: عَوَتِ الناقةُ بُرَتها فِي سيْرها أَي لَوَتْهَا بخِطامِها؛ وَمِثْلُ شَعْرِ رُؤْبَةَ قولُ جَرِيرٍ: يَسْتَوفِضُ الشيخُ لَا يَثْنِي عمامَته، ... والثلْجُ فوق رُؤوس الأُكْمِ مَرْكُومُ وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ: وقدْرٍ إِذا مَا أَنْفَضَ الناسُ، أَوْفَضَتْ ... إِليها بأَيْتامِ الشِّتاءِ الأَرامِلُ وأَوْفَضَ واسْتَوْفَضَ: أَسرَع. واسْتَوْفَضَه إِذا طَرَده وَاسْتَعْجَلَهُ. والوَفْضُ: العجَلة. واسْتَوْفَضَها: استعجَلها. وجاءَ عَلَى وفْض ووفَضٍ أَي عَلَى عجَل. والمُسْتَوْفِضُ: النافِرُ مِنَ الذُّعْرِ كأَنه طلَب وفْضَه أَي عدْوَه. يُقَالُ: وفَضَ وأَوْفَضَ إِذا عَدا. وَيُقَالُ: لِقيتُه عَلَى أَوْفاضٍ أَي عَلَى عجَلةٍ مِثْلُ أَوْفازٍ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: يَمْشِي بِنَا الجِدُّ عَلَى أَوْفاضِ قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ خَلِيفَةَ الحُصَيْنِي يَقُولُ: أَوْضَعتِ الناقةُ وأَوْضَفَت إِذا خَبَّتْ، وأَوْضَفْتُها فوضَفت وأَوْفَضْتها فوفَضَت. وَيُقَالُ للأَخلاط: أَوْفاضٌ، والأَوْفاضُ: الفِرَقُ مِنَ النَّاسِ والأَخْلاطُ مِنْ قَبائلَ شَتَّى كأَصْحاب الصُّفّةِ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَنه أَمَر بصدَقةٍ أَن توضَع فِي الأَوْفاضِ؛ فُسِّرُوا أَنهم أَهلُ الصُّفّةِ وَكَانُوا أَخْلاطاً، وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَفْضةٌ، وَهِيَ مِثْلُ الكِنانةِ الصَّغِيرَةِ يُلْقي فِيهَا طعامَه، والأَوّل أَجْودُ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: الأَوْفاضُ هُمُ الفِرَقُ مِنَ النَّاسِ والأَخْلاط، مِنْ وفضَتِ الإِبلُ إِذا تَفَرَّقَتْ، وَقِيلَ: هُمُ الْفُقَرَاءُ الضّعافُ الَّذِينَ لَا دِفاعَ بِهِمْ، وَاحِدُهُمْ وَفَضٌ[[. قوله [واحدهم وفض] كذا في الأَصل والنهاية بلا ضبط.]]. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا مِنَ الأَنصار جاءَ إِلى النَّبِيِّ، ﷺ، فَقَالَ: مَالِي كلُّه صدَقةٌ، فأَقْتر أَبواه حَتَّى جلَسا مَعَ الأَوْفاضِ أَي افتقَرا حَتَّى جَلَسَا مَعَ الْفُقَرَاءِ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَنَا وَاحِدٌ لأَن أَهلَ الصُّفّة إِنما كَانُوا أَخلاطاً مِنْ قَبائل شتَّى، وأَنكر أَن يَكُونَ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وفْضةٌ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الجَعْبةُ المُسْتديرةُ الواسعةُ الَّتِي عَلَى فَمِهَا طبَقٌ مِنْ فَوْقِهَا والوَفْضةُ أَصغرُ مِنْهَا، وأَعْلاها وأَسفلُها مُسْتَوٍ. والوَفَضُ: وضَمُ اللَّحْمِ؛ طائيّةٌ؛ عن كراع.
- وفع
وفع: الوَفْعةُ: الغِلافُ، وَجَمْعُهَا وِفاعٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والوَفْعُ المُرْتَفِعُ مِنَ الأَرض، وَجَمْعُهُ أَوْفاعٌ؛ قَالَ ابْنُ الرِّقاعِ: فَمَا تَرَكَتْ أَركانُه مِنْ سَوادِه، ... وَلَا مِنْ بَياضٍ مُسْتَراداً، وَلَا وَفْعا والوَفِيعةُ: هَنةٌ تُتَّخَذُ مِنَ العَراجِين والخُوص مِثْلُ السَّلّةِ، وَلَا تَقُلْهُ بِالْقَافِ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ قَالَ: قَالَ ابْنُ خالَوَيْه الوَفِيعةُ، بِالْفَاءِ والقَاف جَمِيعًا، القُفَّة مِنَ الْخُوصِ؛ قَالَ: وَقَالَ الحامِضُ وَابْنُ الأَنباري هِيَ بِالْقَافِ لَا غَيْرَ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا بِالْفَاءِ لَا غَيْرَ. وَيُقَالُ للخرْقة الَّتِي يَمْسح بِهَا الكاتبُ قَلَمَه مِنَ المِدادِ: الوَفِيعةُ. والوَفِيعةُ: خِرْقةُ الحائِض. ابْنُ الأَعرابي قَالَ: الرَّبَذةُ والوَفِيعةُ والطليةُ صُوفَةٌ تُطْلى بِهَا الإِبل الجَرْبَى. والوَفِيعةُ والوِفاعُ: صِمامُ القارُورةِ. وَغُلَامٌ وفَعةٌ وأَفَعةٌ كَيَفعةٍ.
- فلقح
فلقح:[[. زاد في القاموس: فلقح مَا فِي الإِناء: شَرِبَهُ أَو أَكله أجمع. ورجل فلقحي، أي كحضرمي، يضحك في وجوه الناس ويتفلقح أي يستبشر إليهم.]]:
- رعش
رعش: الرَّعَشُ، بِالتَّحْرِيكِ، والرُّعَاشُ: الرِّعْدة. رَعِشَ، بِالْكَسْرِ، يَرْعَشُ رَعَشاً وارْتَعَشَ أَي ارْتَعَدَ، وأَرْعَشَه اللَّه. وارْتَعَشت يدُه إِذا ارْتَعدت. وارْتَعَش رأْسُ الشَّيْخِ إِذا رجَف مِنَ الكِبَر. والرُّعاشُ: رِعْشةٌ تَعْتري الإِنسان مِنْ دَاءٍ يُصيبه لَا يَسْكُنُ عَنْهُ. وَرَجُلٌ رَعِشٌ: مُرتَعِش؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: ثُمَّ انْصرفْتُ، وَلَا أَبُثّك حِيْبتي، ... رَعِشَ البنانِ أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْورِ وَعِنْدِي أَن رَعِشاً عَلَى النسَب لأَنه لَمْ نَجِدْ لَهُ فِعْلًا، ورُعِشَ وأُرْعِشَ. وَرَجُلٌ رَعِيشٌ: مُرْتَعِشٌ. وَرَجُلٌ رِعْشيشٌ: يُرْعَشُ فِي الْحَرْبِ جُبْناً. وَرَجُلٌ رَعِشٌ أَي جَبَانٌ. وَيُقَالُ: أَخذتْ فُلَانًا رِعْشةٌ عِنْدَ الْحَرْبِ ضعْفاً وجُبْناً. وَيُقَالُ: إِنه لَرَعِشٌ إِلى القِتال وإِلى الْمَعْرُوفِ أَي سريعٌ إِليه. والرِّعْشَةُ: العَجَلةُ؛ وأَنشد: والمُرْعَشِينَ بالقَنا المُقَوّم كأَنما أَرْعَشُوهم أَي أَعْجَلُوهم. والرَّعْشَنُ: المُرْتَعِشُ. وَجَمَلٌ رَعْشَنٌ: سريعٌ لاهتزازِه فِي السَّيْرِ، نونُهما زائدةٌ؛ وَنَاقَةٌ رَعْشَنَةٌ ورَعْشَاء كَذَلِكَ، وَقِيلَ: الرَّعْشَاء الطَّوِيلَةُ الْعُنُقِ. والرَّعْشَاءُ مِنَ النَّعَامِ: الطويلةُ، وَقِيلَ: السَّرِيعَةُ، وظَلِيم رَعِشٌ كَذَلِكَ، وَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ فَعِل بدلٌ مِنْ أَفْعَل، خالَفوا بِصِيغَةِ الْمُذَكَّرِ عَنْ صِيغَةِ الْمُؤَنَّثِ وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ الرَّعْشَاءُ، وَالْجَمَلُ أَرْعَشُ وَهُوَ الرَّعْشَنُ والرَّعْشَنةُ[[. قوله [وهو الرعشن والرعشنة] كذا بالأَصل ولعل فيه سقطاً والأَصل وهي الرعشنة.]]؛ وأَنشد: مِنْ كُلِّ رَعْشاءَ وناجٍ رَعْشَنِ وَالنُّونُ زَائِدَةٌ فِي الرَّعْشَن كَمَا زَادُوهَا فِي الصَّيْدَنِ، وَهُوَ الأَصْيَدُ مِنَ الْمُلُوكِ، وَكَمَا قَالُوا للمرأَة الخلَّابة خَلْبَنٌ؛ وَيُقَالُ: الرَّعْشَنُ بناءٌ رُبَاعِيٌّ عَلَى حِدَة. وَتُسَمَّى الدَّابَّةُ رَعْشاءَ لِانْتِفَاضِهَا مِنْ شَهامتها وَنَشَاطِهَا. وَنَاقَةٌ رَعُوشٌ، مِثْلُ رَعُوس: لِلَّتِي يَرْجُف رأَسُها مِنَ الكِبَر. والرَّعْشُ: هزُّ الرأْس فِي السَّيْرِ وَالنَّوْمِ. والمَرْعَش: جِنْسٌ مِنَ الْحَمَامِ وَهِيَ الَّتِي تُحَلِّقُ، وَبَعْضُهُمْ يَضُمُّ مِيمَه. ويَرْعِش: ملِكٌ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَر كَانَ بِهِ ارتعاشٌ فسُمي بِذَلِكَ. ورَعِشٌ: فَرَسٌ لِسَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفيّ. ومَرْعَش: بلدٌ فِي الثُّغُورِ مِنْ كُوَرِ الْجَزِيرَةِ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ وَلَمْ يُعَيَّن؛ قَالَ: فَلَوْ أَبْصَرَتْ أُمُّ القُدَيدِ طِعانَنا، ... بمَرْعَشَ رَهْطَ الأَرْمَنيّ، أَرنّت
- يده
يَدَهَ: اسْتَيْدَهَتِ الإِبلُ: اجْتَمَعَتْ وَانْسَاقَتْ. واسْتَيْدَهَ الخصمُ: غُلِبَ وَانْقَادَ، وَالْكَلِمَةُ يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ؛ واسْتَيْدَهَ الأَمرُ واسْتَنْدَه وايْتَدَه وانْتَدَه إِذا اتْلأَبَّ.
- سمعج
سَمْعَجَ: قَالَ الْفَرَّاءُ: لَبَنٌ سَمْعَجٌ وسَمْلَجٌ، وَهُوَ الدَّسِمُ الحُلْوُ.
- عجه
عجه: تعَجَّهَ الرجلُ: تَجاهل، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنه بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ فِي تعَتَّه. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما هِيَ لُغَةٌ عَلَى حِدَتِها، إِذ لَا تُبْدَلُ الْجِيمُ مِنَ التَّاءِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: رأَيت فِي كِتَابِ الْجِيمِ لِابْنِ شُمَيْلٍ: عَجَّهْتُ بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، مَعْنَاهُ أَنه أَصابهما بِعَيْنِهِ حَتَّى وَقَعتِ الفُرْقة بَيْنَهُمَا، قَالَ: وَقَالَ أَعرابي أَنْدَرَ اللهُ عيْنَ فلانٍ لَقَدْ عَجَّهَ بيْنَ نَاقَتِي وَوَلَدِهَا. والعُنْجُهِيُّ: ذُو البَأْوِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ: بالدَّفْعِ عَنِّي دَرْء كلِّ عُنْجُهِي وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ فِيهِ عُنْجُهِيَّة وعُنْجُهانِيَّةٌ وعُنْجُهانِيَةٌ، وَهِيَ الكِبْرُ والعَظَمةُ. وَيُقَالُ: العُنْجُهِيَّة الجهلُ والحُمْقُ؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بنُ الْمُبَارَكِ اليزِيديّ يَهْجُو شَيْبةَ بْنَ الْوَلِيدِ: عِشْ بجَدٍّ فَلَنْ يَضُرَّكَ نُوكٌ، ... إِنما عَيْشُ منْ تَرَى بالجُدُودِ عِشْ بجَدٍّ، وكُنْ هَبَنّقَةَ القَيْسِيَّ، ... جَهْلًا، أَو شَيْبةَ بنَ الوَلِيدِ رُبَّ ذِي أُرْبَةٍ مُقِلٍّ منَ المالِ، ... وَذِي عُنْجُهِيَّةٍ مَجْدُودِ شَيْبَ يَا شَيْبَ يَا هُنَيَّ بني القَعْقاعِ، ... مَا أَنتَ بالحَلِيمِ الرَّشِيدِ لَا وَلَا فِيكَ خَصلَةٌ من خِصال الخير ... أَحْرَزْتَها بحلْمٍ وَجُودِ غيرَ ما أَنَّكَ المُجِيدُ لتَحْبِيرِ ... غِناءٍ، وضَرْبِ دُفٍّ وعُودِ فعَلى ذَا وذاكَ يَحْتَمِلُ الدَّهْرُ ... مُجِيداً بِهِ، وغيرَ مُجِيدِ الأَزهري: العُنْجُهُ الْجَافِي مِنَ الرجالِ. يُقَالُ: إِنَّ فِيهِ لَعُنْجُهِيَّةً أَي جَفْوَةً فِي خُشونةِ مَطْعَمِه وأُموره؛ وَقَالَ حسانُ بْنُ ثَابِتٍ: وَمَنْ عاشَ مَنَّا عاشَ فِي عُنْجُهِيَّةٍ، ... عَلَى شَظَفٍ مِنْ عَيشِه المُتَنَكِّدِ قَالَ: والعُنْجُهُ والعُنْجُهَةُ القُنْفُذَة الضَّخْمة. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: العُنْجُهُ والعُنْجَهُ والعُنْجَهِيُّ كلُّه الْجَافِي مِنَ الرِّجَالِ؛ الْفَتْحُ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: أَدْرَكْتُها قُدَّامَ كُلِّ مِدْرَهِ ... بالدَّفْعِ عَنِّي دَرْءَ كُلِّ عُنْجَهِ ابْنُ الأَعَرابي: العُنْجُهِيَّةُ خشونة المَطْعَمِ وغيره.