لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- قتع
قتع: قَتَعَ يَقْتَعُ قُتُوعاً: انْقَمَعَ وذَلَّ. والقَتَعُ دُودٌ حُمْرٌ تأْكل الْخَشَبَ؛ قَالَ: غَداةَ غادَرْتهُمْ قَتْلى، كأَنَّهُمُ ... خُشْبٌ تَقَصَّفَ فِي أَجْوافِها القَتَعُ الْوَاحِدَةُ قَتَعةٌ، وَقِيلَ: القَتَعُ الأَرَضةُ، وَقِيلَ: الدُّودُ مُطْلَقًا، ابْنُ الأَعرابي: هِيَ السُّرْفةُ والقَتَعَةُ والهِرْنِصانةُ والحُطَيِّطةُ والبُطَيِّطةُ واليَسْرُوعُ والعَوانةُ والطُّحْنةُ. وقاتَعه اللهُ: قاتَله وَقِيلَ: هُوَ عَلَى الْبَدَلِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَيُقَالُ: قاتَعه اللهُ وكاتَعهُ إِذا قَاتَلَهُ، وَهِيَ المُقاتَعةُ. وَفِي حَدِيثِ الأَذان: أَنه اهْتَمَّ للصلاة كيف يَجْمَعُ لَهَا النَّاسَ فذكِر لَهُ القُتْعُ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ، فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ أَنه الشَّبُّورُ وَهُوَ البُوقُ، رُوِيَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ بِالْبَاءِ والتاء والنون، وأَشهرها وأَكثرها النُّونِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْخَطَّابِيُّ القَتَع، بِتَاءٍ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ فَوْقٍ، هُوَ دُودٌ يَكُونُ فِي الْخَشَبِ، الْوَاحِدَةُ قَتَعةٌ، قَالَ: وَمَدَارُ هَذَا الْحَرْفِ عَلَى هُشَيْمٍ، وَكَانَ كثيرَ اللَّحْنِ وَالتَّحْرِيفِ عَلَى جَلالةِ مَحَلِّهِ فِي الْحَدِيثِ.
- صملخ
صملخ: الصِّمْلاخُ والصُّمْلُوخُ: وَسَخُ صِمَاخِ الأُذن وَمَا يَخْرُجُ مِنْ قُشُورِهَا، وَالْجَمْعُ الصَّمَالِيخُ؛ وَقَالَ النَّضْرُ: صُمْلوخُ الأُذن وسُمْلُوخُها. ولبنٌ صُمالِخ وصُمالِخيٌّ، خاثر متلبد؛ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ فِي بَابِ اللَّبَنِ: الصُّمالخيّ والسُّمالخيّ مِنَ اللَّبَنِ الَّذِي حقنَ فِي السِّقَاءِ ثُمَّ حُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ وَوُضِعَ فِيهَا حَتَّى يُرَوَّبَ، يُقَالُ سَقَانِي لَبَنًا صُمَالِخِيًّا؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الصُّمَالِخِيُّ مِنَ الطَّعَامِ وَاللَّبَنِ الَّذِي لَا طَعْمَ لَهُ. والصُّمْلُوخُ: أُمْصُوخُ النَّصِيِّ، وَهُوَ مَا يُنْتَزَعُ مِنْهُ مِثْلُ الْقَضِيبِ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ؛ وَالْعَرَبُ تَقُولُ لأَصل النَّصِيِّ والصِّلِّيانِ مِنَ الْوَرَقِ الرَّقِيقِ إِذا يَبِسَ: صَمْلُوخٌ، وَالْجَمْعُ الصَّمَالِيخُ؛ قَالَ الطرمَّاح: سماوِيَّةٌ زُغْبٌ، كأَنّ شكِيرَها ... صَمالِيخُ مَعْهودِ النَّصِيِّ المُجَلَّخِ وَهُوَ مَا رقَّ مِنْ نبات أُصولها.
- دعث
دعث: دَعَثَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبها. والدَّعْثُ: الوَطءُ الشَّديدُ. ودَعَثَ الأَرضَ دَعْثاً: وَطِئَها. والدَّعْثُ والدَّعَثُ: أَوَّلُ المَرَضِ. وَقَدْ دُعِثَ الرجلُ ودَعِثَ الرجلُ: أَصابه اقْشِعْرار وفُتُور. والدِّعْثُ: بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الحَوض؛ وَقِيلَ: هُوَ بَقِيَّتُهُ حيث كان؛ أَنشد أَبو عَمْرٍو: ومَنْهَلٍ، ناءٍ صُواهُ، دارِسِ، ... وَرَدْتُه بذُبَّلٍ خَوامِسِ فاسْتَفْنَ دِعْثاً تالِدَ المَكارِسِ، ... دَلَّيْتُ دَلْوي فِي صَرًى مُشاوِسِ الْمَكَارِسُ: مواضِعُ الدِّمْن والكِرْسِ. قَالَ: والمُشاوِسُ الَّذِي لَا يَكادُ يُرى مِنْ قِلَّته. تالِدُ المَكارِس: قديمُ الدِّمْن. والدَّعْثُ: تَدْقيقُك الترابَ عَلَى وجهِ الأَرض بِالْقَدَمِ أَو بِالْيَدِ، أَو غَيْرِ ذَلِكَ، تَدْعَثُه دَعْثاً. وَكُلُّ شَيْءٍ وُطِئَ عَلَيْهِ: فَقَدِ انْدَعَثَ. ومَدَرٌ مَدْعُوثٌ. والدِّعْثُ والدِّئْثُ: المَطْلَبُ والحِقْدُ والذَّحْلُ، وَالْجَمْعُ أَدْعاث ودِعاثٌ. ودَعْثةُ: اسْمٌ. وَبَنُو دَعْثَةَ: بَطْنٌ.
- ذمط
ذمط: فِي نَوَادِرِ الأَعراب: طَعام ذَمِطٌ وزَرِدٌ أَي لَيِّن سَريعُ الانْحِدارِ.
- شرنض
شرنض: اللَّيْثُ: جَمَلٌ شِرْناضٌ ضَخْم طَوِيلُ العُنُقِ، وَجَمْعُهُ شَرانِيضُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَا أَعرفه لغيره.
- جخف
جخف: جَخَفَ الرجلُ يَجْخِفُ، بِالْكَسْرِ، جَخْفاً وجُخافاً وجَخِيفاً: تَكَبَّرَ، وَقِيلَ: الجَخِيفُ أَن يَفْتَخِر الرَّجُلُ بأَكثرَ مِمَّا عندَه؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: أَراهُم بحَمْدِ اللَّهِ بَعْدَ جَخِيفِهم، ... غُرابُهم إذْ مَسَّه الْفَتْرُ واقِعا[[. قوله [الفتر واقعا] كذا بالأصل وشرح القاموس وبعض نسخ الصحاح وفي المطبوع منه القتر واقع بالقاف ورفع واقع وفيه أيضاً القتر، بِالْكَسْرِ، ضَرْبٌ مِنَ النِّصَالِ نحو من المرماة وهو سهم الهدف.]] وَرَجُلٌ جَخَّافٌ مِثْلُ جَفّاخٍ: صاحبُ فَخْرٍ وتكَبُّرٍ، وغُلامٌ جُخافٌ كَذَلِكَ؛ عَنْ يَعْقُوبَ حَكَاهُ فِي الْمَقْلُوبِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فالتَفَتَ إليَّ، يَعْنِي الفاروقَ، فَقَالَ: جَخْفاً جَخْفاً أَي فَخْرًا فَخْرًا وَشَرَفًا شرَفاً. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيُرْوَى جَفْخًا، بِتَقْدِيمِ الْفَاءِ، عَلَى الْقَلْبِ. والجَخِيفُ: العَقْلُ، وَوَقَعَ ذَلِكَ فِي جَخِيفي أَي رُوعِي. والجَخِيفُ: صَوت مِنَ الجَوْفِ أَشدُّ مِنَ الغَطِيطِ. وجَخَفَ النائمُ جَخِيفاً: نَفَخَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه نامَ وَهُوَ جالِسٌ حَتَّى سُمعَ جَخِيفُه ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يتوضأْ، أَي غَطِيطُه فِي النَّوْمِ؛ الجَخِيفُ: الصَّوْتُ؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَمْ أَسمعه فِي الصوتِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. والجَخِيفُ: الجَوْفُ. والجَخِيفُ: الْكَثِيرُ. وامرأَة جَخْفَةٌ: قَضيفَةٌ، وَالْجَمْعُ جِخافٌ، وَرَجُلٌ جَخِيفٌ كذلك، وقوم جُخُفٌ.
- نفد
نفد: نَفِدَ الشيءُ نَفَداً ونَفاداً: فَنِيَ وذهَب. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مَا نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ مَا انقَطَعَتْ وَلَا فَنِيَتْ. وَيُرْوَى أَن الْمُشْرِكِينَ قَالُوا فِي الْقُرْآنِ: هَذَا كلامٌ سَيَنْفَدُ وَيَنْقَطِعُ، فأَعلم اللَّهُ تَعَالَى أَنّ كَلَامَهُ وحِكْمَتَه لَا تَنْفَدُ؛ وأَنْفَدَه هُوَ واسْتَنْفَدَه. وأَنْفَدَ القومُ إِذا نَفِدَ زادُهم أَو نَفِدَتْ أَموالُهم؛ قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ: أَغَرّ كَمِثْلِ البَدْرِ يَسْتَمْطِرُ النَّدَى، ... ويَهْتَزُّ مُرْتاحاً إِذا هو أَنْفَدَا واسْتَنْفَدَ القومُ مَا عِنْدَهُمْ وأَنْفَدُوه. واسْتَنْفَدَ وُسْعَه أَي اسْتَفْرَغَه. وأَنْفَدَتِ الرَّكِيَّةُ: ذَهَبَ مَاؤُهَا. والمُنافِدُ: الَّذِي يُحاجُّ صاحبَه حَتَّى يَقْطَع حُجَّتَه وتَنْفَدَ. ونافَدْتُ الخَصْمَ مُنافَدةً إِذا حاجَجْتَه حَتَّى تَقْطَعَ حُجَّتَه. وخَصْم مُنافِدٌ: يَسْتَفْرِغُ جُهْدَه فِي الْخُصُومَةِ؛ قَالَ بَعْضُ الدَّبِيرِيِّينَ: وَهُوَ إِذا مَا قِيلَ: هَلْ مِنْ وافِدِ؟ ... أَو رجُلٍ عَنْ حقِّكُم مُنافِدِ؟ يكونُ للغائِبِ مِثْلَ الشاهِدِ وَرَجُلٌ مُنافِدٌ: جَيِّدُ الِاسْتِفْرَاغِ لِحُجَجِ خَصْمِه حَتَّى يُنْفِدَها فَيَغْلِبَه. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنْ نافَدْتَهم نافَدُوك، قَالَ: وَيُرْوَى بِالْقَافِ، وَقِيلَ: نَافَذُوكَ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ. ابْنُ الأَثير: وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّرْدَاءِ: إِنْ نافَدْتَهم نافَدُوك؛ نافَدْتُ الرجلَ إِذا حاكَمْتَه أَي إِن قلتَ لَهُمْ قَالُوا لَكَ؛ قَالَ: وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ. وَفِي فُلَانٍ مُنْتَفَدٌ عَنْ غَيْرِهِ: كَقَوْلِكَ مَنْدُوحَةٌ؛ قَالَ الأَخطل: لقدْ نَزَلْت بِعبْدِ اللهِ مَنْزِلةً، ... فِيهَا عَنِ العَقْب مَنْجاةٌ ومُنْتَفَدُ وَيُقَالُ: إِنَّ فِي مَالِهِ لَمُنْتَفَداً أَي لَسَعَةً. وانتَفَدَ مِنْ عَدْوِه: استوْفاهُ؛ قَالَ أَبو خِرَاشٍ يَصِفُ فَرَسًا: فأَلْجَمَها فأَرْسَلَها عَلَيْهِ، ... وولَّى، وَهُوَ مُنْتَفِدٌ بَعِيدُ وَقَعَدَ مُنْتَفِداً أَي مُتَنَحِّياً؛ هَذِهِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنكم مَجْمُوعُونَ فِي صَعيدٍ وَاحِدٍ يَنْفُدُكُم البَصَرُ. يُقَالُ: نَفَدَني بَصَرُه إِذا بَلَغَني وجاوَزَني. وأَنفَدْتُ القومَ إِذا خَرَقْتَهم ومَشَيْتَ فِي وَسَطِهم، فإِن جُزْتَهم حَتَّى تُخَلِّفَهم قُلْتَ: نَفَدْتُهم، بِلَا أَلف؛ وَقِيلَ: يُقَالُ فِيهَا بالأَلف، قِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ يَنْفُدُهم بصرُ الرحمنِ حَتَّى يأْتِيَ عَلَيْهِمْ كلِّهم، وَقِيلَ: أَراد يَنْفُدُهم بَصَرُ النَّاظِرِ لِاسْتِوَاءِ الصعيدِ. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: أَصحاب الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وإِنما هُوَ بِالْمُهْمَلَةِ أَي يَبْلُغُ أَوَّلَهم وآخِرَهم حَتَّى يَرَاهُمْ كلَّهم ويَسْتَوْعِبَهم، مِنْ نَفَدَ الشيءُ وأَنفَدْتُه؛ وحملُ الْحَدِيثِ عَلَى بَصَرِ المُبْصِر أَولى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى بَصَرِ الرَّحْمَنِ، لأَن اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَجْمَعُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَرضٍ يَشْهَدُ جميعُ الْخَلَائِقِ فِيهَا مُحاسَبةَ العبدِ الواحدِ عَلَى انْفِرَادِهِ، ويَرَوْنَ ما يَصِيرُ إِليه.
- فوظ
فوظ: فَاظَتْ نفسُهُ فَوْظاً: كَفَاظَتْ فَيْظاً. وَفَاظَ الرجلُ يَفوظُ فَوْظاً وفَواظاً، وَسَنَذْكُرُهُ فِي فَيَظَ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَمِمَّا يَجُوزُ فِي الْقِيَاسِ، وإِنْ لَمْ يُرَدْ بِهِ استعمالٌ، الأَفعالُ الَّتِي وَرَدَتْ مَصَادِرُهَا وَرُفِضَتْ هِيَ نَحْوُ فَاظَ الْمَيِّتُ فَيْظاً وفَوْظاً، وَلَمْ يَسْتَعْمِلُوا مِنْ فَوْظٍ فِعْلًا، قَالَ: ونظيرُه الأَيْنُ الَّذِي هُوَ الإِعياءُ لَمْ يَسْتَعْمِلُوا مِنْهُ فِعْلًا، قَالَ الأَصمعي: حَانَ فوْظُه أَي مَوْتُهُ. وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: أَرأَيتَ المريضَ إِذا حَانَ فَوْظُه أَي مَوْتُهُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ بِالْوَاوِ وَالْمَعْرُوفُ بِالْيَاءِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ فَاضَتْ نَفْسُهُ تَفِيضُ فَيْضاً وفُيوضاً، وَهِيَ فِي تَمِيمٍ وَكَلْبٍ، وأَفصحُ مِنْهَا وآثَرُ: فَاظَتْ نفسُه فُيوظاً، والله أَعلم.
- دودمس
دودمس: الدُّودَمِسُ: حَيَّة تَنْفُخُ فتُحْرِق.
- هذلع
هذلع: الهُذْلُوعُ: الغَلِيظُ الشَّفةِ.
- دعج
دعج: الدَّعَجُ والدُّعْجَةُ: السَّوادُ؛ وَقِيلَ شدَّة السَّوَادِ. وَقِيلَ: الدَّعَجُ شدَّة سَوَادِ سَوَادِ الْعَيْنِ، وَشِدَّةُ بَيَاضِ بَيَاضِهَا؛ وَقِيلَ: شِدَّةُ سَوَادِهَا مَعَ سِعَتِهَا؛ قَالَ الأَزهري: الَّذِي قِيلَ فِي الدَّعَجِ إِنه شِدَّةُ سَوَادِ سَوَادِ الْعَيْنِ مَعَ شِدَّةِ بَيَاضِ بَيَاضِهَا خطأٌ، مَا قَالَهُ أَحد غَيْرُ اللَّيْثِ. عَيْنٌ دَعْجاءُ بَيِّنَةُ الدَّعَجِ، وامرأَة دَعْجاءُ، وَرَجُلٌ أَدْعَجُ بَيِّنُ الدَّعَجِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ انْفِلَاقَ الصُّبْحِ: تَسُورُ فِي أَعْجَازِ لَيْلٍ أَدْعَجَا أَراد بالأَدعَج: الْمُظْلِمَ الأَسود، جَعَلَ اللَّيْلَ أَدْعَجَ لِشِدَّةِ سَوَادِهِ مَعَ شِدَّةِ بَيَاضِ الصُّبْحِ. وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ: فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ؛ الدَّعَجُ والدُّعْجَة السَّوَادُ فِي الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا؛ يُرِيدُ أَن سَوَادَ عَيْنَيْهِ كَانَ شَدِيدَ السَّوَادِ؛ وَقِيلَ: إِن الدَّعَجَ عِنْدَهُ سَوَادُ الْعَيْنِ فِي شِدَّةِ بَيَاضِهَا. دَعِجَ دَعَجاً، وَهُوَ أَدْعَجُ، وَهُوَ عامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ؛ رجلٌ أَدْعَجُ اللَّوْنِ، وتَيْسٌ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ والقَرْنَين؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا وَقَرْنَيْهِ: جَرَى أَدْعجُ القَرْنَينِ والعَينِ، واضِحُ الْقَرَى، ... أَسْفَعُ الخَدَّينِ، بالْبَيْنِ بارِحُ فَجَعَلَ القَرن أَدعَج كَمَا تَرَى. قَالَ الأَزهري: وَلَقِيتُ بِالْبَادِيَةِ غُلَيِّماً أَسود كأَنه حُمَمَةٌ، وَكَانَ يُسَمَّى بَصِيرًا، وَيُلَقَّبُ دَعِيجًا لِشِدَّةِ سَوَادِهِ. والأَدْعَجُ مِنَ الرِّجَالِ: الأَسود: وأَما قَوْلُ ابْنِ أَحمر: مَا أُمُّ غُفْرٍ عَلَى دَعْجاءِ ذِي عَلَقٍ، ... يَنْفِي، القَرامِيدَ عَنْها، الأَعْصَمُ الوَقِلُ؟ فَهِيَ هَضْبَةٌ؛ عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ. وَلَيْلٌ أَدْعَجُ؛ والدُّعْجَةُ فِي اللَّيْلِ: شِدَّةُ سَوَادِهِ. وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ: أَن جاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ، وَفِي رِوَايَةٍ أُدَيْعِجَ؛ حَمَلَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى سَوَادِ اللَّوْنِ جَمِيعِهِ، وَقَالَ: إِنما تأَوَّلناه عَلَى سَوَادِ الْجِلْدِ لأَنه قَدْ رُوِيَ فِي خَبَرِ الْخَوَارِجِ: آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَدْعَجُ؛ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي أَوّلَ المِحَاقِ الدَّعْجَاءَ، وَهِيَ لَيْلَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ، والثانيةَ السِّرارَ، والثالثةَ الغَلْتَةَ، وَهِيَ لَيْلَةُ الثَّلَاثِينَ. وشَفَةٌ دَعْجاءُ، ولِثَةٌ دَعْجاءُ؛ والدَّعْجاءُ: لَيْلَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى: آيَتُهم رجلٌ أَسْوَدُ. والدَّعْجَاءُ: اسْمُ امرأَة، وَهِيَ بِنْتُ هَيْضَم؛ قَالَ الشَّاعِرُ: ودَعْجَاءَ قَدْ واصَلْتُ فِي بَعْضِ مَرِّها، ... بِأَبْيَضَ ماضٍ، ليْسَ مِن نَبْلِ هَيْضَمِ وَمَعْنَاهُ أَنها مرَّت فأَهوى لها بسهم.
- نفخ
نفخ: النَّفْخ: مَعْرُوفٌ، نَفَخ فِيهِ فانْتَفَخ. ابْنُ سِيدَهْ: نَفَخ بِفَمِهِ يَنْفُخ نَفْخاً إِذا أَخرج مِنْهُ الرِّيحَ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الِاسْتِرَاحَةِ وَالْمُعَالَجَةِ وَنَحْوِهِمَا؛ وَفِي الخَبر: فإِذا هُوَ مُغْتاظٌ يَنْفُخُ؛ ونَفخ النارَ وَغَيْرَهَا ينفُخها نَفْخاً ونَفِيخاً. والنَّفيخُ: الْمُوَكَّلُ بنَفْخ النَّارِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فِي الصبْح يَحْكي لَوْنَهُ زَخِيخُ، ... مِنْ شُعْلَةٍ، ساعَدَها النَّفيخُ قَالَ: صَارَ الَّذِي ينفُخ نَفيخاً مِثْلَ الْجَلِيسِ وَنَحْوِهِ لأَنه لَا يَزَالُ يتعهدُه بِالنَّفْخِ. وَالْمِنْفَاخُ: كِيرُ الْحَدَّادِ. والمِنْفاخ: الَّذِي يُنْفَخ بِهِ فِي النَّارِ وَغَيْرِهَا. وَمَا بالدَّارِ نافخُ ضَرْمَةٍ أَي مَا بِهَا أَحد. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: ودَّ مُعَاوِيَةُ أَنه مَا بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ نافِخُ ضَرْمَةٍ أَي أَحد لأَن النَّارَ يَنْفُخُهَا الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالذَّكَرُ والأُنثى؛ وَقَوْلُ أَبِي النَّجْمِ: إِذا نَطَحْنَ الأَخْشَبَ المَنْطُوحا، ... سَمِعْت لِلمَرْوِ بهِ ضَبِيحا، يَنْفَحْنَ مِنْهُ لَهَباً مَنْفُوحا إِنَّمَا أَراد مَنْفُوخًا فأَبدل الْحَاءَ مَكَانَ الْخَاءِ، وَذَلِكَ لأَن هَذِهِ الْقَصِيدَةَ حَائِيَّةٌ وأَوّلها: يَا ناقُ، سِيري عَنَقاً فَسيحا ... إِلى سُلَيْمَانَ، فَنَسْتَرِيحا وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؛ إِنما هُوَ مِنْ أَجل مَا يَخَافُ أَن يبدُرَ مِنْ رِيقِهِ فَيَقَعَ فِيهِ فَرُبَّمَا شَرِبَ بَعْدَهُ غَيْرُهُ فيتأَذى بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: رأَيت كأَنه وُضع فِي يَديَّ سِوارانِ مِنْ ذَهَبٍ فأُوحي إِليّ أَنِ انْفُخْهُما أَي ارْمهما وأَلقهما كَمَا تنفُخ الشيءَ إِذا دَفَعْتَهُ عَنْكَ، وإِن كَانَتْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، فَهُوَ مِنْ نَفَحْتُ الشَّيْءَ إِذا رَمَيته؛ ونفَحَت الدابةُ إِذا رَمَحَتْ بِرِجلها. وَيَرْوِي حَدِيثَ الْمُسْتَضْعَفِينَ: فَنَفَخَت بِهِمُ الطَّرِيقُ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، أَي رَمَتْ بِهِمْ بَغْتَةً مِنْ نَفَخَت الرِّيحُ إِذا جاءَت بَغْتَةً. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: السُّعوط مكانَ النَّفْخِ؛ كَانُوا إِذا اشْتَكَى أَحدهم حَلْقَه نَفَخوا فِيهِ فَجَعَلُوا السُّعُوطَ مكانَه. ونفَخ الإِنسانُ فِي الْيَرَاعِ وَغَيْرِهِ. والنفْخة: نفخةُ يومِ الْقِيَامَةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ*. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ. وَيُقَالُ: نُفخ الصورُ ونُفخ فِيهِ، قَالَهُ الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ؛ وَقِيلَ: نَفَخَهُ لُغَةٌ فِي نَفَخَ فِيهِ، قَالَ الشَّاعِرُ: لَوْلَا ابنُ جَعْدَةَ لَمْ يُفْتَحْ قُهُنْدُزُكُمْ، ... وَلَا خُراسانُ، حَتَّى يُنْفَخَ الصُورُ[[. قوله [قهندزكم] بضم القاف والهاء والدال المهملة كذا في القاموس. وفي معجم البلدان لياقوت: قهندز بفتح أوله وثانيه وسكون النون وفتح الدال وزاي: وَهُوَ فِي الأَصل اسْمُ الحصن أو القلعة في وسط المدينة، وهي لغة كأنها لأَهل خراسان وما وراء النهر خاصة. وأكثر الرواة يسمونه قُهندز يعني بالضم إلخ. ثم قَالَ: وَلَا يُقَالُ فِي القلعة إذا كانت مفردة في غير مدينة مشهورة، وهو في مواضع كثيرة منها سمرقند وبخارا وبلخ ومرو ونيسابور]]. وَقَوْلُ الْقُطَامِيِّ: أَلم يُخْزِ التفَرُّقُ جُنْدَ كِسْرَى، ... ونُفْخوا فِي مدائِنهمْ فَطاروا هـ أَراد: وَنُفِخُوا فَخَفَّفَ. ونَفخ بِهَا: ضَرَط؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: النفْخة الرَّائِحَةُ الْخَفِيفَةُ الْيَسِيرَةُ، وَالنَّفْخَةُ: الرَّائِحَةُ الْكَثِيرَةُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ أَر أَحداً وَصَفَ الرَّائِحَةَ بِالْكَثْرَةِ وَلَا الْقِلَّةِ غَيْرَ أَبي حَنِيفَةَ. قَالَ: وَقَالَ أَبو عَمْرٍو بْنُ الْعَلَاءِ دَخَلْتُ مِحْرَابًا مِنْ مَحَارِيبِ الْجَاهِلِيَّةِ فنَفَخ المسكُ فِي وَجْهِي. والنفْخة والنُّفَّاخ: الورَم. وَبِالدَّابَّةِ نَفَخٌ: وَهُوَ رِيحٌ تَرِمُ مِنْهُ أَرساغُها فإِذا مَشَت انْفَشَّت. والنُّفْخة: دَاءٌ يُصِيبُ الْفَرَسَ تَرِمُ مِنْهُ خُصْياه؛ نُفِخَ نَفَخاً، وَهُوَ أَنْفَخُ. وَرَجُلٌ أَنفخ بَيِّنُ النفْخ: لِلَّذِي فِي خُصْيَيه نَفْخ؛ التَّهْذِيبُ: النُّفَّاخ نفْخة الْوَرَمِ مِنْ دَاءٍ يأْخذ حَيْثُ أَخَذَ. والنفْخَة: انْتِفَاخُ البَطن من طعام وَنَحْوِهِ. ونَفَخه الطَّعَامُ ينفُخه نفْخاً فانتفَخ: مَلأَه فامتَلأَ. يُقَالُ: أَجِدُ نُفْخَة ونَفْخة ونِفْخة إِذا انْتَفَخَ بَطْنُهُ. وَالْمُنْتَفِخُ أَيضاً: الْمُمْتَلِئُ كِبراً وَغَضَبًا. وَرَجُلٌ ذُو نَفْخ وَذُو نَفْجٍ، بِالْجِيمِ، أَي صَاحِبُ فَخْرٍ وكِبْر. والنفْخ: الكبْر فِي قَوْلِهِ: أَعوذ بِكَ مِنْ هَمْزهِ ونَفْثه ونَفْخهِ، فنَفْثُه الشِّعْرُ، ونَفْخُه الكبْرُ، وهمزُه المُوتَةُ لأَن الْمُتَكَبِّرَ يَتَعَاظَمُ وَيَجْمَعُ نفْسَه ونفَسَه فَيَحْتَاجُ أَنْ ينفُخ. وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: انتفاخُ الأَهلَّه أَي عِظمها وَقَدِ انتُفخ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: نافخٌ حِضْنَيه أَي منتَفخ مُسْتَعِدٌّ لأَن يَعْمَلَ عَمَلَهُ مِنَ الشَّرِّ. وَمِنْ مَسَائِلِ الْكِتَابِ: وقصدتُ قصدَه إِذ انتَفَخ عَلَيَّ أَي لايَنْتُه وخادَعْتُه حِينَ غَضِبَ عَلَيَّ. وَانْتَفَخَ النَّهَارُ: عَلَا قَبْلَ الِانْتِصَافِ بِسَاعَةٍ؛ وَانْتَفَخَ الشيءُ. وَالنَّفْخُ: ارْتِفَاعُ الضُّحى. ونفْخَة الشَّبَابِ: مُعْظَمُهُ، وَشَابٌّ نُفُخ وَجَارِيَةٌ نُفُخٌ: ملأَتهما نَفْخَةُ الشَّبَابِ. وأَتانا فِي نَفْخَةِ الرَّبِيعِ أَي حِينَ أَعشب وأَخصب. أَبو زَيْدٍ: هَذِهِ نُفخة الرَّبِيعِ، ونِفْخته: انْتِهَاءُ نَبْتِهِ. والنُّفُخ: لِلْفَتَى الْمُمْتَلِئِ شَبَابًا، بِضَمِّ النُّونِ وَالْفَاءِ، وَكَذَلِكَ الْجَارِيَةُ بِغَيْرِ هَاءٍ. وَرَجُلٌ مُنْتَفِخٌ وَمَنْفُوخٌ أَي سَمِينٌ. ابْنُ سِيدَهْ: وَرَجُلٌ مَنْفُوخٌ وأُنْفُخان وإِنْفِخان والأُنثى أُنْفُخانة وإِنْفِخانة: نفَخَهما السِّمَن فَلَا يَكُونُ إِلَّا سِمَناً فِي رَخَاوَةٍ. وَقَوْمٌ مَنْفُوخُونَ، وَالْمَنْفُوخُ: الْعَظِيمُ الْبَطْنِ، وَهُوَ أَيضاً الْجَبَانُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ لأَنه انتفَخَ سَحْرُه. والنُّفَّاخة: هنَةٌ مُنْتَفِخَةٌ تَكُونُ فِي بَطْنِ السَّمَكَةِ وَهُوَ نِصَابُهَا فِيمَا زَعَمُوا وَبِهَا تَسْتَقِلُّ فِي الْمَاءِ وَتُرَدَّدُ. والنُّفَّاخة: الْحَجَاةُ الَّتِي تَرْتَفِعُ فَوْقَ الْمَاءِ. والنَّفْخاء مِنَ الأَرض: مِثْلُ النَّبْخاء؛ وَقِيلَ: هِيَ أَرض مُرْتَفِعَةٌ مَكْرُمَةٌ لَيْسَ فِيهَا رَمْلٌ وَلَا حِجَارَةٌ تُنْبِتُ قَلِيلًا مِنَ الشَّجَرِ، وَمِثْلُهَا النَّهْداء غَيْرَ أَنها أَشد اسْتِوَاءً وتَصَوُّباً فِي الأَرض؛ وَقِيلَ: النَّفخاء أَرض لَيِّنَةٌ فِيهَا ارْتِفَاعٌ؛ وَقِيلَ لِابْنَةِ الخُسّ: أَيُّ شَيْءٍ أَحسن؟ فَقَالَتْ: أَثَرُ غاديَة[[. قوله [أثر غادية إلخ] تقدم في نبخ غادية في إثر إلخ]]، فِي إِثْرِ سارِيَة، فِي بِلَادٍ خَاوِيَةٍ، فِي نَفْخاء رَابِيَةٍ؛ وَقِيلَ: النفْخاء مِنَ الأَرضين كالرَّخَّاء وَالْجَمْعُ النَّفاخَى، كُسِّرَ تَكْسِيرَ الأَسماء لأَنها صِفَةٌ غَالِبَةٌ. والنفْخاء: أَعلى عَظْمِ الساق.
- فوع
فوع: فَوْعةُ النهارِ وَغَيْرِهِ: أَوّلُه، وَيُقَالُ ارْتِفَاعُهُ، وَيُقَالُ: أَتانا فُلَانٌ عِنْدَ فَوْعةِ الْعِشَاءِ يَعْنِي أَوّل الظُّلْمَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: احْبِسُوا صِبيانكم حَتَّى تَذْهَب فوْعةُ الْعِشَاءِ أَي أَوّلُه كَفَوْرَتِه. وفَوْعةُ الطِّيبِ: مَا مَلأَ أَنفَك مِنْهُ، وَقِيلَ: هُوَ أَوّلُ مَا يَفُوحُ مِنْهُ. وَيُقَالُ: وجدْتُ فَوْعةَ الطِّيبِ وفَوْغَتَه، بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ، وَهُوَ طيبٌ رائحتُه تَطِيرُ إِلى خَيَاشِيمِكَ. وفَوْعةُ السُّمِّ: حِدَّته وحَرارته، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ قِيلَ الأُفْعُوانُ مِنْهُ، فَوَزْنُهُ عَلَى هذا أُفْلُعانُ.
- نفز
نفز: نَفزَ الظَّبْيُ يَنْفِزُ نَفْزاً ونُفُوزاً ونَفَزاناً إِذا وَثَبَ فِي عَدْوِه، وَقِيلَ: رفع قوائمه معاً ووضعها مَعًا، وَقِيلَ: هُوَ أَشَدُّ إِحضاره، وَقِيلَ: هُوَ وَثْبُهُ ووقوعُه مُنْتَشِرَ الْقَوَائِمِ، فإِن وَقَعَ مُنْضَمَّ الْقَوَائِمِ فَهُوَ القَفْزُ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: القَفْزُ انْضِمَامُ الْقَوَائِمِ فِي الْوَثْبِ، والنَّفْزُ انْتِشَارُهَا. وَقَالَ الأَصمعي: نَفَزَ الظبيُ يَنْفِزُ وأَبَزَ يَأْبِزُ إِذا نَزا فِي عَدْوِه. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: النَّفْزُ أَن يَجْمَعَ قَوَائِمَهُ ثُمَّ يَثِبَ؛ وأَنشد: إِراحَةَ الجِدايَةِ النَّفُوزِ أَبو عَمْرٍو: والنَّفْزُ عَدْو الظَّبْيِ مِنَ الفَزَعِ. والنَّوافِزُ: الْقَوَائِمُ، وَاحِدَتُهَا نافِزَةٌ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: هَتُوفٌ إِذا مَا خالَطَ الظَّبْيَ سَهْمُها، ... وإِن رِيغَ مِنْهَا أَسْلَمَتْه النَّوافِزُ يَعْنِي الْقَوَائِمَ، وَالْمَعْرُوفُ النَّواقِزُ. والمرأَة تُنَفِّزُ وَلَدَهَا أَي تُرَقِّصُه، ونَفَّزَتْهُ أَي رَقَّصَتْهُ. والتَّنْفِيزُ والإِنْفازُ: إِدارة السَّهْمِ عَلَى الظُّفُر ليُعْرَفَ عَوَجُه مِنْ قِوامِه، وَقَدْ أَنْفَزَ السهمَ ونَفَّزَه تَنْفِيزاً؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ: يُحَزْنَ إِذا أُنْفِزْنَ فِي ساقِطِ النَّدى، ... وإِن كانَ يَوْمًا ذَا أَهاضِيبَ مُخْضِلا التَّهْذِيبُ: التَّنْفِيزُ أَن تَضَعَ سَهْمًا عَلَى ظُفُرك ثُمَّ تُنَفِّزَه بِيَدِكَ الأُخرى حَتَّى يَدُورَ عَلَى الظُّفُرِ لِيَسْتَبِينَ لَكَ اعْوِجَاجُهُ مِنِ اسْتِقَامَتِهِ. والنَّفِيزَةُ: الزُّبْدَةُ الْمُتَفَرِّقَةُ فِي المِمْخَضِ لَا تَجْتَمِعُ. ونَفَزَ الرجلُ: مات.
- كنعل
كنعل: الأَزهري: الكَنْعَلَةُ فِي العَدْو الثقيلُ منه.
- فوغ
فوغ: فَوْغةُ الطيبِ: كفَوْعَتِه؛ حَكَاهَا كُرَاعٌ وَقَالَ: فَوْغةُ، بإعْجام الْغَيْنِ، وَلَمْ يَقُلْهَا أَحد غَيْرَهُ. قَالَ: وَلَسْتُ مِنْهَا عَلَى ثِقَةٍ. قَالَ شَمِرٌ: وفَوْغةٌ مِنَ الْفَاغِيَةِ، قَالَ الأَزهري: كأَنه مَقْلُوبٌ عِنْدَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: احْبِسُوا صِبيانَكم حَتَّى تذهَبَ فَوْعةُ العِشاءْ أَي أَوَّله كفَوْرتِه. وفَوْعةُ الطِّيبِ: أَوّلُ مَا يَفُوحُ مِنْهُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيُرْوَى بِالْغَيْنِ لُغَةٌ فيه.
- زنفل
زنفل: الزَّنْفَلة: أَن يتحرَّك فِي مَشْيِهِ كأَنه مُثْقَل بِحِمْل. وزَنْفَل فِي مَشْيِهِ: تَحَرَّك كالمُثْقَل بالحِمْل. وزَنْفَلٌ: مِنْ أَسماء الْعَرَبِ، وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ، وَمِنْهُ زَنْفَلٌ العرَفيُّ أَحد فُقَهاء مَكَّةَ. وأُمُّ زَنْفَل: الداهيةُ؛ حَكَاهَا ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ أَبي عُثْمَانَ، قَالَ: وَلَمْ أَسمعها إِلا مِنْهُ. ابْنُ الأَعرابي: زَنْفَلَ الرجلُ إِذا رَقَصَ رَقْصَ النَّبَط.
- بركع
بركع: بَرْكَعَه وكَرْبَعَه فتبَرْكَع: صرَعه فَوَقَعَ عَلَى اسْتِه؛ قَالَ رُؤْبَةُ: ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تبَرْكَعا ... عَلَى اسْتِه، زَوْبَعَةً أَو زَوْبَعا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ زَوْبَعَةً، بِالزَّايِ، وَصَوَابُهُ رَوبعة أَو رَوْبَعًا، بِالرَّاءِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي شِعْرِ رُؤبة، وَفُسِّرَ بأَنه الْقَصِيرُ الْحَقِيرُ، وَقِيلَ الضَّعِيفُ، وَقِيلَ القصيرُ العُرقوبِ، وَقِيلَ النَّاقِصُ الخَلْقِ. وبَرْكَعَ الرجلُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِذا سَقَطَ عَلَيْهِمَا. والبَرْكعةُ: القِيام عَلَى أَربع، وتَبَرْكعت الحَمامةُ لِلْحَمَامَةِ الذَّكَرِ؛ وأَنشد: هَيْهاتَ أَعْيا جَدُّنا أَن يُصْرَعا، ... وَلَوْ أَرادوا غيرَه تَبَرْكَعا وبَرْكَعْت الرَّجُلَ بِالسَّيْفِ إِذا ضَرَبْتُهُ. والبُرْكُعُ: الْقَصِيرُ مِنَ الإِبل خَاصَّةً. والبُرْكُعُ: المُسْتَرْخِي القوائمِ فِي ثِقَل. وجوعٌ بُرْكُوعٌ وبَركوع، بفتح الباء.
- بندر
بندر: البَنادِرَةُ، دَخِيلٌ: وَهُمُ التُّجَّارُ الَّذِينَ يَلْزَمُونَ الْمَعَادِنَ، وَاحِدُهُمْ بُنْدارٌ. وَفِي النَّوَادِرِ: رَجُلٌ بَنْدَرِيٌّ ومُبَنْدِرٌ ومُتَبَنْدِرٌ، وهو الكثير المال.
- ودف
ودف: وَدَفَ الإِناءُ: قطَر. والوَدْفَةُ: الشَّحْمَةُ. ووَدَفَ الشحْمُ وَنَحْوُهُ يَدِفُ: سالَ وقطَر. واسْتَوْدَفْتُ الشَّحْمَةَ أَيِ اسْتَقْطرْتها فَوَدَفْتُ. واسْتَوْدَفَتِ المرأَةُ مَاءَ الرَّجُلِ إِذَا اجْتَمَعَتْ تَحْتَهُ وتقبَّضت لئلَّا يَفْتَرِقَ الْمَاءُ فَلَا تَحْمِلُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والأُدافُ: الذَّكَرُ لقَطَرانه، الْهَمْزَةُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ، وَهُوَ مِمَّا لَزِمَ فِيهِ الْبَدَلُ إِذْ لَمْ نَسْمَعْهُمْ قَالُوا وُدَاف. وَفِي الْحَدِيثِ: فِي الأُدَاف الدِّيَةُ، يَعْنِي الذَّكَرَ. قَالَ ابْنُ الأَثير: سَمَّاهُ بِمَا يَقْطُر مِنْهُ مَجَازًا وقلَب الْوَاوَ هَمْزَةً. التَّهْذِيبُ: والأُدَاف والأُذاف، بِالدَّالِ وَالذَّالِ، فَرْجُ الرَّجُلِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَوْلَجَ فِي كعثَبِها الأُدَافَا قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قِيلَ لَهُ أُدَاف لِمَا يَدِفُ مِنْهُ أَي يقطُر مِنَ الْمَنِيِّ والمَذي وَالْبَوْلِ، وَكَانَ فِي الأَصل وُدافاً، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً لِانْضِمَامِهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ، وَهُوَ فِي الأَصل وُقِّتت. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لبُظارة المرأَة الوَدَفَةُ والوَذَفَةُ والوَذَرَة. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى أَبو الطَّيِّبِ اللُّغَوِيُّ أَن الْمَنِيَّ يُسَمَّى الوَدْف والوُداف، بِضَمِّ الْوَاوِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فِي الْوُدَافِ الغُسل؛ الوُدَاف الَّذِي يَقْطُرُ مِنَ الذَّكَرِ فَوْقَ الْمَذْيِ. وَفُلَانٌ يَسْتوْدِفُ مَعْرُوفَ فُلَانٍ أَي يسأَله. واسْتَوْدَفَ اللَّبَن: صَبَّهُ فِي الإِناء. والوَدْفَة والوَدِيفَة: الرَّوْضة النَّاضِرَةُ المُتَخيِّلة. وَقَالَ أَبو حَازِمٍ: الوَدَفَة، بِفَتْحِ الدَّالِّ، الرَّوْضَةُ الْخَضْرَاءُ مِنْ نَبْتٍ، وَقِيلَ الْخَضْرَاءُ الْمَمْطُورَةُ اللَّيِّنَةُ العُشبِ، وَقَالُوا: أَصبحت الأَرض كُلُّهَا وَدَفَة وَاحِدَةً خِصْباً إِذَا اخْضَرَّتْ كُلُّهَا. قَالَ أَبو صَاعِدٍ: يُقَالُ وَدِيفَة مِنْ بَقْلٍ وَمِنْ عُشب إِذَا كَانَتِ الرَّوْضَةُ نَاضِرَةً مُتَخَيَّلَةً يُقَالُ: حَلُّوا فِي وَدِيفَة مُنْكَرة وَفِي غَذِيمة مُنْكَرَةٍ. ووَدْفَةُ الأَسدي: مِنْ شُعرائهم.