لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- علس
علس: العَلْسُ: سَواد اللَّيْلِ. والعَلْسُ: الشُّرْب. وعَلَسَ يَعْلِس عَلْساً: شرِب، وَقِيلَ: أَكل. وعَلَسَتِ الإِبلُ تَعْلِس إِذا أَصابت شَيْئًا تأْكله. والعَلْسُ: الأَكل، وقَلَّما يُتكلم بِغَيْرِ حَرْفِ النَّفْيِ. وَمَا ذَاقَ عَلُوساً أَي ذَواقاً، وَمَا ذَاقَ عَلُوساً وَلَا أَلُوساً، وَفِي الصِّحَاحِ وَلَا لوُوساً أَي مَا ذَاقَ شَيْئًا. وعَلَّس دَاؤُهُ أَي اشتدَّ وبرَّح. وَمَا عَلَسَ عِنْدَهُ عَلُوساً أَي مَا أَكل. وَقَالَ ابْنُ هَانِئٍ: مَا أَكلت الْيَوْمَ عُلاساً. وَمَا عَلَّسُوا ضيفَهم بِشَيْءٍ أَي مَا أَطعموه. والعَلَس: شِواءٌ مَسْمُونٌ. وَشِوَاءٌ مَعْلُوس: أُكل بالسَّمْن. والعَلِيسُ: الشِّواء السَّمين؛ هَكَذَا حَكَاهُ كُرَاعٌ. والعَلِيسُ: الشِّواء مَعَ الجِلْد. والعَليس: الشِّوَاءُ المُنْضَج. وَرَجُلٌ مُجَرَّس ومُعَلَّس ومُنَقَّح ومُقَلَّح أَي مُجرَّب. والعَلَس: حَبٌّ يؤْكل، وَقِيلَ: هُوَ ضرْب مِنَ الحِنطة، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العَلَسُ ضرْب مِنَ البُرِّ جَيِّدٌ غَيْرَ أَنه عَسِرُ الاستِنْقاء، وَقِيلَ: هُوَ ضرْب مِنَ القَمْح يَكُونُ فِي الكِمام مِنْهُ حَبَّتان، يَكُونُ بِنَاحِيَةِ الْيَمَنِ، وَهُوَ طَعَامُ أَهل صَنْعاء. ابْنُ الأَعرابي: العَدَس يُقَالُ لَهُ العَلَس. والعَلَسِيّ: شجرة المَقِرِ [المَقْرِ]، وَهُوَ نَبَاتُ الصَّبرِ وَلَهُ نَوْر حَسن مِثْلُ نَوْرِ السَّوْسَنِ الأَخضر؛ قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعدي: كأَن النُّقْدَ والعَلَسيّ أَجْنى، ... ونَعَّم نَبْتَه وادٍ مَطِيرُ وَرَجُلٌ مُعَلَّس: مُجرَّب. وعَلَس يَعْلِسُ عَلْساً وعَلَّس: صَخِبَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: قَدْ أَعْذُبُ العاذِرَة المَؤُوسا ... بالجِدّ، حَتَّى تَخْفِضَ التَّعْلِيسا والعَلَس: القُراد، وَيُقَالُ لَهُ العَلُّ والعَلَس، وَجَمْعُهُ أَعْلالٌ وأَعْلاسٌ. والعَلَسَة: دُوَيْبَّة شَبِيهَةٌ بالنَّملة أَو الحَلَمَةُ. وعَلَسٌ وعُلَيْس: اسْمَانِ. وَبَنُو عَلَسٍ: بَطْن مِنْ بَنِي سَعْد، والإِبل العَلَسِيَّة مَنْسُوبَةٌ إِليهم؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: فِي عَلَسِيَّاتٍ طِوال الأَعْناقْ ورجل وجمل عَنَسِيّ أَي شَدِيدٌ؛ قَالَ الْمَرَّارُ: إِذا رَآهَا العَلَسِيُّ أَبْلَسا، ... وعَلَّقَ القومُ إِداوى يُبَّسا
- خنط
خنط: خَنَطَه يَخْنِطُه خَنْطاً: كَرَبَه. الأَزهري: الخَناطِيطُ والخَناطِيلُ مِثْلُ العَبادِيدِ جَماعاتٌ فِي تَفْرِقةٍ، وَلَا وَاحِدَ لَهَا.
- كنعر
كنعر: الكَنْعَرَةُ: النَّاقَةُ الْعَظِيمَةُ الْجَسِيمَةُ السَّمِينَةُ، وَجَمْعُهَا كناعِرُ. الأَزهري: كَنْعَرَ سَنامُ الْفَصِيلِ إِذا صَارَ فِيهِ شَحْمٌ، وهو مثل أَكْعَرَ.
- فطن
فطن: الفِطْنَةُ: كَالْفَهْمِ. والفِطْنَة: ضِدُّ الغَباوة. وَرَجُلٌ فَطِنٌ بَيِّنُ الفِطْنة والفَطَنِ وَقَدْ فَطَنَ لِهَذَا الأَمر، بِالْفَتْحِ، يَفْطُنُ فِطْنَة وفَطُنَ فَطْناً وفَطَناً، وفُطُناً وفُطُونة وفَطانة وفَطَانية، فَهُوَ فاطِنٌ لَهُ وفَطُون وفَطِين وفَطِنٌ وفَطُنٌ وفَطْنٌ وفَطُونة، وَقَدْ فَطِنَ، بِالْكَسْرِ، فِطْنة وفَطَانة وفَطَانيةً، وَالْجَمْعُ فُطْنٌ، والأُنثى فَطِنَة؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: إِلى خِدَبٍّ سَبِطٍ ستِّيني، ... طَبٍّ بذاتِ قَرْعِها فَطُونِ وَقَالَ الْآخَرُ: قالتْ، وكنتُ رَجُلًا فَطِينَا: ... هَذَا لَعَمْرُ اللهِ إِسْرائينا وَقَالَ قَيْسُ بنُ عاصمٍ فِي الْجَمْعِ لَا يَفْطُنُونَ لعَيْبِ جارِهِمِ، ... وهُمُ لِحِفْظِ جِوارِه فُطْنُ والمُفاطَنَةُ: مُفَاعلة مِنْهُ. اللَّيْثُ: وأَما الفَطِنُ فَذُو فِطْنَةٍ للأَشياء، قَالَ: وَلَا يَمْتَنِعُ كُلُّ فِعْلٍ مِنَ النُّعُوتِ مِنْ أَن يُقَالَ قَدْ فَعُلَ وفَطُنَ أَي صَارَ فَطِناً إِلَّا الْقَلِيلُ. وفَطَّنه لِهَذَا الأَمر تَفْطِيناً: فَهَّمَه. وَفِي الْمَثَلِ: لَا يُفطِّنُ القارَةَ إِلا الحِجارة؛ القارةُ: أُنثى الذِّئبَةِ. وفاطَنَةُ فِي الْحَدِيثِ: راجَعَه؛ قَالَ الرَّاعِي: إِذا فاطَنَتْنا فِي الحديثِ تَهَزْهَزَتْ ... إِليها قلوبٌ، دُونَهُنَّ الجَوانِحُ وَيُقَالُ: فَطِنْتُ إِليه وَلَهُ وَبِهِ فِطْنَةً وفَطانة. وَيُقَالُ: لَيْسَ لَهُ فُطْنٌ أَي فِطْنةٌ.
- سبكر
سبكر: المُسْبَكِرُّ: المُسْتَرْسِلُ، وَقِيلَ: المُعْتَدِلُ، وَقِيلَ: المُنْتَصِب أَي التامُّ الْبَارِزُ. أَبو زِيَادٍ الْكِلَابِيُّ: المُسْبَكِرُّ الشابُّ المُعْتَدِلُ التامُّ؛ وأَنشد لإمرئ الْقَيْسِ: إِلَى مِثْلِها يَرْنُو الحَلِيمُ صَبابَةً ... إِذا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَبِ[[. قوله: [ومجوب] كذا بالأصل المعوّل عليه. والذي في الصحاح في مادة س ب ك ر ومادة ج ول: مجول. وقوله شباب مسبكر كذا به أَيضاً ولعله شاب بدليل ما بعده]]. الْجَوْهَرِيُّ: اسْبَكَرَّتِ الجاريةُ اسْتَقَامَتْ واعْتَدَلَتْ. وشبابٌ مُسْبَكِرٌّ: مُعْتَدِلٌ تَامٌّ رَخْصٌ. واسْبَكَرَّ الشَّبَابُ: طَالَ وَمَضَى عَلَى وَجْهِهِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. واسْبَكَرَّ النَّبْتُ: طَالَ وتَمَّ؛ قَالَ: تُرْسِلُ وَحْفاً فاحِماً ذا اسْبِكْرارْ وشَعَرٌ مُسْبَكِرٌّ أَي مُسْتَرْسِلٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وأَسْوَدَ كالأَساوِدِ مُسْبَكِرّاً، ... عَلَى المَتْنَيْنِ، مُنْسَدِلًا جُفالا وكلُّ شَيْءٍ امْتَدَّ وطالَ، فَهُوَ مُسْبَكِرٌّ، مِثْلُ الشعَر وَغَيْرِهِ. واسْبَكَرَّ الرَّجُلُ: اضْطَجَعَ وَامْتَدَّ مثْل اسْبَطَرّ؛ وأَنشد: إِذا الهِدانُ حارَ واسْبَكَرَّا، ... وَكَانَ كالْعِدْل يُجَرُّ جَرَّا[[. وقوله: [إِذا الهدان] في الصحاح إِذ.]]. واسْبَكَرَّ النهَرُ: جَرَى. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اسْبَكَرَّتْ عَيْنُهُ دَمَعَتْ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ.
- فنطلس
فنطلس: الفَنْطَلِيس: الكَمَرة الْعَظِيمَةُ، وَقِيلَ: هُوَ ذكَر الرَّجُلِ عَامَّةً. يُقَالُ: كَمَرة فَنْطَلِيس وفَنْجَلِيس أَي ضَخْمَةٌ. قَالَ الأَزهري: وسمعتُ جَارِيَةً فَصِيحَةً نُمَيْريَّة تُنْشِدُ وَهِيَ تَنْظُرُ إِلى كَوكبة الصُّبْحِ طَالِعَةً: قَدْ طَلَعَتْ حمراءُ فَنْطَلِيسُ، ... لَيْسَ لِرَكْبٍ بَعْدَهَا تَعْريسُ والفَنْطَلِيس: حَجَر لأَهل الشأْم يُطَرَّق به النُّحاس.
- دبغ
دبغ: دَبَغَ الجِلْد يَدْبَغُه ويَدْبُغُه يَدْبِغُه؛ الْكَسْرُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، دَبْغاً ودِباغةً ودِباغاً، والدَّبّاغُ مُحَاوِلُ ذَلِكَ، وحِرْفَتُه الدِّباغةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: دِباغُها طَهُورُها. والدِّبْغُ والدِّباغُ والدِّباغةُ والدِّبْغةُ، بِالْكَسْرِ: مَا يُدْبَغُ بِهِ الأَدِيمُ؛ الدِّباغةُ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَالْمَصْدَرُ الدَّبْغُ. يُقَالُ: الْجِلْدُ فِي الدِّباغ. والمَدْبَغةُ: مَوْضِعُ الدِّباغِ. التَّهْذِيبُ: والمَدْبَغةُ والمَنِيئةُ الجُلود الَّتِي ابْتُدِئَ بِهَا فِي الدِّباغِ. وأَدِيمٌ دَبِيغٌ: مَدْبُوغٌ. والدَّبْغةُ، بِالْفَتْحِ: الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، تَقُولُ: دَبَغْتُ الْجِلْدَ فانْدَبَغَ.
- خنظ
خنظ: رَجُلٌ خِنْظِيانٌ وخِنْذِيان، بِالْخَاءِ مُعْجَمَةً: فاحشٌ. وخَنْظى بِهِ وغَنْظى بِهِ: نَدَّدَ، وَقِيلَ: سَخِر، وَقِيلَ: أَغْرى وأَفْسد؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: حَتَّى إِذا أَجْرَسَ كلُّ طائِرِ، ... قامَتْ تُخَنْظِي بِكِ سَمْعَ الحاضِرِ
- علش
علش: العِلَّوْشُ: الذِّئب؛ حِمْيريَّة، وَقِيلَ ابنُ آوَى. قَالَ الْخَلِيلُ: لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ شِينٌ بَعْدَ لَامٍ وَلَكِنْ كُلُّهَا قَبْلَ اللَّامِ، قَالَ الأَزهري: وَقَدْ وُجِد فِي كَلَامِهِمُ الشِّينُ بَعْدَ اللَّامِ، قَالَ ابْنُ الأَعرابي وَغَيْرُهُ: رَجُلٌ لَشْلاشٌ، وَسَنَذْكُرُهُ.
- نهبر
نهبر: النَّهابير: الْمَهَالِكُ. وغَشِيَ بِهِ النَّهابيرَ أَي حَمَلَهُ عَلَى أَمر شَدِيدٍ. والنَّهابِرُ والنَّهابير والهَنابِيرُ: مَا أَشرف مِنَ الأَرض، وَاحِدَتُهَا نُهْبُرَةٌ ونُهْبُورَةٌ ونُهْبُورٌ، وَقِيلَ: النَّهَابِرُ وَالنَّهَابِيرُ الحُفَرُ بَيْنَ الْآكَامِ. وَذَكَرَ كَعْبٌ الْجَنَّةَ فَقَالَ: فِيهَا هَنابِيرُ مسْكٍ يَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا رِيحًا تُسَمَّى المُثِيرَةَ فتُثِيرُ ذَلِكَ الْمِسْكَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. وَقَالُوا: الْهَنَابِيرُ وَالنَّهَابِيرُ حبالُ رمالٍ مُشْرِفَةٍ، وَاحِدُهَا نُهْبُورَةٌ وهُنْبورَة ونُهْبُور. قَالَ: والنَّهابير الرِّمَالُ، وَاحِدُهَا نُهْبُور، وَهُوَ مَا أَشرف مِنْهُ. وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنه قَالَ لِعُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنك قَدْ رَكِبْتَ بِهَذِهِ الأُمَّة نَهابِيرَ مِنَ الأُمور فَرَكِبُوهَا مِنْكَ، ومِلْتَ بِهِمْ فَمَالُوا بِكَ، اعْدِلْ أَو اعْتَزِلْ. وَفِي الْمُحْكَمِ: فَتُبْ، يَعْنِي بِالنَّهَابِيرِ أُموراً شِدَاداً صَعْبَةً شَبَّهَهَا بِنَهَابِيرِ الرَّمْلِ لأَن الْمَشْيَ يَصْعُبُ عَلَى مَنْ رَكِبَهَا؛ وَقَالَ نافع بن لقيط: ولأَحْمِلَنْكَ عَلَى نَهابِرَ إِنْ تَثِبْ ... فِيهَا، وإِن كنتَ المُنَهِّتَ، تُعْطَبِ أَنشده ابْنُ الأَعرابي، وأَنشد أَيضاً: يَا فَتًى مَا قَتَلْتُمُ غَيْرَ دُعْبُوبٍ، ... وَلَا مِنْ فَوَارِه الهِنَّبْرِ قَالَ: الهِنَّبْرُ هَاهُنَا الأَديم، قَالَ: وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: مِنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ نَهاوِشَ أَنفقه فِي نَهابرَ، قَالَ: نَهَاوِشُ مِنْ غَيْرِ حِلِّه كَمَا تَنْهَشُ الحَيَّةُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَنَهَابِرُ حَرَامٌ، يَقُولُ مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ أَنفقه فِي غَيْرِ طَرِيقِ الْحَقِّ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: النَّهابر الْمَهَالِكُ هَاهُنَا، أَي أَذهبه اللَّهُ فِي مَهَالِكَ وأُمور متبدِّدة. يُقَالُ: غَشِيتَ بِي النَّهابيرَ أَي حَمَلْتَنِي عَلَى أُمور شَدِيدَةٍ صَعْبَةٍ، وَوَاحِدُ النَّهَابِيرِ نُهْبُور، وَالنَّهَابِرُ مَقْصُورٌ مِنْهُ كأَنَّ وَاحِدَهُ نُهْبُرٌ؛ قَالَ: ودونَ مَا تَطْلُبُه يَا عامِرُ ... نَهابِرٌ، مِنْ دُونِهَا نَهابِرُ وَقِيلَ: النَّهابر جَهَنَّمَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا. وقول نافع ابن لَقِيطٍ: ولأَحملنك عَلَى نَهَابِرَ؛ يَكُونُ النَّهَابِرُ هَاهُنَا أَحد هَذِهِ الأَشياء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَتَزَوَّجَنَّ نَهْبَرَة أَي طَوِيلَةً مَهْزُولَةً، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي أَشرفت عَلَى الْهَلَاكِ، مِنَ النَّهابر الْمَهَالِكِ، وأَصلها حبال مِنْ رَمْلٍ صَعْبَةُ المُرْتَقَى.
- نقثل
نقثل: النَّقْثَلَةُ: مِشْية تُثير الترابَ، وَقَدْ نَقْثَل. الْجَوْهَرِيُّ: النَّقْثَلَة مِشية الشَّيْخِ يُثير التُّرَابَ إِذا مَشى؛ وَقَالَ صَخْرُ بْنُ عُمَيْرٍ: قارَبْتُ أَمشِي القَعْولى والفَنْجَلَهْ، ... وَتَارَةً أَنبُث نَبْثَ النَّقْثَلَهْ
- علص
علص: العِلَّوْصُ: التُّخَمةُ والبَشَمُ، وَقِيلَ: هُوَ الوجعُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ اللَّوَى الَّذِي يَبِسَ[[. قوله [يبس] كذا بالأصل بدون نقاط.]] فِي الْمَعِدَةِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَكَذَلِكَ الْعِلْصُ. قَالَ: والعِلَّوْصُ وجعُ الْبَطْنِ. مِثْلُ العِلَّوْزِ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: العِلَّوْصُ الوجعُ، والعِلَّوْزُ الموتُ الوَحِيُّ، وَيَكُونُ العِلَّوْزُ اللَّوَى. وَيُقَالُ: رَجُلٌ عِلَّوْصٌ بِهِ اللَّوَى، وإِنه لَعِلَّوْصٌ مُتَّخِمٌ، وإِن بِهِ لَعِلَّوْصاً. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ سَبَقَ العاطِسَ إِلى الْحَمْدِ أَمِنَ الشَّوْصَ واللَّوْصَ والعِلَّوْصَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ وجعُ الْبَطْنِ، وَقِيلَ: التُّخَمةُ، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ: رَجُلٌ عِلَّوْصٌ، فَهُوَ عَلَى هَذَا اسْمٌ وَصِفَةٌ، وعَلَّصَت التُّخَمةُ فِي مَعِدَتِهِ تَعْلِيصاً. وَيُقَالُ: إِنه لمَعْلُوصٌ يَعْنِي بالتُّخَمة، وَقِيلَ: بَلْ يُرادُ بِهِ اللَّوَى الَّذِي هُوَ العِلَّوص. والعِلَّوْصُ: الذئب.
- فطه
فطه: فَطِهَ الظهرُ فَطَهاً: كفَزِرَ.
- خنع
خنع: الخُنُوع: الخُضوع والذّلُّ. خَنَع لَهُ وإِليه يَخْنَعُ خُنوعاً: ضَرَع إِليه وخَضَع وطلَب إِليه وَلَيْسَ بأَهل أَن يُطْلَب إِليه. وأَخْنَعَتْه الحاجةُ إِليه: أَخْضَعَتْه واضطَرَّتْه، وَالِاسْمُ الخُنْعة. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن أَخْنَعَ الأَسماء إِلى اللَّهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، مَن تسمَّى بِاسْمِ مَلِك الأَملاك أَي أَذَلَّها وأَوْضَعَها؛ أَراد بمَن اسْمَ مَن، والخُنْعة والخَناعةُ: الِاسْمُ، وَيُرْوَى: إِن أَنْخع، وَسَيُذْكَرُ. وَيُقَالُ لِلْجَمَلِ المُنَوَّقِ: مُخَنَّعٌ ومُوَضَّعٌ. وَرَجُلٌ ذُو خُنُعاتٍ إِذا كَانَ فِيهِ فَساد. وخَنَع فُلَانٌ إِلى الأَمر السيِء إِذا مالَ إِليه. والخانعُ: الْفَاجِرُ. وخَنَع إِليها خَنْعاً وخُنوعاً: أَتاها لِلْفُجُورِ، وَقِيلَ: أَصْغَى إِليها. وَرَجُلٌ خَانِعٌ: مُريب فَاجِرٌ، وَالْجَمْعُ خَنَعة، وَكَذَلِكَ خَنُوعٌ، وَالْجَمْعُ خُنُعٌ. وَيُقَالُ: اطَّلَعْت مِنْهُ عَلَى خنْعةٍ أَي فَجْرةٍ. والخَنْعةُ: الرِّيبة؛ قَالَ الأَعشى: هُمُ الخَضارِمُ، إِن غابُوا وإِن شَهِدُوا، ... وَلَا يُرَوْن إِلى جاراتِهم خُنُعا وَوَقَعَ فِي خَنْعة أَي فِيمَا يُسْتَحيا مِنْهُ. وخنَع بِهِ يَخْنَع: غَدَر؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: غيرَ أَنّ الأَيامَ يَخْنَعْنَ بالمرء، ... وَفِيهَا العَوْصاء والمَيْسُورُ وَالِاسْمُ: الخُنْعةُ. والخانعُ: الذَّلِيلُ الْخَاضِعُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، يَصِفُ أَبا بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وشَمَّرْت إِذ خَنَعوا. والتخنيعُ: القطْع بالفأْس؛ قَالَ ضَمْرة بْنُ ضَمْرَةَ: كأَنهمُ، عَلَى حَنْفاء، خُشْبٌ ... مُصَرَّعةٌ أُخْنِّعُها بفأْسِ وَيُقَالُ: لَقيت فُلَانًا بخَنْعةٍ فقَهَرْته أَي لقِيته بخَلاء. وَيُقَالُ: لَئِنْ لقيتُك بخَنْعة لَا تُفْلَتُ مِنِّي؛ وأَنشد: تَمنَّيت أَن أَلقَى فُلَانًا بخَنعةٍ، ... مَعِي صارِمٌ، قَدْ أَحْدَثَتْه صَياقِلُه الأَصمعي: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يدْعو يَقُولُ: يَا ربِّ أَعوذ بِكَ مِنَ الخُنوع والكُنُوع، فسأَلته عَنْهُمَا فَقَالَ الخُنوع الغَدْر. وَالْخَانِعُ: الَّذِي يَضَع رأْسه للسَّوْءة يأْتي أَمراً قَبِيحًا فَيَرْجِعُ عارُه عَلَيْهِ فيستَحْيي مِنْهُ ويُنَكِّس رأْسه. وَبَنُو خُناعةَ: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَهُوَ خُناعةُ بْنُ سَعْد بْنِ هُذَيْل بْنِ مُدْرِكةَ بْنِ إِلياس بْنِ مُضر. وخُناعةُ: قَبِيلة مِنْ هُذِيْل.
- لقز
لقز: لَقَزَه لَقْزاً: كَلَكَزَه.
- علض
علض: عَلَضَ الشيءَ يَعْلِضُه عَلْضاً: حرَّكه ليَنْزِعَه نَحْوَ الْوَتِدِ وَمَا أَشْبهه. والعِلَّوْضُ: ابنُ آوَى، بِلُغَةِ حِمْيَرَ.
- قربق
قربق: يُقَالُ لِلْحَانُوتِ كُرْبَجٌ وكُرْبَق وقُرْبَق. والقُرْيَقُ: اسم موضع؛ وأنشد الأَصعمي: يَتْبَعْنَ وَرْقاءَ كلَوْن العَوْهَقِ، ... لاحقةَ الرِّجْلِ عَنُودَ المِرْفَقِ، يَا ابْنَ رُقَيْع، هَلْ لَهَا مِنْ مَغْبَقِ؟ ... مَا شربَتْ بَعْدَ طَوِيِّ القُرْبَقِ، مِنْ قطرةٍ، غَيْرِ النَّجاءِ الأَدْفَقِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّجَزُ لِسَالِمِ بْنِ قُحْفان، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَا ابْنَ رُقَيْعٍ، وَمَا بَعْدَهُ للصَّقر بْنِ حَكِيمَ بْنَ مُعَيَّة الرَّبَعِيّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي يُرْوَى لِلصَّقْرِ بْنِ حَكِيمٍ: قَدْ أقْبَلتْ طَوامِياً مِنْ مَشْرِقِ، ... تَرْكَبُ كلَّ صَحْصَحان أخْوَقِ وَبَعْدَ قَوْلِهِ يَا ابْنَ رُقَيْعٍ: هَلْ أنْتَ ساقِيها، سَقَاك المُستْقي؟ وَرَوَى أَبُو عَلِيٍّ النِّجاء، بِكَسْرِ النُّونِ، وَقَالَ: هُوَ جَمْعُ نجْوَة وَهِيَ السَّحَابَةُ، وَالْمَعْنَى مَا شَرِبَتْ غَيْرَ ماءِ النِّجاء، فَحَذَفَ الْمُضَافَ الَّذِي هُوَ الْمَاءُ لأَن السَّحَابَ لَا يُشْرَبُ، قَالَ: وَالظَّاهِرُ مِنَ الْبَيْتِ عِنْدِي أَنَّهُ يُرِيدُ بالنَّجاء الأَدفق السَّيْرَ الشَّدِيدَ، لأَن النَّجْوَ هُوَ السَّحَابُ الَّذِي هَراقَ الْمَاءَ، وَهَذَا لَا يَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ بالغُزْرِ والدَّفْقِ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ: الكُرْبَق، بِالْقَافِ وَالْكَافِ، وَقَالَ هُوَ الْبَصْرَةُ؛ وَقَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: هُوَ الْحَانُوتُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، يَعْنِي كُلْبَهْ.
- لقس
لقس: اللَّقِسُ: الشَّرِه النفْس الحَريص عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. يُقَالُ: لَقِسَت نفسُه إِلى الشَّيْءِ إِذا نازَعَتْه إِليه وحَرَصَت عَلَيْهِ؛ قَالَ: وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لَا يَقُولَنَّ أَحدُكم خَبُثتْ نَفْسِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَت نَفْسِي أَي غَثَتْ. واللَّقَسُ: الغَثَيان، وإِنما كَرِه خَبُثَتْ هَرَباً مِنْ لَفْظِ الخُبْث وَالْخَبِيثِ. ولَقِسَت نفسُه مِنَ الشَّيْءِ تَلْقَسُ لَقَساً، فَهِيَ لَقِسَة، وتمَقَّسَت نفسُه تَمَقُّساً: غَثَتْ غَثَياناً وخَبُثَت، وَقِيلَ: نَازَعَتْهُ إِلى الشرِّ، وَقِيلَ: بَخِلَت وضاقَتْ؛ قَالَ الأَزهري: جَعَلَ اللَّيْثُ اللَّقَس الحِرْص والشَّرَه، وَجَعَلَهُ غَيْرُهُ الغَثَيَان وخُبْث النَّفْس، قَالَ: وَهُوَ الصَّوَابُ. أَبو عَمْرٍو: اللَّقِس الَّذِي لَا يَسْتَقِيمُ عَلَى وجْه. ابْنُ شُمَيْلٍ: رجل لَقِس سَيّء الخلُق خَبيثُ النَّفس فَحَّاشٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمر وَذُكِرَ الزُّبَيْرِ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا، فَقَالَ: وَعِقَةٌ [وَعْقَةٌ] لَقِسٌ؛ اللَّقِس: السَّيّء الْخُلُقِ، وَقِيلَ: الشَّحِيح. ولَقِسَت نفسُه إِلى الشَّيْءِ إِذا حَرَصَتْ عَلَيْهِ ونازعتْه إِليه. واللَّقِس: العَيَّاب لِلنَّاسِ المُلَقِّب الساخِر يلقِّب النَّاسُ ويسخَر مِنْهُمْ وَيُفْسِدُ بَيْنَهُمْ. واللَّاقِس: العَيَّاب. وَيُقَالُ: فُلَانٌ لَقِس أَي شَكِس عَسِر، ولَقَسَه يَلْقِسُهُ لَقْساً. وتَلاقَسُوا: تَشاتَمُوا. أَبو زَيْدٍ: لَقِسْت النَّاسَ أَلقَسُهم ونَقِسْتُهم أَنقَسُهم، وَهُوَ الإِفساد بَيْنَهُمْ وأَن تسخَر مِنْهُمْ وتلقِّبهم الأَلقاب. ولاقِس: اسم.
- فطم
فطم: فَطَم العُودَ فَطْماً: قَطَعَهُ. وفَطَمَ الصبيَّ يَفْطِمه فَطْماً، فَهُوَ فَطِيمٌ: فصَلَه مِنَ الرَّضَاعِ. وَغُلَامٌ فَطِيم ومَفْطُوم وفطَمَتْه أُمه تَفْطِمه: فصَلته عَنْ رَضَاعِهَا. الْجَوْهَرِيُّ: فِطام الصَّبِيِّ فِصاله عَنْ أُمه، فطَمَت الأُم وَلَدَهَا وفُطِم الصَّبِيُّ وَهُوَ فَطِيم، وَكَذَلِكَ غَيْرُ الصَّبِيِّ مِنَ المَراضِع، والأُنثى فَطِيم وفَطِيمة. وَفِي حَدِيثِ امرأَة رَافِعٍ لَمَّا أَسلم وَلَمْ تُسْلِم: فَقَالَ ابْنَتِي وَهِيَ فَطِيم أَيْ مَفْطُومة، وَفَعِيلٌ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى، فَلِهَذَا لَمْ تَلْحَقْهُ الْهَاءُ، وَجَمْعُ الفَطِيم فُطُم مِثْلُ سَرِير وسُرُر؛ قَالَ: وَإِنْ أَغارَ، فلم يَحْلو بِطائِلةٍ ... فِي لَيْلةٍ مِنْ حَمِير ساوَرَ الفُطُما وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَقْرَعَ بَيْنَ الفُطُم فَقَالَ: مَا أَرى هَذَا إِلَّا مِنَ الاسْتِقْسام بالأَزْلام؛ جَمْعُ فَطِيم مِنَ اللَّبَنِ أَيْ مَفْطُوم. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَجَمْعُ فَعِيل فِي الصِّفَاتِ عَلَى فُعُل قَلِيلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ، وَمَا جَاءَ مِنْهُ شُبِّه بالأَسماء كنَذِير ونُذُر، فَأَمَّا فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فَلَمْ يَرِدْ إِلَّا قَلِيلًا نَحْوُ عَقِيم وعُقُم وفَطِيم وفُطُم، وَأَرَادَ بِالْحَدِيثِ الإِقْراع بَيْنَ ذَرارِيِّ الْمُسْلِمِينَ فِي العَطاء، وَإِنَّمَا أَنكره لأَن الإِقراع لِتَفْضِيلِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْفَرْضِ، وَالِاسْمُ الفِطام، وَكُلُّ دَابَّةٍ تُفْطَم؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: فَطَمَتْه أُمه تَفْطِمه، فَلَمْ يَخُص مِنْ أَيِّ نَوْعٍ هُوَ؛ وفَطَمْت فُلَانًا عَنْ عَادَتِهِ، وأَصل الفَطْم الْقَطْعُ. وفَطَم الصبيَّ: فَصْلَهُ عَنْ ثَدِي أُمه ورَضاعها. والفَطِيمة: الشَّاةُ إِذَا فُطِمت. وأَفْطَمَت السَّخلة: حَانَ أَنْ تُفْطَم؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَإِذَا فُطِمت فَهِيَ فاطِمٌ ومَفْطُومة وفَطِيمةً؛ عَنْهُ أَيْضًا، قَالَ: وَذَلِكَ لِشَهْرَيْنِ مِنْ يَوْمِ وِلَادَهَا. وتَفاطَم النَّاسُ إِذَا لَهِجَ بَهْمُهم بأُمهاته بَعْدَ الفِطام فَدَفَعَ هَذَا بَهْمَه إِلَى هَذَا وَهَذَا بهْمَه إِلَى هَذَا، وَإِذَا كَانَتِ الشَّاةُ تُرْضِع كُلَّ بَهْمة فَهِيَ المُشْفِع. ابْنِ الأَعرابي قَالَ: إِذَا تَنَاوَلَتْ أَوْلَادَ الشِّيَاهِ الْعِيدَانَ قِيلَ رَمَّت وارتَمَّت، فَإِذَا أَكلت قيل بَهْمة سامع[[. قوله [بهمة سامع] كذا فِي الْأَصْلِ عَلَى هَذِهِ الصورة]]. حَتَّى يَدْنُوَ فِطَامُهَا، فَإِذَا دَنَا فِطَامُهَا قِيلَ أَفْطَمَت البَهمة، فَإِذَا فُطمت فَهِيَ فَاطِمٌ ومَفْطومة وَفَطِيمٌ، وَذَلِكَ لِشَهْرَيْنِ مِنْ يَوْمِ فِطَامِهَا فَلَا يَزَالُ عَلَيْهَا اسْمُ الْفِطَامِ حَتَّى تَسْتَجْفِر. وَالْفَاطِمُ مِنَ الإِبل: الَّتِي يُفْطَم وَلَدُهَا عَنْهَا. وَنَاقَةٌ فاطِم إِذَا بلَغ حُوارها سَنَةً فَفُطِم؛ قَالَ الشَّاعِرُ: مِنْ كُلِّ كَوْماءِ السَّنام فاطِمِ، ... تَشْحَى، بمُسْتَنِّ الذَّنُوب الراذِمِ، شِدْقَيْنِ فِي رأْسٍ لَهَا صُلادِمِ ولأَفطِمَنَّك عَنْ هَذَا الشَّيْءِ أَيْ لأَقطَعنَّ عَنْهُ طَمَعَكَ. وفاطِمةُ: مِنْ أَسْمَاءِ النِّسَاءِ. التَّهْذِيبُ: وَتُسَمَّى المرأَة فاطِمة وفِطاماً وفَطِيمة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، أَعطَى عَلِيًّا حُلّةً سِيَراء وَقَالَ شَقِّقها خُمُراً بَيْنَ الفواطِم؛ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: إِحْدَاهُنَّ سَيِّدَةُ النِّسَاءِ فاطِمةُ بِنْتِ سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ وَعَلَيْهَا، زَوْجُ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَالثَّانِيَةُ فاطِمةُ بِنْتُ أَسد بْنِ هَاشِمِ أُم عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَكَانَتْ أَسلمت وَهِيَ أَوَّلُ هَاشِمِيَّةٍ ولَدت لِهَاشِمِيٍّ، قَالَ: وَلَا أَعرف الثَّالِثَةَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ عمِّه، سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛ وَقَالَ الأَزهري: الثَّالِثَةُ فَاطِمَةُ بنتُ عُتْبة بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَتْ هَاجَرَتْ وَبَايَعَتِ النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ: وأَراه أَراد فَاطِمَةَ بِنْتَ حَمْزَةَ لأَنها مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالْفَوَاطِمُ اللَّاتِي وَلَدن النَّبِيَّ، ﷺ، قُرشية وقَيْسِيَّتان ويَمانِيَتانِ وأَزْدِيَّة وخُزاعِيَّةٌ. وَقِيلَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: ابْنَا الْفَوَاطِمِ، فاطمةُ أُمهما، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَد جَدَّتُهُمَا، وفاطمةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عِمْران بْنِ مَخْزُوم جدَّةُ النَّبِيَّ، ﷺ، لأَبيه. وفَطَمْتُ الْحَبْلَ: قَطَعْته. وفُطَيْمةُ: موضع. فعم: الفَعْمُ والأَفْعَم: الممْتلئ، وَقِيلَ: الْفَائِضُ امْتِلَاءً. وساعدٌ فَعْمٌ، فَعُمَ يَفْعُمُ فَعامة وفُعومة فَهُوَ فَعْم: مُمْتَلِئٌ. ووَجْه فَعْم وَجَارِيَةٌ فَعْمة، وافْعَوْعَمَ، قَالَ كَعْبٌ يَصِفُ نَهْرًا: مُفْعَوْعِمٌ صَخِبُ الآذِيِّ مُنْبَعِقٌ، ... كأَن فِيهِ أَكُفَّ القَوْمِ تَصْطَفِقُ وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ: كَانَ فَعْمَ الأَوصال أَي مُمْتَلِئَ الأَعضاء، وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ: ضَخْمٌ مُقَلَّدُها فَعْمٌ مُقَيَّدُها أَي مُمْتَلِئَةُ السَّاقِ. وَفِي حَدِيثِ أُسامة: وأَنَّهم أَحاطوا لَيْلًا بحاضِرِ فَعْمٍ أَي حَيّ مُمْتَلِىءٍ بأَهله. وفَعَمَه يَفْعَمُه وأَفْعَمَه: ملأَه وَبَالَغَ فِي مَلْئِه، وأَنشد: فَصَبَّحَتْ والطيرُ لَمْ تَكَلَّمِ، ... جَابِيَةً طُمَّتْ بِسَيْلٍ مُفْعَمِ وأَفْعَمْت الْبَيْتَ بِرَائِحَةِ العُود فافْعَوْعَم، وأَفعم المَسَكُ البيتَ: ملأَه بِرِيحِهِ. وأَفعم البيتَ طِيباً: مَلأَه، عَلَى الْمَثَلِ. وافْعَوْعَم هُوَ امتلأَ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْ أَنَّ امرأَة مِنَ الحُور العِين أَشْرَفَتْ لأَفْعَمَت مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرض رِيحَ المِسك أَي ملأَت، وَيُرْوَى بِالْغَيْنِ. وفَعَمَتْه رائحةُ الطِّيبِ وأَفْعَمَتْه: ملأَت أَنفَه، والأَعرف فَغَمتْه، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، فأَما قَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي لِكُثَيِّرٍ: أَتِيٌّ ومَفْعُومٌ حَثِيثٌ، كأَنه ... غُرُوبُ السَّواني أَتْرَعَتها النَّواضِحُ فإِنه زَعَمَ أَنه لَمْ يُسْمَعْ مَفْعُوم إِلا فِي هَذَا الْبَيْتِ، قَالَ: وَهُوَ مِنْ أَفْعَمْت، وَنَظِيرُهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: الناطِق المَبرُوز والمَخْتُوم وَهُوَ مِنْ أَبرزت، وَمِثْلُهُ المَضْعُوف مِنْ أَضْعَفْت. الأَزهري: ونَهَر مَفْعُوم أَي مُمْتَلِئٌ. وَيُقَالُ: سِقاء مُفْعَم ومُفْأَم أَي مَمْلُوءٌ، وأَنشد أَبو سَهْلٍ فِي أَشعار الْفَصِيحِ فِي بَابِ الْمُشَدَّدِ بَيْتًا آخَرَ جَاءَ بِهِ شَاهِدًا عَلَى الضِّحِّ وَهُوَ: أَبْيَض أَبرزَه للضِّحِّ راقبهُ، ... مُقَلَّد قُضُبَ الرَّيْحانِ مَفعومُ أَي مُمْتَلِئٌ لَحْماً. وفَعُمَت المرأَة فَعامة وفُعُومة وَهِيَ فَعْمة: اسْتَوى خَلْقها وغَلُظَ سَاقُهَا، وساعدٌ فَعْمٌ، قَالَ: بساعدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِب ومُخَلْخَل فَعْمٌ، قَالَ: فَعْمٌ مُخَلْخَلُها، وَعْثٌ مُؤزَّرُها، ... عَذْبٌ مُقَبَّلُها، طَعْمُ السَّدَا فُوها السَّدا هَاهُنَا: الْبَلَحُ الأَخضر، وَاحِدَتُهُ سَداة، وَقِيلَ: هُوَ العسَل مِنْ قَوْلِهِمْ سَدَتِ النَّحْلُ تَسْدُو سَداً. الْجَوْهَرِيُّ: أَفْعَمْتُ الرجلَ مَلأْته غَضَبًا، وَحَكَى الأَزهري عَنْ أَبي تُرَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَاقِفًا السَّلمَى يَقُولُ أَفْعَمْت الرَّجُلَ وأَفْغَمْته إِذا ملأْته غَضَبًا أَو فرحاً.
- خنس
خنس: الخُنُوس: الانقباضُ وَالِاسْتِخْفَاءُ. خَنَسَ مِنْ بَيْنِ أَصحابه يَخْنِسُ ويَخْنُسُ، بِالضَّمِّ، خُنُوساً وخِناساً وانْخَنَس: انْقَبَضَ وتأَخر، وَقِيلَ: رَجَعَ. وأَخْنَسَه غَيْرُهُ: خَلَّفَه ومَضَى عَنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: الشَّيْطَانُ يُوَسْوِسُ إِلى الْعَبْدِ فإِذا ذكَرَ اللَّه خَنَسَ أَي انْقَبَضَ مِنْهُ وتأَخر. قَالَ الأَزهري: وَكَذَا قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ؛ قَالَ: إِبليس يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، فإِذا ذُكِرَ اللَّه خَنَسَ، وَقِيلَ: إِن لَهُ رأْساً كرأْس الْحَيَّةِ يَجْثُمُ عَلَى الْقَلْبِ، فإِذا ذَكَرَ اللَّه الْعَبْدُ تَنَحَّى وخنَسَ، وإِذا تَرَكَ ذِكْرَ اللَّه رَجَعَ إِلى الْقَلْبِ يُوَسْوِسُ، نَعُوذُ باللَّه مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: أَنه كَانَ لَهُ نَخْلٌ فَخَنَسَت النخلُ أَي تأَخرت عَنْ قَبُولِ التَّلْقِيحِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا وَلَمْ تَحْمِلْ تِلْكَ السَّنَةِ. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ: إِنَّ الإِبل ضُمَّزٌ خُنَّسٌ مَا جُشِّمَتْ جَشِمَتْ؛ الخُنَّسُ جَمْعُ خَانِسٍ أَي متأَخر، والضُمَّزٌ جَمْعُ ضَامِزٍ، وَهُوَ الْمُمْسِكُ عَنِ الجِرَّة، أَي أَنها صَوَابِرُ عَلَى الْعَطَشِ وَمَا حَمَّلْتَها حَمَلَتْه؛ وَفِي كِتَابِ الزَّمَخْشَرِيِّ: حُبُسٌ، بِالْحَاءِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بِغَيْرِ تَشْدِيدٍ. الأَزهري: خَنَسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ لَازِمًا وَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا. يُقَالُ: خَنَسْتُ فُلَانًا فَخَنَسَ أَي أَخرته فتأَخر وَقَبَضْتُهُ فَانْقَبَضَ وخَنَسْته أَكثر. وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الْفَرَّاءِ والأُمَوِيِّ: خَنَسَ الرَّجُلُ يَخْنِسُ وأَخْنَسْتُه، بالأَلف، وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ فِي حَدِيثِ رَوَاهُ: يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَتَخْنِسُ بِالْجَبَّارِينَ فِي النَّارِ؛ يُرِيدُ تَدَخُلُ بِهِمْ فِي النَّارِ وَتَغَيِّبُهُمْ فِيهَا. يُقَالُ: خَنَسَ بِهِ أَي وَارَاهُ. وَيُقَالُ: يَخْنِسُ بِهِمْ أَي يَغِيبُ بِهِمْ. وخَنَسَ الرَّجُلُ إِذا تَوَارَى وَغَابَ. وأَخنسته أَنا أَي خَلَّفْتُه؛ قَالَ الرَّاعِي: إِذا سِرْتُمُ بَيْنَ الجُبَيْلَيْنِ لَيْلَةً، ... وأَخْنَسْتُمُ مِنْ عالِجٍ كَدَّ أَجْوَعا الأَصمعي: أَخنستم خَلَّفْتُم، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: جُزْتم، وَقَالَ: أَخَّرْتُمْ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: فتَخْنِسُ بِهِمُ النارُ. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَتيتُ النَّبِيَّ، ﷺ، وَهُوَ يُصَلِّي فأَقامني حِذَاءَهُ فَلَمَّا أَقبل عَلَى صِلَاتِهِ انْخَنَسْتُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طُرُق الْمَدِينَةِ قَالَ: فانْخَنَسْتُ مِنْهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: اخْتَنَسْتُ، عَلَى الْمُطَاوَعَةِ بِالنُّونِ وَالتَّاءِ، وَيُرْوَى: فانْتَجَشْتُ، بِالْجِيمِ وَالشِّينِ. وَفِي حَدِيثِ الطُّفَيْل: فَخَنَسَ عَنِّي أَو حَبَسَ، قَالَ: هَكَذَا جَاءَ بِالشَّكِّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَخْنَسْتُ عَنْهُ بعضَ حَقِّهِ، فَهُوَ مُخنَسٌ، أَي أَخَّرْته؛ وَقَالَ البعِيثُ: وصَهْباء مِنْ طُولِ الكَلالِ زَجَرْتُها، ... وَقَدْ جَعَلَتْ عَنْهَا الأَخرَّةُ تَخْنِسُ قَالَ الأَزهري: وأَنشدني أَبو بَكْرٍ الإِيادي لِشَاعِرٍ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، فأَنشده مِنْ أَبيات: وإِن دَحَسُوا بالشَّرِّ فاعفُ تَكَرُّماً، ... وإِن خَنَسُوا عَنْكَ الحديثَ فَلَا تَسَلْ وَهَذَا حجَّة لِمَنْ جَعَلَ خَنَس وَاقِعًا. قَالَ: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذِهِ اللُّغَةِ مَا رُوَّينَاهُ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا، وخَنَسَ إِصْبَعَه فِي الثَّالِثَةِ أَي قَبَضَها يُعَلِّمُهُمْ أَن الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ فِي أَخْنَسَ وَهِيَ اللُّغَةُ الْمَعْرُوفَةُ: إِذا مَا القَلاسي والعَمائِمُ أُخْنِسَتْ، ... فَفِيهِنَّ عَنْ صَلْعِ الرجالِ حُسُورُ الأَصمعي: سَمِعْتُ أَعرابيّاً مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ يَقُولُ لِخَادِمٍ لَهُ كَانَ مَعَهُ فِي السَّفَرِ فَغَابَ عَنْهُمْ: لِمَ خَنَسْتَ عَنَّا؟ أَراد: لِمَ تأَخرت عَنَّا وَغِبْتَ ولِمَ تواريْت؟ والكواكبُ الخُنَّسُ: الدَّراري الخمسةُ تَخْنُسُ فِي مَجْراها وَتَرْجِعُ وتَكْنِسُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ وَهِيَ: زُحَلٌ والمُشْتَرِي والمِرِّيخ والزُّهَرَة وعُطارِدُ لأَنها تَخْنِس أَحياناً فِي مَجْراها حَتَّى تَخْفَى تَحْتَ ضَوْءِ الشَّمْسِ وتَكْنِسُ أَي تَسْتَتِرُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّباء فِي المَغارِ، وَهِيَ الكِناسُ، وخُنُوسها اسْتِخْفَاؤُهَا بِالنَّهَارِ، بَيْنَا نَرَاهَا فِي آخِرِ الْبُرْجِ كَرَّتْ رَاجِعَةً إِلى أَوّله؛ وَيُقَالُ: سُمِّيَتْ خُنَّساً لتأَخرها لأَنها الْكَوَاكِبُ الْمُتَحَيِّرَةُ الَّتِي تَرْجِعُ وَتَسْتَقِيمُ؛ وَيُقَالُ: هِيَ الْكَوَاكِبُ كُلُّهَا لأَنها تَخْنِسُ فِي المَغِيب أَو لأَنها تَخْفَى نَهَارًا؛ وَيُقَالُ: هِيَ الْكَوَاكِبُ السَّيَّارة مِنْهَا دُونَ الثَّابِتَةِ. الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ؛ قَالَ: أَكثر أَهل التَّفْسِيرِ فِي الخُنَّسِ أَنها النُّجُومُ وخُنُوسُها أَنها تَغِيبُ وتَكْنِسُ تَغِيبُ أَيضاً كَمَا يَدْخُلُ الظَّبْيُ فِي كناسِهِ. قَالَ: والخُنَّسُ جَمْعُ خَانِسٍ. وَفَرَسٌ خَنُوسٌ: وَهُوَ الَّذِي يَعْدِلُ، وَهُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي حُضْرِه، ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هَاءٍ، وَالْجَمْعُ خُنُسٌ وَالْمَصْدَرُ الخَنْسُ، بِسُكُونِ النُّونِ. ابْنُ سِيدَهْ: فَرَسٌ خَنُوس يَسْتَقِيمُ فِي حُضْره ثُمَّ يَخْنِسُ كأَنه يَرْجِعُ الَقهْقَرى. والخَنَسُ فِي الأَنف: تأَخره إِلى الرأْس وَارْتِفَاعُهُ عَنِ الشَّفَةِ وَلَيْسَ بِطَوِيلٍ وَلَا مُشْرِف، وَقِيلَ: الخَنَسُ قَرِيبٌ مِنَ الفَطَسِ، وَهُوَ لُصُوق القَصَبة بالوَجْنَةِ وضِخَمُ الأَرْنَبَةِ، وَقِيلَ: انقباضُ قَصَبَة الأَنف وعِرَض الأَرنبة، وَقِيلَ: الخَنَسُ فِي الأَنف تأَخر الأَرنبة فِي الْوَجْهِ وقِصَرُ الأَنف، وَقِيلَ: هُوَ تأَخر الأَنف عَنِ الْوَجْهِ مَعَ ارْتِفَاعٍ قَلِيلٍ فِي الأَرنبة؛ وَالرَّجُلُ أَخْنَسُ والمرأَة خَنْساءُ، وَالْجَمْعُ خُنْسٌ، وَقِيلَ: هُوَ قِصَرُ الأَنف وَلُزُوقُهُ بِالْوَجْهِ، وأَصله فِي الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ، خَنِسَ خَنَساً وَهُوَ أَخْنَسُ، وَقِيلَ: الأَخْنس الَّذِي قَصُرَتْ قَصَبته وارتدَّت أَرنبته إِلى قَصَبَتِهِ، وَالْبَقَرُ كُلُّهَا خُنْسٌ، وأَنف الْبَقَرِ أَخْنَسُ لَا يَكُونُ إِلا هَكَذَا، وَالْبَقَرَةُ خَنْساءُ، والتُّرك خُنْسٌ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: تُقَاتِلُونَ قَوْمًا خُنْسَ الآنُفِ، وَالْمُرَادُ بِهِمُ التُّرْكُ لأَنه الْغَالِبُ عَلَى آنَافِهِمْ وَهُوَ شِبْهُ الفَطَسِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي المِنْهال فِي صِفَةِ النَّارِ: وَعَقَارِبُ أَمثال الْبِغَالِ الخُنُسِ. وَفِي حَدِيثُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: واللَّه لفُطْسٌ خُنْسٌ، بزُبْدٍ جَمْسٍ، يَغِيبُ فِيهَا الضَّرْسُ؛ أَراد بالفُطْسِ نَوْعًا مِنَ التَّمْرِ تَمْرِ الْمَدِينَةِ وَشُبَّهَهُ فِي اكْتِنَازِهِ وَانْحِنَائِهِ بالأُنوف الخُنْسِ لأَنها صِغَارُ الْحَبِّ لاطِئَة الأَقْماعِ؛ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُهُمْ للنَّبْل فَقَالَ يَصِفُ دِرْعًا: لَهَا عُكَنٌ تَرُدُّ النَّبْلَ خُنْساً، ... وتهْزَأُ بالمَعابِلِ والقِطاعِ ابْنُ الأَعرابي: الخُنُسُ مأْوى الظِّبَاءِ، والخُنُسُ: الظِّبَاءُ أَنفُسُها. وخَنَسَ مِنْ مَالِهِ: أَخذَ. الْفَرَّاءُ: الخِنَّوسُ، بِالسِّينِ، مِنْ صِفَاتِ الأَسد فِي وَجْهِهِ وأَنفه، وَبِالصَّادِ وَلَدُ الْخِنْزِيرِ. وَقَالَ الأَصمعي: وَلَدُ الْخِنْزِيرِ يُقَالُ لَهُ الخِنَّوْسُ؛ رَوَاهُ أَبو يَعْلَى عَنْهُ. والخَنَسُ فِي الْقَدَمِ: انْبِسَاطُ الأَخْمَصِ وَكَثْرَةُ اللَّحْمِ، قَدَمٌ خَنْساء. والخُناسُ: دَاءٌ يُصِيبُ الزَّرْعَ فَيَتَجَعثَنُ مِنْهُ الحَرْثُ فَلَا يَطُولُ. وخَنْساءُ وخُناسُ وخُناسى، كُلُّهُ: اسْمُ امرأَة. وخُنَيْس: اسْمٌ. وَبَنُو أَخْنَس: حَيّ. وَالثَّلَاثُ الخُنَّس: مِنْ لَيَالِي الشَّهْرِ، قِيلَ لَهَا ذَلِكَ لأَن الْقَمَرَ يَخْنِسُ فِيهَا أَي يتأَخر؛ وأَما قَوْلُ دُرَيْد بْنِ الصِّمَّة: أَخُناسُ، قَدْ هامَ الفؤادُ بكُمْ، ... وأَصابه تَبْلٌ مِنَ الحُبِ يَعْنِي بِهِ خَنْساء بِنْتَ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيد فغيَّره لِيَسْتَقِيمَ له وزْنُ الشعر.