لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- عسك
عسك: عَسِكَ بِهِ عَسَكاً، فَهُوَ عَسِكٌ: لَصِق بِهِ ولَزِمَه، وَكَذَلِكَ سَدِكَ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن كَافَ عَسِك بَدَلٌ مِنْ قَافِ عَسِقَ. وتَعَسَّك الرَّجُلُ فِي مَشْيِهِ: تَلَوَّى.
- مرجن
مرجن: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ؛ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: الْمَرْجَانُ صِغَارُ اللُّؤْلُؤِ، وَاللُّؤْلُؤُ اسْمٌ جَامِعٌ للحبِّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الصدَفة، والمَرْجانُ أَشدُّ بَيَاضًا، وَلِذَلِكَ خَصَّ الْيَاقُوتَ وَالْمَرْجَانَ فَشَبَّهَ الْحُورَ الْعِينَ بِهِمَا. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: اخْتَلَفُوا فِي المَرْجانِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ البُسَّذُ، وَهُوَ جَوْهَرٌ أَحمر يُقَالُ إِن الْجِنَّ تُلْقيه فِي الْبَحْرِ؛ وَبَيْتُ الأَخطل حُجَّةٌ لِلْقَوْلِ الأَول: كأَنما الفُطْرُ مَرْجان تساقِطُه، ... إِذا عَلا الرَّوْحقَ والمَتْنَينِ والكَفَلا.
- طمس
طمس: الطُّمُوس: الدُّرُوسُ والانْمِحاء. وطَمَس الطريقُ وطَسَمَ يَطْمِسُ ويَطْمُسُ طُموساً: درَسَ وامَّحى أَثَرُه؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وإِن طَمَسَ الطريقُ تَوَهَّمَتْه ... بخَوْصاوَيْنِ فِي لَحِجٍ كَنِينِ وطَمَسْتُه طَمْساً، يَتَعَدَّى وَلَا يتعدَّى. وانْطَمَس الشيءُ وتَطَمَّسَ: امَّحَى ودَرَسَ. قَالَ شَمِرٌ: طُموسُ الْبَصَرِ ذَهَابُ نُورِهِ وَضَوْئِهِ، وكذلك طُمُوس الْكَوَاكِبِ ذَهَابُ ضَوْئها؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: فَلَا تَحْسِبي شَجِّي بِكِ البيدَ كُلَّمَا ... تَلأْلأَ بالغَوْرِ النجومُ الطَّوامِسُ وَهِيَ الَّتِي تَخْفَى وَتَغِيبُ. وَيُقَالُ: طَمَسْتُه فطَمَس طُمُوساً إِذا ذَهَبَ بَصَرُهُ. وطُمُوس الْقَلْبِ: فسادُه. أَبو زَيْدٍ: طَمَس الرجلُ الكتابَ طُموساً إِذا دَرَسه. وَفِي صِفَةِ الدَّجَّال: أَنه مَطْموسُ الْعَيْنِ أَي مَمْسُوحها مِنْ غَيْرِ فُحْشٍ. والطَّمْسُ: اسْتِئْصَالُ أَثر الشَّيْءِ. وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ مَذْحِج: ويُمْسي سَرابُها طامِساً أَي يَذْهَبُ مَرَّةً وَيَجِيءُ أُخرى. قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَانَ الأَشبه أَن يَكُونَ سَرابُها طَامِيًا وَلَكِنْ كَذَا يُرْوَى. وطَمَس اللَّهُ عَلَيْهِ يَطْمِسُ وطَمَسَه، وطُمِسَ النجمُ وَالْقَمَرُ وَالْبَصَرُ: ذَهَبَ ضوءُه. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: المَطْموس الأَعمى الَّذِي لَا يَبِينُ حَرْفُ جَفْنِ عَيْنِهِ فَلَا يُرَى شُفْرُ عَيْنَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ؛ يَقُولُ: لَوْ نَشَاءُ لأَعميناهم، وَيَكُونُ الطُّمُوسُ بِمَنْزِلَةِ الْمَسْخِ لِلشَّيْءِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً، قَالَ الزَّجَّاجُ: فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقوال: قَالَ بَعْضُهُمْ يَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ كأَقفيتهم، وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ مَنَابِتَ الشَّعْرِ كأَقفيتهم، وَقِيلَ: الْوُجُوهُ هَاهُنَا تَمْثِيلٌ بأَمر الدِّينِ؛ الْمَعْنَى مِنْ قَبْلِ أَن نُضِلَّهُمْ مُجَازَاةً لِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْعِنَادِ فَنُضِلُّهُمْ إِضلالًا لَا يُؤْمِنُونَ مَعَهُ أَبداً. قَالَ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ؛ الْمَعْنَى لَوْ نَشَاءُ لأَعميناهم، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ، أَي غَيِّرْها، قيل: إِنه جَعَلَ سُكَّرَهم حِجَارَةً. وتأْويل طَمْسِ الشَّيْءِ: ذهابُه عَنْ صُورَتِهِ. والطَّمْسُ: آخِرُ الْآيَاتِ التِّسْعِ الَّتِي أُوتيها مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، حِينَ طُمِسَ عَلَى مَالِ فِرْعَوْنَ بِدَعْوَتِهِ فَصَارَتْ حِجَارَةً. جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنه صَيَّرَ سُكَّرَهم حِجَارَةً. وأَرْبُعٌ طِماسٌ: دارِسَة. والطَّامِسُ: البعيدُ. وطَمَسَ الرجلُ يَطْمُس طُمُوساً: بَعُدَ. وخَرْقٌ طامِسٌ: بَعِيدٌ لَا مَسْلك فِيهِ؛ وأَنشد شَمِرٌ لِابْنِ مَيَّادة: ومَوْماةٍ يَحارُ الطِّرْفُ فِيهَا، ... صَمُوتِ الليلِ طامِسَةِ الجِبالِ قَالَ: طَامِسَةٍ بَعِيدَةٍ لَا تَتَبَيَّنُ مِنْ بُعد، وَتَكُونُ الطَّامِسة الَّتِي غَطَّاهَا السَّراب فَلَا تُرَى. وطَمَسَ بِعَيْنِهِ: نَظَرَ نَظَرًا بَعِيدًا. والطَّامِسِيَّة: مَوْضِعٌ؛ قَالَ الطِّرِمَّاح بْنُ الجَهْم: انْظُرْ بعينِك هَلْ تَرَى أَظْعانَهُم؟ ... فالطَّامِسِيَّةُ دُونَهُنَّ فَثَرْمَدُ الأَزهري: قَالَ أَبو تُرَابٍ سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ طَمَسَ فِي الأَرض وطَهَسَ إِذا دخَل فِيهَا إِما رَاسِخًا وإِما وَاغِلًا، وَقَالَ شُجَاعٌ بِالْهَاءِ؛ وَيُقَالُ: مَا أَدري أَين طَمَسَ وأَين طَوَّسَ أَي أَين ذَهَبَ. الْفَرَّاءُ فِي كِتَابِ الْمَصَادِرِ: الطَّماسَةُ كالحَزْرِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ. يُقَالُ: كَمْ يَكْفِي دَارِي هَذِهِ مِنْ آجُرَّةٍ؟ قَالَ: اطْمِسْ أَي احْزِرْ [احْزُرْ].
- فطا
فطا: فَطَا الشيءَ يَفْطُوه فَطْواً: ضَرَبَهُ بِيَدِهِ وشَدَخَه، وفَطَوْتُ المرأَةَ: أَنْكَحْتها. وفَطَا المرأَة فَطْواً: نكَحها.
- جهد
جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَةً بِهَذَا الْمَعْنَى. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ: شَاةٌ خَلَّفها الجَهْد عَنِ الْغَنَمِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَدْ تَكَرَّرَ لَفْظُ الجَهْد والجُهْد فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ بِالْفَتْحِ، الْمَشَقَّةُ، وَقِيلَ: المبالغة والغاية، وبالضم، الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ؛ وَقِيلَ: هُمَا لُغَتَانِ فِي الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ، فأَما فِي الْمَشَقَّةِ وَالْغَايَةِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرَ؛ وَيُرِيدُ بِهِ فِي حَدِيثِ أُم مَعْبَدٍ فِي الشَّاةِ الهُزال؛ وَمِنَ الْمَضْمُومِ حَدِيثُ الصَّدَقَةِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفضل، قَالَ: جُهْدُ المُقِلِ أَيْ قَدْرُ مَا يَحْتَمِلَهُ حَالُ الْقَلِيلِ الْمَالِ. وجُهِدَ الرَّجُلُ إِذا هُزِلَ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا طلبتَه جُهْدَك، أَضافوا الْمَصْدَرَ وإِن كَانَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، كَمَا أَدخلوا فِيهِ الأَلف وَاللَّامَ حِينَ قَالُوا: أَرسَلَها العِراكَ؛ قَالَ: وَلَيْسَ كُلُّ مَصْدَرٍ مُضَافًا كَمَا أَنه لَيْسَ كُلُّ مَصْدَرٍ تَدْخُلُهُ الأَلف وَاللَّامُ. وجَهَدَ يَجْهَدُ جَهْداً واجْتَهَد، كِلَاهُمَا: جدَّ. وجَهَدَ دَابَّتَهُ جَهْداً وأَجْهَدَها: بَلَغَ جَهْدها وَحَمَّلَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ فَوْقَ طَاقَتِهَا. الْجَوْهَرِيُّ: جَهَدْته وأَجْهَدْته بِمَعْنًى؛ قَالَ الأَعشى: فجالتْ وجالَ لها أَرْبعٌ، ... جَهَدْنا لَهَا مَعَ إِجهادها وجَهْدٌ جَاهِدٌ: يُرِيدُونَ الْمُبَالَغَةَ، كَمَا قَالُوا: شِعْرٌ شَاعر ولَيْل لَائِلٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَتَقُولُ جَهْدواي أَنك ذَاهِبٌ؛ تَجْعَلُ جَهْد[[. قوله [تجعل جهد إلخ] كذا بالأَصل ولم يتكلم على بقية الكلمة.]] ظَرْفًا وَتَرْفَعُ أَن بِهِ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِليه فِي قَوْلِهِمْ حَقًا أَنك ذَاهِبٌ. وجُهِد الرَّجُلُ: بَلَغَ جُهْده، وَقِيلَ: غُمَّ. وَفِي خَبَرِ قَيْسِ بْنِ ذُرَيْحٍ: أَنه لَمَّا طَلَّقَ لُبْنَى اشْتَدَّ عَلَيْهِ وجُهِدَ وضَمِنَ. وجَهَد بِالرَّجُلِ: امْتَحَنَهُ عَنِ الْخَيْرِ وَغَيْرِهِ. الأَزهري: الجَهْد بُلُوغُكَ غَايَةَ الأَمر الَّذِي لَا تأْلو عَلَى الْجَهْدِ فِيهِ؛ تَقُولُ: جَهَدْت جَهْدي واجْتَهَدتُ رأْيي وَنَفْسِي حَتَّى بَلَغْتُ مَجهودي. قَالَ: وَجَهَدْتُ فُلَانًا إِذا بَلَغْتَ مَشَقَّتَهُ وأَجهدته عَلَى أَن يَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا. ابْنُ السِّكِّيتِ: الجَهْد الْغَايَةُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: بَلَغْتُ بِهِ الجَهْد أَي الْغَايَةَ. وجَهَدَ الرَّجُلُ فِي كَذَا أَي جدَّ فِيهِ وَبَالَغَ. وَفِي حَدِيثِ الْغُسْلِ: إِذا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَربع ثُمَّ جَهَدَها أَي دَفَعَهَا وَحَفَزَهَا؛ وَقِيلَ: الجَهْد مِنْ أَسماء النِّكَاحِ. وجَهَده الْمَرَضُ وَالتَّعَبُ وَالْحُبُّ يَجْهَدُه جَهْداً: هَزَلَهُ. وأَجْهَدَ الشيبُ: كَثُرَ وأَسرع؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: لَا تؤاتيكَ إِنْ صَحَوْتَ، وإِنْ أَجهَدَ ... فِي العارِضَيْن مِنْكَ القَتِيرُ وأَجْهَدَ فِيهِ الشَّيْبُ إِجْهاداً إِذا بَدَا فِيهِ وَكَثُرَ. والجُهْدُ: الشَّيْءُ الْقَلِيلُ يَعِيشُ بِهِ المُقِلُّ عَلَى جَهْدِ الْعَيْشِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ؛ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الجُهْدُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الطَّاقَةُ؛ تَقُولُ: هَذَا جُهْدِي أَي طَاقَتِي؛ وَقُرِئَ: وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلا جُهدهم وجَهدَهم، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ؛ الجُهْد، بِالضَّمِّ: الطَّاقَةُ، والجَهْد، بِالْفَتْحِ: مِنْ قَوْلِكِ اجْهَد جَهْدك فِي هَذَا الأَمر أَي ابْلُغْ غَايَتَكَ، وَلَا يُقَالُ اجْهَد جُهْدك. والجَهاد: الأَرض الْمُسْتَوِيَةُ، وَقِيلَ: الْغَلِيظَةُ وَتُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ أَرض جَهاد. ابْنُ شُمَيْلٍ: الجَهاد أَظهر الأَرض وأَسواها أَي أَشدّها اسْتِوَاءً، نَبَتَتْ أَو لَمْ تَنْبُتْ، ليس قُرْبَهُ جَبَلٌ وَلَا أَكمة. وَالصَّحْرَاءُ جَهاد؛ وأَنشد: يَعُودُ ثَرَى الأَرضِ الجَهادَ، ويَنْبُتُ ... الجَهادُ بِهَا، والعُودُ رَيَّانُ أَخضر أَبو عَمْرٍو: الجَماد والجَهاد الأَرض الْجَدْبَةُ الَّتِي لَا شَيْءَ فِيهَا، وَالْجَمَاعَةُ جُهُد وجُمُد؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَمْرَعَتْ في نداه إِذ قَحَطَ القطرُ، ... فأَمْسى جَهادُها مَمْطُورًا قَالَ الْفَرَّاءُ: أَرض جَهاد وفَضاء وبَراز بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، نَزَلَ بأَرضٍ جَهادٍ؛ الجَهاد، بِالْفَتْحِ، الأَرض الصُّلْبَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا؛ وَقَوْلُ الطرمَّاح: ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانة، ... غَرْبَةُ العَيْنِ جَهادُ السَّنام جَعَلَ الْجَهَادَ صِفَةً للأَتان فِي اللَّفْظِ وإِنما هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ للأَرض، أَلا تَرَى أَنه لَوْ قَالَ غَرْبَةُ الْعَيْنِ جَهَادٌ لَمْ يَجُزْ، لأَن الأَتان لَا تَكُونُ أَرضاً صُلْبَةً وَلَا أَرضاً غَلِيظَةً؟ وأَجْهَدَتْ لَكَ الأَرض: بَرَزَتْ. وَفُلَانٌ مُجهِد لَكَ: مُحْتَاطٌ. وَقَدْ أَجْهَد إِذا احْتَاطَ؛ قَالَ: نازَعْتُها بالهَيْنُمانِ وغَرَّها ... قِيلِي: ومَنْ لكِ بالنَّصِيح المُجْهِدِ؟ وَيُقَالُ: أَجْهَدَ لَكَ الطريقُ وأَجهَدَ لَكَ الْحَقُّ أَي بَرَزَ وَظَهَرَ وَوَضَحَ. وَقَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: حَلِفَ بِاللَّهِ فَأَجْهد وَسَارَ فَأَجْهَد، وَلَا يَكُونُ فَجَهَد. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: أَجْهَدَ لَكَ الأَمر أَي أَمكنك وأَعرض لَكَ. أَبو عَمْرٍو: أَجْهَدَ الْقَوْمُ لِي أَي أَشرفوا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَمَّا رأَيتُ القومَ قَدْ أَجهَدوا، ... ثُرْت إِليهم بالحُسامِ الصَّقِيلْ الأَزهري عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الجُهْدُ فِي الغُنْيَة والجَهْدُ فِي الْعَمَلِ. ابْنُ عَرَفَةَ: الجُهد، بِضَمِّ الْجِيمِ، الوُسع وَالطَّاقَةُ، والجَهْدُ الْمُبَالَغَةُ وَالْغَايَةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: جَهْدَ أَيْمانِهِمْ*؛ أَي بَالَغُوا فِي الْيَمِينِ وَاجْتَهَدُوا فِيهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعوذ بِاللَّهِ مِنْ جَهْد الْبَلَاءِ؛ قِيلَ: إِنها الْحَالَةُ الشَّاقَّةُ الَّتِي تأْتي عَلَى الرَّجُلِ يَخْتَارُ عَلَيْهَا الْمَوْتَ. وَيُقَالُ: جَهْد الْبَلَاءِ كَثْرَةُ الْعِيَالِ وَقِلَّةُ الشَّيْءِ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: وَالنَّاسُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ مُجْهِدون أَي مُعْسِرُونَ. يُقَالُ: جُهِدَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَجْهُودٌ إِذا وَجَدَ مَشَقَّةً، وجُهِدَ النَّاسُ فَهُمْ مَجْهودون إِذا أَجدبوا؛ فأَما أَجْهَدَ فَهُوَ مُجْهِدٌ، بِالْكَسْرِ، فَمَعْنَاهُ ذُو جَهْد وَمَشَقَّةٍ، أَو هُوَ مَنْ أَجهَد دَابَّتَهُ إِذا حَمَلَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ فَوْقَ طَاقَتِهَا. وَرَجُلٌ مُجْهِد إِذا كَانَ ذَا دَابَّةٍ ضَعِيفَةٍ مِنَ التَّعَبِ، فَاسْتَعَارَهُ لِلْحَالِ فِي قِلَّةِ الْمَالِ. وأُجْهِد فَهُوَ مُجْهَد، بِالْفَتْحِ، أَي أَنه أُوقع فِي الْجَهْدِ الْمَشَقَّةِ. وَفِي حَدِيثِ الأَقرع والأَبرص: فَوَاللَّهِ لَا أُجْهَدُ اليومَ بِشَيْءٍ أَخذته لِلَّهِ، لَا أَشُقُّ عَلَيْكَ وأَرُدُّك فِي شَيْءٍ تأْخذه مِنْ مَالِي لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَالْمَجْهُودُ: المشتهَى مِنَ الطَّعَامِ وَاللَّبَنِ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ إِبلًا بِالْغَزَارَةِ: تَضْحَى، وَقَدْ ضَمِنَتْ ضَرَّاتُها غُرَفاً ... مِنْ ناصِعِ اللَّوْنِ، حُلْوِ الطَّعْمِ، مَجْهودِ فَمَنْ رَوَاهُ حُلْوِ الطَّعْمِ مَجْهُودِ أَراد بِالْمَجْهُودِ: الْمُشْتَهَى الَّذِي يُلَحُّ عَلَيْهِ فِي شُرْبِهِ لِطِيبِهِ وَحَلَاوَتِهِ، وَمَنْ رَوَاهُ حُلْوٍ غَيْرَ مَجْهُودٍ فَمَعْنَاهُ: أَنها غِزَارٌ لَا يُجْهِدُهَا الْحَلْبُ فَيَنْهَكَ لَبَنُهَا؛ وَفِي الْمُحْكَمِ: مَعْنَاهُ غَيْرُ قَلِيلٍ يُجْهِدُ حَلْبُهُ أَو تُجْهَدُ النَّاقَةُ عِنْدَ حَلْبِهِ؛ وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِهِ غَيْرَ مَجْهُودٍ: أَي أَنه لَا يُمْذَقُ لأَنه كَثِيرٌ. قَالَ الأَصمعي: كُلُّ لَبَنٍ شُدَّ مَذْقُهُ بِالْمَاءِ فَهُوَ مَجْهُودٌ. وجَهَدت اللَّبَنَ فَهُوَ مَجْهُودٌ أَي أَخرجت زُبْدَهُ كُلَّهُ. وجَهدْتُ الطعامَ: اشْتَهَيْتُهُ. وَالْجَاهِدُ: الشَّهْوَانُ. وجُهِدَ الطَّعَامُ وأُجْهِد أَي اشتُهِيَ. وجَهَدْتُ الطعامَ: أَكثرت مِنْ أَكله. وَمَرْعَى جَهِيد: جَهَدَه الْمَالُ. وجُهِدَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَجْهُودٌ مِنَ الْمَشَقَّةِ. يُقَالُ: أَصابهم قُحُوطٌ مِنَ الْمَطَرِ فجُهِدُوا جَهْداً شَدِيدًا. وجَهِدَ عَيْشُهُمْ، بِالْكَسْرِ، أَي نَكِدَ وَاشْتَدَّ. وَالِاجْتِهَادُ وَالتَّجَاهُدُ: بَذَلُ الْوُسْعِ وَالْمَجْهُودِ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ: اجْتَهَدَ رَأْيَ الاجْتِهادِ؛ بَذَلَ الْوُسْعَ فِي طَلَبِ الأَمر، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْجُهْدِ الطَّاقَةِ، وَالْمُرَادُ بِهِ رَدُّ الْقَضِيَّةِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ الْقِيَاسِ إِلى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلَمْ يُرِدِ الرأْي الَّذِي رَآهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ عَلَى كِتَابٍ أَو سُنَّةٍ. أَبو عَمْرٍو: هَذِهِ بَقْلَةٌ لَا يَجْهَدُها الْمَالُ أَي لَا يُكْثِرُ مِنْهَا، وَهَذَا كَلأٌ يَجْهَدُه الْمَالُ إِذا كَانَ يُلِحُّ عَلَى رَعِيَّتِهِ. وأَجْهَدوا عَلَيْنَا الْعَدَاوَةَ: جدُّوا. وجاهَدَ العدوَّ مُجاهَدة وجِهاداً: قَاتَلَهُ وجاهَد فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجرة بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهاد ونِيَّةٌ؛ الْجِهَادُ مُحَارَبَةُ الأَعداء، وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ وَاسْتِفْرَاغُ مَا فِي الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ مِنْ قَوْلٍ أَو فِعْلٍ، وَالْمُرَادُ بِالنِّيَّةِ إِخلاص الْعَمَلِ لِلَّهِ أَي أَنه لَمْ يَبْقَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ هِجْرَةٌ لأَنها قَدْ صَارَتْ دَارَ إِسلام، وإِنما هُوَ الإِخلاص فِي الْجِهَادِ وَقِتَالِ الْكُفَّارِ. وَالْجِهَادُ: الْمُبَالَغَةُ وَاسْتِفْرَاغُ الْوُسْعِ فِي الْحَرْبِ أَو اللِّسَانِ أَو مَا أَطاق مِنْ شَيْءٍ. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: لَا يَجْهَدُ الرجلُ مالَهُ ثُمَّ يَقْعُدُ يسأَل النَّاسَ؛ قَالَ النَّضْرُ: قَوْلُهُ لَا يَجْهَدُ مَالَهُ أَي يُعْطِيهِ وَيُفَرِّقُهُ جَمِيعَهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا؛ قَالَ الْحَسَنُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: يَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ. ابْنُ الأَعرابي: الجَهاض والجَهاد ثَمَرُ الأَراك. وَبَنُو جُهادة: حيّ، والله أَعلم.
- خذفر
خذفر: الخَذَنْفَرَةُ: الخَفْخافَةُ الصَّوْتِ كأَنَّ صَوْتَهَا يَخْرُجُ مِنْ مَنْخَرَيْها، ذَكَرَهُ الأَزهري فِي الخماسي.
- بذل
بذل: البَذْل: ضِدُّ المَنْع. بَذَلَه يَبْذِلُه ويَبْذُلُه بَذْلًا: أَعطاه وجادَ بِهِ. وَكُلُّ مَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بإِعطاء شَيْءٍ فَهُوَ بَاذِلٌ لَهُ. والابْتِذَال: ضِدُّ الصِّيانة. وَرَجُلٌ بَذَّال وبَذُول إِذا كَانَ كَثِيرَ الْبَذْلِ لِلْمَالِ. والبِذْلَة والمِبْذَلة مِنَ الثِّيَابِ: مَا يُلبس ويُمتهن وَلَا يُصان. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَنكر عليُّ بْنُ حَمْزَةَ مِبْذَلَة، وَقَالَ مِبْذَل بِغَيْرِ هَاءٍ، وَحَكَى غَيْرُهُ عَنْ أَبي زَيْدٍ مِبْذَلة، وَقَدْ قِيلَ أَيضاً: مِيدَعَة ومِعْوَزَة عَنْ أَبي زَيْدٍ لِوَاحِدَةِ المَوادِع والمَعاوِز، وَهِيَ الثِّيَابُ والخُلْقان، وَكَذَلِكَ المَبَاذِل، وَهِيَ الثِّيَابُ الَّتِي تُبْتذل فِي الثِّيَابِ؛ ومِبْذَل الرَّجُلِ ومِيدعُه ومِعْوَزه: الثَّوْبُ الَّذِي يَبْتَذِلُهُ ويَلْبَسه؛ وَاسْتَعَارَ ابْنُ جِنِّي البِذْلَة فِي الشِّعْر فَقَالَ: الرَّجَز إِنما يُسْتَعَانُ بِهِ فِي البِذْلَة وَعِنْدَ الِاعْتِمَالِ والحُداء والمِهْنَة؛ أَلا تَرَى إِلى قَوْلِهِ: لَوْ قَدْ حَداهُنَّ أَبو الجُودِيَّ ... برَجَزٍ مُسْحَنْفِر الرَّوِيِّ، مُسْتَوِياتٍ كَنَوى البَرْنِيِ واسْتَبْذَلْتُ فُلَانًا شَيْئًا إِذا سأَلته أَن يَبْذُله لَكَ فَبذَله. وَجَاءَنَا فُلَانٌ فِي مَبَاذِلِهِ أَي فِي ثِيَابِ بِذْلته. وابْتِذَال الثَّوْبِ وَغَيْرُهُ: امتهانُه. والتَّبَذُّل: تَرْكُ التَّصَاوُنِ. والمِبْذَل والمِبْذَلَة: الثَّوْبُ الخَلَق، والمُتَبَذِّل لَابِسُهُ. والمُتَبَذِّل والمُبْتَذِل مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يَلِي الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الَّذِي يَلِي عَمَلَ نَفْسِهِ؛ قَالَ: وَفَاءً للخَلِيفَةِ، وابْتِذَالًا ... لنَفْسِيَ مِنْ أَخي ثِقَةٍ كَرِيم وَيُقَالُ: تَبَذَّلَ فِي عَمَلِ كَذَا وَكَذَا ابْتَذَلَ نَفْسَهُ فِيمَا تَوَلَّاهُ مِنْ عَمَلٍ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: فَخَرَجَ مُتَبَذِّلًا مُتَخَضِّعاً؛ التَّبَذُّل: تركُ التَّزيُّن والتَّهَيُّؤِ بالهَيئة الْحَسَنَةِ الْجَمِيلَةِ عَلَى جِهَةِ التَّوَاضُعِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ: فرأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَة، وَفِي رِوَايَةٍ: مُبْتَذِلَةً. وَفُلَانٌ صَدْقُ المُبْتَذَل إِذا كَانَ صُلْباً فِيمَا يَبْتَذِلُ بِهِ نَفْسَهُ. وفَرَس ذُو صَوْن وابْتِذَال إِذا كَانَ لَهُ حُضْر قَدْ صَانَهُ لِوَقْتِ الْحَاجَةِ إِليه وعَدْوٌ دُونَهُ قَدِ ابْتَذَلَه. وبَذْلٌ: اسْمٌ. ومَبْذُول: شَاعِرٌ مِنْ غَنِيٍّ.
- سخف
سخف: السُّخْفُ والسَّخْفُ والسَّخَافَةُ: رِقَّةُ الْعَقْلِ. سَخُفَ، بِالضَّمِّ، سَخَافَةً، فَهُوَ سَخِيفٌ، وَرَجُلٌ سَخِيف العَقلِ بَيِّنُ السَّخْفِ، وَهَذَا مِنْ سُخْفةِ عَقْلِك. والسَّخْفُ: ضَعْف الْعَقْلِ، وَقَالُوا: مَا أَسْخَفَه قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَعَ التَّعَجُّبُ فِيهِ مَا أَفْعَلَه وَإِنْ كَانَ كالخُلُق لأَنه لَيْسَ بِلَوْنٍ وَلَا بِخِلْقةٍ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ نُقْصانِ الْعَقْلِ، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي بَابِ الحُمْق. وساخَفْتُه: مِثْلَ حامَقْته، وسَخُفَ السِّقاءُ سُخْفاً: وَهَى. وثَوْبٌ سَخِيفٌ: رَقِيقُ النسْج بَيِّنُ السَّخَافَةِ، والسَّخَافَة عامٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ نَحْوَ السَّحاب والسَّقاء إِذَا تَغَيَّرَ وبَليَ، والعُشْبِ السَّخيفِ، والرجلِ السخِيفِ. وسَحاب سَخيف: رَقِيقٌ، وكلُّ مَا رَقَّ، فَقَدْ سَخُفَ. وَلَا يَكَادُونَ يَسْتَعْمِلُونَ السُّخْفَ إِلا فِي رِقة الْعَقْلِ خَاصَّةً. وسَخْفَة الجوعِ: رِقَّتُه وهُزالُه. وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ أَبي ذَرٍّ: أَنه لَبِثَ أَياماً فَمَا وَجَدَ سَخْفةَ الْجُوعِ أَي رِقَّتَهُ وَهُزَالَهُ. وَيُقَالُ: بِهِ سُخْفَةٌ مِنْ جُوعٍ. أَبو عَمْرٍو: السَّخَفُ، بِالْفَتْحِ، رِقَّةُ الْعَيْشِ، وَبِالضَّمِّ رِقَّةُ الْعَقْلِ، وَقِيلَ: هِيَ الخفَّة الَّتِي تَعْتَرِي الإِنسان إِذَا جَاعَ مِنَ السُّخْفِ، وَهِيَ الْخِفَّةُ فِي الْعَقْلِ وَغَيْرِهِ. وأَرض مَسْخَفَةٌ: قَلِيلَةُ الكلإِ، أُخِذ مِنَ الثَّوْبِ السَّخِيفِ. وأَسْخَفَ الرجلُ: رَقَّ مالُه وقَلَّ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وَإِنْ تَشَكَّيْت مِنَ الإِسْخاف ونَصْل سَخِيفٌ: طَوِيلٌ عَريض؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والسَّخْفُ: موضع.
- طرفل
طرفل: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ: طَرْفَل دَوَاءٌ مُؤَلَّف، وَلَيْسَ بعربي مَحْض.
- بذم
بذم: البُذْمُ: الرأْيُ الجَيِّدُ. والبُذْمُ: احتمالُك لِما حُمِّلْت. والبُذْمُ: النَّفْس. والبُذْمُ: القوَّة والطاقةُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَنُوءُ بِرِجْلٍ بِهَا بُذْمُها، ... وأَعْيَتْ بِهَا أُخْتُها الآخِرَه أَوِ الغابِرَه. ورجلٌ ذُو بُذْمٍ أَيْ كَثافَةٍ وجلَدَ، وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ. وثوبٌ ذُو بُذْمٍ أَيْ كَثِيرُ الغَزْل. وَرَجُلٌ ذُو بُذْمٍ أَيْ سَمِينٌ، وَيُقَالُ: ذُو رَأْيٍ وحَزْمٍ، وَقَالَ الأُموي: ذُو نَفَس، وَقَالَ الكِسائي: ذُو احْتِمال لِما حُمِّل. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الأَصمعي إِذا لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ رَأْيٌ قِيلَ: مَا لَهُ بُذْمٌ. والبَذْمُ: مَصْدَرُ البَذِيمِ، وَهُوَ العاقِلُ الغَضَبِ [الغَضَبَ] مِن الرِّجال أَيْ أَنه يَعْلَمُ مَا يأْتيه عِنْدَ الغضَب؛ كَذَا حَكَاهُ أَهل اللُّغَةِ، وَقِيلَ: يَعْلم مَا يَغْضَب لَهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كَرِيمُ عُروقِ النَّبْعَتَينِ مُطَهَّرٌ، ... ويَغْضَبُ ممَّا مِنْهُ ذُو البَذْمِ يَغْضَبُ اللَّيْثُ: رجلٌ بُذْمٌ وبَذِيمٌ إِذا غَضِب ممَّا يَجِبُ أَن يُغْضَب مِنْهُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: البَذِيمةُ الَّذِي لَا يَغْضَب فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الغضَب؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَوْلُ الْمَرَّارِ: يَا أُمَّ عِمْران وأُخْتَ عَتْمِ، ... قَدْ طالَ مَا عِشْتُ بِغَيْرِ بُذْمِ[[. قوله [يا أم عمران إلخ] هكذا في الأَصل مضبوطاً، وفي شرح القاموس: وأخت عثم، بالثاء]]. أَي بِغَيْرِ مُروءةٍ، وَقَدْ بَذُمَ بَذامةً. ابْنُ الأَعرابي: والبَذيمُ مِنَ الأَفْواه المُتَغَيِّر الرَّائِحَةِ؛ وأَنشد: شَمِمْتها بشارِبٍ بَذِيمِ ... قَدْ خَمَّ، أَوْ قَدْ هَمَّ بالخُمُومِ وَقَالَ غَيْرُهُ: أَبْذَمَتِ الناقةُ وأَبْلَمَتْ إِذا وَرِمَ حيَاؤُها مِنْ شدّةِ الضَّبَعَة، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي بَكَرات الإِبل؛ قَالَ الرَّاجِزُ: إِذا سَمَا فَوْقَ جَمُوحٍ مِكْتامْ ... مِنْ غَمْطِه الأَثْناءَ ذَاتِ الإِبْذامْ يَصِف فَحْل إبِل أَراد أَنه يَحْتَقِر الأَثْناءَ ذواتِ البَلمَة، فيَعْلُو الناقةَ الَّتِي لَا تَشُول بذَنَبها، وَهِيَ لاقِح، كأَنها تكتُم لَقاحَها.
- خندلس
خندلس: نَاقَةٌ خَنْدَلِسٌ: كَثِيرَةُ اللحم.
- عسن
عسن: العَسَنُ: نُجُوعُ العَلَف والرِّعْي فِي الدَّوَابِّ. عَسِنتِ الدابةُ، بِالْكَسْرِ، عَسَناً: نَجَعَ فِيهَا العَلَف والرِّعْيُ، وَكَذَلِكَ الإِبل إِذا نَجَعَ فِيهَا الكلأُ وسَمِنتْ. أَبو عَمْرٍو: أَعْسَنَ إِذا سَمِنَ سِمَناً حَسَنًا. وَدَابَّةٌ عَسِنٌ: شَكُورٌ، وَكَذَلِكَ نَاقَةٌ عَسِنة وعاسِنةٌ. والعُسُنُ: الشَّحْمُ الْقَدِيمُ مِثْلُ الأُسُنِ؛ قَالَ القُلاخُ: عُراهِماً خَاظِي البَضِيع ذَا عُسُن. وَقَالَ قَعْنبُ بْنُ أُمِّ صَاحِبٍ: عَلَيْهِ مُزْنِيُّ عامٍ قَدْ مَضَى عُسُنُ. وسَمِنتِ النَّاقَةُ عَلَى عُسْنٍ وعِسْنٍ وعُسُنٍ وأُسُنٍ؛ الأَخيرة عَنْ يَعْقُوبَ حَكَاهَا فِي الْبَدَلِ، أَي عَلَى سِمَنٍ وشَحْمٍ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العُسُنُ أَن يَبْقَى الشحمُ إِلى قَابِلٍ ويَعْتُقَ. والأُسُنُ والعُسُنُ والعُسْنُ: أَثرٌ يَبْقَى مِنْ شَحْمِ النَّاقَةِ وَلَحْمِهَا، وَالْجَمْعُ أَعْسانٌ وآسانٌ، وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ الثَّوْبِ؛ قَالَ العُجَيرُ السَّلوليُّ: يَا أَخَوَيَّ مِنْ تميمٍ، عَرِّجا ... نَسْتَخْبِرِ الرَّبْعَ كأَعْسانِ الخَلَقْ. ونوقٌ مُعْسِناتٌ: ذَواتُ عُسُنٍ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: فخُضْتُ إِلى الأَنْقاءِ مِنْهَا، وَقَدْ يَرى ... ذَواتُ النَّقايا المُعْسِناتِ مَكانيا. والعُسُنُ: جَمْعُ أَعْسَنَ وعَسُونٍ، وَهُوَ السَّمِينُ، وَيُقَالُ للشَّحْمةِ عُسْنةٌ، وَجَمْعُهَا عُسَنٌ. والتَّعْسِينُ: قِلَّةُ الشَّحْمِ فِي الشَّاةِ. والتَّعْسِينُ أَيضاً: قِلَّةُ الْمَطَرِ. وكلأٌ مُعَسَّنٌ ومُعَسِّنٌ: الْكَسْرُ عَنْ ثَعْلَبٍ: لَمْ يُصِبْهُ مَطَرٌ، ومكانٌ عاسِنٌ: ضَيِّقٌ؛ قَالَ: فإنَّ لَكُمْ مآقِطَ عاسِناتٍ، ... كيوْمَ أَضَرَّ بالرُّؤَساءِ إِيرُ. أَبو عَمْرٍو: العَسْنُ الطُّولُ مَعَ حُسْن الشَّعْرِ وَالْبَيَاضِ، وَهُوَ عَلَى أَعْسانٍ مِنْ أَبيه أَي طَرَائِقَ، وَاحِدُهَا عِسْنٌ. وتعَسَّنَ أَباه وتأَسَّنهُ وتأَسَّلَه: نَزَعَ إِليه فِي الشَّبَه. والعِسْنُ: العُرْجُون الرَّدِيءُ، وَهِيَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنه العِسْقُ، وَهِيَ رَدِيئَةٌ أَيضاً. وعَسْنٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ: كأَنَّ عليهمُ، بجَنُوبِ عَسْنٍ، ... غَماماً يَسْتَهِلُّ ويسْتَطِيرُ. وَرَجُلٌ عَوْسَنٌ: طَوِيلٌ فِيهِ جَنَأٌ. وأَعْسانُ الشَّيْءِ: آثَارُهُ وَمَكَانُهُ. وتعَسَّنْتُه: طَلَبْتُ أَثرَه وَمَكَانَهُ. قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الأَعراب يَقُولُ: فُلَانٌ عِسْلُ مالٍ وعِسْنُ مَالٍ إِذا كَانَ حَسَنَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ.
- أنبجن
أنبجن: فِي الْحَدِيثِ: ائْتُوني بأَنْبِجانِيَّةِ أَبي جَهْمٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: المحفوظُ بِكَسْرِ الْبَاءِ، وَيُرْوَى بِفَتْحِهَا، يُقَالُ: كساءٌ أَنْبِجانيّ، مَنْسُوبٌ إِلَى مَنْبِج الْمَدِينَةِ الْمَعْرُوفَةِ، وَهِيَ مَكْسُورَةُ الْبَاءِ ففُتحَت فِي النَّسَبِ، وأُبدلت الميمُ هَمْزَةً، وَقِيلَ: إِنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَوْضِعٍ اسْمُهُ أَنْبِجان، قَالَ: وَهُوَ أَشبه لأَن الأَولَ فِيهِ تعسُّف، وَهُوَ كِساءٌ مِنَ الصُّوف لَهُ خَمَلٌ وَلَا علمَ لَهُ، وَهِيَ مِنْ أَدْوَنِ الثِّيَابِ الْغَلِيظَةِ، وَإِنَّمَا بَعثَ الخميصةَ إِلَى أَبي جَهْمٍ لأَنه كَانَ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ، ﷺ، خَمِيصَةً ذاتَ أَعلامٍ، فَلَمَّا شَغَلَتْه فِي الصَّلَاةِ قَالَ: رُدُّوها عَلَيْهِ وأْتُوني بأَنْبِجانيَّته، وَإِنَّمَا طَلَبها مِنْهُ لِئَلَّا يُؤَثِّرَ رَدُّ الهديَّةِ فِي قلْبِه، وَالْهَمْزَةُ فِيهَا زائدةٌ، فِي قَوْلٍ.
- بذن
بذن: قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ فِي المَنْطِق: بأْذَنَ فلانٌ مِنَ الشَّرِّ بأْذَنةً، وَهِيَ المُبَأْذَنةُ، مَصْدَرٌ، وَيُقَالُ: أَنائِلًا تريدُ ومُعَتْرَسةً، أَراد بالمُعَترسة الِاسْمَ يُرِيدُ بِهِ الفعلَ مثل المُجاهَدة[[. قوله: ويقال أنائلًا إلخ؛ فلا علاقة له بمادة بأذن]].
- عسف
عسف: العَسْفُ: السَّير بِغَيْرِ هِدَايَةٍ والأَخْذُ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ، وَكَذَلِكَ التَّعَسُّفُ والاعْتِسافُ، والعَسْف: رُكوب المَفازَةِ وقطْعُها بِغَيْرِ قَصْد وَلَا هِداية وَلَا تَوَخِّي صَوْب وَلَا طَريق مَسْلوك. يُقَالُ: اعْتسف الطريقَ اعتِسافاً إِذَا قَطَعَه دُونَ صوْب تَوَخّاه فأَصابه. والتَّعْسِيفُ: السَّيْرُ عَلَى غَيْرِ عَلَم وَلَا أَثرٍ. وعَسَفَ المَفازةَ: قَطَعَها كَذَلِكَ؛ وَمِنْهُ قِيلَ: رَجُلٌ عَسُوفٌ إِذَا لَمْ يَقْصِد قَصْدَ الحقِّ؛ وَقَوْلُ كثيِّر: عَسُوف بأَجْواز الفَلا حِمْيَريّة العَسُوف: الَّتِي تَمُرُّ عَلَى غَيْرِ هِدَايَةٍ فَتَرْكَبُ رأْسها فِي السَّيْرِ وَلَا يَثْنيها شَيْءٌ. والعَسْفُ: رُكُوبُ الأَمر بِلَا تَدْبِيرٍ وَلَا رَويّة، عَسَفَه يَعْسِفُه عَسْفاً وتَعَسَّفَه واعْتَسَفه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَدْ أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُه ... فِي ظِلِّ أَغْضَفَ، يَدْعُو هامَه البُومُ وَيُرْوَى: فِي ظِلٍّ أَخْضَر، وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: وعَسَفَتْ مَعاطِناً لَمْ تَدْثُر مَدَحَ إِبِلًا فَقَالَ: إِذَا ثَبَتَتْ ثَفناتُها فِي الأَرض بَقِيَت آثارُها فِيهَا ظَاهِرَةٌ لَمْ تدْثُر، قَالَ: وَقِيلَ تَرِدُ الظِّمء الثَّانِي، وأَثَرُ ثَفِنَاتِهَا الأَوَّل فِي الأَرض ومَعاطِنُها لَمْ تدْثُر؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ورَدْتُ اعْتِسافاً، والثُّرَيّا كأَنها، ... عَلَى هامةِ الرأْس، ابْنُ ماءٍ مُحَلِّقُ وَقَالَ أَيضاً: يَعْتَسِفانِ الليلَ ذَا الحُيودِ ... أَمّاً بكلِّ كوْكَبٍ حَريدِ[[. قوله [الحيود] كذا في الأصل هنا، وتقدم للمؤلف في مادة حرد: السدود.]] وعَسَفَ فُلَانٌ فُلَانًا عَسْفاً: ظلَمه. وعَسَفَ السلطانُ يَعْسِفُ واعْتَسَفَ وتَعَسَّفَ: ظلَم، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تبلُغ شَفَاعَتِي إِمَامًا عَسُوفاً أَي جَائِرًا ظلُوماً. والعَسْف فِي الأَصل: أَن يأْخذ الْمُسَافِرُ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ وَلَا جَادَّةٍ وَلَا عَلَم فَنَقَلَ إِلَى الظُّلم والجَوْر. وتعسَّف فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا رَكِبَهُ بِالظُّلْمِ وَلَمْ يُنْصِفه. وَرَجُلٌ عَسُوف إِذَا كَانَ ظَلُومًا. والعَسِيفُ: الأَجيرُ المُسْتهانُ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَن رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ، فَقَالَ: إنَّ ابْني كَانَ عَسِيفاً عَلَى رَجُلٍ كَانَ مَعَهُ وإنه زنى بامرأَته، أَي كَانَ أَجيراً. والعُسَفاء: الأُجَراء، وَقِيلَ: العَسِيفُ الممْلوك المُسْتهان بِهِ؛ قَالَ نَبِيهُ بن الحجّاج: أَطَعْتُ النفْسَ فِي الشَّهَواتِ حَتَّى ... أَعادَتْني عَسِيفاً، عَبدَ عَبْدِ وَيُرْوَى: أَطعت العِرْس، وَهُوَ فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كأَسير أَو بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَعَلِيمٍ مِنَ العَسْف الجَوْر وَالْكِفَايَةُ. يُقَالُ: هُوَ يَعْسِفُهم أَي يَكْفِيهم. وَكَمْ أَعْسِفُ عَلَيْكَ أَي كَمْ أَعْمَل لَكَ، وَقِيلَ: كُلُّ خَادِمٍ عَسِيف. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَقْتُلُوا عَسِيفاً وَلَا أَسيفاً. والأَسِيفُ: العَبْدُ، وَقِيلَ: الشَّيْخُ الْفَانِي، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَشْتَرِيهِ بمالِه، وَالْجَمْعُ عُسَفاء عَلَى الْقِيَاسِ، وعِسَفةٌ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه بَعث سَرِيّة فنَهى عَنْ قَتْلِ العُسَفاء والوُصَفاء، وَيُرْوَى الأُسَفاء. واعْتَسَفَه: اتّخَذه عَسِيفاً. وعَسَفَ البعيرُ يَعْسِفُ عَسْفاً وعُسُوفاً: أَشرف عَلَى الْمَوْتِ مِنَ الغُدّة، فَهُوَ عَاسِف، وَقِيلَ: العَسْف أَن يَتَنَفّس حَتَّى تَقْمُصَ حَنْجَرتُه أَي تَنْتفخ؛ وأَما قَوْلِ أَبي وجْزة السعْديّ: واسْتَيْقَنَت أَنّ الصَّلِيفَ مُنْعَسِفْ فَهُوَ مِنْ عَسْفِ الحَنْجرة إِذَا قَمَصَت لِلْمَوْتِ. وأَعْسَف الرجلُ إِذَا أَخذ بعيرَه العَسْفُ، وَهُوَ نفَسُ الْمَوْتِ؛ وَنَاقَةٌ عاسِفٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ: أَصابها ذَلِكَ. والعُسَاف للإِبل: كالنِّزاع للإِنسان. قَالَ الأَصمعي: قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: مَا العُسَاف؟ قَالَ: حِينَ تَقمُص حَنجرتُه أَي تَرْجُفُ مِنَ النفَس؛ قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فِي قُرْزُل يَوْمَ الرَّقَم: ونِعْم أَخُو الصُّعْلُوكِ أَمْسِ تَرَكْتُه ... بتَضْرُعَ، يَمْري باليدينِ ويَعْسِف وأَعْسَفَ الرجلُ إِذَا أَخذ غلامَه بعمَل شَدِيدٍ، وأَعْسَفَ إِذَا سَارَ بِاللَّيْلِ خَبطَ عَشْواء. والعَسْفُ: القَدَحُ الضخْم. والعُسُوفُ: الأَقْداح الكِبار. وعُسْفانُ: مَوْضِعٌ وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ قَرْية جَامِعَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: هِيَ مَنْهلة مِنْ مَناهِل الطَّرِيقِ بَيْنَ الجُحفة وَمَكَّةَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يا خَلِيلَيَّ ارْبَعا واسْتَخْبِرا ... رَسْماً بعُسْفَانْ والعَسّاف: اسْمُ رجل.
- خثلم
خثلم: خَثْلَم الشيءَ: أَخذه فِي خُفْية. وخَثْلَمٌ:؛ اسْمٌ. والخَثْلَمَةُ: الاختلاط.
- قربز
قربز: القُرْبُزُ والقُرْبُزِيُّ: الذَّكَرُ الصُّلب الشَّدِيدُ. الْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ جُرْبُزٌ، بِالضَّمِّ، بَيِّنُ الجَرْبَزَةِ، بِالْفَتْحِ، أَي خَبٌّ، وَهُوَ القُرْبُزُ أَيضاً، وَهُمَا مُعَرَّبَانِ.
- تمأل
تمأل: المُتْمَئِلُّ: الطَّوِيلُ الْمُنْتَصِبُ. وَقَدِ اتْمَهَلَّ سَنَامُ الْبَعِيرِ واتْمَأَلَّ إِذا اسْتَوَى وَانْتَصَبَ، فَهُوَ مُتْمَئِلٌّ ومُتْمَهِلٌّ. واتمَأَلَّ الشَّيْءُ أَي طَالَ واشتدَّ.
- عسم
عسم: العَسَمُ: يُبْسٌ فِي المِرْفق والرُّسغ تَعوَجُّ مِنْهُ اليدُ والقدَمُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فِي الْعَبْدِ الأَعْسَمِ إِذَا أُعتِقَ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: بِهِ عَسَمٌ يَبْتغِي أَرْنَبا[[. صدر البيت: مُرسَّعةٌ بين أرساغِه]]. عَسِمَ عَسَماً وَهُوَ أَعسمُ، والأُنثى عَسماء، والعسَم: انْتِشَارُ رُسغ الْيَدِ مِنِ الإِنسان، وَقِيلَ: العَسَمُ يُبسُ الرُّسغِ. والعَسْمُ: الخُبز اليابسُ، وَالْجَمْعُ عُسُومٌ؛ قَالَ أُميّة بْنُ أَبِي الصَّلْتِ فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: وَلَا يَتنازَعُونَ عِنانَ شِرْكٍ، ... وَلَا أَقواتُ أهلِهِمُ العُسُومُ وَقِيلَ: العُسومُ كِسَر الخُبز الْيَابِسِ القاحِل، وقيل: العُسومُ القِلَّة. وَمَا ذاقَ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا عَسْمةً أَيْ أَكلةً. وعَسَمَ يَعْسِمُ عَسْماً وعُسوماً: كَسَب. والعَسْمُ: الاكتِساب. والاعتِسام: الاكتِساب. والعَسْمِيُّ: الكَسوبُ عَلَى عِيَالِهِ. والعَسَمِيُّ: المُصِلح[[. قوله [والعسمي المصلح إلخ] ضبط في الأَصل بفتح السين، لكن ضبط في التكملة بإسكانها وهي أوثق، ومثل ما فيها في التهذيب. وقوله [وهو المعوج أيضاً] بفتح الواو ومخففة في الأَصل والتكملة. وفي القاموس: وهو المعوج ضد بكسر الواو مشددة]] لأُموره، وَهُوَ المُعوَجُّ أَيضاً. والعَسْمِيُّ: المُخاتِل. وأَعسَم غَيْرَهُ: أَعْطَاهُ. والعَسْمُ: الطمَع. وعَسَمَ يَعْسِمُ عَسْماً: طَمِعَ. وَيُقَالُ: هَذَا الأَمر لَا يُعْسَمُ فِيهِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: استَسْلَموا كَرْهاً وَلَمْ يُسالِموا، ... وهالَهُمْ مِنكَ إيادٌ داهِمُ، كالبَحْرِ لَا يَعسِمُ فِيهِ عاسِمُ أَيْ لَا يَطمع فِيهِ طامِع أَنْ يُغالِبه ويَقْهَره؛ وَقَالَ شِمْرٌ فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ: بئرٌ عَضُوضٌ لَيْسَ فِيهَا مَعْسَمُ أَيْ لَيْسَ فِيهَا مَطمعٌ. وَمَا لَكَ فِي فُلَانٍ مَعْسَمٌ أَيْ مَطمعٌ؛ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِ سَاعِدَةَ الْهُذَلِيِّ: أَمْ فِي الخُلودِ وَلَا باللهِ مِن عَسَمِ أَيْ مِنْ مَطمع، وَيُرْوَى: عَشَمِ، بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَقِيلَ: العَسْمُ الْمَصْدَرُ، والعِسْم الِاسْمُ. وَمَا فِي قِدْحِكَ مَعسَمٌ أَيْ مَغْمَزٌ. وَيُقَالُ: مَا عَسَمْتُ بِمِثْلِهِ أَيْ مَا بَلِلْتُ بِمِثْلِهِ. وعسَمَ الرَّجُلُ يَعسِمُ عَسْماً: رَكِبَ رَأْسَه فِي الحرْب وَاقْتَحَمَ ورَمى نَفْسَهُ وَسْطها غَيْرَ مُكترثٍ، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: رَمَى نَفْسَهُ وسْط الْقَوْمِ، فِي حَرْبٍ كَانَ أَوْ غَيْرِ حَرْبٍ. والعُسُم: الكادُّون عَلَى العِيال، وَاحِدُهُمْ عَسُوم وعاسِم. وعسَمتْ عَيْنُهُ تَعسِمُ: ذرَفَتْ، وَقِيلَ: انْطَبَقَتْ أجفانُها بعضُها عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ونِقْضٍ كرِئْمِ الرَّمْلِ ناجٍ زَجَرْتُه، ... إِذَا العَينُ كادَتْ مِنْ كَرى الليلِ تَعسِمُ أَيْ تُغَمِّضُ، وَقِيلَ: تَذْرِفُ؛ وَقَالَ الْآخَرُ: كِلْنا عَلَيْهَا بالقَفِيزِ الأَعْظَمِ ... تِسعينَ كُرّاً، كلُّه لَمْ يُعْسَمِ أَيْ لَمْ يُطفَّفْ وَلَمْ يُنْقَص. قَالَ المُفضَّل: وَيُقَالُ للإِبل وَالْغَنَمِ وَالنَّاسِ إِذَا جُهِدوا عَسَمتْهُم شدَّة الزَّمَانِ، قَالَ: والعَسْمُ الانتِقاصُ. وحمارٌ أَعسَمُ: دقيقُ الْقَوَائِمِ. وفلانٌ يَعْسِمُ أَيْ يَجتهد فِي الأَمر ويُعْمِلُ نفسَه فِيهِ. وَيُقَالُ: مَا عَسَمْتُ هَذَا الثوبَ أَيْ لَمْ أجهَدْه وَلَمْ أَنهَكْه. واعتَسَمْتُه إِذَا أَعْطيتَه مَا يَطمع مِنْكَ. والاعتِسامُ: أَنْ تَضَعَ الشاءُ ويأْتي الرَّاعِي فيُلقي إِلَى كُلِّ واحدةٍ ولدَها. والعَسُومُ: النَّاقَةُ الْكَثِيرَةُ الأَولاد. وَبَنُو عَسامة[[. قوله [وبنو عسامة] ضبط بفتح العين في الأَصل والمحكم، وبضمها في القاموس]]: قبيلةٌ. وعاسمٌ: مَوْضِعٌ. وعُسامة: اسم.
- طمع
طمع: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمْنَ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فِيهِ وَبِهِ طَمَعاً وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فَهُوَ طَمِعٌ وطَمُعٌ: حَرَص عَلَيْهِ ورَجاه، وأَنكر بَعْضُهُمُ التَّشْدِيدَ. ورجلٌ طامِعٌ وطَمِعٌ وطَمُعٌ مِنْ قَوْمٍ طَمِعِينَ وطَماعَى وأَطْماعٍ وطُمَعاءَ، وأَطْمَعَه غَيْرُهُ. والمَطْمعُ: مَا طُمِعَ فِيهِ. والمَطْمَعةُ: مَا طُمِعَ مِنْ أَجْله. وَفِي صِفَةِ النِّسَاءِ: ابنةُ عَشْرٍ مَطْمَعةٌ للناظِرين. وامرأَة مِطْماعٌ: تُطْمِعُ وَلَا تُمَكِّنُ مِنْ نفْسها. وَيُقَالُ: إِنَّ قَوْلَ الخاضِعةِ مِنَ المرأَة لَمَطْمَعةٌ فِي الفَساد أَي مِمَّا يُطْمِعُ ذَا الرِّيبةِ فِيهَا. وتَطْمِيعُ القَطْر: حِينَ يَبْدأُ فيَجِيء مِنْهُ شيءٌ قَلِيلٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يُطْمِعُ بِمَا هُوَ أَكثر مِنْهُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنَّ حَدِيثَها تَطْمِيعُ قَطْرٍ، ... يُجادُ بِهِ لأَصْداءٍ شِحاحِ الأَصْداءُ هَاهُنَا: الأَبْدانُ، يَقُولُ: أَصْداؤُنا شِحاحٌ عَلَى حَدِيثِهَا. والطَّمَعُ: رِزْق الجُنْد، وأَطْماع الجُند: أَرزاقُهم. يُقَالُ: أَمَرَ لَهُمُ الأَميرُ بأَطماعِهم أَي بأَرزاقِهم، وَقِيلَ: أَوْقاتُ قَبْضِها، وَاحِدُهَا طَمَعٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ طَمَعٌ وأَطْماعٌ ومَطْمَعٌ ومَطامِعُ. وَيُقَالُ: مَا أَطْمَعَ فُلَانًا عَلَى التعجُّب مِنْ طَمَعِه. وَيُقَالُ فِي التَّعَجُّبِ: طَمُعَ الرجلُ فُلَانٌ، بِضَمِّ الْمِيمِ، أَي صَارَ كَثِيرَ الطَّمَعِ، كَقَوْلِكَ إِنه لَحَسُنَ الرجلُ، وَكَذَلِكَ التَّعَجُّبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مَضْمُومٍ، كَقَوْلِكَ: خَرُجَتِ المرأَةُ فُلَانَةٌ إِذا كَانَتْ كَثِيرَةَ الخُروج، وقَضُوَ القاضِي فُلَانٌ، وَكَذَلِكَ التَّعَجُّبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مَا قَالُوا فِي نِعْمَ وبِئْس رِوَايَةٌ تُرْوَى عَنْهُمْ غَيْرُ لَازِمَةٍ لِقِيَاسِ التَّعَجُّبِ، جاءَت الرِّوَايَةُ فِيهِمَا بِالْكَسْرِ لأَنَّ صُوَرَ التَّعَجُّبِ ثَلَاثٌ: مَا أَحْسَنَ زَيْدًا، أَسْمِعْ بِهِ، كَبُرَتْ كَلِمةً، وَقَدْ شَذَّ عَنْهَا نِعْم وبِئْسَ.