لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- نظم
نظم: النَّظْمُ: التأْليفُ، نَظَمَه يَنْظِمُه نَظْماً ونِظاماً ونَظَّمَه فانْتَظَمَ وتَنَظَّمَ. ونَظَمْتُ اللؤْلؤَ أَيْ جَمَعْتُهُ فِي السِّلْك، والتَّنْظِيمُ مِثْلُهُ، وَمِنْهُ نَظَمْتُ الشِّعر ونَظَّمْته، ونَظَمَ الأَمرَ عَلَى المثَل. وكلُّ شَيْءٍ قَرَنْتَه بِآخَرَ أَوْ ضَمَمْتَ بعضَه إِلَى بَعْضٍ، فَقَدْ نَظَمْته. والنَّظْمُ: المَنْظومُ، وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ. والنَّظْمُ: مَا نظَمْته مِنْ لؤلؤٍ وخرزٍ وَغَيْرِهِمَا، وَاحِدَتُهُ نَظْمَة. ونَظْم الحَنْظل: حبُّه فِي صِيصائه. والنِّظَامُ: مَا نَظَمْتَ فِيهِ الشَّيْءَ مِنْ خَيْطٍ وَغَيْرِهِ، وكلُّ شعبةٍ مِنْهُ وأَصْلٍ نِظامٌ. ونِظامُ كُلِّ أَمر: مِلاكُه، وَالْجَمْعُ أَنْظِمَة وأَناظِيمُ ونُظُمٌ. اللَّيْثُ: النَّظْمُ نَظمُك الخرزَ بعضَه إِلَى بَعْضٍ فِي نِظامٍ وَاحِدٍ، كَذَلِكَ هُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يُقَالَ: لَيْسَ لأَمره نِظامٌ أَيْ لَا تَسْتَقِيمُ طريقتُه. والنِّظامُ: الخيطُ الَّذِي يُنْظمُ بِهِ اللؤلؤُ، وكلُّ خيطٍ يُنْظَم بِهِ لُؤْلُؤٌ أَوْ غيرهُ فَهُوَ نِظامٌ، وَجَمْعُهُ نُظُمٌ؛ وَقَالَ: مِثْل الفَرِيدِ الَّذِي يَجري مَتَى النُّظُم وفعلُك النَّظْمُ والتَّنْظِيمُ. ونَظْمٌ مِنْ لؤلؤٍ، قَالَ: وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ، والانْتِظام: الاتِّساق. وَفِي حَدِيثِ أَشراط السَّاعَةِ: وَآيَاتٌ تَتابعُ كنِظامٍ بالٍ قُطِعَ سِلْكُه؛ النِّظام: العِقْدُ مِنَ الْجَوْهَرِ وَالْخَرَزِ وَنَحْوِهِمَا، وسِلْكُه خَيْطُه. والنِّظامُ: الهَديَةُ والسِّيرة. وَلَيْسَ لأَمرهم نِظامٌ أَيْ لَيْسَ لَهُ هَدْيٌ وَلَا مُتَعَلَّق وَلَا اسْتِقَامَةٌ. وَمَا زالَ عَلَى نِظامٍ وَاحِدٍ أَيْ عادةٍ. وتَنَاظَمَتِ الصُّخورُ: تلاصَقَت. والنِّظَامَان مِنَ الضبِّ: كُشْيَتان مَنْظومتانِ مِنْ جَانِبَيْ كُلْيَتَيْه طَوِيلَتَانِ. ونِظَامَا الضبَّةِ وإِنْظَاماها: كُشْيَتاها، وَهُمَا خيْطانِ مُنْتَظِمانِ بَيْضاً، يَبْتَدَّان جَانِبَيْهَا مِنْ ذَنَبها إِلَى أُذُنها. وَيُقَالُ: فِي بَطْنِهَا إنْظامان مِنْ بَيْضٍ، وَكَذَلِكَ إِنْظاما السَّمَكَةِ. وَحُكِيَ عَنْ أَبي زَيْدٍ: أُنْظُومَتَا الضبِّ والسمكةِ، وَقَدْ نَظَمَت ونَظَّمَت وأَنْظَمَت، وَهِيَ نَاظِمٌ ومُنَظِّمٌ ومُنْظِم، وَذَلِكَ حِينَ تَمْتَلِئُ مِنْ أَصل ذَنَبِهَا إِلَى أُذنِها بَيْضاً. وَيُقَالُ: نَظَّمَت الضبَّةُ بَيْضَهَا تَنْظِيماً فِي بَطْنِهَا، ونَظَمَها نَظْماً، وَكَذَلِكَ الدَّجَاجَةُ أَنْظَمَت إِذَا صَارَ فِي بَطْنِهَا بَيْضٌ. والأَنْظَامُ: نَفْسُ الْبَيْضِ المُنَظَّم كأَنه مَنْظُومٌ فِي سِلْكٍ. والإِنْظَامُ مِنَ الْخَرَزِ:[[. قوله [والإِنْظَام من الخرز] ضبط في الأَصل والتكملة بالكسر، وفي القاموس بالفتح]] خيطٌ قَدْ نُظِمَ خَرزاً، وَكَذَلِكَ أَنَاظِيمُ مَكْنِ الضبَّة. وَيُقَالُ: جَاءَنَا نَظْمٌ مِنْ جرادٍ، وَهُوَ الْكَثِيرُ. ونِظامُ الرَّمْلِ وأَنْظَامَتُه: ضَفِرتُه، وَهِيَ مَا تعقَّد مِنْهُ. ونَظَمَ الحبْلَ: شَكّه وعَقَدَه. ونَظَمَ الخَوّاصُ المُقْلَ يَنْظِمُه: شَكّه وضَفَرَه. والنَّظَائِمُ: شَكائِكُ الحَبْلِ وخَلَلُه. وطعَنَه بالرُّمح فانْتَظَمَه أَي اخْتَلَّه. وانْتَظَم سَاقَيْهِ وَجَانِبَيْهِ كَمَا قَالُوا اخْتَلَّ فؤادَه أَيْ ضَمَّهَا بالسِّنان؛ وَقَدْ روي: لَمَّا انْتَظَمْتُ فُؤادَه بالمِطْرِد وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ: اخْتَلَلْتُ فُؤادَه؛ قَالَ أَبو زَيْدٍ: الانْتِظَامُ للجانِبَين والاخْتلالُ لِلْفُؤَادِ وَالْكَبِدِ. وَقَالَ الْحَسَنُ فِي بَعْضِ مَوَاعِظِهِ: يَا ابنَ آدَمَ عليكَ بنَصيبك مِنَ الْآخِرَةِ، فَإِنَّهُ يأْتي بِكَ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا فيَنْتَظِمُهُ لَكَ انْتِظَاماً ثُمَّ يزولُ مَعَكَ حَيْثُمَا زُلْتَ. وانْتَظَمَ الصيدَ إِذَا طَعَنَهُ أَوْ رَمَاهُ حَتَّى يُنْفِذَه، وَقِيلَ: لَا يُقَالُ انْتَظَمَه حَتَّى يَجْمَعَ رَمْيَتَين بِسَهْمٍ أَوْ رُمْحٍ. والنَّظْمُ: الثُّريّا، عَلَى التَّشْبِيهِ بالنظْمِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فوَرَدْن، والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رابئ الضُّرَباء ... فَوْقَ النَّظْمِ، لَا يَتَتَلَّع وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: فَوْقَ النَّجْمِ، وَهُمَا الثُّرَيَّا مَعًا. والنَّظْمُ أَيضاً: الدّبَرانُ الَّذِي يَلِي الثُّريا. ابْنُ الأَعرابي: النَّظْمةُ كواكبُ الثُّريا. الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ لِثَلَاثَةِ كواكبَ مِنَ الجَوْزاء نَظْمٌ. ونَظْم: موضعٌ. والنظْمُ: ماءٌ بِنَجْدٍ. والنَّظِيمُ: موضعٌ؛ قَالَ ابْنُ هَرْمة: فإنَّ الغَيْثَ قَدْ وَهِيَتْ كُلاهُ ... ببَطْحاء السَّيالة، فالنَّظِيمِ ابْنُ شُمَيْلٍ: النَّظِيمُ شِعْبٌ فِيهِ غُدُرٌ أَوْ قِلاتٌ مُتواصلة بَعْضُهَا قَرِيبٌ مِنْ بَعْضٍ، فالشِّعْبُ حِينَئِذٍ نَظِيمٌ لأَنه نَظَم ذَلِكَ الْمَاءَ، والجماعةُ النُّظُمُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: النَّظِيمُ مِنَ الرُّكِيِّ مَا تَنَاسَقَ فُقُرُهُ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ.
- هنبس
هنبس: الهَنْبَسَة: التَّحَسُّسُ عَنِ الأَخبار، وقد تَهَنْبَسَ.
- جهبر
جهبر: التَّهْذِيبُ: الجَيْهَبُور خُرْءُ الفأْر.
- وطب
وطب: الوَطْبُ: سِقاءُ اللبنِ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: سِقَاءُ اللَّبنِ خاصَّة، وَهُوَ جِلْدُ الجَذَعِ فَمَا فَوْقَهُ، وَالْجَمْعُ أَوْطُبٌ، وأَوْطابٌ، ووِطابٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وأَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَريضاً، ... وَلَوْ أَدْرَكْتُه، صَفِرَ الوِطابُ وأَواطِبُ: جَمْعُ أَوْطُبٍ كأَكالِبٍ فِي جَمْعِ أَكْلُبٍ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: تُحْلَبُ مِنْهَا سِتَّةُ الأَواطِبِ ولأَفُشَّنَّ وَطْبَكَ أَي لأَذْهَبَنَّ بِتِيهِكَ وكِبْرِك، وَهُوَ عَلَى المَثَل. وامرأَة وَطْباءُ: كَبِيرَةُ الثَّدْيَيْنِ، يُشَبَّهانِ بالوَطْبِ كأَنها تَحمِلُ وَطْباً مِنَ اللَّبَنِ؛ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا ماتَ أَو قُتِلَ: صَفِرَتْ وِطابُه أَي فَرَغَتْ وخَلَتْ؛ وَقِيلَ: إِنهم يَعْنُون بِذَلِكَ خُروجَ دَمِه مِنْ جَسَدِه؛ وأَنشد بَيْتَ امْرِئِ الْقَيْسِ: وَلَوْ أَدركتُه صَفِرَ الوِطابُ وَقِيلَ: مَعْنَى صَفِرَ الوِطابُ: خَلا لِسَاقِيهِ مِنَ الأَلْبان الَّتِي يُحقَنُ فِيهَا لأَنَّ نَعَمَه أُغِيرَ عَلَيْهَا، فَلَمْ يَبقَ لَهُ حَلُوبة. وعِلباءُ فِي هَذَا الْبَيْتِ: اسْمُ رَجُلٍ. والجَرِيضُ: غُصَصُ الْمَوْتِ؛ يُقَالُ: أَفْلَتَ جَرِيضاً وَلَمْ يمُتْ بَعْدُ. وَمَعْنَى صَفِرَ وِطابُه أَي مَاتَ؛ جَعَلَ رُوحَه بِمَنْزِلَةِ اللَّبَنِ الَّذِي فِي الوِطَابِ، وَجَعَلَ الوَطْب بِمَنْزِلَةِ الجَسَد فَصَارَ خُلُوُّ الجَسَدِ مِنَ الرُّوح كخُلُوِّ الوَطْبِ مِنَ اللَّبَن؛ وَمِنْهُ قَوْلُ تأَبط شَرًّا: أَقُولُ لِجنَّانٍ، وَقَدْ صَفِرَتْ لَهُمْ ... وِطابي، ويَوْمِي ضَيِّقُ الحَجْرِ مُعْوِرُ وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: خَرَجَ أَبو زَرْعٍ، والأَوْطابُ تُمْخَضُ، لِيَخْرُجَ زُبْدُها. الصِّحَاحُ: يُقَالُ لجِلْدِ الرَّضِيعِ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ اللَّبنُ شَكْوَةٌ، ولِجِلْدِ الفَطِيم بَدْرَةٌ، وَيُقَالُ لِمِثْلِ الشَّكْوَةِ مِمَّا يَكُونُ فِيهِ السمنُ عُكَّةٌ، ولمِثل البَدْرَةِ المِسْأَد. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أُتِيَ بوَطْبٍ فِيهِ لَبَنٌ؛ الوَطْبُ: الزِّقُّ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ السَّمْنُ واللَّبَنُ. والوَطْبُ: الرجلُ الجَافي. والوَطْبَاءُ: المرأَةُ الْعَظِيمَةُ الثَّدْيِ، كأَنها ذَاتُ وَطْبٍ. والطِّبَةُ: القِطْعَةُ الْمُرْتَفِعَةُ أَو الْمُسْتَدِيرَةُ مِنَ الأَدَم، لُغَةٌ فِي الطِّبَّة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا أَدري أَهو مَحْذُوفُ الْفَاءِ أَم مَحْذُوفُ اللَّامِ، فإِن كَانَ محذوفَ الْفَاءِ، فَهُوَ مِنَ الوَطْبِ، وإِن كَانَ مَحْذُوفَ اللَّامِ، فَهُوَ مَنْ طَبَيْتُ وطَبَوْتُ أَي دَعَوْتُ، وَالْمَعْرُوفُ الطِّبَّةُ، بِتَشْدِيدِ الباءِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ: نَزَلَ رسُول الله، ﷺ، عَلَى أَبي، فقرَّبْنا إِليه طَعَامًا، وَجَاءَهُ بوَطْبَةٍ، فأَكل مِنْهَا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: رُوِيَ الحُميديُّ هَذَا الحديثَ فِي كِتَابِهِ: فقَرَّبنا إِليه طَعَامًا ورُطَبَةً، فأَكل مِنْهَا؛ وَقَالَ: هَكَذَا جاءَ فِيمَا رأَينا مِنْ نَسْخِ كِتَابِ مُسْلِمٍ، رُطبَة، بالراءِ، فأَكل؛ قَالَ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ مِنَ الرَّاوِي، وإِنما هُوَ بِالْوَاوِ، قَالَ: وَذَكَرَهُ أَبو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ، وأَبو بَكْرٍ البَرْقانيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا بِالْوَاوِ، وَفِي آخِرِهِ قَالَ النَّضْرُ: الوَطْبة الحَيْسُ يجمَعُ بَيْنَ التَّمْرِ والأَقِطِ وَالسَّمْنِ؛ وَنَقَلَهُ عَنْ شُعْبَةَ، عَلَى الصِّحَّةِ، بِالْوَاوِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالَّذِي قرأْته فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ وَطْبة، بِالْوَاوِ، قَالَ: وَلَعَلَّ نَسْخَ الْحَمِيدِيِّ قَدْ كَانَتْ بالراءِ، كَمَا ذَكَرَهُ؛ وَفِي رِوَايَةٍ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ: أَتَيْناه بوَطِيئة، فِي بَابِ الْهَمْزِ، وَقَالَ: هِيَ طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنْ التَّمْرِ، كالحَيْس، ويُروى بالباءِ الْمُوَحَّدَةِ، وقيل: هو تصحيف.
- جضد
جَضَدَ: رَوَى أَبو تُرَابٍ رَجُلٌ جَلْد، وَيُبْدِلُونَ اللَّامَ ضَادًا فَيَقُولُونَ: رجلٌ جَضْد.
- قزب
قزب: قَزِبَ الشيءُ قَزَباً: صَلُبَ واشْتَدَّ، يمانيةٌ. ابْنُ الأَعرابي: القَازِبُ التَّاجِرُ الحَريصُ مَرَّةً فِي البَرِّ، ومرَّة فِي البحرِ. والقِزْبُ: اللَّقَبُ.
- وطث
وطث: الوَطْثُ: الضَّرْبُ الشديدُ بالخُفِّ؛ قَالَ: تَطْوي المَوامي، وتَصُكُّ الْوَعْثا، ... بِجَبْهَةِ المِرْداسِ، وَطْثاً وَطْثا الْجَوْهَرِيُّ: الوَطْثُ الضَّرْبُ الشَّدِيدُ بالرِّجْلِ عَلَى الأَرض، لُغَةٌ فِي الوَطْسِ أَو لُثْغَةٌ. وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن ثاءَ وَطْثٍ بَدَلٌ مِنْ سِينِ وَطْسٍ: وَهُوَ الْكَسْرُ. الأَزهري: الوَطْثُ والوَطْسُ: الكَسْر. يُقَالُ: وَطَثَه يَطِثُه وَطْثاً، فَهُوَ مَوْطُوثٌ، ووَطَسَه، فَهُوَ مَوْطُوسٌ إِذا تَوَطَّأَه حتى يكسره.
- ردب
ردب: الإِرْدَبُّ: مِكْيالٌ ضَخْمٌ لأَهلِ مِصْر؛ قِيلَ: يَضُمُّ أَربعةً وَعِشْرِينَ صَاعًا؛ قَالَ الأَخطل: قَوْمٌ، إِذا اسْتَنْبَحَ الأَضْيافُ كَلْبَهُمُ، ... قَالُوا لأُمِّهِم: بُولي عَلَى النَّارِ والخُبزُ كالعَنْبرِ الهِنْدِيِّ عِنْدَهُمُ، ... والقَمْحُ سَبْعُونَ إِرْدَبّاً بِدِينارِ قَالَ الأَصمعي وَغَيْرُهُ: البَيْتُ الأَوَّل مِنْ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ أَهْجَى بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ، لأَنه جَمَع ضُرُوباً مِنَ الهِجاءِ، لأَنه نَسَبَهم إِلى البُخْل، لِكَوْنِهِمْ يُطْفِئُون نارَهم مَخافةَ الضِّيفان، وكونِهم يَبْخَلُون بالماءِ فيُعَوِّضُونَ عَنْهُ البولَ، وكونِهم يَبْخَلُون بالحَطَبِ فنارُهُمْ ضَعِيفَةٌ يُطْفِئُها بَوْلَة، وكونِ تلكَ البَوْلَة بَوْلَة عَجُوزٍ، وَهِيَ أَقلُّ مِن بَوْلَةِ الشَّابَّةِ؛ ووصَفَهم بامْتِهانِ أُمِّهم، وَذَلِكَ لِلُؤْمِهِم، وأَنهم لَا خَدَم لَهم. قَالَ الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ الإِرْدَبُّ مِكْيالٌ ضَخْمٌ لأَهْلِ مِصْر، لَيْسَ بِصَحِيحٍ، لأَنَّ الإِرْدَبَّ لَا يُكال بِهِ، وإِنما يُكالُ بالوَيْبَةِ، والإِرْدَبُّ بِهَا سِتُّ وَيْباتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنَعَتِ العِراقُ دِرْهَمَها وقَفِيزَها، ومَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّها، وعُدْتُم مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ. الأَزهري: الإِرْدَبُّ مِكْيالٌ مَعْرُوفٌ لأَهْلِ مِصْرَ، يُقَالُ إِنه يَأْخُذُ أَرْبَعَةً وعِشرينَ صَاعًا مِن الطَّعامِ بصاعِ النبيِّ، ﷺ؛ والقَنْقَل: نِصفُ الإِرْدَبّ. قَالَ: والإِرْدَبُّ أَربعةٌ وستُّون مَنّاً بمَنِّ بَلَدِنا. وَيُقَالُ للبالُوعةِ مِنَ الخَزَف الواسِعَةِ: إِرْدَبَّة؛ شُبِّهَتْ بالإِرْدَبِّ المكيالِ، وَجَمْعُ الإِرْدَبِّ: أَرادِبُّ. والإِرْدَبُّ: القَناةُ الَّتِي يَجْري فِيهَا الماءُ عَلَى وجهِ الأَرضِ. والإِرْدَبَّةُ: القِرْمِيدَةُ. وَفِي الصِّحَاحِ: الإِرْدَبَّة القِرْمِيدُ، وَهُوَ الآجُرُّ الكبيرُ.
- ليف
ليف: اللَّيف: لِيف النَّخْلِ مَعْرُوفٌ، الْقِطْعَةُ مِنْهُ لِيفَةٌ. ولَيَّفَتِ الفَسِيلة: غَلُظت وَكَثُرَ لِيفها وَقَدْ لَيَّفَه المُلَيِّف تَلْيِيفاً، وأَجود اللِّيفِ لِيفُ النارَجِيل، وَهُوَ جَوْز الهِند، تَجِيءُ الجَوزة مَلْفُوفَةً فِيهِ وَهِيَ بَائِنَةٌ مِنْ قِشْرِهَا يُقَالُ لَهَا الكِنْبار، وأَجود الكِنبار يَكُونُ أَسود شَدِيدَ السَّوَادِ، وَذَلِكَ أَجود اللِّيف وأَقواه مَسَداً وأَصْبره عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ وأَكثره ثَمَنًا.
- زبنتر
زبنتر: التَّهْذِيبِ فِي الْخُمَاسِيِّ: ابْنُ السِّكِّيتِ: الزَّبَنْتَرُ مِنَ الرِّجَالِ المُنكَرُ الدَّاهِيَةُ إِلى القِصَرِ مَا هُوَ؛ وأَنشد: تَمَهْجَرُوا، وأَيُّما تَمَهْجُرِ، ... بَني اسْتِها، والجُنْدُعِ الزَّبَنْتَرِ
- قنسر
قنسر: القِنَّسْرُ والقِنَّسْريّ: الْكَبِيرُ المُسِنّ الَّذِي أَتى عَلَيْهِ الدَّهْرُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: أَطَرَباً وأَنتَ قِنَّسْرىُّ ... والدَّهْرُ بالإِنسان دَوّاريُ أَفْنْى القرونَ، وهو قَعْسَريُ وَقِيلَ: لَمْ يُسْمَعْ هَذَا إِلا فِي بَيْتِ الْعَجَّاجِ وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ قسر؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ أَن يُذْكَرَ فِي فَصْلِ قنسر لأَنه لَا يَقُومُ لَهُ دَلِيلٌ عَلَى زِيَادَةِ النُّونِ. والطَّرَبُ: خِفَّةٌ تَلْحَقُ الإِنسان عِنْدَ السُّرُورِ وَعِنْدَ الْحُزْنِ، وَالْمُرَادُ بِهِ فِي هَذَا الْبَيْتِ السُّرُورُ، يُخَاطِبُ نَفْسَهُ فَيَقُولُ: أَتَطْرَبُ إِلى اللَّهْوِ طَرَبَ الشُّبانِ وأَنت شَيْخٌ مُسِنّ؟ وَقَوْلُهُ دَوَّارِيُّ أَي ذُو دَوَرانٍ يَدُورُ بالإِنسان مَرَّةً كَذَا وَمَرَّةً كَذَا. والقَعْسَريّ: الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ. وَكُلُّ قَدِيمٍ: قِنَّسْرٌ، وَقَدْ تَقَنْسَرَ وقَنْسَرَتْه السِّنُّ. وَيُقَالُ لِلشَّيْخِ إِذا وَلَّى وعَسَا: قَدْ قَنْسَرَه الدهرُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: وقَنْسَرَتْه أُمورٌ فاقْسَأَنَّ لَهَا، ... وَقَدْ حَنى ظَهْرَه دَهْرٌ وَقَدْ كَبِرا ابْنُ سِيدَهْ: وقِنَّسْرِينُ وقِنِّسْرينُ وقِنَّسْرونُ وقِنِّسْرونُ كُورة بِالشَّامِ، وَهِيَ أَحدُ أَجنادها، فَمَنْ قَالَ قِنَّسْرِينُ فَالنَّسَبُ إِليه قِنَّسْرِينيّ، وَمَنْ قَالَ قِنَّسْرون فَالنَّسَبُ إِليه قِنَّسْريّ لأَن لَفْظَهُ لَفْظُ الْجَمْعِ، وَوَجْهُ الْجَمْعِ أَنهم جَعَلُوا كُلَّ نَاحِيَةٍ مِنْ قِنَّسْرِينَ كأَنه قِنَّسْرٌ، وإِن لَمْ يُنْطَقْ بِهِ مُفْرَدًا، وَالنَّاحِيَةُ وَالْجِهَةُ مُؤَنَّثَتَانِ وكأَنه قَدْ كَانَ يَنْبَغِي أَن يَكُونَ فِي الْوَاحِدِ هَاءٌ فَصَارَ قِنَّسْرٌ المُقَدَّرُ كأَنه يَنْبَغِي أَن يَكُونَ قِنَّسْرة، فَلَمَّا لَمْ تَظْهَرِ الْهَاءُ وَكَانَ قِنَّسْر فِي الْقِيَاسِ فِي نِيَّةِ الْمَلْفُوظِ بِهِ عَوَّضُوا الْجَمْعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، وأُجري فِي ذَلِكَ مُجْرَى أَرض فِي قَوْلِهِمْ أَرَضُون، وَالْقَوْلُ فِي فِلَسْطينَ والسَّيْلَحِيْنَ ويَبْرِينَ ونَصِيبين وصَرِيفِين وعانِديْن[[. قوله [وعاندين] في ياقوت: بلفظ المثنى.]] كَالْقَوْلِ فِي قِنَّسْرِين. الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ قسر: وقِنَّسْرُونُ بَلَدٌ بِالشَّامِ، بِكَسْرِ الْقَافِ وَالنُّونُ مُشَدَّدَةٌ تُكْسَرُ وَتُفْتَحُ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ بِالْفَتْحِ هَذَا الْبَيْتَ لعَكْرَشَةَ الضَّبِّي يَرْثِي بَنِيهِ: سَقَى اللهُ فِتْياناً ورائِي تَرَكْتُهم ... بِحاضِرِ قِنَّسْرِينَ، مِنْ سَبَلِ القَطْرِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده: سَقَى اللَّهُ أَجداثاً وَرَائِي تَرَكْتُهَا وحاضِرُ قِنَّسْرِينَ: مَوْضِعُ الإِقامة عَلَى الْمَاءِ مِنْ قِنَّسْرِين؛ وَبَعْدَ الْبَيْتِ: لَعَمْرِي لَقَدْ وارتْ وضَمَّتْ قُبورُهُمْ ... أَكُفًّا شِدادَ القَبْضِ بالأَسَلِ السُّمْرِ يُذكِّرُنِيهِمْ كلُّ خَيْرٍ رأَيتُه ... وشَرٍّ، فَمَا أَنْفَكُّ مِنْهُمْ عَلَى ذُكْرِ يُرِيدُ أَنهم كَانُوا يأْتون الْخَيْرَ وَيَجْتَنِبُونَ الشَّرَّ، فإِذا رأَيتُ مَنْ يأْتي خَيْرًا ذَكَرْتُهم، وإِذا رأَيت مَنْ يأْتي شَرًّا وَلَا يَنْهَاهُ عَنْهُ أَحدٌ ذكرتهم.
- سهف
سهف: السَّهَفُ والسُّهافُ: شِدَّةُ العَطَش، سَهِفَ سَهَفاً، وَرَجُلٌ سَاهِفٌ ومَسْهُوفٌ: عَطْشَانُ. وَرَجُلٌ سَاهِفٌ وسافِهٌ: شديدُ العطَشِ. وناقةٌ مِسْهافٌ: سَرِيعَةُ الْعَطَشِ. والسَّهْفُ: تَشَحُّط الْقَتِيلِ فِي نَزْعِه واضْطِرابُه؛ قَالَ الهُذَليّ: مَاذَا هنالِكَ مِنْ أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ، ... وسَاهِفٍ ثَمِلٍ فِي صَعْدَةٍ قَصِمِ؟ وسَهَفَ القتيلُ سَهْفاً: اضْطَرَب. وسَهَفَ الدُّبُّ سَهِيفاً: صَاحَ. وسَهَفَ الإِنسان سَهَفاً: عَطِشَ وَلَمْ يَرْوَ، وَإِذَا كَثُرَ: سُهافاً. والسَّهْفُ: حَرْشَفُ السَّمَكِ خاصَّة. والمَسْهَفَةُ: المَمَرُّ كالمَسْهَكَةِ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: بِمَسْهَفَةِ الرِّعاء إِذَا ... هُمُ راحُوا، وَإِنْ نَعَقوا ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ طعامٌ مَسْفَهَةٌ وطعامٌ مَسْهَفَةٌ إِذَا كَانَ يَسْقي الْمَاءَ كَثِيرًا. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَرى قَوْلَ الْهُذَلِيِّ وسَاهِفٍ ثَمِلٍ مِنْ هَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي. الأَصمعي: رَجُلٌ سَاهِفٌ إِذَا نُزِفَ فأُغْمِي عَلَيْهِ، وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي أَخذه الْعَطَشُ عِنْدَ النَّزْعِ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحه؛ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: هُوَ سَاهِفُ الْوَجْهِ وساهِمُ الْوَجْهِ مُتَغَيِّره؛ وأَنشد لأَبي خِرَاشٍ الهُذَليّ: وَإِنْ قَدْ تَرى مِنِّي، لِما قَدْ أَصابَني ... مِنَ الحُزْنِ، أَني سَاهِفُ الْوَجْهِ ذُو هَمِ وسَيْهَف: اسم.
- هنبص
هنبص: هنبص: اسْمٌ. التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: الهَنْبصةُ الضَّحِك الْعَالِي؛ قَالَهُ أَبو عَمْرٍو.
- دغمر
دغمر: الدَّغْمَرَةُ: الخَلْطُ. يُقَالُ: خُلُقٌ دُغْمُريٌّ ودَغْمَريٌّ. والدَّغْمَرَةُ: تَخْلِيطُ اللَّونِ والخُلْقِ؛ قَالَ رؤْبة: إِذا امْرُؤٌ دَغْمَرَ لَوْنَ الأَدْرَنِ، ... سَلَّمْتُ عِرْضاً لَوْنُه لَمْ يَدْكَنِ الأَدْرَنُ: الوَسِخُ. ودَغْمَرَ: خَلَطَ. لَمْ يَدْكَنْ: لَمْ يَتَّسِخْ؛ قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي. وَرَجُلٌ دُغْمورٌ: سيء الثَّنَاءِ. وَرَجُلٌ مُدَغْمَرُ الخُلُقِ أَي لَيْسَ بِصَافِي الخُلُقِ. وخُلُقٌ دَغْمَرِيٌّ وَفِي خُلُقه دَغْمَرَةٌ أَي شَراسَةٌ ولُؤْمٌ؛ قال العجاج: لَا يَزْدهيني العَمَلُ المَقْزِيُّ، ... وَلَا مِنَ الأَخْلاقِ دَغْمَرِيُ والدَّغْمَرِيُّ: السَّيِءُ الخُلُق، وَكَذَلِكَ الذُّغْمُورُ، بِالذَّالِ، الحَقُودُ الَّذِي لَا ينحلُّ حِقْدُهُ. ودَغْمَرَ عَلَيْهِ الخَبَرَ: خلطه. والمُدَغْمَرُ: الخَفِيُّ.
- وطح
وطح: الوَطَحُ، وَفِي التَّهْذِيبِ الوَطْحُ، بِجَزْمِ الطَّاءِ: مَا تَعَلَّقَ بالأَظلاف وَمَخَالِبِ الطَّيْرِ مِنَ العُرَّة وَالطِّينِ وأَشباه ذَلِكَ، وَاحِدَتُهُ وَطْحة بِجَزْمِ الطَّاءِ. والوَطْح: الدَّفْعُ بِالْيَدَيْنِ فِي عُنْف. وتَواطَحَ القومُ: تَداوَلُوا الشرَّ بَيْنَهُمْ؛ قَالَ الحَكَمُ الحَضْرَميّ: وأَبي، جَمالُ لَقَدْ رَفَعْتُ ذِمارَها، ... بشَبابِ كلِّ مُحَبَّرٍ سَيَّارِ لَذٍّ بأَفواهِ الرُّواةِ، كأَنما ... يَتَواطَحُونَ بِهِ عَلَى دِينارِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: جَمالُ اسْمِ امرأَة. وذِمارها: مَا يَلْزَمُ لَهَا مِنَ الْحِفْظِ وَالصِّيَانَةُ. ولَذّ: يَسْتَلِذُّه الرَّاوِي المنشدُ لَهُ. والمُحَبَّرُ: الْبَيْتُ المُحَسَّنُ مِنَ الشِّعْر. وَالسَّيَّارُ: الَّذِي سَارَ وَتَنَاشَدَهُ النَّاسُ. وَقَوْلُهُ بِشَبَابِ كلِّ محبَّر أَي لَمْ يَخْلَقْ عِنْدَ الرُّوَاةِ بَلْ هُوَ جَدِيدٌ. يَتَوَاطَحُونَ أَي يَتَقَابَلُونَ؛ وَقَالَ أَبو وَجْزَة: وأَكْبَر مِنْهُمْ قَائِلًا بِمَقَالَةٍ، ... تُفَرِّجُ بَيْنَ العَسْكَرِ المتواطِحِ وتَواطَحَتِ الإِبلُ عَلَى الْحَوْضِ إِذا ازْدَحَمَتْ عَلَيْهِ. والوَطِيحُ: حِصْنٌ بِخَيْبَرَ؛ وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ ذِكْرُ الوَطيح؛ هُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الطَّاءِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ.
- سهق
سهق: السَّهْوَق والسَّوْهَق: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الَّتِي تَنْسِج العَجاجَ أَي تَسْفي؛ الأَخيرة عَنْ كراع. والسَّهْوَق: الرِّيّان مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ النَّمَاءِ. اللَّيْثُ: السَّهْوَق كُلُّ شَيْءٍ تَرَّ وارْتوَى مِنْ سُوق الشَّجَرِ؛ وأَنشد: وَظِيف أَزجّ الخطْوِ رَيْان سَهْوَق أَزجّ الْخَطْوِ: بَعيد مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ مُقَوَّس. والسَّهْوَق: الطَّوِيلُ مِنَ الرِّجَالِ وَيُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِهِمْ؛ قَالَ المرَّار الأَسدي: كأَنَّني فوقَ أَقَبَّ سَهْوَقٍ ... جَأبٍ، إِذَا عَشَّرَ، صَاتِي الإِرْنان وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ: فَهِيَ تُباري كلَّ سارٍ سَهْوَقِ، ... أَبَدَّ بَيْنَ الأُذُنَيْنِ أَفْرَقِ مؤجَّدِ المَتْنِ مِتَلّ مُطْرِقِ، ... لَا يُؤدِمُ الحيَّ إِذَا لَمْ يُغْبَقِ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الطَّوِيلَ الرِّجْلَيْنِ. والسَّهَوَّق كالسَّهْوق؛ عَنِ الْهَجَرِيِّ؛ وأَنشد: مِنْهُنَّ ذَاتُ عُنُقٍ سَهَوَّق وَشَجَرَةٌ سَهْوَق: طَوِيلَةُ السَّاقِ. وَرَجُلٌ قَهْوَسٌ: طَوِيلٌ ضَخْمٌ، والأَلفاظ الثَّلَاثَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي الطُّولِ والضِّخَم، وَالْكَلِمَةُ وَاحِدَةٌ، إِلَّا أَنَّهَا قُدِّمَت وأخِّرت كَمَا قَالُوا فِي كَلَامِهِمْ عَبَنْقاة وعَقَنْباة وبَعَنْقاة. والسَّوْهَق: الطَّوِيلُ كالسَّهْوَقِ. والسَّهْوَق: الكَذّاب. وساهُوق: موضع.
- مجل
مجل: مَجِلَتْ يدُه، بِالْكَسْرِ، ومَجَلَتْ تَمْجَلُ وتَمْجُلُ مَجَلًا ومَجْلًا ومُجُولًا لُغَتَانِ: نَفِطَتْ مِنَ الْعَمَلِ فمَرَنَتْ وصَلُبت وثَخُن جلدُها وتَعَجَّر وَظَهَرَ فيها ما يشبه البَثَر مِنَ الْعَمَلِ بالأَشياء الصُّلْبة الخشِنة؛ وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ: أَنها شَكَتْ إِلى عَلِيٍّ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، مَجْلَ يديْها مِنَ الطَّحْن؛ وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: فَيظَلُّ أَثرُها مِثْلَ أَثَر المَجَل. وأَمْجَلَها العملُ، وَكَذَلِكَ الحافِرُ إِذا نَكَبَتْه الْحِجَارَةُ فرَهَصَتْه ثُمَّ بَرِئ فصلُب وَاشْتَدَّ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: رَهْصاً مَاجِلًا والمَجْلُ: أَثرُ العملِ فِي الكفِّ يُعَالِجُ بِهَا الإِنسانُ الشَّيْءَ حَتَّى يَغْلُظَ جلدُها؛ وأَنشد غَيْرُهُ: قَدْ مَجِلَتْ كَفَّاه بعدَ لِينِ، ... وهَمَّتا بالصَّبْرِ والمُرُونِ وَفِي الْحَدِيثِ: أَن جِبْرِيلَ نَقَر رأْس رَجُلٍ مِنَ الْمُسْتَهْزِئِينَ فَتَمَجَّلَ رأْسُهُ قيْحاً وَدَمًا أَي امتلأَ، وَقِيلَ: المَجْل أَن يَكُونَ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ مَاءٌ. والمَجْلَةُ: قِشرة رَقِيقَةٌ يَجْتَمِعُ فِيهَا مَاءٌ مِنْ أَثر الْعَمَلِ، وَالْجَمْعُ مَجْلٌ ومِجَالٌ. والمَجْل: أَن يُصيب الجلدَ نارٌ أَو مشقَّة فيَتَنَفَّط ويَمْتلئ مَاءً. والرَّهْص المَاجِلُ: الَّذِي فِيهِ مَاءٌ فإِذا بُزِغَ خَرَجَ مِنْهُ الْمَاءُ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِمُسْتَنْقَع الْمَاءِ مَاجِل؛ هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، بِكَسْرِ الْجِيمِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ، وأَما أَبو عُبَيْدٍ فإِنه رُوِيَ عَنْ أَبي عَمْرٍو المَأْجَل، بِفَتْحِ الْجِيمِ وَهَمْزَةٍ قَبْلِهَا، قَالَ: وَهُوَ مِثْلُ الجَيْئةِ، وَجَمْعُهُ مآجِل؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ: وأَخْلَفَ الوِقْطانَ والمَآجِلا وَفِي حَدِيثِ أَبي وَاقِدٍ: كُنَّا نَتَماقَلُ فِي ماجِلٍ أَو صِهْريج؛ المَاجِلُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ الْمُجْتَمِعُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي بِكَسْرِ الْجِيمِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ، وَقَالَ الأَزهري: هُوَ بِالْفَتْحِ وَالْهَمْزِ، وَقِيلَ: إِن مِيمَهُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنْ بَابِ أَجل، وقيل: هو معرَّب، والتَّماقُل: التَّغاوُصُ فِي الْمَاءِ. وَجَاءَتِ الإِبلُ كأَنها المَجْلُ مِنَ الرِّيِّ أَي مُمْتَلِئَةً رِواء كَامْتِلَاءِ المَجْل، وَذَلِكَ أَعظم مَا يَكُونُ مِنَ رِيِّها. والمَجْلُ: انفِتاق مِنَ العَصَبة الَّتِي فِي أَسفل عُرْقوب الْفَرَسِ، وَهُوَ مِنْ حَادِثِ عيوب الخيل.
- وطد
وطد: وَطَدَ الشيءَ يَطِدُه وَطْداً وطِدةً، فَهُوَ مَوْطودٌ ووطَيدٌ: أَثْبَتَه وثَقَّلَه، والتوطِيدُ مِثْلُهُ؛ وَقَالَ يَصِفُ قَوْمًا بِكَثْرَةِ الْعَدَدِ: وهُمْ يَطِدُونَ الأَرضَ، لَولاهُمُ ارْتَمَتْ ... بِمَنْ فَوْقَها، مِنْ ذِي بَيانٍ وأَعْجَما وتَوَطَّدَ أَي تَثَبَّتَ. والواطِدُ: الثابتُ، والطادِي مَقْلُوبٌ مِنْهُ؛ الْمُحْكَمُ: وأَنشد ابْنُ دُرَيْدٍ قَالَ وأَحسبه لَكذَّاب بَنِي الحِرْمازِ: وأُسُّ مَجْدٍ ثابِتٌ وطِيدُ، ... نالَ السمَاءَ دِرْعُها المَدِيدُ وَقَدِ اتَّطَدَ ووَطَّدَ لَهُ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً: مَهَّدَها. وَلَهُ عِنْدُهُ وطِيدَةٌ أَي مَنْزِلَةٌ ثَابِتَةٌ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. ووَطَّدَ الأَرضَ: رَدَمَها لِتَصْلُبَ. والمِيطَدَةُ: خَشَبَةٌ يُوَطَّدُ بِهَا الْمَكَانُ مِنْ أَساسِ بناءٍ أَو غَيْرِهِ لِيَصْلُب، وَقِيلَ: المِيطَدةُ خَشَبَةٌ يُمْسَكُ بِهَا المِثْقَب. والوطائدُ: قواعدُ البُنْيانِ. وَوطَدَ الشيءُ وَطْداً: دامَ ورَسا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَن زيادَ بْنَ عَدِيٍّ أَتاه فَوَطَده إِلى الأَرض، وَكَانَ رَجُلًا مَجْبُولًا، فَقَالَ عبدُ اللَّهِ: اعْلُ عَنِّي، فَقَالَ: لَا، حَتَّى تُخْبِرَني مَتَى يَهْلِكُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ، قَالَ: إِذا كَانَ عَلَيْهِ إِمام إِنْ أَطاعَه أَكفَرَه، وإِن عَصاه قتَله. قَالَ أَبو عَمْرٍو: الوَطْدُ غمْزُك الشيءَ إِلى الشَّيْءِ وإِثباتُك إِياه؛ يُقَالُ مِنْهُ: وطَدْتُه أَطِدُه وَطْداً إِذا وَطِئتَه وغَمَزْتَه وأَثبتَّه، فَهُوَ مَوْطُود؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: فالْحَقْ بِبَجْلَةَ ناسِبْهُمْ وكُنْ مَعَهُمْ، ... حَتَّى يُعِيرُوك مَجْداً غيرَ مَوطُودِ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ فَوَطدَه إِلى الأَرض أَي غَمَزَه فِيهَا وأَثْبَتَه عَلَيْهَا وَمَنَعَهُ مِنَ الْحَرَكَةِ. وَيُقَالُ: وَطَدْتُ الأَرضَ أَطِدُها إِذا دُستَها لتتَثلَّب؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ يَوْمَ الْيَمَامَةَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: طِدْني إِليك أَي ضُمَّني إِليك واغْمِزْني. ووَطَدَه إِلى الأَرض: مِثْلُ رَهَصَه وغَمَزَه إِلى الأَرض. وَالطَّادِي: الثابتُ مِنْ وَطَد يَطِدُ فَقُلِبَ مِنْ فاعِل إِلى عالِف؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ: مَا اعْتادَ حُبُّ سُلَيْمى حَيْنَ مُعْتادِ، ... وَلَا تَقَضَّى بَواقي دَيْنِها الطادِي قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرادُ بِهِ الواطِدُ فأَخر الْوَاوَ وقَلَبَها أَلفاً. وَيُقَالُ: وطَّدَ اللهُ للسلطانِ مُلْكَه وأَطَّدَه إِذا ثَبَّتَه. الْفَرَّاءُ: طادَ إِذا ثَبَت، وداطَ إِذا حَمُق، ووَطَدَ إِذا حَمُق، ووَطَدَ إِذا سارَ. وَقَدْ وطَدْتُ عَلَى بَابِ الْغَارِ الصَّخْرَ إِذا سَدَّدَتْهُ بِهِ ونَضَّدْته عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ أَصحاب الْغَارِ: فَوَقَعَ الْجَبَلُ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ فَأَوْطَدَه أَي سَدَّه بِالْهَدْمِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِيَ وإِنما يُقَالُ وطَدَه، قَالَ: وَلَعَلَّهُ لُغَةٌ، وَقَدْ رُوِيَ فَأَوْصَدَه، بِالصَّادِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
- نأمل
نأمل: النَّأْمَلةُ: مَشْيُ المُقيَّد، وقد نَأْمَلَ.
- ضبأ
ضبأ: ضَبَأَ بالأَرض يَضْبَأُ ضَبْأً وضُبُوءاً وضَبَأَ فِي الأَرض، وَهُوَ ضَبِيءٌ: لَطِئَ واخْتَبأَ، وَالْمَوْضِعُ: مَضْبَأٌ. وَكَذَلِكَ الذِّئْبُ إِذَا لَزِقَ بالأَرض أَو بشجرة أَو استَتَر بالخَمَر لِيَخْتِلَ الصَيْد. وَمِنْهُ سُمِّي الرجلُ ضابِئاً، وَهُوَ ضابئُ بْنُ الحَرَثِ البُرْجُمِيُّ. وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي الضابِئِ المُخْتَبِئِ الصَّيَّادِ: إِلّا كُمَيْتاً، كالقَناةِ وضابِئاً ... بالفَرْجِ بَيْنَ لَبانِه وَيَدِهْ[[. قوله [ويده] كذا في النسخ والتهذيب بالإِفراد ووقع في شرح القاموس بالتثنية ويناسبه قوله في التفسير بعده مَا بَيْنَ يَدَيْ فَرَسِهِ.]] يَصِفُ الصَّيَّادَ أَنه ضَبَأَ فِي فُروج مَا بَيْنَ يَدَيْ فَرَسِهِ لِيَخْتِلَ بِهِ الوَحْشَ، وَكَذَلِكَ الناقةُ تُعَلَّم ذَلِكَ، وأَنشد: لَمَّا تَفَلَّقَ عَنْهُ قَيْضُ بَيْضَتِه، ... آوَاهُ فِي ضِبْنِ مَضْبَإٍ بِهِ نَضَبُ قَالَ: والمَضْبَأُ: الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ. يُقَالُ لِلنَّاسِ: هَذَا مَضْبَؤُكم أَي مَوْضِعُكم، وَجَمْعُهُ مَضابِئُ. وضَبَأَ: لَصِقَ بالأَرضِ. وضَبَأْتُ بِهِ الأَرضَ، فَهُوَ مَضْبوءٌ بِهِ، إِذا أَلْزَقه بِهَا. وضَبَأْتُ إِلَيْهِ: لَجأْت. وأَضْبَأَ عَلَى الشيءِ إِضْبَاءً: سَكَتَ عَلَيْهِ وكَتَمه، فَهُوَ مُضْبِئٌ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: أَضْبَأَ فُلَانٌ عَلَى داهيةٍ مِثْلُ أَضَبَّ. وأَضْبَأَ عَلَى مَا فِي يَدَيْه: أَمْسَكَ. اللِّحْيَانِيُّ: أَضْبَأَ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ، وأَضْبَى، وأَضَبَّ إِذا أَمسك، وأَضْبَأَ القومُ عَلَى مَا فِي أَنفُسهم إِذَا كَتَمُوهُ. وضَبَأَ: اسْتَخْفَى. وضَبَأَ مِنْهُ: اسْتَحْيا. أَبو عُبَيْدٍ: اضْطَبَأْتُ مِنْهُ أَي اسْتَحْيَيْتُ، رَوَاهُ بالباءِ عَنِ الأُموي. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: إِنما هُوَ اضْطَنَأْتُ، بِالنُّونِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الأَضْباءُ: وَعْوَعَةُ جَرْوِ الْكَلْبِ إِذا وَحْوَحَ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ فحنحه[[. قوله [فحنحه] كذا رسم في بعض النسخ.]]. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا خطأٌ وَتَصْحِيفٌ وَصَوَابُهُ: الأَصْياءُ، بِالصَّادِ، مِنْ صَأَى يَصْأَى، وَهُوَ الصَّئِيُّ. وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ عَنِ العُكْليِّ: أَنَّ أَعرابيّاً أَنشده: فَهاؤُوا مُضابِئَةً، لَم يَؤُلَّ ... بادِئَها البَدْءُ، إِذ تَبْدَؤُهْ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: المُضابِئةُ: الغِرارةُ المُثْقَلَةُ تُضْبِئُ مَنْ يحْمِلُها تَحْتَهَا أَي تُخْفِيه. قَالَ: وَعَنَى بِهَا هَذِهِ الْقَصِيدَةَ الْمَبْتُورَةَ. وَقَوْلُهُ: لَمْ يَؤُلَّ أَي لَمْ يُضْعِفْ. بَادِئَهَا: قائِلَها الذي ابْتَدأَها. وهاؤُوا أَي هَاتُوا. وضَبَأَتِ المرأَةُ إِذَا كَثُرَ وَلَدِهَا. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا تَصْحِيفٌ وَالصَّوَابُ ضَنَأَت المرأَة، بِالنُّونِ وَالْهَمْزَةِ، إِذَا كَثُرَ وَلَدُهَا. والضَّابِئُ: الرَّمادُ.