لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- حرب
حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَيْعٌ وقُوَيْسٌ وفُرَيْسٌ، أُنثى، ونُيَيْبٌ وذُوَيْد، تَصْغِيرُ ذَوْدٍ، وقُدَيْرٌ، تَصْغِيرُ قِدْرٍ، وخُلَيْقٌ. يُقَالُ: مِلْحَفةٌ خُلَيْقٌ؛ كُلُّ ذَلِكَ تأْنيث يُصغَّر بِغَيْرِ هاءٍ. قَالَ: وحُرَيْبٌ أَحَدُ مَا شَذَّ مِنْ هذا الضَرْب. وحكى ابْنُ الأَعرابي فِيهَا التَّذْكِيرَ؛ وأَنشد: وهْوَ، إِذَا الحَرْبُ هَفا عُقابُه، ... كَرْهُ اللِّقاءِ تَلْتَظِي حِرابُه قَالَ: والأَعرَفُ تأْنيثُها؛ وَإِنَّمَا حِكَايَةُ ابْنِ الأَعرابي نَادِرَةٌ. قَالَ: وَعِنْدِي أَنه إِنَّمَا حَمَله عَلَى مَعْنَى القَتْل، أَو الهَرْج، وَجَمْعُهَا حُرُوبٌ. وَيُقَالُ: وقَعَتْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ. الأَزهري: أَنَّثُوا الحَرْبَ، لأَنهم ذهَبُوا بِهَا إِلَى المُحارَبةِ، وَكَذَلِكَ السِّلْمُ والسَّلْمُ، يُذْهَبُ بِهِمَا إِلَى المُسالمةِ فتؤَنث. وَدَارُ الحَرْب: بلادُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا صُلْح بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ المسلمِين. وَقَدْ حاربَه مُحارَبةً وحِراباً، وتَحارَبُوا واحْترَبُوا وحارَبُوا بِمَعْنًى. ورجُلٌ حَرْبٌ ومِحْرَبٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، ومِحْرابٌ: شَديدُ الحَرْبِ، شُجاعٌ؛ وَقِيلَ: مِحْرَبٌ ومِحْرابٌ: صَاحِبُ حَرْبٍ. وَقَوْمٌ مِحْرَبةٌ ورجُل مِحْرَبٌ أَيُ محارِبٌ لعَدُوِّه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: فابعثْ عَلَيْهِمْ رجُلًا مِحْرَباً، أَي مَعْرُوفاً بالحَرْب، عارِفاً بِهَا، وَالْمِيمُ مَكْسُورَةٌ، وَهُوَ مِنْ أَبْنية المُبالغة، كالمِعْطاءِ، مِنَ العَطاءِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ فِي عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: مَا رأَيتُ مِحْرَباً مِثلَه. وأَنا حَرْبٌ لِمَنْ حارَبَني أَي عَدوّ. وفلانٌ حَرْبُ فلانٍ أَي مُحارِبُه. وفلانٌ حَرْبٌ لِي أَي عَدُوٌّ مُحارِبٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحارِباً، مذكَّر، وَكَذَلِكَ الأَنثى. قَالَ نُصَيْبٌ: وقُولا لَهَا: يَا أُمَّ عُثمانَ خُلَّتي ... أَسِلْمٌ لَنا فِي حُبِّنا أَنْتِ أَم حَرْبُ؟ وَقَوْمٌ حَرْبٌ: كَذَلِكَ. وَذَهَبُ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنه جَمع حارِبٍ، أَو مُحارِبٍ، عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، أَي بِقَتْلٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَعْنِي المَعْصِيةَ، أَي يَعْصُونَه. قَالَ الأَزهريّ: أَما قولُ اللَّهِ تَعَالَى: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، الْآيَةَ، فإنَّ أَبا إِسْحَاقَ النَّحْوِيَّ زعَم أَنّ قولَ العلماءِ: إنَّ هَذِهِ الآيةَ نَزَلَتْ فِي الكُفَّارِ خاصَّةً. وَرُوِيَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنَّ أَبا بُرْدةَ الأَسْلَمِيَّ كَانَ عاهَدَ النبيَّ، ﷺ، أَنْ لَا يَعْرِضَ لِمَنْ يريدُ النبيَّ، ﷺ، بسُوءٍ، وَأَنْ لَا يَمنَعَ مِنْ ذَلِكَ، وأَن النبيَّ، ﷺ، لَا يمنعُ مَن يُرِيدُ أَبا بُرْدةَ، فَمَرَّ قومٌ بأَبي بُرْدةَ يُرِيدُونَ النبيَّ، ﷺ، فَعَرَضَ أَصحابهُ لَهُمْ، فقَتَلوا وأَخَذوا المالَ، فأَنزل اللَّهُ عَلَى نبِيَّه، وأَتاه جبريلُ فأَعْلَمَه أَنّ اللهَ يأْمُرُه أَنّ مَن أَدْرَكَه مِنْهُمْ قَدْ قَتَلَ وأَخَذ المالَ قَتَله وصَلَبه، ومَن قَتَل وَلَمْ يأْخذِ المالَ قَتَلَه، ومَن أَخَذ المالَ وَلَمْ يَقْتُل قَطَعَ يَدَه لأَخْذه الْمَالَ، ورِجْلَه لإِخافةِ السَّبِيلِ. والحَرْبةُ: الأَلَّةُ دُونَ الرُّمْحِ، وَجَمْعُهَا حِرابٌ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَلَا تُعَدُّ الحَرْبةُ فِي الرِّماح. والحاربُ: المُشَلِّحُ. والحَرَب بِالتَّحْرِيكِ: أَن يُسْلَبَ الرَّجُلُ مَالَهُ. حَرَبَه يَحْرُبه إِذَا أَخذ مَالَهُ، فَهُوَ مَحْرُوبٌ وحَرِيبٌ، مِن قَوْمٍ حَرْبى وحُرَباءَ، الأَخيرة عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْفَاعِلِ، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، مِن قَوْلِهِمْ قَتِيلٌ وقُتَلاءُ. وحَرِيبتُه: مالهُ الَّذِي سُلِبَه، لَا يُسَمَّى بذلك إلّا بعد ما يُسْلَبُه. وَقِيلَ: حَرِيبةُ الرَّجُلِ: مالهُ الَّذِي يَعِيشُ بِهِ. تَقُولُ: حَرَبَه يَحْرُبُه حَرَباً، مِثْلُ طَلَبَه يَطْلُبه طَلَباً، إِذَا أَخذَ مالَه وَتَرَكَهُ بِلَا شيءٍ. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ، قَالَ المُشْرِكُونَ: اخْرُجوا إِلَى حَرائِبكُم؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جاءَ فِي الرِّوَايَاتِ، بالباءِ الموحدة، جمع حَربية، وَهُوَ مالُ الرَّجل الَّذِي يَقُوم بِهِ أَمْرُه، وَالْمَعْرُوفُ بالثاءِ الْمُثَلَّثَةِ حَرائِثكُم، وسيأْتي ذِكْرُهُ. وَقَدْ حُرِبَ مالَه أَي سُلِبَه، فَهُوَ مَحْروبٌ وحَرِيبٌ. وأَحْرَبَه: دلَّه عَلَى مَا يَحْرُبُه. وأَحْرَبْتُه أَي دَلَلْتُه عَلَى مَا يَغْنَمُه مِن عَدُوٍّ يُغِيرُ عَلَيْهِ؛ وقولُهم: وا حَرَبا إِنَّمَا هُوَ مِنْ هَذَا. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: لمَّا ماتَ حَرْبُ بْنُ أُمَيَّة بِالْمَدِينَةِ، قالوا: وا حَرْبا، ثم ثقلوها فقالوا: وا حَرَبا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يُعْجِبُني. الأَزهري: يُقَالُ حَرِبَ فُلانَ حَرَباً، فالحَرَبُ: أَن يُؤْخَذَ مالُه كلُّه، فَهُوَ رَجُل حَرِبٌ أَي نزَلَ بِهِ الحَرَبُ، وَهُوَ مَحْروبٌ حَرِيبٌ. والحَرِيبُ: الَّذِي سُلِبَ حَريبَته. ابْنُ شُمَيْلٍ فِي قَوْلِهِ: اتَّقُوا الدَّينَ، فإنَّ أَوَّله هَمٌّ وآخِرَه حَرَبٌ، قَالَ: تُباعُ دارهُ وعَقارُه، وَهُوَ مِنَ الحَريبةِ. مَحْرُوبٌ: حُرِبَ دِينَه أَي سُلِبَ دِينَه، يَعْنِي قَوْلَهُ: فإنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَه، وَقَدْ رُوِيَ بِالتَّسْكِينِ، أَي النِّزَاعُ. وَفِي حَدِيثِ الحُدَيْبِيةِ: وإلَّا تَرَكْناهم مَحْرُوبِينَ أَي مَسْلُوبِين مَنْهُوبِينَ. والحَرَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: نَهْبُ مالِ الإِنسانِ، وترْكُه لَا شيءَ لَهُ. وَفِي حَدِيثِ المُغِيرة، رَضِيَ الله عَنْهُ: طَلاقُها حَرِيبةٌ أَي لَهُ مِنْهَا أَولادٌ، إِذَا طَلَّقَها حُرِبُوا وفُجِعُوا بِهَا، فكأَنهم قَدْ سُلِبُوا ونُهِبُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: الحارِبُ المُشَلِّح أَي الغاصِبُ الناهِبُ، الَّذِي يُعَرِّي الناسَ ثِيابَهم. وحَرِبَ الرَّجلُ، بِالْكَسْرِ، يَحْرَبُ حَرَباً: اشْتَدَّ غَضَبُه، فَهُوَ حَرِبٌ مِنْ قَوْمٍ حَرْبى، مِثْلُ كَلْبى. الأَزهري: شُيُوخٌ حَرْبى، وَالْوَاحِدُ حَرِبٌ شَبِيهٌ بالكَلْبى والكَلِبِ. وأَنشد قَوْلَ الأَعشى: وشُيوخٍ حَرْبى بَشَطَّيْ أَرِيكٍ؛ ... ونِساءٍ كَأَنَّهُنَّ السَّعالي قَالَ الأَزهري: وَلَمْ أَسمع الحَرْبى بِمَعْنَى الكَلْبَى إلَّا هَاهُنَا؛ قَالَ: وَلَعَلَّهُ شَبَّهه بالكَلْبَى، أَنه عَلَى مِثاله وبنائِه. وحَرَّبْتُ عَلَيْهِ غيرِي أَي أَغْضَبْتُه. وحَرَّبَه أَغْضَبَه. قَالَ أَبو ذؤَيب: كأَنَّ مُحَرَّباً مِن أُسْدِ تَرْجٍ ... يُنازِلُهُم، لِنابَيْهِ قَبِيبُ وأَسَدٌ حَرِبٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنه كتَب إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَمَّا رأَيتَ العَدُوَّ قَدْ حَرِبَ أَي غَضِبَ؛ ومنه حديث عُيَيْنَةَ ابن حِصْنٍ: حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسائه، مِنَ الحَرَبِ والحُزْن، مَا أُدْخِلَ عَلَى نِسائي. وَفِي حَدِيثِ الأَعشى الحِرمازِيَّ: فخَلَفْتني بِنزاعٍ وَحَرَبٍ أَي بخُصومة وغَضَبٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبير، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عِنْدَ إِحْرَاقِ أَهلِ الشامِ الكعبةَ: يُرِيدُ أَن يُحَرِّبَهم أَي يَزِيدَ فِي غَضَبِهم عَلَى مَا كَانَ مِنَ إِحْرَاقِهَا. والتَّحْرِيبُ: التَّحْرِيشُ؛ يُقَالُ: حَرَّبْتُ فُلَانًا تَحْرِيباً إِذَا حَرَّشْته تَحْرِيشاً بإنْسان، فأُولِعَ بِه وبعَداوَته. وحَرَّبْتُه أَي أَغْضَبْتُه. وحَمَلْتُه عَلَى الغَضَب، وعَرَّفْتُه بِمَا يَغْضَب مِنْهُ؛ وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْهَمْزَةِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. والحَرَبُ كالكَلَبِ. وقَوْمٌ حَرْبى كَلْبى، والفِعْلُ كالفِعْلِ. والعَرَبُ تَقُولُ فِي دُعائها عَلَى الإِنسانِ: مَا لَه حَرِبُ وَجَرِبَ. وسِنانٌ مُحَرَّبٌ مُذَرَّبٌ إِذَا كَانَ مُحَدَّداً مُؤَلَّلًا. وحَرَّبَ السَّنانَ: أَحَدَّه، مِثْلُ ذَرَّبَه؛ قَالَ الشَّاعِرُ: سَيُصْبحُ فِي سَرْحِ الرِّبابِ، وَراءَها، ... إِذَا فَزِعَتْ، أَلفا سِنانٍ مُحَرَّبِ والحَرَبُ: الطَّلْعُ، يَمانِيةٌ؛ وَاحِدَتُهُ حَرَبَةٌ، وَقَدْ أَحْرَبَ النخلُ. وحَرَّبَهُ إِذَا أَطْعَمَه الحَرَبَ، وَهُوَ الطَّلْع. وأَحْرَبَه: وَجَدَهُ مَحْروباً. الأَزهريّ: الحَرَبةُ: الطَّلْعَةُ إِذَا كَانَتْ بِقِشْرِها؛ وَيُقَالُ لِقِشْرِها إِذَا نُزع: القَيْقاءَةُ. والحُرْبةُ: الجُوالِقُ؛ وَقِيلَ: هِيَ الوِعاءُ؛ وَقِيلَ: هِي الغِرارةُ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: وصاحِبٍ صاحَبْتُ غَيرِ أَبْعَدا، ... تَراهُ، بَينَ الحُرْبَتَينِ، مُسْنَدا والمِحْرابُ: صَدْرُ البَيْتِ، وأَكْرَمُ مَوْضِعٍ فِيهِ، وَالْجَمْعُ المَحارِيبُ، وَهُوَ أَيضاً الغُرْفةُ. قَالَ وضَّاحُ اليَمَنِ: رَبَّةُ مِحْرابٍ، إِذَا جِئْتُها، ... لَمْ أَلْقَها، أَو أَرْتَقي سُلَّما وأَنشد الأَزهري قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ: كَغِزلانِ رَمْلٍ فِي مَحارِيبِ أَقْوال قَالَ: والمِحْرابُ عِنْدَ الْعَامَّةِ: الَّذِي يُقِيمُه النَّاسُ اليَوْمَ مَقام الإِمامِ فِي المَسْجد، وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ؛ قَالَ: المِحْرابُ أَرْفَعُ بَيْتٍ فِي الدَّارِ، وأَرْفَعُ مَكانٍ فِي المَسْجِد. قَالَ: والمِحْرابُ هَاهُنَا كالغُرْفةِ، وأَنشد بَيْتَ وضَّاحِ اليَمَنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنّ النَّبِيَّ، ﷺ، بَعَثَ عُروة بْنُ مَسْعودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِلَى قومِه بالطَّائِف، فأَتاهم ودَخَل مِحْراباً لَهُ، فأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عندَ الفَجْر، ثُمَّ أَذَّن للصَّلاةِ. قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنه غُرْفةٌ يُرْتَقَى إِلَيْهَا. والمَحارِيب: صُدُور المَجالِس، وَمِنْهُ سُمّي مِحْرابُ المَسْجِد، وَمِنْهُ مَحارِيبُ غُمْدانَ باليَمَنِ. والمِحْرابُ: القِبْلةُ. ومِحْرابُ المَسْجِد أَيضاً: صَدْرُه وأَشْرَفُ مَوْضِعٍ فِيهِ. ومَحارِيبُ بَنِي إسرائيلَ: مَسَاجِدُهم الَّتِي كَانُوا يَجلسون فِيهَا؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الَّتِي يَجْتَمِعُون فِيهَا لِلصَّلَاةِ. وقولُ الأَعشى: وَتَرَى مَجْلِساً، يَغَصُّ به المِحْرابُ، ... مِلْقَوْمِ، والثِّيابُ رِقاقُ قَالَ: أُراهُ يَعْنِي المَجْلِسَ. وَقَالَ الأَزهري: أَراد مِنَ الْقَوْمِ. وَفِي حَدِيثِ أَنس، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه كَانَ يَكْرَه المَحارِيبَ أَي لَمْ يَكُنْ يُحِبُّ أَن يَجْلِسَ فِي صَدْرِ المَجْلِس، ويَترَفَّعَ عَلَى الناسِ. والمَحارِيبُ: جَمْعُ مِحْرابٍ. وَقَوْلُ الشَّاعِرِ فِي صِفَةِ أَسد: وَما مُغِبٌّ، بِثِنْيِ الحِنْوِ، مُجْتَعِلٌ ... في الغِيلِ، فِي جانِبِ العِرِّيسِ، محْرابا جعَلَه لَهُ كالمجلِسِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ، قَالُوا: مِنَ المسجِدِ. والمِحْرابُ: أَكْرَمُ مَجالِس المُلوكِ، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المِحْرابُ سَيِّدُ المَجالِس، ومُقَدَّمُها وأَشْرَفُها. قَالَ: وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الْمَسَاجِدِ. الأَصمعي: العَرَبُ تُسَمِّي القَصْرَ مِحْراباً، لشَرَفِه، وأَنشد: أَو دُمْية صُوِّرَ مِحْرابُها، ... أَو دُرَّة شِيفَت إِلَى تاجِر أَراد بالمِحْرابِ القَصْر، وبالدُّمْيةِ الصورةَ. وَرَوَى الأَصمعي عَنْ أَبي عَمْرو بْنِ العَلاءِ: دخلتُ مِحْراباً مِنْ مَحارِيب حِمْيرَ، فَنَفَحَ فِي وجْهِي رِيحُ المِسْكِ. أَراد قَصْراً أَو مَا يُشْبِههُ. وَقِيلَ: المِحْرابُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْفَرِدُ فِيهِ المَلِكُ، فيَتَباعَدُ مِنَ الناسِ؛ قَالَ الأَزهري: وسُمِّي المِحْرابُ مِحْراباً، لانْفِراد الإِمام فِيهِ، وبُعْدِه مِنَ النَّاسِ؛ قَالَ: وَمِنْهُ يُقَالُ فُلَانٌ حَرْبٌ لِفُلَانٍ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا تَباعُدٌ؛ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ: وحارَبَ مِرْفَقُها دَفَّها، ... وسامَى بِهِ عُنُقٌ مِسْعَرُ أَراد: بَعُدَ مِرْفَقُها مِنْ دَفِّها. وَقَالَ الفرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ؛ ذُكِرَ أَنها صُوَرُ الأَنبياء وَالْمَلَائِكَةِ، كَانَتْ تُصَوَّرُ فِي الْمَسَاجِدِ، لِيَرَاهَا الناسُ فيَزْدادُوا عِبادةً. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هِيَ واحدةُ المِحْراب الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ. اللَّيْثُ: المِحْرابُ عُنُقُ الدَّابة؛ قَالَ الرَّاجِزُ: كأَنها لَمَّا سَمَا مِحْرابُها وَقِيلَ: سُمِّيَ المِحْرابُ مِحْراباً لأَنَّ الإِمام إِذَا قَامَ فِيهِ، لَمْ يأْمَنْ أَن يَلْحَنَ أَو يُخْطِئَ، فَهُوَ خائفٌ مَكَانًا، كأَنه مَأْوى الأَسَدِ، والمِحْرابُ: مَأْوَى الأَسَدِ. يُقَالُ: دخَل فُلَانٌ عَلَى الأَسَدِ فِي مِحْرابِه، وغِيلِه وعَرينِه. ابْنُ الأَعرابي: المِحْرابُ مَجْلِسُ الناسِ ومُجْتَمَعُهم. والحِرْباءُ: مِسْمارُ الدِّرْع، وَقِيلَ: هُوَ رأْسُ المِسْمارِ فِي حَلْقةِ الدِّرْع، وَفِي الصِّحَاحِ وَالتَّهْذِيبِ: الحِرْباءُ مَسامِيرُ الدُّروعِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: أَحْكَمَ الجِنْثيُّ، مِنْ عَوْراتِها، ... كلَّ حِرباءٍ، إِذَا أُكْرِهَ صَلّ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كَانَ الصَّوَابُ أَن يَقُولَ: الحِرْباء مِسمارُ الدِّرْع، والحَرابِيُّ مَسامِيرُ الدُّروعِ، وَإِنَّمَا تَوْجِيهُ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ: أَن تُحْمَل الحِرْباءُ عَلَى الْجِنْسِ، وَهُوَ جَمْعٌ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها؛ وأَراد بِالطَّاغُوتِ جَمْعَ الطَّواغِيت؛ والطاغُوت: اسْمٌ مُفْرَدٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ. وَحَمَلَ الحِرْباء على الجنس وهو جَمْعٌ فِي الْمَعْنَى، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ، فجَعل السَّمَاءَ جِنساً يدخُل تَحْتَهُ جميعُ السَّمَاوَاتِ. وَكَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ؛ فَإِنَّهُ أَراد بِالطِّفْلِ الْجِنْسَ الَّذِي يَدْخُلُ تَحْتَهُ جَمِيعُ الأَطفال. والحِرْباءُ: الظَّهْرُ، وَقِيلَ: حَرابيُّ الظَّهْرِ سَناسِنُه؛ وَقِيلَ: الحَرابيُّ: لَحْمُ المَتْنِ، وحَرابِيُّ المَتْنِ: لَحْماتُه، وحَرابِيُ المَتْنِ: لحْمِ المَتْنِ، وَاحِدُهَا حِرْباء، شُبِّه بِحرْباءِ الفَلاة؛ قَالَ اوْسُ بْنُ حَجَر: فَفارَتْ لَهُمْ يَوْماً، إِلَى اللَّيلِ، قِدْرُنا، ... تَصُكُّ حَرابِيَّ الظُّهُورِ وتَدْسَعُ قَالَ كُراع: وَاحِدُ حَرابِيِّ الظُّهورِ حِرْباءٌ، عَلَى القِياس، فدَلَّنا ذَلِكَ عَلَى أَنه لَا يَعْرِفُ لَهُ وَاحِدًا مِن جِهة السَّماعِ. والحِرْباء: ذَكَرُ أُمِّ حُبَينٍ؛ وَقِيلَ: هُوَ دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ العظاءةِ، أَو أَكبر، يَسْتَقْبِلُ الشمسَ برَأْسه وَيَكُونُ مَعَهَا كَيْفَ دَارَتْ، يُقَالُ: إِنَّهُ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ ليَقِيَ جَسَدَه برَأْسِه؛ ويَتَلَوَّنُ أَلواناً بِحَرِّ الشَّمْسِ، وَالْجَمْعُ الحَرابِيُّ، والأُنثى الحِرباءةُ. يُقَالُ: حِرْباء تَنْضُب، كَمَا يُقَالُ: ذِئْبُ غَضًى؛ قَالَ أَبو دُوادٍ الإِياديُّ: أَنَّى أُتِيحَ لَهُ حِرْباءُ تَنْضُبةٍ، ... لَا يُرْسِلُ الساقَ إلَّا مُمْسكاً سَاقًا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَكَذَا أَنشده الْجَوْهَرِيُّ، وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ: أَنَّى أُتِيحَ لَهَا، لأَنه وَصَفَ ظُعُناً ساقَها، وأَزْعَجها سائقٌ مُجِدٌّ، فَتَعَجَّبَ كَيْفَ أُتِيحَ لَها هَذَا السائقُ المُجِدُّ الحازِمُ، وَهَذَا مَثَل يُضرب لِلرَّجُلِ الْحَازِمِ، لأَن الحرباءَ لَا تُفارِق الغُصن الأَوّل، حَتَّى تَثْبُت عَلَى الغُصْن الْآخَرِ؛ والعَرَبُ تَقُول: انْتَصَبَ العُودُ فِي الحِرباءِ، عَلَى القَلْبِ، وَإِنَّمَا هُوَ انْتَصَب الحِرْباء فِي العُود؛ وَذَلِكَ أَنّ الحِرباء يَنْتَصِبُ عَلَى الحجارةِ، وَعَلَى أَجْذالِ الشجَر، يَسْتَقْبِلُ الشمسَ، فَإِذَا زَالَت زَالَ مَعَها مُقابِلًا لَها. الأَزهري: الحِرْباء دويبَّةٌ عَلَى شَكْلِ سامِّ أَبْرَصَ، ذاتُ قَوائمَ أَرْبَع، دَقيقَةُ الرأْسِ، مُخطَّطةُ الظهرِ، تَسْتَقْبِلُ الشمسَ نَهارَها. قَالَ: وإِناثُ الحَرابيِّ يُقَالُ لَهَا: أُمَّهاتُ حُبَيْنٍ، الْوَاحِدَةُ أُمُّ حُبَيْنٍ، وَهِيَ قَذِرة لَا تأْكلها العَرَب بَتَّةً. وأَرضٍ مُحَرْبِئَةٌ: كَثِيرَةُ الْحَرْبَاءِ. قَالَ: وأُرَى ثَعْلَباً قَالَ: الحِرْباء الأَرضُ الغَلِيظة، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ الحِزباء، بِالزَّايِ. والحرِثُ الحرّابُ: ملِكٌ مِنْ كِنْدةَ؛ قَالَ: والحرِثُ الحَرَّابُ حَلَّ بعاقِلٍ ... جَدَثاً، أَقامَ بِهِ، ولمْ يَتَحَوَّلِ وقَوْلُ البُرَيْقِ: بأَلْبٍ أَلُوبٍ وحرَّابةٍ، ... لَدَى مَتْنِ وازِعِها الأَوْرَمِ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد جَماعةً ذاتَ حِرابٍ، وأَن يَعْنيَ كَتيبةً ذاتَ انْتِهاب واسْتِلابٍ. وحَرْبٌ ومُحارِبٌ: اسْمان. وحارِبٌ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ. وحَرْبةُ: مَوْضِعٌ، غَيْرُ مَصْرُوفٍ؛ قَالَ أَبُو ذؤَيب: فِي رَبْرَبٍ، يَلَقٍ حُورٍ مَدامِعُها، ... كَأَنَّهُنَّ، بجَنْبَيْ حَرْبةَ، البَرَدُ ومُحاربٌ: قَبِيلَةٌ مِنْ فِهْر. الأَزهري: فِي الرُّبَاعِيِّ احْرَنْبَى الرَّجلُ: تَهيَّأَ للغَضَبِ والشَّرِّ. وَفِي الصِّحَاحِ: واحْرَنْبَى ازْبَأَرَّ، وَالْيَاءُ لِلْإِلْحَاقِ بافْعَنْلَلَ، وكذلك الدِّيكُ والكَلْبُ والهِرُّ، وَقَدْ يُهْمز؛ وَقِيلَ: احْرَنْبَى اسْتَلْقَى عَلَى ظَهْرِه، ورَفَعَ رجْلَيْهِ نحوَ السَّماء. والمُحْرَنْبي: الَّذِي يَنامُ عَلَى ظَهرهِ ويرفَعُ رجْلَيه إِلَى السَّماءِ. الأَزهري: المُحْرَنْبِي مِثْلُ المُزْبَئِرّ، فِي الْمَعْنَى. واحْرَنْبَى المَكانُ إِذَا اتَّسَعَ. وَشَيْخٌ مُحْرَنْبٍ. قَدِ اتَّسَع جلْدُه. ورُوِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ، أَنه قَالَ: مَرَّ أَعرابي بآخَر، وَقَدْ خالَط كَلْبةً صارِفاً فَعَقدت عَلَى ذكَره، وَتَعَذَّر عَلَيْهِ نَزْعُ ذكَره مِنْ عُقْدَتها، فَقَالَ لَهُ المارُّ: جأْ جَنْبَيْها تَحْرَنْبِ لَكَ أَي تَتَجافَ عَنْ ذَكَرك، فَفَعَلَ وخَلَّتْ عَنْهُ. والمُحْرَنْبِي: الَّذِي إِذَا صُرِعَ، وَقعَ عَلَى أَحد شِقَّيْه؛ أَنَشد جَابِرٌ الأَسدي: إنِّي، إِذَا صُرِعْتُ، لَا أَحْرَنْبي، ... وَلَا تَمَسُّ رِئَتايَ جَنْبي وَصفَ نفْسَه بأَنَّه قَوِيّ، لأَنَّ الضَّعِيفَ هُوَ الَّذِي يَحْرَنْبِي. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِ الْجَعْدِيِّ: إِذَا أَتَى مَعْرَكاً مِنْهَا تعرّفُه، ... مُحْرَنْبِياً، عَلَّمَتْه المَوْتَ، فانْقَفَلا قَالَ: المُحْرَنْبِي المُضْمِر عَلَى داهيةٍ فِي ذاتِ نَفْسِه. وَمَثَلٌ لِلْعَرَبِ: ترَكْته مُحْرَنْبِياً لِيَنْباق. وَقَوْلُهُ: عَلَّمَتْه، يَعْنِي الكِلابَ علَّمتِ الثَّورَ كَيْفَ يَقْتُلُ، وَمَعْنَى عَلَّمَتْه: جَرَّأَتْه عَلَى المَثَلِ، لَمَّا قَتَلَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، اجْتَرَأَ عَلَى قَتْلِها. انْقَفَلَ أَي مَضَى لَما هُوَ فِيهِ. وانْقَفَل الغُزاةُ إذا رَجَعُوا.
- بلهص
بلهص: بَلْهَصَ كبَلأَصَ أَي فَرَّ وعَدَا مِنْ فزَعٍ وأَسرع؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: وَلَوْ رَأَى فاكَرِشٍ لَبَلْهَصا وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ هَاؤُهُ بَدَلًا مِنْ هَمْزَةِ بَلأَصَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: وَقَدْ رأَيت هَذَا الشِّعْرَ فِي نُسْخَةٍ مِنْ نُسَخِ التَّهْذِيبِ: وَلَوْ رأَى فَاكَرِشٍ لبَهْلَصا وفاكَرِشٍ أَي مَكَانًا ضَيِّقاً يَسْتَخْفي فِيهِ. وتَبَلْهَصَ مِنْ ثيابه: خرج عنها.
- روذ
روذ: الرَّوْذَةُ: الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَكَذَا قَيَّدَ الْحَرْفَ فِي نُسْخَةٍ مُقَيَّدَةٍ بِالذَّالِ؛ قَالَ: وأَنا فِيهَا وَاقِفٌ وَلَعَلَّهَا رَوْدَةٌ مِنْ رادَ يَرُودُ. وَراذانُ: مَوْضِعٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَلِفها وَاوٌ لأَنها عَيْنٌ، وَانْقِلَابُ الأَلف عَنِ الْوَاوَ عَيْنًا أَكثر مِنَ انْقِلَابِهَا عَنِ الْيَاءِ. وأَصل رَاذانَ رَوَذَان، ثُمَّ اعْتَلَّتِ اعْتِلَالَ مَاهَانِ وَدَارَانِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي مَوَاضِعِهِ فِي الصَّحِيحِ عَلَى قَوْلِ مَنِ اعْتَقَدَ نُونَهَا أَصلًا، كَطَاءِ سَابَاطٍ، وإِنه إِنما تَرَكَ صَرْفُهُ لأَنه اسْمٌ لِلْبُقْعَةِ.
- سقعب
سقعب: السَّقْعَبُ: الطَّويلُ مِنَ الرجال، بالسينِ والصاد.
- هلت
هلت: هَلَتَ دَمَ البَدَنة إِذا خَدَشَ جِلْدَها بسكِّينٍ حَتَّى يَظْهَر الدمُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَقَالَ ابْنُ الفَرج: سمعتُ وَاقِعًا يَقُولُ: انْهَلَتَ يَعْدُو، وانْسَلَتَ يَعْدو؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سَلَتَه وهَلَتَهُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: سَلَتَ الدمَ وهَلَته أَي قَشَره بِالسِّكِّينِ. والهَلْتَى، عَلَى فَعْلَى: نَبْتٌ إِذا يَبِسَ صارَ أَحْمر، وإِذا أُكل ونَبَتَ سُمِّي: الجَمِيمَ؛ وَقَالَ الأَزهري: هَلْتَى، عَلَى فَعْلَى: شَجَرَةٌ، وَهُوَ كنَباتِ الصِّلِّيانِ، إِلا أَن لَوْنَهُ إِلى الحُمْرة؛ ابْنُ سِيدَهْ: الهَلْتَى نَبْتٌ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو زِيَادٍ: مِنَ الطَريفة الهَلْتَى، وَهُوَ نَبت أَحْمَر، يَنْبُتُ نَباتَ الصِّلِّيان والنَّصِيِّ، ولونُه أَحْمَر فِي رطُوبته، وَيَزْدَادُ حُمْرَة إِذا يَبِس، وَهُوَ مَائِيٌّ لَا تَكادُ الماشيةُ تَأْكُلُه مَا وجَدت شَيْئًا مِنَ الكلإِ يَشْغَلُها عَنْهُ. والهِلْتاءَةُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ يُقِيمون ويَظْعَنون؛ هَذِهِ رِوَايَةُ أَبي زَيْدٍ، وَرَوَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ بالثاء.
- روز
روز: الرَّوْزُ: التَّجْربَةُ، رَازَهُ يَروزُه رَوْزاً: جَرَّبَ مَا عِنْدَهُ وخَبَرَه. وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ؛ قَالَ: يَروزُكَ ويسأَلك. والرَّوْزُ: الِامْتِحَانُ وَالتَّقْدِيرُ. يُقَالُ: رُزْتُ مَا عِنْدَ فُلَانٍ إِذا اخْتَبَرْتُهُ وَامْتَحَنْتُهُ، الْمَعْنَى يَمْتَحِنُكَ ويذوق أَمرك هل تخاف لَائِمَتَهَ أَم لَا، وَمِنْهُ حَدِيثُ البُراق: فَاسْتَصْعَبَ فَرازَهُ جبريلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بإِذنه أَي اخْتَبَرَهُ. وَيُقَالُ: رُزْ فُلَانًا ورُزْ مَا عِنْدَ فُلَانٍ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: قَوْلُهُمْ قَدْ رُزْتُ مَا عِنْدَ فُلَانٍ أَي طَلَبْتُهُ وأَردته؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ يَصِفُ الْبَقَرَ وَطَلَبَهَا الكُنُسَ من الحَرِّ: إِذ رازَتِ الكُنْسَ إِلى قُعُورها ... واتَّقَتِ اللافِحَ مِنْ حَرُورِها يَعْنِي طَلَبَتِ الظِّلَّ فِي قُعُور الكُنُسِ. ورَازَ الحَجَرَ رَوْزاً: رَزَنَه لِيَعْرِفَ ثِقْلَهُ. والرَّازُ: رأْسُ البنَّائين، قَالَ: أُراه لأَنه يَرُوزُ الْحَجَرَ واللَّبِنَ ويُقَدِّرُهما؛ وَالْجَمْعُ الرَّازَةُ، وَحِرْفَتُهُ الرِّيازَةُ، قَالَ: وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ لرأْس كُلِّ صِنَاعَةٍ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنه جَعَلَ الرازَ وَهُوَ البَنَّاء مِنْ رَازَ يَروزُ إِذا امْتَحَنَ عَمَله فَحَذَقَه وَعَاوَدَ فِيهِ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ رازَ الرجلُ صَنْعَتَهُ إِذا قَامَ عَلَيْهَا وأَصلحها؛ وَقَالَ فِي قَوْلِ الأَعشى: فَعَادَا لَهُنَّ ورَازَا لَهُنَّ ... واشْتَركا عَمَلًا وائْتِمارا قَالَ: يُرِيدُ قَامَا لَهُنَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ رَازَ سَفِينَةِ نُوحٍ جبريلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَالْعَامِلُ نوحٌ يَعْنِي رئيسَها ورأْسَ مُدَبِّريها. الْفَرَّاءُ: المَرَازَانِ الثَّدْيان وَهُمَا النَّجْدانِ؛ وأَنشد غَيْرُهُ: فَرَوِّزَا الأَمْرَ الَّذِي تَرُوزَان ابْنُ الأَعرابي: رَازَى فلانٌ فُلَانًا إِذا اخْتَبَرَهُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قَوْلُهُ رَازاه إِذا اخْتَبَرَهُ مَقْلُوبٌ أَصله رَاوَزَهُ فأَخَّر الْوَاوَ وَجَعَلَهَا أَلفاً سَاكِنَةً، وإِذا نَسَبُوا إِلى الرَّيِّ قَالُوا رَازِيٌّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذو الرُّمَّةِ: ولَيْلٍ كأَثْناءِ الرُّوَيْزِيِّ جُبْتُه أَراد بِالرُّوَيْزِيِّ ثَوْبًا أَخضر مِنْ ثِيَابِهِمْ شَبَّهَ سَوَادَ اللَّيْلِ بِهِ، وَاللَّهُ أَعلم.
- عفطل
عفطل: عَفْطَلَ الشيءَ وعَلْفَطَه: خَلَطَه بغيره.
- هلث
هلث: الهَلْثاءُ والهِلْثَاءُ والهَلثاءَةُ والهِلْثَاءَةُ: الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ مِنَ النَّاسِ تَعْلُو أَصواتها؛ يُقَالُ: جاءَ فلانٌ فِي هَلْثاءٍ مِنْ أَصحابه، مَمْدُودٌ مُنَوَّنٌ. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ هَلْثاءٌ مِنَ الناسِ، وهَلْثَاءَةٌ أَي جَمَاعَةٌ، بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا. أَبو عَمْرٍو: الهُلْثَةُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. ابْنُ الأَعرابي: الهَلْثَى الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الهَلْثَاة، مَقْصُورٌ: الْجَمَاعَةُ؛ قَالَ: وَهُمْ أَكثر مِنَ الوضِيمة. الصِّحَاحُ: هَلْثَاءَةٌ وهَلاثَى: القومُ يَنْزِلُونَ عَلَى قَوْمٍ أَقلَّ مِنْهُمْ كَالْوَضِيمَةِ أَو أَكثر شَيْئًا. وجاءَت هِلْثَاءةٌ [هَلْثَاءةٌ] مِنْ كُلِّ وَجْه أَي فِرَقٌ. والهَلائِثُ: السَّفَلَةُ، وَهُوَ مِنْ هَلائثهم؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي وَلَمْ يُفَسِّرْهُ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرى أَن مَعْنَاهُ: مِنْ خُشَارتهم أَو جماعتهم.
- كحص
كحص: ابْنُ سِيدَهْ: كَحَصَ الأَرضَ كَحْصاً أَثارَها. وكحَصَ الرجلُ يَكْحَصُ كَحْصاً: وَلَّى مُدبراً؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. والكَحْصُ: ضَرْبٌ مِنْ حَبّة النَّبَاتِ، وَقِيلَ: هُوَ نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ أَسود يشبَّه بِعُيُونِ الْجَرَادِ؛ قَالَ يَصِفُ دِرْعاً: كأَنَّ جَنى الكَحْصِ اليَبِيس قَتِيرُها، ... إِذا نُثِلَت، سَالَتْ وَلَمْ تَتَجَمّع الأَزهري: الكاحِصُ الضَّارِبُ برجْلِهِ، فَحَصَ بِرِجْلِهِ وكَحَصَ بِرِجْلِهِ. وكَحَصَ الأَثر كُحُوصاً إِذا دَثَرَ، وَقَدْ كَحَصَه البِلى؛ وأَنشد: وَالدِّيَارُ الكواحِص وكَحَصَ الظَّلِيمُ إِذا فَرَّ فِي الأَرض لَا يُرى، فَهُوَ كاحِصٌ.
- لعف
لعف: قَالَ الأَزهري: أَهملها اللَّيْثُ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِهِ وَلَمْ أَجده لِغَيْرِهِ: تَلَعَّفَ الأَسدُ وَالْبَعِيرُ إِذَا نظَر ثُمَّ أَغضى ثُمَّ نَظَرَ، قَالَ: وَإِنْ وُجِدَ شَاهِدٌ لِمَا قاله فهو صحيح.
- لبن
لبن: اللَّبَنُ: مَعْرُوفٌ اسْمُ جِنْسٍ. اللَّيْثُ: اللَّبَنُ خُلاصُ الجَسَدِ ومُسْتَخْلَصُه مِنْ بَيْنِ الْفَرْثِ وَالدَّمِ، وَهُوَ كالعَرق يَجْرِي فِي العُروق، وَالْجَمْعُ أَلْبان، وَالطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ لَبَنةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن خَدِيجَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا، بَكَتْ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ، ﷺ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: دَرَّت لَبَنةُ الْقَاسِمِ فذَكَرْتُه؛ وَفِي رِوَايَةٍ: لُبَيْنةُ الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهَا: أَما تَرْضَيْنَ أَن تَكْفُلَهُ سَارَّةُ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَتْ: لوَدِدْتُ أَني عَلِمْتُ ذَلِكَ، فغضبَ النَّبِيُّ، ﷺ، ومَدَّ إصْبَعَه فَقَالَ: إِنْ شئتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَن يُرِيَك ذَاكَ، فَقَالَتْ: بَلى أُصَدِّقُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؛ اللَّبَنَةُ: الطَّائِفَةُ مِنَ اللَّبَنِ، واللُّبَيْنَةُ تَصْغِيرُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ لَبَنَ الْفَحْلِ يُحَرِّمُ؛ يُرِيدُ بِالْفَحْلِ الرجلَ تَكُونُ لَهُ امرأَة وَلَدَتْ مِنْهُ وَلَدًا وَلَهَا لَبَنٌ، فَكُلُّ مَنْ أَرضعته مِنَ الأَطفال بِهَذَا فَهُوَ محرَّم عَلَى الزَّوْجِ وَإِخْوَتِهِ وأَولاده مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا، لأَن اللَّبَنَ لِلزَّوْجِ حَيْثُ هُوَ سَبَبُهُ، قَالَ: وَهَذَا مَذْهَبُ الْجَمَاعَةِ، وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ والنَّخَعِيُّ: لَا يُحَرِّم؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امرأَتان أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا والأُخرى جَارِيَةً: أَيَحِلُّ للغُلام أَن يتزوَّج بِالْجَارِيَةِ؟ قَالَ: لَا، اللِّقاحُ واحدٌ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، واستأْذن عَلَيْهَا أَبو القُعَيْس فأَبَتْ أَن تأْذن لَهُ فَقَالَ: أَنا عَمُّكِ أَرضَعَتْكِ امرأَة أَخي، فأَبت عَلَيْهِ حَتَّى ذَكَرَتْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَقَالَ: هُوَ عمكِ فلْيَلِجْ عَلَيْكِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا قَتَلَ آخَرُ فَقَالَ خُذْ مِنْ أَخِيكَ اللُّبَّنَ أَي إِبِلًا لَهَا لَبَنٌ يَعْنِي الدِّيَةَ. وَفِي حَدِيثِ أُميَّةَ بْنِ خَلَفٍ: لَمَّا رَآهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ يَقْتُلُونَ قَالَ أَما لَكُمْ حاجةٌ فِي اللُّبَّنِ أَي تأْسِرُون فتأْخذون فِدَاءَهم إِبِلًا لَهَا لَبَنٌ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: سَيهْلِكُ مِنْ أُمتي أهلُ الكتابِ وأَهلُ اللَّبَن، فَسُئِلَ: مَنْ أَهلُ اللَّبَنِ؟ قَالَ: قَوْمٌ يتبعون الشَّهَواتِ ويُضِيعُون الصلوات. قَالَ الحَرْبي: أَظنه أَراد يَتَبَاعَدُونَ عَنِ الأَمصار وَعَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ويَطْلُبون مواضعَ اللَّبَنِ فِي الْمَرَاعِي وَالْبَوَادِي، وأَراد بأَهل الْكِتَابِ قَوْمًا يَتَعَلَّمُونَ الْكِتَابَ لِيُجَادِلُوا بِهِ الناسَ. وَفِي حَدِيثُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوان: وُلِدَ لَهُ وَلدٌ فَقِيلَ لَهُ اسْقِه لَبَنَ اللَّبَنِ؛ هُوَ أَن يَسْقِيَ ظِئرَه اللَّبَنَ فيكونَ مَا يَشْرَبُه لَبَناً مُتَوَلِّدًا عَنِ اللَّبَنِ، فقُصِرَتْ عَلَيْهِ ناقةٌ فَقَالَ لِحَالِبِهَا: كَيْفَ تَحلُبُها أَخَنْفاً أَم مَصْراً أَم فَطْراً؟ فالخَنْفُ الحَلْبُ بأَربع أَصابع يَسْتَعِينُ مَعَهَا بالإِبهام، والمَصْرُ بِثَلَاثٍ، والفَطْرُ بالإِصبعين وَطَرَفِ الإِبهام. ولَبَنُ كلِّ شَجَرَةٍ: مَاؤُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ. وشاةٌ لَبُونٌ ولَبِنةٌ ومُلْبِنَةٌ ومُلْبِنٌ: صَارَتْ ذاتَ لَبَنٍ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ إِذَا كَانَتْ ذاتَ لَبَنٍ أَو نَزَلَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا. ولَبِنتِ الشاةُ أَي غَزُرَتْ. وَنَاقَةٌ لَبِنةٌ: غَزِيرَةٌ. وَنَاقَةٌ لَبُونٌ: مُلْبِنٌ. وَقَدْ أَلْبَنتِ الناقةُ إِذَا نَزَلَ لَبَنُها فِي ضَرْعها، فَهِيَ مُلْبِنٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَعْجَبها إِذْ أَلْبَنَتْ لِبانُه وَإِذَا كَانَتْ ذاتَ لَبَنٍ فِي كُلِّ أَحايينها فَهِيَ لَبُونٌ، وَوَلَدُهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ ابنُ لَبُونٍ، وَقِيلَ: اللَّبُونُ مِنَ الشاءِ والإِبل ذاتُ اللَّبَنِ، غزيرَةً كَانَتْ أَو بَكِيئةً، وَفِي الْمُحْكَمِ: اللَّبُونُ، وَلَمْ يُخَصِّصْ، قَالَ: وَالْجَمْعُ لِبانٌ ولِبْنٌ؛ فأَما لِبْنٌ فَاسْمٌ لِلْجَمْعِ، فَإِذَا قَصَدُوا قَصْدَ الْغَزِيرَةِ قَالُوا لَبِنَة، وَجَمْعُهَا لَبِنٌ ولِبانٌ؛ الأَخيرة عَنْ أَبي زَيْدٍ، وَقَدْ لَبِنَتْ لَبَناً. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اللَّبُونُ واللَّبُونة مَا كَانَ بِهَا لَبَنٌ، فَلَمْ يَخُصَّ شَاةً وَلَا نَاقَةً، قَالَ: وَالْجَمْعُ لُبْنٌ ولَبائنُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن لُبْناً جَمْعُ لَبُون، ولَبائن جَمْعُ لَبُونة، وَإِنْ كَانَ الأَول لَا يَمْتَنِعُ أَن يُجْمَعَ هَذَا الْجَمْعَ؛ وَقَوْلُهُ: مَنْ كَانَ أَشْرَك فِي تَفَرُّق فالِجٍ، ... فلَبُونُه جَرِبَتْ مَعًا وأَغَدَّتِ قَالَ: عِنْدِي أَنه وَضَعَ اللَّبُونَ هَاهُنَا مَوْضِعَ اللُّبْن، وَلَا يَكُونُ هُنَا وَاحِدًا لأَنه قَالَ جَرِبَتْ مَعًا، وَمَعًا إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى الْجَمْعِ. الأَصمعي: يُقَالُ كَمْ لُبْنُ شَائِكَ أَي كَمْ مِنْهَا ذاتُ لَبَنٍ. وَفِي الصِّحَاحِ عَنْ يُونُسَ: يُقَالُ كَمْ لُبْنُ غَنَمِك ولِبْنُ غَنَمِك أَي ذَواتُ الدَّرِّ مِنْهَا. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: إِنَّمَا سَمِعَ كَمْ لِبْنُ غَنَمِكَ أَي كَمْ رِسْلُ غَنمك. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: شاءٌ لَبِنَةٌ وغَنم لِبانٌ ولِبْنٌ ولُبْنٌ، قَالَ: وَزَعَمَ يُونُسُ أَنه جَمْعٌ، وشاءٌ لِبْنٌ بِمَنْزِلَةِ لُبْنٍ؛ وأَنشد الْكِسَائِيُّ: رأيْتُكَ تَبْتاعُ الحِيالَ بِلُبْنِها ... وتأْوي بَطِيناً، وابنُ عَمِّكَ ساغِبُ وقال: واللُّبْنُ جَمْعُ اللَّبُونِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الحَلُوبة مَا احْتُلِب مِنَ النُّوق، وَهَكَذَا الْوَاحِدَةُ مِنْهُنَّ حَلوبة وَاحِدَةٌ؛ وأَنشد: مَا إنْ رأَينا فِي الزمانِ ذِي الكَلَبْ ... حَلُوبةً وَاحِدَةً فتُحْتَلَبْ وَكَذَلِكَ اللَّبُونة مَا كَانَ بِهَا لَبَنٌ، وَكَذَلِكَ الْوَاحِدَةُ مِنْهُنَّ أَيضاً، فَإِذَا قَالُوا حَلُوبٌ ورَكُوبٌ ولَبُونٌ لَمْ يَكُنْ إِلَّا جَمْعًا؛ وَقَالَ الأَعشى: لَبُون مُعَرَّاة أَصَبْنَ فأَصْبَحَتْ أَراد الْجَمْعَ. وعُشْبٌ مَلْبنَة، بِالْفَتْحِ: تَغْزُر عَنْهُ أَلبانُ الْمَاشِيَةِ وتَكْثُر، وَكَذَلِكَ بَقْلٌ مَلْبنَة. واللَّبْنُ: مَصْدَرُ لَبَنَ القومَ يَلْبِنُهُم لَبْناً سَقَاهُمُ اللَّبَنَ. الصِّحَاحُ: لَبَنْتُه أَلْبُنه وأَلْبِنُه سَقَيْتُهُ اللَّبَنَ، فأَنا لابِنٌ. وَفَرَسٌ مَلْبُون: سُقِيَ اللَّبَنَ؛ وأَنشد: مَلْبُونة شَدَّ المليكُ أَسْرَها وَفَرَسٌ مَلْبون ولَبِين: رُبِّيَ باللَّبن مِثْلَ عَليف مِنَ العَلَف. وَقَوْمٌ مَلْبونون: أَصابهم مِنَ اللَّبَنِ سَفَهٌ وسُكْرٌ وجَهْل وخُيَلاءُ كَمَا يُصِيبُهُمْ مِنَ النَّبِيذِ، وَخَصَّصَهُ فِي الصِّحَاحِ فَقَالَ: قَوْمٌ مَلْبونون إِذَا ظَهَرَ مِنْهُمْ سَفَةٌ يُصِيبُهُمْ مِنْ أَلبان الإِبل مَا يُصِيبُ أَصحاب النَّبِيذِ. وَفَرَسٌ مَلْبُون: يُغَذَّى بِاللَّبَنِ قَالَ: لَا يَحْمِلُ الفارسَ إِلَّا المَلْبُونْ، ... المَحْضُ مِنْ أَمامه وَمِنْ دُونْ قَالَ الْفَارِسِيُّ: فعَدَّى المَلْبون لأَنه فِي مَعْنَى المسقِيِّ، والمَلْبون: الْجَمَلُ السَّمِينُ الْكَثِيرُ اللَّحْمِ. وَرَجُلٌ لَبِنٌ: شَرِبَ اللَّبَن[[. قوله [وَرَجُلٌ لَبِنٌ شَرِبَ اللَّبَنَ، الذي في التكملة: واللبن الذي يحب اللبن]]. وأَلْبَنَ القومُ، فَهُمْ لابِنُون؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: كثُرَ لَبَنُهم؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ لابِناً عَلَى النَّسَب كَمَا تَقُولُ تامِرٌ وناعِلٌ. التَّهْذِيبُ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُلْبِنون إِذَا كَثُرَ لَبَنُهُمْ. وَيُقَالُ: نَحْنُ نَلْبِنُ [نَلْبُنُ] جِيرَانَنَا أَي نَسْقِيهِمْ. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: إِذَا سقَطَ كَانَ دَرِيناً، وَإِنْ أُكِلَ كَانَ لَبِيناً أَي مُدِرّاً للَّبَن مُكْثِراً لَهُ، يَعْنِي أَن النَّعَم إِذَا رَعَتِ الأَراك والسَّلَم غَزُرَتْ أَلبانُها، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَقَدِيرٍ وَقَادِرٍ، كأَنه يُعْطِيهَا اللَّبَنَ، مِنْ لَبَنْتُ القومَ إِذَا سَقَيْتَهُمُ اللَّبَنَ. وَجَاؤُوا يَسْتَلْبِنون: يَطْلُبُونَ اللَّبنَ. الْجَوْهَرِيُّ: وَجَاءَ فُلَانٌ يسْتَلْبِنُ أَي يَطْلُبُ لبَناً لِعِيَالِهِ أَو لِضِيفَانِهِ. وَرَجُلٌ لابِنٌ: ذُو لَبَن، وتامِرٌ: ذُو تَمْرٍ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: وغَرَرْتَني، وزَعَمْتَ أَنَّكَ ... لابنٌ، بالصَّيْفِ، تامِرْ[[. قوله [وغررتني إلخ] مثله في الصحاح، وقال في التكملة الرواية أغررتني، على الإِنكار]]. وبَناتُ اللَّبنِ: مِعىً فِي البَطْن مَعْرُوفَةٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وبناتُ لَبنٍ الأَمعاءُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا اللَّبن. والمِلْبَنُ: المِحْلَبُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِمَسْعُودِ بْنِ وَكِيعٍ: مَا يَحْمِلُ المِلْبنَ إِلَّا الجُرْشُعُ، ... المُكْرَبُ الأَوْظِفَةِ المُوَقَّعُ والمِلْبَنُ: شَيْءٌ يُصَفَّى بِهِ اللَّبنُ أَو يُحْقَنُ. واللَّوابنُ: الضُّروعُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والالْتِبانُ: الِارْتِضَاعُ؛ عَنْهُ أَيضاً. وَهُوَ أَخوه بلِبان أُمِّه، بِكَسْرِ اللَّامِ[[. قوله [بكسر اللام] حكى الصاغاني فيه ضم اللام أيضاً]]. وَلَا يُقَالُ بلَبَنِ أُمِّه، إِنَّمَا اللَّبَنُ الَّذِي يُشْرَب مِنْ نَاقَةٍ أَو شَاةٍ أَو غَيْرِهِمَا مِنَ الْبَهَائِمِ؛ وأَنشد الأَزهري لأَبي الأَسْود: فَإِنْ لَا يَكُنْها أَو تَكُنْه، فَإِنَّهُ ... أَخوها غَذَتْه أُمُّه بلِبانِها وأَنشد ابْنُ سِيدَهْ: وأُرْضِعُ حَاجَةً بلِبانِ أُخرَى، ... كذاكَ الحاجُ تُرْضَعُ باللِّبانِ واللِّبانُ، بِالْكَسْرِ: كالرِّضاعِ؛ قال الكميت يمدح مَخْلَد بْنَ يَزِيدَ: تَلْقَى النَّدَى ومَخْلَداً حَلِيفَينْ، ... كَانَا مَعًا فِي مَهْدِه رَضِيعَينْ، تَنازعا فيه لِبانَ الثَّدْيَينْ[[. قوله [تنازعا فيه إلخ] قال الصاغاني الرواية: تنازعا منه، ويروى رضاع مكان لبان]]. وَقَالَ الأَعشى: رَضِيعَيْ لِبانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تحالَفا ... بأَسْحَمَ داجٍ عَوْضُ لَا نتَفَرَّقُ وَقَالَ أَبو الأَسود: غَذَته أُمُّه بلبانِها؛ وَقَالَ آخَرُ: وَمَا حَلَبٌ وافَى حَرَمْتُكَ صَعْرَةً ... عَلَيَّ، وَلَا أُرْضِعْتَ لِي بلِبانِ وابنُ لَبُون: وَلَدُ النَّاقَةُ إِذا كَانَ فِي الْعَامِ الثَّانِي وَصَارَ لَهَا لَبَنٌ. الأَصمعي وَحَمْزَةُ: يُقَالُ لِوَلَدِ النَّاقَةِ إِذا اسْتَكْمَلَ سَنَتَيْنِ وَطَعَنَ فِي الثَّالِثَةِ ابنُ لَبُون، والأُنثى ابنةُ لَبُونٍ، وَالْجَمَاعَاتُ بناتُ لَبونٍ لِلذَّكَرِ والأُنثى لأَن أُمَّه وَضَعَتْ غَيْرَهُ فَصَارَ لَهَا لَبَنٌ، وَهُوَ نَكِرَةٌ ويُعَرّف بالأَلف وَاللَّامِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: وابنُ اللَّبُونِ، إِذا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ، ... لَمْ يسْتَطِعْ صَوْلةَ البُزْلِ القَناعِيسِ وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ ذِكْرُ بنتِ اللَّبونِ وَابْنِ اللَّبون، وَهُمَا مِنَ الإِبل مَا أَتى عَلَيْهِ سنَتان وَدَخْلَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ فَصَارَتْ أُمه لَبُونًا أَي ذاتَ لَبَنٍ لأَنها تَكُونُ قَدْ حَمَلَتْ حَمْلًا آخَرَ وَوَضَعَتْهُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَجَاءَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ ابْنُ لَبُون ذكَرٌ، وَقَدْ عَلِمَ أَن ابْنَ اللَّبُونِ لَا يَكُونُ إِلا ذَكَرًا، وإِنما ذَكَرَهُ تأْكيداً كَقَوْلِهِ: ورَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمادَى وَشَعْبَانَ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ؛ وَقِيلَ ذَكَرَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا لِرَبِّ الْمَالِ وَعَامِلِ الزَّكَاةِ، فَقَالَ: ابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ لتَطِيبَ نفسُ رَبِّ الْمَالِ بِالزِّيَادَةِ المأْخوذة مِنْهُ إِذا عَلِمَ أَنه قَدْ شُرِعَ لَهُ مِنَ الْحَقِّ، وأَسقط عَنْهُ مَا كَانَ بِإِزَائِهِ مِنْ فَضْلِ الأُنوثة فِي الْفَرِيضَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ، وَلِيَعْلَمَ العاملُ أَن سِنَّ الزَّكَاةِ فِي هَذَا النَّوْعِ مَقْبُولٌ مِنْ رَبِّ الْمَالِ، وَهُوَ أَمر نَادِرٌ خَارِجٌ عَنِ العُرْف فِي بَابِ الصَّدَقَاتِ، وَلَا يُنْكَرُ تَكْرَارُ اللَّفْظِ لِلْبَيَانِ وَتَقْرِيرِ مَعْرِفَتِهِ فِي النُّفُوسِ مَعَ الْغَرَابَةِ والنُّدُور: وبَناتُ لَبُونٍ: صِغارُ العُرْفُطِ، تُشَبَّه ببناتِ لَبونٍ مِنَ الإِبل. ولَبَّنَ الشيءَ: رَبَّعَه. واللَّبِنة واللِّبْنة: الَّتِي يُبْنَى بِهَا، وَهُوَ الْمَضْرُوبُ مِنَ الطِّينِ مُرَبَّعاً، وَالْجَمْعُ لَبِنٌ ولِبْنٌ، عَلَى فَعِلٍ وفِعْلٍ، مِثْلَ فَخِذٍ وفِخْذ وكَرِش وكِرْشٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَلَبِناً تُريد أَم أَروخا[[. قوله [أم أروخا] كذا بالأصل]]. وأَنشد ابْنُ سِيدَهْ: إِذ لَا يَزالُ قائلٌ أَبِنْ أَبِنْ ... هَوْذَلةَ المِشْآةِ عَنْ ضَرْسِ اللَّبِنْ قَوْلُهُ: أَبِنْ أَبِنْ أَي نَحِّها، والمِشْآةُ: زَبيل يُخرَجُ بِهِ الطِّينُ والحَمْأَةُ مِنَ الْبِئْرِ، وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ أَدَمٍ، والضَّرْسُ: تَضْريسُ طَيّ الْبِئْرِ بِالْحِجَارَةِ، وإِنما أَراد الْحِجَارَةَ فاضطُرَّ وَسَمَّاهَا لَبِناً احتِياجاً إِلى الرَّوِيّ؛ وَالَّذِي أَنشده الْجَوْهَرِيُّ: إِمّا يَزالُ قائلٌ أَبِنْ أَبِنْ ... دَلْوَكَ عَنْ حَدِّ الضُّروسِ واللَّبِنْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لِسَالِمِ بْنِ دَارَةَ، وَقِيلَ: لِابْنِ مَيّادَة؛ قَالَ: قَالَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: وأَنا مَوْضِعُ تِلْكَ اللَّبِنَة؛ هِيَ بِفَتْحِ اللَّامِ وكسر الباء وَاحِدَةُ اللَّبِنِ الَّتِي يُبْنَى بِهَا الْجِدَارُ، وَيُقَالُ بِكَسْرِ اللَّامِ[[. قوله [ويقال بكسر اللام إلخ] ويقال لبن، بكسرتين، نقله الصاغاني عن ابن عباد ثم قال: واللبنة كفرحة حديدة عريضة توضع على العبد إذا هرب. وألبنت المرأة اتخذت التلبينة، واللبنة بالضم اللقمة]]. وَسُكُونِ الْبَاءِ. ولَبَّنَ اللَّبِنَ: عَمِله. قَالَ الزَّجَّاجُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنا؛ يُقَالُ إِنهم كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي تَلْبِين اللَّبِنِ، فَلَمَّا بُعث مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَعْطَوْهم اللَّبِنَ يُلَبِّنونه وَمَنَعُوهُمُ التِّبْنَ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَشق عَلَيْهِمْ. ولَبَّنَ الرجلُ تَلْبيناً إِذا اتَّخَذَ اللَّبِنَ. والمِلْبَنُ: قالَبُ اللَّبِنِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: والمِلْبَنُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ اللَّبِنُ. أَبو الْعَبَّاسِ: ثَعْلَبٌ المِلْبَنُ المِحْمَلُ، قَالَ: وَهُوَ مطوَّل مُرَبَّع، وَكَانَتِ الْمَحَامِلُ مُرَبَّعة فَغَيَّرَهَا الْحَجَّاجُ لِيَنَامَ فِيهَا وَيَتَّسِعَ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهَا المِحْمَلَ والمِلْبَنَ والسّابِلَ. ابْنُ سِيدَهْ: والمِلْبَنُ شِبْهُ المِحْمَل يُنْقَل فِيهِ اللَّبِن. ولَبِنَةُ الْقَمِيصِ: جِرِبّانُه؛ وَفِي الْحَدِيثِ: ولَبِنَتُها ديباجٌ، وَهِيَ رُقعة تَعْمَلُ موضِعَ جَيْب الْقَمِيصِ والجُبَّة. ابْنُ سِيدَهْ: ولَبِنَةُ الْقَمِيصِ ولِبْنَتُهُ بَنِيقَتُه؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: لَبِنُ الْقَمِيصِ ولَبِنَتُه لَيْسَ لَبِناً عِنْدَهُ جَمْعًا كنَبِقَة ونَبِقٍ، وَلَكِنَّهُ مِنْ بَابِ سَلٍّ وسَلَّة وبَياض وبَياضة. والتَّلْبِينُ: حَساً يُتَّخَذُ مِنْ مَاءِ النُّخالة فِيهِ لَبَنٌ، وَهُوَ اسْمٌ كالتَّمْتينِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يَقُولُ التَّلْبِنة مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ تُذْهِبُ بَعْضَ الحُزْن؛ الأَصمعي: التَّلْبينة حَساء يُعْمَلُ مِنْ دَقِيقٍ أَو نُخَالَةٍ وَيُجْعَلُ فِيهَا عَسَلٌ، سُمِّيَتْ تَلْبينة تَشْبِيهًا باللَّبَن لِبَيَاضِهَا وَرِقَّتِهَا، وَهِيَ تَسْمِيَةٌ بالمَرَّة مِنَ التَّلبين مُصْدَرُ لَبَنَ القومَ أَي سَقاهم اللَّبنَ، وَقَوْلُهُ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ أَي تَسْرُو عَنْهُ هَمَّه أَي تَكْشِفُه. وَقَالَ الرِّياشي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: عَلَيْكُمْ بالمَشْنِيئَة النافعةِ التَّلْبين؛ قَالَ: يَعْنِي الحَسْوَ، قَالَ: وسأَلت الأَصمعي عَنِ المَشْنِيئَة فَقَالَ: يَعْنِي البَغِيضة، ثُمَّ فَسَّرَ التَّلْبينة كَمَا ذَكَرْنَاهُ. وَفِي حَدِيثِ أُم كُلْثُومٍ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ عَقْرَبٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، عَلَيْكُمْ بالتَّلْبين البَغيض النَّافِعِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنه ليَغْسِلُ بطنَ أَحدكم كَمَا يَغْسِلُ أَحدُكم وجهه بالماء مِنَ الْوَسَخِ؛ وَقَالَتْ: كَانَ إِذا اشْتَكَى أَحدٌ مِنْ أَهله لَا تزالُ البُرْمة عَلَى النَّارِ حَتَّى يأْتي عَلَى أَحد طَرَفَيْهِ؛ قَالَ: أَراد بِقَوْلِهِ أَحد طَرَفَيْهِ يَعْنِي البُرْءَ أَو الْمَوْتَ؛ قَالَ عُثْمَانُ: التَّلْبينَة الَّذِي يُقَالُ لَهُ السَّيُوساب[[. قوله [السيوساب] هو في الأصل بغير ضبط وهذا الضبط في هامش نسخة من النهاية معوّل عليها]]. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: قَالَ سُوَيْد بْنُ غَفَلَةَ دخلتُ عَلَيْهِ فإِذا بَيْنَ يَدَيْهِ صحفةٌ فِيهَا خَطِيفة ومِلْبَنة؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ بِالْكَسْرِ المِلْعَقة، هَكَذَا شَرَحَ، قَالَ: وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ المِلْبَنة لَبَنٌ يُوضَعُ عَلَى النَّارِ ويُنَزَّلُ عَلَيْهِ دَقِيقٌ، قَالَ: والأَول أَشبه بِالْحَدِيثِ. واللَّبَانُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وسَطُه، وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الثَّدْيَينِ، وَيَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ رَجُلٍ: فَلَمَّا وَضَعْناها أَمامَ لَبَانِه، ... تبَسَّمَ عَنْ مَكْروهةِ الرِّيقِ عاصبِ وأَنشد أَيضاً: يَحُكُّ كُدُوحَ القَمْلِ تَحْتَ لَبَانِه ... ودَفَّيْهِ مِنْهَا دامِياتٌ وجالِبُ وَقِيلَ: اللَّبانُ الصَّدْرُ مِنْ ذِي الْحَافِرِ خاصَّةً، وَفِي الصِّحَاحِ: اللَّبانُ، بِالْفَتْحِ، مَا جَرَى عَلَيْهِ اللَّبَبُ مِنَ الصدرِ؛ وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: أَتَيْناكَ والعَذْراءُ يَدْمَى لَبانُها أَي يَدْمَى صَدْرُها لامْتِهانِها نفْسَها فِي الْخِدْمَةِ حَيْثُ لَا تَجِدُ مَا تُعْطيه مَنْ يَخْدُمها من الجَدْبِ وشدَّة الزَّمَانِ. وأَصلُ اللَّبان فِي الْفَرَسِ موضعُ اللَّبَبِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلنَّاسِ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَرْمي اللَّبَانَ بكفَّيْها ومِدْرَعِها وَفِي بَيْتٍ آخَرَ مِنْهَا: ويُزْلِقُه مِنْهَا لَبانٌ ولَبَنَه يَلْبِنُه لَبْناً: ضَرَبَ لَبانَه. واللَّبَنُ: وجَعُ العُنق مِنَ الوِسادَة، وَفِي الْمُحْكَمِ: وجَعُ العُنق حَتَّى لَا يَقْدِرَ أَن يَلْتَفِت، وَقَدْ لَبِنَ، بِالْكَسْرِ، لَبَناً. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: اللَّبِنُ الَّذِي اشْتَكَى عُنُقَه مِنْ وِسادٍ أَو غَيْرِهِ. أَبو عَمْرٍو: اللَّبْنُ الأَكل الْكَثِيرُ. ولَبَنَ مِنَ الطَّعَامِ لَبْناً صَالِحًا: أَكثر؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: ونحنُ أَثافي القِدْرِ، والأَكلُ سِتَّةٌ ... جَرَاضِمَةٌ جُوفٌ، وأَكْلَتُنا اللَّبْنُ يَقُولُ: نَحْنُ ثَلَاثَةٌ ونأْكل أَكل سِتَّةٍ. واللَّبْنُ: الضربُ الشَّدِيدُ. ولَبَنَه بِالْعَصَا يَلْبِنُه، بِالْكَسْرِ، لَبْناً إِذا ضَرَبَهُ بِهَا. يُقَالُ: لَبَنَه ثَلَاثَ لَبَناتٍ. ولَبَنه بصخرةٍ: ضَرَبَهُ بِهَا. قَالَ الأَزهري: وَقَعَ لأَبي عَمْرٍو اللَّبْنُ، بِالنُّونِ، فِي الأَكل الشَّدِيدِ وَالضَّرْبِ الشَّدِيدِ، قَالَ: وَالصَّوَابُ اللَّبْزُ، بِالزَّايِ، وَالنُّونِ تَصْحِيفٌ. واللَّبْنُ: الاسْتِلابُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا تَفْسِيرِهِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِمَّا تَقَدَّمَ. ابْنُ الأَعرابي: المِلْبَنةُ المِلْعَقةُ. واللُّبْنَى: المَيْعَة. واللُّبْنَى واللُّبْنُ: شَجَرٌ. واللُّبانُ: ضَرْبٌ مِنَ الصَّمْغ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: اللُّبانُ شُجَيْرة شَوِكَة لَا تَسْمُو أَكثر مِنْ ذِرَاعَيْنِ، وَلَهَا وَرَقَةٌ مِثْلُ وَرَقَةِ الْآسِ وَثَمَرَةٌ مِثْلُ ثَمَرَتِهِ، وَلَهُ حَرارة فِي الْفَمِ. واللُّبانُ: الصَّنَوْبَرُ؛ حَكَاهُ السُّكَّرِيُّ وَابْنُ الأَعرابي، وَبِهِ فَسَّرَ السُّكَّرِيُّ قولَ امْرِئِ الْقَيْسِ: لَهَا عُنُق كسَحُوقِ اللُّبانْ فِيمَنْ رَوَاهُ كَذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يَتَّجِهُ عَلَى غَيْرِهِ لأَن شَجَرَةَ اللُّبانِ مِنَ الصَّمْغ إِنما هِيَ قَدْرُ قَعْدَةِ إِنسان وعُنُقُ الْفَرَسِ أَطولُ مِنْ ذَلِكَ؛ ابْنُ الأَعرابي: اللُّبانُ شَجَرُ الصَّنَوْبَر فِي قَوْلِهِ: وسالِفَة كسَحُوقِ اللُّبانْ التَّهْذِيبُ: اللُّبْنَى شَجَرَةٌ لَهَا لَبَنٌ كَالْعَسَلِ، يُقَالُ لَهُ عَسَلُ لُبْنَى؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا يُتَبَخَّر بِهِ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: وبانا وأُلْوِيّاً من الهِنْدِ ذاكِياً، ... ورَنْداً ولُبْنَى والكِباءَ المُقَتَّرا واللُّبانُ: الكُنْدرُ. واللُّبانة: الْحَاجَةُ مِنْ غَيْرِ فَاقَةٍ وَلَكِنَّ مِنْ هِمَّةٍ. يُقَالُ: قَضَى فُلَانٌ لُبانته، وَالْجَمْعُ لُبانٌ كحاجةٍ وحاجٍ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: غَداةَ امْتَرَتْ ماءَ العُيونِ ونغَّصتْ ... لُباناً مِنَ الحاجِ الخُدُورُ الرَّوافِعُ ومَجْلِسٌ لَبِنٌ: تُقْضى فِيهِ اللُّبانة، وَهُوَ عَلَى النَّسَبِ؛ قَالَ الْحَرْثُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِي: إِذا اجتَمعْنا هَجرْنا كلَّ فاحِشةٍ، ... عِنْدَ اللِّقاء، وذاكُمْ مَجْلِسٌ لَبِنُ والتَّلَبُّنُ: التَّلَدُّنُ والتَّمَكُّثُ والتَّلبُّثُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: قَالَ لَهَا: إِيّاكِ أَن تَوَكَّني ... فِي جَلْسةٍ عِنديَ، أَو تَلَبَّني وتَلَبَّنَ؛ تمكَّثَ؛ وقول رؤبة[[. قوله [وقول رؤبة فهل إلخ] عجزه كما في التكملة: راجعة عهداً من التأسن]]: فَهَلْ لُبَيْنَى مِنْ هَوَى التَّلبُّن قَالَ أَبو عَمْرٍو: التَّلبُّن مِنَ اللُّبانة. يُقَالُ: لِي لُبانةٌ أَتَلبَّنُ عَلَيْهَا أَي أَتمكَّثُ. وتَلبَّنْتُ تَلبُّناً وتَلدَّنْتُ تَلدُّناً كِلَاهُمَا: بِمَعْنَى تَلبَّثْتُ وتمكَّثْتُ. الْجَوْهَرِيُّ: والمُلَبَّنُ، بِالتَّشْدِيدِ، الفَلاتَج؛ قَالَ: وأَظنه مولَّداً. وأَبو لُبَيْنٍ: الذَّكَرُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ حَمْزَةَ ويُكَنَّى الذَّكَرُ أَبا لُبَيْنٍ؛ قَالَ: وَقَدْ كَنَّاهُ بِهِ المُفَجَّع فَقَالَ: فَلَمَّا غابَ فِيهِ رَفَعْتُ صَوْتي ... أُنادي: يَا لِثاراتِ الحُسَيْنِ ونادَتْ غلْمَتي: يَا خَيْلَ رَبِّي ... أَمامَكِ، وابْشِرِي بالجَنَّتَيْنِ وأَفْزَعَه تَجاسُرُنا فأَقْعَى، ... وَقَدْ أَثْفَرْتُه بأَبي لُبَيْنِ ولُبْنٌ ولُبْنَى ولُبْنانٌ: جِبَالٌ: وَقَوْلُ الرَّاعِي: سيَكْفِيكَ الإِلهُ ومُسْنَماتٌ ... كجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلالا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ ترخيمَ لُبْنانٍ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ اضْطِرَارًا، وأَن تَكُونَ لُبْنٌ أَرضاً بِعَيْنِهَا؛ قَالَ أَبو قِلابةَ الهُذَليُّ: يَا دارُ أَعْرِفُها وَحْشاً مَنازِلُها، ... بَينَ القَوائِم مِنْ رَهْطٍ فأَلْبانِ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لِرَجُلٍ آخَرَ لِي إِليك حُوَيِّجَة، قَالَ: لَا أَقْضِيها حَتَّى تكونَ لُبْنانِيَّة أَي عَظِيمَةً مِثْلَ لُبْنانٍ، وَهُوَ اسْمُ جَبَلٍ، قَالَ: ولُبْنانٌ فُعْلانٌ ينصرف. ولُبْنَى: اسْمُ امرأَة. ولُبَيْنَى: اسْمُ ابْنَةِ إِبليس، واسمُ ابْنِهِ لاقِيسُ، وَبِهَا كُنِيَ أَبا لُبَيْنَى؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: أَقْفَرَ مِنْهَا يَلْبَنٌ فأَفْلُس قَالَ: هما موضعان.
- تطأ
تطأ: التَّهْذِيبُ: أَهمله اللَّيْثُ. ابْنُ الأَعرابي: تَطَأَ إذا ظَلَمَ[[. قوله [تطأ] هذه المادة أوردها المجد والصاغاني والمؤلف في المعتل ولم يوردها التهذيب بالوجهين فإيراد المؤلف لها هنا سهو.]]
- روس
روس: رَاسَ رَوْساً: تَبَخْتَر، وَالْيَاءُ أَعلى. وراسَ السَّيْلُ الغُثاءَ: جَمَعَهُ وحَمَلَه. ورَوائِس الأَودية: أَعاليها، مِنْ ذَلِكَ. والرَّوائِسُ: المتقدِّمة مِنَ السَّحَابِ. والرَّوْسُ: الْعَيْبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والرَّوْسُ: كَثْرَةُ الأَكل. وراسَ يَرُوسُ رَوْساً إِذا أَكل وجَوَّد. التَّهْذِيبُ: الرَّوْسُ الأَكل الْكَثِيرُ. ورَواسُ: قَبِيلَةٌ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ ورَوْسُ بْنُ عادِيَة بِنْتِ قَزَعَةَ الزُّبَيْرية تَقُولُ فِيهِ عادِيَةُ أُمُّه: أَشْبَهَ رَوْسٌ نَفَراً كِراما، ... كَانُوا الذُّرَى والأَنْفَ والسَّناما، كَانُوا لِمَنْ خالَطَهُمْ إِداما وَبَنُو رُواسٍ: بَطْنٌ. وأَبو دؤَادٍ الرُواسِيُّ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رُواس بنِ كلابِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَكَانَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ يَقُولُ فِي الرّواسِي أَحد الْقُرَّاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ: إِنه الرَّواسِي، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَبِالْوَاوِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، مَنْسُوبٌ إِلى رَواس قَبِيلَةٍ مِنْ سُلَيْمٍ، وَكَانَ يُنْكِرُ أَن يُقَالَ الرُّؤَاسي، بِالْهَمْزِ، كَمَا يقوله المحدِّثون وغيرهم.
- ثكد
ثكد: ثُكُدٌ[[. قوله [ثكد] في القاموس وشرحه بفتح فسكون ويروى بضم فسكون: ماء لبني تميم، ونص التكملة لبني نمير. وثكد، بضمتين: ماء آخر بين الكوفة والشام، قال الأَخطل إلخ:]] اسْمُ مَاءٍ؛ قَالَ الأَخطل: حَلَّتْ صُبَيْرَةُ أَمْواهَ العِدادِ، وقدْ ... كانتْ تَحُلُّ، وأَدْنَى دارِها ثُكُدُ
- حدبر
حدبر: الحِدْبارُ: العَجْفاءُ الظَّهْرِ. وَدَابَّةٌ حِدْبِيرٌ: بَدَتْ حراقِيفُه ويَبِسَ مِنَ الْهُزَالِ. وَنَاقَةٌ حِدْبارٌ وحِدْبيرٌ، وَجَمْعُهَا حَدابِيرُ، إِذا انْحَنَى ظَهْرُهَا مِنَ الْهُزَالِ ودَبِرَ، الْجَوْهَرِيُّ: الحِدْبار مِنَ النُّوقِ الضَّامِرَةُ الَّتِي قَدْ يَبِسَ لَحْمُهَا مِنَ الْهُزَالِ وَبَدَتْ حَرَاقِفُهَا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي الِاسْتِسْقَاءِ: اللَّهُمَّ إِنا خَرَجْنَا إِليك حِينَ اعْتَكَرَتْ عَلَيْنَا حَدابِيرُ السِّنِين؛ الحدابِيرُ: جمعُ حِدْبار وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي بَدَا عَظْمُ ظَهْرِهَا ونَشَزَتْ حَرَاقِيفُهَا مِنَ الْهُزَالِ، فَشَبَّهَ بِهَا السِّنِينَ الَّتِي كَثُرَ فِيهَا الْجَدْبُ وَالْقَحْطُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الأَشعث أَنه كَتَبَ إِلى الْحَجَّاجِ: سأَحملك عَلَى صَعْبٍ حِدْباءَ حِدْبَارٍ يَنِجُّ ظَهْرُهَا؛ ضُرِبَ ذَلِكَ مَثَلًا للأَمر الصَّعْبِ والخُطَّةِ الشديدة.
- غنبش
غنبش: غَنْبَشٌ: اسم.
- هلج
هلج: الهَلْجُ: مَا لَمْ يُوقَنْ بِهِ مِنَ الأَخبار. هَلَجَ يَهْلِجُ هَلْجاً إِذا أَخبر بِمَا لَا يُؤْمَنُ بِهِ. والهَلْجُ: شيءٌ تَرَاهُ فِي نَوْمِكَ مِمَّا لَيْسَ برُؤْيا صَادِقَةٍ. والهَلْجُ: أَخفُّ النَّوْمِ. والهالِجُ: الْكَثِيرُ الأَحلام بِلَا تَحْصِيلٍ. والهُلْجُ فِي النَّوْمِ: الأَضْغاثُ. والهَلِيلِجُ والإِهْلِيلَجُ والإِهْلِيلِجَة: عِقِّيرٌ مِنَ الأَدوية مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ. الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا تَقُلْ هَلِيلِجةٌ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَهُوَ بِكَسْرِ اللَّامِ الأَخيرة، قَالَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الإِيادي عَنْ شَمِرٍ؛ وَقِيلَ: هُوَ الإِهْلِيلَجُ، بِفَتْحِ اللَّامِ الأَخيرة؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ إِفْعِيلِل، بِالْكَسْرِ، وَلَكِنْ إِفْعِيلَل مِثْلَ إِهْلِيلَج وإِبرِيْسَم وإِطْرِيفَل.
- روش
روش: ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الرَّوْشُ الأَكلُ الْكَثِيرُ، والوَرْشُ الأَكلُ القليل.
- كحط
كحط: كحَطَ المطرُ: لُغَةٌ فِي قَحَطَ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن الْكَافَ بَدَلٌ مِنَ القاف.
- روص
روص: التَّهْذِيبُ: راصَ الرجلُ إِذا عَقَلَ بَعْدَ رُعُونةٍ.