لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- عكص
عكص: عَكَصَ الشيءَ يَعْكِصُه عَكْصاً: رَدَّه. وعَكَصَه عَنْ حاجتِه: صرَفَه. وَرَجُلٌ عَكِصٌ عَقِصٌ: شَكِصُ الْخُلُقِ سَيِّئُه. ورأَيت مِنْهُ عَكَصاً أَي عُسْراً وسُوءَ خلُقٍ. ورمْلةٌ عَكِصةٌ: شاقّةُ المَسلَك.
- خزرق
خزرق: الخِزْراقةُ: الضَّعِيف. الأَزهري: رأَيت فِي نُسْخَةٍ مَسْمُوعَةٍ قَالَ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: ولستُ بِحِزْراقةٍ؛ الزَّايُ قَبْلَ الرَّاءِ، أَي بِضَيِّقِ الْقَلْبِ جَبان، قَالَ: وَرَوَاهُ شَمِرٌ وَلَسْتُ بِخَزْرَاقَةٍ، بِالْخَاءِ مُعْجَمَةً، قَالَ: وَهُوَ الأَحمق. والخُزْرِيقُ: طَعَامٌ شَبِيهٌ بالحَساء أَو الحَرِيرة.
- جرضم
جرضم: نَاقَةٌ جِرْضِمٌ: ضَخْمة. اللَّيْثُ: الجُرْضُمُ والجُراضِمُ مِنَ الغنمِ الأَكُول الْوَاسِعُ الْبَطْنِ، وَهُوَ الأَكُول جِدّاً، ذَا جِسْم كَانَ أَوْ نَحِيفًا؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: فَلَمَّا تَصافنَّا الإِداوَةَ أَجْهَشَتْ ... إليَّ غُضُونُ العَنْبَرِيِّ الجُراضِمِ ابْنُ دُرَيْدٍ: جُراضِمٌ وجُرافِضٌ وَهُوَ الثَّقِيلُ الوَخِمُ. والجِرْضَمُّ مِنَ الْغَنَمِ[[. 1 قوله [والجرضم من الغنم إلخ] وكذلك الشيخ الساقط هزالًا وضبط في التكملة كقرشبّ وفي القاموس كجعفر]]: الْكَبِيرَةُ السَّمِينَةُ، وَمِنَ الإِبل الضَّخْمة.
- ندق
ندق: انتَدَق بَطْنُهُ: انْشَقَّ فتدلى منه شيء.
- ندف
ندف: النَّدْفُ: طَرْق القُطن بالمِنْدَف. نَدَفَ القُطنَ يَنْدِفُه نَدْفاً: ضَرَبَهُ بالمِنْدَف، فَهُوَ نَدِيف؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا اسْتُعِيرَ فِي غَيْرِهِ؛ قَالَ الأَعشى: جالِس عِنْدَهُ النَّدامى، فما يَنْفَكُّ ... يُؤتى بمِزْهَرٍ مَنْدُوف وَذَكَرَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ حَذَفَ قَالَ: وَالْمَحْذُوفُ الزِّقُّ؛ وأَنشد: قَاعِدًا حَوْلَهُ النَّدامى، فَمَا ينفك ... يُؤْتَى بمُوكَرٍ مَحْذُوف وَرَوَاهُ شَمِرٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: مَجْدوف ومَجْذوف، بِالْجِيمِ وَبِالدَّالِ أَو بِالذَّالِ، قَالَ: وَمَعْنَاهُمَا الْمَقْطُوعُ، وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ: مَنْدُوف، وأَما مَحْذُوفٌ فَمَا رَوَاهُ غَيْرُ اللَّيْثِ. والنَّدِيفُ: الْقُطْنُ المَنْدوف. والمِنْدَفُ والمِنْدَفَةُ: مَا نُدِفَ بِهِ. والنَّدَّاف: نادِف الْقُطْنِ، عَرَبِيَّةٌ صَحِيحَةٌ. والنَّدِيف: الْقُطْنُ الَّذِي يُباع فِي السُّوقِ مَنْدوفاً. والنَّدْفُ: شُرْبُ السِّباع الماءَ بأَلسنتها. والنَّدَّاف: الضاربُ بِالْعُودِ؛ وَقَالَ الأَعشى: وصَدُوح إِذَا يُهَيِّجُها الشُّرْبُ، ... تَرَقَّتْ فِي مِزْهَرٍ مَنْدُوف أَراد بالصَّدُوح جَارِيَةً تُغَنِّي. وَقَالَ الأَصمعي: رَجُلٌ نَدَّاف كَثِيرُ الأَكل. والنَّدْف: الأَكل. ابْنُ الأَعرابي: أَنْدَفَ الرجلُ إِذَا مَالَ إِلَى النَّدْف، وَهُوَ صَوْتُ الْعُودِ فِي حِجْر الكَرينة. ونَدَفَت السَّمَاءُ بالثَّلْج أَي رمَت بِهِ. ونَدَفَت السحابةُ البَرَدَ نَدْفاً عَلَى الْمَثَلِ. ونَدَفَت الدَّابَّةُ تَنْدِف فِي سَيْرِهَا نَدْفاً ونَدِيفاً ونَدَفَاناً، وَهُوَ سُرْعة رجْع اليدين.
- طرمق
طرمق: ابْنُ دُرَيْدٍ: الطُّرْمُوقُ الخُفَّاش، وَقِيلَ طُمْرُوق، وسيأْتي ذكره.
- تخم
تخم: التُّخومُ: الفَصْل بَيْنَ الأَرضَيْن مِنَ الْحُدُودِ والمَعالِم، مُؤَنَّثَةٌ؛ قَالَ أُحَيْحة بْنُ الجُلاح، وَيُقَالُ هُوَ لأَبي قَيْسِ بْنِ الأَسلت: يَا بَنِيَّ التُّخومَ لَا تَظْلِموها، ... إِنَّ ظُلْمَ التُّخوم ذُو عُقَّالِ والتَّخْمُ: مُنْتَهَى كُلِّ قَرْية أَو أَرض؛ يُقَالُ: فُلَانٌ عَلَى تَخْم مِنَ الأَرْض، وَالْجَمْعُ تُخوم مِثْلُ فَلْس وفُلوس. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: تُخومها حُدودُها، أَلا تَرَى أَنه قَالَ لَا تَظْلِموها وَلَمْ يَقُلْ لَا تَظْلِمُوهُ؟ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سَمِعْتُ أَبا عَمْرٍو يَقُولُ هي تُخومُ الأَرض، وَالْجَمْعُ تُخُم، وَهِيَ التُّخوم أَيضاً عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ وَلَا يُفْرَدُ لَهَا وَاحِدٌ، وَقَدْ قِيلَ: وَاحِدُهَا تَخْم وتُخْم، شَامِيَّةٌ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: مَلْعون مَنْ غَيَّر تُخومَ الأَرض. أَبو عُبَيْدٍ: التُّخومُ هاهنا الحُدود والمَعالِمُ، وَالْمَعْنَى مِنْ ذَلِكَ يَقَعُ فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحدهما أَن يَكُونَ ذَلِكَ فِي تَغْيِيرِ حُدود الحَرم الَّتِي حَدَّها إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَالْمَعْنَى الْآخَرُ أَنْ يَدْخُل الرجلُ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ مِنَ الأَرض فيَقْتَطِعه ظُلْمًا، فَقِيلَ: أَراد حُدودَ الحَرم خاصَّة، وَقِيلَ: هُوَ عامٌّ فِي جَمِيعِ الأَرض، وأَراد المَعالم الَّتِي يُهْتدى بِهَا فِي الطَّرِيقِ، وَيُرْوَى تَخُوم، بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى الإِفراد، وَجَمْعُهُ تُخُم، بِضَمِّ التَّاءِ وَالْخَاءِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ السُّلَميّ التَّخُومة، بِالْفَتْحِ؛ قَالَ: وإِن أَفْخَرْ بمَجْدِ بَني سُلَيْم، ... أَكُنْ مِنْهَا التَّخُومةَ والسَّرارا وإِنه لَطيِّب التُّخُوم والتَّخُوم أَي السُّعُوف يَعْنِي الضَّرائب. اللَّيْثُ: التُّخوم مَفْصِل مَا بَيْنَ الكُورَتَيْن والقَرْيَتَيْن، قَالَ: وَمُنْتَهَى أَرض كُلِّ كُورة وقَرْية تُخومها، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ هَذِهِ الأَرض تُتاخِم أَرض كَذَا أَي تُحادُّها، وبِلاد عُمان تُتاخِم بلاد الشَّحْر. وَقَالَ غَيْرُهُ: وتُطاخِم، بَالطَّاءِ، بِهَذَا الْمَعْنَى لُغَةٌ، قَلَبَتِ التَّاءَ طَاءً لِقُرْبِ مُخْرِجِهِمَا، والأَصل التُّخومُ وَهِيَ الحُدود، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هِيَ التُّخومُ مَضْمُومَةٌ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: هِيَ التَّخوم الْعَلَامَةُ؛ وأَنشد: يَا بَنيَّ التَّخُومَ لَا تَظْلِموها ومَن رَوَى هَذَا الْبَيْتَ التُّخوم فَهُوَ جَمْعُ تَخْم، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَصحاب الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ هِيَ التَّخوم، بِفَتْحِ التَّاءِ، وَيَجْعَلُونَهَا وَاحِدَةً، وأَما أَهل الشَّامِ فَيَقُولُونَ التُّخوم، وَيَجْعَلُونَهَا جَمْعًا، وَالْوَاحِدُ تَخْم. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ تَخوم وتُخوم وزَبور وزُبور وعَذوب وعُذوب فِي هَذِهِ الأَحرف الثَّلَاثَةِ، قَالَ: وَلَمْ يُعْلَمْ لَهَا رَابِعٌ، وَالْبَصْرِيُّونَ يَقُولُونَ تُخوم، بِالضَّمِّ، وَالْكُوفِيُّونَ يَقُولُونَ تَخُوم، بِالْفَتْحِ وَقَالَ كُثَيِّر فِي التُّخوم، بِالضَّمِّ: وعُلَّ ثَرى تِلْكَ الحَفيرةِ بالنَّدى، ... وبُورِكَ مَن فِيهَا وطابَتْ تُخومُها قَالَ: وَيُرْوَى وَطَابَ تَخُومها؛ وَقَالَ ابْنُ هَرْمة فِي التُّخُوم أَيضاً: إَذا نَزلوا أَرضَ الحَرام تَباشَرَتْ، ... بِرُؤْيَتِهم، بَطْحاؤها وتُخُومُها وَيُرْوَى: وتَخُومها، بِالْفَتْحِ أَيضاً؛ وأَنشد ابْنُ دُريد للمنذر بْنِ وَبَرَةَ الثَّعْلَبِيِّ: وَلَهُمْ دانَ كلُّ مَن قَلَّت العَيْرُ ... بنَجْدٍ إِلى تُخوم العِراقِ قَالَ: العَيْرُ هُنَا البَصَر، وَيُقَالُ: اجْعَلْ هَمَّك تُخوماً أَي حَدّاً تَنْتَهِي إِليه وَلَا تُجَاوِزُهُ؛ وَقَالَ أَبو دُواد: جَاعِلًا قَبْرَه تُخوماً وقد جرْرَ ... العَذارى عَلَيْهِ وَافِي الشَّكِيرِ قَالَ شَمِرٌ: أَقْرَأَني ابنُ الأَعرابي لِعُدَيِّ بْنِ زَيْدٍ: جاعِلًا سِرَّك التُّخومَ، فَمَا أَحْفِلُ ... قَوْلَ الوُشاةِ والأَنْذالِ[[. قوله [جاعلًا سرك إلخ] هكذا في الأَصل، والذي في التكملة: جاعل همك بالرفع]]. قَالَ: التُّخومُ الْحَالُ الَّذِي تُرِيدُهُ. وأَما التُّخَمةُ مِنَ الطَّعَامِ فأَصلها وُخَمة، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
- دلغف
دلغف: ادْلَغَفَّ: جَاءَ للسَّرِقة فِي خَتْلٍ واسْتِتارٍ؛ قَالَ: قَدِ ادْلَغَفَّتْ، وَهِيَ لَا تَرَاني، ... إِلَى مَتاعِي مِشْيَةَ السَّكْرانِ، وبُغْضُها فِي الصدرِ قَدْ وَراني اللَّيْثُ: الادْلِغْفافُ مَشْيُ الرجلِ مُتَسَتِّراً لِيَسْرق شَيْئًا، قَالَ الأَزهري: وَرَوَاهُ غَيْرُهُ اذْلَغَفَّ، بِالذَّالِ، قَالَ: وكأَنه أَصح، وأَنشد الأَبيات بالذال.
- طهلس
طهلس: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: اللَّيْثُ الطِّهْلِيسُ الْعَسْكَرُ الْكَثِيفُ؛ وأَنشد: جَحْفَلًا طِهْلِيسا
- دهقش
دهقش: دَهْقَشَ الرجلُ المرأَةَ: جَمَّشَها.
- فدكس
فدكس: الفَدَوْكَسُ: الشَّدِيدُ، وَقِيلَ: الغلِيظ الْجَافِي. والفَدَوْكَسُ: الأَسد مِثْلُ الدَّوْكس. وفَدَوْكَس: حَيّ مِنْ تَغْلِب؛ التَّمْثِيلُ لِسِيبَوَيْهِ وَالتَّفْسِيرُ لِلسِّيرَافِيِّ. الصِّحَاحُ: فَدَوْكَس رَهْط الأَخطل الشَّاعِرِ، وَهُمْ مِنْ بَنِي جُشَم بْنِ بكر.
- عكظ
عكظ: عَكَظ دابَّتَه يَعْكِظُها عَكْظاً: حبَسها. وتعَكَّظ القومُ تَعَكُّظاً إِذا تَحَبَّسُوا لِيَنْظُرُوا فِي أُمورهم، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ عُكاظ. وعكظَ الشيءَ يَعْكِظُه: عَرَكَه. وعَكَظ خَصْمَه باللَّدَد والحُجَج يَعْكِظه عَكْظاً: عَرَكه وقَهَره. وعَكَّظَه عَنْ حَاجَتِهِ ونَكَّظه إِذا صرَفَه عَنْهَا. وتَعاكَظَ القومُ: تَعارَكُوا وتَفاخَرُوا. وعُكاظ: سُوق لِلْعَرَبِ كَانُوا يتَعاكَظُون فِيهَا؛ قَالَ اللَّيْثُ: سُمِّيَتْ عُكَاظًا لأَن الْعَرَبَ كَانَتْ تَجْتَمِعُ فِيهَا فيَعْكِظ بعضُهم بَعْضًا بالمُفاخَرة أَي يَدْعَكُ، وَقَدْ وَرَدَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ؛ قَالَ الأَزهري: هِيَ اسْمُ سُوق مِنْ أَسْواق الْعَرَبِ ومَوْسمٌ مِنْ مَواسِم الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَتْ قَبَائِلُ الْعَرَبِ تَجْتَمِعُ بِهَا كُلَّ سَنَةٍ وَيَتَفَاخَرُونَ بِهَا ويَحْضُرها الشُّعَرَاءُ فَيَتَنَاشَدُونَ مَا أَحدثوا مِنَ الشِّعْرِ، ثُمَّ يَتفرّقون، قَالَ: وَهِيَ بِقُرْبِ مَكَّةَ كَانَ الْعَرَبُ يَجْتَمِعُونَ بِهَا كُلَّ سَنَةٍ فيُقيمون شَهْرًا يَتبايَعُون وَيَتَفَاخَرُونَ وَيَتَنَاشَدُونَ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسلام هدَمَ ذَلِكَ؛ وَمِنْهُ يَوْما عُكاظ لأَنه كَانَتْ بِهَا وَقْعَةٌ بَعْدَ وَقْعَةٍ؛ قَالَ دُرَيْد بْنُ الصِّمّة: تَغَيَّبْتُ عَنْ يَوْمَيْ عُكاظ كِلَيْهِما، ... وإِن يَكُ يومٌ ثالِثٌ أَتَغَيَّبُ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَهل الْحِجَازِ يُجرونها وتَمِيم لَا تُجْرِيهَا؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: إِذا بُنيَ القِبابُ عَلَى عُكاظٍ، ... وقامَ البيْعُ واجْتَمعَ الأُلوفُ أَراد بِعُكَاظٍ فوضَع عَلَى مَوْضِعَ الْبَاءِ. وأَدِيمٌ عُكاظِيٌّ: مَنْسُوبٌ إِليها وَهُوَ مِمَّا حُمل إِلى عُكَاظٍ فبيعَ بِهَا. وتَعَكَّظ أَمرُه: التَوَى. ابْنُ الأَعرابي: إِذا اشْتَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السفَر وبعُد قِيلَ تَنَكَّظ، فإِذا الْتَوَى عَلَيْهِ أَمرُه فَقَدْ تعكَّظ. تَقُولُ الْعَرَبُ: أَنت مَرَّةً تَعَكَّظُ وَمَرَّةً تَنَكَّظُ؛ تَعَكَّظُ: تمنَّع، وتنكَّظُ: تعجَّل. وتعكَّظ عَلَيْهِ أَمرُه: تمنَّع وتحبَّس. ورجل عَكِظٌ: قصير.
- ينع
يَنْعَ: يَنَعَ الثَّمَرُ يَيْنَعُ ويَيْنِعُ يَنَعاً ويُنْعاً ويُنُوعاً، فَهُوَ يانِعٌ مِنْ ثَمَرٍ يَنْعٍ وأَيْنَعَ يُونِعُ إِيناعاً، كِلَاهُمَا: أَدْرَكَ ونَضِجَ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَمْ تَسْقُطِ الْيَاءُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِتُقَوِّيَهَا بأُختها. وَفِي حَدِيثِ خَبّابٍ: ومِنّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُها. أَيْنَعَ يُونِعُ ويَنَعَ يَيْنِعُ: أَدْرَكَ ونَضِجَ، وأَيْنَعَ أَكثر اسْتِعْمَالًا، وَقُرِئَ ويَنْعِه ويُنْعِه ويانِعِه؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فِي قِبابٍ حَوْلَ دَسْكَرَةٍ، ... حَوْلَها الزَّيْتُونُ قَدْ يَنَعا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ للأَحْوَصِ أَو يزيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ؛ وَقَالَ آخَرُ: لَقَدْ أَمَرَتْني أُمُّ أَوْفَى سَفاهةً ... لأَهْجُرَ هَجْراً، حِينَ أَرطَبَ يانِعُهْ أَراد هَجَراً فسَكَّنَ ضَرورةً. واليَنْعُ: النضجُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ. وثَمَرٌ يَنِيعٌ وأَيْنَعُ ويانِعٌ، واليَنِيعُ واليانِعُ مِثْلُ النَّضِيجِ والناضِجِ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ: كأَنَّ عَلَى عَوارِضِهِنَّ رَاحًا، ... يُفَضُّ عَلَيْهِ رُمّانٌ يَنِيعٌ وَقَالَ أَبو حَيّةَ النُّمَيْري: لَهُ أَرَجٌ مِنْ طِيبِ مَا يُلْتَقَى بِهِ، ... لأَيْنَعَ يَنْدَى مِن أَراكٍ ومِن سِدْرِ وَجَمْعُ اليانِعِ يَنْعٌ مِثْلَ صاحِبٍ وصَحْبٍ؛ عَنِ ابْنِ كَيْسَانَ: وَيُقَالُ: أَيْنَعَ الثَّمَرُ، فَهُوَ يانِعٌ ومُونِعٌ كَمَا يُقَالُ أَيْفَعَ الغلامُ فَهُوَ يافِعٌ، وَقَدْ يُكَنَى بالإِيناعِ عَنْ إِدْراكِ المَشْوِيِّ والمَطْبُوخِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي سَمّالٍ لِلنَّجَاشِيِّ: هَلْ لكَ في رُؤُوسِ جُذْعانٍ فِي كَرِشٍ مِنْ أَوّلِ الليلِ إِلى آخِرِهِ قد أيْنَعَتْ وتَهَرَّأَتْ؟ وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، قَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: أَفي رَمَضَانَ؟ قَالَ لَهُ أَبو السَّمَّالِ: مَا شَوّالٌ ورمضانُ إِلا وَاحِدًا، أَو قَالَ نَعَمْ، قَالَ: فَمَا تَسْقيني عَلَيْهَا؟ قَالَ: شَرَابًا كالوَرْس، يُطيِّبُ النفْس، يُكَثِّر الطِّرْق، ويُدِرُّ فِي العِرْق، يَشُدُّ العِظام، ويُسَهِّلُ للفَدْمِ الْكَلَامَ، قَالَ: فَثَنَى رِجْلَهُ فَلَمَّا أَكَلا وشَرِبا أَخذ فِيهِمَا الشَّرَابَ فَارْتَفَعَتْ أَصواتهما فَنَذِرَ بِهِمَا بعضُ الْجِيرَانِ فأَتَى عليَّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي النَّجاشِيِّ وأَبي سَمَّالٍ سَكْرانَيْنِ مِنَ الْخَمْرِ؟ فَبَعَثَ إِليهما عَلِيٌّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فأَما أَبو سَمَّالٍ فسَقط إِلى جِيرانٍ لَهُ، وأَما النجاشيُّ فأُخِذَ فأُتِيَ بِهِ عليُّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَفي رمضانَ وصِبْيانُنا صِيامٌ؟ فأَمر بِهِ فَجُلِدَ ثَمَانِينَ وَزَادَهُ عِشْرِينَ، فَقَالَ: أَبا حَسَنٍ مَا هَذِهِ العِلاوةُ؟ فَقَالَ: لِجُرْأَتِكَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَجَعَلَ أَهل الْكُوفَةِ يَقُولُونَ: ضَرطَ النجاشِيُّ، فَقَالَ: كَلَّا إِنها يَمانِيةٌ ووِكاؤُها شَهْر؛ كُلُّ ذَلِكَ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي. وأَما قَوْلُ الْحَجَّاجِ: إِنِّي لأَرَى رُؤُوساً قَدْ أَيْنَعَتْ وحانَ قِطافُها، فإِنما أَراد: قَدْ قَرُبَ حِمامُها وحانَ انْصِرامُها، شَبَّهَ رؤُوسهم لِاسْتِحْقَاقِهِمُ الْقَتْلَ بِثِمَارٍ قَدْ أَدركت وَحَانَ أَن تُقْطَفَ. واليانِعُ: الأَحمر مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وثَمَرٌ يانِعٌ إِذا لَوَّنَ، وامرأَة يانِعةُ الوَجْنَتَيْنِ؛ وَقَالَ رَكَّاضٌ الدُّبَيْريّ: ونَحْراً عَلَيْهِ الدُّرُّ تَزْهُو كُرومُه، ... تَرائبَ، لَا شُقْراً ينَعْنَ وَلَا كُهْبا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: واليُنُوعُ الحُمْرةُ مِنَ الدَّمِ؛ قَالَ الْمَرَّارُ: وإِنْ رَعَفَتْ مَناسِمُها بِنَقْبٍ، ... تَرَكْنَ جَنادِلًا مِنْهُ يُنُوعا قَالَ ابْنُ الأَثير: ودمٌ يانِعٌ مُحْمارٌّ. واليَنَعةُ: خَرَزَةٌ حَمْراء. وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ فِي ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ: إِنْ جاءتْ بِهِ أُمّه أُحَيْمِرَ مِثْلَ اليَنَعةِ فَهُوَ لأَبيه الَّذِي انْتَفَى مِنْهُ؛ قِيلَ: اليَنَعةُ خَرَزة حَمْراء، وَجَمْعُهُ يَنَعٌ. واليَنَعةُ أَيضاً: ضَرْبٌ مِنَ العَقِيق مَعْرُوفٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: اليَنَعُ، بِغَيْرِ هَاءٍ، ضَرْبٌ مِنَ الْعَقِيقِ مَعْرُوفٌ، وَاللَّهُ أَعلم.
- دركل
دركل: الدِّرَكْلة: لُعْبة يَلْعَبُ بِهَا الصِّبْيَانُ، وَقِيلَ: هِيَ لُعْبة لِلْعَجَمِ مُعَرَّب؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحسبها حَبَشية مُعَرَّبة، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الرَّقْص. الأَزهري: قرأْت بِخَطِّ شَمِرٌ قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبي عُبَيْدٍ وأَنا شَاهِدٌ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه مَرَّ عَلَى أَصحاب الدِّرَكْلة فَقَالَ: جِدُّوا يَا بَنِي أرْفَدة حتى يَعْلم اليهودُ وَالنَّصَارَى أَن فِي دِينِنَا فُسْحة؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا الْحَرْفُ يُرْوَى بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ بِوَزْنِ الرِّبَحْلة، وَيُرْوَى بِكَسْرِ الدَّالِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْكَافِ وَفَتْحِهَا، وَيُرْوَى بِالْقَافِ عَوَضَ الْكَافِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ؛ قَالَ شَمِرٌ: قَالَ أَبو عَدْنَانَ أَنشدت أَعرابيّاً مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. أَسْقى الإِلهُ صَدَى لَيْلى ودِرْكِلَها، ... إِن الدَّرَاكِلَ كالحَلْفاء فِي الأَجَم فَقَالَ: إِن الدِّرْكِلة وَحْياً، فَانْظُرْ مَا هِيَه؛ قَالَ ثُمَّ أَنشدت جَابِرَ بْنَ الأَزرق الْكِلَابِيَّ كَمَا أَنشدت هَذَا الأَعرابي فَقَالَ: الدِّرْقِل لُغَةُ قَوْمٍ لَسْتُ أَعرفهم وأَزعم أَن دَرَاقِلها أَولادُها، قَالَ: فَقُلْتُ كَلَّا إِنه قَدْ قَالَ: لَوْ دَرْقَل الفيلُ مَا انْفَكَّتْ فَرِيصتُه ... تَنْزو، ويَحْبِقُ مِنْ ذُعْرٍ وَمِنْ أَلَم قَالَ: فَمَاذَا يُشَرِّدُه؟ لَا فَرَّج اللَّهُ عَنْهُ؛ قُلْتُ وَقَالَ آخَرُ: لَوْ دَرْكَلَ الليثُ لَمْ يَشْعُر بِهِ أَحدٌ، ... حَتَّى يَخِرَّ عَلَى لَحْيَيه فِي طَرَق فَقَالَ: أَبعده اللَّهُ اللَّهُمَّ لَا تَسْمَعْ لأَصحاب هَذَا الْقَوْلِ، هَؤُلَاءِ لَعَّابون أَجمعون غُواة يَرْكَبُ أَحدهم مِذْرَويْه، قَدْ لَهِج بِرَويٍّ يُضْحك بِهِ، قُلْتُ: فَمَا مَعْنَاهُ؟ قَالَ: لا أَدري.
- صعرب
صعرب: الصُّعْرُوبُ: الصغيرُ الرأسِ من الناس وغيرهم.
- شيق
شيق: الشِّيقُ: شَعَرُ ذَنَبِ الدَّابَّةِ. والشِّيقُ البُرَكُ، وَاحِدَتُهُ شِيقةٌ: طَائِرٌ. والشِّيق: الشَّقُّ فِي الْجَبَلِ، والشِّيق مَا جُذِبَ، والشِّيقُ مَا لَمْ يَزَلْ، والشِّيقُ رأْسُ الأُدافِ، والشِّيقُ شَعْرُ الْفَرَسِ، والشِّيقُ الْجَانِبُ، يُقَالُ: امتلأَ مِنَ الشِّيقِ إِلَى الشِّيقِ. والشِّيقُ سُقْعٌ مستوٍ دَقِيقٌ فِي لِهْب الْجَبَلِ لَا يُسْتَطَاعُ ارْتِقَاؤُهُ وأَنشد: إحْلِيلُها شَقُّ كشَقِّ الشِّيقِ وَقِيلَ: هُوَ أَعلى الْجَبَلِ، وَقِيلَ: هُوَ الْجَبَلُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ: تأَبَّط خَافَةً فِيهَا مِسابٌ، ... فأَصبَحَ يَقْتَري مَسَداً بِشِيقِ أَرَادَ يَقْتَرِي شِيقاً بِمَسَدٍّ فَقَلَبَهُ؛ وَيُقَالُ: هُوَ أَصْعَبُ مَوْضِعٍ فِي الْجَبَلِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: شَغْواءُ تُوطِنُ بَيْنَ الشِّيقِ والنِّيقِ وَقَوْلُهُ يَقْتَري مَسَداً، أَراد أَنه يَتْبَعُ هَذَا الْحَبْلَ الْمَرْبُوطَ فِي الشِّيق عِنْدَ نُزُولِهِ إِلَى مَوْضِعِ تَعْسِيلِ النَّحْلِ، فَيَكُونُ شِيق فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لمسَدٍ، وَلَا يُحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُجْعَلَ مَقْلُوبًا. والمِسابُ: سِقَاءُ الْعَسَلِ وأَصله الْهَمْزُ فَخَفَّفَهُ. والشِّيقُ: ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ. والشِّياقُ: مِثْلُ النِّياط. يُقَالُ: شِقْتُ الطُّنُبَ إِلَى الْوَتَدِ مِثْلُ نُطْته؛ قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ يَرْثِي أَخَاهُ: فجئتُ إِلَيْهِ، والرِّماحُ يَشِقْنَه ... كوَقْعِ الصَّياصِي فِي النَّسيجِ المُمَدَّدِ وَيُرْوَى: تَنُوشُه.
- طثأ
طثأ: ابْنُ الأَعرابي: طَثأَ إِذَا لَعِبَ بالقُلة. وطَثَأَ طَثْأً: أَلقَى مَا فِي جَوْفِه.
- بستق
بستق: التَّهْذِيبُ: قَدِم أَعْرَابِيٌّ مِنْ نَجْدٍ بعضَ القُرى فَقَالَ: سَقَى نَجْداً وساكِنَه هَزِيمٌ ... حَثِيثُ الوَدْقِ، مُنْسَكِبٌ يَماني بلادٌ لَا يُحَسُّ البَقُّ فِيهَا، ... وَلَا يُدْرَى بِهَا مَا البَسْتَقاني وَلَمْ يُسْتَبَّ ساكِنُها عِشاء ... بكَشْخانٍ، وَلَا بالقَرْطبانِ قِيلَ: البَسْتَقاني صَاحِبُ البُستان، وَقِيلَ: هُوَ الناطُور.
- أهق
أهق: الأَيْهُقانُ: الجَرْجِيرُ، وَفِي الصِّحَاحِ: الْجَرْجِيرُ الْبَرِّيُّ، وَهُوَ فَيْعُلان. وَفِي حَدِيثِ قُسِّ بْنِ ساعِدَة: ورَضِيع أَيْهُقان؛ هُوَ الْجَرْجِيرُ الْبَرِّيُّ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فَعَلا فُروع الأَيْهُقانِ، وأَطفَلَت ... بالجَلْهَتَينِ ظِباؤُها ونَعامُها إِنْ نَصَبْتَ فروعَ جَعَلْتَ الأَلف الَّتِي فِي فَعلا لِلتَّثْنِيَةِ أَي الجَوْدُ والرِّهامُ هُمَا فَعَلَا فُروعَ الأَيهقان وأَنْبتاها، وَإِنْ رَفَعْتَهُ جَعَلْتَهَا أَصْلِيَّةً مِنْ عَلا يَعْلُو، وَقِيلَ: هُوَ نَبْتٌ يُشْبِهُ الْجَرْجِيرُ وَلَيْسَ بِهِ؛ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مِنَ الْعُشْبِ الأَيهقان وَإِنَّمَا اسْمُهُ النَّهَقُ، قَالَ: وَإِنَّمَا سَمَّاهُ لَبِيدٌ الأَيْهُقان حَيْثُ لَمْ يَتَّفِقْ لَهُ فِي الشِّعْرِ إِلَّا الأَيهقان، قَالَ: وَهِيَ عُشبة تَطُولُ فِي السَّمَاءِ طُولًا شَدِيدًا، وَلَهَا وَرْدَةٌ حَمْرَاءُ وَوَرَقَةٌ عَرِيضَةٌ، وَالنَّاسُ يأْكلونه، قَالَ: وسأَلت عَنْهُ بَعْضَ الأَعراب فَقَالَ: هُوَ عُشْبَةٌ تَسْتَقِلُّ مِقْدَارَ السَّاعِدِ، وَلَهَا وَرَقَةٌ أَعظم مِنْ وَرَقَةِ الحُوَّاءة وَزَهْرَةٌ بَيْضَاءُ، وَهِيَ تُؤْكَلُ وَفِيهَا مَرَارَةٌ، وَاحِدَتُهُ أَيْهُقانة، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبو حَنِيفَةَ عَنْ أَبي زِيَادٍ مِنْ أَن الأَيْهُقان مُغَيَّرٌ عَنِ النهَق مَقْلُوبٌ مِنْهُ خطأٌ، لأَن سِيبَوَيْهِ قَدْ حَكَى الأَيْهُقان فِي الأَمثلة الصَّحِيحَةِ الْوَضْعِيَّةِ الَّتِي لم يُعْنَ بها غيرها، فَقَالَ: وَيَكُونُ عَلَى فَيْعُلان فِي الِاسْمِ وَالصِّفَةِ نَحْوِ الأَيْهُقانِ والصَّيْمُرانِ والزَّيْبُدان والهَيْرُدانِ، وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهُ عَلَى فَيْعُلان دُونَ أَفْعُلان، وَإِنْ كَانَتِ الْهَمْزَةُ تَقَعُ أَولًا زَائِدَةً، لِكَثْرَةِ فيْعُلان كالخَيْزُران والحَيْسُمان وقلة أَفعُلان.
- جحا
جحا: جَحَا بِالْمَكَانِ يَجْحُو: أَقام بِهِ كحَجَا. وحَيَّا اللَّهُ جَحْوَتَك أَي طلعتَك. وجَحْوانُ: اسْمُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسد؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: وقَبْلِيَ مَاتَ الخالِدانِ كِلاهُما: ... عَمِيدُ بَني جَحْوانَ، وابنُ المُضَلَّلِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ صَوَابُ إِنْشَادِهِ: فَقَبْلِيَ مَاتَ الْخَالِدَانِ بِالْفَاءِ لأَنه جَوَابُ الشَّرْطِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي قَبْلَهُ: فَإِنْ يكُ يَوْمي قَد دَنا، وإخالُه، ... كَوَارِدَةٍ يَوْمًا إِلَى ظِمْءِ مَنْهَلِ ابْنُ الأَعرابي: الجَاحِي الحَسَن الصَّلَاةِ، والجَاحِي المُثاقِفُ، والجَائِحُ الجَراد. واجْتاحَ الشيءَ واجْتَحَاه: استأَصَله. الْجَوْهَرِيُّ: اجْتَحَاه قَلْبُ اجْتَاحه. رَوَى الأَزهري عَنِ الْفَرَّاءِ أَنه قَالَ فِي كَلَامٍ: تَجَاحَيَا الأَمْوالَ، فقَلَب يُرِيدُ اجْتَاحَا، وَهُوَ مِنْ أَولاد الثَّلَاثَةِ فِي الأَصل. ابْنُ الأَعرابي: جَحَا إِذَا خَطَا. والجَحْوَةُ: الخَطْوة الْوَاحِدَةُ. وجُحَا: اسمُ رَجُلٍ؛ قَالَ الأَخفش: لَا يَنْصَرِفُ لأَنه مِثْلُ عُمَرَ. قَالَ الأَزهري: إِذَا سَمَّيْتَ رَجُلًا بِجُحا فأَلْحِقْه بِبَابِ زُفَرَ، وجُحَا معدولٌ مِنْ جَحَا يَجْحُو إِذَا خَطَا. الأَزهري: بَنُو جَحْوَانَ قَبِيلَةٌ.