لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- غطرب
غطرب: الغطْرَبُ: الأَفْعى، عَنْ كراع.
- ثغم
ثغم: الثَّغام، بِالْفَتْحِ: نَبْت عَلَى شَكْل الحَلِيِّ وَهُوَ أَغلظ مِنْهُ وأَجلُّ عُوداً، يَكُونُ فِي الجَبل ينبُت أَخضر ثُمَّ يَبْيَضُّ إِذا يَبِس وَلَهُ سَنَمة غَلِيظَةٌ، وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ دَرْمَنَه إِسْبيذ[[. 1 قوله [درمنه اسبيذ] عبارة شارح القاموس: واختلف في ضبطه، فالذي في نسختنا بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وسكون الميم، وفي بعضها بفتح الدال وتشديد الراء المفتوحة وسكون الميم، وكل هذا خبط، والصحيح درمنه بفتح الأَول والثالث وسكون الراء وأصله درميانه واسبيذ بالكسر والمعنى في وسطه أبيض]]. وَلَا ينبُت إِلَّا فِي قُنَّة سَوْدَاءَ، وَهُوَ ينبُت بنَجْد وتِهامة. التَّهْذِيبِ: الثَّغامةُ نَبات ذُو ساقٍ جُمَّاحَته مِثْلُ هَامَةِ الشَّيْخ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَنه أُتِيَ بأَبي قُحافةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وكأَن رأْسه ثَغامةٌ فأَمرهم أَن يغيِّروه؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ نَبْت أَبيض الثَّمر والزَّهْر يُشَبَّه بَيَاضُ الشَّيْب بِهِ؛ قَالَ حَسَّانُ: إِمَّا تَرَيْ رَأْسي تَغَيَّر لونُه ... شَمَطاً، فأَصبح كالثَّغامِ المُمْحِل وَقَالَ الدِّينَورِي: الثَّغام حَلِيُّ الجَبل يَكُونُ أَبيضَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الثَّغام أَرقُّ مِنَ الحَلِيِّ وأَدقُّ وأَضعف، وَهُوَ يُشْبِهه، ونَبْتُه نَبْت النَّصِيّ مَا دَامَ رَطْباً، فإِذا يَبِس ابْيضَّ ابْيِضاضاً شَدِيدًا فشبِّه الشَّيْب بِهِ، وَاحِدَتُهُ ثَغامة، وأَثْغِماء اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وكأَنَّ أَلفَيه بَدَلٌ مِنْ هَاءِ أَثْغِمة. ورأْس ثاغِمٌ إِذا ابيضَّ كُلُّهُ؛ قَالَ الْمَرَّارُ الأَسدي[[. 2 قوله [قال المرار الأسدي] عبارة التكملة: المرار الفقعسي]]: أَعَلاقةً أُمَّ الوُلَيِّد، بعد ما ... أَفْنان رأْسِكَ كالثَّغامِ المُخْلِسِ؟ ابْنُ الأَعرابي: الثَّغامة شَجَرَةٌ تبيضُّ كأَنها الثَّلْجُ؛ وأَنشد: إِذا رأَيت صَلَعاً فِي الهامَهْ، ... وحَدَباً بَعْدَ اعْتِدال القامَهْ وَصَارَ رأْسُ الشَّيْخِ كالثَّغامَهْ، ... فايأَسْ مِنَ الصحَّة والسَّلامَهْ والمُثاغَمةُ والمُفاغمة: مُلاثَمةُ الرَّجُلِ امرأَته. والثَّغِمُ: الضارِي من الكِلاب.
- شيص
شيص: الشِّيصُ والشِّيصَاءُ: رَدِيء التَّمْرِ، وَقِيلَ: هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ واحدتُه شِيصةٌ وشِيصَاءَة مَمْدُودٌ، وَقَدْ أشاصَ النخلُ وأَشاصَت وشَيَّصَ النخلُ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ؛ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ لِلتَّمْرِ الَّذِي لَا يشتدُّ نَوَاهُ ويَقْوَى وَقَدْ لَا يَكُونُ لَهُ نَوًى أَصلًا، والشِّيشاءُ هُوَ الشِّيصُ، وإِنما يُشَيِّصُ إِذا لَمْ يُلْقَحْ؛ قَالَ الأُموي: هِيَ فِي لُغَةُ بَلْحَرْثِ بْنِ كَعْبٍ الصِّيصُ. الأَصمعي: صَأْصأَت النَّخْلَةُ إِذا صَارَتْ شِيصاً، وأَهلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الشِّيصَ السَّخْلَ، وأَشاصَ النخلُ إِشاصةً إِذا فسَدَ وَصَارَ حملُه الشِّيصَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نَهَى عَنْ تَأْبِير نَخْلهم فَصَارَتْ شِيصًا. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: شَيَّصَ فلانٌ الناسَ إِذا عذَّبَهم بالأَذَى، قَالَ: وَبَيْنَهُمْ مُشايَصةٌ أَي مُنافرةٌ. وَيُقَالُ: أَشاصَ بِهِ إِذا رفَعَ أَمرَه إِلى السُّلْطَانِ؛ قَالَ مَقّاس الْعَائِذِيُّ: أَشاصَتْ بِنَا كَلْب شُصُوصاً، وواجَهَت ... عَلَى رافِدينا بِالْجَزِيرَةِ تَغْلب
- ينخ
يُنِخْ: اليَنْخ: مِنْ قَوْلِكَ أَينخ النَّاقَةَ دَعَاهَا للضِّراب فَقَالَ لَهَا: إِينَخ إِينَخ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا زَجْرٌ لَهَا كَقَوْلِكَ: إِخْ إِخْ.
- لفا
لفا: لَفا اللحمَ عَنِ الْعَظْمِ لَفْواً: قَشَرَهُ كَلَفَأَه. واللَّفَاةُ: الأَحْمَقُ، فَعَلةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ لَفَوْت اللحمَ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ، زَعَمُوا. وأَلْفَى الشيءَ: وَجَدَه. وتَلافاه: افْتَقَدَه وتَدارَكه؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: يُخَبِّرُني أَني بِهِ ذُو قَرابةٍ، ... وأَنْبَأْتُه أَنِّي بِهِ مُتَلافي فَسَّرَهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ أَني لأُدْرِكُ بِهِ ثأْرِي. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا أُلفِيَنَّ أَحدَكم مُتَّكِئاً عَلَى أَرِيكَتِه أَي لَا أَجد وأَلقَى. يُقَالُ: أَلفَيْتُ الشيءَ أُلفِيه إِلفَاء إِذا وَجَدْتُهُ وصادَفْته ولَقِيته. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَا أَلْفَاه السَّحَرُ عِنْدِي إِلا نَائِمًا أَيْ مَا أَتى عَلَيْهِ السَّحَرُ إِلا وَهُوَ نَائِمٌ، تَعْنِي بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَالْفِعْلُ فِيهِ لِلسَّحَرِ. واللَّفَى: الشَّيْءُ المَطْرُوح كأَنه مِنْ أَلفَيْتُ أَو تَلافَيْت، وَالْجَمْعُ أَلْفَاء، وأَلفه يَاءٌ لأَنها لَامٌ. الجوهَرِي: اللَّفاء الخَسِيس من كُلِّ شَيْءٍ، وكلُّ شَيْءٍ يَسيرٍ حَقِيرٍ فَهُوَ لَفاءٌ؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وَمَا أَنا بالضَّعيف فَتَظْلِموني، ... وَلَا حَظِّي اللَّفاء وَلَا الخَسِيسُ وَيُقَالُ: رَضِيَ فلانٌ مِنَ الوَفاء باللَّفاء أَي مِنْ حَقِّهِ الْوَافِي بِالْقَلِيلِ. وَيُقَالُ: لَفَّاه حقَّه أَي بَخَسَه، وَذَكَرَهُ ابْنُ الأَثير فِي لفأَ، بِالْهَمْزِ، وَقَالَ: إِنه مُشْتَقٌّ مِنْ لفَأْت الْعَظْمَ إِذا أَخذت بعضَ لَحْمِهِ عنه.
- خمد
خمد: خَمَدَت النَّارُ تَخْمُد خُموداً: سَكَنَ لَهَبُهَا وَلَمْ يُطْفأْ جَمْرُهَا. وهمَدت هُمُودًا إِذا أُطفئَ جَمْرُهَا الْبَتَّةَ، وأَخْمد فُلَانٌ نارَه. وَقَوْمٌ خَامِدُونَ: لَا تَسْمَعُ لَهُمْ حِسًّا، مِنْ ذَلِكَ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: فإِذا هُمْ سَاكِتُونَ قَدْ مَاتُوا وَصَارُوا بِمَنْزِلَةِ الرَّمَادِ الْخَامِدِ الْهَامِدِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: وجَدْتُ أَبي رَبِيعًا لِلْيَتَامَى ... وَلِلضِّيفَانِ، إِذ خَمدَ الفَئيد الفَئيد: النَّارُ أَي سَكَنَ لَهَبُهَا بِاللَّيْلِ لِئَلَّا يَضْوِيَ إِليها ضَيْفٌ أَو طَارِقٌ؛ وَفِيهِ: حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ. والخَمُّود عَلَى وَزْنِ التَّنُّور: مَوْضِعٌ تُدْفَنُ فِيهِ النَّارُ حَتَّى تَخْمُد. وخَمَدَت الحُمَّى: سَكَنَ فَوَرَانُهَا، وخَمِدَ الْمَرِيضُ: أُغمي عَلَيْهِ أَو مَاتَ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: تَقُولُ رأَيته مُخْمِداً ومُخْبِتاً ومُخْلِداً ومُخْبِطاً ومُسْبِطاً ومُهْدِياً إِذا رأَيته سَاكِنًا لَا يَتَحَرَّكُ. والمُخْمِد: السَّاكِنُ السَّاكِتُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: مِثْل الَّذِي بالغِيل يَقْرُو مُخْمِدا قَالَ: مُخْمَدٌ سَاكِنٌ قَدْ وَطَّنَ نفسه على الأَمر.
- خمز
خمز: قَالَ الأَزهري: لَا أَعرف خمز وَلَا أَحفظ لِلْعَرَبِ فِيهِ شَيْئًا صَحِيحًا، وَقَدْ قَالَ اللَّيْثُ: الخَامِيزُ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ إِعرابه عَامِصٌ وَآمِصٌ[[. قوله [إعرابه عامص إلخ] عبارة شرح القاموس: إعرابه عامص وآمص وبعضهم يقول عاميص وآميص، وقال ابن الأعرابي: العاميص الهلام، وقال الليث: طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنْ لَحْمِ عجل بجلده.]] وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخامِيزُ أَعجمي؛ حَكَاهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، قَالَ: وأُراه ضَرْبًا مِنَ الطَّعَامِ.
- ندع
ندع: ابْنُ الأَعرابي: أَنْدَعَ الرجلُ إِذا تَبِعَ أَخْلاقَ اللِّئامِ والأَنْذالِ، قال: وأَدْنَعَ إِذا تَبِعَ طريقةَ الصالحينَ.
- مأج
مأج: أَبو عُبَيْدٍ: المأْجُ الماءُ المِلْحُ؛ قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ: فإِنك كالقَريحَةِ، عامَ تُمْهَى، ... شَرُوبُ الماءِ، ثُمَّ تَعُودُ مَأْجا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ مَاجَا، بِغَيْرِ هَمْزٍ، لأَن الْقَصِيدَةَ مُرْدَفَةٌ بأَلف؛ وقبلَهُ: نَدِمْتُ فَلَمْ أُطِقْ رَدّاً لشِعْري، ... كَمَا لَا يَشْعَبُ الصَّنَعُ الزُّجَاجَا والقَريحةُ: أَولُ مَا يُسْتَنْبَطُ مِنَ الْبِئْرِ. وأُمِيهَتِ البئرُ إِذا أَنْبَطَ الحافِرُ فِيهَا الْمَاءُ. ابْنُ سِيدَهْ: مَأَجَ يَمْأَجُ مُؤُوجةً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: بِأَرْضٍ هِجانِ اللَّوْنِ وَسْمِيَّةِ الثَّرى، ... غَداةَ نَأَتْ عنها المُؤُوجةُ والبَحْرُ وَفِي التَّهْذِيبِ: مَؤُجَ يَمْؤُجُ مُؤُوجةً، فَهُوَ مَأْجٌ. والمَأْجُ: الأَحْمَقُ المُضْطَرِبُ كأَن فِيهِ ضَوًى.
- عكد
عكد: العُكْدَةُ والعَكَدَةُ: أَصل اللِّسَانِ وَالذَّنَبِ وعُقْدَتُه، وَالْجَمْعُ عُكَدٌ وعَكَد. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا قُطِعَ اللِّسَانُ مِنْ عُكْدَتِه فَفِيهِ كَذَا؛ العُكْدَةُ عُقْدَةُ أَصل اللِّسَانِ، وَقِيلَ: مُعْظَمُهُ، وَقِيلَ: وَسَطُه. وعَكْدُ كلِّ شيءٍ: وسَطُه. وعَكَدَة الْقَلْبِ: أَصله بَيْنَ الرِّئَتَيْنِ. وعَكِدَ الضَّبُّ يَعْكَدُ عَكَداً، فَهُوَ عَكِدٌ، واستَعْكَدَ: سَمِنَ وصَلُبَ لحمُه. واستَعْكَدَ الضبُّ بِحَجَرٍ أَو شَجَرٍ إِذا تَعَصَّرَ بِهِ مخافةَ عُقابٍ أَو بازٍ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي يَصِفُ الضَّبَّ: إِذا اسْتَعْكَدَتْ مِنْهُ بكلِّ كُدايَةٍ ... مِنَ الصَّخْرِ، وَافَاهَا لَدى كلِّ مَسْرَحِ وَنَاقَةٌ عَكِدَةٌ: سَمِينَةٌ. واسْتَعْكَدَ الماءُ: اجْتَمَعَ؛ وَيُرْوَى بَيْتُ إمرئِ الْقَيْسِ: تَرى الفَأْرَ فِي مُسْتَعْكِدِ الماءِ لاحِباً ... عَلَى جَدَدِ الصَّحْراءِ، مِن شَدِّ مَلْهَبِ وعَكْدُكَ هَذَا الأَمْرُ. وحَبابُك وشَبابُكَ ومجهودُك ومعكودُك أَن تَفْعَلَ كَذَا مَعْنَاهُ كلِّه: غايتُك وآخِرُ أَمْرِكَ أَي قُصاراكَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: سَنُصْلي بِهَا القَوْمَ الَّذِينَ اصْطَلَوْا بِهَا، ... وإِلَّا فمَعكودٌ لَنا أُمُّ جُندُبِ ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ: مَعْكود لَنَا أَي قُصارى أَمْرِنا وَآخِرُهُ أَن نَظْلِمَ فنَقْتُلَ غيرَ قاتِلِنا. وأُم جُنْدُبٍ هُنَا: الغَدْرُ والداهيةُ، وَهَذَا معكودٌ أَي عَتِيدٌ. والمَعْكُودُ: الْمَحْبُوسُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. وَلَبَنٌ عُكالِدٌ وعُكَلِدٌ أَي خَاثِرٌ، بِزِيَادَةِ اللَّامِ. والعِلْكِدُ: القَصيرةُ اللَّحِيمةُ.
- لفت
لفت: لَفَتَ وجهَه عَنِ الْقَوْمِ: صَرَفَه، والْتَفَتَ التِفاتاً، والتَّلَفُّتُ أَكثرُ مِنْهُ. وتَلَفَّتَ إِلى الشَّيْءِ والْتَفَتَ إِليه: صَرَفَ وجْهَه إِليه؛ قَالَ: أَرَى المَوْتَ، بَيْنَ السَّيْفِ والنِّطْع، كامِناً، ... يُلاحِظُنِي مِنْ حيثُ مَا أَتَلَفَّتُ وَقَالَ: فَلَمَّا أَعادَتْ مِنْ بعيدٍ بنَظْرةٍ ... إِليَّ الْتِفاتاً، أَسْلَمَتْها المَحاجِرُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ؛ أُمِرَ بتَرْكِ الالْتِفاتِ، لِئَلَّا يَرَى عظيمَ مَا يَنْزلُ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ، ﷺ: فإِذا الْتَفَتَ، الْتَفَتَ جَمِيعًا؛ أَراد أَنه لَا يُسارِقُ النَّظَرَ؛ وَقِيلَ: أَراد لَا يَلْوي عُنُقَه يَمْنةً ويَسْرةً إِذا نظَر إِلى الشيءِ، وإِنما يَفْعَلُ ذَلِكَ الطائشُ الخَفيفُ، وَلَكِنْ كَانَ يُقْبِلُ جَمِيعًا ويُدْبِرُ جَمِيعًا. وَفِي الْحَدِيثِ: فكانتْ مِنِّي لَفْتةٌ؛ هِيَ المَرَّة الْوَاحِدَةُ مِنَ الالْتِفاتِ. واللَّفْتُ: اللَّيُّ. ولَفَتَه يَلْفِتُه لَفْتاً: لَوَاهُ عَلَى غَيْرِ جِهَتِهِ؛ وَقِيلَ: اللَّيُّ هُوَ أَن تَرْمِيَ بِهِ إِلى جَانِبِكَ. ولَفَتَه عَنِ الشَّيْءِ يَلْفِتُه لَفْتاً: صَرفه. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ، عَزَّ وَجَلَّ: أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا؟ اللَّفْتُ: الصَّرْفُ؛ يُقَالُ: مَا لَفَتَك عَنْ فلانٍ أَي مَا صَرَفَك عَنْهُ؟ واللَّفْتُ: لَيُّ الشيءِ عَنْ جهتِه، كَمَا تَقْبِضُ عَلَى عُنُق إِنسانٍ فتَلْفِتُه؛ وأَنشد: ولفَتْنَ لَفْتاتٍ لَهُنَّ خَضادُ ولَفَتُّ فُلَانًا عَنْ رأْيه أَي صَرَفْتُه عَنْهُ، وَمِنْهُ الالْتِفاتُ. وَفِي حَدِيثِ حُذيفة: إِنَّ مِن أَقْرَإِ الناسِ لِلْقُرْآنِ مُنافِقاً لَا يَدَعُ مِنْهُ وَاوًا وَلَا أَلِفاً، يَلْفِتهُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَلْفِتُ البَقرةُ الخَلى بِلِسَانِهَا؛ اللَّفْتُ: اللَّيُّ. ولَفَتَ الشيءَ، وفَتَلَه إِذا لَوَاهُ، وَهَذَا مَقْلُوبٌ. يُقَالُ: فُلَانٌ يَلْفِتُ الكلامَ لَفْتاً أَي يُرْسِلُه وَلَا يُبالي كَيْفَ جاء. والمعنى أَنه يَقْرَأَه مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ، وَلَا تَبَصُّرٍ وتعَمُّدٍ للمأْمور بِهِ، غيرَ مُبالٍ بِمَتْلُوِّه كَيْفَ جَاءَ، كَمَا تَفْعَلُ البقرةُ بالحَشيش إِذا أَكَلَتْه. وأَصلُ اللَّفْتِ: لَيُّ الشَّيْءِ عَنِ الطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ البَليغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَلْفِتُ الكلامَ كَمَا تَلْفِتُ البقرةُ الخَلى بِلِسَانِهَا؛ يُقَالُ: لَفَتَه يَلْفِتُه إِذا لَوَاهُ وفَتَلَه؛ ولَفَتَ عُنُقَه: لَوَاهَا. اللِّحْيَانِيُّ: ولِفْتُ الشيءِ شِقُّه، ولِفْتاه: شِقَّاه؛ واللِّفْتُ: الشِّقُّ؛ وقد أَلْفَته وتَلَفَّته. ولِفْتُه مَعَك أَي صَغْوُه. وَقَوْلُهُمْ: لَا يُلْتَفَتُ لِفْتُ فلانٍ أَي لَا يُنْظَرُ إِليه. واللَّفُوتُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي تُكْثِرُ التَّلَفُّتَ؛ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي يَمُوتُ زَوْجُهَا أَو يُطَلِّقُهَا ويَدَعُ عَلَيْهَا صِبْياناً، فَهِيَ تُكثِر التَّلَفُّتَ إِلى صِبْيانها؛ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَهَا زَوْجٌ، وَلَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ، فَهِيَ تَلَفَّتُ إِلى ولَدها. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَتَزَوَّجَنَّ لَفُوتاً؛ هِيَ الَّتِي لَهَا وَلَدٌ مِنْ زَوْجٍ آخَرَ، فَهِيَ لَا تَزَالُ تَلْتَفِتُ إِليه وتَشْتَغِلُ بِهِ عَنِ الزَّوْج. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ أَنه قَالَ لامرأَة: إِنكِ كَتُونٌ لفوتٌ أَي كَثِيرَةُ التَّلَفُّتِ إِلى الأَشياء. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: اللَّفُوتُ هِيَ الَّتِي عَيْنُها لَا تَثْبُتُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، إِنما هَمُّها أَن تَغْفُلَ عَنْهَا، فتَغْمِز غيركَ؛ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي فِيهَا الْتِواءٌ وانْقِباضٌ؛ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْر: اللَّفُوتُ الَّتِي إِذا سمعتْ كلامَ الرجُل التَفَتَتْ إِليه؛ ابْنُ الأَعرابي قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لابْنِه إِيَّاكَ والرَّقُوبَ الغَضُوبَ القَطُوبَ اللَّفُوتَ؛ الرَّقُوبُ: الَّتِي تُراقِبُه أَن يموتَ فَترِثَه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ وصَفَ نَفْسَه بِالسِّيَاسَةِ، فَقَالَ: إِني لأُرْبِعُ، وأُشْبِعُ، وأَنْهَزُ اللَّفُوتَ[[. قوله [وأَنهز اللفوت] الذي في النهاية وأَردَّ اللفوت. وكتب بهامشها: وفي رواية وأَنهز اللفوت.]]، وأَضُمُّ العَنُودَ، وأُلْحِقُ العَطُوفَ، وأَزْجُرُ العَرُوضَ. قَالَ أَبو جَميلٍ الكِلابيّ: اللَّفُوتُ الناقةُ الضَّجُورُ عِنْدَ الحَلَبِ، تَلْتَفِتُ إِلى الحالِبِ فتَعَضُّه، فيَنْهَزُها بِيَدِهِ فَتَدِرُّ، وَذَلِكَ لتَفْتَدِيَ باللَّبن مِنَ النَّهْزِ، وَهُوَ الضَّرْبُ، فَضَرَبها مَثَلًا لِلَّذِي يَسْتَعْصِي ويَخْرُج عَنِ الطاعَة. والمُتَلَفَّتَةُ: أَعْلى عَظْمِ العاتِقِ مِمَّا يَلي الرَّأْسَ. والأَلْفَتُ: القَوِيُّ اليَدِ الَّذِي يَلْفِتُ مَنْ عالجَه أَي يَلْويه. والأَلْفَتُ والأَلْفَكُ فِي كَلَامِ تَميم: الأَعْسَرُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يَعْملُ بجانِبه الأَمْيَل؛ وَفِي كَلَامِ قَيْسٍ: الأَحْمَقُ، مِثْلُ الأَعْفَتِ، والأُنْثَى: لَفْتاءُ. وكُلُّ مَا رَمَيْتَهُ لِجانِبكَ: فقدْ لَفَتَّه. واللَّفاتُ أَيضاً: الأَحْمَقُ. واللَّفُوتُ: العَسِرُ الخُلُق. الْجَوْهَرِيُّ: واللَّفاتُ الأَحْمَقُ العَسِرُ الخُلُق. ولَفَتَ الشيءَ يَلْفِتهُ لَفْتاً: عَصَدَه، كَمَا يُلْفَتُ الدقيقُ بالسَّمْن وَغَيْرِهِ. واللَّفِيتَةُ: أَن يُصَفَّى ماءُ الحَنْظَلِ الأَبْيَضِ، ثُمَّ تُنْصَبَ بِهِ البُرْمةُ، ثُمَّ يُطْبَخَ حَتَّى يَنْضَجَ ويَخْثُر، ثُمَّ يُذَرَّ عَلَيْهِ دقيقٌ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. واللَّفِيتَةُ: العَصِيدة المُغَلَّظةُ؛ وَقِيلَ: هِيَ مَرَقة تُشْبهُ الحَيْسَ؛ وَقِيلَ: اللَّفْتُ كالفَتْلِ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْعَصِيدَةُ لَفِيتَةً، لأَنها تُلْفَتُ أَي تُفْتَلُ وتُلْوَى. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه ذَكَرَ أَمره فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وأَن أُمه اتَّخَذتْ لَهُمْ لَفِيتَةً مِنَ الهَبِيدِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: اللَّفِيتَةُ العَصِيدة المُغَلَّظةُ، وَقِيلَ: هِيَ ضَرْبٌ مِنَ الطَّبيخ، لَا أَقِفُ عَلَى حَدِّه؛ وَقَالَ: أُراه الحِساءَ ونحْوَه. والهَبِيدُ: الحَنْظَلُ. وتَيْسٌ أَلْفَتُ: مُعْوَجُّ القَرْنَيْن. اللَّيْثُ: والأَلْفَتُ مِنَ التُّيوسِ الَّذِي اعْوَجَّ قَرْناه والتَوَيا. وتَيْسٌ أَلْفَتُ: بَيِّن اللَّفَتِ إِذا كان مُلْتَوِيَ أَحَدِ القَرْنَيْنِ عَلَى الْآخَرِ. ابْنُ سِيدَهْ: واللِّفْتُ، بِالْكَسْرِ، السَّلْجم؛ الأَزهري: السَّلْجَمُ يُقَالُ لَهُ اللِّفْتُ، قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَعَرَبيٌّ هُوَ أَم لَا؟ ولَفَتَ اللِّحَاءَ عَنِ الشَّجر لَفْتاً: قَشَرَهُ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي عَنْ العُقَيْلي: وعَدْتَني طَيْلَساناً ثُمَّ لَفَتَّ بِهِ فُلَانًا أَي أَعْطَيْتَه إِياه. ولِفْتٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ مَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلدٍ: نَزِيعاً مُحْلِباً مِنْ آلِ لِفْتٍ ... لحَيٍّ، بَيْنَ أَثْلَة، فالنِّجَامِ وَفِي الْحَدِيثِ: ذِكرُ ثَنِيَّةِ لِفْتٍ؛ وَهِيَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: واخْتُلِفَ فِي ضَبْط الْفَاءِ، فسُكِّنَتْ وفُتِحَتْ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَسَرَ اللام مع السكون.
- لفج
لفج: اللُّفْجُ[[. قوله [اللفج] كذا بالأَصل مضبوطاً.]]: مَجْرى السَّيْلِ. وأَلْفَجَ الرّجُلُ: أَفْلَسَ. وأَلْفَجَ الرَّجلُ: لَزِقَ بالأَرضِ مِنْ كَرْبٍ أَو حاجةٍ. وَقِيلَ: المُلْفَجُ الَّذِي يُحْوَجُ إِلى أَن يَسْأَلَ مَن لَيْسَ لِذَلِكَ بأَهْلٍ؛ وَقِيلَ: المُلْفَجُ الَّذِي أَفْلَسَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ. وَجَاءَ رَجُلٌ إِلى الْحَسَنِ، فَقَالَ: أَيُدالِكُ الرجُلُ امْرَأَتَه؟ أَي يُماطِلُها بمَهْرِها، قَالَ: نَعَمْ إِذا كَانَ مُلْفَجاً، وَفِي رِوَايَةٍ: لَا بأْس بِهِ إِذا كَانَ مُلْفَجاً أَي يُماطِلُها بمَهْرِها إِذا كَانَ فَقِيرًا. قَالَ ابْنُ الأَثير: المُلْفِجُ، بِكَسْرِ الْفَاءِ، أَيضاً: الَّذِي أَفْلَسَ وَعَلَيْهِ الدَّيْنُ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَطْعِمُوا مُلْفَجِيكُمْ، المُلْفَجُ، بِفَتْحِ الْفَاءِ: الْفَقِيرُ. ابْنُ دُرَيْدٍ: أَلْفَجَ، فَهُوَ مُلْفَجٌ، وَهَذَا أَحد مَا جَاءَ عَلَى أَفْعَلَ، فَهُوَ مُفْعَلٌ وَهُوَ نَادِرٌ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ الْمَوْضُوعِ. وَقَدِ اسْتَلْفَجَ؛ قَالَ: ومُسْتَلْفِجٍ يَبْغِي المَلاجِئَ نفسَه، ... يعوذُ بِجَنْبَيْ مَرْخةٍ وجَلائِل[[. قوله [الملاجئ نفسه] كذا بالأَصل مضبوطاً؛ وبهامش الأَصل بخط السيد مرتضى: وقرأت في شرح أَبي سعيد السكري لعبد مَنَافِ بْنُ رِبْعٍ الْهُذَلِيُّ: ومستلفج يبغي الملاجي لنفسه.]] وأَلْفَجَ الرجلُ، فَهُوَ مُلْفَجٌ، إِذا ذَهَبَ مالُه. أَبو عُبَيْدٍ: المُلْفَجُ المُعْدِمُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ؛ وأَنشد: أَحْسابُكُم فِي العُسْرِ والإِلْفاجِ، ... شِيبَتْ بعَذْبٍ طَيِّبِ المِزاجِ فَهُوَ مُلْفَجٌ، بِفَتْحِ الْفَاءِ. ابْنُ الأَعرابي: كَلَامُ الْعَرَبِ أَفْعَلَ، فَهُوَ مُفْعِلٌ إِلا ثَلَاثَةَ أَحرف: أَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَجٌ، وأَحْصَنَ فَهُوَ مُحْصَنٌ، وأَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَبٌ، فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ جاءَت بِالْفَتْحِ نوادِر؛ قَالَ الشَّاعِرُ: جاريةٌ شَبَّتْ شَباباً عُسْلُجا، ... فِي حَجْرِ مَنْ لَمْ يَكُ عَنْهَا مُلْفَجا أَبو زَيْدٍ: أَلْفَجَني إِلى ذَلِكَ الاضطرارُ إِلْفاجاً. أَبو عمرو: اللَّفْجُ الذُّلُّ.
- ندغ
ندغ: النَّدْغُ: شِبْهُ النَّخْس. نَدَغَه يَنْدَغُه نَدْغاً: طعَنَه ونَخَسه بإِصْبَعِه؛ ودَغْدَغَه شِبْه المُغازَلةِ وهي المُناذَغةُ؛ قَالَ رُؤبة: لَذَّتْ أَحادِيثُ الغَوِيِّ المِنْدَغِ والنَّدْغُ أَيضاً: الطَّعْنُ بالرُّمحِ وَبِالْكَلَامِ أَيضاً. وانْتَدَغَ الرجلُ: أَخْفَى الضَّحْكَ، وَهُوَ أَخْفَى مَا يَكُونُ مِنْهُ. ونَدَغَه بِكَلِمَةٍ يَنْدَغُه نَدْغاً: سَبَعَه؛ وَرَجُلٌ مِنْدَغٌ؛ قَالَ: قَوْلًا كتَحْدِيثِ الهَلُوكِ الهَيْنَغِ ... مالَتْ لأَقْوالِ الغَوِيّ المِنْدَغِ، فَهْيَ تُرِي الأَعْلاقَ ذاتَ النُّغْنُغِ يُرِيدُ بالأَعلاقِ الحُلِيَّ الَّتِي عَلَيْهَا. والنُّغْنُغُ: الْحَرَكَةُ. والمِنْدَغُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: الَّذِي مِنْ عَادَتِهِ النَّدْغُ. والنِّدْغُ والنَّدْغُ والنَّدَغُ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ كُلُّهَا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والأَخيرة أَراها عَنْ ثَعْلَبٍ وَلَا أَحقها، كلُّه: الصَّعْتَرُ البَرّي، وَهُوَ مِمَّا تَرْعاه النَّحْلُ وتُعَسِّلُ عَلَيْهِ، وعَسَلُه أَطْيَبُ العَسَلِ، ولَعَسَلِه جَلْوتانِ: جَلْوةُ الصَّيْفِ وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي الرَّبِيع وَهِيَ أَكثر الشِّيارَيْنِ؛ وجَلوة الصَّفَرِية وَهِيَ دُونَهَا. وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمان بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: دَخَلَ الطائفَ فَوَجَدَ رَائِحَةَ الصَّعْتَرِ فَقَالَ: بِواديكم هَذَا نَدْغةٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: النَّدْغُ الصَّعْتَرُ البَرّيّ، والسِّحاء نَبْت آخَرُ وَكِلَاهُمَا مِنْ مَراعي النَّحْلِ. وَكَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَامِلِهِ بالطائِف أَن يُرْسِلَ إِلَيْهِ بِعَسَلٍ أَخْضَرَ فِي السِّقاء، أَبيض فِي الإِناء، مِنْ عَسَلِ النَّدْغِ والسِّحاء، والأَطبَّاءُ يزْعُمون أَنّ عَسَلَ الصَّعْتَرِ أَمْتَنُ العَسَل وأَشَدُّه لُزُوجةً وحَرارةً، وَقِيلَ: النَّدغ شَجَرٌ أَخضر لَهُ ثَمَرٌ أَبيض، وَاحِدَتُهُ نَدْغَةٌ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: النَّدْغُ مِمَّا يَنْبُتُ فِي الْجِبَالِ وَوَرَقُهُ مِثْلُ وَرَقِ الحَوْكِ وَلَا يَرْعَاهُ شَيْءٌ، وَلَهُ زَهْرٌ صَغِيرٌ شَدِيدُ الْبَيَاضِ، وَكَذَلِكَ عَسَلُهُ أَبيض كأَنه زُبْدُ الضأْن وَهُوَ ذَفِرٌ كرِيهُ الرِّيحِ، وَاحِدَتُهُ نَدْغة ونِدْغة. وَيُقَالُ للبَرْك المِنْدغةُ والمِنْسغةُ.
- حلتب
حلتب: حَلْتَبٌ: اسْمٌ يوصَفُ به البَخيلُ.
- شيظ
شيظ: يُقَالُ: شاظَتْ[[. قوله [شاظت إلخ] في القاموس: وشاظت في يدي إلخ فعدّاه بفي.]] يَدِي شَظِيّةٌ مِنَ القَناة تَشِيظُها شَيْظاً: دخلت فيها.
- شيط
شيط: شاطَ الشيءُ شَيْطاً وشِياطةً وشَيْطُوطةً: احْتَرَقَ، وخصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الزيتَ والرُّبَّ؛ قَالَ: كَشائطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ وأَشاطَه وشَيَّطَه، وشاطَتِ القِدْر شَيْطاً: احتَرقَتْ، وَقِيلَ: احْتَرَقَتْ ولَصِقَ بِهَا الشَّيْءُ، وأَشاطَها هُوَ وأَشَطْتُها إِشاطة؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: شاطَ دمُ فُلَانٍ أَي ذَهَبَ، وأَشَطْتُ بدَمِه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: القسامةُ تُوجِبُ العَقْلَ وَلَا تُشِيطُ الدَّمَ أَي تُؤْخَذُ بِهَا الدِّيَةُ وَلَا يُؤْخَذُ بِهَا القِصاصُ، يَعْنِي لَا تُهْلِكُ الدَّمَ رأْساً بِحَيْثُ تُهْدِرُه حَتَّى لَا يَجِبَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الدِّيَةِ. الْكِلَابِيُّ: شَوَّط القِدْرَ وشَيَّطَها إِذا أَغْلاها. وأَشاطَ اللَّحْمَ: فَرَّقه. وشاطَ السمْنُ والزَّيْتُ: خَثُرَ. وشاطَ السمنُ إِذا نَضِجَ حَتَّى يَحْتَرِقَ وَكَذَلِكَ الزَّيْتُ؛ قَالَ نِقادةُ الأَسدي يَصِفُ مَاءً آجِناً: أَوْرَدْتُه قَلائصاً أَعْلاطا، ... أَصْفَرَ مِثْل الزَّيْتِ، لَمّا شَاطَا والتَشْيِيطُ: لَحْمٌ يُصْلَح لِلْقَوْمِ ويُشْوى لَهُمْ، اسْمٌ كالتَّمْتِين، والمُشَيَّطُ مِثْلُه، وَقَالَ اللَّيْثُ: التشَيُّطُ شَيْطُوطةُ اللَّحْمِ إِذا مسَّته النَّارُ يَتَشَيَّطُ فيَحْتَرِقُ أَعْلاه، وتَشَيَّطَ الصوفُ. والشِّياطُ: رِيح قُطنة مُحْتَرِقةٍ. وَيُقَالُ: شَيَّطْتُ رأْس الْغَنَمِ وشوَّطْتُه إِذا أَحْرَقْت صُوفه لتُنظِّفه. يُقَالُ: شَيَّطَ فُلَانٌ اللَّحْمَ إِذا دَخَّنه وَلَمْ يُنْضِجُه؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: لَمّا أَجابَتْ صَفِيراً كَانَ آيَتَها ... مِنْ قابِسٍ شَيَّطَ الوَجْعاء بالنارِ وشَيَّطَ الطَّاهي الرأْس والكُراعَ إِذا أَشْعَل فِيهِمَا النَّارَ حَتَّى يَتَشَيَّطَ مَا عَلَيْهِمَا مِنَ الشعرَ والصُّوفِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ شَوّطَ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صفةِ أَهل النَّارِ: أَلم يَرَوْا إِلى الرأْسِ إِذا شُيِّطَ؛ مِنْ قَوْلِهِمْ شَيَّطَ اللحمَ أَو الشعَرَ أَو الصُّوفَ إِذا أَحرقَ بعضَه. وشاطَ الرجلُ يَشيطُ: هلَك؛ قَالَ الأَعشى: قَدْ نَخْضِبُ العَيْرَ فِي مَكْنُون فائِله، ... وَقَدْ يَشِيطُ عَلَى أَرْماحِنا البَطَلُ[[. في قصيدة الأَعشى: قد نطعنُ العيرَ بدلَ قد نخضِب العير.]] والإِشاطةُ: الإِهْلاكُ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: أَنه قاتلَ بِرايةِ رسولِ اللَّهِ، ﷺ، حَتَّى شاطَ فِي رِماحِ الْقَوْمِ أَي هلَك؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا شَهِدَ عَلَى المُغيرة ثلاثةُ نَفَرٍ بالزِّنا قَالَ: شاطَ ثلاثةُ أَرباع المُغيرة. وكلُّ مَا ذهَب، فَقَدْ شاطَ. وشاطَ دَمُه وأَشاطَ دمَه وبدَمِه: أَذْهَبَه، وَقِيلَ: أَشاطَ بدَمِه عَمِل فِي هَلاكِه، وتَشَيَّطَ بِهِ دمُه. وأَشاطَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذا أَهْلَكه، وأَصلُ الإِشاطةِ الإِحْراقُ؛ يُقَالُ: أَشاط فُلَانٌ دمَ فلانٍ إِذا عَرَّضه لِلْقَتْلِ. ابْنُ الأَنباري: شاطَ فلانٌ بِدَمِ فلانٍ مَعْنَاهُ عَرَّضه للهَلاك. وَيُقَالُ: شَاطَ دمُ فُلَانٍ إِذا جُعل الْفِعْلُ للدّمِ، فإِذا كَانَ للرجلِ قِيلَ: شَاطَ بدمِه وأَشاط دمَه. وتشيَّطَ الدمُ إِذا عَلا بِصَاحِبِهِ، وَشَاطَ دمُه. وَشَاطَ فلانٌ الدِّماء أَي خلَطَها كأَنه سَفَكَ دمَ الْقَاتِلِ عَلَى دَمِ الْمَقْتُولِ؛ قَالَ المتلَمِّسُ: أَحارِثُ إِنَّا لَوْ تُشاطُ دِماؤنا، ... تَزَيَّلْن حَتَّى مَا يَمَسّ دَمٌ دَما وَيُرْوَى: تُساطُ، بِالسِّينِ، والسَّوْطُ: الخَلْط. وشاطَ فُلَانٌ أَي ذَهَبَ دمُه هَدَراً. وَيُقَالُ: أَشاطَه وأَشاطَ بدمِه. وشاطَ بِمَعْنَى عَجِلَ. وَيُقَالُ للغُبار السَّاطِعِ فِي السَّمَاءِ: شَيْطِيٌّ؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ: تَعادِي المَراخِي ضُمَّراً فِي جُنوحِها، ... وهُنَّ مِنَ الشَّيطِيّ عارٍ ولابِسُ يَصِفُ الْخَيْلَ وإِثارَتَها الغُبارَ بسنابِكها. وفي الْحَدِيثِ: أَنَّ سَفِينةَ أَشاطَ دمَ جَزُورٍ بِجِذْلٍ فأَكَله؛ قَالَ الأَصمعي: أَشاطَ دمَ جَزُورٍ أَي سَفَكَه وأَراقه فشاطَ يَشِيطُ يَعْنِي أَنه ذَبَحَهُ بعُود، وَالْجِذْلُ الْعُودُ. واشْتاطَ عَلَيْهِ: الْتَهَب. والمُسْتَشِيطُ: السَّمين مِنَ الإِبل. والمِشْياطُ مِنَ الإِبل: السريعةُ السِّمَنِ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ. الأَصمعي: المَشايِيطُ مِنَ الإِبل اللَّواتي يُسْرِعن السِّمَن، يُقَالُ: نَاقَةٌ مِشْياطٌ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هِيَ الإِبل الَّتِي تُجْعَلُ للنَّحْر مِنْ قَوْلِهِمْ شاطَ دمُه. غَيْرُهُ: وَنَاقَةٌ مِشْياطٌ إِذا طارَ فِيهَا السِّمنُ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ: بوَلْقِ طَعْنٍ كالحَرِيقِ الشَّاطِي قَالَ: الشَّاطِي المُحْتَرِق، أَرادَ طَعْناً كأَنه لَهَبُ النَّارِ مِنْ شدَّته؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَراد بِالشَّاطِي الشائطَ كَمَا يُقَالُ لِلْهَائِرِ هارِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: هارٍ فَانْهارَ بِهِ. وَيُقَالُ: شاطَ السَّمْنُ يَشِيطُ إِذا نَضِجَ حَتَّى يَحْتَرِقَ. الأَصمعي: شاطَتِ الجَزُور إِذا لَمْ يَبْقَ فِيهَا نَصِيبٌ إِلا قُسم. ابْنُ شُمَيْلٍ: أَشاطَ فُلَانٌ الْجَزُورَ إِذا قسَمها بَعْدَ التَّقْطِيعِ. قَالَ: والتقطيعُ نفْسه إِشاطةٌ أَيضاً. وَيُقَالُ: تَشَيَّطَ فُلَانٌ مِنَ الهِبّةِ أَي نَحِلَ مِنْ كَثْرَةِ الْجِمَاعِ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه قَالَ: إِنَّ أَخْوفَ مَا أَخافُ عَلَيْكُمْ أَن يُؤْخَذَ الرجلُ المسلمُ الْبَرِيءُ فيقالَ عاصٍ وَلَيْسَ بِعَاصٍ فيُشاطَ لحمُه كَمَا تُشاطُ الجَزُور؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: نُطْعِمُ الجَيْأَلَ اللَّهِيدَ من الكوُمِ، ... وَلَمْ نَدْعُ مَنْ يُشِيطُ الجَزُورا قَالَ: وَهَذَا مِنْ أَشَطْتُ الْجَزُورَ إِذا قطَّعْتها وقسَّمت لَحْمَهَا، وأَشاطَها فُلَانٌ، وَذَلِكَ أَنهم إِذا اقْتَسَمُوها وَبَقِيَ بَيْنَهُمْ سَهْمٌ فَيُقَالُ: مَنْ يُشِيطُ الجَزُور أَي مِنْ يُنَفِّقُ هَذَا السهمَ، وأَنشد بَيْتَ الْكُمَيْتِ، فإِذا لَمْ يَبْقَ مِنْهَا نَصِيبٌ قَالُوا: شَاطَتِ الْجَزُورُ أَي تنَفَّقَتْ. واسْتَشاطَ الرجلُ مِنَ الأَمر إِذا خَفّ لَهُ. وغَضِبَ فُلَانٌ واسْتشاطَ أَي احْتَدَم كأَنه الْتَهَبَ فِي غضَبِه؛ قَالَ الأَصمعي: هُوَ مِنَ قَوْلِهِمْ نَاقَةٌ مِشْياط وَهِيَ الَّتِي يُسْرِع فِيهَا السِّمَن. واسْتَشاطَ الْبَعِيرُ أَي سَمِن. وَاسْتَشَاطَ فُلَانٌ أَي احْتَدَّ وخَفّ وتحرّقَ. وَيُقَالُ: اسْتَشَاطَ أَي احتدَّ وأَشرف عَلَى الهَلاكِ مِنْ قَوْلِكَ شاطَ فُلَانٌ أَي هلَك. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا اسْتَشاطَ السُّلْطان تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ، يَعْنِي إِذا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ أَي تحرَّقَ مِنْ شدَّة الغضَب وتلهَّب وَصَارَ كأَنه نَارٌ تسلَّط عَلَيْهِ الشيطانُ فأَغْراه بالإِيقاع بِمَنْ غَضب عَلَيْهِ، وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مَنْ شاطَ يَشِيط إِذا كَادَ يَحْتَرِقُ. وَاسْتَشَاطَ فُلَانٌ إِذا اسْتَقْتَل؛ قَالَ: أَشاطَ دِماء المُسْتَشِيطِين كلِّهم، ... وغُلَّ رُؤوسُ القومِ فِيهِمْ وسُلْسِلُوا وَرَوَى ابْنُ شُمَيْلٍ بإِسناده إِلى النَّبِيِّ، ﷺ: مَا رُؤي ضاحِكاً مُسْتَشِيطاً، قَالَ: مَعْنَاهُ ضَاحِكًا ضَحِكاً شَدِيدًا كالمُتَهالِكِ فِي ضَحِكه. واسْتشاطَ الحَمامُ إِذا طارَ وَهُوَ نشِيطٌ. والشيْطان، فَعْلان: من شاطَ يَشِيط. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعُوذ بِكَ مِنْ شرِّ الشَّيْطَانِ وفُتونه وشِيطاه وَشُجُونِهِ، قِيلَ: الصَّوَابُ وأَشْطانِه أَي حِبالِه الَّتِي يَصِيد بِهَا. والشيطانُ إِذا سُمِّيَ بِهِ لَمْ يَنْصَرِفْ؛ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ طُفيل الغَنَوي: وقد مَتَّتِ الخَدْواءُ مَتّاً عليهِمُ، ... وشَيْطانُ إِذ يَدْعوهُمُ ويُثَوِّبُ فَلَمْ يَصْرِفْ شيطانَ وَهُوَ شَيْطانُ بْنِ الحكَمِ بْنِ جَلْهَمَةَ، والخَذْواء فَرَسُهُ. والشَّيِّطُ: فَرَسُ أُنَيْفِ بْنِ جبَلةَ الضَّبَّيِّ. والشَّيِّطانِ: قاعانِ بالصَّمّانِ فِيهِمَا مساكاتٌ لماء السماء.
- لفح
لفح: لَفَحَتْه النارُ تَلْفَحُه لَفْحاً ولَفَحاناً: أَصابت وَجْهَهُ إِلَّا أَن النَّفْحَ أَعظم تأْثيراً مِنْهُ؛ وَكَذَلِكَ لَفَحَتْ وَجْهَهُ. وَقَالَ الأَزهري: لَفَحَتْه النارُ إِذا أَصابت أَعلى جَسَدِهِ فأَحرقته. الْجَوْهَرِيُّ: لَفَحَتْه النارُ والسَّمُومُ بحرِّها أَحرقته. وَفِي التَّنْزِيلِ: تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ فِي ذَلِكَ: تَلْفَحُ وتَنْفَحُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ إِلَّا أَن النَّفْحَ أَعظم تأْثيراً مِنْهُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمِمَّا يؤَيد قولَه قولُه تَعَالَى: وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ. وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ: تأَخَّرْتُ مَخافَة أَن يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحها؛ لَفْحُ النَّارِ: حَرُّها ووَهَجُها. والسَّمُوم تَلْفَحُ الإِنسانَ، ولَفَحَتْه السُّمُومُ لَفْحًا: قَابَلَتْ وَجْهَهُ. وأَصابه لَفْحٌ مِنْ سَمُوم وحَرُورٍ. الأَصمعي: مَا كَانَ مِنَ الرِّيَاحِ لَفْحٌ، فَهُوَ حَرٌّ، وَمَا كَانَ نَفْحٌ، فَهُوَ بَرْدٌ. ابْنُ الأَعرابي: اللَّفْحُ لِكُلِّ حارٍّ والنَّفْحُ لِكُلِّ بَارِدٍ؛ وأَنشد أَبو الْعَالِيَةِ: مَا أَنتِ يَا بَغْدادُ إِلَّا سَلْحُ، ... إِذا يَهُبُّ مَطَرٌ أَو نَفْحُ، وإِن جَفَفْتِ، فتُرابٌ بَرْحُ بَرْحٌ: خَالِصٌ دَقِيقٌ. ولَفَحه بِالسَّيْفِ: ضَرَبَهُ بِهِ، لَفْحَةً: ضَرْبَةً خَفِيفَةً. واللُّفَّاحُ: نَبَاتٌ يَقْطِينِيٌّ أَصفر شَبِيهٌ بالباذنجانِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَدري مَا صِحَّتُهُ. الْجَوْهَرِيُّ: اللُّفَّاح هَذَا الَّذِي يُشَمُّ شَبِيهٌ بالباذنجانِ إِذا اصْفَرَّ. ولَفَحَه: مَقْلُوبٌ عَنْ لَحَفَه، والله أَعلم.
- مأد
مأد: المَأْدُ مِنَ النَّبَاتِ: اللَّيِّنُ الناعِم. قَالَ الأَصمعي: قِيلَ لِبَعْضِ الْعَرَبِ: أَصِبْ لَنَا مَوْضِعًا، فَقَالَ رائِدُهم: وَجَدْتُ مَكَانًا ثَأْداً مَأْداً. ومَأْد الشَّبَابِ: نَعْمَتُه. ومَأَدَ العُودُ يَمْأَدُ مَأْداً إِذا امتلأَ مِنَ الرَّيِّ فِي أَول مَا يَجْرِي الْمَاءُ فِي الْعُودِ فَلَا يَزَالُ مَائِدًا مَا كَانَ رَطْبًا. والمَأْدُ مِنَ النَّبَاتِ: مَا قَدِ ارْتَوَى؛ يُقَالُ: نَبَاتٌ مَأْدٌ. وَقَدْ مَأَدَ يَمْأَدُ، فَهُوَ مَأْدٌ. وأَمْأَدَه الرَّيُّ وَالرَّبِيعُ وَنَحْوُهُ وَذَلِكَ إِذا جَرَى فِيهِ الْمَاءُ أَيام الرَّبِيعِ. وَيُقَالُ لِلْجَارِيَةِ التارَّة: إِنها لمأْدةُ الشَّبَابِ وَهِيَ يَمؤُود ويَمؤُودة. وامتأَد فُلَانٌ خَيْرًا أَي كَسَبَهُ. وَيُقَالُ لِلْغُصْنِ إِذا كَانَ نَاعِمًا يَهْتَزُّ: هُوَ يَمْأَدُ مَأْداً حَسَنًا. ومَأَد النباتُ وَالشَّجَرُ يمأَدُ مأْداً: اهتزَّ وتَرَوّى وَجَرَى فِيهِ الْمَاءُ، وَقِيلَ: تَنَعَّمَ وَلَانَ؛ وَقَدْ أَمْأَدَه الرَّيّ. وَغُصْنٌ مَأْدٌ ويَمؤُود أَي نَاعِمٌ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ والأُنثى مَأْدَة ويَمْؤُودة شَابَّةٌ نَاعِمَةٌ، وَقِيلَ: المَأْد النَّاعِمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: مَادُ الشَّبابِ عَيْشَها المُخَرْفَجا غَيْرُ مَهْمُوزٍ. والمَأْدُ: النَّزُّ الَّذِي يَظْهَرُ فِي الأَرض قَبْلَ أَن يَنْبُع، شامِيَّة؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: وماكِدٍ تَمْأَدُه مِنْ بَحْرِه فَسَّرَهُ فَقَالَ: تَمْأَدُه تأْخُذُه فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. ويَمْؤُودٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: كأَنَّ سَحِيله، فِي كلِّ فَجْرٍ ... على أَحْساءِ يَمْؤودٍ، دُعاءُ ويَمؤُود: بِئْرٌ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: غَدَوْنَ لَهَا صُعْرَ الخُدودِ كَمَا غَدَتْ، ... عَلَى ماءِ يَمؤُودَ، الدِّلاءُ النَّواهِزُ الجوهري: ويَمؤُودٌ مَوْضِعٌ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: فَظَلَّتْ بِيَمؤُودٍ كأَنَّ عُيونَها ... إِلى الشمسِ، هَلْ تَدْنو رِكيٌّ نواكزُ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي قَوْلِ الشَّمَّاخِ: عَلَى ماءِ يمؤودَ الدِّلاءُ النواهِزُ قَالَ: جَعَلَهُ اسْمًا لِلْبِئْرِ فَلَمْ يَصْرِفْهُ؛ قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ الْمَوْضِعَ وَتَرَكَ صَرْفَهُ لأَنه عَنَى بِهِ البُقْعَة أَو الشَّبَكة؛ قَالَ: أَعني بالشَّبَكةِ الآبارَ المُقْتَرِبةَ بعضُها من بعض.
- خمش
خمش: الخَمْشُ: الخدْشُ فِي الْوَجْهِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي سَائِرِ الْجَسَدَ، خَمَشَه يَخْمِشُه ويخمُشُه خَمْشاً وخُمُوشاً وخَمَّشه. والخُمُوشُ: الخُدُوشُ؛ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبي لَهَبٍ يُخَاطِبُ امرأَته: هاشمٌ جَدُّنا، فإِن كُنتِ غَضْبَى، ... فامْلَئِي وجْهَكِ الجَمِيلَ خُدُوشاً وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: لَا تَفْعل ذَلِكَ أُمُّك خَمْشَى، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن مَعْنَاهُ ثَكِلَتْكَ أُمُّك فَخَمَّشَت عَلَيْكَ وجْهَها، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ يُقَالُ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ أُمهاتُكم خَمْشَى. والخُماشةُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ: مَا لَيْسَ لَهُ أَرْش مَعْلُومٌ كالخدْش وَنَحْوِهِ. والخُماشةُ: الجنايةُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: رَباعٍ لَهَا، مُذْ أَوْرَقَ العُود عِنْدَهُ، ... خُمَاشاتُ ذَحْل مَا يُرادُ امتثالُها امتثالُها: اقتصاصُها، وَالِامْتِثَالُ الِاقْتِصَاصُ، وَيُقَالُ: أَمْثِلْني مِنْهُ؛ قَالَ يَصِفُ عَيْرًا وأُتُنَه ورَمْحَهنّ إِياه إِذا أَراد سِفادَهنّ، وأَراد بِقَوْلِهِ رَباع عَيْرًا قَدْ طَلَعَت رَباعِيَتاه. ابْنُ شُمَيْلٍ: مَا دُونَ الدِّيَةِ فَهُوَ خُمَاشاتٌ مِثْلُ قَطْعِ يَدٍ أَو رِجْلٍ أَو أُذن أَو عَيْنٍ أَو ضَرْبَةٍ بِالْعَصَا أَو لَطْمَةٍ، كلُّ هَذَا خُماشةٌ. وَقَدْ أَخذت خُماشَتي مِنْ فُلَانٍ، وَقَدْ خَمَشَني فُلَانٌ أَي ضَرَبَنِي أَو لَطَمَنِي أَو قَطَعَ عُضْواً مِنِّي. وأَخذ خُمَاشَته إِذا اقْتَصَّ. وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: أَنه جَمَعَ بَنِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ وَقَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ خُماشاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَاحِدَتُهَا خُماشة، أَي جِرَاحَاتٌ وَجِنَايَاتٌ، وَهِيَ كُلُّ مَا كَانَ دُونَ الْقَتْلِ وَالدِّيَةِ مِنْ قَطْعٍ أَو جُرْحٍ أَو ضَرْبٍ أَو نَهْبٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ أَنواع الأَذى؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَراد بِهَا جِنَايَاتٍ وَجِرَاحَاتٍ. اللَّيْثُ: الخامِشةُ وجمعُها الخَوامِشُ وَهِيَ صِغَارِ الْمَسَايِلِ وَالدَّوَافِعِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: سُمِّيَتْ خامِشَةً لأَنها تَخْمِشُ الأَرض أَي تَخُدّ فِيهَا بِمَا تحْمِل مِنْ مَاءِ السَّيْلِ. والخَوافِشُ: مَدَافِعُ السَّيْلِ، الْوَاحِدَةُ خافِشةٌ. والخامِشةُ: مِنْ صِغَارِ مَسايلِ الْمَاءِ مِثْلُ الدَّوَافِعِ. والخَمُوشُ: البعوضُ، بِفَتْحِ الْخَاءِ، فِي لُغَةِ هُذيل، قَالَ الشَّاعِرُ: كأَن وغَى الخَمُوش، بِجانِبَيه، ... وغَى رَكْبٍ، أُمَيمَ، ذَوِي زِياط وَاحِدَتُهُ خَمُوشة، وَقِيلَ: لَا وَاحِدَ لَهُ؛ وَهَذَا الشِّعْرُ فِي التَّهْذِيبِ: كأَن وَغَى الْخَمُوشِ، بِجَانِبَيْهِ، ... مآتِمُ يَلْتَدِمْن عَلَى قَتيل وَاحِدَتُهَا بقَّة، وَقِيلَ: وَاحِدَتُهَا خَمُوشة؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ الجوهري هذا الْبَيْتَ فِي فَصْلِ وَغَى أَيضاً وَذَكَرَ أَنه لِلْهُذَلِيِّ وَالَّذِي فِي شِعْرِ هُذَيْلٍ خِلَافُ هَذَا، وَهُوَ: كأَن وَغَى الْخَمُوشِ، بِجَانِبَيْهِ، ... وَغَى رَكْبٍ، أُميم، أُولي هِياط قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالْبَيْتُ لِلْمُتَنَخِّلِ؛ وَقَبْلَهُ: وَمَاءٍ، قَدْ ورَدْت أُمَيمَ، طامٍ ... عَلَى أَرْجائه زَجَلُ الغَطاط قَالَ: الهِياطُ والمِياطُ الخصومةُ والصياحُ، وَالطَّامِي الْمُرْتَفِعُ، وأَرجاؤه نَوَاحِيهِ. والغَطاطُ ضربٌ مِنَ الْقَطَا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ سُئل: هَلْ يُقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ فَقَالَ: خَمْشاً؛ دَعَا بأَن يُخْمَشَ وَجْهُهُ أَو جلدُه كَمَا يُقَالُ جدْعاً وقطْعاً، وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ لَا يَظْهَرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ سأَل وَهُوَ غنيٌّ جَاءَتْ مسأَلتُه يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُمُوشاً أَو كُدُوحاً فِي وَجْهِهِ أَي خُدُوشاً؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الخُموش مِثْلُ الخُدوش. يُقَالُ: خَمَشَت المرأَةُ وجْهَها تَخْمُشه وتَخْمِشه خَمْشاً وخُمُوشاً، والخُمُوشُ مصدرٌ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَا جَمِيعًا الْمَصْدَرَ حَيْثُ سُمِّيَ بِهِ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَذْكُرُ نِسَاءً قُمْن يَنُحْنَ عَلَى عَمِّهِ أَبي بَرَاءٍ: يَخْمِشْنَ حُرَّ أَوْجُهٍ صِحاح، ... فِي السُّلُب السُّودِ، وَفِي الأَمْساح حَكَى ابْنُ قُهزاذ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: سأَلت مَطَرًا عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها، فَقَالَ: سأَلت عَنْهَا الْحَسَنَ بْنَ أَبي الْحَسَنِ فَقَالَ: هَذَا مِنَ الخُماش؛ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: أَراد هَذَا مِنَ الْجِرَاحَاتِ الَّتِي لَا قِصَاصَ فِيهَا. والخَمْشُ: كالخَدْش الَّذِي لَا قِصَاصَ فِيهِ. وَالْحَوَامِيمُ كُلُّهَا مَكِّيَّةٌ لَيْسَ فِيهَا حُكْمٌ لأَنها كَانَتْ دارَ حَرْبٍ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: آلُ حم مِنْ تِلَادِي الأُوَل أَي مِنْ أَول مَا تعلّمتُ بِمَكَّةَ، وَلَمْ تجْر الأَحكام بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ فِي الْقِصَاصِ. والخَمَشُ: ولدُ الوَبْر الذكرُ، وَالْجَمْعُ خُمْشان. وتَخَمَّشَ القومُ: كثُرت حَرَكَتُهُمْ. وأَبو الْخَامُوشِ: رجلُ مَعْرُوفٌ بَقَّال؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَقْحَمَني جارُ أَبي الْخَامُوشِ والخُماشاتُ: بَقَايَا الذَحْلِ.
- عكر
عكر: عَكَر عَلَى الشَّيْءِ يَعْكِرُ عَكْراً واعتَكر: كَرَّ وَانْصَرَفَ؛ وَرَجُلٌ عَكَّارٌ فِي الْحَرْبِ عَطَّافٌ كَرَّارٌ، والعَكْرة الكَرّة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنتم العَكّارُون لَا الْفَرَّارُونَ أَي الكَرّارون إِلى الحَرْب وَالْعَطَّافُونَ نَحْوَهَا. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: العَكّار الَّذِي يُوَلِّي فِي الْحُرُوبِ ثُمَّ يَكُرُّ رَاجِعًا. يُقَالُ: عَكَرَ واعْتَكَر بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وعَكَرْت عَلَيْهِ إِذا حَمَلْت، وعَكَرَ يَعْكِرُ عَكْراً: عطَفَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا فَجر بامرأَة عَكْوَرةً أَي عَكَرَ عَلَيْهَا فتَسَنَّمها وغَلَبَها عَلَى نَفْسِهَا. وَفِي حَدِيثِ أَبي عُبَيْدَةَ يَوْمَ أُحُدٍ: فَعَكَرَ عَلَى إِحداهما فنزَعَها فسَقَطَتْ ثَنيَّتُه ثُمَّ عكَرَ عَلَى الأُخرى فَنَزَعَهَا فَسَقَطَتْ ثنيتُه الأُخرى، يَعْنِي الزِّرَدَتَيْن اللَّتَيْنِ نَشِبَتا فِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ. وعَكَرَ بِهِ بَعِيرُه، مِثْلُ عَجَرَ بِهِ، إِذا عَطَفَ بِهِ عَلَى أَهله وغلَبَه. وتعاكَرَ القومُ: اخْتَلَطُوا. واعْتَكَروا فِي الْحَرْبِ: اخْتَلَطُوا. واعْتَكَرَ العَسْكَرُ: رَجَعَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى عَدِّه؛ قَالَ رُؤْبَةُ: إِذا أَرادُوا أَن يَعُدّوه اعْتَكَرْ واعْتَكَرَ اللَّيْلُ: اشْتَدَّ سَوَادُهُ وَاخْتَلَطَ وَالْتَبَسَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وأَعْسِف الليلَ إِذا اللَّيْلُ اعْتَكَرْ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: عَادَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْث أَبا العُرْيان الأَسدي فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فأَنشده: تَقارُبُ المَشْي وسُوءٌ فِي البَصْر، ... وكَثْرةُ النِّسْيان فِيمَا يُدَّكَرْ وقلّةُ النَّوْمِ، إِذا اللّيلُ اعْتَكَرْ، ... وتَرْكِيَ الحَسْناءَ فِي قُبْل الطُّهَرْ واعْتَكَر الظلامُ: اخْتَلَطَ كأَنه كَرَّ بعضُه عَلَى بَعْضٍ مِنْ بُطْء انجلائه. وفي حديث الحرث بْنِ الصِّمّة: وَعَلَيْهِ عَكَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَي جَمَاعَةٌ، وأَصله مِنَ الاعْتِكار وَهُوَ الِازْدِحَامُ وَالْكَثْرَةُ. وَفِي حَدِيثِ عمرو ابن مُرّة: عِنْدَ اعْتِكارِ الضَّرَائِرِ أَي اختلاطِها؛ والضرائرُ: الأُمورُ الْمُخْتَلِفَةُ، أَي عِنْدَ اخْتِلَاطِ الأُمور، وَيُرْوَى: عِنْدَ اعْتِكَالِ الضَّرَائِرِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. واعْتَكَر الْمَطَرُ: اشْتَدَّ وكَثُر. واعْتَكَرت الريحُ: جَاءَتْ بِالْغُبَارِ. واعْتَكر الشَّبابُ: دَامَ وَثَبَتَ حَتَّى يَنْتَهِيَ مُنْتَهَاهُ، واسْبَكَرَّ الشَّبابُ إِذا مَضَى عَنْ وَجْهِهِ وطالَ. وطعامٌ مُعْتَكِرٌ أَي كَثِيرٌ. وتعاكَرَ القومُ: تَشاجَرُوا فِي الْخُصُومَةِ. والعَكَرُ: دُرْدِيُّ كُلِّ شَيْءٍ. وعَكَرُ الشرابِ وَالْمَاءِ وَالدُّهْنِ: آخرُه وخائرُه، وَقَدْ عَكِرَ، وشرابٌ عَكِرٌ. وعَكِرَ الماءُ والنبيذُ عَكَراً إِذا كَدِرَ. وعَكَّرَه وأَعْكَرَه: جَعَلَهُ عَكِراً. وعَكَّرَه وأَعْكَرَه: جَعَلَ فِيهِ العَكَر. ابْنُ الأَعرابي: العَكَرُ الصَّدَأُ عَلَى السَّيْفِ وَغَيْرِهِ؛ وأَنشد لِلْمُفَضَّلِ: فصِرْت كالسَّيْفِ لَا فِرِنْدَ لَهُ، ... وَقَدْ عَلاه الخَبَاطُ والعَكَرُ الخَباطُ: الغُبار. ونَسَق بالعَكَرِ، عَلَى الْهَاءِ[[. قوله: [وَنَسَقٌ بِالْعَكَرِ عَلَى الْهَاءِ إلخ] هكذا في الأَصل، وظاهر أنه معطوف على الخباط]]، فكأَنه قَالَ: وَقَدْ عَلَاهُ يَعْنِي السيفَ، وعَكّره الغبارُ. قَالَ: وَمَنْ جَعَلَ الْهَاءَ للخَباط فَقَدْ لَحَنَ لأَن الْعَرَبَ لَا تُقَدِّمُ الْمُكَنَّى عَلَى الظَّاهِرِ، وَقَدْ عَكِرت المِسْرَجةُ، بِالْكَسْرِ، تَعْكَرُ عَكَراً إِذا اجْتَمَعَ فِيهَا الدُّرْدِيُّ. والعَكَرةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الإِبل، وَقِيلَ: العَكَرة السِّتُّونَ مِنْهَا. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: العَكَرةُ مَا بَيْنَ الْخَمْسِينَ إِلى الْمِائَةِ. وَقَالَ الأَصمعي: العَكَرةُ الْخَمْسُونَ إِلى السِّتِّينَ إِلى السَبْعِينَ، وَقِيلَ: العَكَرة الكثيرُ مِنَ الإِبل، وَقِيلَ: العَكَرُ مَا فَوْقَ خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الإِبل، والعَكرُ جَمْعُ عَكَرة، وَهِيَ الْقَطِيعُ الضَّخْمُ مِنَ الإِبل. يُقَالُ: أَعْكَرَ الرّجلُ إِذا كَانَتْ عِنْدَهُ عَكَرةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه مَرَّ بِرَجُلٍ لَهُ عَكَرةٌ فَلَمْ يَذْبَحْ لَهُ شَيْئًا؛ العَكَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَا بَيْنَ الْخَمْسِينَ إِلى السَبْعِينَ إِلى الْمِائَةِ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ: لَمّا رَأَى نَعْمان حلَّ بِكِرْفِئٍ ... عَكِرٍ، كَمَا لَبَجَ النُّزولَ الأَرْكُبُ جَعَلَ لِلسَّحَابِ عَكَراً كَعَكَرِ الإِبل، وإِنما عَنَى بذلك قِطَع السَّحَابِ وقَلَعَه، والقطعةُ عَكَرة وعَكْرة. وَرَجُلٌ مُعْكِرٌ: عِنْدَهُ عَكَرة. والعَكَرةُ: أَصل اللِّسَانِ كالعَكَدة، وَجَمْعُهَا عَكَرٌ. والعِكْر، بِالْكَسْرِ: الأَصل مِثْلُ العِتْر، وَرَجَعَ فلانٌ إِلى عِكْرِه؛ قَالَ الأَعشى: لَيَعُودَنْ لِمعَدٍّ عِكْرُها، ... دَلَجُ الليلِ وتَأْخاذُ المِنَحْ وَيُقَالُ: بَاعَ فُلَانٌ عِكْرة أَرضِه أَي أَصلَها، وَفِي الصِّحَاحِ: بَاعَ فُلَانٌ عِكْرَه أَي أَصلَ أَرضه. وَفِي الْحَدِيثِ: لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ، تَناهَى أَهلُ الضَّلَالَةِ قَلِيلًا ثُمَّ عَادُوا إِلى عِكْرِهم عِكْرِ السَّوْءِ أَي أَصل مَذْهَبِهِمُ الرَّدِيءِ وأَعمالهم السُّوءِ. وَمِنْهُ الْمَثَلُ: عَادَتْ لِعِكْرِها لَمِيس؛ وَقِيلَ: العِكْر العادةُ والدَّيْدَنُ؛ وَرُوِيَ عَكَرهم، بِفَتْحَتَيْنِ، ذَهَابًا إِلى الدَّنَسِ والدَّرِن، مِنْ عَكَر الزَّيْتِ، والأَول الْوَجْهُ. والعَكَرْكَرُ: اللَّبَنُ الْغَلِيظُ؛ وأَنشد: فَجَعَّهم باللَّبَنِ العَكَرْكَرِ، ... غَضّ لَئِيم المُنْتَمى والعُنْصُرِ وعاكِرٌ وعُكَيرٌ ومِعْكَر وعَكَّار: أَسماء.