لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- هزع
هزع: هَزَعَه يَهْزَعه هَزْعاً وهَزَّعه تَهْزِيعاً: كَسَّرَه فانْهَزَعَ أَي انْكَسرَ وانْدَقَّ. وهَزَّعَه: دَقَّ عُنُقَه. وانْهَزَعَ عَظْمُه انْهِزاعاً إِذا انْكَسَرَ وقُدَّ؛ وأَنشد: لَفْتاً وتَهْزِيعاً سَواءَ اللَّفْتِ أَي سَويَّ اللَّفتِ، وَرَجُلٌ مِهْزَعٌ وأَسدٌ مِهْزَعٌ مِنْ ذَلِكَ. وهَزَّعْتُ الشيءَ: فَرَّقْتُهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: إِياكم وتَهْزِيعَ الأَخْلاقِ وتَصَرُّفَها مِنْ قَوْلِهِمْ هَزَّعْتُ الشيءَ تَهْزِيعاً كَسَّرْتُه وفَرَّقْتُه. والهَزِيعُ: صَدْرٌ مِنَ اللَّيْلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: حَتَّى مَضَى هَزِيعٌ مِنَ اللَّيْلِ أَي طائِفةٌ مِنْهُ نَحْوَ ثُلُثِهِ وَرُبُعِهِ، وَالْجَمْعُ هُزُعٌ. وَمَضَى هَزِيعٌ مِنَ اللَّيْلِ كَقَوْلِكَ مَضَى جَرْسٌ وَجَوْشٌ وهَدِيءٌ كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والتَّهَزُّعُ: شِبْه العُبُوس والتَّنَكُّر. يُقَالُ: تَهَزَّعَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ، واشْتِقاقُه مِنْ هَزيعِ اللَّيْلِ، وَتِلْكَ ساعةٌ وحْشِيَّةٌ. والهَزَعُ والتَّهَزُّع: الاضْطِرابُ. تَهَزَّعَ الرُّمْحُ: اضْطَرَبَ واهْتَزَّ. واهْتِزاعُ القَناةِ والسَّيْفِ: اهْتِزازُهما إِذا هُزَّا. وتَهَزَّعَتِ المرأَةُ: اضْطَرَبَتْ فِي مَشْيَتِها؛ قَالَ: إِذا مَشَتْ سالَتْ، وَلَمْ تَقَرْصَعِ، ... هَزَّ القَناةِ لَدْنةِ التَّهَزُّعِ قَرْصَعَتْ فِي مَشْيَتِها إِذا قَرْمَطَتْ خُطاها. ومَرَّ يَهْزَعُ ويَهْتَزِعُ أَي يَتَنَفَّضُ. وَسَيْفٌ مُهْتَزِعٌ: جيِّدُ الاهْتِزازِ إِذا هُزَّ؛ وأَنشد الأَصمعي لأَبي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسي: إِنَّا إِذا قَلَّتْ طخَارِيرُ القَزَعْ، ... وصَدَرَ الشَّارِبُ مِنْهَا عَنْ جُرَعْ، نَفْحَلُها البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ، ... مِنْ كلِّ عَرَّاصٍ، إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ مِثْلِ قُدامَى النَّسْرِ، مَا مَسَّ بَضَعْ أَراد بالعَرَّاصِ السيفَ البَرَّاقَ المضطَرِبَ. واهْتَزَعَ: اضْطَرَبَ. ومَرَّ فُلَانٌ يَهْزَعُ أَي يُسْرِع مِثْلَ يَمْزَع. وهَزَعَ واهْتَزَعَ وتَهَزَّعَ، كُلُّهُ: بِمَعْنَى أَسْرَعَ. وَفَرَسٌ مُهْتَزِعٌ: سرِيعُ العَدْوِ. وهَزَعَ الفرسُ يَهْزَعُ: أَسْرَعَ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. وهَزَعَ الظَّبْيُ يَهْزَعُ هَزْعاً: عَدا عَدْواً شَدِيداً. ومَرَّ فُلَانٌ يَهْزَعُ ويَقْزَعُ أَي يَعْرُجُ، وَهُوَ أَيضاً أَنْ يَعْدُوَ عَدْواً شَدِيدًا؛ قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الثَّوْرَ وَالْكِلَابَ: وإِن دَنَتْ مِنْ أَرْضِه تَهَزَّعا أَراد أَن الكِلابَ إِذا دَنَتْ مِنْ قَوائِمِ الثَّوْرِ تَهَزَّعَ أَي أَسْرَعَ فِي عَدْوِه. والأَهْزَعُ مِنَ السِّهامِ: الَّذِي يَبْقَى فِي الكِنانة وَحْدَهُ، وَهُوَ أَرْدَؤُها، وَيُقَالُ لَهُ سَهْمٌ هِزاعٌ، وَقِيلَ: الأَهْزَعُ خَيْرُ السِّهامِ وأَفضلُها تَدَّخِرُه لشَديدة، وَقِيلَ: هُوَ آخِرُ مَا يَبْقَى مِنَ السِّهَامِ فِي الْكِنَانَةِ، جيِّداً كَانَ أَو رَدِيئًا، وَقِيلَ: إِنما يُتَكَلَّمُ بِهِ فِي النَّفْيِ فَيُقَالُ: مَا فِي جَفِيرِه أَهْزَعُ، وَمَا فِي كِنَانَتِهِ أَهْزَعُ؛ وَقَدْ يأْتي بِهِ الشَّاعِرُ فِي غَيْرِ النَّفْيِ لِلضَّرُورَةِ، فإِنَّ النَّمِر ابنَ تَوْلَبٍ أَتى بِهِ مَعَ غَيْرِ الجَحْد فَقَالَ: فأَرْسلَ سَهْماً لَهُ أَهْزَعا، ... فَشَكَّ نواهِقَه والفَما قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جاءَ أَيضاً لِغَيْرِ النَّمِرِ؛ قَالَ رَيَّانُ بْنُ حُوَيْصٍ: كَبِرْتُ ورَقَّ العَظْمُ مِني، كأَنَّما ... رَمَى الدَّهْرُ مِني كلَّ عِرْقٍ بأَهْزَعا وَرُبَّمَا قِيلَ: رُمِيتُ بأَهْزَعَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: لَا تَكُ كالرامِي بغيرِ أَهْزَعا يَعْنِي كَمَنْ لَيْسَ فِي كِنانته أَهْزَعُ وَلَا غَيْرُهُ، وَهُوَ الَّذِي يَتَكَلَّفُ الرَّمْيَ وَلَا سَهْمَ مَعَهُ. وَيُقَالُ: مَا فِي الجَعْبَةِ إِلَّا سَهْمٌ هِزاعٌ أَي وَحْدَهُ؛ وأَنشد: وبَقِيتُ بعْدَهُمُ كَسَهْمِ هِزاعِ وَمَا بَقِيَ فِي سَنامِ بَعِيرِك أَهْزَعُ أَي بَقِيَّةُ شَحْمٍ. وَقَوْلُهُمْ: مَا فِي الدارِ أَهْزَعُ أَي مَا فِيهَا أَحَدٌ. وظَلَّ يَهْزَعُ فِي الحشِيشِ أَي يَرْعى. وهُزَيْعٌ ومِهْزَعٌ: اسْمانِ. والمِهْزَعُ: المِدَقُّ؛ وَقَالَ يَصِفُ أَسداً: كأَنَّهُمُ يَخْشَوْن مِنْكَ مُدَرَّباً، ... بحَلْيَةَ، مَشْبُوحَ الذِّراعَيْنِ، مِهْزَعا
- قعف
قعف: القَعْفُ: شِدَّةُ الوَطْء واجْترافُ التُّرَابِ بِالْقَوَائِمِ، قَعَفَ يَقْعَفُ قَعْفاً؛ قَالَ: يَقْعَفْنَ باعاً، كفَراش الغِضْرِمِ، ... مَظْلُومةً، وضاحِياً لَمْ يُظْلَمِ الغِضْرم: الْمَاءُ. وقَعَفَ مَا فِي الإِناء: أَخذ جَمِيعَهُ واشْتَفَّه. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: القَعْفُ لُغَةٌ فِي القَحْف، وَهُوَ اشْتِفافُك مَا فِي الإِناء أَجمع. والقَاعِفُ مِنَ الْمَطَرِ: الشديدُ مِثْلُ القاحِف. وسَيْل جُحاف وقُعاف وجُراف وقُحاف بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وقَعَفَ المطرُ الْحِجَارَةَ يَقْعَفُها: أَخذها بِشِدَّتِهِ وجَرفها. وَسَيْلٌ قُعَاف: كَثِيرُ الْمَاءِ يَذْهَبُ بِمَا يَمُرُّ بِهِ. وانْقَعَف الشَّيْءُ: انقَلَع مِنْ أَصله. وقَعَفْتُ النَّخْلَةَ: اقْتَلَعْتها مِنْ أَصلها. أَبو عُبَيْدٍ: انْقَعَفَ الجُرُف إِذَا انهارَ وانْقَعر؛ وأَنشد: واقْتَعَفَ الجَلْمةَ مِنْهَا واقْتَثَثْ، ... فَإِنَّمَا تَقدَحُها لِمَنْ يَرِثْ[[. قوله [تقدحها] كذا في الأصل بقاف، والذي في شرح القاموس: تكدحها بكاف.]] قَوْلُهُ مِنْهَا أَي مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؛ اقْتَعَفَ الجَلْمة أَي اقْتَلِعِ اللَّحْمَ بجُمْلته، وَقَوْلُهُ اقتَثَثَ أَي اجْتَثَّ، يُقَالُ: اقْتُثَّ واجْتُثَّ إِذَا قُلِعَ مِنْ أَصله، وانْقَعَصَ وانْقَعَفَ وانْغَرَفَ إِذَا مَاتَ. والقَعْفُ: السُّقوط فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: القَعْف سُقوط الْحَائِطِ. انْقَعَفَ الحائطُ: انقلَع مِنْ أَصله؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: شُدَّا عليَّ سُرَّتي لَا تَنْقَعِفْ، ... إِذَا مَشَيْتُ مِشْيةَ العَوْدِ النَّطِفْ
- صرقح
الصَرَنْقَح، وصَرَّحَ ثَعْلَبٌ بأَن الْمَعْرُوفَ إِنما هُوَ بالفاء.
- بلعك
بلعك: البَلْعَكُ مِنَ النُّوقِ: الْمُسْتَرْخِيَةُ المُسِنَّة؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا قَوْلُ ابْنُ دُرَيْدٍ وَلَمْ يَذْكُرِ المُسِنَّة أَحد غَيْرُهُ؛ الأَزهري: هِيَ البَلْعَك والدَّلْعَك لِلنَّاقَةِ الثَّقِيلَةِ. ابْنُ سِيدَهْ: نَاقَةٌ بَلْعَك مُسْتَرْخِيَةٌ، وَقِيلَ: ضَخْمَةٌ ذَلُولٌ. وَرَجُلٌ بَلْعَكٌ: بَلِيدٌ. وَفِي النَّوَادِرِ: رَجُلٌ بَلْعَك يُشْتم وَيُحَقَّرُ فَلَا يُنْكِرُ ذَلِكَ لِمَوْتِ نَفْسِهِ وَشِدَّةِ طَمَعِهِ. اللَّيْثُ: البَلْعَكُ الْجَمَلُ الْبَلِيدُ. والبَلْعَكُ: لُغَةٌ فِي البَلْعَقِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ.
- بطأ
بطأ: البُطْءُ والإِبْطاءُ: نَقِيضُ الإِسْراع. تَقُولُ مِنْهُ: بَطُؤَ مَجِيئُكَ وبَطُؤَ فِي مَشْيِه يَبْطُؤُ بُطْأً وبِطاءً، وأبْطَأَ، وتَباطأَ، وَهُوَ بَطِيءٌ، وَلَا تَقُلْ: أَبْطَيْتُ، وَالْجَمْعُ بِطاءٌ؛ قَالَ زُهَيْرٌ[[. أي يَمْدَحُ هَرِمَ بْنَ سِنَانٍ المرّي وقبله: يَطْعَنُهُمْ مَا ارْتَمَوْا حَتَّى إذا طعنوا ضَارَبَ حَتَّى إِذَا مَا ضاربوا اعتنقا]]: فَضْلَ الجِيادِ عَلَى الخَيل البِطاءِ، فَلَا ... يُعْطِي بِذَلِكَ مَمْنُوناً وَلَا نَزِقا ومنه الإِبْطاءُ والتَّباطُؤُ. وَقَدِ اسْتَبْطَأَ وأَبْطَأَ الرجُلُ: إِذا كَانَتْ دَوابُّه بِطَاءً، وَكَذَلِكَ أَبْطأَ القومُ: إِذا كَانَتْ دَوَابُهُمْ بِطاءً. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ بَطَّأَ بِهِ عملُه لَمْ يَنْفَعْه نَسَبُه أَي مَنْ أَخَّرَه عملُه السَّيِءُ أَو تَفْريطُه فِي الْعَمَلِ الصالحِ لَمْ يَنْفَعْه فِي الآخرةِ شَرَفُ النَّسبِ. وأَبْطأَ عَلَيْهِ الأَمْرُ: تَأَخَّرَ. وبَطَّأَ عَلَيْهِ بالأَمْرِ وأَبْطَأَ بِهِ، كِلاهما: أَخَّرَهُ. وبَطَّأَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ: إِذا ثَبَّطَه عَنْ أَمرٍ عَزَمَ عَلَيْهِ. وَمَا أَبْطَأَ بِكَ وبَطَّأَ بِكَ عَنَّا، بِمَعْنًى، أَي مَا أَبْطَأَ[[. كذا بياض بالنسخ وأصل العبارة للصحاح بدون تفسير.]] ... وتَباطأَ الرَّجُل فِي مَسِيرهِ. وَقَوْلُ لَبِيدٍ: وهُمُ العشِيرةُ أَنْ يُبَطّئَ حاسِدٌ، ... أَوْ أَنْ يَلُومَ، مَعَ العِدا، لُوّامها فسرهُ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: يَعْنِي أَن يَحُثّ الْعَدُوَّ عَلَى مَساوِيهم، كأَنّ هَذَا الحاسِد لَمْ يَقْنع بِعَيْبِهِ لِهَؤُلَاءِ حَتَّى حَثَّ. وبُطْآنَ مَا يَكُونُ ذَلِكَ وبَطْآنَ أَي بَطُؤَ، جَعَلُوهُ اسْمًا لِلْفِعْلِ كَسُرْعانَ. وبُطْآنَ ذَا خُروجاً: أَي بَطُؤَ ذَا خُرُوجًا، جُعِلت الفتحةُ الَّتِي فِي بَطُؤَ عَلَى نُونِ بُطْآنَ حِينَ أَدَّتْ عَنْهُ لِيَكُونَ عَلَماً لَهَا، ونُقلت ضَمَّةُ الطَّاءِ إِلَى الْبَاءِ. وَإِنَّمَا صَحَّ فِيهِ النَّقْلُ لأَن مَعْنَاهُ التَّعَجُّبُ: أَي مَا أَبْطَأَه. اللَّيْثُ: وباطِئةٌ اسْمٌ مجهولٌ أَصلُه. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الباطِئةُ: النَّاجُودُ. قَالَ: وَلَا أَدري أَمُعَرَّبٌ أَم عَرَبِيٌّ، وَهُوَ الَّذِي يُجعل فِيهِ الشرابُ، وَجَمْعُهُ البَواطِئ، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي أَشعارِهم.
- فحص
فحص: الفَحْصُ: شدةُ الطَّلَبِ خِلالَ كُلِّ شَيْءٍ؛ فَحَص عَنْهُ فَحْصاً: بَحَثَ، وَكَذَلِكَ تفَحّصَ وافْتَحَصَ. وَتَقُولُ: فَحَصْت عَنْ فُلَانٍ وفَحَصْت عَنْ أَمرِهِ لأَعْلَمَ كُنْهَ حالهِ، وَالدُّجَاجَةُ تَفْحَصُ برجْلَيها وَجَنَاحَيْهَا فِي التُّرَابِ تَتَّخِذُ لِنَفْسِهَا أُفْحُوصةً تَبِيضُ أَو تَجْثِمُ فِيهَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: إِنّ الدُّجاجة لتَفْحَصُ فِي الرمادِ أَي تَبْحَثُه وتتمرّغُ فِيهِ. والأُفْحُوص: مَجْثَمُ القَطاة لأَنها تَفْحَصُه، وَكَذَلِكَ المفْحَصُ؛ يُقَالُ: لَيْسَ لَهُ مَفْحَصُ قَطَاةٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والأُفْحوصُ مَبِيضُ الْقَطَا لأَنّها تَفْحَص الْمَوْضِعَ ثُمَّ تَبِيضُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ هُوَ لِلدُّجَاجَةِ؛ قَالَ الممزَّق الْعَبْدِيُّ: وَقَدْ تَخِذَتْ رِجْلي إِلى جَنْبِ غَرْزِها ... نَسِيفاً كأُفْحُوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ قَالَ الأَزهري: أَفاحيصُ الْقَطَا الَّتِي تُفَرِّخ فِيهَا، وَمِنْهُ اشتقَّ قَوْلُ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فحَصُوا عن أَوْساطِ الرُّؤوس أَي عَمِلُوها مثلَ أَفاحيص القَطا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ: مَنْ بَنَى لله مَسْجِدًا وَلَوْ كمَفْحَص قَطاة بَنى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ، ومَفْحَصُ الْقَطَاةِ: حَيْثُ تُفَرِّخ فِيهِ مِنَ الأَرض. قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مَفْعَل مِنَ الفَحْص كالأُفْحُوصِ وَجَمْعُهُ مَفاحِصُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أَوْصَى أُمَراءَ جيش مُوتةَ: وستَجِدونَ آخَرِينَ لِلشَّيْطَانِ فِي رؤوسهم مَفاحِصُ فافْلِقُوها بِالسُّيُوفِ أَي أَن الشَّيْطَانَ قَدِ اسْتَوْطَنَ رؤوسَهم فَجَعَلَهَا لَهُ مفَاحِصَ كَمَا تَسْتَوْطِن الْقَطَا مفَاحِصَها، وَهُوَ مِنَ الِاسْتِعَارَاتِ اللَّطِيفَةِ لأَن مِنْ كَلَامِهِمْ إِذا وَصَفُوا إِنساناً بِشِدَّةِ الغَيّ وَالِانْهِمَاكِ فِي الشَّرِّ قَالُوا: قَدْ فَرَّخ الشَّيْطَانُ فِي رأْسه وعشَّشَ فِي قَلْبِهِ، فَذَهَبَ بِهَذَا الْقَوْلِ ذَلِكَ الْمَذْهَبَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وسَتَجِدُ قَوْمًا فَحصوا عَنْ أَوساط رؤُوسهم الشعَرَ فاضْرِبْ مَا فَحصوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ، وَفِي الصِّحَاحِ: كأَنهم حلَقُوا وَسَطَهَا وَتَرَكُوهَا مثلَ أَفاحِيص الْقَطَا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يَكُونُ الأُفْحوص لِلنَّعَامِ. وفَحص للخُبْزَةِ يَفْحَصُ فَحْصاً: عَمِلَ لَهَا مَوْضِعًا فِي النَّارِ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الأُفْحوص. وَفِي حَدِيثِ زواجِه بِزَيْنَبَ ووليمتِه: فُحِصَتِ الأَرضُ أَفاحِيصَ أَي حُفِرَت. وكلُّ موضعٍ فُحِصَ أُفْحُوصٌ ومَفْحَصٌ؛ فأَما قَوْلَ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: ومَفْحَصُها عَنْهَا الحَصَى بِجِرانِها، ... ومَثْنَى نواجٍ، لَمْ يَخُنْهُنَّ مَفْصِل فإِنما عَنَى بالمَفْحَص هَاهُنَا الفحْصَ لَا اسْمَ الْمَوْضِعِ لأَنه قَدْ عَدَّاهُ إِلى الْحَصَى، واسمُ الْمَوْضِعِ لَا يَتَعَدَّى. وفَحَص المطرُ الترابَ يَفْحَصُه: قَلَبه ونَحَّى بعضَه عَنْ بَعْضٍ فَجَعَلَهُ كالأُفْحُوصِ. والمطرُ يَفْحَصُ الْحَصَى إِذا اشتدَّ وقْعُ غَيْثِه فقَلَبَ الحَصَى ونحَّى بعضَه عَنْ بَعْضٍ. وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ: وَلَا سمِعْتُ لَهُ فَحْصاً أَي وَقْعَ قدَمٍ وصوتَ مَشْيٍ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: إِن اللَّهَ بارَكَ فِي الشأْم وخَصَّ بالتقْديس مِنْ فَحْصِ الأُرْدُنِّ إِلى رَفَحَ؛ الأُرْدُنُّ: النَّهْرُ الْمَعْرُوفُ تَحْتَ طَبَرِيَّةَ، وفَحْصُه مَا بُسِطَ مِنْهُ وكُشِفَ مِنْ نَوَاحِيهِ، ورَفَحُ قَرْيَةٌ مَعْرُوفَةٌ هُنَاكَ. وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ: فانطَلَقَ حَتَّى أَتى الفَحْصَ أَي قُدَّامَ الْعَرْشِ؛ هَكَذَا فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ وَلَعَلَّهُ مِنَ الفَحْص البَسْط والكَشْف. وفَحص الظَّبْيُ: عدَا عدْواً شَدِيدًا، والأَعْرَفُ مَحَصَ. والفَحْصُ: مَا اسْتَوَى مِنَ الأَرض، وَالْجَمْعُ فُحُوص. والفَحْصَةُ: النُّقْرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الذَّقَنِ والخدَّينِ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ. وَيُقَالُ: بَيْنَهُمَا فِحاصٌ أَي عَداوةٌ. وَقَدْ فاحَصَني فُلَانٌ فِحَاصاً: كأَنَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَفْحَصُ عَنْ عَيْبِ صَاحِبِهِ وَعَنْ سِرِّه. وَفُلَانٌ فَحِيصِي ومُفاحِصِي بِمَعْنًى واحد.
- زعبق
زعبق: الأَزهري فِي النَّوَادِرِ: تَزَعْبَقَ الشيءُ مِنْ يَدِي أَي تبذَّر وتفرَّق.
- ملج
ملج: مَلَجَ الصبيُّ أُمه يَمْلُجُها مَلْجاً ومَلِجَها إِذا رضَعَها، وأَمْلَجَتْه هِيَ. وَقِيلَ: المَلْجُ تناوُلُ الشَّيْءِ، وَفِي الصِّحَاحِ: تناوُلُ الثدْي بأَدْنى الْفَمِ. وَرَجُلٌ مَلْجانُ مَصَّانُ: يَرْضَعُ الإِبلَ والغنَم مِنْ ضُروعِها وَلَا يَحْلُبُها لِئَلَّا يُسْمَع، وَذَلِكَ مِنْ لُؤْمه. وامْتَلَجَ الفصيلُ مَا فِي الضَّرْع: امْتصَّه. والإِملاجُ: الإِرْضاعُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تُحَرِّمُ الإِمْلاجةُ وَلَا الإِمْلاجَتانِ؛ يَعْنِي أَن تُمِصَّه هِيَ لَبَنَها؛ وَفِي النِّهَايَةِ: لَا تُحَرِّمُ المَلْجةُ والمَلْجَتانِ، قَالَ: المَلْجُ المَصُّ، والمَلْجةُ المرّةُ، والإِمْلاجةُ المرَّة أَيضاً مِن أَمْلَجَتْه أُمُّه أَي أَرْضَعَتْهُ؛ يَعْنِي أَن المَصَّةَ والمَصَّتَينِ لَا يُحَرِّمان مَا يُحَرِّمُه الرضاعُ الكامِلُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فجَعَلَ مالكُ بْنُ سِنانٍ يَمْلُجُ الدمَ بِفِيهِ مِنْ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، ثُمَّ ازْدَرَدَه أَي مَصَّه ثُمَّ ابْتَلَعَه؛ ومنه حديث عمرو ابن سَعِيدٍ، قَالَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوانَ يَوْمَ قتلَه: أُذَكِّرُكَ مَلْجَ فُلانةَ، يَعْنِي امرأَة كَانَتْ أَرضعتهما. والمَلِيجُ: الرَّضِيعُ. والمَلِيجُ: الجَلِيلُ مِنَ الناسِ أَيضاً. ومَلَجَ المرأَةَ: نَكَحَها كَلَمَجَها. والمُلْجُ: السُّمْرُ مِنَ الناسِ؛ وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: أَسودُ أَمْلَجُ، وَهُوَ اللَّعِسُ. والأَمْلَجُ: الأَصفر الَّذِي لَيْسَ بأَسودَ وَلَا أَبيض، وَهُوَ بَيْنَهُمَا؛ يُقَالُ: ولدَت فلانةُ غُلَامًا فَجَاءَتْ بِهِ أَمْلَجَ أَي أَصْفَرَ لَا أَبيضَ وَلَا أَسْودَ. والأَمْلَجُ: ضَرْبٌ مِنَ العَقاقِير سمِّي بِذَلِكَ للَوْنِه. أَبو زَيْدٍ: والمُلْجُ نَوى المُقْلِ، وَجَمْعُهُ أَمْلاجٌ؛ غَيْرُهُ: والمُلْجُ نَوَاةُ المُقْلةِ. ومَلَجَ الرجلُ إِذا لاكَ المُلْجَ. والأُمْلُوجُ: نَوَى المُقْلِ مِثْلَ المُلْجِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ يَشْكُونَ القحطَ، وَفِي نُسْخَةٍ: وفْدٌ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ قائلهُم: سَقَطَ الأُمْلُوجُ وماتَ العُسْلُوجُ؛ وَقِيلَ: الأُمْلُوجُ وَرَقٌ مِنْ أَوراق الشَّجَرِ كَالْعِيدَانِ، لَيْسَ بِعَرِيضٍ كَوَرَقِ الطَّرْفاء والسرْو، وَالْجَمْعُ الأَمالِيجُ، حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. والأُملُوجُ: الْغُصْنُ النَّاعِمُ؛ وَقِيلَ: هُوَ العِرْقُ مِنْ عُرُوقِ الشجَر يُغْمَسُ فِي الثَّرَى لِيَلِينَ؛ وَقِيلَ: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ وَرَقُهُ كَالْعِيدَانِ. وَفِي رِوَايَةٍ: سَقَطَ الأُملوج مِنَ البِكارةِ، هُوَ جَمْعُ بَكْرٍ، وَهُوَ الفَتيُّ السَّمِينُ مِنَ الإِبل، أَي سَقَطَ عَنْهَا ما علاها مِنَ السِّمَنِ برَعْيِ الأُمْلُوج، فسَمَّى السِّمَنَ نفسَه أُمْلُوجاً عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. والمُلُجُ: الجِداءُ الرُّضَّعُ. والمالَجُ: الَّذِي يُطَيَّن بِهِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.
- دربس
دربس: الدِّرْباسُ: الْكَلْبُ الْعَقُورُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَعْدَدْتُ دِرْواساً لدِرْباسِ الحُمُتْ وَقَالُوا: الدُّرابِسُ الضَّخْمُ الشَّدِيدُ مِنَ الإِبل وَمِنَ الرِّجَالِ؛ وأَنشد: لَوْ كنتَ أَمسيتَ طَليحاً ناعِسا، ... لَمْ تُلْفِ ذَا راوِيَةٍ دُرابِسا وتَدَرْبَسَ أَي تقدَّم؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذا القومُ قَالُوا: مَنْ فَتًى لمُهِمَّةٍ؟ ... تَدَرْبَسَ بَاقِي الرَّيْقِ فَخْمُ المَناكِبِ
- فحض
فحض: فَحَضَ الشيءَ يَفْحَضُه فَحْضاً: شدَخه؛ يَمَانِيَةٌ، وأَكثر مَا يُستعمل فِي الرطْب كالبِطِّيخ وشِبْهِه.
- غنذ
غنذ: الْغَانِذُ: الحَلْق وَمَخْرَجُ الصوت.
- دوس
دَوَسَ: داسَ السيفَ: صَقَلَه. والمِدْوَسَةُ: خَشَبة عَلَيْهَا سِنٌّ يُداسُ بِهَا السَّيْفُ. والمِدْوَسُ: المِصقَلَةُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَبْيَضَ، كالغَدِيرِ، ثَوَى عَلَيْهِ ... قُيُونٌ بالمَدَاوِسِ نِصْفَ شَهْرِ والمِدْوَسُ: خَشَبَةٌ يُشَدُّ عَلَيْهَا مِسَنٌّ يَدُوسُ بِهَا الصَّيْقَلُ السيفَ حَتَّى يَجْلُوه، وَجَمْعُهُ مَداوِسُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: وكأَنما هُوَ مِدْوَسٌ مُتَقَلِّبٌ ... فِي الكفِّ، إِلا أَنه هُوَ أَضْلَعُ وداسَ الرجلُ جَارِيتَهُ إِذا عَلَاهَا وَبَالَغَ فِي جِمَاعِهَا. وداسَ الشَّيْءَ بِرِجْلِهِ يَدُوسُه دَوْساً ودِياساً: وَطِئَه. والدَّوْسُ: الدِّياسُ، وَالْبَقَرُ الَّتِي تَدُوسُ الكُدْسَ هِيَ الدَّوائِس. وداسَ الطعامَ يَدُوسُه دِياساً فانْداسَ هُوَ، وَالْمَوْضِعُ مَداسَةٌ. وداسَ الناسُ الحَبَّ وأَداسُوه: دَرَسُوه؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع: وَدَائِسٍ ومنَقٍ: الدَّائِسُ الَّذِي يَدُوسُ الطعامَ ويَدُقُّه ليُخْرجَ الحَبَّ مِنْهُ، وَهُوَ الدِّياسُ، وَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ الدَّالِ. والدَّوائِس: الْبَقَرُ الْعَوَامِلُ فِي الدَوْس؛ يُقَالُ: قَدْ أَلْقَوا الدَّوائِسَ فِي بَيْدَرهم. والدَّوْسُ: شِدَّةُ وَطْءِ الشَّيْءِ بالأَقدام. وَقَوْلُهُمُ الدَّوَابُّ حَتَّى يَتَفَتَّت كَمَا يَتَفَتَّتُ قَصَبُ السَّنابل فَيَصِيرُ تِبْنًا، وَمِنْ هَذَا يُقَالُ: طَرِيقٌ مَدُوسٌ. وَقَوْلُهُمْ: أَتتهم الخيلُ دَوائِسَ أَي يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والمِدْوَسُ: الَّذِي يُداسُ بِهِ الكُدْسُ يُجرُّ عَلَيْهِ جَرًّا، وَالْخَيْلُ تَدُوسُ القَتْلَى بِحَوَافِرِهَا إِذا وَطِئَتْهُمْ؛ وأَنشد: فداسُوهُمُ دَوْسَ الحَصِيدِ فأَهْمَدُوا أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ: فلانٌ دِيسٌ مِنَ الدِّيَسَةِ أَي شُجَاعٌ شَدِيدٌ يَدُوسُ كلَّ مَنْ نَازَلَهُ، وأَصله دِوْسٌ عَلَى فِعْلٍ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا كَمَا قَالُوا رِيحٌ، وأَصله رِوْحٌ. وَيُقَالُ: نَزَلَ العدوُّ بِبَنِي فُلَانٍ فِي الْخَيْلِ فجاسَهُم وحاسَهُم وداسَهم إِذا قَتَلَهُمْ وَتَخَلَّلَ دِيَارَهُمْ وَعَاثَ فِيهِمْ. ودياسُ الكُدْسِ ودِراسُه وَاحِدٌ. وَقَالَ أَبو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ: قَدْ أَخذنا فِي الدّوْسِ؛ قَالَ الأَصمعي: الدّوْسُ تَسْوِيَةُ الْحَدِيقَةِ وَتَرْتِيبُهَا، مأْخوذ مِنْ دِيَاسِ السَّيْفِ وَهُوَ صَقْلُه وجِلاؤُه؛ قَالَ الشَّاعِرُ: صَافِي الحَدِيدَةِ قَدْ أَضرَّ بصَقْلِه ... طُولُ الدِّياسِ، وبَطْنُ طَيْرٍ جائِعِ وَيُقَالُ للحَجَر الَّذِي يُجْلَى بِهِ السيفُ: مِدْوَسٌ. ابْنُ الأَعرابي: الدَّوْسُ الذُّلُّ. والدُّوْسُ: الصَّقْلة. ودَوْسٌ: قَبِيلَةٌ مِنَ الأَزْدِ، مِنْهَا أَبو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِي، رَحْمَةُ اللَّه عليه.
- ضيثم
ضيثم: الضَّيْثَمُ: الشديدُ، وَبِهِ سمي الرَّجُلُ.
- دوش
دَوِشَ: الدَّوَشُ: ظلمةٌ فِي الْبَصَرِ، وَقِيلَ: هُوَ ضعْفٌ فِي الْبَصَرِ وضِيقٌ فِي الْعَيْنِ، دَوِشَ دوَشاً، وَهُوَ أَدْوَشُ، وَقَدْ دَوِشَت عينُه، وَهِيَ دَوْشاء. الْفَرَّاءُ: داشَ الرجلُ إِذا أَخذَتْه الشَّبْكَرةُ.
- رضف
رضف: الرَّضْفُ: الحجارَةُ الَّتِي حَمِيَتْ بِالشَّمْسِ أَو النَّارِ، وَاحِدَتُهَا رَضْفَةٌ. غَيْرُهُ: الرَّضْفُ الْحِجَارَةُ المُحماةُ يُوغَرُ بِهَا اللَّبَنُ، وَاحِدَتُهَا رَضْفَةٌ. وَفِي الْمَثَلِ: خُذْ مِنْ الرَّضْفَةِ مَا عَلَيْهَا. ورَضَفَه يَرْضِفُه، بِالْكَسْرِ، أَي كَواه بالرَّضْفةِ. والرَّضِيفُ: اللَّبَنُ يُغْلى بالرَّضْفةِ. وَفِي حَدِيثِ الهِجْرة: فيَبِيتانِ فِي رِسْلِها ورَضِيفِها؛ الرَّضِيفُ اللَّبَنُ المَرْضُوفُ، وَهُوَ الَّذِي طُرِحَ فِيهِ الْحِجَارَةُ المُحْماةُ لِيذْهب وخَمُه. وَفِي حَدِيثِ وابصةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَثَلُ الَّذِي يأَكُلُ القُسامةَ كَمَثَلِ جَدْيٍ بطنُه مَمْلُوءٌ رَضْفاً. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ فِي التَّشَهُّدِ الأَول كأَنه عَلَى الرَّضْفِ؛ هِيَ الحِجارة المُحْماة عَلَى النَّارُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أُتِيَ بِرَجُلٍ نُعِتَ لَهُ الكَيُّ فَقَالَ: اكْوُوه ثُمَّ ارْضِفُوه [[. قوله [ثم ارضفوه] كذا بالأصل، والذي في النهاية أو ارضفوه.]] أَي كَمِّدُوه بالرضْفِ. وَحَدِيثُ أَبي ذَرٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بَشِّر الكَنَّازين برَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ. وشِواء مَرْضُوفٌ: مَشْوِيٌّ عَلَى الرضْفة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن هِنْدًا بِنْتَ عُتْبَةَ لَمَّا أَسْلمت أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بَجَدْيَيْنِ مَرْضُوفَيْنِ. ولَبَنٌ رَضِيفٌ: مصْبُوبٌ على الرَّضْفِ. والرضَفة: سِمَةٌ تُكْوَى برضْفةٍ مِنْ حِجَارَةٍ حَيْثُمَا كَانَتْ، وَقَدْ رَضَفَه يَرْضِفُه. اللَّيْثُ: الرَّضْفُ حِجَارَةٌ عَلَى وَجْهِ الأَرض قَدْ حَمِيَتْ. وشِواء مَرْضُوفٌ: يُشْوَى عَلَى تِلْكَ الْحِجَارَةِ. والحَمَلُ المَرْضُوفُ: تُلْقَى تِلْكَ الْحِجَارَةُ إِذَا احمرَّت فِي جوفِه حَتَّى يَنْشَوِيَ الْحَمْلُ. قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَصِفُ الرَّضَائِف وَقَالَ: يُعْمَدُ إِلَى الجَدي فَيُلْبَأُ مِنْ لَبَنِ أُمه حَتَّى يَمْتَلِئَ، ثُمَّ يُذْبَحُ فَيُزَقَّقُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ، ثُمَّ يُعْمَدُ إِلَى حِجَارَةٍ فَتُحْرَقُ بِالنَّارِ ثُمَّ تُوضع فِي بَطْنِهِ حَتَّى يَنْشَوِيَ؛ وأَنشد بَيْتَ الْكُمَيْتُ: ومَرْضُوفَةٍ لَمْ تُؤْنِ فِي الطَّبْخِ طاهِياً. ... عَجِلْتُ إِلَى مُحْوَرِّها، حِينَ غَرْغَرا لَمْ تُؤْن أَي لَمْ تَحْبِسْ وَلَمْ تُبْطِئْ. الأَصمعي: الرضْفُ الحجارةُ المُحْماةُ فِي النَّارِ أَو الشَّمْسِ، وَاحِدَتُهَا رضْفةٌ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ: أَجِيبُوا رُقَى الآسِي النِطاسِيِّ [النَطاسِيِ]، واحْذَروا ... مُطَفّئةَ الرَّضْفِ الَّتِي لَا شِوَى لَهَا قَالَ: وَهِيَ الحَيّةُ الَّتِي تمرُّ عَلَى الرضْف فَيُطْفِئُ سمُّها نارَ الرضْف. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو الرَّضْفُ حِجَارَةٌ يُوقد عَلَيْهَا حَتَّى إِذَا صَارَتْ لهَباً أُلقِيَتْ فِي القِدْرِ مَعَ اللَّحْمِ فأَنْضَجَتْه. والمَرْضُوفَةُ: الْقِدْرُ أُنْضِجت بِالرَّضْفِ. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَنه ذَكَرَ فِتَناً فَقَالَ: أَتتكم الدُّهَيْماءُ تَرْمِي بالنَّشَفِ ثُمَّ الَّتِي تَلِيها تَرْمِي بالرَّضْف أَي فِي شِدَّتِهَا وحَرّها كأَنها تَرْمِي بِالرَّضْفِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: رأَيت الأَعراب يأْخذون الْحِجَارَةَ فَيُوقِدُونَ عَلَيْهَا، فَإِذَا حَمِيَت رَضَفُوا بِهَا اللَّبن البارِدَ الحَقِينَ لتَكْسِر مِنْ بَرْدِهِ فَيَشْرَبُونَهُ، وَرُبَّمَا رَضَفُوا الْمَاءَ لِلْخَيْلِ إِذَا بَرَد الزَّمَانُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ: فَإِذَا قُرَيْصٌ مِنْ مَلَّةٍ فِيهِ أَثَر الرَّضِيفِ؛ يُرِيدُ قُرْصاً صَغِيرًا قَدْ خُبِزَ بالمَلّة وَهِيَ الرَّمَادُ الحارُّ. والرَّضِيفُ: مَا يُشْوَى مِنَ اللَّحْمِ عَلَى الرَّضْفِ أَي مَرْضُوفٌ، يُرِيدُ أَثَر مَا عَلِقَ عَلَى القُرْص مِنْ دَسَم اللَّحْمِ الْمَرْضُوفِ. أَبو عُبَيْدَةَ: جَاءَ فُلَانٌ بِمُطْفِئَة الرَّضْفِ، قَالَ: وأَصلها أَنها داهيةٌ أَنْسَتْنا الَّتِي قَبْلَهَا فأَطفَأَت حَرّها. قَالَ اللَّيْثُ: مُطْفِئة الرّضْفِ شَحْمَة إِذَا أَصابت الرَّضْفَ ذَابَتْ فأَخْمَدَته؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالْقَوْلُ مَا قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ: ضَرَبَه بِمرْضافةٍ وسَطَ رأْسِه أَي بآلةٍ مِنَ الرَّضفِ، وَيُرْوَى بِالصَّادِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. والرضْف: جِرْمُ عِظامٍ فِي الرُّكْبَة كالأَصابع الْمَضْمُومَةِ قَدْ أَخذ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَالْوَاحِدَةُ رَضْفة، وَمِنْهُمْ مَنْ يُثَقِّلُ فَيَقُولُ: رَضَفةٌ. ابْنُ سِيدَهْ: والرَّضْفَةُ والرَّضَفةُ: عَظْمٌ مُطْبِقٌ عَلَى رأْس السَّاقِ ورأْسِ الْفَخِذِ. والرَّضْفةُ: طَبَقٌ يموجُ عَلَى الرُّكبة، وَقِيلَ: الرَّضَفَتَان مِنَ الْفَرَسِ عَظْمَانِ مُسْتديران فِيهِمَا عِرَضٌ مُنْقَطِعَانِ مِنَ الْعِظَامِ كأَنهما طَبَقانِ لِلرُّكْبَتَيْنِ، وَقِيلَ: الرَّضْفَةُ الْجِلْدَةُ الَّتِي عَلَى الرُّكْبَةِ. وَالرَّضْفَةُ: عَظْمٌ بَيْنَ الحَوْشَبِ والوَظِيفِ ومُلْتقى الجُبَّةِ فِي الرُّسْغِ، وَقِيلَ: هِيَ عظمٌ مُنْقَطِعٌ فِي جَوْفِ الْحَافِرِ. ورَضْفُ الرُّكْبَةِ[[. قوله [ورضف الركبة] كذا بالأصل بدون هاء تأنيث، وقوله [والرضف ركبتا] كذا فيه أيضاً.]] ورُضافُها: الَّتِي تَزُولُ. وَقِيلَ: الرُّضَاف مَا كَانَ تَحْتَ الدَّاغِصة. وَقَالَ النَّضْرُ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ: وَالرَّضْفُ رُكْبَتَا الْفَرَسِ فِيمَا بَيْنَ الكُراع والذِّراع، وَهِيَ أَعْظمُ صِغَارٌ مُجْتَمِعَةٌ فِي رأْس أَعلى الذراع. ورَضَفْتُ الوِسادَةَ: ثَنَيْتُها، يمانِيةٌ.
- شفح
شفح: المشفح [[زاد في القاموس، والشرداح، بكسر فسكون: الرجل اللحيم الرخو، والطويل العظيم من الإِبل والنساء انتهى. قال الشارح: ومثله السرداح، بالسين المهملة، كما تقدم. وزاد المجد أيضاً الشرنفح، أي بفتح الشين والراء وسكون النون وفتح الفاء: الخفيف القدمين. وزاد أيضاً شطح، بكسر أوله وثانيه المشدد: زجر للعريض من أولاد المعز؛ وزاد أيضاً المشفح كمعظم: المحروم الذي لا يصيب شيئاً.]]
- رضك
رضك: أَرْضَك عَيْنَيْهِ: غَمَّضهما وَفَتَحَهُمَا؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: كَمَا مِنْ دِراكٍ فاعلمنَّ لنادمٍ، ... وأَرْضَكَ عَيْنَيْهِ الحمارُ وَصَفَّقا
- رضع
رضع: رَضَع الصبيُّ وَغَيْرُهُ يَرْضِع مِثَالَ ضَرَبَ يضْرِب، لُغَةٌ نَجْدِيَّةٌ، ورَضِعَ مِثَالُ سَمِع يَرْضَع رَضْعاً ورَضَعاً ورَضِعاً ورَضاعاً ورِضاعاً ورَضاعةً ورِضاعة، فَهُوَ راضِعٌ، وَالْجَمْعُ رُضَّع، وَجَمْعُ السَّلَامَةِ فِي الأَخيرة أَكثر عَلَى مَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا الْبِنَاءِ مِنَ الصِّفَةِ؛ قَالَ الأَصمعي: أَخبرني عِيسَى بْنُ عُمَرَ أَنه سَمِعَ الْعَرَبَ تُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ لِابْنِ هَمَّامٍ السَّلُولي عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ[[. قوله [على هذه اللغة] يعني النجدية كما يفيده الصحاح.]]: وذَمُّوا لَنَا الدُّنيا، وَهُمْ يَرْضِعُونها ... أَفاوِيقَ حَتَّى مَا يَدِرُّ لَها ثُعْلُ وارتَضَع: كَرضِع؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: إِني رَأَيْتُ بَني سَهْمٍ وعِزَّهُمُ، ... كالعَنْزِ تَعْطِفُ رَوْقَيها فَتَرْتَضِعُ يُرِيدُ تَرْضَع نَفْسَهَا؛ يصِفهم باللُّؤْم وَالْعَنْزُ تَفعل ذَلِكَ. تَقُولُ مِنْهُ: ارتضعتِ العنزُ أَي شربتْ لبن نفْسها. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ؛ اللَّفْظُ لَفْظُ الْخَبَرِ وَالْمَعْنَى مَعْنَى الأَمر كَمَا تَقُولُ: حسبُك دِرْهَمٌ، وَلَفْظُهُ الْخَبَرُ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الأَمر كَمَا تَقُولُ: اكْتفِ بِدِرْهَمٍ، وَكَذَلِكَ مَعْنَى الْآيَةِ: لتُرْضِع الوالداتُ. وَقَوْلُهُ: لَا جُناح عَلَيْكُمْ أَن تسترضِعُوا أَولادكم، أَي تَطْلُبُوا مُرْضِعة لأَولادكم. وَفِي الْحَدِيثِ حِينَ ذَكَرَ الإِمارة فَقَالَ: نِعمت المُرْضِعة وبِئست الفاطِمةُ، ضَرَبَ المُرْضعة مَثَلًا للإِمارة وَمَا تُوَصِّله إِلى صَاحِبِهَا مِنَ الأَجْلاب يَعْنِي الْمَنَافِعَ، والفاطمةَ مَثَلًا لِلْمَوْتِ الَّذِي يَهْدِم عَلَيْهِ لَذَّاتِه وَيَقْطَعُ مَنافِعها، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَتَقُولُ استرْضَعْتُ المرأَةَ وَلَدِي أَي طَلَبْتُ مِنْهَا أَن تُرْضِعه؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِيَ مَحْذُوفٌ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَولادَكم مَراضِعَ، وَالْمَحْذُوفُ عَلَى الْحَقِيقَةِ الْمَفْعُولُ الأَول لأَن الْمُرْضِعَةَ هِيَ الْفَاعِلَةُ بِالْوَلَدِ، وَمِنْهُ: فُلَانٌ المُسْتَرْضِعُ فِي بَنِي تَمِيمٍ، وَحَكَى الْحَوْفِيُّ فِي الْبُرْهَانِ فِي أَحد الْقَوْلَيْنِ أَنه مُتَعَدٍّ إِلى مَفْعُولَيْنِ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَن يَكُونَ عَلَى حَذْفِ اللَّامِ أَي لأَولادكم. وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ: فإِذا فِي عَهْد رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، أَن لَا يأْخذ مِنْ راضِعِ لبنٍ، أَراد بِالرَّاضِعِ ذاتَ الدَّرِّ واللبنِ، وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ ذَاتُ رَاضِعٍ، فأَمّا مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ فَالرَّاضِعُ الصغير الذي هُوَ بعدُ يَرْتَضِع، ونَهْيُه عَنْ أَخذها لأَنها خِيار الْمَالِ، وَمِنْ زَائِدَةٌ كَمَا تَقُولُ لَا تأْكل مِنَ الْحَرَامِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَكُونَ عِنْدَ الرَّجُلِ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ أَو اللِّقْحة قَدِ اتَّخَذَهَا للدَّرِّ فَلَا يؤْخذ مِنْهَا شَيْءٌ. وَتَقُولُ: هَذَا أَخي مَنِ الرَّضاعة، بِالْفَتْحِ، وَهَذَا رَضِيعي كَمَا تَقُولُ هَذَا أَكِيلي ورَسِيلي. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنّ النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ: انْظُرْنَ مَا إِخوانكن فإِنما الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجاعَةِ؛ الرَّضَاعَةُ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: الِاسْمُ مِنَ الإِرْضاع، فأَمّا مِنَ الرَّضاعة اللُّؤْم، فَالْفَتْحُ لَا غَيْرَ؛ وَتَفْسِيرُ الْحَدِيثِ أَن الرَّضاع الَّذِي يحرِّم النِّكَاحَ إِنما هُوَ فِي الصِّغَر عِنْدَ جُوع الطِّفْل، فأَما فِي حَالِ الكِبَر فَلَا يُرِيدُ أَنّ رَضاع الْكَبِيرِ لَا يُحرِّم. قَالَ الأَزهري: الرَّضاع الَّذِي يحرِّم رَضاعُ الصَّبِيِّ لأَنه يُشْبعه ويَغْذُوه ويُسكن جَوْعَتَه، فأَما الْكَبِيرُ فرَضاعه لَا يُحَرِّمُ لأَنه لَا يَنْفَعُهُ مِنْ جُوع وَلَا يُغنيه مِنْ طَعَامٍ وَلَا يَغْذوه اللبنُ كَمَا يَغذُو الصَّغِيرَ الَّذِي حَيَاتُهُ بِهِ. قَالَ الأَزهري: وقرأْت بِخَطِّ شَمِرٍ رُبّ غُلام يُراضَع، قَالَ: والمُراضَعةُ أَن يَرضع الطِّفْلُ أُمه وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ. قَالَ: وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْوَلَدِ الَّذِي فِي بَطْنِهَا مُراضَع وَيَجِيءُ نَحِيلًا ضَاوِيًا سَيِء الغِذاء. وراضَع فُلَانٌ ابْنَهُ أَي دَفَعه إِلى الظِّئر؛ قَالَ رُؤْبَةُ: إِنَّ تَمِيماً لَمْ يُراضَعْ مُسْبَعا، ... وَلَمْ تَلِدْهُ أُمُّه مُقَنَّعا أَي وَلَدَتْهُ مَكْشُوف الأَمر لَيْسَ عَلَيْهِ غِطاء، وأَرضعته أُمه. والرَّضِيعُ: المُرْضَع. وراضَعه مُراضَعة ورِضاعاً: رَضَع مَعَهُ. والرَّضِيعُ: المُراضِع، وَالْجَمْعُ رُضَعاء. وامرأَة مُرْضِع: ذاتُ رَضِيع أَو لبنِ رَضاعٍ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَمِثْلِكِ حُبْلَى، قَدْ طَرَقْتُ، ومُرْضِعٍ، ... فأَلْهَيْتُها عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُغْيِلِ وَالْجَمْعُ مَراضِيع عَلَى مَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا النَّحْوِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: المُرْضِعة الَّتِي تُرْضِع، وإِن لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ أَو كَانَ لَهَا وَلَدٌ. والمُرْضِع: الَّتِي لَيْسَ مَعَهَا وَلَدٌ وَقَدْ يَكُونُ مَعَهَا وَلَدٌ. وَقَالَ مَرَّةً: إِذا أَدخل الْهَاءَ أَراد الْفِعْلَ وَجَعَلَهُ نَعْتًا، وإِذا لَمْ يُدْخِلِ الْهَاءَ أَراد الِاسْمَ؛ وَاسْتَعَارَ أَبو ذؤَيب المَراضيع لِلنَّحْلِ فَقَالَ: تَظَلُّ عَلَى الثَّمْراء مِنْهَا جَوارِسٌ، ... مَراضِيعُ صُهْبُ الرِّيشِ، زُغْبٌ رِقابُها والرَّضَعُ: صِغارُ النَّحْلِ، وَاحِدَتُهَا رَضَعة. وَفِي التَّنْزِيلِ: يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ؛ اخْتَلَفَ النَّحْوِيُّونَ فِي دُخُولِ الْهَاءِ فِي المُرْضِعة فَقَالَ الْفَرَّاءُ: المُرْضِعة والمُرْضِعُ الَّتِي مَعَهَا صبيٌّ تُرْضِعه، قَالَ: وَلَوْ قِيلَ فِي الأُم مُرْضِع لأَن الرَّضاع لَا يَكُونُ إِلا مِنَ الإِناث كَمَا قَالُوا امرأَة حَائِضٌ وَطَامِثٌ كَانَ وَجْهًا، قَالَ: وَلَوْ قِيلَ فِي الَّتِي مَعَهَا صَبِيُّ مُرضعة كَانَ صَوَابًا؛ وَقَالَ الأَخفش: أَدخل الْهَاءَ فِي المُرْضِعة لأَنه أَراد، وَاللَّهُ أَعلم، الفِعْل وَلَوْ أَراد الصِّفَةَ لَقَالَ مُرْضِعٌ؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الْمُرْضِعَةُ الَّتِي تُرْضِع وثَدْيُها فِي وَلَدِهَا، وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ: تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ، قَالَ: وكلُّ مُرْضِعَةٍ كلُّ أُم. قَالَ: وَالْمُرْضِعُ الَّتِي دَنَا لَهَا أَن تُرْضِع وَلَمْ تُرْضِع بَعْدُ. والمُرْضِع: الَّتِي مَعَهَا الصَّبِيُّ الرَّضِيعُ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: امرأَة مُرْضِعٌ ذَاتُ رَضِيع كَمَا يُقَالُ امرأَة مُطْفِلٌ ذَاتُ طِفْل، بِلَا هَاءٍ، لأَنك تَصِفُهَا بِفِعْلٍ مِنْهَا وَاقِعٍ أَو لَازِمٍ، فإِذا وَصَفْتَهَا بِفِعْلٍ هِيَ تَفْعَلُهُ قُلْتَ مُفْعِلة كَقَوْلِهِ تَعَالَى: تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ، وَصَفَهَا بِالْفِعْلِ فأَدخل الْهَاءَ فِي نَعْتِها، وَلَوْ وَصَفَهَا بأَن مَعَهَا رَضِيعًا قَالَ: كُلُّ مُرْضِع. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَما مرضِع فَهُوَ عَلَى النَّسَبِ أَي ذَاتُ رَضِيع كَمَا تَقُولُ ظَبْيَةٌ مُشْدِنٌ أَي ذَاتُ شادِن؛ وَعَلَيْهِ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: فمثْلِكِ حُبْلى، قَدْ طَرَقْتُ، ومُرْضِعٍ فَهَذَا عَلَى النَّسَبِ وَلَيْسَ جَارِيًا عَلَى الْفِعْلِ كَمَا تَقُولُ: رَجُلٌ دَارِعٌ وتارِسٌ، مَعَهُ دِرْع وتُرْسٌ، وَلَا يُقَالُ مِنْهُ دَرِعٌ وَلَا تَرِسٌ، فَلِذَلِكَ يُقَدَّرُ فِي مُرْضِعٍ أَنه لَيْسَ بِجَارٍ عَلَى الْفِعْلِ وإِن كَانَ قَدِ اسْتُعْمِلَ مِنْهُ الْفِعْلُ، وَقَدْ يجيءُ مُرْضِع عَلَى مَعْنَى ذَاتِ إِرضاع أَي لَهَا لَبَنٌ وإِن لَمْ يَكُنْ لَهَا رَضِيع، وَجَمْعُ المُرْضِع مَراضِعُ؛ قَالَ سُبْحَانَهُ: وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ؛ وَقَالَ الْهُذَلِيُّ: ويأْوي إِلى نِسْوةٍ عُطُلٍ، ... وشُعْثٍ مَراضيعَ مِثلِ السَّعالي والرَّضُوعةُ: الَّتِي تُرْضِع وَلَدَهَا، وَخَصَّ أَبو عُبَيْدٍ بِهِ الشَّاةَ. ورضُعَ الرَّجُلُ يَرْضُع رَضاعة، فَهُوَ رَضِيعٌ رَاضِعٌ أَي لَئِيمٌ، وَالْجَمْعُ الرّاضِعون. ولئيمٌ رَاضِعٌ: يَرْضع الإِبل وَالْغَنَمُ مِنْ ضُرُوعِهَا بِغَيْرِ إِناء مِنْ لؤْمه إِذا نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ، لِئَلَّا يَسْمَعَ صَوْتَ الشُّخْب فَيَطْلُبَ اللَّبَنَ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي رَضَع اللُّؤْم مِنْ ثَدْي أُمه، يُرِيدُ أَنه وُلد فِي اللؤْم، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يأْكل خُلالته شَرَهاً مِنْ لؤْمه حَتَّى لَا يَفُوتَهُ شَيْءٌ. ابْنُ الأَعرابي: الرَّاضِعُ والرَّضيع الخَسيس مِنَ الأَعراب الَّذِي إِذا نَزَلَ بِهِ الضَّيْفُ رَضَع بِفِيهِ شَاتَهُ لِئَلَّا يَسْمَعَهُ الضَّيْفُ، يُقَالُ مِنْهُ: رَضُع يَرْضُع رَضاعةً، وَقِيلَ ذَلِكَ لِكُلِّ لَئِيمٍ إِذا أَرادوا تَوْكِيدَ لؤْمه وَالْمُبَالَغَةَ فِي ذمِّه كأَنه كَالشَّيْءِ يُطْبَع عَلَيْهِ، وَالِاسْمُ الرَّضَع والرضِعُ، وَقِيلَ: الرَّاضِعُ الَّذِي يَرْضَع الشَّاةَ أَو النَّاقَةَ قَبْلَ أَن يَحْلُبَها مِنْ جَشَعِه، وَقِيلَ: الرَّاضِعُ الَّذِي لَا يُمْسِك مَعَهُ مِحْلَباً، فإِذا سُئل اللبنَ اعتلَّ بأَنه لَا مِحْلب لَهُ، وإِذا أَراد الشُّرْبَ رَضَعَ حَلوبته. وَفِي حَدِيثِ أَبي مَيْسَرةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ رأَيت رَجُلًا يَرْضَع فَسَخِرت مِنْهُ خَشِيت أَن أَكون مِثْلَهُ، أَي يَرْضَع الْغَنَمَ مِنْ ضُروعها وَلَا يَحْلُب اللَّبَنَ فِي الإِناء لِلُؤْمه أَي لَوْ عَيَّرْتُه بِهَذَا لَخَشِيتُ أَن أُبْتَلَى بِهِ. وَفِي حَدِيثِ ثَقِيف: أَسْلَمها الرُّضّاع وَتَرَكُوا المِصاع؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الرُّضّاع جَمْعُ رَاضِعٍ وَهُوَ اللَّئِيمُ، سُمِّيَ بِهِ لأَنه للؤْمه يَرْضَع إِبله أَو غنَمه لِئَلَّا يُسْمع صوتُ حَلبه، وَقِيلَ: لأَنه يَرْضَع الناسَ أَي يسأَلهم. والمِصاعُ: المُضاربة بِالسَّيْفِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ سلَمة، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خُذْها، وأَنا ابنُ الأَكْوع، ... واليَومُ يَوْمُ الرُّضَّع جَمْعُ رَاضِعٍ كَشَاهِدٍ وشُهَّد، أَي خُذِ الرَّمْيةَ مِنِّي واليومُ يومُ هَلاك اللِّئام؛ وَمِنْهُ رَجْزٌ يُرْوَى لِفَاطِمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَا بيَ مِنْ لُؤْمٍ وَلَا رَضاعه وَالْفِعْلُ مِنْهُ رَضُع، بِالضَّمِّ، وأَما الَّذِي فِي حَدِيثِ قُسٍّ: رَضيع أَيْهُقانٍ، قَالَ ابْنُ الأَثير: فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، يَعْنِي أَن النَّعَامَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ تَرْتَع هَذَا النَّبْتَ وتَمَصُّه بِمَنْزِلَةِ اللَّبَنِ لِشِدَّةِ نُعُومَتِهِ وَكَثْرَةِ مَائِهِ، وَيُرْوَى بِالصَّادِّ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ. والراضِعتان: الثَّنِيَّتان الْمُتَقَدِّمَتَانِ اللَّتَانِ يُشرب عَلَيْهِمَا اللَّبَنُ، وَقِيلَ: الرَّواضِعُ مَا نَبَتَ مِنْ أَسنان الصَّبِيِّ ثُمَّ سَقَطَ فِي عَهْدِ الرِّضَاعِ، يُقَالُ مِنْهُ: سَقَطَتْ رَوَاضِعُهُ، وَقِيلَ: الرَّوَاضِعُ سِتٌّ مِنْ أَعلى الْفَمِ وَسِتٌّ مِنْ أَسفله. والراضعةُ: كلُّ سِنٍّ تُثْغَر. والرَّضُوعةُ مِنَ الْغَنَمِ: الَّتِي تُرضِع؛ وَقَوْلُ جَرِيرٍ: ويَرْضَعُ مَن لاقَى، وإِن يَرَ مُقْعَداً ... يَقُود بأَعْمَى، فالفَرَزْدَقُ سائِلُهْ[[. رواية ديوان جرير: وإِن يلقَ مقعداً.]] فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي أَن مَعْنَاهُ يَسْتَعْطِيه ويطلبُ مِنْهُ أَي لَوْ رأَى هَذَا لَسَأَلَهُ، وَهَذَا لَا يَكُونُ لأَن المُقعد لَا يَقْدِرُ أَن يَقُومَ فيَقودَ الأَعمى. والرَّضَعُ: سِفاد الطَّائِرِ؛ عَنْ كُرَاعٍ، والمعروف بالصاد المهملة.
- قعل
قعل: القُعال: مَا تَناثر عَنْ نَوْرِ الْعِنَبِ وفاغِية الحِنَّاء وشبهِه مِنْ كِمامه، وَاحِدَتُهُ قُعالة. وأَقعَل النَّوْرُ: انْشَقَّتْ عَنْهُ قُعالته. والاقتِعالُ: تَنْحِية القُعال. واقْتَعَلَه الرَّجُلُ إِذا اسْتَنْفَضَه فِي يَدِهِ عَنْ شَجَرِهِ. والقَعْل: عُودٌ يسمَّى المِشْحَط يُجْعَلُ تَحْتَ سُرُوغ القُطوف لِئَلَّا تتَعَفَّر، وَخَصَّصَ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: القُعَال نَوْرُ الْعِنَبِ. أَقْعَلَ الكرمُ: انشقَّ قُعاله وتَناثر. والقَاعِلَة: الجبل الطويل. والقَوَاعِل: رؤوس الْجِبَالِ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: عُقاب تَنُوفَى لَا عُقابُ القَواعِل[[. صدر هذا البيت: كَأَنَّ دِثاراً حلَّقَت بلَبُونِه]] وَقِيلَ: القَوَاعِل الْجِبَالُ الصِّغَارُ. الْجَوْهَرِيُّ: القَاعِلَة وَاحِدَةُ القَوَاعِل، وَهِيَ الطِّوال مِنَ الْجِبَالِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو عَمْرٍو وَاحِدَةُ القَواعِل قَوْعَلة؛ وَشِعْرُ الأَفوَه دَلِيلٌ عَلَى أَنه قَاعِلَة قَالَ: والدهرُ، لَا يَبْقى عَلَيْهِ لِقْوَةٌ ... فِي رأْس قَاعِلة نَمَتْها أَرْبَعُ قَوْلُهُ نَمَتْها أَربع أَي أَربع لِقْوات. وعُقاب قَيْعَلة: تأْوِي إِلى القَواعِل أَو تَعلوها؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِخَالِدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُنْقِذٍ: لَيْتك، إِذ رُهِنْت آلَ مَوْأَلَهْ، ... حَزُّوا بنَصْل السَّيْفِ عِنْدَ السَّبَلَهْ، وحَلَّقَت بِكَ العُقاب القَيْعَلهْ وَقِيلَ: عُقاب قَيْعَلةٍ وقَوْعَلةٍ بالإِضافة أَي عُقاب مَوْضِعٍ يُسَمَّى بِهَذَا. والقَيْعَلة: المرأَة الْجَافِيَةُ الْعَظِيمَةُ. والمُقْتَعَلُ: السَّهْمُ الَّذِي لَمْ يُبْرَ بَرْياً جَيِّدًا؛ قَالَ لَبِيدٌ: فَرمَيْت الْقَوْمَ رِشْقاً صَائِبًا، ... لَيْسَ بالعُصْل وَلَا بالمُقْتَعَلْ والاقعِيلالُ: الِانْتِصَابُ فِي الرُّكُوبِ. وصخرةٌ مُقْعالَّة: منتصِبة لَا أَصل لَهَا فِي الأَرض. والقَعْلُ: الرَّجُلُ الْقَصِيرُ المَشْؤُوم. والقَعْوَلَة فِي الْمَشْيِ: إِقبال القدَم كُلِّهَا عَلَى الأُخرى، وَقِيلَ: هُوَ تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الْكَعْبَيْنِ وإِقبال كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ القدَمين بِجَمَاعَتِهَا عَلَى الأُخرى، وَقِيلَ: هِيَ مشيٌ ضَعِيفٌ، وَقَدْ قَعْوَل فِي مَشْيِهِ قَعْوَلَة، وَقِيلَ: القَعْوَلَة أَن يَمْشِيَ كأَنه يَغْرِف التُّرَابَ بِقَدَمَيْهِ، يُقَالُ: قَعْوَل إِذا مَشَى مِشْية قَبِيحَةً كأَنه يَغْرف التُّرَابَ بِقَدَمَيْهِ. وقَعْوَل إِذا مَشَى مِشْية مَنْ يَحْثي الترابَ بإِحدى قَدَمَيْهِ عَلَى الأُخرى لقَبَلٍ فِيهِمَا؛ وَقَالَ صَخْرُ بْنُ عُمَيْرٍ: فإِنْ تَريني فِي المَشِيب والعَلَهْ، ... فَصِرْت أَمشِي القَعْوَلى والفَنْجَلَهْ، وَتَارَةً أَنْبُثُ نَبْثاً نَقْثَلَهْ والفَنْجلة: مِثْلُ القَعْوَلَة؛ يُقَالُ: مَرَّ يُقَعْوِل ويُفَنْجِل؛ والنَّقْثَلة: أَن يُثِير الترابَ إِذا مَشَى.
- حنزقر
حنزقر: الحِنْزَقْرُ: والحِنْزَقْرَةُ: الْقَصِيرُ الدَّمِيمُ مِنَ النَّاسِ؛ وأَنشد شِمْرٌ: لَوْ كنتَ أَجْمَلَ مِنْ ملكٍ، ... رَأَوْكَ أُقَيْدِرَ حِنْزَقْرَهْ قَالَ سِيبَوَيْهِ: النُّونُ إِذا كَانَتْ ثَانِيَةً سَاكِنَةً لَا تُجْعَلُ زَائِدَةً إِلا بِثَبَتٍ.