لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- مقط
مقط: مَقَطَ عُنقَه يَمْقُطها ويَمْقِطها مَقْطاً: كَسَرَهَا. ومَقَطْتُ عُنُقه بالعَصا ومَقَرْتُه إِذا ضربتَه بِهَا حَتَّى يَنْكَسِرَ عَظْمُ الْعُنُقِ وَالْجِلْدِ صَحِيحٌ. ومقَط الرجلَ يَمْقطه مَقْطاً: غاظَه، وَقِيلَ: ملأَه غَيْظاً. وَفِي حَدِيثِ حَكيم بْنِ حِزام[[. قوله [حكيم بن حزام] الذي تقدم حكيم بن معاوية، والمصنف تابع للنهاية في المحلين.]]: فأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَامَ مُتمَقِّطاً أَي متَغَيِّظاً، يُقَالُ: مَقَطْت صَاحِبِي مَقْطاً وَهُوَ أَن تَبْلغ إِليه فِي الغَيْظِ، وَيُرْوَى بِالْعَيْنِ، وَقَدْ تقدَّم. وامْتَقَط فُلَانٌ عَيْنَيْنِ مِثْلَ جَمْرتين أَي اسْتَخْرَجَهُمَا؛ قَالَ أَبو جُنْدُبٍ الْهُذَلِيُّ: أَيْنَ الفَتى أُسامةُ بْنُ لُعْطِ؟ ... هلَّا تَقُومُ أَنتَ أَو ذُو الإِبْطِ؟ لَوْ أَنَّه ذُو عِزّةٍ ومَقْطِ، ... لمنَعَ الجِيرانَ بعْضَ الهَمْطِ قِيلَ: المَقْطُ الضرْب، يُقَالُ: مقَطه بالسَّوطِ. قِيلَ: وَالْمَقْطُ الشِّدّة، وَهُوَ ماقِطٌ شَدِيدٌ، والهَمْطُ: الظُّلْم. ومقَطَ الرجلَ مَقْطاً ومقَط بِهِ: صَرَعه؛ الأَخيرة عَنْ كَرَاعٍ. ومقَطَ الْكُرَةَ يَمْقُطها مَقْطاً: ضَرَبَ بِهَا الأَرض ثُمَّ أَخذها. والمَقْطُ: الضرْب بالحُبَيْل الصَّغِيرِ المُغارِ. والمِقاطُ: حَبْلٌ صَغِيرٌ يَكَادُ يَقُومُ مِنْ شِدَّةِ فَتْلِهِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الصُّبْحَ: مِنَ الْبَيَاضِ مُدَّ بالمِقاطِ وَقِيلَ: هُوَ الْحَبْلُ أَيّاً كَانَ، وَالْجَمْعُ مُقُطٌ مِثْلَ كِتَابٍ وكُتُب. ومقَطَه يَمْقُطه مَقْطاً: شدَّه بالمِقاط، والمِقاطُ حَبْلٌ مِثْلَ القِماط مَقْلُوبٌ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه، قَدِم مكةَ فَقَالَ: مَن يَعْلَمُ مَوْضِعَ المَقام؟ وَكَانَ السيلُ احْتَمَلَهُ مِنْ مَكَانِهِ، فَقَالَ المُطَّلِبُ بْنُ أَبي وَداعةَ: قَدْ كُنْتُ قدَّرْتُه وَذَرَعَتْهُ بمِقاطٍ عِنْدِي؛ المِقاط، بِالْكَسْرِ: الْحَبْلُ الصَّغِيرُ الشَّدِيدُ الْفَتْلِ. والمَقّاطُ: الْحَامِلُ مِنْ قَرْية إِلى قَرْيَةٍ أُخرى. ومقَط الطائرُ الأُنثى يَمقُطها مَقْطاً: كَقَمَطها. والماقِطُ والمَقَّاط: أَجيرُ الكَرِيّ، وَقِيلَ: هُوَ المُكْتَرَى مِنْ مَنْزِلٍ إِلى آخَرَ. والماقِطُ: مَوْلَى الْمَوْلَى، وَتَقُولُ الْعَرَبُ: فُلَانٌ ساقِطُ بْنُ ماقِطِ بْنِ لاقِطٍ تَتسابُّ بِذَلِكَ، فالساقِطُ عبدُ الماقِط، والماقِط عَبَدَ اللَّاقِط، واللاقطُ عَبْدٌ مُعْتَقٌ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: نَقَلْتُهُ مِنْ كِتَابٍ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ. والماقِطُ: الضَّارب بالحَصى المُتكَهِّن الحازِي. والماقِطُ مِنَ الإِبل: مَثَّلَ الرّازِم، وَقَدْ مَقَطَ يَمْقُطُ مُقُوطاً أَي هُزِلَ هُزالًا شَدِيدًا. الْفَرَّاءُ: المَاقِطُ الْبَعِيرُ الَّذِي لَا يتحرّكُ هُزالًا.
- هذم
هذم: هَذَمَ الشيءَ يَهْذِمُه هَذْماً: غَيَّبَهُ أَجمع؛ قَالَ رُؤْبَةُ: كِلَاهُمَا فِي فَلَكٍ يَسْتَلْحِمُهْ، ... واللِّهْبُ لِهْبُ الخافِقَيْنِ يَهْذِمُهْ يَعْنِي تَغَيُّبَ القمرِ ونُقصانَه؛ وَقَالَ الأَزهري: كِلَاهُمَا يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، فِي فَلَكٍ يَسْتَلْحِمه أَي يأْخذ قَصْدَه ويَرْكَبُه. واللِّهْبُ: المَهْواةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، يَعْنِي بِهِ مَا بَيْنَ الخافِقَين، وَهُمَا المَغْرِبانِ؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: أَراد بالخافِقَين المَشْرِقَ والمغربَ، يَهْذِمُه: يُغَيِّبُه أَجمعَ؛ وَقَالَ شَمِرٌ: يَهْذِمُه فيأْكله ويُوعيه؛ وَقَالَ اللِّيْثُ: أَراد بِقَوْلِهِ يَهْذِمُه نُقْصانَ القَمر. والهَذْمُ: القَطْعُ. والهَذْمُ: الأَكلُ، كلُّ ذَلِكَ فِي سُرْعةٍ. وهَذَمَ يَهْذِمُ هَذْماً: وَهِيَ سُرْعة الأَكل والقطعِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كلْ مِمَّا يَلِيكَ وإِياكَ والهَذْمَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ سُرْعَةُ الأَكل. والهَيْذَامُ: الأَكولُ؛ قَالَ أَبو مُوسَى: أَظنُّ الصَّحِيحَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، يُريد بِهِ الأَكلَ مِنْ جَوَانِبِ القَصْعة دُونَ وَسَطِها، وَهُوَ مِنَ الهَدَم مَا تَهدَّمَ مِنْ نَوَاحِي الْبِئْرِ. وسيْفٌ مِهْذَمٌ مِخْذَمٌ وهُذام: قاطعٌ حديدٌ. وسِنانُ هُذَامٌ: حديدٌ. ومُدية هُذَامٌ: كَمَا قَالُوا سيفٌ جُرازٌ، ومُدْية جُرازٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَحَكَى غَيْرُهُ شَفْرةٌ هُذَمَة وهُذَامَةٌ؛ وأَنشد: وَيْلٌ لبُعْرانِ بَنِي نَعَامَهْ ... منْكَ، وَمِنْ شَفْرتِك الهُذَامَهْ وسِكِّينٌ هَذُومٌ: تَهْذِمُ اللحمَ أَي تُسْرِع قطْعه فتأْكله، وسِكِّين هُذامٌ ومُوسىً هُذامٌ. والهَيْذَام مِنَ الرِّجَالِ: الأَكول، وَهُوَ أَيضاً الشُّجاعُ. وهَيْذَامٌ: اسمُ رَجُلٍ. وسعدُ هُذَيْمٍ: أَبو قبيلة.
- ضحن
ضحن: الضَّحَنُ: اسْمُ بَلَدٍ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: فِي نسوةٍ مِنْ بَنِي دَهْيٍ مُصَعِّدة، ... أَو مِنْ قَنانٍ تَؤُمُّ السيرَ للضَّحَن. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةٍ ضجن، بِالْجِيمِ الْمُعْجَمَةِ، مَا اخْتُلِفَ فيه من ذلك.
- ثدي
ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَعْدَهَا مِنَ الْكَسْرِ؛ فأَما قَوْلُهُ: وأَصْبَحَت النِّساءُ مُسَلِّباتٍ، ... لهُنَّ الويلُ يَمْدُدْنَ الثُّدِينا فإِنه كَالْغَلَطِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ الثُّدِيَّا فأَبدل النُّونَ مِنَ الْيَاءِ لِلْقَافِيَةِ. وَذُو الثُّدَيَّة: رَجُلٌ، أَدخلوا الْهَاءَ فِي الثُّدَيَّة هَاهُنَا، وَهُوَ تَصْغِيرُ ثَدْي. وأَما حَدِيثُ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي الْخَوَارِجِ: فِي ذِي الثُّدَيَّة الْمَقْتُولِ بِالنَّهْرَوَانِ، فإِن أَبا عُبَيْدٍ حَكَى عَنِ الْفَرَّاءِ أَنه قَالَ إِنما قِيلَ ذُو الثُّدَيَّة بِالْهَاءِ هِيَ تَصْغِيرُ ثَدْي؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ذُو الثُّدَيَّة لَقَبُ رَجُلٍ اسْمُهُ ثُرْمُلة، فَمَنْ قَالَ فِي الثَّدْي إِنه مُذَكَّرٌ يَقُولُ إِنما أَدخلوا الْهَاءَ فِي التَّصْغِيرِ لأَن مَعْنَاهُ الْيَدُ، وَذَلِكَ أَن يَدَهُ كَانَتْ قَصِيرَةً مِقْدَارِ الثَّدْي، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنهم يَقُولُونَ فِيهِ ذُو اليُدَيَّة وَذُو الثُّدَيَّة جَمِيعًا، وإِنما أُدخل فِيهِ الْهَاءُ، وَقِيلَ: ذُو الثُّدَيَّة وإِن كَانَ الثَّدْي مُذَكَّرًا لأَنها كأَنها بَقِيَّةُ ثَدْي قَدْ ذَهَبَ أَكثره، فَقَلَّلَهَا كَمَا يُقَالُ لُحَيْمة وشُحَيْمة، فأَنَّثها عَلَى هَذَا التأْويل، وَقِيلَ: كأَنه أَراد قِطْعَةً مِنْ ثَدْي، وَقِيلَ: هُوَ تَصْغِيرُ الثَّنْدُوَة، بِحَذْفِ النُّونِ، لأَنها مِنْ تَرْكِيبِ الثَّدْي وَانْقِلَابُ الْيَاءِ فِيهَا وَاوًا لِضَمَّةِ مَا قَبْلَهَا، وَلَمْ يَضُرَّ ارْتِكَابُ الْوَزْنِ الشَّاذِّ لِظُهُورِ الِاشْتِقَاقِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ عَنْ بَعْضِهِمْ: إِنما هُوَ ذُو اليُدَيَّة، قَالَ: وَلَا أُرى الأَصل كَانَ إِلَّا هَذَا، وَلَكِنَّ الأَحاديث تَتَابَعَتْ بِالثَّاءِ. وامرأَة ثَدْيَاء: عَظِيمَةُ الثَّدْيين، وَهِيَ فَعَلَاءُ لَا أَفَعلَ لَهَا لأَن هَذَا لَا يَكُونُ فِي الرِّجَالِ، وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ أَثْدَى. وَيُقَالُ: ثَدِيَ يَثْدَى إِذا ابتلَّ. وَقَدْ ثَداهُ يَثْدُوه ويَثْدِيه إِذا بَلَّه. وثَدَّاه إِذا غَذَّاه. والثُّدَّاء، مِثْلُ المُكَّاء: نَبْتٌ، وَقِيلَ: نَبْتٌ فِي الْبَادِيَةِ يُقَالُ لَهُ المُصاص والمُصَّاخ، وَعَلَى أَصله قُشُورٌ كَثِيرَةٌ تَتَّقِد بِهَا النَّارُ، الْوَاحِدَةُ ثُدَّاءة؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ بهراه دايزاد[[. قوله [بهراه دايزاد] هكذا هو في الأصل]]؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِرَاجِزٍ: كأَنَّما ثُدَّاؤه المَخْروفُ، ... وَقَدْ رَمَى أَنصافَه الجُفُوفُ، رَكْبٌ أَرادوا حِلَّةً وُقُوف شَبَّهَ أَعلاه وَقَدْ جَفَّ بِالرَّكْبِ، وَشَبَّهَ أَسافله الخُضْر بالإِبل لِخُضْرَتِهَا. وثَدِيَت الأَرضُ: كسَدِيَت؛ حَكَاهَا يَعْقُوبُ وَزَعَمَ أَنها بَدَلٌ مِنْ سِينِ سَدِيَتْ، قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ، قَالَ: ثُمَّ قَلَبُوا فَقَالُوا ثَدِئتْ، مَهْمُوزٌ مِنَ الثَّأَد، وَهُوَ الثَّرَى؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنْهُ سَهْوٌ وَاخْتِلَاطٌ وإِن كَانَ إِنما حَكَاهُ عَنِ الْجَرْمِيِّ، وأَبو عُمَرَ يَجِلُّ عَنْ هَذَا الَّذِي حَكَاهُ يَعْقُوبُ إِلا أَن يَعْنيَ بِالْجَرْمِيِّ غَيْرَهُ. قَالَ ثَعْلَبٌ: الثَّنْدُوَة، بِفَتْحِ أَولها غَيْرُ مَهْمُوزٍ، مِثَالُ التَّرْقُوَة والعَرْقُوَة عَلَى فَعْلُوَة، وَهِيَ مَغْرِز الثَّدْي، فإِذا ضَمَمْتَ هَمَزْتَ وَهِيَ فُعْلُلَة، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَكَانَ رؤبة يهمز الثُّنْدُؤَة وسِئَة الْقَوْسِ، قَالَ: وَالْعَرَبُ لَا تَهْمِزُ وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَفِي الْمُعْتَلِّ بالأَلف: الثَّدْوَاءُ معروف موضع.
- مقع
مقع: المَقْعُ: أَشدُّ الشُّرْبِ. ومَقَعَ الفصيلُ أُمَّه يَمْقَعُها مَقْعاً وامْتَقَعها: رَضَعَها بشدَّة، وَهُوَ أَن يَشْرَبَ مَا فِي ضَرْعِها. وامْتَقَعَ الفَصِيلُ مَا فِي ضَرْعِ أُمه إِذا شَرِبَ مَا فِيهِ أَجمع، وَكَذَلِكَ امْتَقَّه وامْتَكَّه. ومُقِعَ فُلَانٌ بسَوْءَةٍ مَقْعاً: رُمِيَ بِهَا. وَيُقَالُ: مَقَعْتُه بشرٍّ ولقَعْتُه مَعْنَاهُ إِذا رميْته بِهِ. وَيُقَالُ: امْتُقِعَ لونُه إِذا تَغَيَّرَ مِنْ حُزْنٍ أَو فزعٍ، وَكَذَلِكَ انْتُقِعَ، بِالنُّونِ، وابْتُقِعَ، بِالْبَاءِ، وَالْمِيمُ أَجود، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن مِيمَ امْتُقِعَ بَدَلٌ من نون انْتُقِعَ.
- عظر
عظر: عَظِرَ الرَّجُلُ: كَرِهَ الشيءَ، وَلَا يَكَادُونَ يَتَكَلَّمُونَ بِهِ. والعِظَارُ: الامتِلاء مِنَ الشَّرَابِ. وأَعْظَرَه الشرابُ: كَظّه وثَقُل فِي جَوْفِهِ، وَهُوَ الإِعْظارُ. والعُظُرُ: جَمْعُ عَظُورٍ، وَهُوَ الْمُمْتَلِئُ مِنْ أَيّ الشَّرَابِ كَانَ. وَرَجُلٌ عِظْيَرٌّ: سَيِّءُ الخلُق وَقِيلَ مُتظاهِرٌ[[. كذا بياض بالأَصل]] ... مَرْبُوعٌ. وعِظْيَرٌ، مُخَفَّفُ الرَّاءِ: غَلِيظٌ قَصِيرٌ، وَقِيلَ: قَصِيرٌ، وَقِيلَ: كَزٌّ مُتَقَارِبُ الأَعضاء، وَقِيلَ: العِظْيَرُ الْقَوِيُّ الْغَلِيظُ؛ وأَنشد: تُطَلِّحُ العِظْيَرَ ذَا اللَّوْثِ الضَّبِثْ والعَظارِيُّ: ذكورُ الْجَرَادِ؛ وأَنشد: غَدَا كالعَمَلَّس، فِي حُذْلِه ... رُؤوسُ العَظارِيّ كالعُنْجُدِ العَمَلّس: الذِّئْبُ. وحُذْلُه: حُجْزة إِزاره. والعُنْجُد: الزَّبِيبُ.
- دلنظ
دلنظ: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: الأَصمعي الدَّلَنْظى السَّمِينُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ شِمْرٌ: رَجُلٌ دَلَنْظى وبَلَنْزى إِذا كَانَ ضَخْماً غَلِيظَ المَنْكِبَين، وأَصله مِنَ الدَّلْظ، وَهُوَ الدفْع. وادْلَنْظى إِذا سَمِن وغلُظ. الْجَوْهَرِيُّ: الدَّلنظى الصلْب الشَّدِيدُ، والأَلف للإِلحاق بِسَفَرْجَلٍ، وناقةَ دَلَنْظاة. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَرْجَمَةِ دَلَظَ فِي الثُّلَاثِيِّ: وَيُقَالُ دَلَظى مِثْلَ جَمَزَى وحَيَدَى، قَالَ: وَهَذِهِ الأَحرف الثَّلَاثَةُ يُوصَفُ بِهَا الْمُؤَنَّثُ وَالْمُذَكَّرُ؛ قَالَ: وَقَالَ الطَّمَّاحِيُّ: كيفَ رأَيتَ الحَمِقَ الدَلَنْظى، ... يُعْطى الَّذِي يَنْقُصُه فيَقْنَى؟ أَي فيَرْضَى.
- ضحك
ضحك: الضَّحِكُ: مَعْرُوفٌ، ضَحِكَ يَضْحَك ضَحْكاً وضِحْكاً وضِحِكاً وضَحِكاً أَربع لُغَاتٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَوْ قِيلَ ضَحَكاً لَكَانَ قِيَاسًا لأَن مَصْدَرَ فَعِلَ فَعَلٌ، قَالَ الأَزهري: وَقَدْ جَاءَتْ أَحرف مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى فَعِل، مِنْهَا ضَحِكَ ضَحِكاً، وخَنَقَه خَنِقاً، وخَضَفَ خَضِفاً، وضَرطَ ضَرِطاً، وسَرَقَ سَرِقاً. والضَّحْكَة: المرَّة الْوَاحِدَةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ كُثَيِّر: غَمْر الرِّداء، إِذَا تَبَسَّمَ ضَاحِكًا ... غَلِقَتْ لضَحْكَتِهِ رقابُ المالِ وَفِي الْحَدِيثِ: يَبْعَثُ اللَّهُ السحابَ فيَضْحَكُ أَحسنَ الضَّحِكِ؛ جَعَلَ انْجِلَاءَهُ عَنِ الْبَرْقِ ضَحِكاً اسْتِعَارَةً وَمَجَازًا كَمَا يفْتَرُّ الضاحِكُ عَنِ الثَّغْر، وَكَقَوْلِهِمْ ضَحِكَتِ الأَرضُ إِذا أَخرجت نَبَاتَهَا وزَهْرَتها. وتضَحَّك وتَضاحَك، فَهُو ضَاحِكٌ وضَحَّاك وضَحُوك وضُحَكة: كَثِيرُ الضَّحِك. وضُحْكة، بِالتَّسْكِينِ: يُضْحَك مِنْهُ يطَّرد عَلَى هَذَا بَابٌ. اللَّيْثُ: الضُّحْكة الشَّيْءُ الَّذِي يُضْحك مِنْهُ. والضُّحَكة: الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الضَّحِك يُعاب عَلَيْهِ. وَرَجُلٌ ضَحَّاك: نَعْتٌ عَلَى فَعَّال. وضَحِكْتُ بِهِ وَمِنْهُ بِمَعْنًى. وتَضاحك الرَّجُلُ واسْتَضْحَك بِمَعْنًى. وأَضْحَكه اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. والأُضْحُوكة: مَا يُضْحك بِهِ. وامرأَة مِضْحاك: كَثِيرَةُ الضَّحِك. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الضَّاحِك مِنَ السَّحَابِ مِثْلُ العارِضِ إِلَّا أَنَّهُ إِذَا بَرَق قِيلَ ضَحِك، والضَّحَّاك مَدْح، والضُّحَكَة دَمٌّ، والضُّحْكَة أَذَمُّ، وَقَدْ أَضْحكني الأَمرُ وَهُمْ يَتَضاحكون، وَقَالُوا: ضَحِكَ الزَّهْرُ عَلَى المَثَل لأَن الزَّهْر لَا يَضْحَك حَقِيقَةً. والضَّاحِكَة: كُلُّ سِنّ مِنَ مُقَدَّمِ الأَضراس مِمَّا يَنْدُر عِنْدَ الضَّحِكِ. والضَّاحِكَة: السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الأَنياب والأَضراس، وَهِيَ أَربع ضَواحِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا أَوْضَحُوا بضاحِكة أَي مَا تَبَسَّمُوا. والضَّواحِكُ: الأَسنان الَّتِي تَظْهَرُ عِنْدَ التَّبَسُّمِ. أَبو زَيْدٍ: لِلرَّجُلِ أَربع ثَنَايَا وأَربع رَباعِيَات وأَربع ضَواحِك، وَالْوَاحِدُ ضاحِك وَثِنْتَا عَشْرَةَ رَحًى، وَفِي كُلِّ شِقّ ستٌّ: وَهِيَ الطَّواحين ثُمَّ النَّواجِذ بَعْدَهَا، وَهِيَ أَقصى الأَضراس. والضَّحِكُ: ظُهُورُ الثَّنَايَا مِنَ الْفَرَحِ. والضَّحْكُ: العَجَب وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا تقدَّم. والضَّحْك: الثَّغر الأَبيض. والضَّحْك: الْعَسَلُ، شُبِّهَ بالثَّغْر لِشِدَّةِ بَيَاضِهِ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَجَاءَ بِمَزْجٍ لَمْ يَرَ الناسُ مِثْلَهُ، ... هُوَ الضَّحْك، إِلا أَنه عَمَلُ النَّحْلِ وَقِيلَ: الضَّحْك هُنَا الشَّهْد، وَقِيلَ الزُّبْدُ، وَقِيلَ الثَّلْج. والضَّحْكُ أَيضاً: طَلْعُ النَّخْل حِينَ يَنْشَقُّ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مَا فِي جَوْفِ الطَّلْعة. وضَحِكَتِ النخلةُ وأَضْحَكَتْ: أَخرجت الضَّحْكَ. أَبو عَمْرٍو: الضَّحْكُ والضَّحَّاك وَلِيعُ الطَّلْعة الَّذِي يُؤْكَلُ. والضَّحْك: النَّوْرُ. والضَّحْك: المَحَجَّة. وضَحِكَتِ المرأةُ: حَاضَتْ؛ وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ تَعَالَى: فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ؛ وَقَدْ فُسِّرَ عَلَى مَعْنَى العَجَب أَي عَجِبَتْ مِنْ فَزَعِ إِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَرُوِيَ الأَزهري عَنِ الْفَرَّاءِ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: لَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِعَبْدِهِ ولخليله إِبْرَاهِيمَ لَا تَخَفْ ضَحِكَتْ عِنْدَ ذَلِكَ امرأَته، وَكَانَتْ قَائِمَةً عَلَيْهِمْ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَضَحِكت فبُشرت بَعْدَ الضَّحِك بإسحق، وَإِنَّمَا ضَحِكَتْ سُرُورًا بالأَمن لأَنها خَافَتْ كَمَا خَافَ إِبْرَاهِيمُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا مقدَّم، وَمُؤَخَّرٌ الْمَعْنَى فِيهِ عندهم: فبشرناها بإسحق فَضَحِكَتْ بِالْبِشَارَةِ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَهُوَ مَا يَحْتَمِلُهُ الْكَلَامُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصَوَابِهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فَضَحِكَتْ حَاضَتْ فَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ ثِقَةٍ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: وَسَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْحَامِضَ يَسْأَلُ أَبَا الْعَبَّاسِ عَنْ قَوْلِهِ فَضَحِكَتْ أَيْ حَاضَتْ، وَقَالَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ، فَقَالَ: لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَالتَّفْسِيرُ مُسَلَّمٌ لأَهل التَّفْسِيرِ، فَقَالَ لَهُ فَأَنْتَ أَنْشَدْتَنَا: تَضْحَكُ الضَّبْعُ لقَتْلى هُذَيْلٍ، ... وتَرى الذئبَ بِهَا يَسْتَهِلّ فَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: تَضْحَكُ هَاهُنَا تَكْشِرُ، وَذَلِكَ أَنَّ الذِّئْبَ يُنَازِعُهَا عَلَى الْقَتِيلِ فتَكْشِر فِي وَجْهِهِ وَعيداً فَيَتْرُكُهَا مَعَ لَحْمِ الْقَتِيلِ وَيَمُرُّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وضَحِكَت الأَرنبُ ضِحْكاً حَاضَتْ؛ قَالَ: وضِحْك الأَرانبِ فَوْقَ الصَّفا، ... كمثلِ دَمِ الجَوْفِ يَوْمَ اللِّقا يَعْنِي الحيضَ فِيمَا زَعَمَ بَعْضُهُمْ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِ تأَبط شَرًّا: تَضْحَكُ الضَّبْعُ لِقَتْلَى هُذَيْلٍ أَي أَن الضَّبُعَ إِذَا أَكلت لُحُومَ النَّاسِ أَو شَرِبَتْ دِمَاءَهُمْ طَمِثَتْ، وَقَدْ أَضْحكها الدمُ؛ قَالَ الكُمَيْت: وأَضْحَكَتِ الضِّباعَ سُيوفُ سَعْدٍ، ... لقَتْلى مَا دُفِنَّ وَلَا وُدِينا وَكَانَ ابْنُ دُرَيْدٍ يَرُدُّ هَذَا وَيَقُولُ: مَنْ شَاهَدَ الضِّباعَ عِنْدَ حَيْضِهَا فَيَعْلَمُ أَنها تَحِيضُ؟ وَإِنَّمَا أَراد الشَّاعِرُ أَنها تَكْشِرُ لأَكل اللُّحُومِ، وَهَذَا سَهْوٌ مِنْهُ فَجَعَلَ كَشْرَها ضَحِكاً؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنها تَسْتَبْشِرُ بِالْقَتْلَى إِذَا أَكَلَتْهُمْ فيَهِرُّ بعضُها عَلَى بَعْضٍ فَجَعَلَ هَرِيرها ضَحِكاً وَقِيلَ أَراد أَنها تُسَرّ بِهِمْ فَجَعَلَ السُّرُورَ ضَحِكاً لأَن الضَّحِكَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْهُ كَتَسْمِيَةِ الْعِنَبِ خَمْرًا، ويسْتَهِلُّ: يَصِيحُ ويَسْتَعْوِي الذئابَ. قَالَ أَبو طَالِبٍ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ فَضَحِكَتْ حَاضَتْ إِنَّ أَصله مِنْ ضَحَّاك الطَّلْعة[[. قوله [من ضحاك الطلعة] كذا بالأَصل، والإِضافة بيانية لأَن الضحاك، كشداد: طلع النخلة إذا انشق عنه كمامه.]] إِذَا انْشَقَّتْ؛ قَالَ: وقال الأَخطل فهي بِمَعْنَى الْحَيْضِ: تَضْحَكُ الضَّبْعُ من دِماءِ سُلَيْمٍ، ... إذ رَأَتْها عَلَى الحِداب تَمُورُ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: فَضَحِكَتْ عَجِبَت مِنْ فَزَعِ إِبْرَاهِيمَ. وَقَالَ أَبو إِسْحَقَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ؛ يَرْوِي أَنها ضَحِكَتْ لأَنها كَانَتْ قَالَتْ لإِبراهيم اضْمُمْ لُوطاً ابْنَ أَخيك إِلَيْكَ فَإِنِّي أَعلم أَنَّهُ سَيَنْزِلُ بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ عَذَابٌ، فضحِكَتْ سُروراً لَمَّا أَتى الأَمر عَلَى مَا تَوَهَّمَتْ، قَالَ: فَأَمَّا مَنْ قَالَ فِي تَفْسِيرِ ضَحِكَتْ حَاضَتْ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وأَضْحَكَ حَوْضَه: ملأَه حَتَّى فَاضَ، وكأَنَّ الْمَعْنَى قريبٌ بعضُه مِنْ بَعْضٍ لأَنه شَيْءٌ يَمْتَلِئُ ثُمَّ يَفِيضُ، وَكَذَلِكَ الْحَيْضُ. والضَّحُوكُ مِنَ الطُّرُق: مَا وَضَح وَاسْتَبَانَ؛ قَالَ: عَلَى ضَحُوكِ النَّقْبِ مُجْرَهِدِّ أَي مُسْتَقِيمٍ. والضَّاحِكُ: حَجَرٌ أَبْيَضُ يَبْدُو فِي الْجَبَلِ. والضَّحُوك: الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ. وطريق ضَحَّاك: مُسْتبين؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: إِذَا هِيَ بالرَّكْبِ العِجالِ تَرَدَّفَتْ ... نَحائزَ ضَحَّاكِ المَطالِعِ فِي نَقْبِ نَحَائِزُ الطُّرُقِ: جَوادُّها. أَبو سَعِيدٍ: ضَحِكاتُ الْقُلُوبِ مِنَ الأَموال والأَولاد خِيارُها الَّتِي تَضْحَك الْقُلُوبُ إِليها. وضَحِكاتُ كُلِّ شَيْءٍ: خِيارُه. ورأيٌ ضاحِكُ ظَاهِرٌ غَيْرُ مُلْتَبِسٍ. وَيُقَالُ: إِنَّ رأْيك ليُضاحِكُ الْمُشْكِلَاتِ أَي تَظْهَرُ عِنْدَهُ الْمُشْكِلَاتُ حَتَّى تُعْرف. وَيُقَالُ: القِرد يَضْحَك إِذَا صَوَّتَ. وبُرْقَةُ ضاحِكٍ: فِي دِيَارِ تَمِيمٍ. ورَوْضة ضاحِك: بالصَّمَّان مَعْرُوفَةٌ. والضَّحَّاك بْنُ عَدْنان: زَعَمَ ابْنُ دَأْبٍ المَدني أَنَّهُ الَّذِي مَلَكَ الأَرض وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ المُذْهَب، وَكَانَتْ أُمه مِنَ الْجِنِّ فلَحِقَ بِالْجِنِّ وَسَدَا الْقَرَا[[. قوله [وسدا القرا] كذا بالأَصل بدون نقط، ولعله محرف عن وبيداء القرى أي ولحق ببيداء القرى]]، وَتَقُولُ الْعَجَمُ: إِنَّهُ لَمَّا عَمِلَ السِّحْرَ وَأَظْهَرَ الْفَسَادَ أُخذ فشُدَّ فِي جَبَلِ دُنْباوَنْدَ، وَيُقَالُ: إِنَّ الَّذِي شدَّه أفْرِيدون الَّذِي كَانَ مَسَح الدُّنْيَا فَبَلَغَتْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ فَرْسَخٍ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ لَا يُؤْمِنُ بِمِثْلِهِ إِلَّا أَحْمَقُ لا عقل له.
- دنف
دنف: الدَّنَفُ: المَرَضُ اللازِمُ المُخامِرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَرَضُ مَا كَانَ. وَرَجُلٌ دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: بَرَاهُ المرضُ حَتَّى أَشْفى عَلَى الْمَوْتِ، فَمَنْ قَالَ دَنَفٌ لَمْ يُثَنِّهِ وَلَمْ يَجْمَعْهُ وَلَمْ يُؤَنِّثْهُ كأَنه وَصَفَ بِالْمَصْدَرِ، وَمَنْ كَسَرَ ثنَّى وَجَمَعَ وأَنَّث لَا مَحالة فَقَالَ: رَجُلٌ دَنِفٌ، بِالْكَسْرِ، وَرَجُلَانِ دَنِفَان وأَدْنافٌ، وامرأَة دَنِفَةٌ ونِسوة دَنِفاتٌ، ثَنَّيْتَ وَجَمَعْتَ وأَنَّثتَ. الْفَرَّاءُ: رَجُلٌ دَنَفٌ وضَنًى وَقَوْمٌ دَنَفٌ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يُثَنَّى الدَّنَفُ وَيُجْمَعَ فَيُقَالُ: أَخوانِ دَنَفانِ وإخْوَتُكَ أَدْنَافٌ. الْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ دَنَفٌ وامرأَة دَنَفٌ وَقَوْمٌ دَنَفٌ يستَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ. وَقَدْ دَنِفَ الْمَرِيضُ، بِالْكَسْرِ، أَي ثَقُلَ، وأَدْنَفَ مِثْلُهُ، وأَدْنَفَه يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُقَالُ دَنِفٌ وَإِنْ كَانُوا قَدْ قَالُوا دَنِفٌ يُذْهَب بِهِ إِلَى النسَب، وأَدْنَفَه اللهُ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: والشمسُ قَدْ كادَتْ تَكُونُ دَنَفاً، ... أَدْفَعُها بالرَّاحِ كَيْ تَزَحْلَفا أَي حِينَ اصْفَرَّتْ، أَراد مُداناتها للغُروب فكأَنها دَنَفٌ حِينَئِذٍ، وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ، يُقَالُ: دَنِفَتِ الشمسُ وأَدْنَفَتْ إِذَا دَنَتْ للمَغِيب واصفرّت.
- فثل
فثل: ابْنُ بَرِّيٍّ: رَجُلٌ فِثْوَلّ أَي عَيِيٌّ فَدْم؛ قَالَ الرَّاجِزُ: لَا تَجْعَلِيني كَفَتًى فِثْوَلّ، ... خالٍ كعُود النَّبْعة المُبْتَلّ قَالَ: وَلَمْ يَذْكُرْهُ الأَصمعي إِلا بِالْقَافِ، وَلَمْ أَره أَنا لِغَيْرِ الشَّيْخِ أَبي مُحَمَّدِ بْنِ بَرِّيٍّ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
- قصفل
قصفل: فِي نَوَادِرِ الأَعراب: قَصْفَل الطعامَ وقَصْمَله وقَصْبَله إِذا أَكله أَجمع.
- دنق
دنق: الدّانِق والدّانَقُ: مِنَ الأَوزان، وَرُبَّمَا قِيلَ داناقٌ كَمَا قَالُوا للدِّرْهمِ درْهام، وَهُوَ سُدُسُ الدِّرْهَمِ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَا قَوْمِ، مَن يَعْذِرُ مَنْ عَجْرَد ... القاتِلِ الْمَرْءِ عَلَى الدانِق؟ وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: لَعَنَ الله الدانَقَ [الدانِقَ] وَمَنْ دَنَّق؛ الدَّانق، بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا: هُوَ سُدُسُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ كأَنه أَراد النَّهْيَ عَنِ التَّقْدِيرِ وَالنَّظَرِ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ الْحَقِيرِ، وَالْجَمْعُ دوانِق ودَوانِيقُ؛ الأَخيرة شَاذَّةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَصَّلَهُ فَقَالَ: جَمْعُ دانِق دوانِق، وَجَمْعُ دانَق دَوَانِيقُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ كُلُّ جَمْعٍ جَاءَ عَلَى فَواعِل ومَفاعِل فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُمَدَّ بِيَاءٍ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمَّا الَّذِينَ قَالُوا دَوَانِيقُ فَإِنَّمَا جَعَلُوهُ تَكْسِيرَ فَاعَالٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كَلَامِهِمْ كَمَا قَالُوا مَلَامِيحُ، وَتَصْغِيرُهُ دُويْنيق وَهُوَ شَاذٌّ أَيْضًا. ابْنُ الأَعرابي عَنْ أَبِي المكارِم قَالَ: الدَّنيقُ والكِيصُ والصُّوصُ الَّذِي يَنْزِلُ وَحْدَهُ وَيَأْكُلُ وَحْدَهُ بِالنَّهَارِ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَكَلَ فِي ضَوْء الْقَمَرِ لِئَلَّا يَرَاهُ الضيْفُ. وتَدْنِيقُ الشَّمْسِ للغُروب: دُنُوّها. ودَنَّقت الشمسُ تَدْنِيقاً: مَالَتْ لِلْغُرُوبِ. وتَدْنِيقُ الْعَيْنِ: غُؤورها. ودَنَّقَت عينُه تَدْنِيقاً: غارتْ. ودَنَّق وجهُه: هُزِل، وَقِيلَ: دَنَّق وجههُ إِذَا اصْفَرَّ مِنَ الْمَرَضِ. ودنَّق الرَّجلُ: مَاتَ، وَقِيلَ: دنَّق لِلْمَوْتِ تَدْنِيقًا دَنَا مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ الأَوزاعي: لَا بأْس للأَسِير إِذا خَافَ أَن يُمَثَّل بِهِ أَن يُدَنِّق لِلْمَوْتِ أَي يَدنُو مِنْهُ؛ يُرِيدُ لَهُ أَن يُظهر أَنه مُشْفٍ عَلَى الْمَوْتِ لِئَلَّا يُمَثَّل بِهِ. وَيُقَالُ للأَحْمق دانِقٌ ودائقٌ ووادِقٌ وهِرْطٌ. والدانِقُ: السَّاقِطُ المَهزُول مِنَ الرِّجَالِ. أَبو عَمْرٍو: مريضٌ دانِقٌ إِذا كَانَ مُدْنَفاً مُحَرَّضاً؛ وَأَنْشَدَ: إنَّ ذواتِ الدَّلِّ والبَخانِقِ ... يَقْتُلْن كلَّ وامقٍ وعاشِقِ، حتَّى تَراه كالسَّليمِ الداَّنِقِ اللَّيْثُ: دنَّق وَجْهَ الرَّجُلِ تدْنِيقاً إِذا رأَيت فِيهِ ضُمْر الهُزَال مَنْ مرَض أَوْ نصَب. والدَّنْقةُ: حَبة سَوْدَاءُ مُسْتَدِيرَةٌ تَكُونُ فِي الحِنطة. والدَّنْقة: الزُّؤان؛ هَذِهِ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والمُدَنِّق: المُستقْصِي. يُقَالُ: دنَّق إِلَيْهِ النظَرَ ورنَّقَ، وَكَذَلِكَ النَّظَرُ الضَّعِيفُ. قَالَ الْحَسَنُ: لَا تُدَنِّقوا فيُدَنَّقَ عَلَيْكُمْ. والتَّدْنِيقُ مِثْلُ الترْنِيق: وَهُوَ إِدامة النَّظَرِ إِلى الشَّيْءِ، وأَهل العِراق يَقُولُونَ فُلَانٌ مُدَنِّق إِذا كَانَ يُداقّ النَّظَرُ فِي مُعامَلاته ونَفقاته ويَسْتَقْصِي. الأَزهري: وَالتَّدْنِيقُ والمُداقّة والاسْتقصاء كِنَايَاتٌ عَنِ الْبُخْلِ والشُّحِّ. ابْنُ الأَعرابي: الدُّنُقُ المُقَتِّرُون عَلَى عِيالهم وَأَنْفُسِهِمْ، وَكَانَ يُقَالُ: مَنْ لَمْ يُدَنِّقْ زَرْنَق، والزَّرْنَقةُ العِينة؛ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: مِنَ الْعُيُونِ الجاحِظةُ والظاهِرة والمُدَنِّقة، وَهُوَ سَوَاءٌ، وَهُوَ خروج العين وظهورها؛ قال الأَزهري: وَقَوْلُهُ أَصَحُّ مِمَّنْ جعل تدنيق العين غؤوراً.
- خطرف
خطرف: الخُطْرُوفُ: المُسْتَديرُ. وعَنَقٌ خِطْريفٌ: وَاسِعٌ، وخَطْرَفَ فِي مَشْيِه وتَخَطْرَفَ: تَوَسَّعَ. وخَطْرَفَه بِالسَّيْفِ: ضَرَبَهُ، بِالطَّاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ لَا غَيْرُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وَإِنْ تَلَقَّى غَدَراً تَخَطْرَفا وجمَل خُطْرُوفٌ: يُخَطْرِفُ خَطْوَه؛ ويَتَخَطْرَفُ فِي مَشْيِهِ: يُجْعَلُ خَطْوَتَيْن خَطْوةً مِنْ وَساعَتِه. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَالْخَضِرِ، عَلَيْهِمَا وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وإنَّ الانْدلاثَ والتَّخَطْرُفَ مِنَ الانْقِحام والتَكَلُّف؛ تَخَطْرَف الشيءَ إِذَا جاوَزَه وتَعَدّاه، والله أَعلم.
- كتأ
كتأ: اللَّيْثُ الكَتْأَةُ، بِوَزْن فَعْلةٍ، مَهْمُوزٌ: نَبَاتٌ كالجِرجِير يُطْبَخُ فَيُؤْكل. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هِيَ الكَثْأَةُ، بِالثَّاءِ، وَتُسَمَّى النَّهْقَ؛ قَالَهُ أَبو مالك وغيره.
- ذبح
ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى وذَباحَى، وَكَذَلِكَ التَّيْسُ وَالْكَبْشُ مِنْ كِباشٍ ذَبْحَى وذَباحَى. والذَّبِيحة: الشَّاةُ الْمَذْبُوحَةُ. وَشَاةٌ ذَبِيحة، وذَبِيحٌ مِنْ نِعاج ذَبْحَى وذَباحَى وذَبائح، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ، وإِنما جاءَت ذَبِيحَةٌ بِالْهَاءِ لِغَلَبَةِ الِاسْمِ عَلَيْهَا؛ قَالَ الأَزهري: الذَّبِيحَةُ اسْمٌ لِمَا يُذْبَحُ مِنَ الْحَيَوَانِ، وأُنث لأَنه ذَهَبَ بِهِ مَذْهَبَ الأَسماء لَا مَذْهَبَ النَّعْتِ، فإِن قُلْتَ: شَاةٌ ذَبيحٌ أَو كَبْشٌ ذَبِيحٌ أَو نَعْجَةٌ ذَبِيحٌ لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ الْهَاءُ لأَن فَعِيلًا إِذا كَانَ نَعْتًا فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ يذكَّر، يُقَالُ: امرأَة قَتِيلٍ وكفٌّ خَضِيبٍ؛ وَقَالَ الأَزهري: الذَّبِيحُ الْمَذْبُوحُ، والأُنثى ذَبِيحَةٌ وإِنما جَاءَتْ بِالْهَاءِ لِغَلَبَةِ الِاسْمِ عَلَيْهَا. وَفِي حَدِيثِ الْقَضَاءِ: مَنْ وَليَ قَاضِيًا[[. قوله [من ولي قاضياً إلخ] كذا بالأَصل والنهاية.]] فكأَنما ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ؛ مَعْنَاهُ التَّحْذِيرُ مِنْ طَلَبِ الْقَضَاءِ والحِرصِ عَلَيْهِ أَي مَنْ تَصَدَّى لِلْقَضَاءِ وَتَوَلَّاهُ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلذَّبْحِ فَلْيَحْذَرْهُ؛ وَالذَّبْحُ هَاهُنَا مَجَازٌ عَنِ الْهَلَاكِ فإِنه مِنْ أَسْرَعِ أَسبابِه، وَقَوْلُهُ: بِغَيْرِ سِكِّينٍ، يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن الذَّبْحَ فِي العُرْف إِنما يَكُونُ بِالسِّكِّينِ، فَعُدِلَ عَنْهُ لِيُعْلَمَ أَن الَّذِي أَراد بِهِ مَا يُخافُ عَلَيْهِ مِنْ هَلَاكِ دِينِهِ دُونَ هَلَاكِ بَدَنِهِ، وَالثَّانِي أَن الذَّبْحَ الَّذِي يَقَعُ بِهِ رَاحَةُ الذَّبِيحَةِ وَخَلَاصُهَا مِنَ الأَلم إِنما يَكُونُ بِالسِّكِّينِ، فإِذا ذُبِحَ بِغَيْرِ السِّكِّينِ كَانَ ذَبْحُهُ تَعْذِيبًا لَهُ، فَضُرِبَ بِهِ الْمَثَلُ لِيَكُونَ أَبلغَ فِي الحَذَرِ وأَشَدَّ فِي التَّوَقِّي مِنْهُ. وذَبَّحَه: كذَبَحَه، وَقِيلَ: إِنما ذَلِكَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْكَثْرَةِ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ*؛ وَقَدْ قُرِئَ: يَذْبَحُون أَبناءَكم؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهَا بِالتَّشْدِيدِ، وَالتَّخْفِيفُ شَاذٌّ، وَالْقِرَاءَةُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهَا بِالتَّشْدِيدِ أَبلغ لأَن يُذَبِّحُون لِلتَّكْثِيرِ، ويَذْبَحُون يَصْلُح أَن يَكُونَ لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَمَعْنَى التَّكْثِيرِ أَبلغ. والذِّبْحُ: اسْمُ مَا ذُبِحَ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ؛ يَعْنِي كَبْشَ إِبراهيم، عَلَيْهِ السَّلَامُ. الأَزهري: مَعْنَاهُ أَي بِكَبْشٍ يُذْبَحُ، وَهُوَ الْكَبْشُ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسماعيلُ بْنُ خَلِيلِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ. الأَزهري: الذِّبْحُ مَا أُعِدَّ للذَّبْح، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الذَّبِيح وَالْمَذْبُوحِ. والذِّبْحُ: الْمَذْبُوحُ، هُوَ بِمَنْزِلَةِ الطِّحْن بِمَعْنَى الْمَطْحُونِ، والقِطْفِ بِمَعْنَى المَقْطُوف؛ وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ: فَدَعَا بِذِبْحٍ فذَبَحَه؛ الذَّبْحُ، بِالْكَسْرِ: مَا يُذْبَحُ مِنَ الأَضاحِيّ وَغَيْرِهَا مِنَ الْحَيَوَانِ، وَبِالْفَتْحِ الْفِعْلُ مِنْهُ. واذَّبَحَ القومُ: اتَّخَذُوا ذَبِيحَةً، كَقَوْلِكِ اطَّبَخُوا إِذا اتَّخَذُوا طَبِيخًا. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع: فأَعطاني مِنْ كُلِّ ذَابِحَةٍ زَوْجاً؛ هَكَذَا فِي رِوَايَةٍ أَي أَعطاني مِنْ كُلِّ مَا يَجُوزُ ذَبْحُه مِنَ الإِبل وَالْبَقْرِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا، وَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ بِالرَّاءِ وَالْيَاءِ مِنَ الرَّوَاحِ. وذَبائحُ الْجِنِّ: أَن يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الدَّارَ أَو يَسْتَخْرِجَ مَاءَ الْعَيْنِ وَمَا أَشبهه فَيَذْبَحُ لَهَا ذَبِيحَةً للطِّيَرَة؛ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، ﷺ، نَهَى عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ؛ كَانُوا إِذا اشْتَرَوْا دَارًا أَو اسْتَخْرَجُوا عَيْنًا أَو بَنَوْا بُنياناً ذَبَحُوا ذَبِيحَةً، مَخَافَةَ أَن تُصِيبَهُمُ الْجِنُّ فأُضيفت الذَّبَائِحُ إِليهم لِذَلِكَ؛ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنهم يَتَطَيَّرُونَ إِلى هَذَا الْفِعْلِ، مَخَافَةَ أَنهم إِن لَمْ يَذْبَحُوا أَو يُطْعِمُوا أَن يُصِيبَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْجِنِّ يُؤْذِيهِمْ، فأَبطل النَّبِيُّ، ﷺ، هَذَا وَنَهَى عَنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: كلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مَذْبوحُ أَي ذَكِيّ لَا يَحْتَاجُ إِلى الذَّبْحِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّرْدَاءِ: ذَبْحُ الخَمْرِ المِلْحُ والشمسُ والنِّينانُ؛ النِّينان: جَمْعُ نُونٍ، وَهِيَ السَّمَكَةُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذِهِ صِفَةُ مُرِّيٍّ يُعْمَلُ فِي الشَّامِ، يؤْخذ الخَمْرُ فَيُجْعَلُ فِيهِ الْمِلْحُ وَالسَّمَكُ وَيُوضَعُ فِي الشَّمْسِ، فَتَتَغَيَّرُ الْخَمْرُ إِلى طَعْمِ المُرِّيِّ، فَتَسْتَحِيلُ عَنْ هَيْئَتِهَا كَمَا تَسْتَحِيلُ إِلى الخَلِّيَّة؛ يَقُولُ: كَمَا أَن الْمَيْتَةَ حَرَامٌ وَالْمَذْبُوحَةَ حَلَالٌ فَكَذَلِكَ هَذِهِ الأَشياء ذَبَحَتِ الخَمْرَ فَحَلَّتْ، وَاسْتَعَارَ الذَّبْحَ للإِحْلال. والذَّبْحُ فِي الأَصل: الشَّقُّ. والمِذْبَحُ: السِّكِّينُ؛ الأَزهري: المِذْبَحُ: مَا يُذْبَحُ بِهِ الذَّبِيحَةُ مِنْ شَفْرَة وَغَيْرِهَا. والمَذْبَحُ: مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحُلْقوم. والذَّابحُ: شَعْرٌ يَنْبُتُ بَيْنَ النَّصِيل والمَذْبَح. والذُّباحُ والذِّبَحَةُ والذُّبَحَةُ: وَجَع الحَلْق كأَنه يَذْبَحُ، وَلَمْ يُعْرَفِ الذَّبْحَة بِالتَّسْكِينِ[[. قوله [وَلَمْ يُعْرَفِ الذَّبْحَةُ بِالتَّسْكِينِ] أي مع فتح الذال. وأما بضمها وكسرها مع سكون الباء وكسرها وفتحها فمسموعة كالذباح بوزن غراب وكتاب كما في القاموس.]] الَّذِي عَلَيْهِ الْعَامَّةُ. الأَزهري: الذِّبَحَة، بِفَتْحِ الْبَاءِ، دَاءٌ يأْخذ فِي الحَلقِ وَرُبَّمَا قَتَلَ؛ يُقَالُ أَخذته الذُّبَحة والذِّبَحة. الأَصمعي: الذُّبْحةُ، بِتَسْكِينِ الْبَاءِ: وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ؛ وأَما الذُّبَحُ، فَهُوَ نَبْتٌ أَحمر. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، كَوى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَة فِي حَلْقِه مِنَ الذِّبْحة [الذُّبْحة]؛ وَقَالَ: لَا أَدَعُ فِي نَفْسِي حَرَجاً مِنْ أَسْعَدَ؛ وَكَانَ أَبو زَيْدٍ يَقُولُ: الذِّبَحَةُ والذُّبَحة لِهَذَا الدَّاءِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ؛ وَيُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ مِثْلَ الذِّبْحة عَلَى النَّحْر؛ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلَّذِي تِخالُه صَدِيقًا فإِذا هُوَ عَدُوٌّ ظَاهِرُ الْعَدَاوَةِ؛ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الذِّبْحَة قَرْحة تَخْرُجُ فِي حَلْقِ الإِنسان مِثْلَ الذِّئْبَةِ الَّتِي تأْخذ الْحِمَارِ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه عَادَ البَرَاءَ بْنَ مَعْرُور وأَخذته الذُّبَحة فأَمر مَن لَعَطَه بِالنَّارِ؛ الذُّبَحة: وَجَعٌ يأْخذ فِي الْحَلْقِ مِنَ الدَّمِ، وَقِيلَ: هِيَ قَرْحَة تَظْهَرُ فِيهِ فَيَنْسَدُّ مَعَهَا وَيَنْقَطِعُ النفَس فَتَقْتُل. والذَّبَاح: الْقَتْلُ أَيّاً كَانَ. والذِّبْحُ: الْقَتِيلُ. والذَّبْحُ: الشَّق. وَكُلُّ مَا شُقَّ، فَقَدْ ذُبِح؛ قَالَ مَنْظُورُ بْنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ: يَا حَبَّذا جاريةٌ مِنْ عَكِّ ... تُعَقِّدُ المِرْطَ عَلَى مِدَكِّ، شِبْه كثِيبِ الرَّمْلِ غَيْرَ رَكِّ، ... كأَنَّ بَيْنَ فَكِّها والفَكِّ، فَأْرَةَ مِسْكٍ، ذُبِحَتْ فِي سُكِ أَي فُتِقَتْ، وَقَوْلُهُ: غَيْرُ رَكِّ، لأَنه خالٍ مِنَ الْكَثِيبِ. وَرُبَّمَا قَالُوا: ذَبَحْتُ الدَّنَّ أَي بَزَلْتُه؛ وأَما قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ فِي صِفَةِ خَمْرٍ: إِذا فُضَّتْ خَواتِمُها وبُجَّتْ، ... يُقَالُ لَهَا: دَمُ الوَدَجِ الذَّبيح فإِنه أَراد الْمَذْبُوحَ عَنْهُ أَي الْمَشْقُوقَ مِنْ أَجله، هَذَا قَوْلُ الْفَارِسِيِّ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ أَيضاً: وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعبيرِ كأَنه ... دماءُ ظِباءٍ، بالنُّحورِ، ذَبِيحُ ذَبِيحٌ: وَصْفٌ لِلدِّمَاءِ، وَفِيهِ شَيْئَانِ: أَحدهما وَصْفُ الدَّمِ بأَنه ذَبِيحٌ، وإِنما الذَّبِيحُ صَاحِبُ الدَّمِ لَا الدَّمُ، وَالْآخِرُ أَنه وَصَفَ الْجَمَاعَةَ بِالْوَاحِدِ؛ فأَما وَصْفُهُ الدَّمَ بِالذَّبِيحِ فإِنه عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَي كأَنه دِمَاءُ ظِباء بالنُّحور ذبيح ظباؤُه، ثُمَّ حُذِفَ الْمُضَافُ وَهُوَ الظِّبَاءُ فَارْتَفَعَ الضَّمِيرُ الَّذِي كَانَ مَجْرُورًا لِوُقُوعِهِ مَوْقِعَ الْمَرْفُوعِ الْمَحْذُوفِ لِمَا اسْتَتَرَ فِي ذَبِيحٍ، وأَما وَصْفُهُ الدِّمَاءَ وَهِيَ جَمَاعَةٌ بِالْوَاحِدِ فلِأَن فَعِيلًا يُوصَفُ بِهِ الْمُذَكَّرُ والمؤَنث وَالْوَاحِدُ وَمَا فَوْقَهُ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: دَعْها فَمَا النَّحْوِيُّ مِنْ صَديقِها وقال تَعَالَى: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ. والذَّبِيحُ: الَّذِي يَصْلُح أَن يُذْبَحَ للنُّسُك؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: تُهْدَى إِليه ذِراعُ البَكْرِ تَكْرِمَةً، ... إِمَّا ذَبِيحاً، وإِمَّا كانَ حُلَّاما وَيُرْوَى حلَّانا. والحُلَّانُ: الجَدْيُ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ بَطْنِ أُمه حَيًّا فَيُذْبَحُ، وَيُقَالُ: هُوَ الصَّغِيرُ مِنْ أَولاد الْمَعِزِ؛ ابْنُ بَرِّيٍّ: عَرَّضَ ابنُ أَحمر فِي هَذَا الْبَيْتِ بِرَجُلٍ كَانَ يَشْتِمه وَيَعِيبُهُ يُقَالُ لَهُ سُفْيَانُ، وَقَدْ ذكره فِي أَوّل الْمَقْطُوعِ فَقَالَ: نُبِّئْتُ سُفْيانَ يَلْحانا ويَشْتِمنا، ... واللهُ يَدْفَعُ عنَّا شَرَّ سُفْيانا وتذابحَ القومُ أَي ذبَحَ بعضُهم بَعْضًا. يُقَالُ: التَّمادُح التَّذابُحُ. والمَذْبَحُ: شَقٌّ فِي الأَرض مِقْدارُ الشِّبْر وَنَحْوِهِ. يُقَالُ: غادَرَ السَّيْلُ فِي الأَرض أَخاديدَ ومَذابحَ. والذَّبائِحُ: شُقُوقٌ فِي أُصول أَصابع الرِّجْل مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ، وَاسْمُ ذَلِكَ الدَّاءِ الذُّباحُ، وَقِيلَ: الذُّبَّاح، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ. والذُّباحُ: تَحَزُّز وتَشَقُّق بَيْنَ أَصابع الصِّبْيَانِ مِنَ التُّرَابِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا دُونَهُ شَوْكَةٌ وَلَا ذُباح، الأَزهري عَنِ ابْنِ بُزُرْج: الذُّبَّاحُ حَزٌّ فِي بَاطِنِ أَصابع الرِّجْل عَرْضاً، وَذَلِكَ أَنه ذَبَحَ الأَصابع وَقَطَعَهَا عَرْضاً، وَجَمْعَهُ ذَبابيحُ؛ وأَنشد: حِرٌّ هِجَفٌّ مُتَجافٍ مَصْرَعُهْ، ... بِهِ ذَبابِيحُ ونَكْبٌ يَظْلَعُهْ وَكَانَ أَبو الْهَيْثَمِ يَقُولُ: ذُباحٌ، بِالتَّخْفِيفِ، وَيُنْكِرُ التَّشْدِيدَ؛ قَالَ الأَزهري: وَالتَّشْدِيدُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَكثر، وَذَهَبَ أَبو الْهَيْثَمِ إِلى أَنه مِنَ الأَدواء الَّتِي جَاءَتْ عَلَى فُعَال. والمَذَابِحُ: مِنَ الْمَسَايِلِ، وَاحِدُهَا مَذْبَح، وَهُوَ مَسِيل يَسِيلُ فِي سَنَدٍ أَو عَلَى قَرارِ الأَرض، إِنما هُوَ جريُ السَّيْلِ بَعْضِهِ عَلَى أَثر بَعْضٍ، وعَرْضُ المَذْبَحِ فِتْرٌ أَو شِبْرٌ، وَقَدْ تَكُونُ المَذابح خِلْقَةً فِي الأَرض الْمُسْتَوِيَةِ لَهَا كَهَيْئَةِ النَّهْرِ يَسِيلُ فِيهِ ماؤُها فَذَلِكَ المَذْبَحُ، والمَذَابِحُ تَكُونُ فِي جَمِيعِ الأَرض فِي الأَودية وَغَيْرِ الأَودية وَفِيمَا تواطأَ مِنَ الأَرض؛ والمَذْبَحُ مِنَ الأَنهار: ضَرْبٌ كأَنه شَقٌّ أَو انْشَقَّ. والمَذَابِحُ: المحاريبُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ للقَرابين. والمَذْبَحُ: المِحْرَابُ والمَقْصُورة وَنَحْوُهُمَا؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لَمَّا كَانَ زَمَنُ المُهَلَّب أُتِيَ مَرْوانُ بِرَجُلٍ ارْتَدَّ عَنِ الإِسلام وكَعْبٌ شَاهِدٌ، فَقَالَ كَعْبٌ: أَدْخِلوه المَذْبَحَ وَضَعُوا التَّوْرَاةَ وحَلِّفوه بِاللَّهِ؛ حَكَاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَريبَيْنِ؛ وَقِيلَ: المَذابحُ الْمَقَاصِيرُ، وَيُقَالُ: هِيَ الْمَحَارِيبُ وَنَحْوُهَا. ومَذَابحُ النَّصَارَى: بيُوتُ كُتُبهم، وَهُوَ المَذْبَح لِبَيْتِ كُتُبِهِمْ. وَيُقَالُ: ذَبَحْتُ فَأْرَة المِسْكِ إِذا فَتَقْتَهَا وأَخرجت مَا فِيهَا مِنَ الْمِسْكِ؛ وأَنشد شِعْرَ مَنْظُورُ بْنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيِّ: فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ فِي سُكِ أَي فُتِقَتْ فِي الطِّيبِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ سُكُّ المِسْك. وتُسمَّى المقاصيرُ فِي الْكَنَائِسِ: مَذابِحَ ومَذْبَحاً لأَنهم كَانُوا يَذْبَحُونَ فِيهَا القُرْبانَ؛ وَيُقَالُ: ذَبَحَتْ فَلَانًا لِحْيَتُه إِذا سَالَتْ تَحْتَ ذَقَنه وَبَدَا مُقَدَّمُ حَنكه، فَهُوَ مَذْبُوحٌ بِهَا؛ قَالَ الرَّاعِي: مِنْ كلِّ أَشْمَطَ مَذْبُوحٍ بِلِحْيَتِه، ... بادِي الأَداةِ عَلَى مَرْكُوِّهِ الطَّحِلِ يَصِفُ قَيِّمَ الْمَاءِ مَنَعَه الوِرْدَ. وَيُقَالُ: ذَبَحَتْه العَبْرَةُ أَي خَنَقَتْه. والمَذْبَحُ: مَا بَيْنَ أَصل الفُوق وَبَيْنَ الرِّيش. والذُّبَحُ: نباتٌ[[. قوله [والذبح نبات إلخ] كصرد وعنب، وقوله: والذبح الجزر إلخ كصرد فقط كما في القاموس.]] لَهُ أَصل يُقْشَرُ عَنْهُ قِشرٌ أَسودُ فَيَخْرُجُ أَبيض، كأَنه خَرَزَة بيضاءُ حُلْو طَيِّبٌ يُؤْكَلُ، وَاحِدَتُهُ ذُبَحَةٌ وذِبَحَةٌ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ عَنْ الْفَرَّاءِ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ أَيضاً: قَالَ أَبو عَمْرٍو الذِّبَحة شَجَرَةٌ تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ نَبتاً كالكُرَّاث، ثُمَّ يَكُونُ لَهَا زَهْرة صَفْرَاءُ، وأَصلها مثلُ الجَزَرة، وَهِيَ حُلْوة وَلَوْنُهَا أَحمر. والذُّبَحُ: الجَزَر البَرِّيُ وَلَهُ لَوْنٌ أَحمر؛ قَالَ الأَعشى فِي صِفَةِ خَمْرٍ: وشَمولٍ تَحْسِبُ العَيْنُ، إِذا ... صَفَقَتْ فِي دَنِّها، نَوْرَ الذُّبَحْ وَيُرْوَى: بُرْدَتها لَوْنُ الذُّبَحْ. وَبُرْدَتُهَا: لَوْنُهَا وأَعلامها، وَقِيلَ: هُوَ نَبَاتٌ يأْكله النَّعَامُ. ثَعْلَبٌ: الذُّبَحَة والذُّبَحُ هُوَ الَّذِي يُشبه الكَمأَةَ؛ قَالَ: وَيُقَالُ لَهُ الذِّبْحَة والذِّبَحُ، وَالضَّمُّ أَكثر، وَهُوَ ضَربٌ مِنَ الكمأَة بِيضٌ؛ ابْنُ الأَثير: وَفِي شِعْرِ كَعْبِ بْنِ مُرَّة: إِني لأَحْسِبُ قولَه وفِعالَه ... يَوْمًا، وإِن طَالَ الزمانُ، ذُباحا قَالَ: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. والذُّباحُ: الْقَتْلُ، وَهُوَ أَيضاً نَبْتٌ يَقْتُل آكِلَهُ، وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ رِيَاحًا. والذُّبَحُ والذُّباحُ: نَبَاتٌ مِنَ السَّمِّ؛ وأَنشد: ولَرُبَّ مَطْعَمَةٍ تكونُ ذُباحا[[. قوله [ولرب مطعمة إلخ] صدره كما في الأَساس [واليأس مما فات يعقب راحة] والشعر للنابغة.]] وَقَالَ رُؤْبَةُ: يَسْقِيهمُ، مِنْ خِلَلِ الصِّفاحِ، ... كأْساً من الذِّيفان والذُّباحِ وَقَالَ الأَعشى: ولكنْ ماءُ عَلْقَمَةٍ بسَلْعٍ، ... يُخاضُ عَلَيْهِ مَنْ عَلَقِ الذُّباحِ وَقَالَ آخَرُ: إِنما قولُكَ سَمٌّ وذُبَحْ وَيُقَالُ: أَصابه مَوْتٌ زُؤام وذُواف وذُباحٌ؛ وأَنشد لَبِيدٌ: كأْساً مِنَ الذِّيفانِ والذُّباحِ وَقَالَ: الذُّباحُ الذُّبَحُ؛ يُقَالُ: أَخذهم بَنُو فُلَانٍ بالذُّباحِ أَي ذَبَحُوهم. والذُّبَحُ أَيضاً: نَوْرٌ أَحمر. وحَيَّا اللَّهُ هَذِهِ الذُّبَحة أَي هَذِهِ الطَّلْعَةَ. وسَعْدٌ الذَّابِحُ: مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ، أَحد السُّعُودِ، وَهُمَا كَوْكَبَانِ نَيِّرَان بَيْنَهُمَا مقدارُ ذِراعٍ فِي نَحْر وَاحِدٍ، مِنْهُمَا نَجْمٌ صَغير قريبٌ مِنْهُ كأَنه يَذْبَحُهُ، فَسُمِّيَ لِذَلِكَ ذَابِحًا؛ وَالْعَرَبُ تَقُولُ: إِذا طَلَعَ الذَّابِحُ انْحَجَر النَّابِحُ. وأَصلُ الذَّبْح: الشَّق؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: كأَنَّ عَينَيَّ فِيهَا الصَّابُ مَذْبُوحُ أَي مَشْقُوقٌ مَعْصُورٌ. وذَبَّح الرجلُ: طأْطأَ رأْسه لِلرُّكُوعِ كَدبَّحَ، حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ، وَالْمَعْرُوفُ الدَّالُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نَهَى عَنِ التَّذْبِيحِ فِي الصَّلَاةِ، هَكَذَا جَاءَ فِي روايةٍ، وَالْمَشْهُورُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ؛ وَحَكَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ، قَالَ: جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه نَهَى عَنْ أَن يُذَبِّحَ الرجلُ فِي صِلَاتِهِ كَمَا يُذَبِّحُ الحمارُ، قَالَ: وقوله أَن يُذَبِّحَ، هو أَن يطأْطئ رأْسه فِي الرُّكُوعِ حَتَّى يَكُونَ أَخفض مِنْ ظَهْرِهِ؛ قَالَ الأَزهري: صحَّف اللَّيْثُ الْحَرْفَ، وَالصَّحِيحُ فِي الْحَدِيثِ: أَن يدبِّح الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ، بِالدَّالِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ كَمَا رَوَاهُ أَصحاب أَبي عُبَيْدٍ عَنْهُ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ، وَالذَّالُ خطأٌ لَا شَكَّ فِيهِ. والذَّابح: مِيسَمٌ عَلَى الحَلْق فِي عُرْض العُنُق. وَيُقَالُ للسِّمَةِ: ذابحٌ.
- أسفط
أسفط: الإِسْفِنْطُ والإِسْفَنْطُ: المُطَيَّبُ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ أَسماء الْخَمْرِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الإِسْفنْط أَعلى الْخَمْرِ، قَالَ الأَصمعي: هُوَ اسْمٌ رُومِيٌّ؛ قَالَ الأَعشى: وكأَنَّ الخَمْرَ العَتِيقَ من الإِسْفِنْطِ ... ، مَمْزُوجَةً بماءٍ زُلالِ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو حِزَامٍ العُكْلي فَهُوَ مِمَّا يُمْدَحُ بِهِ وَيُعَابُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الإِسْفِنْطُ والإِسْطَبْلُ خُمَاسِيَانِ، جَعَلَ الأَلف فِيهِمَا أَصلية كَمَا يَسْتَعُور خُمَاسِيًّا جُعِلَتِ الياء أَصلية.
- عتبد
عتبد: عُتابِدٌ: موضع.
- دنك
دنك: الدَّوْنَكانِ عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ: مَوْضِعٍ؛ قَالَ تَمِيمُ بْنُ أُبَيِّ بْنِ مُقْبِلٍ: يَكادانِ، بَيْنَ الدوْنَكَيْنِ وأَلْوَةٍ، ... وذاتِ القَتَاد السُّمْرِ، يَنْسَلخانِ قَالَ الأَزهري: لَمْ أَجد فِيهِ غَيْرَ الدَّوْنكِ وَهُوَ مَوْضِعٌ ذَكَرَهُ ابْنُ مُقْبِلٍ، وأَنشد الْبَيْتَ وَرَوَى الْقَافِيَةَ يعْتلِجان؛ قَالَ وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ: أَدارَ سُلَيْمى بالدَّوانِيك فالعُرَف
- تأف
تأف: أَتَيْتُه عَلَى تَئِفّة ذَلِكَ: كتَفِئّةٍ، فَعِلَّةٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وتَفْعِلةٌ عِنْدَ أَبي عَلِيٍّ، أَي حِينَ ذَلِكَ لأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: أَفَفْتُ عَلَيْهِ عَنْبرةَ الشِّتَاءِ أَي أَتيته فِي ذَلِكَ الْحِينِ؛ وأَتيته عَلَى إفَّان ذَلِكَ وتِئِفّانه أَي أَوَّلِه، فَهَذَا يَشْهَد بِزِيَادَتِهَا. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَيْسَتِ التَّاءُ فِي تَفِئَّةٍ وتَئِفَّةٍ أَصليةً. والتَّئفّانُ: النَّشاطُ.
- هذي
هذي: الهَذَيانُ: كَلَامٌ غَيْرُ مَعْقُولٍ مِثْلُ كَلَامِ المُبَرْسَم والمَعْتُوه. هَذَى يَهْذِي هَذْياً وهَذَيَاناً: تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ غَيْرِ مَعْقُولٍ فِي مَرَضٍ أَو غَيْرِهِ، وهَذَى إِذا هذَرَ بِكَلَامٍ لَا يُفْهَمُ، وهَذَى بِهِ: ذَكَره فِي هُذائه، وَالْاسْمُ مِنْ ذَلِكَ الهُذَاء. وَرَجُلٌ هَذَّاءٌ وهَذَّاءَةٌ: يَهْذي فِي كَلَامِهِ أَو يهْذي بِغَيْرِهِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: هِذْرِيانٌ هَذِرٌ هَذَّاءَةٌ، ... مُوشِكُ السِّقْطةِ ذُو لُبٍّ نَثِرْ هَذَى فِي منْطِقه يَهْذِي ويَهْذُو. وهَذَوْتُ بِالسَّيْفِ: مِثْلُ هَذَذْتُ. وأَما هَذَا وهَذَان فَالْهَاءُ فِي هَذَا تَنْبِيهٌ، وَذَا إِشارة إِلى شيءٍ حَاضِرٍ، والأَصل ذَا ضُمَّ إِليها ها، وقد تقدم.