من لسان العرب
كحل
المعنى
كحل: الكُحْل: مَا يُكْتَحَلُ بِهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الكُحْل مَا وُضِع فِي الْعَيْنِ يُشتَفى بِهِ، كَحَلَها يَكْحَلها ويَكْحُلها كَحْلًا، فَهِيَ مَكْحُولة وكَحِيل، مِنْ أَعين كُحْلاء وكَحَائِل؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وكَحَّلَها، أَنشد ثَعْلَبٌ:
فمَا لَكَ بالسُّلْطان أَن تَحْمِل القَذَى ... جُفُونُ عُيون، بالقَذَى لَمْ تُكَحَّل
وَقَدِ اكْتَحَل وتَكَحَّل. والمِكْحَال: المِيلُ تُكَحَّلُ بِهِ الْعَيْنُ مِنَ المُكْحُلة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: المِكْحَل والمِكْحَال الْآلَةُ الَّتِي يُكْتَحَل بِهَا؛ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: المِكْحَل والمِكْحال المُلْمُول الَّذِي يُكْتَحَل بِهِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
إِذا الفَتَى لَمْ يَرْكَب الأَهْوالا، ... وخالَفَ الأَعْمام والأَخْوالا
فأَعْطِهِ الْمِرْآةَ والمِكْحَالا، ... واسْعَ لَهُ وعُدَّه عِيَالا
وتَمَكْحَلَ الرَّجُلُ إِذا أَخذ مُكْحُلَة. والمُكْحُلَة: الوِعاء، أَحد مَا شذَّ مِمَّا يرتَفق بِهِ فَجَاءَ عَلَى مُفْعُل وَبَابُهُ مِفْعَل، وَنَظِيرُهُ المُدْهُن والمُسْعُط؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَيْسَ عَلَى الْمَكَانِ إِذ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ لفتح لأَنه من يَفْعُ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: مَا كَانَ عَلَى مِفْعَل ومِفْعَلة مِمَّا يُعْمَلُ بِهِ فَهُوَ مَكْسُورُ الْمِيمِ مِثْلُ مِخْرَز ومِبْضَع ومِسَلَّة ومِزْرَعة ومِخْلاة، إِلا أَحرفاً جَاءَتْ نَوَادِرَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ وَهِيَ: مُسْعُط ومُنْخُل ومُدْهُن ومُكْحُلة ومُنْصُل؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي قَالَ وَهُوَ لِلَبِيدٍ فِيمَا زَعَمُوا:
كَمِيش الإِزار يَكْحُل الْعَيْنَ إِثْمداً، ... وَيَغْدُو عَلَيْنَا مُسْفِراً غيرَ واجِم
فَسَّرَهُ فَقَالَ: مَعْنَى يكْحُلُ الْعَيْنَ إِثْمداً أَنه يَرْكَبُ فَحْمَةَ اللَّيْلِ وَسَوَادَهُ. الأَزهري: الكَحَل مَصْدَرُ الأَكْحَل والكَحْلاء مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والكَحَل فِي العين أَن يَعْلُو مَنابت الأَسْفار سَوَادٌ مِثْلُ الكُحْل مِنْ غَيْرِ كَحْل، رَجُلٌ أَكْحَل بيِّن الكَحَل وكَحِيل وَقَدْ كَحِلَ، وَقِيلَ: الكَحَل فِي الْعَيْنِ أَن تَسْوَدَّ مَوَاضِعُ الكُحْل، وَقِيلَ: الكَحْلاء الشَّدِيدَةُ السَّوَادُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَرَاهَا كأَنها مَكْحولة وإِن لَمْ تُكْحَل؛ وأَنشد:
كأَنَّ بِهَا كُحْلًا وإِن لَمْ تُكَحَّل
الْفَرَّاءُ: يُقَالُ عَيْنٌ كَحِيلٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، أَي مَكْحولة.
وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ، فِي عَيْنِهِ كَحَل؛ الكَحَل، بِفُتْحَتَيْنِ: سَوَادٌ فِي أَجفان الْعَيْنِ[[. قوله [في أجفان العين] صوابه في أشفار العين كما في هامش الأصل]] خِلْقَةً. وَفِي حَدِيثِ أَهل الْجَنَّةِ:
جُرْد مُرْد كَحْلى؛ كَحْلى: جَمْعُ كَحِيل مِثْلُ قَتِيلٍ وَقَتْلَى. وَفِي حَدِيثِ المُلاعَنة:
إِن جَاءَتْ بِهِ أَدْعَج أَكْحَل الْعَيْنَيْنِ.
والكَحْلاء مِنَ النِّعَاجِ: الْبَيْضَاءُ السَّوْدَاءُ الْعَيْنَيْنِ. وَجَاءَ مِنَ الْمَالِ بكُحْل عَيْنيْن أَي بِقَدْرِ مَا يَمْلَؤُهُمَا أَو يغَشِّي سَوَادَهُمَا. أَبو عُبَيْدٍ: وَيُقَالُ لِفُلَانٍ كُحْل وَلِفُلَانٍ سَواد أَي مَالٌ كَثِيرٌ. قَالَ: وَكَانَ الأَصمعي يتأَول فِي سَواد الْعِرَاقِ أَنه سُمِّيَ بِهِ لِلْكَثْرَةِ؛ قَالَ الأَزهري: وأَما أَنا فأَحسبه للخُضْرة. وَيُقَالُ: مَضَى لِفُلَانٍ كُحْل أَي مَالٌ كَثِيرٌ. والكَحْلة: خَرَزَةٌ سَوْدَاءُ تُجْعَلُ عَلَى الصِّبْيَانِ. وَهِيَ خَرَزَةُ الْعَيْنِ وَالنَّفْسِ تُجْعَلُ مِنَ الْجِنِّ والإِنس، فِيهَا لَوْنَانِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ كالرُّبِّ والسَّمْن إِذا اخْتَلَطَا، وَقِيلَ: هِيَ خَرَزَةٌ تُستعطَف بِهَا الرِّجَالُ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ خَرَزَةٌ تُؤخِّذ بِهَا النساءُ الرِّجَالَ. وكُحْل العُشْبِ: أَن يُرَى النَّبْتُ فِي الأُصول الْكِبَارِ وَفِي الْحَشِيشِ مخضَرّاً إِذا كَانَ قَدْ أُكل، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي العِضاه. واكْتَحَلَتِ الأَرض بالخُضْرة وكَحَّلَتْ وتَكَحَّلَتْ وأَكْحَلَتْ واكْحَالَّتْ: وَذَلِكَ حِينَ تُرِي أَوَّلَ خضرةِ النَّبَاتِ. والكَحْلاء: عُشْبة رَوْضِيَّة سَوْدَاءُ اللَّوْن ذَاتُ ورَق وقُضُب، وَلَهَا بُطون حُمْرٌ وعِرْق أَحمر يَنْبُتُ بنَجْد فِي أَحْويَةِ الرَّمْل. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الكَحْلاء عُشْبة سُهْلية تنبُت عَلَى ساقٍ، وَلَهَا أَفْنان قَلِيلَةٌ ليِّنة وورَق كورَق الرَّيْحان اللِّطاف خضرٌ ووَرْدة نَاضِرَةٌ، لَا يَرْعَاهَا شَيْءٌ وَلَكِنَّهَا حَسَنَةُ المَنْظَر؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الكَحْلاء نَبْتٌ تَرْعَاهُ النَّحْلُ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ فِي صفة النحل:
قُرْع الرُّؤوس لصَوْتها جَرْسٌ، ... فِي النَّبْع والكحْلاء والسِّدْر
والإِكْحَال والكَحْل: شدَّة المَحْل. يُقَالُ: أَصابهم كَحْل ومَحْل. وكَحْلُ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ، تُصْرَفُ وَلَا تُصْرَفُ عَلَى مَا يَجِبُ فِي هَذَا الضرْب مِنَ الْمُؤَنَّثِ الْعَلَمِ؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ:
قومٌ، إِذا صَرَّحت كَحْلٌ، بُيوتُهُمُ ... مأْوَى الضَّرِيكِ، ومأْوَى كلِّ قُرْضُوب
فأَجراه الشاعرُ لِحَاجَتِهِ إِلى إِجْرائه؛ القُرْضوب هَاهُنَا: الْفَقِيرُ. وَيُقَالُ: صرَّحت كَحْلُ إِذا لَمْ يَكُنْ فِي السَّمَاءِ غَيْم. وَحَكَى أَبو عُبَيْدٍ وأَبو حنيفة فيها الكَحْل، وبالأَلف وَاللَّامِ، وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ. الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ لِلسَّنَةِ الْمُجْدِبَةِ كَحْل، وَهِيَ مَعْرِفَةٌ لَا تَدْخُلُهَا الأَلف وَاللَّامُ. وكَحَلَتْهم السِّنون: أَصابتهم؛ قَالَ:
لَسْنا كأَقْوامٍ إِذا كَحَلَتْ ... إِحدى السِّنين، فَجارُهم تَمْرُ
يَقُولُ: يأْكلون جارَهم كَمَا يُؤْكَلُ التَّمْرِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: كَحَلَت السنةُ تَكْحَل كَحْلًا إِذا اشتدَّت. الْفَرَّاءُ: اكْتَحَلَ الرَّجُلُ إِذا وَقَعَ بشدَّة بَعْدَ رَخَاءٍ. وَمِنْ أَمثالهم: بَاءَتْ عَرَارِ بِكَحْلٍ؛ إِذا قُتِل الْقَاتِلُ بِمَقْتُولِهِ. يُقَالُ: كَانَتَا بَقَرَتين فِي بَنِي إِسرائيل قُتلت إِحداهما بالأُخرى؛ قَالَ الأَزهري: مِنْ أَمثال الْعَرَبِ الْقَدِيمَةِ قَوْلُهُمْ فِي التَّسَاوِي: باءتْ عَرارِ بكَحْلٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كَحْل اسْمُ بَقَرَةٍ بِمَنْزِلَةِ دَعْد، يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ، فَشَاهِدُ الصَّرْفِ قَوْلُ ابْنِ عَنْقَاءَ الْفَزَارِيِّ:
باءتْ عَرارٌ بكَحْلٍ والرِّفاق مَعًا، ... فَلَا تَمَنَّوْا أَمانيَّ الأَباطِيل
وَشَاهِدُ تَرْكِ الصَّرْفِ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ الثَّعْلَبِيُّ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ ذُبْيَانَ:
باءتْ عَرارِ بكَحْل فِيمَا بَيْنَنَا، ... والحقُّ يعرِفه ذَوُو الأَلباب
وكَحْلَةُ: مِنْ أَسماء السَّمَاءِ.
قَالَ الْفَارِسِيُّ: وتأَلَّهَ قَيْسُ بْنُ نُشْبة فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ مُنَجِّماً متفلسِفاً يُخْبِرُ بِمَبْعَثِ النَّبِيِّ، ﷺ، فَلَمَّا بُعِثَ أَتاه قَيْسُ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ مَا كَحْلة؟ فَقَالَ: السَّمَاءُ، فَقَالَ: مَا مَحْلة؟ فَقَالَ: الأَرض، فَقَالَ: أَشهد أَنك لَرَسُولُ اللَّهِ فإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنه لَا يَعْرِفُ هَذَا إِلَّا نَبِيٌّ؛ وَقَدْ يُقَالُ لَهَا الكَحْل، قَالَ الأُموي: كَحْلٌ السَّمَاءُ؛ وأَنشد لِلْكُمَيْتِ:
إِذا مَا المراضِيعُ الخِماصُ تأَوَّهَتْ، ... وَلَمْ تَنْدَ مِنْ أَنْواءِ كَحْلٍ جَنُوبها
والأَكْحَل: عِرْق فِي الْيَدِ يُفْصَد، قَالَ: وَلَا يُقَالُ عِرْقُ الأَكْحَل. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ لَهُ النَّسا فِي الفخِذ، وَفِي الظَّهْرِ الأَبْهَرَ، وَقِيلَ: الأَكْحَل عِرْق الْحَيَاةِ يُدْعى نَهْرَ البدَن، وَفِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ شُعْبَةٌ لَهَا اسْمٌ عَلَى حِدَة، فإِذا قُطِعَ فِي الْيَدِ لَمْ يَرْقإِ الدمُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن سَعْدًا رُمِيَ فِي أَكْحَلَه؛ الأَكْحَل: عِرْقٌ فِي وسط الذراع يَكْثُرُ فَصْدُهُ. والمِكْحالان: عَظْمَانِ شاخِصان مِمَّا يَلِي باطنَ الذِّرَاعَيْنِ مِنْ مَرْكِبِهِمَا، وَقِيلَ: هُمَا فِي أَسفل بَاطِنِ الذِّرَاعِ، وَقِيلَ: هُمَا عَظْما الوَرِكين مِنَ الْفَرَسِ. والكُحَيْل، مَبْنِيٌّ عَلَى التَّصْغِيرِ: الَّذِي تُطْلَى بِهِ الإِبل للجرَب، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا مصغَّراً؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
مِثْلِ الكُحَيْل أَو عَقِيد الرُّبِ
قِيلَ: هُوَ النِّفْط والقَطِران، إِنما يُطْلَى بِهِ لِلدَّبَر والقِرْدان وأَشباه ذَلِكَ؛ قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ: هَذَا مِنْ مَشْهُورِ غَلَطِ الأَصمعي لأَن النِّفْط لَا يُطْلَى بِهِ للجرَب وإِنما يُطْلَى بالقَطِران، وَلَيْسَ القَطِران مَخْصُوصًا بالدَّبَر والقِرْدان كَمَا ذَكَرَ؛ وَيُفْسِدُ ذَلِكَ قَوْلُ القَطِران الشَّاعِرِ:
أَنا القَطِران والشُّعَراءُ جَرْبى، ... وَفِي القَطِران للجَرْبى شِفاءُ
وَكَذَلِكَ قَوْلُ القُلَّاخ المِنْقَري:
إِني أَنا القَطِرانُ أَشْفي ذا الجَرَبْ
وكُحَيْلَةُ وكُحْل: موضعان.
الكلمات المشتقّة (٢٤+)
- كحل
- الكُحْل
- يُكْتَحَلُ
- كَحَلَها
- يَكْحَلها
- يَكْحُلها
- كَحْلًا
- مَكْحُولة
- كَحِيل
- كُحْلاء
- كَحَائِل
- كَحَّلَها
- تُكَحَّل
- اكْتَحَل
- تَكَحَّل
- المِكْحَال
- تُكَحَّلُ
- المُكْحُلة
- المِكْحَل
- يُكْتَحَل
- المِكْحال
- المِكْحَالا
- تَمَكْحَلَ
- مُكْحُلَة