من لسان العرب
جمر
المعنى
جَمَرَ: الجَمْر: النَّارُ الْمُتَّقِدَةُ، وَاحِدَتُهُ جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ. والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الجَمْرُ مَعَ الدُّخْنَةِ وَقَدِ اجْتَمَرَ بِهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: المِجْمَرُ قَدْ تُؤَنَّثُ، وَهِيَ الَّتِي تُدَخَّنُ بِهَا الثيابُ. قَالَ الأَزهري: مَنْ أَنثه ذَهَبَ بِهِ إِلى النَّارِ، وَمَنْ ذكَّره عَنَى بِهِ الْمَوْضِعَ؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ:
لَا يَصْطَلي النَّارَ إِلا مِجْمَراً أَرِجا
أَراد إِلا عُوداً أَرِجاً عَلَى النَّارِ. وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ: ومَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ وبَخُورُهُمُ العُودُ الهِنْدِيُّ غَيْرَ مُطَرًّى. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المِجْمَرُ نَفْسُ الْعُودِ. واسْتَجْمَرَ بالمِجْمَرِ إِذا تَبَخَّرَ بِالْعُودِ. الْجَوْهَرِيُّ: المِجْمَرَةُ واحدةُ المَجَامِرِ، يُقَالُ: أَجْمَرْتُ النَّارَ مِجْمَراً إِذا هَيَّأْتَ الجَمْرَ؛ قَالَ: وَيُنْشَدُ هَذَا الْبَيْتُ بِالْوَجْهَيْنِ مُجْمِراً ومِجْمَراً وَهُوَ لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ الْهِلَالِيِّ يَصِفُ امرأَة ملازمة للطيب: لَا تَصْطَلي النَّارَ إلَّا مُجْمِراً أَرِجاً، ... قدْ كَسَّرَت مِنْ يَلَنْجُوجٍ لَه وَقَصَا
وَالْيَلَنْجُوجُ: الْعُودُ. والوَقَصُ: كِسَارُ الْعِيدَانِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِذا أَجْمَرْتُمْ الْمَيْتَ فَجَمِّرُوه ثَلَاثًا؛ أَي إِذا بَخَّرْتُمُوهُ بِالطِّيبِ. وَيُقَالُ: ثَوْبٌ مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ. وأَجْمَرْتُ الثوبَ وَجَمَّرْتُه إِذا بَخَّرْتَهُ بِالطِّيبِ، وَالَّذِي يَتَوَلَّى ذَلِكَ مُجْمِرٌ ومُجَمِّرٌ؛ وَمِنْهُ نُعَيْمٌ المُجْمِرُ الَّذِي كَانَ يَلِي إِجْمَارَ مَسْجِدِ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، والمَجَامِر: جَمْعُ مِجْمَرٍ ومُجْمِرٍ، فَبِالْكَسْرِ هُوَ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ النَّارُ وَالْبَخُورُ، وَبِالضَّمِّ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ وأُعِدَّ لَهُ الجَمْرُ؛ قَالَ: وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ بَخُورُهم الأَلُوَّةُ، وَهُوَ الْعُودُ. وَثَوْبٌ مُجَمَّرٌ: مُكَبًّى إِذا دُخِّنَ عَلَيْهِ، والجامِرُ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ، مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ إِنما هُوَ عَلَى النَّسَبِ؛ قَالَ:
وَرِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيهِ جَامِرُهْ
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تُجَمِّروا
[[. قَوْلِهِ: [وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ لَا تجمروا
] عبارة النهاية: لَا تُجَمِّرُوا الْجَيْشَ فَتَفْتِنُوهُمْ؛ تَجْمِيرُ الْجَيْشِ جَمْعُهُمْ فِي الثُّغُورِ وَحَبْسُهُمْ عَنِ الْعَوْدِ إِلى أَهليهم]] وجَمَّرَ ثَوْبَهُ إِذا بَخَّرَهُ. والجَمْرَةُ: الْقَبِيلَةُ لَا تَنْضَمُّ إِلى أَحد؛ وَقِيلَ: هِيَ الْقَبِيلَةُ تُقَاتِلُ جماعةَ قَبائلَ، وَقِيلَ: هِيَ الْقَبِيلَةُ يكون فيها ثلثمائة فَارِسٍ أَو نَحْوُهَا. والجَمْرَةُ: أَلف فَارِسٍ، يُقَالُ: جَمْرَة كالجَمْرَةِ. وَكُلُّ قُبَيْلٍ انْضَمُّوا فَصَارُوا يَدًا وَاحِدَةً وَلَمْ يُحَالِفوا غَيْرَهُمْ، فَهُمْ جَمْرَةٌ. اللَّيْثُ: الجَمْرَةُ كُلُّ قَوْمٍ يَصْبِرُونَ لِقِتَالِ مَنْ قَاتَلَهُمْ لَا يُحَالِفُونَ أَحداً وَلَا يَنْضَمُّونَ إِلى أَحد، تَكُونُ الْقَبِيلَةُ نَفْسُهَا جَمْرَة تَصْبِرُ لِقِرَاعِ الْقَبَائِلِ كَمَا صَبَرَتْ عَبْسٌ لِقَبَائِلِ قَيْسٍ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ: أَنه سأَل الحُطَيْئَةَ عَنْ عَبْسٍ وَمُقَاوَمَتِهَا قَبَائِلَ قَيْسٍ فَقَالَ: يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ كُنَّا أَلف فَارِسٍ كأَننا ذَهَبَةٌ حَمْرَاءُ لَا نَسْتَجْمِرُ وَلَا نُحَالِفُ
أَي لَا نسأَل غَيْرَنَا أَن يَجْتَمِعُوا إِلينا لِاسْتِغْنَائِنَا عَنْهُمْ. والجَمْرَةُ: اجْتِمَاعُ الْقَبِيلَةِ الْوَاحِدَةِ عَلَى مَنْ ناوأَها مِنْ سَائِرِ الْقَبَائِلِ؛ وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِمَوَاضِعِ الجِمَارِ الَّتِي تُرْمَى بِمِنًى جَمَراتٌ لأَن كلَّ مَجْمَعِ حَصًى مِنْهَا جَمْرَةٌ وَهِيَ ثَلَاثُ جَمَراتٍ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ: يُقَالُ لعَبْسٍ وضَبَّةَ ونُمير الجَمَرات؛ وأَنشد لأَبي حَيَّةَ النُّمَيري:
لَنَا جَمَراتٌ لَيْسَ فِي الأَرض مِثْلُها؛ ... كِرامٌ، وَقَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ:
نُمَيْرٌ وعبْسٌ يُتَّقَى نَفَيَانُها، ... وضَبَّةُ قَوْمٌ بَأْسُهُمْ غَيْرُ كاذِبِ[[. قوله: [يتقى نفيانها] النفيان ما تنفيه الريح في أصول الشجر من التراب ونحوه، وَيُشَبَّهُ بِهِ مَا يَتَطَرَّفُ من معظم الجيش كما في الصحاح]].
وجَمَرَات العرب: بَنُو الْحَرْثِ بْنِ كَعْبٍ وَبَنُو نُمير بْنِ عَامِرٍ وَبَنُو عَبْسٍ؛ وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُولُ: هِيَ أَربع جَمَرَاتٍ، وَيَزِيدُ فِيهَا بَنِي ضَبَّةَ بْنَ أُدٍّ، وَكَانَ يَقُولُ: ضَبَّةُ أَشبه بِالْجَمْرَةِ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: فَطَفِئتْ مِنْهُمْ جَمْرَتَانِ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، طَفِئتْ بنو الحرث لِمُحَالَفَتِهِمْ نَهْداً، وَطَفِئَتْ بَنُو عَبْسٍ لِانْتِقَالِهِمْ إِلى بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ يَوْمَ جَبَلَةَ، وَقِيلَ: جَمَراتُ مَعَدٍّ ضَبَّةُ وعبس والحرثُ ويَرْبُوع، سُمُّوا بِذَلِكَ لِجَمْعِهِمْ. أَبو عُبَيْدَةَ: جَمَرَاتُ الْعَرَبِ ثَلَاثٌ: بَنُو ضَبَّةَ بْنُ أُد وَبَنُو الْحَرَثِ بْنِ كَعْبٍ وَبَنُو نُمَيْرِ بْنِ عَامِرٍ، وَطَفِئَتْ مِنْهُمْ جَمْرَتَانِ: طَفِئَتْ ضَبَّةُ لأَنها حَالَفَتِ الرِّبابَ، وَطَفِئَتْ بَنُو الحرث لأَنها حَالَفَتْ مَذْحِجَ، وَبَقِيَتْ نُمير لَمْ تُطْفَأْ لأَنها لم تُحالِفْ. وَيُقَالُ: الْجَمَرَاتُ عَبْسٌ والحرث وَضَبَّةُ، وَهُمْ إِخوة لأُم، وَذَلِكَ أَن امرأَة مِنَ الْيَمَنِ رأَت فِي الْمَنَامِ أَنه يَخْرُجُ مِنْ فَرْجِهَا ثَلَاثُ جَمَرَاتٍ، فَتَزَوَّجَهَا كَعْبُ بْنُ عَبْدِ المَدَانِ فَوَلَدَتْ له الحرث بْنَ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْمَدَانِ وَهُمْ أَشراف الْيَمَنِ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَغِيضُ بْنُ رَيْثٍ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْساً وَهُمْ فُرْسَان الْعَرَبِ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أُدّ فَوَلَدَتْ لَهُ ضَبَّةَ، فَجَمْرَتَانِ فِي مُضَرَ وَجَمْرَةٌ فِي الْيَمَنِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: لأُلْحِقَنَّ كُلُّ قَوْمٍ بِجَمْرَتهِم
أَي بِجَمَاعَتِهِمُ الَّتِي هُمْ مِنْهَا. وأَجْمَرُوا عَلَى الأَمر وتَجَمَّرُوا: تَجَمَّعُوا عَلَيْهِ وَانْضَمُّوا. وجَمَّرَهُمُ الأَمر: أَحوجهم إِلى ذَلِكَ. وجَمَّرَ الشَّيءَ: جَمَعَهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي إِدريس: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ والناسُ أَجْمَرُ مَا كَانُوا
أَي أَجمع مَا كَانُوا. وجَمَّرَتِ المرأَةُ شَعْرَهَا وأَجْمَرَتْهُ: جَمَعَتْهُ وَعَقَدَتْهُ فِي قَفَاهَا وَلَمْ تُرْسِلْهُ. وَفِي التَّهْذِيبِ: إِذا ضَفَرَتْهُ جَمائِرَ، واحدتُها جَمِيرَةٌ، وَهِيَ الضَّفَائِرُ والضَّمائِرُ والجَمَائِرُ. وتَجْمِيرُ المرأَة شَعْرَهَا: ضَفْرُه. والجَميرَةُ: الخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ: وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّخَعِيِّ: الضَّافِرُ والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عَلَيْهِمُ الحَلْقُ؛ أَي الَّذِي يَضْفِرُ رأْسه وَهُوَ مُحْرِمٌ يَجِبُ عَلَيْهِ حَلْقُهُ، وَرَوَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ شَعْرَهُ ويَعْقِدُهُ فِي قَفَاهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَجْمَرْتُ رأْسي إِجْماراً
أَي جَمَعْتُهُ وَضَفَّرْتُهُ؛ يُقَالُ: أَجْمَرَ شعرَه إِذا جَعَلَهُ ذُؤابَةً، والذؤابَةُ: الجَمِيرَةُ لأَنها جُمِّرَتْ أَي جُمِعَتْ. وجَمِيرُ الشَّعَرِ: مَا جُمِّرَ مِنْهُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
كَأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها، إِذا مَا ... حَمِسْنَا، والوقَايَةُ بالخِناق
والجَمِيرُ: مُجْتَمَعُ الْقَوْمِ. وجَمَّرَ الجُنْدَ: أَبقاهم فِي ثَغْرِ الْعَدُوِّ وَلَمْ يُقْفِلْهم، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ. وتَجْمِيرُ الجُنْد: أَن يَحْبِسَهُمْ فِي أَرض الْعَدُوِّ وَلَا يُقْفِلَهُمْ مِنَ الثَّغْرِ. وتَجَمَّرُوا هُمْ أَي تَحَبَّسُوا؛ وَمِنْهُ التَّجْمِيرُ فِي الشَعَرِ. الأَصمعي وَغَيْرُهُ: جَمَّرَ الأَميرُ الجيشَ إِذا أَطال حَبْسَهُمْ بِالثَّغْرِ وَلَمْ يأْذن لَهُمْ فِي القَفْلِ إِلى أَهليهم، وَهُوَ التَّجْمِيرُ؛ وَرَوَى الرَّبِيعُ أَن الشَّافِعِيَّ أَنشده:
وجَمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرى جُنُودَهُ، ... ومَنَّيْتَنا حَتَّى نَسينَا الأَمَانِيا
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنْهُ: لَا تُجَمِّرُوا الْجَيْشَ فَتَفْتِنُوهم؛ تَجْمِيرُ الْجَيْشِ: جَمْعُهم في الثُّغور وجَبْسُهم عَنِ الْعَوْدِ إِلى أَهليهم؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الهُرْمُزانِ: أَن كِسْرى جَمَّرَ بُعُوثَ فارِسَ.
وَجَاءَ القومُ جُمارَى وجُماراً أَي بأَجمعهم؛ حَكَى الأَخيرة ثَعْلَبٌ؛ وَقَالَ: الجَمَارُ الْمُجْتَمِعُونَ؛ وأَنشد بَيْتَ الأَعشى:
فَمَنْ مُبْلِغٌ وائِلًا قَوْمَنَا، ... وأَعْني بِذَلِكَ بَكْراً جَمارَا؟.
الأَصمعي: جَمَّرَ بَنُو فُلَانٍ إِذا اجْتَمَعُوا وَصَارُوا أَلْباً وَاحِدًا. وَبَنُو فُلَانٍ جَمْرَةٌ إِذا كَانُوا أَهل مَنَعَةٍ وَشِدَّةٍ. وتَجَمَّرتِ القبائلُ إِذا تَجَمَّعَتْ؛ وأَنشد:
إِذا الجَمارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ
وخُفٌّ مُجْمِرٌ [مُجْمَرٌ]: صُلْبٌ شَدِيدٌ مُجْتَمِعٌ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي نَكَبَتْهُ الْحِجَارَةُ وصَلُبَ. أَبو عَمْرٍو: حافِرٌ مُجْمِرٌ [مُجْمَرٌ] وقَاحٌ صُلْبٌ. والمُفِجُّ: المُقَبَّبُ مِنَ الْحَوَافِرِ، وَهُوَ مَحْمُودٌ. والجَمَراتُ والجِمارُ: الحَصياتُ الَّتِي يُرْمَى بِهَا فِي مَكَّةَ، وَاحِدَتُهَا جَمْرَةٌ. والمُجَمَّرُ: مَوْضِعُ رَمْيِ الْجِمَارِ هُنَالِكَ؛ قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَنس الهُذَليُّ: لأَدْركُهْم شُعْثَ النَّواصي، كَأَنَّهُمْ ... سَوابِقُ حُجَّاجٍ تُوافي المُجَمَّرا
وَسُئِلَ أَبو الْعَبَّاسِ عَنْ الجِمارِ بِمِنًى فَقَالَ: أَصْلُها مَنْ جَمَرْتُه ودَهَرْتُه إِذا نَحَّيْتَهُ. والجَمْرَةُ: واحدةُ جَمَراتِ الْمَنَاسِكِ وَهِيَ ثَلَاثُ جَمَرات يُرْمَيْنَ بالجِمارِ. والجَمْرَةُ: الْحَصَاةُ. والتَّجْمِيرُ: رمْيُ الجِمارِ. وأَما موضعُ الجِمارِ بِمِنًى فَسُمِّيَ جَمْرَةً لأَنها تُرْمي بالجِمارِ، وَقِيلَ: لأَنها مَجْمَعُ الْحَصَى الَّتِي تُرْمَى بِهَا مِنَ الجَمْرَة، وَهِيَ اجْتِمَاعُ الْقَبِيلَةِ عَلَى مَنْ ناوأَها، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ أَجْمَرَ إِذا أَسرع؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
إِن آدَمَ رَمَى بِمِنًى فأَجْمرَ إِبليسُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
والاسْتِجْمارُ: الِاسْتِنْجَاءُ بِالْحِجَارَةِ، كأَنه مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: إِذا توضأْتَ فانْثُرْ، وإِذا اسْتَجْمَرْتَ فأَوْتِرْ؛ أَبو زَيْدٍ: الِاسْتِنْجَاءُ بِالْحِجَارَةِ، وَقِيلَ: هو الاستنجاء، واستجمر واستنجى وَاحِدٌ إِذا تَمَسَّحَ بِالْجِمَارِ، وَهِيَ الأَحجار الصِّغَارُ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ جِمَارُ الْحَجِّ لِلْحَصَى الَّتِي تُرْمَى بِهَا. وَيُقَالُ لِلْخَارِصِ: قَدْ أَجْمَرَ النخلَ إِذا خَرَصَها. والجُمَّارُ: مَعْرُوفٌ، شَحْمُ النَّخْلِ، وَاحِدَتُهُ جُمَّارَةٌ. وجُمَّارَةُ النَّخْلِ: شَحْمَتُهُ الَّتِي فِي قِمَّةِ رأْسه تُقْطَعُ قمَّتُه ثُمَّ تُكْشَطُ عَنْ جُمَّارَةٍ فِي جَوْفِهَا بَيْضَاءَ كأَنها قطعةُ سَنَامٍ ضَخْمَةٌ، وَهِيَ رَخْصَةٌ تُؤْكَلُ بِالْعَسَلِ، والكافورُ يَخْرُجُ مِنَ الجُمَّارَة بَيْنَ مَشَقِّ السَّعَفَتَيْنِ وَهِيَ الكُفُرَّى [الكِفِرَّى]، والجمعُ جمَّارٌ أَيضاً. والجَامُورُ: كالجُمَّارِ. وجَمَرَ النَّخْلَةَ: قَطَعَ جُمَّارَها أَو جامُورَها. وَفِي الْحَدِيثِ:
كأَني أَنظر إِلى سَاقِهِ فِي غَرْزه كأَنها جُمَّارَةٌ؛ الجُمَّارَةُ: قَلْبُ النَّخْلَةِ وَشَحْمَتُهَا، شَبَّهَ سَاقَهُ بِبَيَاضِهَا،؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:
أَتى بِجُمَّارٍ؛ هُوَ جمعُ جُمَّارة. والجَمْرَةُ: الظُّلْمة الشَّدِيدَةُ. وابنُ جَمِير: الظُّلمة. وَقِيلَ: لظُلمة لَيْلَةٍ[[. قوله: [لظلمة ليلة إلخ] هكذا بالأصل ولعله ظلمة آخر ليلة إلخ كما يعلم مما يأتي]]. فِي الشَّهْرِ. وابْنَا جَمِيرٍ: الليلتانِ يَسْتَسِرُّ فِيهِمَا القَمَرُ. وأَجْمَرَتِ الليلةُ: اسْتَسَرَّ فِيهَا الهلالُ. وابْنُ جَمِيرٍ: هلالُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ: قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ فِي صِفَةِ ذِئْبٍ:
وإِنْ أَطافَ، وَلَمْ يَظْفَرْ بِطائِلةٍ ... فِي ظُلْمة ابنِ جَمِيرٍ، سَاوَرَ الفُطُمَا
يَقُولُ: إِذا لَمْ يُصِبْ شَاةً ضَخْمَةً أَخذ فَطِيمَةً. والفُطُمُ: السِّخَالُ الَّتِي فُطِمَتْ، وَاحِدَتُهَا فَطِيمَةٌ. وَحُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ: ابنُ جُمَيْرٍ، عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ، فِي كُلِّ ذَلِكَ. قَالَ: يُقَالُ جَاءَنَا فَحْمَةَ بْنَ جُمَيْرٍ؛ وأَنشد:
عَنْدَ دَيْجُورِ فَحْمَةِ بْنِ جُمَيْرٍ ... طَرَقَتْنا، واللَّيْلُ دَاجٍ بَهِيمُ
وَقِيلَ: ظُلْمَةُ بْنُ جَميرٍ آخرُ الشَّهْرِ كأَنه سَمَّوْهُ ظُلْمَةً ثُمَّ نَسَبُوهُ إِلى جَمِير، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: لَا أَفعل ذَلِكَ مَا جَمَرَ ابْنُ جَمير؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: لا أَفعل ذاك مَا أَجْمَرَ ابْنُ جَمِيرٍ وَمَا أَسْمَرَ ابْنُ سَمِير؛ الْجَوْهَرِيُّ: وَابْنَا جَمِيرٍ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِلِاجْتِمَاعِ كَمَا سُمِّيَا ابْنَيْ سَمِير لأَنه يُسْمَرُ فِيهِمَا. قَالَ: والجَمِيرُ اللَّيْلُ الْمُظْلِمُ، وابنُ جَمِيرٍ: اللَّيْلُ الْمُظْلِمُ؛ وأَنشد لِعَمْرِو بْنِ أَحمر الْبَاهِلِيِّ:
نَهارُهُمُ ظَمْآنُ ضَاحٍ، ولَيْلُهُمْ، ... وإِن كَانَ بَدْراً، ظُلْمَةُ ابْنِ جَمِيرِ
وَيُرْوَى:
نهارُهُمُ ليلٌ بَهِيمٌ ولَيْلُهُمْ
ابْنُ جَمِيرٍ: اللَّيْلَةُ الَّتِي لَا يَطْلُعُ فِيهَا الْقَمَرُ فِي أُولاها وَلَا فِي أُخراها؛ قَالَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ: هو آخر ليلة مِنَ الشَّهْرِ؛ وَقَالَ:
وكأَنّي فِي فَحْمَةِ ابنِ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسَامَةِ السِّرْداحِ
قَالَ: السِّرْدَاحُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ التَّامُّ. نِقَابٌ: جِلْدٌ. والأُسامة: الأَسد. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: ابْنُ جَمِير الهلالُ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْقَمَرِ فِي آخِرِ الشَّهْرِ ابْنُ جَمِيرٍ لأَن الشَّمْسَ تَجْمُرُه أَي تُوَارِيهِ. وأَجْمَرَ الرجلُ والبعيرُ: أَسرع وَعَدَا، وَلَا تَقُلْ أَجمز، بِالزَّايِ؛ قَالَ لَبِيدٍ:
وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزي أَجْمَرَتْ، ... أَوْ قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ
وأَجْمَرْنا الْخَيْلَ أَي ضَمَّرْناها وَجَمَّعْنَاهَا. وَبَنُو جَمْرَةَ: حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ. ابْنُ الْكَلْبِيِّ: الجِمارُ طُهَيَّةُ وبَلْعَدَوِيَّة وَهُوَ مِنْ بَنِي يَرْبُوعَ بْنِ حَنْظَلَةَ. والجامُور: القَبْرُ. وجامُورُ السَّفِينَةِ: مَعْرُوفٌ. والجامُور: الرأْس تَشْبِيهًا بِجَامُورِ السَّفِينَةِ؛ قَالَ كُرَاعٌ: إِنما تُسَمِّيهِ بِذَلِكَ الْعَامَّةُ. وَفُلَانٌ لَا يَعْرِفُ الجَمْرَةَ مِنَ التَّمْرَةِ. وَيُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ سُقُوطِ الجَمْرَةِ. والمُجَيْمِرُ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: اسْمُ جَبَلٍ، وَقَوْلُ ابْنِ الأَنباري:
ورُكوبُ الخَيْلِ تَعْدُو المَرَطَى، ... قَدْ عَلَاها نَجَدٌ فِيهِ اجْمِرار
قَالَ: رَوَاهُ يَعْقُوبُ بِالْحَاءِ، أَي اخْتَلَطَ عَرَقُهَا بِالدَّمِ الَّذِي أَصابها فِي الْحَرْبِ، وَرَوَاهُ أَبو جَعْفَرٍ اجْمِرَارُ، بِالْجِيمِ، لأَنه يَصِفُ تَجَعُّدَ عَرَقِهَا وَتَجَمُّعَهُ. الأَصمعي: عدَّ فُلَانٌ إِبله جَماراً إِذا عَدَّهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ أَحمر:
وظَلَّ رعاؤُها يَلْقَونَ مِنْهَا، ... إِذا عُدَّتْ، نَظَائِر أَو جَمَارَا
وَالنَّظَائِرُ: أَن تُعَدَّ مَثْنَى مَثْنَى، والجَمارُ: أَن تُعَدَّ جَمَاعَةً؛ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي عَنِ الْمُفَضَّلِ فِي قَوْلِهِ:
أَلم تَرَ أَنَّني لاقَيْتُ، يَومْاً، ... مَعاشِرَ فيهمُ رَجُلًا جَمَارا
فَقِيرَ الليْلِ تَلْقاه غنِيّاً، ... إِذا مَا آنَسَ الليلُ النهارَا
هَذَا مُقَدَّمٌ أُريد بِهِ[[. هكذا في الأَصل]]. وَفُلَانٌ غَنِيُّ اللَّيْلِ إِذا كَانَتْ لَهُ إِبل سُودٌ تَرْعَى بِاللَّيْلِ.
الكلمات المشتقّة (٢٤+)
- الْجَمَرَاتُ
- جَمْرَتهِم
- أَجْمَرُوا
- تَجَمَّرُوا
- جَمَّرَهُمُ
- أَجْمَرُ
- جَمَّرَتِ
- أَجْمَرَتْهُ
- جَمائِرَ
- جَمِيرَةٌ
- الضَّمائِرُ
- الجَمَائِرُ
- الجَميرَةُ
- الضَّافِرُ
- المُلَبِّدُ
- إِجْماراً
- أَجْمَرَ
- الجَمِيرَةُ
- جُمِّرَتْ
- جَمِيرُ
- جُمِّرَ
- جَمِيرَ
- الجَمِيرُ
- التَّجْمِيرُ