من لسان العرب
وقف
المعنى
وَقَفَ: الوُقُوف خِلَافُ الجُلوس، وَقَفَ بِالْمَكَانِ وَقْفاً ووُقُوفاً، فَهُوَ وَاقِف، وَالْجَمْعُ وُقْف ووُقُوف، وَيُقَالُ: وَقَفَتِ الدابةُ تَقِفُ وُقُوفاً، ووَقَفْتُها أَنا وَقْفاً. ووَقَّفَ الدابةَ: جَعَلَهَا تَقِف؛ وَقَوْلُهُ:
أَحْدَثُ مَوْقِفَ مِنْ أُم سَلْمٍ ... تَصَدِّيها، وأَصْحابي وُقُوفُ
وُقُوفٌ فوقَ عِيسٍ قَدْ أُمِلَّتْ، ... بَراهُنَّ الإِناخةُ والوَجِيفُ
إِنَّمَا أَراد وُقُوف لإِبلهم وَهُمْ فَوْقَهَا؛ وَقَوْلُهُ:
أَحدث مَوْقِف مِنْ أُم سَلْمِ
إِنَّمَا أَراد أَحدث مَوَاقِفَ هِيَ لِي مِنْ أُم سلْم أَو مِنْ مَوَاقِفِ أُم سلْم، وَقَوْلُهُ تَصَدِّيها إِنَّمَا أَراد مُتصدّاها، وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا لأُقابل المَوْقِف الَّذِي هُوَ الْمَوْضِعُ بالمُتصدَّى الَّذِي هُوَ الْمَوْضِعُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مُقَابَلَةَ اسْمٍ بَاسِمٍ، وَمَكَانٍ بِمَكَانٍ، وقد يكون مَوْقِفِي هاهنا وُقُوفي، فإِذا كَانَ ذَلِكَ فَالتَّصَدِّي عَلَى وَجْهِهِ أَي أَنه مَصْدَرٌ حِينَئِذٍ، فَقَابَلَ الْمَصْدَرَ بِالْمَصْدَرِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِمَّا جَاءَ شَاهِدًا عَلَى أَوْقَفْتُ الدَّابَّةَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
وَقَوْلُهَا، والرِّكابُ مُوقَفَةٌ: ... أَقِمْ عَلَيْنَا أَخي، فَلَمْ أُقِمِ
وَقَوْلُهُ:
قُلْتُ لَهَا: قِفِي لَنَا، قَالَتْ: قافْ
إِنَّمَا أَراد قَدْ وَقَفْتُ فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْقَافِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَلَوْ نَقَلَ هَذَا الشَّاعِرُ إِلَيْنَا شَيْئًا مِنْ جُمْلَةِ الْحَالِ فَقَالَ مَعَ قَوْلِهِ قَالَتْ قَافْ: وأَمسكَت زِمَامَ بَعِيرِهَا أَو عاجَته عَلَيْنَا، لَكَانَ أَبين لِمَا كَانُوا عَلَيْهِ وأَدل، عَلَى أَنها أَرادت قِفِي لَنَا قِفِي لَنَا أَي تَقُولُ لِي قِفِي لَنَا مُتَعَجِّبَةً مِنْهُ، وَهُوَ إِذَا شاهَدها وَقَدْ وقَفَتْ عَلِمَ أَن قَوْلَهَا قَافْ إجابةٌ لَهُ لَا رَدّ لِقَوْلِهِ وتعَجُّب مِنْهُ فِي قَوْلِهِ قِفِي لَنَا. اللَّيْثُ: الوَقْف مَصْدَرُ قَوْلِكَ وَقَفْتُ الدابةَ ووَقَفْت الْكَلِمَةَ وَقْفاً، وَهَذَا مُجاوِز، فَإِذَا كَانَ لَازِمًا قُلْتُ وَقَفَتْ وُقوفاً. وَإِذَا وَقَّفْتَ الرجلَ عَلَى كَلِمَةٍ قُلْتُ: وَقَّفْتُه تَوْقِيفاً. ووَقَفَ الأَرض عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَفِي الصِّحَاحِ لِلْمَسَاكِينِ، وَقْفاً: حبسَها، ووَقَفْتُ الدابةَ والأَرضَ وكلَّ شَيْءٍ، فأَما أَوْقَفَ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الدَّوَابِّ والأَرضين وَغَيْرِهِمَا فَهِيَ لُغَةٌ رَديئة؛ قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: إِلَّا أَني لَوْ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ وَاقِف فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَوْقَفَك هاهنا، لرأَيته حسَناً. وَحَكَى ابْنُ السِّكِّيتِ عَنِ الْكِسَائِيِّ: مَا أَوْقَفَك هاهنا وأَيُّ شيء أَوْقَفَك هاهنا أَي أَيُّ شَيْءٍ صيَّرك إِلَى الوُقُوف، وَقِيلَ: وَقَفَ وأَوْقَفَ سَوَاءٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ أَوْقَفْت إِلَّا حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوقَفْت عَنِ الأَمر الَّذِي كُنْتُ فِيهِ أَي أَقْلَعْت؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
قَلَّ فِي شَطِّ نَهْروانَ اغْتِماضِي، ... ودَعاني هَوى العُيونِ المِراضِ
جامِحاً فِي غَوايَتي، ثم أَوقَفْتُ ... رِضاً بالتُّقَى، وذُو البِرِّ رَاضِي
قَالَ: وَحَكَى أَبو عَمْرٍو كَلِمَتَهُمْ ثُمَّ أَوْقَفْت أَي سكتُّ، وَكُلُّ شَيْءٍ تُمسك عَنْهُ تَقُولُ أَوْقَفت، وَيُقَالُ: كَانَ عَلَى أَمْر فأَوْقَفَ أَي أَقصَر. وَتَقُولُ: وَقَفْت الشَّيْءَ أَقِفه وَقْفاً، وَلَا يُقَالُ فِيهِ أَوقفت إِلَّا عَلَى لُغَةٍ رَدِيئَةٍ. وَفِي كِتَابِهِ لأَهل نجْرانَ: وَأَنْ لَا يُغيَّرَ وَاقِف مِنْ وِقِّيفَاه؛ الوَاقِف: خَادِمُ البِيعة لأَنه وقَف نفسَه عَلَى خِدْمتها، والوِقِّيفَى، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْقَصْرِ: الْخِدْمَةُ، وَهِيَ مَصْدَرٌ كالخِصِّيصى والخِلِّيفى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ، يَحْتَمِلُ ثَلَاثَةَ أَوجه: جَائِزٌ أَن يَكُونُوا عَايِنُوهَا، وَجَائِزٌ أَن يَكُونُوا عَلَيْهَا وَهِيَ تَحْتُهُمْ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والأَجود أَن يَكُونَ مَعْنًى وُقِفُوا عَلَى النَّارِ أُدخلوها فعرَفوا مِقدار عَذَابِهَا كَمَا تَقُولُ: وَقَفْت عَلَى مَا عِنْدَ فُلَانٍ تُرِيدُ قَدْ فَهِمته وتبيَّنْته. وَرَجُلٌ وَقَّاف: مُتَأَنٍّ غَيْرُ عَجِل؛ قَالَ:
وَقَدْ وَقَّفَتْني بينَ شكٍّ وشُبْهةٍ، ... وَمَا كُنْتُ وَقَّافاً عَلَى الشُّبُهات
وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: أَنَّ الْمُؤْمِنَ وَقَّاف مُتَأَنٍّ وَلَيْسَ كحاطِب اللَّيْلِ؛ والوَقَّاف: الَّذِي لَا يَسْتَعْجِلُ فِي الأُمور، وَهُوَ فَعّال مِنَ الوُقُوف. والوَقَّاف: المُحْجِم عَنِ الْقِتَالِ كأَنه يَقِف نَفْسَهُ عَنْهُ وَيَعُوقُهَا؛ قَالَ دُرَيْدٌ:
وإنْ يَكُ عبدُ اللَّهِ خلَّى مكانَه، ... فَمَا كَانَ وَقَّافاً، وَلَا طائشَ اليدِ
ووَاقَفَه مُوَاقَفَةً ووِقَافاً: وقفَ مَعَهُ فِي حَرْبٍ أَو خُصومة. التَّهْذِيبُ: أَوْقَفْت الرجلَ عَلَى خِزْيِه إِذَا كُنْتُ لَا تَحْبِسُهُ بِيَدِكَ، فأَنا أُوقِفُه إيقَافاً، قَالَ: وَمَا لَكَ تَقِف دَابَّتَكَ تَحْبِسُهَا بِيَدَكَ. والمَوْقِفُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي تقِف فِيهِ حَيْثُ كَانَ. وتَوْقِيفُ النَّاسِ فِي الْحَجِّ: وُقوفهم بالمواقِف. والتَّوْقِيف: كالنَّصّ، وتَوَاقَفَ الْفَرِيقَانِ فِي القِتال. ووَاقَفْتُه عَلَى كَذَا مُوَاقَفَةً ووِقَافاً واسْتَوْقَفْتُه أَي سأَلته الوقُوف. والتَّوَقُّف فِي الشَّيْءِ: كالتلَوُّم فِيهِ. وأَوْقَفْت الرَّجُلَ عَلَى كَذَا إِذَا لَمْ تَحْبِسْهُ بِيَدِكَ. والوَاقِفَة: القدَم، يَمَانِيَةٌ صِفَةٌ غَالِبَةٌ. والمِيقَف والمِيقَاف: عُود أَو غَيْرُهُ يسكَّن بِهِ غلَيان القِدر كأَنّ غَلَيَانَهَا يُوقف بِذَلِكَ؛ كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والمَوْقُوف مِنْ عَروض مَشْطُور السَّريع والمُنْسَرِح: الْجُزْءُ الَّذِي هُوَ مَفْعُولَانِ، كَقَوْلِهِ:
يَنْضَحْنَ فِي حافاتِها بالأَبْوالْ
فَقَوْلُهُ بالأَبوال مفعولانْ أَصله مفعولاتُ أُسكنت التَّاءُ فَصَارَ مفعولاتْ، فَنُقِلَ فِي التَّقْطِيعِ إِلَى مَفْعُولَانِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن حَرَكَةَ آخِرِهِ وُقِفَت فَسُمِّي مَوْقُوفاً، كَمَا سَمَّيْتُ مِنْ وقَطْ وَهَذِهِ الأَشياء الْمَبْنِيَةُ عَلَى سُكُونِ الأَواخِر مَوْقُوفاً. ومَوْقِفُ المرأَةِ: يَدَاهَا وَعَيْنَاهَا وَمَا لَا بُدَّ لَهَا مِنْ إِظْهَارِهِ. الأَصمعي: بَدَا مِنَ المرأَة مَوقِفُها وَهُوَ يَدَاهَا وَعَيْنَاهَا وَمَا لَا بدَّ لَهَا مِنْ إِظْهَارِهِ. وَيُقَالُ للمرأَة: إِنَّهَا لحسَنة المَوْقِفَين، وَهُمَا الْوَجْهُ والقدَم. الْمُحْكَمُ: وَإِنَّهَا لِجَمِيلَةُ مَوْقِف الراكِب يَعْنِي عَيْنَيْهَا وَذِرَاعَيْهَا، وَهُوَ مَا يَرَاهُ الرَّاكِبُ مِنْهَا. ووقَّفَتِ المرأَةُ يَدَيْهَا بالحِنّاء إِذَا نقَّطت فِي يَدَيْهَا نُقَطاً. ومَوْقِفُ الْفُرْسِ: مَا دخَل فِي وسَط الشَّاكِلَةِ، وَقِيلَ: مَوْقِفَاه الهَزْمتان اللَّتَانِ فِي كَشْحَيه. أَبو عُبَيْدٍ: المَوْقِفَان مِنَ الْفَرَسِ نُقْرتا خَاصِرَتَيْهِ. يُقَالُ: فَرَسٌ شَدِيدُ المَوْقِفَين كَمَا يُقَالُ شَديدُ الجَنْبَين وحَبِطُ الموْقِفَينِ إِذَا كَانَ عَظِيمَ الْجَنْبَيْنِ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ:
شدِيدُ قِلاتِ المَوْقِفَيْنِ كأَنما ... بِهِ نَفَسٌ، أَو قَدْ أَراد ليَزْفِرَا
وَقَالَ:
فَلِيق النَّسا حَبِط المَوْقِفَيْنِ، ... يَسْتَنُّ كالصدَعِ الأَشْعَبِ
وَقِيلَ: مَوْقِف الدَّابَّةِ مَا أَشرف مِنْ صُلبه عَلَى خَاصِرَتِهِ. التَّهْذِيبُ: قَالَ بَعْضُهُمْ فَرَسٌ مُوَقَّف وَهُوَ أَبرشُ أَعلى الأُذنين كأَنهما مَنْقُوشَتَانِ بِبَيَاضٍ وَلَوْنُ سَائِرِهِ مَا كَانَ. والوَقِيفَةُ: الأُروِيَّةُ تُلْجِئها الْكِلَابُ إِلَى صَخْرَةٍ لَا مَخلَص لَهَا مِنْهَا فِي الْجَبَلِ فَلَا يُمْكِنُهَا أَن تَنْزِلَ حَتَّى تُصَادَ؛ قَالَ:
فَلَا تَحْسَبَنِّي شَحْمةً مِنْ وَقِيفَةٍ ... مُطَرَّدةٍ مِمَّا تَصيدُكَ سَلْفَعُ
وَفِي رِوَايَةٍ: تَسَرَّطُها مِمَّا تَصِيدُكَ. وسَلْفَعُ: اسْمُ كَلْبَةٍ، وَقِيلَ: الوَقِيفَة الطَّريدة إِذَا أَعْيَت مِنْ مُطاردة الْكِلَابِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الوَقِيفَة الوَعِل؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ الوَقِيفَة الأُرْوِيّة. وكلُّ مَوْضِعٍ حبسَته الْكِلَابُ عَلَى أَصحابه، فَهُوَ وَقِيفَة. ووَقَّفَ الْحَدِيثَ: بيَّنه. أَبو زَيْدٍ: وَقَّفْتُ الْحَدِيثَ تَوْقِيفاً وبيَّنته تَبْيِينًا، وَهُمَا وَاحِدٌ. ووَقَّفْتُه عَلَى ذَنْبِهِ أَي أَطلعته عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: وَقَّفْتُهُ عَلَى الْكَلِمَةِ تَوْقِيفاً. والوَقْف: الخَلْخال مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْفِضَّةِ والذَّبْل وَغَيْرِهِمَا، وأَكثر مَا يَكُونُ مِنَ الذَّبْلِ، وَقِيلَ: هُوَ السِّوار مَا كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ السُّوَارُ مِنَ الذَّبل وَالْعَاجُ، وَالْجَمْعُ وُقُوف. والمَسَكُ إِذَا كَانَ مِنْ عَاجٍ فَهُوَ وَقْف، وَإِذَا كَانَ مِنْ ذَبْل فَهُوَ مَسَك، وَهُوَ كَهَيْئَةِ السِّوار. يُقَالُ: وَقَّفَتِ المرأَة تَوْقِيفاً إِذَا جَعَلَتْ فِي يَدَيْهَا الوقْف. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ أَبي عَمْرٍو: أَوْقَفَتِ الجاريةُ، جُعِلَتْ لَهَا وقْفاً مِنْ ذَبْل؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَى الوقْف السُّوَارُ مِنَ الْعَاجِ لِابْنِ مُقْبل:
كأَنه وَقْفُ عاجٍ بَاتَ مَكْنُونا[[. قوله [مكنونا] كذا بالأصل وكتب بإزائه: منكفتاً، وهو الذي في شرح القاموس.]]
والتَّوْقِيف: الْبَيَاضُ مَعَ السَّوَادِ. ووُقُوف القوسِ: أَوتارُها الْمَشْدُودَةُ فِي يَدِهَا وَرِجْلِهَا؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: التَّوْقِيف عقَب يُلْوَى عَلَى الْقَوْسِ رَطباً لَيّناً حَتَّى يَصِيرَ كالحَلْقة، مُشْتَقٌّ مِنَ الوَقْف الَّذِي هُوَ السُّوَارُ مِنَ الْعَاجِ؛ هَذِهِ حِكَايَةُ أَبي حَنِيفَةَ، جَعَلَ التَّوْقِيف اسْمًا كالتَّمْتين والتنْبيت؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَبو حَنِيفَةَ لَا يُؤَمِّنُ عَلَى هَذَا، إِنَّمَا الصَّحِيحُ أَن يَقُولَ: التَّوْقِيف أَن يُلْوى العَقَبُ عَلَى الْقَوْسِ رَطْبًا حَتَّى يَصِيرَ كَالْحَلْقَةِ، فيُعَبَّر عَنِ الْمَصْدَرِ بِالْمَصْدَرِ، إلَّا أَنْ يُثْبِتَ أَن أَبا حَنِيفَةَ مِمَّنْ يَعْرِفُ مِثْلَ هَذَا، قَالَ: وَعِنْدِي أَنه لَيْسَ مِنْ أَهل الْعِلْمِ بِهِ وَلِذَلِكَ لَا آمَنُهُ عَلَيْهِ وأَحمله عَلَى الأَوسع الأَشيع. والتَّوْقِيف أَيضاً: لَيُّ العَقَب عَلَى الْقَوْسِ مِنْ غَيْرِ عيب. ابن شميل: والتَّوْقِيف أَن يُوَقِّف عَلَى طائفَي الْقَوْسِ بِمَضَائِغَ مِنْ عَقَب قَدْ جَعَلَهُنَّ فِي غِراء مِنْ دِمَاءِ الظِّباء فَيَجِئْنَ سوداً، ثم يُغْلى عَلَى الغِراء بصَدإِ أَطراف النَّبْل فَيَجِيءُ أَسود لَازِقًا لَا يَنْقَطِعُ أَبداً. ووَقْفُ التُّرْسِ: الْمُسْتَدِيرُ بِحَافَّتِهِ، حَدِيدًا كَانَ أَو قَرْناً، وَقَدْ وَقَّفَه. وضَرع مُوَقَّف: بِهِ آثَارُ الصِّرار؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:
إبْلُ أَبي الحَبْحاب إبْلٌ تُعْرَفُ، ... يَزِينُها مُجَفَّفٌ مُوَقَّفُ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي مُجَفَّفٌ، بِالْجِيمِ، أَي ضَرْع كأَنه جُفٌّ وَهُوَ الوَطْب الخَلَقُ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ محفَّف، بِالْحَاءِ، أَي مُمْتَلِئٍ قَدْ حَفَّت بِهِ. يُقَالُ: حَفَّ الْقَوْمُ بِالشَّيْءِ وحفَّفوه أَحدقوا بِهِ. والتَّوْقِيفُ: الْبَيَاضُ مَعَ السَّوَادِ. وَدَابَّةٌ مُوَقَّفَة تَوْقِيفاً وَهُوَ شِيَتُها. وَدَابَّةٌ مُوَقَّفَة: فِي قَوَائِمِهَا خُطوط سُودُ؛ قَالَ الشَّمَّاخِ:
وَمَا أَرْوَى، وإنْ كَرُمَتْ عَلَيْنَا، ... بأَدْنَى مِنْ مُوَقَّفَة حَرُونِ
وَاسْتَعْمَلَ أَبو ذُؤَيْبٍ التَّوْقِيف فِي العُقاب فَقَالَ:
مُوَقَّفَة القَوادِم والذُّنابَى، ... كأَنَّ سَراتها اللَّبَن الحَلِيبُ
أَبو عُبَيْدٍ: إِذَا أَصاب الأَوْظِفَة بَيَاضٌ فِي مَوْضِعِ الوَقْف وَلَمْ يعْدها إِلَى أَسفل وَلَا فَوْقَ فَذَلِكَ التَّوْقِيف. وَيُقَالُ: فَرَسٌ مُوَقَّف. اللَّيْثُ: التَّوْقِيف فِي قَوَائِمِ الدَّابَّةِ وَبَقَرَ الْوَحْشِ خُطوط سود؛ وأَنشد: شَيْباً مُوَقَّفاً. وَقَالَ آخَرُ:
لَهَا أُمٌّ مُوَقَّفَةٌ رَكُوبٌ، ... بحيثُ الرَّقْوُ مَرْتَعُها البَريرُ
وَرَجُلٌ مُوَقَّفٌ: أَصابته البَلايا هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَرَجُلٌ مُوَقَّفٌ عَلَى الْحَقِّ: ذَلول بِهِ. وَحِمَارٌ مُوَقَّفٌ؛ عَنْهُ أَيضاً: كُوِيتْ ذِرَاعَاهُ كَيّاً مُسْتَدِيرًا؛ وأَنشد:
كَوَيْنا خَشْرَماً فِي الرأْس عَشْراً، ... ووَقَّفْنَا هُدَيْبةَ، إِذْ أَتانا
اللِّحْيَانِيُّ: المِيقَفُ والمِيقَافُ العُودُ الَّذِي تُحرّك بِهِ القِدر ويسكَّن بِهِ غَلَيَانُهَا، وَهُوَ المِدْوَمُ والمِدْوامُ؛ قَالَ: والإِدامة تَرْكُ القِدْر عَلَى الأَثافي بَعْدَ الْفَرَاغِ. وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ وغَزوة حُنَيْن: أَقبلت مَعَهُ فَوَقَفَتْ حَتَّى اتَّقَفَ الناسُ كُلُّهُمْ
أَي حَتَّى وقَفُوا؛ اتَّقَفَ مُطَاوِعٌ وَقَفَ، تَقُولُ: وَقَفْتُهُ فاتَّقَفَ مِثْلَ وعدْته فاتَّعَد، والأَصل فِيهِ اوْتَقف، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِسُكُونِهَا وَكَسْرٍ مَا قَبِلَهَا، ثُمَّ قُلِبَتِ الْيَاءُ تَاءً وأُدْغمت فِي تَاءِ الِافْتِعَالِ. ووَاقِفٌ: بَطْنٌ مِنَ الأَنصار مِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَوْس. ابْنُ سِيدَهْ: ووَاقِفٌ بَطْنٌ مِنْ أَوس اللَّاتِ. والوَقَّاف: شَاعِرٌ مَعْرُوفٌ.
الكلمات المشتقّة (٢٣)
- الوقْف
- أَوْقَفَتِ
- وقْفاً
- وَقْفُ
- يُوَقِّف
- وَقَّفَه
- مُوَقَّفُ
- محفَّف
- حَفَّ
- حفَّفوه
- التَّوْقِيفُ
- مُوَقَّفَة
- مُوَقَّفاً
- مُوَقَّفَةٌ
- مُوَقَّفٌ
- وَقَّفْنَا
- المِيقَفُ
- المِيقَافُ
- اتَّقَفَ
- وقَفُوا
- وَقَفْتُهُ
- اوْتَقف
- وَاقِفٌ