من لسان العرب
ورك
المعنى
ورك: الوَرِكُ: مَا فَوْقَ الفَخذِ كَالْكَتِفِ فَوْقَ الْعَضُدِ، أُنْثَى، وَيُخَفَّفُ مِثْلَ فخِذٍ وفَخْذٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
جاريةٌ شَبَّتْ شَباباً غَضّاً، ... تُصْبَحُ مَحْضاً وتُعَشَّى رَضّا
مَا بينَ وِرْكَيْها ذِراعٌ عَرْضَا ... لَا تُحسِنُ التقبيلَ إلَّا عَضَّا
وَالْجَمْعُ أوْراكٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، اسْتَغْنَوْا بِبِنَاءِ أَدْنَى العَدَد؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
ورَمْل كأوْراكِ العَذارى قَطَعْتُهُ، ... إِذَا ألْبَسَتْه المُظْلِماتُ الحَنادِسُ
شبَّه كُثْبان الأَنقاء بِأَعْجَازِ النِّسَاءِ فَجَعَلَ الْفَرْعَ أَصْلًا والأَصل فَرْعًا، والعُرْف عَكْسُ ذَلِكَ، وَهَذَا كَأَنَّهُ يَخْرُجُ مَخْرَجَ الْمُبَالَغَةِ أَيْ قَدْ ثَبَتَ هَذَا الْمَعْنَى لأَعجاز النِّسَاءِ، وَصَارَ كَأَنَّهُ الأَصل فِيهِ حَتَّى شُبِّهَتْ بِهِ كُثْبَانُ الأَنقاء. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّهُ لَعَظِيمُ الأَوْراك، كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنَ الوَركَيْنِ وَرِكاً ثُمَّ جَمَعَ عَلَى هَذَا. اللَّيْثُ: الوَرِكان هُمَا فَوْقَ الْفَخِذَيْنِ كَالْكَتِفَيْنِ فَوْقَ الْعَضُدَيْنِ. والوَرَكُ: عِظَمُ الوَركَيْنِ. وَرَجُلٌ أوْرَكُ: عَظِيمُ الوَركَيْنِ. وَفُلَانٌ وَرَكَ عَلَى دَابَّتِهِ وتَوَرَّكَ عَلَيْهَا إِذَا وَضَعَ عَلَيْهَا وَرْكَه فَنَزَلَ، بِجَزْمِ الرَّاءِ، يُقَالُ مِنْهُ: وَرَكْتُ أَركُ. وثَنى وَرْكَه فَنَزَلَ: جَعَلَ رِجْلًا عَلَى رِجْلٍ أَوْ ثَنَى رِجْلَهُ كَالْمُتَرَبِّعِ. ووَرَكَ وَرْكاً وتَوَرَّكَ وتَوارَك: اعْتَمَدَ عَلَى وَرِكه؛ أَنْشَدَ ابْنُ الأَعرابي:
تَوارَكْتُ فِي شِقِّي لَهُ، فانْتَهَزْتُه ... بفَتْخاءَ فِي شَدٍّ مِنَ الخَلْقِ لِينُها
وَفِي الْحَدِيثِ:
لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُصَلُّون عَلَى أوْراكهم؛ فُسِّرَ بِأَنَّهُ الَّذِي يَسْجُدُ وَلَا يَرْتَفِعُ على الأَرض ويُعْلي وَرِكَه لَكِنَّهُ يُفَرِّج رُكْبَتَيْهِ فَكَأَنَّهُ يَعْتَمِدُ عَلَى وَرِكه. وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَتَوَرَّك الرَّجُلُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى فِي الأَرض المُسْتَحِيلة فِي الصَّلَاةِ
أَيْ يَضَعُ وَرِكَهُ عَلَى رِجْلِهِ، وَالْمُسْتَحِيلَةُ غَيْرُ الْمُسْتَوِيَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: التَّوَرُّك عَلَى الْيُمْنَى وضعُ الوَرك عَلَيْهَا، وَفِي الصِّحَاحِ: وَضْعُ الْوَرِكِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الرِّجْلِ الْيُمْنَى. وَفِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ التَّوَرُّكَ فِي الصَّلَاةِ؛ يَعْنِي وضع الأَلْيَتَيْن أو إحداهما عَلَى عَقِبَيْه، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ وَضْعُ الأَلْيتين أَوْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأَرض؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: التَّوَرُّك فِي الصَّلَاةِ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا سُنَّة وَالْآخِرُ مَكْرُوهٌ، فَأَمَّا السُّنَّةُ فأنْ يُنْحِي رِجْلَيْهِ فِي التَّشَهُّدِ الأَخير ويُلْزِقَ مقعَدته بالأَرض كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَرِ، وَأَمَّا التَّوَرُّك الْمَكْرُوهُ فَأَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى وَرِكَيْهِ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ قَائِمٌ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُقَالُ ثَنى وَرِكَه فَنَزَلَ وَلَا يَجُوزُ وَرْكه فِي ذَا الْمَعْنَى إِنَّمَا هُوَ مَصْدَرُ وَرَكَ يَرِكُ وَرْكاً، وَيُسَمَّى ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنَ الرِّجل المَوْرِكَةَ لأَن الإِنسان يَثْنِي عَلَيْهِ رِجْلَهُ ثَنْياً، كَأَنَّهُ يَتَرَبَّعُ وَيَضَعَ رِجْلًا عَلَى رِجْلٍ، وَأَمَّا الوَرِكُ نَفْسُهَا فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْنِيَهَا لأَنها لَا تَنْكَسِرُ. وَفِي الوَرك لُغَاتٌ: الوَرِكُ والوَرْكُ والوِرْك. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَسْجُدَ الرَّجُلُ مُتَورِّكاً أَوْ مُضْطَجِعًا.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ متورِّكاً أَيْ أَنْ يَرْفَعَ وَركيه إِذَا سَجَدَ حَتَّى يُفْحِش فِي ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: أَوْ مُضْطَجِعًا يَعْنِيَ أَنْ يَتَضَامَّ ويُلصِقَ صَدْرَهُ بالأَرض ويَدَعَ التَّجافيَ فِي سُجُودِهِ، وَلَكِنْ يَكُونُ بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ: وَيُقَالُ التورُّك أَنْ يُلْصق أَلْيَتَيْهِ بِعَقِبَيْهِ فِي السُّجُودِ؛ قَالَ الأَزهري: مَعْنَى التورُّك فِي السُّجُودِ أَنْ يُوَرِّكَ يُسْراه فيجعلَها تَحْتَ يُمْنَاهُ كَمَا يَتَوَرَّك الرَّجُلُ فِي التَّشَهُّدِ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. قَالَ بَعْضُهُمْ: التَّوَرُّك أَنْ يَسْدِلَ رِجْلَيْهِ فِي جَانِبٍ ثُمَّ يَسْجُدُ وَهُوَ سابِلُهما، وَالرَّاكِبُ إِذَا أَعْيَا فيتورَّك فَيُثْنِي رِجْلَيْهِ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا عَلَى مَعْرَفَة الدَّابَّةِ، وأُمِرَ النساءُ أَنْ يتَوَرَّكن فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ سَدْلُ الرِّجْلَيْنِ فِي شِقِّ السُّجُودِ ونُهيَ الرِّجَالُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَأَنْكَرَ التَّفْسِيرُ الأَول أَنْ يَرْفَعَ وَركه حَتَّى يُفْحِشَ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ: يتورَّك الْمُصَلِّي فِي الرَّابِعَةِ وَلَا يَتَوَرَّكُ فِي الْفَجْرِ وَلَا فِي صَلَاةِ الْجُمْعَةَ لأَن فِيهَا جَلْسَةً وَاحِدَةً، وَكَانَ يتورَّك فِي الْفَجْرِ لأَن التَّوَرُّكَ إِنَّمَا جُعِلَ مِنْ طُولِ الْقُعُودِ. ويَتَوَرَّك الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ فيَصْرَعُه: وَهُوَ أَن يَعْتَقِلَه بِرِجْلِهِ. ابْنُ الأَعرابي: مَا أَحسن رِكَتَه ووُرْكَه، مِنَ التَّوَرُّك. وَيُقَالُ: وَرَكْتُ عَلَى السَّرْجِ وَالرَّحْلِ وَرْكاً ووَرَّكْتُ تَوْريكاً وثَنى وَرْكَه، بِجَزْمِ الرَّاءِ. وتَوَرَّكَ عَلَى الدَّابَّةِ أَي ثَنَى رِجْلَهُ وَوَضَعَ إِحدى وَرِكَيْه فِي السَّرْجِ، وَكَذَلِكَ التَّوْرِيك؛ قَالَ الرَّاعِي:
وَلَا تُعْجِلِ المَرْءَ قَبْلَ الوُرُوكِ، ... وَهِيَ بُركْبَتِه أَبْصَرُ
وتَوَرَّكَتِ المرأَة الصبيَّ إِذا حَمَلَتْهُ عَلَى وَرِكها. وَفِي الْحَدِيثِ:
جَاءَتْ فَاطِمَةُ مُتَوَرِّكَةً الحَسَنَ
أَي حَامِلَتَهُ عَلَى وَرِكها. وتَوَرَّك الصبيَّ: جَعَلَهُ فِي وَرِكِهِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
تَبَيَّنَ أَنَّ أُمَّك لَمْ تَوَرَّكْ، ... وَلَمْ تُرْضِعْ أَميرَ المُؤْمِنينا
وَيُرْوَى: تُؤَرَّك مِنَ الأَرِيكة، وَهِيَ السَّرِيرُ، وَقَدْ تقدَّم. وَنَعْلٌ مَوْرِكٌ ومَوْرِكةٌ، بِتَسْكِينِ الْوَاوِ: مِنْ حِيال الوَرِك، وَفِي الصِّحَاحِ: إِذا كَانَتْ مِنَ الوَرِكِ يَعْنِي نَعْلَ الخفِّ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المَوْرِكُ والمَوْرِكة الْمَوْضِعُ الَّذِي يُثْنِي الرَّاكِبُ رِجْلَهُ عَلَيْهِ قُدَّام واسِطَةِ الرحْل إِذا مَلَّ مِنَ الرُّكُوبِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَوْرِك الرَّحْل ومَوْرِكَته ووِراكُه الْمَوْضِعُ الَّذِي يَضَعُ فِيهِ الرَّاكِبُ رِجْلَهُ، وَقِيلَ: الوراكُ ثَوْبٌ يُزَيَّنُ بِهِ المَوْرِكُ، وأَكثر مَا يَكُونُ مِنَ الحِبَرة، وَالْجَمْعُ وُرُك؛ وأَنشد:
إِلا القُتُود عَلَى الأَوْراكِ والوُرُك
وَقِيلَ: الوِراك والمَوْرَكة قادِمة الرحْل. والمِوْرَكة: كالمِصْدَغَة يَتَّخِذُهَا الرَّاكِبُ تَحْتَ وَرِكِه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه كَانَ يَنْهى أَن يُجْعل فِي وِراكٍ صَلِيبٌ؛ الوراكُ: ثَوْبٌ يُنْسَجُ وَحْدَهُ يُزَيَّنُ بِهِ الرَّحْلُ، وَقِيلَ هُوَ النُّمْرُقَةُ الَّتِي تُلْبَسُ مُقدّمَ الرَّحْلِ ثُمَّ تُثْنى تَحْتَهُ. أَبو عُبَيْدَةَ: الوِراك رَقْم يُعْلى المِوْركَةَ وَلَهَا ذُؤابةُ عُهونٍ، قَالَ: والمَوْرِكةُ حَيْثُ يَتَوَرَّك الرَّاكِبُ عَلَى تِيكَ الَّتِي كأَنها رفادَة مِنْ أَدَمٍ، يُقَالُ لَهَا مَوْرِكة ومَوْرِكٌ. والمَوْرِكُ: حَبْلٌ يُحَف بِهِ الرَّحْلُ، قَالَ: والمِيْرَكة تَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْلِ يَضَعُ الرَّجُلَ رِجْلَهُ عَلَيْهَا إِذا أَعيا وَهِيَ المَوْرِكة؛ وأَنشد:
إِذا حَرَّدَ الأَكتافَ مَوْرُ المَوارِك
أَبو زَيْدٍ: الوِراكُ الَّذِي يُلْبَسُ المَوْرِكَ، وَيُقَالُ: هِيَ خِرْقَةٌ مُزَيَّنَةٌ صَغِيرَةٌ تُغَطِّي المَوْرِكَة، وَيُقَالُ: وَرَك الرجلُ عَلَى المَوْرِكَة. الْجَوْهَرِيُّ: الوِراكُ النُّمْرُقَةُ الَّتِي تُلْبَسُ مُقَدَّمَ الرَّحْلِ ثُمَّ تُثْنى تَحْتَهُ يُزَيِّنُ بِهَا، وَالْجَمْعُ وُرُك؛ قَالَ زُهَيْرٌ:
مُقْوَرَّة تَتَبارَى لَا شَوارَ لَهَا ... إِلا القُطوعُ، عَلَى الأَجْوازِ، والوُرُك[[. في ديوان زهير: مُقَوَّرة بدل مُقورَّة والأَنساع بدل الأَجواز]].
وَفِي الْحَدِيثِ:
حَتَّى إِن رأْس نَاقَتِهِ لتُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْله؛ المَوْرِكُ: المِرْفَقَة الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ قادِمةِ الرَّحْلِ يَضعُ الرَّاكِبُ رِجْلَهُ عَلَيْهَا لِيَسْتَرِيحَ مِنْ وَضْعِ رِجْلِهِ فِي الرِّكَابِ، أَراد أَنه قَدْ بَالَغَ فِي جَذْبِ رأْسها إِليه لِيَكُفَّهَا عَنِ السَّيْرِ. ووَرَك الحَبْلَ وَرْكاً: جَعَلَهُ حِيالَ وَرِكه، وَكَذَلِكَ وَرَّكَه؛ قَالَ بَعْضُ الأَغْفال:
حَتَّى إِذا وَرَّكْتُ مِنْ أُيَيْرِي ... سَوادَ ضِيفَيْهِ إِلى القُصَيْرِ، رَأَتْ شُحوبي وبَذاذَ شَوْرِي
وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لِزُهَيْرٍ:
ووَرَّكْنَ بالسُّوبان يَعلونَ مَتْنَه، ... عليهنَّ دَلُّ الناعِمِ المُتَنَعِّمِ
وَيُقَالُ: وَرَّكْنَ أَي عَدَلْنَ. وورَّكت الجبلَ تَوْرِيكًا إِذا جَاوَزْتُهُ. ووَرَكَ عَلَى الأَمر وُروكاً ووَرَّكَ وتَوَرَّك: قَدَر عَلَيْهِ. ووارَكَ الْجَبَلَ: جَاوَزَهُ. ووَرَّك الشَّيْءَ: أَوجبه. والتَّوْرِيكُ: تَوْرِيكُ الرَّجُلُ ذَنْبَهُ غَيْرَهُ كأَنه يُلْزِمُه إِياه. ووَرَّكَ فُلَانٌ ذَنْبَهُ عَلَى غَيْرِهِ تَوْريكاً إِذا أَضافه إِليه وقَرَفَه بِهِ. وإِنه لمُوَرَّكٌ فِي هَذَا الأَمر أَي لَيْسَ لَهُ فِيهِ ذَنْبٌ. ووَرَّكَ الذنبَ عَلَيْهِ: حَمَلَه؛ وَاسْتَعْمَلَهُ ساعدةُ فِي السَّيْفِ فَقَالَ:
فَوَرَّكَ لَيْناً لَا يُثَمْثَمُ نَصْلُه، ... إِذا صابَ أَوساطَ العِظامِ صَميمُ
أَراد نَصْلُه صميمٌ أَي يُصَمِّمُ فِي الْعَظْمِ. ووَرَّكَ لَيْنًا أَي أَماله لِلضَّرْبِ حَتَّى ضَرَبَ بِهِ يَعْنِي السَّيْفَ. وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ فِي الرَّجُلِ يُسْتَحْلَف قَالَ: إِن كَانَ مَظْلُومًا فَوَرَّكَ إِلى شَيْءٍ جَزَى عَنْهُ التَّوْرِيك، وإِن كَانَ ظَالِمًا لَمْ يَجْز عَنْهُ التَّوْرِيكُ، كأَنَّ التوريكَ فِي الْيَمِينِ نِيَّةٌ يَنْوِيهَا الْحَالِفُ غَيْرَ مَا يَنْوِيهِ مُسْتَحْلِفُه، مِنْ وَرَّكْتُ فِي الْوَادِي إِذا عَدَلْتَ فِيهِ وَذَهَبْتَ، وَقَدْ وَرَكَ يَرِكُ وُروكاً أَي اضْطَجَعَ كأَنه وَضَعَ وَرِكه عَلَى الأَرض. ووَرَكَ بِالْمَكَانِ وُروكاً: أَقام، وَكَذَلِكَ تَوَرَّك بِهِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ: وَقَالَ أَبو زِيَادٍ التَّوَرُّك التّبَطُّؤُ عَنِ الْحَاجَةِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى اللِّحْيَانِيَّ حَكَى عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ العُقَيْليّ تَوَرَّكَ فِي خُرْئِه كتَضَوَّكَ. والوِرْكُ: جَانِبُ الْقَوْسِ ومَجْرى الوَتَرِ مِنْهَا؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد:
هَلْ وصْلُ غانيةٍ عَضَّ العَشيرُ بِهَا، ... كَمَا يَعَضُّ بظَهْرِ الغارِبِ القَتَبُ،
إِلَّا ظُنونٌ كوِرْكِ القَوْس، إِن تُرِكت ... يَوْمًا بِلَا وَتَرٍ، فالوِرْكُ مُنْقَلبُ
عَضَّ العشيرُ بِهَا: لَزِمَهَا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَرِكُ الشَّجَرَةِ عَجُزها. والوَرْكُ والوِرْك: القَوْسُ الْمَصْنُوعَةُ مِنْ وَرِكها؛ وأَنشد لِلْهُذَلِيِّ:
بِهَا مَحِصٌ غيرُ جَافِي القُوَى، ... إِذا مُطْيَ حَنَّ بِوَرْكٍ حُدالْ
أَراد مُطِيَ فأَسكن الْحَرَكَةَ. والوَرِكانِ، بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الرَّاءِ:؛ مَا يَلِي السِّنْخَ مِنَ النَّصْل. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه ذَكَرَ فِتْنَةً تَكُونُ فَقَالَ: ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كوَرِكٍ عَلَى ضِلع
أَي يَصْطَلِحُونَ عَلَى أَمر واهٍ لَا نِظَامَ لَهُ وَلَا اسْتِقَامَةَ، لأَن الوَرِكَ لَا يَسْتَقِيمُ عَلَى الضِّلَعِ وَلَا يَتَرَكَّبُ عَلَيْهِ لِاخْتِلَافِ ما بينهما وبُعده.
الكلمات المشتقّة (٢٤+)
- الوُرُوكِ
- تَوَرَّكَتِ
- وَرِكها
- مُتَوَرِّكَةً
- تَوَرَّك
- وَرِكِهِ
- تَوَرَّكْ
- تُؤَرَّك
- الأَرِيكة
- مَوْرِكٌ
- ومَوْرِكةٌ
- الوَرِك
- الوَرِكِ
- المَوْرِكُ
- المَوْرِكة
- مَوْرِك
- ومَوْرِكَته
- وِراكُه
- الوراكُ
- وُرُك
- الأَوْراكِ
- الوُرُك
- الوِراك
- المَوْرَكة