من لسان العرب
رقع
المعنى
رقع: رقَع الثوبَ والأَديم بالرِّقاع يَرْقَعُه رَقْعاً ورقَّعَه: أَلحَمَ خَرْقه، وَفِيهِ مُتَرَقَّعٌ لِمَنْ يُصْلِحه أَي موضعُ تَرْقِيع كَمَا قَالُوا فِيهِ مُتَنَصَّح أَي مَوْضِعُ خِياطة. وَفِي الْحَدِيثِ:
المؤمنُ واهٍ راقِعٌ فالسَّعِيدُ مَن هلَك عَلَى رَقْعِه، قَوْلُهُ واهٍ أَي يَهِي دِينُه بِمَعْصِيَتِهِ ويَرْقَعُهُ بِتَوْبَتِهِ، مِنْ رَقَعْت الثوبَ إِذا رَمَمْته. واسْتَرْقَع الثوبُ أَي حانَ لَهُ أَن يُرْقَعَ. وتَرْقِيعُ الثَّوْبِ: أَن تُرَقِّعَه فِي مَوَاضِعَ. وَكُلُّ مَا سَدَدْت مِنْ خَلّة، فَقَدْ رَقَعْتَه ورَقَّعْته؛ قَالَ عُمر بْنُ أَبي رَبِيعةَ:
وكُنَّ، إِذا أبْصَرْنَني أَو سَمِعْنَني، ... خَرَجْن فَرَقَّعْنَ الكُوى بالمَحاجِرِ[[. في ديوان عمر: سَعَين مكان خرجن.]]
وأَراه عَلَى الْمَثَلِ. وَقَدْ تَجاوَزُوا بِهِ إِلى مَا لَيْسَ بِعَيْن فَقَالُوا: لَا أَجِدُ فيكَ مَرْقَعاً لِلْكَلَامِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: خَطِيب مِصْقَعٌ، وشاعِرٌ مِرْقَعٌ، وحادٍ قُراقِرٌ مِصْقع يَذْهَب فِي كُلِّ صُقْع مِنَ الْكَلَامِ، ومِرْقع يَصِلُ الْكَلَامَ فيَرْقَع بعضَه بِبَعْضٍ. والرُّقْعةُ: مَا رُقِع بِهِ: وَجَمْعُهَا رُقَعٌ ورِقاعٌ. والرُّقْعة: وَاحِدَةُ الرِّقاع الَّتِي تُكْتَبُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
يَجِيء أَحدُكم يومَ القِيامة عَلَى رقَبته رِقاع تَخْفِق؛ أَراد بالرِّقاعِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الحُقوق الْمَكْتُوبَةِ في الرقاع، وخُفُوقُها حرَكَتُها. والرُّقْعة: الخِرْقة. والأَرْقَعُ والرَّقِيعُ: اسْمَانِ لِلسَّمَاءِ الدُّنيا لأَنّ الْكَوَاكِبَ رَقَعَتْها، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها مَرْقُوعة بِالنُّجُومِ، وَاللَّهُ أَعلم، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها رُقِعت بالأَنوار الَّتِي فِيهَا، وَقِيلَ: كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ السَّمَاوَاتِ رَقِيع للأُخرى، وَالْجَمْعُ أَرْقِعةٌ، وَالسَّمَاوَاتُ السَّبْعُ يُقَالُ إِنها سَبْعَةُ أَرْقِعة، كلٌ سَماء مِنْهَا رَقَعت الَّتِي تَلِيهَا فَكَانَتْ طَبَقاً لَهَا كَمَا تَرْقَع الثوبَ بالرُّقعة. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ قَوْلِ
النَّبِيِّ، ﷺ، لسعْد بْنِ مُعَاذٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظةَ: لقدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوقِ سَبعة أَرْقِعة، فَجَاءَ بِهِ عَلَى التَّذْكِيرِ كأَنه ذَهب بِهِ إِلى مَعْنَى السقْف، وَعَنَى سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، وكلُّ سَمَاءٍ يُقَالُ لَهَا رَقِيع، وَقِيلَ: الرَّقِيع اسْمُ سَمَاءِ الدُّنْيَا فأَعْطَى كُلَّ سَماء اسْمَها. وَفِي الصِّحَاحِ: والرَّقِيع سَمَاءُ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ السَّمَاوَاتِ. والرَّقِيعُ: الأَحمق الَّذِي يَتَمَزَّقُ عَلَيْهِ عَقْلُه، وَقَدْ رَقُع، بِالضَّمِّ، رَقاعةً، وهو الأَرْقَعُ والمَرْقَعانُ، والأُنثى مَرْقَعانة، ورَقْعاءُ، مولَّدة، وَسَمِّي رَقِيعاً لأَن عَقْلَهُ قَدْ أَخْلَق فاسْتَرَمَّ وَاحْتَاجَ إِلى أَن يُرْقَع. وأَرْقَع الرَّجلُ أَي جَاءَ برَقاعةٍ وحُمْقٍ. وَيُقَالُ: مَا تَحْتَ الرَّقِيع أَرْقَعُ مِنْهُ. والرُّقْعة: قِطْعة مِنَ الأَرض تَلْتَزِق بأُخرى. والرُّقعة: شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ كالجَوْزة، لَهَا وَرَقٌ كَوَرَقِ القَرْع، وَلَهَا ثَمَرٌ أَمثال التِّينِ العُظام الأَبيض، وَفِيهِ أَيضاً حَبٌّ كَحَبِّ التِّين، وَهِيَ طَيِّبَةُ القِشْرة وَهِيَ حُلوة طَيِّبَةٌ يأْكلها النَّاسُ والمَواشِي، وَهِيَ كَثِيرَةُ الثَّمَرِ تُؤْكَلُ رَطْبة وَلَا تُسَمَّى ثَمَرَتُهَا تِينًا، وَلَكِنْ رُقَعاً إِلا أَن يُقَالَ تِينُ الرُّقَع. وَيُقَالُ: قَرَّعني فُلَانٌ بِلَوْمِه فَمَا ارْتَقَعْت بِهِ أَي لَمْ أَكْتَرِث بِهِ. وَمَا أَرْتَقِعُ بِهَذَا الشَّيْءِ وَمَا أَرْتَقِعُ لَهُ أَي مَا أُبالي بِهِ وَلَا أَكترث؛ قَالَ:
ناشَدتُها بِكِتَابِ اللهِ حُرْمَتَنا، ... وَلَمْ تَكُن بِكتابِ اللهِ تَرْتَقِعُ
وَمَا تَرْتَقِعُ مِنِّي برَقاع وَلَا بِمِرْقاعٍ أَي مَا تُطِيعُني وَلَا تَقْبَل مِمَّا أَنصحك بِهِ شَيْئًا، لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلا فِي الْجَحْدِ. وَيُقَالُ: رَقَع الغَرضَ بِسَهْمِهِ إِذا أَصابه، وكلُّ إِصابةٍ رَقْعٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: رَقْعةُ السَّهْمِ صَوْتُهُ فِي الرُّقْعة. ورقَعَه رَقْعاً قَبِيحًا أَي هَجاه وشَتَمه؛ يُقَالُ: لأَرْقَعَنَّه رَقْعاً رَصِيناً. وأَرى فِيهِ مُتَرَقَّعاً أَي مَوْضِعًا للشتْمِ والهِجاء؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَمَا تَرَكَ الهاجونَ لِي فِي أَدِيمكمْ ... مَصَحًّا، ولكِنِّي أَرى مُتَرَقَّعا
وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أَبى القَلْبُ إِلَّا أُمّ عَمْروٍ وحُبّها عَجُوزاً، ... ومَن يُحْبِبْ عَجُوزاً يُفَنَّدِ
كثَوْبِ الْيَمَانِي قَدْ تَقادَمَ عَهْدُه، ... ورُقْعَتُه مَا شِئْتَ فِي العينِ واليدِ
فإِنما عَنَى بِهِ أَصلَه وجَوْهَره. وأَرْقَع الرجلُ أَي جَاءَ برَقاعةٍ وحُمْق. وَيُقَالُ: رَقَع ذَنَبَه بسَوْطه إِذا ضَرَبَهُ بِهِ. وَيُقَالُ: بِهَذَا الْبَعِيرِ رُقْعة مِنْ جَرَب ونُقْبة مِنْ جَرَبٍ، وَهُوَ أَوّل الجرَب. وَرَاقَعَ الخمرَ: وَهُوَ قَلْبُ عاقَرَ. والرَّقْعاء مِنَ النِّسَاءِ: الدَّقِيقةُ الساقَيْنِ، ابْنُ السِّكِّيتِ، فِي الأَلفاظ: الرَّقْعاء والجَبّاء والسَّمَلَّقةُ: الزَّلَّاءُ مِنَ النِّسَاءِ، وَهِيَ الَّتِي لَا عَجِيزةَ لَهَا. وامرأَة ضَهْيَأَةٌ بِوَزْنِ فَعْللة مَهْمُوزَةً: وَهِيَ الَّتِي لَا تَحِيضُ؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو:
ضَهْيأَة أَو عاقِر جَماد
وَيُقَالُ لِلَّذِي يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ: وهو تَنْبِيق وتَرْقِيع وتَوْصِيل، وَهُوَ صَاحِبُ رَمْيَةٍ يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ مُعاوية: كَانَ يَلْقَم بِيَدٍ ويَرْقَعُ بالأُخرى
أَي يَبسُط إِحدى يَدَيْهِ لِيَنْتَثِرَ عَلَيْهَا مَا يسقطُ مِنْ لُقَمه. وجُوعٌ يَرْقوع ودَيْقُوع ويُرْقُوعٌ: شَدِيدٌ؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ. وَقَالَ أَبو الْغَوْثِ: جُوعٌ دَيْقُوع وَلَمْ يُعْرَفْ يَرْقُوع. والرُّقَيْعُ: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ. والرُّقَيْعِيُّ: مَاءٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ. وقَنْدةُ الرّقاعِ: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وَابْنُ الرِّقاعِ العامِلِيّ: شَاعِرٌ مَعْرُوفٌ؛ وَقَالَ الرّاعِي:
لَوْ كُنْتَ مِن أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكمُ، ... يَا ابْنَ الرِّقاع، وَلَكِنْ لسْتَ مِن أَحَدِ
فأَجابه ابْنُ الرِّقاع فَقَالَ:
حُدِّثْتُ أَنّ رُوَيْعِي الإِبْلِ يَشْتُمُني، ... واللهُ يَصْرِفُ أَقْواماً عَنِ الرَّشَدِ
فإِنْكَ والشِّعْرَ ذُو تُزْجِي قَوافِيَه، ... كَمُبْتَغِي الصَّيْدِ فِي عِرِّيسةِ الأَسَدِ
الكلمات المشتقّة (٢٤+)
- رَقِيعاً
- يُرْقَع
- أَرْقَع
- رَقاعةٍ
- أَرْقَعُ
- رُقَعاً
- الرُّقَع
- ارْتَقَعْت
- أَرْتَقِعُ
- تَرْتَقِعُ
- رَقاع
- مِرْقاعٍ
- رَقَع
- رَقْعٌ
- رَقْعةُ
- رقَعَه
- أَرْقَعَنَّه
- مُتَرَقَّعاً
- مُتَرَقَّعا
- رُقْعَتُه
- رُقْعة
- رَاقَعَ
- الرَّقْعاء
- الجَبّاء