إعراب القرآن الكريمirobquran.com

من لسان العرب

صور

مشاركة على:واتسابXفيسبوك

المعنى

صور: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: المُصَوِّرُ وَهُوَ الَّذِي صَوَّر جميعَ الْمَوْجُودَاتِ وَرَتَّبَهَا فأَعطى كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا صُورَةً خَاصَّةً وَهَيْئَةً مُفْرَدَةً يَتَمَيَّزُ بِهَا عَلَى اخْتِلَافِهَا وَكَثْرَتِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: الصُّورَةُ فِي الشَّكْلِ، قَالَ: فأَما مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ خَلَقَ اللَّه آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ فَيُحْتَمَلُ أَن تَكُونَ الْهَاءُ رَاجِعَةً عَلَى اسْمِ اللَّه تَعَالَى، وأَن تَكُونَ رَاجِعَةً عَلَى آدَمَ، فَإِذَا كَانَتْ عَائِدَةً عَلَى اسْمِ اللَّه تَعَالَى فَمَعْنَاهُ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي أَنشأَها اللَّه وقدَّرها، فَيَكُونُ الْمَصْدَرُ حِينَئِذٍ مُضَافًا إِلى الْفَاعِلِ لأَنه سُبْحَانَهُ هُوَ المصَوِّر لَا أَن لَهُ، عَزَّ اسْمُهُ وَجَلَّ، صُورَةً وَلَا تمْثالا، كَمَا أَن قَوْلَهُمْ لَعَمْرُ اللَّه إِنما هُوَ والحياةِ الَّتِي كَانَتْ باللَّه وَالَّتِي آتانِيها اللَّهُ، لَا أَن لَهُ تَعَالَى حَيَاةً تَحُلُّهُ وَلَا هُوَ، عَلَا وجهُه، محلٌّ للأعراضِ، وإِن جَعَلْتَهَا عَائِدَةً عَلَى آدَمَ كَانَ مَعْنَاهُ عَلَى صُورَة آدَمَ أَي عَلَى صُورَةِ أَمثاله مِمَّنْ هُوَ مَخْلُوقٌ مُدَبَّر، فَيَكُونُ هَذَا حِينَئِذٍ كَقَوْلِكَ لِلسَّيِّدِ وَالرَّئِيسِ: قَدْ خَدَمْتُه خِدْمَتَه أَي الخِدْمَةَ الَّتِي تحِقُّ لأَمثاله، وَفِي الْعَبْدِ والمُبتَذل: قَدِ اسْتَخْدَمْتُه اسْتِخْدامَهُ أَي اسْتِخْدامَ أَمثاله مِمَّنْ هُوَ مأْمور بِالْخُفُوفِ والتَّصَرُّف، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شاءَ رَكَّبَكَ، وَالْجَمْعُ صُوَرٌ وصِوَرٌ وصُوْرٌ، وَقَدْ صَوَّرَهُ فَتَصَوَّرَ. الْجَوْهَرِيُّ: والصِّوَرُ، بِكَسْرِ الصَّادِ، لُغَةٌ فِي الصُّوَر جَمْعُ صُورَةٍ، وَيُنْشَدُ هَذَا الْبَيْتُ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ يَصِفُ الْجَوَارِيَ: أَشْبَهْنَ مِنْ بَقَرِ الخلْصاءِ أَعْيُنَها، ... وهُنَّ أَحْسَنُ مِنْ صِيرَانِها صِوَرا وصَوَّرَهُ اللَّهُ صُورَةً حَسَنَةً فَتَصَوَّر. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مُقَرِّنٍ: أَما علمتَ أَن الصُّورَة محرَّمةٌ؟ أَراد بالصُّورَةِ الوجهَ وتحريمِها المَنْع مِنَ الضَّرْبِ وَاللَّطْمِ عَلَى الْوَجْهِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كُرِهَ أَن تُعلم الصورةُ، أَي يجعلَ فِي الْوَجْهِ كَيٌّ أَو سِمَةٌ. وتَصَوَّرْتُ الشيءَ: تَوَهَّمْتُ صورتَه فتصوَّر لِي. والتَّصاوِيرُ: التَّماثِيلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَتاني الليلةَ رَبِّي فِي أَحسنِ صُورَةٍ. قَالَ ابْنُ الأَثير: الصُّورَةُ تَرِدُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى ظَاهِرِهَا وَعَلَى مَعْنَى حقيقةِ الشَّيْءِ وَهَيْئَتِهِ وَعَلَى مَعْنَى صِفَتِه. يُقَالُ: صورةُ الفعلِ كَذَا وَكَذَا أَي هَيْئَتُهُ، وصورةُ الأَمرِ كَذَا وَكَذَا أَي صِفَتُه، فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنه أَتاه فِي أَحسنِ صِفَةٍ، وَيَجُوزُ أَن يَعُودَ الْمَعْنَى إِلى النَّبِيِّ، ﷺ: أَتاني رَبِّي وأَنا فِي أَحْسَنِ صُورةٍ، وَتَجْرِي مَعَانِي الصُّورَةِ كُلُّهَا عَلَيْهِ، إِن شِئْتَ ظَاهِرَهَا أَو هَيْئَتَهَا أَوْ صِفَتَهَا، فأَما إِطلاق ظَاهِرِ الصُّورَةِ عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَلَا، تَعَالَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَنِ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَرَجُلٌ صَيِّرٌ شَيِّرٌ أَي حَسَنُ الصُّورَةِ والشَّارَةِ، عَنِ الْفَرَّاءِ، وَقَوْلُهُ: وَمَا أَيْبُلِيٌّ عَلَى هَيْكَلٍ ... بَناهُ، وصَلّب فِيهِ وصَارا ذَهَبَ أَبو عَلِيٍّ إِلى أَن مَعْنَى صارَ صَوَّرَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ أَرها لِغَيْرِهِ. وصارَ الرجلُ: صَوَّتَ. وَعُصْفُورٌ صَوَّارٌ: يُجِيبُ الداعيَ إِذا دَعَا. والصَّوَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: المَيَل. وَرَجُلٌ أَصْوَرُ بَيِّنُ الصَّوَرِ أَي مَائِلٌ مُشْتَاقٌ. الأَحمر: صُرْتُ إِليَّ الشيءَ وأَصَرْتُه إِذا أَملتَه إِليك، وأَنشد: أَصارَ سَدِيسَها مَسَدٌ مَرِيجُ ابْنُ الأَعرابي: فِي رأْسه صَوَرٌ[[. 1 قوله" في رأسه صور" ضبطه في شرح القاموس بالتحريك، وفي متنه: والصورة بالفتح شبه الحكة في الرأس.]] إِذا وُجِدَ فِيهِ أُكالًا وَهَمِيمًا. وَفِي رأْسه صَوَرٌ أَي مَيَل. وَفِي صِفَةِ مَشْيِهِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ صَوَرٍ أَي مَيَل، قَالَ الْخَطَابِيُّ: يُشْبِهُ أَن يَكُونَ هَذَا الْحَالُ إِذا جدَّ بِهِ السَّيْرُ لَا خِلْقَةَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَذُكِرَ الْعُلَمَاءِ فَقَالَ: تَنْعَطِف عَلَيْهِمْ بِالْعِلْمِ قلوبٌ لَا تَصُورُها الأَرحام أَي لَا تُمِيلُها، هَكَذَا أَخرجه الْهَرَوِيُّ عَنْ عُمَرَ، وَجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ كَلَامِ الحسَن. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: إِني لأُدْني الحائِضَ منِّي وَمَا بِي إِليها صَوَرَةٌ أَي مَيْل وَشَهْوَةٌ تَصُورُني إِليها. وصارَ الشيءَ صَوْراً وأَصارَه فانْصار: أَماله فَمَالَ، قَالَتِ الخنساءُ. لَظَلَّت الشُّهْبُ مِنْها وهْيَ تَنصارُ أَي تصدّعُ وتفلّقُ، وخص بعضه بِهِ إِمالة الْعُنُقِ. وصَوِرَ يَصْوَرُ صَوَرًا، وَهُوَ أَصْوَرُ: مَالَ، قَالَ: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّا، فِي تَلَفُّتِنا ... يَوْمَ الفِراقِ إِلى أَحْبابِنَا، صُورُ وَفِي حَدِيثِ عِكَرِمَةَ: حَمَلَةُ العَرْشِ كلُّهم صُورٌ، هُوَ جَمْعُ أَصْوَر، وَهُوَ الْمَائِلُ الْعُنُقِ لِثِقَلِ حِمْلِهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الصَّوَرُ المَيل. والرجلُ يَصُور عُنُقَهُ إِلى الشَّيْءِ إِذا مَالَ نَحْوَهُ بِعُنُقِهِ، وَالنَّعْتُ أَصْوَر، وَقَدْ صَوِرَ. وصارَه يَصُورُه ويَصِيرُه أَي أَماله، وصارَ وجهَهُ يَصُورُ: أَقْبَل بِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ، وَهِيَ قِرَاءَةُ عليٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وأَكثر النَّاسِ، أَي وَجِّهْهن، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الْيَاءِ أَيضاً لأَن صُرْت وصِرْت لُغَتَانِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَى صُرْهُنَّ وجِّهْهُنَّ، وَمَعْنَى صِرْهن قَطِّعْهن وشَقِّقهن، وَالْمَعْرُوفُ أَنهما لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَكُلُّهُمْ فَسَّرُوا فَصُرْهن أَمِلْهن، وَالْكَسْرُ فُسر بِمَعْنَى قَطِّعْهن، قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ أَهل اللُّغَةِ مَعْنَى صُرْهُنَّ إِليك أَمِلْهن وَاجْمَعْهُنَّ إِليك، وأَنشد: وجاءَتْ خِلْعَةٌ [خُلْعَةٌ] دُهْسٌ صَفايا، ... يَصُورُ عُنُوقَها أَحْوَى زَنِيمُ أَي يَعطِف عنوقَها تَيْسٌ أَحْوى، وَمَنْ قرأَ: فَصِرهن إِليك، بِالْكَسْرِ، فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحدهما أَنه بِمَعْنَى صُرْهن، يُقَالُ: صارَهُ يَصُورُهُ ويَصِيرُه إِذا أَماله، لغتان، الجوهري: قرىء فَصُرْهُنَّ، بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِهَا، قَالَ الأَخفش: يَعْنِي وَجِّهْهن، يُقَالُ: صُرْ إِليَّ وَصُرْ وَجْهَكَ إِليَّ أَي أَقبل عليَّ. الْجَوْهَرِيُّ: وصُرْتُ الشيءَ أَيضاً قطعتُه وفَصَلتُه، قَالَ الْعَجَّاجُ: صُرْنا بِهِ الحُكْمَ وأَعْيا الحَكَما قَالَ: فَمَن قَالَ هَذَا جَعَلَ فِي الْآيَةِ تَقْدِيمًا وتأْخيراً، كأَنه قَالَ: خُذْ إِليك أَربعةً فَصُرْهن، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الرَّجَزُ الَّذِي نَسَبَهُ الْجَوْهَرِيُّ لِلْعَجَّاجِ لَيْسَ هُوَ لِلْعَجَّاجِ، وإِنما هُوَ لِرُؤْبَةَ يُخَاطِبُ الحَكَم بْنَ صَخْرٍ وأَباه صَخْرَ بْنَ عُثْمَانَ، وقبله: أَبْلِغْ أَبا صَخْرٍ بَياناً مُعْلما، ... صَخْر بْنَ عُثمان بْنِ عَمْرٍو وَابْنَ مَا وُفِّيَ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: كَرِهَ أَن يَصُورَ شَجَرَةً مُثْمِرَةً، يُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ أَراد يُمِيلها فإِن إِمالتها رُبَّمَا تؤدِّيها إِلى الجُفُوف، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد بِهِ قَطْعَهَا. وصَوْرَا النَّهْرِ: شَطَّاه. والصَّوْرُ، بِالتَّسْكِينِ: النَّخْلُ الصِّغَارُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمُجْتَمَعُ، وَلَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِ، وَجَمْعُ الصِّير صِيرانٌ، قَالَ كثيِّر عَزَّةَ: أَالحَيُّ أَمْ صِيرانُ دَوْمٍ تَناوَحَتْ ... بِتِرْيَمَ قَصْراً، واسْتَحَنَّتْ شَمالُها؟[[. 1 قوله" واستحنت" كذا بالأصل بالنون وفي ياقوت والأساس بالثاء المثلثة.]] والصَّوْرُ: أَصل النَّخْلِ، قَالَ: كأَن جِذعاً خارِجاً مِنْ صَوْرِهِ، ... مَا بَيْنَ أُذْنَيْهِ إِلى سِنَّوْرِهِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه دَخَلَ صَوْر نَخْلٍ، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الصَّوْر جِمَاعُ النَّخْلِ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ لِجَمَاعَةِ الْبَقَرِ صُوار. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه خَرَجَ إِلى صَوْر بِالْمَدِينَةِ، قَالَ الأَصمعي: الصَّوْر جَمَاعَةُ النَّخْلِ الصِّغَارِ، وَهَذَا جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ لَفْظِ الْوَاحِدِ، وَكَذَلِكَ الحابِسُ، وَقَالَ شَمِرٌ: يُجْمَعُ الصَّوْر صِيراناً، قَالَ: وَيُقَالُ لِغَيْرِ النَّخْلِ مِنَ الشَّجَرِ صَوْر وصِيران، وَذَكَرَهُ كُثَيِّر وَفِيهِ أَنه قَالَ: يَطْلُعُ مِنْ هَذَا الصَّوْر رجلٌ مِنْ أَهل الْجَنَّةِ، فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ، الصَّوْر: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّخْلِ، وَمِنْهُ: أَنه خَرَجَ إِلى صَوْر بِالْمَدِينَةِ. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: أَنه أَتى امرأَة مِنَ الأَنصار فَفَرَشَتْ لَهُ صَوْراً وَذَبَحَتْ لَهُ شَاةً. وَحَدِيثُ بَدْرٍ: أَن أَبا سُفْيَانَ بَعَثَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصحابه فأَحْرَقا صَوْراً مِنْ صِيران العُرَيْضِ. اللَّيْثُ: الصِّوَارُ والصُّوَارُ القَطيع مِنَ البَقَر، وَالْعَدَدُ أَصْوِرَة وَالْجَمْعُ صِيران. والصُّوار [الصِّوار]: وعاء المِسْك، وقد جمعهما الشَّاعِرُ بِقَوْلِهِ: إِذا لاحَ الصوارُ ذَكَرْتُ لَيْلَى، ... وأَذْكُرُها إِذا نَفَح الصوَارُ والصِّيَار لُغَةٌ فِيهِ. ابْنُ الأَعرابي: الصَّوْرة النخْلة، والصَّوْرة الحِكَّة مِنِ انْتِغاش الحَظَى فِي الرأْس. وَقَالَتِ امرأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ لابنةٍ لَهُمْ: هِيَ تَشْفِينِي مِنَ الصَّوْرة وَتَسْتُرُنِي مِنَ الغَوْرة، بِالْغَيْنِ، وَهِيَ الشَّمْسُ. والصُّورُ: القَرْن، قَالَ الرَّاجِزُ: لَقَدْ نَطَحْناهُمْ غَداةَ الجَمْعَيْن ... نَطْحاً شَدِيدًا، لَا كَنطحِ الصُّورَين وَبِهِ فَسَّرَ الْمُفَسِّرُونَ قَوْلَهُ تَعَالَى: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ*، وَنَحْوَهُ، وأَما أَبو عَلِيٍّ فالصُّورُ هُنَا عِنْدَهُ جَمْعُ صُورَةٍ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: اعْتَرَضَ قَوْمٌ فأَنكروا أَن يَكُونَ الصُّورُ قَرْناً كَمَا أَنكروا العَرْش والميزانَ وَالصِّرَاطَ وادَّعَوْا أَن الصُّورَ جَمْعُ الصُّورَةِ، كَمَا أَن الصُّوفَ جَمْعُ الصُّوفَةِ والثُّومَ جَمْعُ الثُّومَةِ، وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ، قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: وَهَذَا خطأٌ فَاحِشٌ وَتَحْرِيفٌ لِكَلِمَاتِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَنِ مَوَاضِعِهَا لأَن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ*، فَفَتَحَ الْوَاوَ، قَالَ: وَلَا نَعْلَمُ أَحدا مِنَ الْقُرَّاءِ قرأَها فَأَحْسَنَ صُورَكُمْ، وَكَذَلِكَ قَالَ: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ*، فَمَنْ قرأَ: وَنُفِخَ فِي الصُّوَر، أَو قرأَ: فَأَحْسَنَ صُورَكم، فَقَدِ افْتَرَى الْكَذِبَ وبَدَّل كِتَابَ اللَّه، وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ صَاحِبَ أَخبارٍ وغَريبٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ معرفةٌ بِالنَّحْوِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: كلُّ جمعٍ عَلَى لَفْظِ الواحد الذَّكَرِ سَبَقَ جمعُه واحدتَه فواحدته بِزِيَادَةِ هَاءٍ فِيهِ، وَذَلِكَ مِثْلُ الصُّوف والوَبَر وَالشَّعْرِ والقُطْن والعُشْب، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الأَسماء اسْمٌ لِجَمِيعِ جِنْسِهِ، فإِذا أَفردت وَاحِدَتُهُ زِيدَتْ فِيهَا هَاءٌ لأَن جَمِيعَ هَذَا الْبَابِ سَبَقَ واحدَتَه، وَلَوْ أَن الصوفَةَ كَانَتْ سَابِقَةَ الصُّوفِ لَقَالُوا: صُوفة وصُوَف وبُسْرة وبُسَر، كَمَا قَالُوا: غُرْفة وغُرَف وزُلْفة وزُلَف، وأَما الصُّورُ القَرْنُ، فَهُوَ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ وَاحِدَتُهُ صُورَة، وإِنما تُجمع صُورة الإِنسان صُوَراً لأَن وَاحِدَتَهُ سَبَقَتْ جمعَه. وَفِي حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه، ﷺ: كَيْفَ أَنْعَمُ وصاحبُ القَرْن قَدْ التَقَمَهُ وحَنى جَبْهَتَه وأَصْغَى سَمْعُهُ يَنْتظر مَتَى يُؤْمَرُ؟ قَالُوا: فَمَا تأْمرنا يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ: قُولُوا حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. قَالَ الأَزهري: وَقَدِ احْتَجَّ أَبو الْهَيْثَمِ فأَحسن الاحْتِجاج، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ عِنْدِي غيرُ مَا ذَهَبَ إِليه وَهُوَ قَوْلُ أَهل السنَّة وَالْجَمَاعَةِ، قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالُوا أَن اللَّه تَعَالَى ذَكَرَ تَصْويره الْخَلْقَ فِي الأَرْحام قَبْلَ نَفْخِ الرُّوح، وَكَانُوا قَبْلَ أَن صَوَّرهم نُطَفاً ثُمَّ عَلَقاً ثُمَّ مُضَغاً ثُمَّ صَوَّرهم تَصْويراً، فَأَما الْبَعْثُ فإِن اللَّه تَعَالَى يُنْشِئُهُم كَيْفَ شَاءَ، وَمَنِ ادَّعى أَنه يُصَوِّرهم ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِمْ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ، وَنَعُوذُ باللَّه مِنَ الخِذلان. وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ*، وَيُقَالُ: هُوَ جمعُ صُورة مِثْلُ بُسْر وبُسْرة، أَي يَنْفُخُ فِي صُوَر الْمَوْتَى الأَرواح، قَالَ: وقرأَ الْحَسَنُ: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّوَر. والصِّواران: صِماغا الفَمِ، والعامة تسميهما الصِّوارَين، وَهُمَا الصَّامِغان أَيضاً. وَفِيهِ: تَعَهَّدُوا الصِّوَارَيْنِ فإِنهما مَقْعَدُ المَلَك، هُمَا مُلْتَقَى الشِّدْقَيْنِ، أَي تَعْهَدُوهُمَا بِالنَّظَافَةِ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: كأَنَّ عُرْفاً مائِلًا مِن صَوْرِهِ يُرِيدُ شَعْرَ النَّاصِيَةِ. وَيُقَالُ: إِني لأَجد فِي رأْسي صَوْرَةً وَهِيَ شِبْهُ الحِكَّة، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الصَّوْرة شِبْهُ الحِكَّة يَجِدُهَا الإِنسان فِي رأْسه حَتَّى يَشْتَهِيَ أَنْ يُفَلَّى. والصُّوَّار، مُشَدَّدٌ: كالصُّوَار، قَالَ جَرِيرٌ: فَلَمْ يَبْقَ فِي الدَّارِ إِلَّا الثُّمام، ... وخِيطُ النَّعَامِ وصُوَّارُها والصِّوَار والصُّوَار: الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ. والصِّوار والصُّوَار: الْقَلِيلُ مِنَ المِسْك، وَقِيلَ: الْقِطْعَةُ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَصْوِرَة، فَارِسِيٌّ. وأَصْوِرَةُ المسكِ: نافِقاتُه، وَرَوَى بَعْضُهُمْ بَيْتَ الأَعشى: إِذا تقومُ يَضُوعُ المِسْكُ أَصْوِرَةً، ... والزَّنْبَقُ الوَرْدُ مِن أَرْدَانِها شملُ وَفِي صِفَةِ الْجَنَّةِ: وترابُها الصوارُ، يَعْنِي المِسْك. وَصَوَارُ الْمِسْكِ: نَافِجَتُهُ، وَالْجَمْعُ أَصْوِرَة. وَضَرَبَهُ فَتَصَوَّرَ أَي سَقَطَ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَتَصَوَّرُ المَلَكُ عَلَى الرَّحِم، أَي يَسْقُطُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: صَرَّيْتُه تَصْريةً تَصوَّرَ مِنْهَا أَي سَقَطَ. وَبَنُو صَوْرٍ: بَطْنٌ مِنْ بَنِي هَزَّانَ بْنِ يَقْدُم بْنِ عَنَزَةَ. الْجَوْهَرِيُّ: وصارَة اسْمُ جَبَلٍ وَيُقَالُ أَرض ذَاتُ شَجَرٍ. وصارَةُ الجبلِ: أَعلاه، وَتَحْقِيرُهَا صُؤَيْرَة سَمَاعًا مِنَ الْعَرَبِ. والصُّوَر والصِّوَر: مَوْضِعٌ[[. 1 قوله" والصور والصور موضع إلخ" في ياقوت صُوّر، بالضم ثم التشديد والفتح، قرية على شاطئ الخابور، وقد خفف الأخطل الواو من هذا المكان وأَنشد البيت، غير أَنه ذكر أضحت بدل أمست والخابور بدل اليحموم وأَفاد أَن البيت روي بضم الصاد وكسرها.]] بِالشَّامِ، قَالَ الأَخطل: أَمْسَتْ إِلى جانِبِ الحَشَّاكِ جِيفَتُه، ... ورأْسُهُ دونَهُ اليَحْمُومُ والصُّوَرُ [الصِّوَرُ] وصارَة: مَوْضِعٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِذ قَدْ تكافأَ فِي ذَلِكَ الْيَاءُ وَالْوَاوُ وَالْتَبَسَ الِاشْتِقَاقَانِ فَحَمْلُهُ عَلَى الْوَاوِ أَولى، واللَّه أَعلم.

الكلمات المشتقّة (٦)

  • صارَةُ
  • صُؤَيْرَة
  • الصِّوَر
  • الصور
  • صُوّر
  • الصُّوَرُ
→ تصفّح جذور لسان العرب