من لسان العرب
درع
المعنى
درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز:
مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ
وَالْجَمْعُ فِي الْقَلِيلِ أَدْرُعٌ وأَدْراعٌ، وَفِي الْكَثِيرِ دُروعٌ؛ قال الأَعشى: واخْتارَ أَدْراعَه أَن لَا يُسَبَّ بِهَا، ... وَلَمْ يَكُن عَهْدُه فِيهَا بِخَتَّارِ
وَتَصْغِيرُ دِرْعٍ دُرَيْعٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ لأَن قِيَاسَهُ بِالْهَاءِ، وَهُوَ أَحد مَا شَذَّ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ دِرْعُ الْحَدِيدِ. وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ: أَدْراعَه وأَعْتُدَه حَبْساً فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ الأَدراعُ: جَمْعُ دِرْع وَهِيَ الزَّرَدِيَّةُ. وادَّرَع بالدِّرْع وتَدَرَّع بِهَا وادَّرَعَها وتَدَرَّعها: لَبِسَها؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
إِن تَلْقَ عَمْراً فَقَدْ لاقَيْتَ مُدَّرِعاً، ... وَلَيْسَ مِنْ هَمِّه إِبْل وَلَا شَاءُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ هَذَا الْبَيْتُ مِنَ الِادِّرَاعِ، وَهُوَ التَّقَدُّمُ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي أَواخر التَّرْجَمَةِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي رَافِعٍ: فَغَلَّ نَمِرةً فَدُرِّعَ مثلَها مِنْ نَارٍ
أَي أُلْبِسَ عِوَضَها دِرْعاً مِنْ نَارٍ. وَرَجُلٌ دارعٌ: ذُو دِرْعٍ عَلَى النسَب، كَمَا قَالُوا لابنٌ وتامِرٌ، فأَمَّا قَوْلُهُمْ مُدَّرَعٌ فَعَلَى وَضْعِ لَفْظِ الْمَفْعُولِ مَوْضِعَ لَفْظِ الْفَاعِلِ. والدِّرْعِيَّةُ: النِّصال الَّتِي تَنْفُذُ فِي الدُّروع. ودِرْعُ المرأَةِ: قميصُها، وَهُوَ أَيضاً الثَّوْبُ الصَّغِيرُ تَلْبَسُهُ الْجَارِيَةُ الصَّغِيرَةُ فِي بَيْتِهَا، وَكِلَاهُمَا مُذَكَّرٌ، وَقَدْ يُؤَنَّثَانِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعُ المرأَة مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ، وَالْجَمْعُ أَدْراع. وَفِي التَّهْذِيبِ: الدِّرْع ثَوْبٌ تَجُوب المرأَةُ وسطَه وَتَجْعَلُ لَهُ يَدَيْنِ وتَخِيط فرجَيْه. ودُرِّعت الصبيةُ إِذا أُلبِست الدِّرْع، وادَّرَعَتْه لبِسَتْه. ودَرَّعَ المرأَةَ بالدِّرْع: أَلبسها إِياه. والدُّرّاعةُ والمِدْرعُ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ الَّتِي تُلْبَس، وَقِيلَ: جُبَّة مَشْقُوقَةٌ المُقَدَّم. والمِدْرعةُ: ضَرْبٌ آخَرُ وَلَا تَكُونُ إِلَّا مِنَ الصُّوفِ خَاصَّةً، فَرَّقُوا بَيْنَ أَسماء الدُّرُوع والدُّرّاعة والمِدْرعة لِاخْتِلَافِهَا فِي الصَّنْعة إِرادة الإِيجاز فِي المَنطِق. وتَدَرَّعَ مِدْرعَته وادَّرَعها وتَمَدْرَعها، تحمَّلُوا مَا فِي تَبْقية الزَّائِدِ مَعَ الأَصل فِي حَالِ الِاشْتِقَاقِ تَوْفية لِلْمَعْنَى وحِراسة لَهُ ودَلالة عَلَيْهِ، أَلا تَرَى أَنهم إِذا قَالُوا تَمَدْرَعَ، وإِن كَانَتْ أَقوى اللُّغَتَيْنِ، فَقَدْ عَرَّضُوا أَنفسهم لِئَلَّا يُعرف غَرضهم أَمن الدِّرْع هُوَ أَم مِنَ المِدْرعة؟ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى حُرمة الزَّائِدِ فِي الْكَلِمَةِ عِنْدَهُمْ حَتَّى أَقرّوه إِقرار الأُصول، وَمِثْلُهُ تَمَسْكَن وتَمَسْلَم، وَفِي الْمَثَلِ: شَمِّر ذَيْلًا وادَّرِعْ لَيْلًا أَي اسْتَعمِل الحَزْم وَاتَّخِذِ اللَّيْلَ جَمَلًا. والمِدْرَعةُ: صُفّةُ الرحْل إِذا بَدَتْ مِنْهَا رُؤوس الْوَاسِطَةِ الأَخِيرة. قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ لصُفّة الرَّحْلِ إِذا بَدَا مِنْهَا رأْسا الوَسط والآخِرة مِدْرعةٌ. وَشَاةٌ دَرْعاء: سَوداء الْجَسَدِ بَيْضاء الرأْس، وَقِيلَ: هِيَ السَّوْدَاءُ الْعُنُقِ والرأْسِ وسائرُها أَبيض. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ فِي شِياتِ الْغَنَمِ مِنَ الضأْن: إِذا اسودَّت الْعُنُقُ مِنَ النَّعْجَةِ فَهِيَ دَرْعاء. وَقَالَ اللَّيْثُ: الدَّرَعُ فِي الشَّاةِ بياضٌ فِي صَدْرِهَا وَنَحْرِهَا وَسَوَادٌ فِي الْفَخْذِ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: شَاةٌ دَرْعاء مُختلفة اللَّوْنِ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الدَّرْعَاءُ السَّوْدَاءُ غَيْرَ أَن عُنُقَهَا أَبيض، وَالْحَمْرَاءُ وعنُقُها أَبيض فَتِلْكَ الدَّرْعاء، وإِن ابْيَضَّ رأْسها مَعَ عُنُقِهَا فَهِيَ دَرعاء أَيضاً. قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ مَا قَالَ أَبو زَيْدٍ سُمِّيَتْ دَرْعَاءَ إِذا اسْوَدَّ مُقَدَّمُهَا تَشْبِيهًا بِاللَّيَالِي الدُّرْع، وَهِيَ لَيْلَةُ ستَّ عَشْرة وسبعَ عَشْرَةَ وَثَمَانِيَ عَشْرَةَ، اسْوَدَّتْ أَوائلها وابيضَّ سَائِرُهَا فسُمّين دُرْعاً لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهَا قَوْلُ الأَصمعي وأَبي زَيْدٍ وَابْنِ شُمَيْلٍ. وَفِي حَدِيثِ المِعْراج:
فإِذا نَحْنُ بِقَوْمٍ دُرْع: أَنْصافُهم بِيضٌ وأَنصافهم سُودٌ؛ الأَدْرَعُ مِنَ الشَّاءِ الَّذِي صَدْرُهُ أَسوَد وَسَائِرُهُ أَبيض. وَفَرَسٌ أَدْرَع: أَبيض الرأْس وَالْعُنُقِ وَسَائِرُهُ أَسود، وَقِيلَ بِعَكْسِ ذَلِكَ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الدُّرْعة. وَاللَّيَالِي الدُّرَعُ والدُّرْع: الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ وَالرَّابِعَةَ عَشْرَةَ وَالْخَامِسَةَ عَشْرَةَ، وَذَلِكَ لأَنّ بَعْضَهَا أَسود وَبَعْضَهَا أَبيض، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي يَطْلُعُ الْقَمَرُ فِيهَا عِنْدَ وَجْهِ الصُّبْحِ وَسَائِرُهَا أَسود مُظْلِمٌ، وَقِيلَ: هِيَ لَيْلَةُ سِتَّ عَشْرَةَ وَسَبْعَ عَشْرَةَ وَثَمَانِيَ عَشْرَةَ، وَذَلِكَ لِسَوَادِ أَوائلها وَبَيَاضِ سَائِرِهَا، وَاحِدَتُهَا دَرْعاء ودَرِعةٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، لأَن قِيَاسَهُ دُرْعٌ بِالتَّسْكِينِ لأَن وَاحِدَتَهَا دَرْعاء، قَالَ الأَصمعي: فِي لَيَالِي الشَّهْرِ بَعْدَ اللَّيَالِي الْبِيضِ ثَلَاثٌ دُرَعٌ مِثْلُ صُرَدٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ غَيْرَ أَنه قَالَ: الْقِيَاسُ دُرْعٌ جَمْعُ دَرْعاء. وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ: ثَلَاثٌ دُرَعٌ وَثَلَاثٌ ظُلَمٌ، جَمْعُ دُرْعة وظُلْمة لَا جَمْعُ دَرْعاء وظَلْماء؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا صَحِيحٌ وَهُوَ الْقِيَاسُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: إِنما جُمِعَتْ دَرْعاء عَلَى دُرَع إِتباعاً لظُلَم فِي قَوْلِهِمْ ثَلَاثٌ ظُلَم وَثَلَاثٌ دُرَع، وَلَمْ نَسْمَعْ أَن فَعْلاء جمعُه عَلَى فُعَل إِلَّا دَرْعاء. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: اللَّيَالِي الدُّرَع هِيَ السُّودُ الصُّدورِ البيضُ الأَعجازِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ، والبيضُ الصُّدُورِ السودُ الأَعجاز مِنْ أَوَّل الشَّهْرِ، فإِذا جاوَزَت النِّصْفَ مِنَ الشَّهْرِ فَقَدْ أَدْرَعَ، وإِدْراعه سَوَادُ أَوّله؛ وَكَذَلِكَ غَنَمٌ دُرْعٌ لِلْبِيضِ المآخِير السُّودِ المَقاديمِ، أَو السودِ المآخيرِ البيضِ المَقاديمِ، وَالْوَاحِدُ مِنَ الْغَنَمِ وَاللَّيَالِي دَرْعاء، وَالذَّكَرُ أَدْرَعُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَلُغَةٌ أُخرى ليالٍ دُرَعٌ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، الْوَاحِدَةُ دُرْعة. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وَلَمْ أَسمع ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَبي عُبَيْدَةَ. وَلَيْلٌ أَدْرَع: تَفَجَّر فِيهِ الصُّبْحُ فابْيَضَّ بعضُه. ودُرِعَ الزَّرْعُ إِذا أُكل بعضُه. ونَبْت مُدَرَّع: أُكل بَعْضُهُ فابْيَضَّ مَوْضِعُهُ مِنَ الشَّاةِ الدَّرْعاء. وَقَالَ بَعْضُ الأَعراب: عُشْبٌ دَرِعٌ وتَرِعٌ وثَمِعٌ ودَمِظٌ ووَلِجٌ إِذا كَانَ غَضّاً. وأَدْرَع الماءُ ودُرِع: أُكل كُلُّ شَيْءٍ قَرُب مِنْهُ، وَالِاسْمُ الدُّرْعة. وأَدْرَعَ القومُ إِدْراعاً، وَهُمْ فِي دُرْعة إِذا حَسَر كَلَؤُهم عَنْ حَوْل مِياهِهم وَنَحْوِ ذَلِكَ. وأَدْرَعَ القومُ: دُرِعَ مَاؤُهُمْ، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: مَاءٌ مُدْرِع، بِالْكَسْرِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَحقُّه، أُكل مَا حَوْله مِنَ المَرْعَى فَتَبَاعَدَ قَلِيلًا، وَهُوَ دُونَ المُطْلِب، وَكَذَلِكَ روْضة مُدْرِعة أُكل مَا حَوْلَهَا، بِالْكَسْرِ؛ عَنْهُ أَيضاً. وَيُقَالُ للهَجين: إِنه لَمُعَلْهَجٌ وإِنه لأَدْرَعُ. وَيُقَالُ: دَرَع فِي عنُقه حَبْلًا ثُمَّ اخْتَنَق، وَرُوِيَ: ذَرَع بِالذَّالِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. أَبو زَيْدٍ: دَرَّعْته تَدْريعاً إِذا جَعَلْتَ عُنقه بَيْنَ ذِرَاعِكَ وعَضُدك وخنَقْته. وانْدَرأَ يَفْعل كَذَا وانْدَرَع أَي انْدَفَعَ؛ وأَنشد:
وانْدَرَعَتْ كلَّ عَلاةٍ عَنْسِ، ... تَدَرُّعَ الليلِ إِذا مَا يُمْسِي
وادَّرَعَ فُلَانٌ الليلَ إِذا دَخَلَ فِي ظُلْمته يَسْرِي، والأَصلُ فِيهِ تَدَرَّعَ كأَنه لَبِسَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ فَاسْتَتَرَ بِهِ. والانْدِراعُ والادِّراعُ: التقدُّم فِي السَّيْرِ؛ قَالَ:
أَمامَ الرَّكْبِ تَنْدَرِعُ انْدِراعا
وَفِي الْمَثَلِ انْدَرَعَ انْدِراعَ المُخَّة وانْقَصَفَ انْقِصافَ البَرْوَقةِ. وَبَنُو الدَّرْعاء: حَيٌّ مِنْ عَدْوانَ. ورأَيت حَاشِيَةٍ فِي بَعْضِ نُسَخِ حَوَاشِي ابْنِ بَرِّيٍّ الْمَوْثُوقِ بِهَا مَا صُورَتُهُ: الَّذِي فِي النُّسْخَةِ الصَّحِيحَةِ مِنْ أَشعار الْهُذَلِيِّينَ الذُّرَعاء عَلَى وَزْنِ فُعَلاء، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ ابْنُ التَّوْلَمِيَّةِ فِي الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ، بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ فِي أَوَّله، قَالَ: وأَظن ابْنَ سِيدَهْ تَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنَ دُرَيْدٍ فإِنه ذَكَرَهُ فِي الْجَمْهَرَةِ فَقَالَ: وَبَنُو الدَّرْعاء بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ، ذَكَرَهُ فِي دِرْعِ ابْنِ عَمْرٍو، وَهُمْ حُلَفاء فِي بَنِي سَهْمِ[[. كذا بياض بالأصل.]] ... بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنَ تَمِيمِ بْنُ سَعْدِ بْنِ هُذَيل. والأَدْرَع: اسْمُ رَجُلٍ. ودِرْعةُ: اسْمُ عَنْزٍ؛ قَالَ عُرْوةُ بْنُ الوَرْد:
أَلَمَّا أَغْزَرَتْ فِي العُسِّ بُزْلٌ، ... ودِرْعةُ بِنْتُها، نَسيا فَعالي
الكلمات المشتقّة (٢٤+)
- درع
- الدِّرْعُ
- دِرْعٌ
- الدِّرْعِ
- أَدْرُعٌ
- أَدْراعٌ
- دُروعٌ
- أَدْراعَه
- دِرْعٍ
- دُرَيْعٌ
- دِرْعُ
- الأَدراعُ
- دِرْع
- ادَّرَع
- الدِّرْع
- تَدَرَّع
- ادَّرَعَها
- تَدَرَّعها
- مُدَّرِعاً
- الِادِّرَاعِ
- دُرِّعَ
- دِرْعاً
- دارعٌ
- مُدَّرَعٌ