(فَمَا)
"الْفَاءُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا) : اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(يُكَذِّبُكَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (مَا) :.
(بَعْدُ)
ظَرْفُ زَمَانٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(بِالدِّينِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الدِّينِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
إعراب الآية ٧ من سورة التين
{ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( التين: 7 ) }
﴿فَمَا﴾: الفاء: حرف استئناف.
ما: اسم استفهام مبنيّ على السكون في محلّ رفع مبتدأ.
﴿يُكَذِّبُكَ﴾: يكذب: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو.
و "الكاف": ضمير متّصل مبنيّ على الفتح في محلّ نصب مفعول به.
﴿بَعْدُ﴾: ظرف زمان مبنيّ على الضم لانقطاعه عن الإضافة في محلّ نصب.
﴿بِالدِّينِ﴾: جار ومجرور متعلّقان بـ"يكذبك".
وجملة "ما يكذبك بعد بالدين" استئنافية لا محلّ لها من الإعراب.
﴿فَمَا﴾: الفاء: حرف استئناف.
ما: اسم استفهام مبنيّ على السكون في محلّ رفع مبتدأ.
﴿يُكَذِّبُكَ﴾: يكذب: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو.
و "الكاف": ضمير متّصل مبنيّ على الفتح في محلّ نصب مفعول به.
﴿بَعْدُ﴾: ظرف زمان مبنيّ على الضم لانقطاعه عن الإضافة في محلّ نصب.
﴿بِالدِّينِ﴾: جار ومجرور متعلّقان بـ"يكذبك".
وجملة "ما يكذبك بعد بالدين" استئنافية لا محلّ لها من الإعراب.
x
إعراب الآية ٧ من سورة التين مكتوبة بالتشكيل
﴿فَمَا﴾: "الْفَاءُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ( مَا ) اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
﴿يُكَذِّبُكَ﴾: فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ ( مَا ).
﴿بَعْدُ﴾: ظَرْفُ زَمَانٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾: "الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ( الدِّينِ ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
﴿يُكَذِّبُكَ﴾: فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ ( مَا ).
﴿بَعْدُ﴾: ظَرْفُ زَمَانٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾: "الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ( الدِّينِ ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
x
إعراب الآية ٧ من سورة التين إعراب القرآن وبيانه لمحي الدين درويش
[سورة التين (95) : الآيات 1 الى 8]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4)
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ (5) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ (8)
الإعراب:
(وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ) الواو حرف قسم وجر والتين مجرور بواو القسم والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف والزيتون نسق أيضا وطور سينين نسق أيضا وقد تقدم القول فيه ونقول هنا أن الطور وهو الجبل أضيف إلى سينين وهي البقعة المباركة فهو من إضافة الموصوف إلى الصفة ويجوز أن يعرف إعراب جمع المذكر السالم ويجوز أن تلزمه الياء في جميع الأحوال وتحرّك النون بحركات الإعراب ولم ينصرف سينين كما لا ينصرف سيناء لأنه جعل اسما للبقعة أو الأرض فهو علم أعجمي ولو جعل اسما للمكان أو المنزل لانصرف لأنك سمّيت به مذكرا وقرأ عمر بن الخطاب وعبيد الله والحسن وطلحة سيناء بالكسر والمد وعمر أيضا وزيد بن علي بفتحها والمدّ وقد ذكر في سورة «المؤمنون» وهذه لغات اختلفت في هذا الاسم السرياني على عادة العرب في تلاعبها بالأسماء الأعجمية، هذا وقد أقسم الله تعالى بالتين والزيتون لأنهما عجيبان من بين أصناف الأشجار المثمرة وفي الكشاف «أنه أهدي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم طبق من تين فأكل منه وقال لأصحابه: كلوا فلو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس» ومرّ معاذ بن جبل بشجرة الزيتون فأخذ منها قضيبا واستاك به وقال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة يطيّب الفم ويذهب بالحفرة» وقال الجاحظ في كتاب الحيوان: «والتين والزيتون دمشق وفلسطين» والخلاف حول ذلك كثير وإن أردت المزيد فارجع إلى المطولات (وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) نسق على ما قبله والبلد بدل من اسم الإشارة والأمين نعت والمراد به مكة سمّيت أمينا لأن من دخلها كان آمنا قبل الإسلام، أما سمعت قوله تعالى «أولم يروا أنّا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم» فأما في الإسلام فمن أصاب حدّا ثم أوى إلى الحرم يقام عليه الحدّ إن كان من أهله وإن لم يكن من أهله لم يشار ولم يبايع وضيّق عليه حتى يخرج من الحرم ثم يقام عليه الحدّ (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) اللام جواب القسم وقد حرف تحقيق وخلقنا فعل وفاعل والإنسان مفعول به وفي أحسن متعلقان بمحذوف حال من الإنسان وتقويم مضاف إليه، وعبارة الزمخشري في هذا الصدد طريفة جدا وهي من الإنشاء العالي لذلك اقتبسناها: «في أحسن تقويم: في أحسن تعديل لشكله وصورته وتسوية لأعضائه ثم كان عاقبة أمره حين لم يشكر نعمة تلك الخلقة الحسنة القويمة السوية أن رددناه أسفل من سفل خلقا وتركيبا يعني أقبح من قبح صورة وأشوهه خلقة وهم أصحاب النار أو أسفل من سفل من أهل الدركات أو ثم رددناه بعد ذلك التقويم والتحسين أسفل من سفل حيث نكسناه في خلقه فتقوّس ظهره بعد اعتداله وابيضّ شعره بعد سواده وتشنّن جلده وكان بضّا وكلّ سمعه وبصره وكانا حديدين وتغير منه كل شيء فمشيه دليف وصوته خفات وقوته ضعف وشهامته خرف» ومن العجيب أن يقول أبو حيان: «وقد أخذ الزمخشري أقوال السلف وحسنها ببلاغته وانتقاء ألفاظه» وبعد أن يورد عبارته بنصها يقول: «وهذا فيه تكثير» (ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي ورددناه فعل ماض وفاعل ومفعول به وأسفل سافلين حال من المفعول واختار آخرون أن يكون صفة لمكان محذوف أي مكانا أسفل سافلين فهو ظرف مكان ولا أدري لم غاب عن بال المعربين أنه مفعول ثان لرددناه لأن ردّ تنصب مفعولين قال تعالى: «لو يردّونكم من بعد إيمانكم كفّار حسدا» فالكاف والميم مفعول أول وكفّارا مفعول ثان وحسدا مفعول لأجله لا سيما وقد استوفت شرطها في نصب المفعولين وهو أن تكون بمعنى رجع قال:
فردّ شعورهنّ السود بيضا ... وردّ شعورهنّ البيض سودا
(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) إلا أداة استثناء والذين في محل نصب على الاستثناء المتصل إذا اعتبرنا المعنى الأول الذي أورده الزمخشري أو على الاستثناء المنقطع إذا اعتبرنا المعنى الثاني وعندئذ تكون إلا بمعنى لكن والذين مبتدأ خبره جملة فلهم أجر، وجملة آمنوا لا محل لها لأنها صلة الذين وعملوا الصالحات عطف على الصلة داخل في حيّزها والفاء رابطة لما في الموصول من معنى الشرط ولهم خبر مقدّم وأجر مبتدأ مؤخر وغير ممنون نعت لأجر أي غير مقطوع (فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ) الفاء الفصيحة أي إن علمت هذا أيها الإنسان فما يكذبك، وما اسم استفهام إنكاري في محل رفع مبتدأ وجملة يكذبك خبر، وسيأتي سر هذا الالتفات في باب البلاغة، وبعد ظرف مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة لفظا لا معنى أي بعد هذه العبر والعظات وظهور هذه الدلائل الدالة على وجوب الإيمان ويجوز أن يكون الخطاب للنبي فتكون ما بمعنى من والمعنى فمن يكذبك أيها الرسول بما جئت به، والهمزة للاستفهام التقريري وليس فعل ماض ناقص والله اسمها والباء حرف جر زائد وأحكم الحاكمين مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس.
البلاغة:
في قوله: «فما يكذبك بعد بالدين» التفات من الغيبة إلى الخطاب لما سبق من قوله لقد خلقنا الإنسان والسرّ فيه تشديد الإنكار على الإنسان بمشافهته بالخطاب كأنه قيل له: فأيّ شيء يضطرك إلى أن تكون كاذبا بعد هذه الدلائل بسبب تكذيب الجزاء. (96) سورة العلق مكيّة وآياتها تسع عشرة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4)
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ (5) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ (8)
الإعراب:
(وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ) الواو حرف قسم وجر والتين مجرور بواو القسم والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف والزيتون نسق أيضا وطور سينين نسق أيضا وقد تقدم القول فيه ونقول هنا أن الطور وهو الجبل أضيف إلى سينين وهي البقعة المباركة فهو من إضافة الموصوف إلى الصفة ويجوز أن يعرف إعراب جمع المذكر السالم ويجوز أن تلزمه الياء في جميع الأحوال وتحرّك النون بحركات الإعراب ولم ينصرف سينين كما لا ينصرف سيناء لأنه جعل اسما للبقعة أو الأرض فهو علم أعجمي ولو جعل اسما للمكان أو المنزل لانصرف لأنك سمّيت به مذكرا وقرأ عمر بن الخطاب وعبيد الله والحسن وطلحة سيناء بالكسر والمد وعمر أيضا وزيد بن علي بفتحها والمدّ وقد ذكر في سورة «المؤمنون» وهذه لغات اختلفت في هذا الاسم السرياني على عادة العرب في تلاعبها بالأسماء الأعجمية، هذا وقد أقسم الله تعالى بالتين والزيتون لأنهما عجيبان من بين أصناف الأشجار المثمرة وفي الكشاف «أنه أهدي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم طبق من تين فأكل منه وقال لأصحابه: كلوا فلو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس» ومرّ معاذ بن جبل بشجرة الزيتون فأخذ منها قضيبا واستاك به وقال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة يطيّب الفم ويذهب بالحفرة» وقال الجاحظ في كتاب الحيوان: «والتين والزيتون دمشق وفلسطين» والخلاف حول ذلك كثير وإن أردت المزيد فارجع إلى المطولات (وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) نسق على ما قبله والبلد بدل من اسم الإشارة والأمين نعت والمراد به مكة سمّيت أمينا لأن من دخلها كان آمنا قبل الإسلام، أما سمعت قوله تعالى «أولم يروا أنّا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم» فأما في الإسلام فمن أصاب حدّا ثم أوى إلى الحرم يقام عليه الحدّ إن كان من أهله وإن لم يكن من أهله لم يشار ولم يبايع وضيّق عليه حتى يخرج من الحرم ثم يقام عليه الحدّ (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) اللام جواب القسم وقد حرف تحقيق وخلقنا فعل وفاعل والإنسان مفعول به وفي أحسن متعلقان بمحذوف حال من الإنسان وتقويم مضاف إليه، وعبارة الزمخشري في هذا الصدد طريفة جدا وهي من الإنشاء العالي لذلك اقتبسناها: «في أحسن تقويم: في أحسن تعديل لشكله وصورته وتسوية لأعضائه ثم كان عاقبة أمره حين لم يشكر نعمة تلك الخلقة الحسنة القويمة السوية أن رددناه أسفل من سفل خلقا وتركيبا يعني أقبح من قبح صورة وأشوهه خلقة وهم أصحاب النار أو أسفل من سفل من أهل الدركات أو ثم رددناه بعد ذلك التقويم والتحسين أسفل من سفل حيث نكسناه في خلقه فتقوّس ظهره بعد اعتداله وابيضّ شعره بعد سواده وتشنّن جلده وكان بضّا وكلّ سمعه وبصره وكانا حديدين وتغير منه كل شيء فمشيه دليف وصوته خفات وقوته ضعف وشهامته خرف» ومن العجيب أن يقول أبو حيان: «وقد أخذ الزمخشري أقوال السلف وحسنها ببلاغته وانتقاء ألفاظه» وبعد أن يورد عبارته بنصها يقول: «وهذا فيه تكثير» (ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي ورددناه فعل ماض وفاعل ومفعول به وأسفل سافلين حال من المفعول واختار آخرون أن يكون صفة لمكان محذوف أي مكانا أسفل سافلين فهو ظرف مكان ولا أدري لم غاب عن بال المعربين أنه مفعول ثان لرددناه لأن ردّ تنصب مفعولين قال تعالى: «لو يردّونكم من بعد إيمانكم كفّار حسدا» فالكاف والميم مفعول أول وكفّارا مفعول ثان وحسدا مفعول لأجله لا سيما وقد استوفت شرطها في نصب المفعولين وهو أن تكون بمعنى رجع قال:
فردّ شعورهنّ السود بيضا ... وردّ شعورهنّ البيض سودا
(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) إلا أداة استثناء والذين في محل نصب على الاستثناء المتصل إذا اعتبرنا المعنى الأول الذي أورده الزمخشري أو على الاستثناء المنقطع إذا اعتبرنا المعنى الثاني وعندئذ تكون إلا بمعنى لكن والذين مبتدأ خبره جملة فلهم أجر، وجملة آمنوا لا محل لها لأنها صلة الذين وعملوا الصالحات عطف على الصلة داخل في حيّزها والفاء رابطة لما في الموصول من معنى الشرط ولهم خبر مقدّم وأجر مبتدأ مؤخر وغير ممنون نعت لأجر أي غير مقطوع (فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ) الفاء الفصيحة أي إن علمت هذا أيها الإنسان فما يكذبك، وما اسم استفهام إنكاري في محل رفع مبتدأ وجملة يكذبك خبر، وسيأتي سر هذا الالتفات في باب البلاغة، وبعد ظرف مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة لفظا لا معنى أي بعد هذه العبر والعظات وظهور هذه الدلائل الدالة على وجوب الإيمان ويجوز أن يكون الخطاب للنبي فتكون ما بمعنى من والمعنى فمن يكذبك أيها الرسول بما جئت به، والهمزة للاستفهام التقريري وليس فعل ماض ناقص والله اسمها والباء حرف جر زائد وأحكم الحاكمين مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس.
البلاغة:
في قوله: «فما يكذبك بعد بالدين» التفات من الغيبة إلى الخطاب لما سبق من قوله لقد خلقنا الإنسان والسرّ فيه تشديد الإنكار على الإنسان بمشافهته بالخطاب كأنه قيل له: فأيّ شيء يضطرك إلى أن تكون كاذبا بعد هذه الدلائل بسبب تكذيب الجزاء. (96) سورة العلق مكيّة وآياتها تسع عشرة
x
إعراب الآية ٧ من سورة التين التبيان في إعراب القرآن
قَالَ تَعَالَى: (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7)) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَا يُكَذِّبُكَ) : «مَا» اسْتِفْهَامٌ عَلَى مَعْنَى الْإِنْكَارِ؛ أَيْ مَا الَّذِي يَحْمِلُكَ؛ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ عَلَى التَّكْذِيبِ بِالْبَعْثِ؟ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَا يُكَذِّبُكَ) : «مَا» اسْتِفْهَامٌ عَلَى مَعْنَى الْإِنْكَارِ؛ أَيْ مَا الَّذِي يَحْمِلُكَ؛ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ عَلَى التَّكْذِيبِ بِالْبَعْثِ؟ .
x
إعراب الآية ٧ من سورة التين الجدول في إعراب القرآن
[سورة التين (95) : آية 7]
فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7)
الإعراب
(الفاء) استئنافيّة (ما) اسم استفهام للإنكار في محلّ رفع مبتدأ (بعد) ظرف مبني على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب (يكذّبك) ، (بالدين) متعلّق ب (يكذّبك) .
جملة: «ما يكذّبك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
البلاغة
الالتفات: في قوله تعالى «فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ» .
خطاب للإنسان على طريقة الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، لتشديد التوبيخ والتبكيت، أي فما يجعلك كاذبا بسبب الجزاء وإنكاره بعد هذا الدليل.
فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7)
الإعراب
(الفاء) استئنافيّة (ما) اسم استفهام للإنكار في محلّ رفع مبتدأ (بعد) ظرف مبني على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب (يكذّبك) ، (بالدين) متعلّق ب (يكذّبك) .
جملة: «ما يكذّبك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
البلاغة
الالتفات: في قوله تعالى «فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ» .
خطاب للإنسان على طريقة الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، لتشديد التوبيخ والتبكيت، أي فما يجعلك كاذبا بسبب الجزاء وإنكاره بعد هذا الدليل.
x
إعراب الآية ٧ من سورة التين النحاس
{فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ} [7]
تكلَّمَ النحويون في هذه الكلمة وفي بيانها واختلاف حركتها وتنوينها وغير تنوينها ببضعة عشر جواباً: فمن ذلك أن النحويين مجمعون على أن قَبْلُ وبَعدُ إذا كانا غايتين فأصلهما ألا يُعرَبا، وأجابوا في علَّة ذلك بأجوبة فمن أصحّها ان سبيل تعريف الأسماء أن تكون الألف واللام أو بالاضافة الى معرفة فلمَّا كانتا قد عُرّفَتا بغير تعريف الأسماء وَجَبَ بناؤهما، وقال علي بن سليمان: لمَّا كانتا متعلّقتين بما بعدهما، وقيل: لما لم يتصرّفا بوجوه الإِعراب ولم يتمكَّنا وجب لهما البناء، فهذه ثلاثة أجوبة فإِن قيل: لِمَ وَجَبَتْ لهما الحركة؟ فالجواب أن سيبويه قال: وأما المتمكن الذي جُعِلَ في موضعٍ بمنزلة غير المتمكن فقولهم أبدأ بهذا أولُ ويا حَكَمُ أقبِل، وشرح هذا ان أولُ وقبلُ وبَعدُ لما وجب ألا يُعرَبْن في موضع وقد كُنّ يعربن في غيره كره أن يُخلينَ من حركة فَضُمِمْنَ فإِن قيل: فلِمَ لا فُتِحنَ أو كُسِرنَ؟ في هذا السؤال خمسة أجوبة منها أن الظروف يدخلها النصب والخفض اذا لم تعتلّ فلا يدخلها الرفع فلما اعتلَّتْ ضُمَّتْ؛ لأن الضمة من جنس الرفع الذي لا يدخلها في حال سلامتها، وقيل: لمَّا أشبهت المنادَى المفرد أُعطيتْ حركته، وقيل لما كانت غاية أعطيت غاية الحركات، فهذه ثلاثة أجوبة في الضم للبصريين لا نعلم لهم غيرها، والجوابان الآخران للكوفيين: قال الفراء: لما تضَمَّنَتْ قبلُ وبَعدُ معنيين ضُمَّتَا. قال أبو جعفر: وشرح هذا أنهما تَضَمَّنتَا معناهما في أنفسهما ومعنى ما بعدهما فأُعطِيَتَا أثْقَلَ الحركات، وقال هشام: لم يجز أن يفتحا فيكونا كأنهما مضافتان الى ما بعدهما/ 328/ ب ولا يكسران كالمضاف الى المُخَاطَب فلم يبقَ إلاّ الضم. قال أبو جعفر: فهذه تسعة اجوبة، وأجاز الفراء آتيك بَعْدٌ يا هذا، بالضم والتنوين وأنشد:
* ونحْنُ قَتلْنَا الأزدَ أزْدَ شَنوءةٍ * فمَا شَرِبُوا بَعْدٌ على لذَّةٍ خَمْرا
قال أبو جعفر: وهذا خارج عما جاء به القرآن وكلام العرب والمعقول لا حجَّة له في البيت ان كان يُعرَفُ قائله لأنه بغير تنوين جائز عند أهل العلم بالعروض، كما أنشدوا:
* شاقَتْكَ أحدَاجُ سُلَيمى بِعَاقِلٍ * فعَيناكَ لِلبَيْنِ تجودانِ بالدمعِ *
وأجاز أيضاً رأيتُكَ بَعداً يا هذا. قال أبو جعفر: فهذا نظير ذلك أن يكون أراد النكرة وأجاز هشام رأيتُكَ بَعدَ يا هذا، جعله منصوباً وأضمر المضاف اليه فكأنه زعم أنْ قد نطق به لما كان في النية، وزعم الفراء والأخفش: أنَّ المعنى فمن يكذبك بَعدُ بالدين. قال أبو جعفر: وهذا لا يعرج عليه، ولا تقع "ما" بمعنى "مَنْ" الا في شذوذ، والمعنى ههنا صحيح أي فما يحملك [يا أيّها المكذب فأيُّ شيءٍ يحملك] على التكذيب بعدَ ظهور البراهين والدلائل بالدين الذي جاء بخبره من أظهر البراهين.
x
إعراب الآية ٧ من سورة التين مشكل إعراب القرآن للخراط
{ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ }
جملة "فما يكذبك" مستأنفة ، "ما": اسم استفهام مبتدأ، "بعد": ظرف زمان مقطوع عن الإضافة، والأصل: بعد ذِكْر الإنسان.
جملة "فما يكذبك" مستأنفة ، "ما": اسم استفهام مبتدأ، "بعد": ظرف زمان مقطوع عن الإضافة، والأصل: بعد ذِكْر الإنسان.
x