إعراب : إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ۚ والله يعلم وأنتم لا تعلمون

إعراب الآية 19 من سورة النور , صور البلاغة و معاني الإعراب.

إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

التفسير الميسر. تفسير الآية ١٩ من سورة النور

إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ۚ والله يعلم وأنتم لا تعلمون

إن الذين يحبون شيوع الفاحشة في المسلمين من قَذْف بالزنى أو أي قول سيِّئ لهم عذاب أليم في الدنيا بإقامة الحد عليهم، وغيره من البلايا الدنيوية، ولهم في الآخرة عذاب النار إن لم يتوبوا، والله- وحده- يعلم كذبهم، ويعلم مصالح عباده، وعواقب الأمور، وأنتم لا تعلمون ذلك.
(إِنَّ)
حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الَّذِينَ)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ) :.
(يُحِبُّونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(أَنْ)
حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَشِيعَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنْ) : وَالْفِعْلِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(الْفَاحِشَةُ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(فِي)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الَّذِينَ)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(آمَنُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(لَهُمْ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(عَذَابٌ)
مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ) :.
(أَلِيمٌ)
نَعْتٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(فِي)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الدُّنْيَا)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
(وَالْآخِرَةِ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْآخِرَةِ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَاللَّهُ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَعْلَمُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ.
(وَأَنْتُمْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَنْتُمْ) : ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(لَا)
حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَعْلَمُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ.

إعراب الآية ١٩ من سورة النور

{ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ( النور: 19 ) }
﴿إِنَّ﴾: حرف توكيد مشبّه بالفعل.
﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم "إنّ".
﴿يُحِبُّونَ﴾: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، و "الواو" ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل أَنْ: حرف مصدري ونصب.
﴿تَشِيعَ﴾: فعل مضارع منصوب بـ"أن"، وعلامة نصبه الفتحة.
﴿الْفَاحِشَةُ﴾: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿فِي الَّذِينَ﴾: جار ومجرور متعلّقان بـ "تشيع".
الذين: اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بـ"في".
﴿آمَنُوا﴾: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة.
و "الواو" ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل و "الألف": فارقة.
﴿لَهُمْ﴾: اللام: حرف جر.
و "هم": ضمير متصل مبني على السكون في محل جر باللام.
﴿عَذَابٌ﴾: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿أَلِيمٌ﴾: صفة لـ "عذاب" مرفوعة بالضمة.
﴿فِي الدُّنْيَا﴾: جار ومجرور متعلقان بـ"عذاب" أو بصفة لعذاب"، وعلامة جر الاسم الكسرة المقدرة على الألف.
﴿وَالْآخِرَةِ﴾: الواو: حرف عطف.
الآخرة: معطوفة على "الدنيا" مجرورة وعلامة جرها الكسرة الظاهرة.
﴿وَاللَّهُ﴾: الواو: حرف استئناف.
الله: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿يَعْلَمُ﴾: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو.
﴿وَأَنْتُمْ﴾: الواو: حرف عطف.
أنتم: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ.
﴿لَا﴾: حرف نفي.
﴿تَعْلَمُونَ﴾: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، و "الواو" ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
والمصدر المؤول من "أن تشيع ,,, " في محل نصب مفعول به.
وجملة "إن الذين" لا محل لها من الإعراب، لأنها استئنافية.
وجملة "يحبون" لا محلّ لها من الإعراب، لأنّها صلة الموصول "الذين".
وجملة "تشيع" لا محلّ لها من الإعراب، لأنّها صلة الموصول "أن".
وجملة "آمنوا" لا محلّ لها من الإعراب، لأنّها صلة الموصول "الذين" ( الثاني ).
وجملة "لهم عذاب" في محلّ رفع خبر "إن".
وجملة "الله يعلم" لا محلّ لها من الإعراب، لأنّها استئنافيّة.
وجملة "يعلم" في محلّ رفع خبر المبتدأ "الله".
وجملة "أنتم لا تعلمون" لا محلّ لها من الإعراب، لأنّها معطوفة على جملة الله يعلم".
وجملة
"لا تعلمون" في محلّ رفع خبر المبتدأ "أنتم".

إعراب الآية ١٩ من سورة النور مكتوبة بالتشكيل

﴿إِنَّ﴾: حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
﴿الَّذِينَ﴾: اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ ( إِنَّ ).
﴿يُحِبُّونَ﴾: فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
﴿أَنْ﴾: حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
﴿تَشِيعَ﴾: فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ ( أَنْ ) وَالْفِعْلِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
﴿الْفَاحِشَةُ﴾: فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
﴿فِي﴾: حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
﴿الَّذِينَ﴾: اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
﴿آمَنُوا﴾: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
﴿لَهُمْ﴾: "اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
﴿عَذَابٌ﴾: مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ ( إِنَّ ).
﴿أَلِيمٌ﴾: نَعْتٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
﴿فِي﴾: حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
﴿الدُّنْيَا﴾: اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
﴿وَالْآخِرَةِ﴾: "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ( الْآخِرَةِ ) مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
﴿وَاللَّهُ﴾: "الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
﴿يَعْلَمُ﴾: فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ.
﴿وَأَنْتُمْ﴾: "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ( أَنْتُمْ ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
﴿لَا﴾: حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
﴿تَعْلَمُونَ﴾: فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ.

إعراب الآية ١٩ من سورة النور إعراب القرآن وبيانه لمحي الدين درويش

[سورة النور (24) : الآيات 16 الى 20]
وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (20)


الإعراب:
(وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا) وهذا هو الزاجر الخامس، ولولا حرف تحضيض وتوبيخ وإذ ظرف متعلق بقلتم أي كان ينبغي لكم بمجرد السماع الأول أن تقولوا: ما ينبغي لنا أن نتكلم بهذا وأن تقولوا سبحانك، وقال الزمخشري: «فإن قلت:
كيف جاز الفصل بين لولا وقلتم بالظرف؟ قلت للظروف شأن وهو تنزلها من الأشياء منزلة أنفسها لوقوعها فيها وانها لا تنفك عنها فبذلك يتسع فيها ما لا يتسع في غيرها» ورد عليه أبو حيان فقال «وهذا يوهم اختصاص ذلك بالظرف وهو جار في المفعول به تقول لولا زيدا ضربت ولولا عمرا قتلت، وسيأتي سر تقديم الظرف في باب البلاغة.
وجملة سمعتموه مضاف إليها الظرف وجملة قلتم لا محل لها لأنها ابتدائية وما نافية ويكون فعل مضارع ناقص ولنا خبرها المقدم وأن وما في حيزها اسمها المؤخر وبهذا متعلقان بنتكلم وسبحانك مفعول مطلق وجملة سبحانك في محل نصب حال لأن معناه التعجب والمعنى هلا قلتم ما ينبغي لنا أن تتكلم بهذا حال كونكم متعجبين من هذا الأمر العجيب الغريب. (سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ) وهذا مبتدأ وبهتان خبر وعظيم صفة. (يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) وهذا هو الزاجر السادس ويعظكم وقد ضمن معنى فعل يتعدى بعن ثم حذف الجار أي ينهاكم عن العودة وهي فعل مضارع ومفعول به والله فاعل وأن وما في حيزها نصب بنزع الخافض ولمثله متعلقان بتعودوا وأبدا ظرف زمان متعلق بتعودوا أيضا، وقيل لا تضمين في معنى يعظكم، وأن وما بعدها مفعول لأجله على حذف مضاف أي كراهة أن تعودوا، وإن شرطية وكنتم كان واسمها ومؤمنين خبرها وجواب الشرط محذوف أي إن كنتم مؤمنين فلا تعودوا لمثله.
(وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) الواو عاطفة ويبين الله فعل وفاعل ولكم متعلقان بيبين والآيات مفعول به والله مبتدأ وعليم حكيم خبر ان لله. (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا) جملة مستأنفة مسوقة لا يراد الزاجر السابع وإن واسمها وجملة يحبون صلة وأن وما في حيزها مفعول يحبون والفاحشة فاعل وفي الذين آمنوا متعلقان بتشيع. (لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)
لهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية خبر إن وأليم صفة وفي الدنيا والآخرة صفة ثانية، ففي الدنيا ثبت بالحد للقذف، وسيأتي في باب الفوائد تفصيل ذلك. والله مبتدأ وجملة يعلم خبر وأنتم مبتدأ وجملة لا تعلمون خبر. (وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) وهذا هو الزاجر الثامن ولولا امتناعية وفضل الله عليكم مبتدأ محذوف الخبر وجوبا ورحمته عطف على فضل وإن الله رءوف رحيم عطف على فضل الله وجواب لولا محذوف أي لعاجلكم بالعقوبة.


الفوائد:
ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم حد القاذفين الأربعة وهم عبد الله بن أبيّ وحسان بن ثابت ومسطح وحمنة بنت جحش، وقعد صفوان لحسان بن ثابت وضربه بالسيف فكف بصره وفي ذلك يقول:
توّق ذباب السيف عني فإنني ... غلام إذا هو جيت لست بشاعر
ولكنني أحمي حماي وأتقى ... من الباهت الرامي البريء الظواهر
وأنشد حسان بن ثابت أبياتا يثني فيها على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها- ويبرئها مما نسب إليها ومنها:
حصان رزان ما تزنّ بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
حليلة خير الناس دينا ومنصبا ... نبيّ الهدى والمكرمات الفواضل عقيلة حي من لؤي بن غالب ... كرام المساعي مجدها غير
زائل مهذّبة قد طيب الله جنيها ... وطهرها من كل شين
وباطل فإن كان ما بلغت عني قلته ... فلا رفعت سوطي إليّ أناملي
وكيف وودي ما حييت ونصرتي ... بآل رسول الله زين الم
حافل له رتب عال على الناس فضلها ... تقاصر عنها سورة المتطاول


البلاغة:
1- التقديم والتأخير:
في قوله تعالى «وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ إلخ» قدم الظرف لفائدة هامة وهي بيان انه كان من الواجب أن يتفادوا أول ما سمعوا بالإفك عن التكلم به فلما كان ذكر الوقت أهم، وجب التقديم. ولعبد القاهر في دلائل الاعجاز بحث عن التقديم والتأخير يقول فيه: باب التقديم والتأخير من الأبواب التي تظهر بها مزية الكلام ويعلو بها أسلوب على أسلوب ويبدو بها إعجاز القرآن.
2- سر التعجب:
في كلمة التعجب «سبحانك» سر عجيب وهو أن الأصل في ذلك أن يسبح الله عند رؤية العجيب من صنائعه ثم كثر حتى استعمل عند كل متعجب منه.

إعراب الآية ١٩ من سورة النور التبيان في إعراب القرآن

هذه الآية لا يوجد لها إعراب

إعراب الآية ١٩ من سورة النور الجدول في إعراب القرآن

[سورة النور (24) : الآيات 19 الى 20]
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (20)


الإعراب
(في الذين) متعلّق ب (تشيع) ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) ، (في الدنيا) متعلّق ب (عذاب) ، (الواو) استئنافيّة والثانية عاطفة (لا) نافية..
والمصدر المؤوّل (أن تشيع ... ) في محلّ نصب مفعول به.
جملة: «إنّ الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحبّون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «تشيع ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . أي ينهاكم عن أن تعودوا. وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «الله يعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «أنتم لا تعلمون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يعلم.
وجملة: «لا تعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .
20- (الواو) عاطفة (لولا فضل.. رحيم) مرّ إعراب نظيرها مفردات وجملا.

إعراب الآية ١٩ من سورة النور النحاس

{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَاحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ..} [19] فتواعدهم الله جل وعز على إرادة الفسق إذاعة الفاحشة الذين آمنوا {وَٱللَّهُ يَعْلَمُ} أي يعلم مقدار عُظْم هذا الذنب والمجازاة عليه، ويعلم كل شيء.

إعراب الآية ١٩ من سورة النور مشكل إعراب القرآن للخراط

{ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } المصدر "أن تشيع" مفعول به ، الجار "في الذين" متعلق بـ "تشيع"، وجملة "لهم عذاب" خبر "إن" ، الجار "في الدنيا" متعلق بنعت ثانٍ لـ "عذاب"، وجملة "والله يعلم" مستأنفة، وجملة "وأنتم لا تعلمون" معطوفة على جملة "والله يعلم".